إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

القول السديد في حكم كتابة القرآن على جسد المريض

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • القول السديد في حكم كتابة القرآن على جسد المريض



    دار لغط وقول في الآونة الأخيرة حول مسألة وحكم ( الكتابة على جسد المريض ) ، وحتى تتضح الصورة وتنكشف الغمة أردت أن أعقب على ذلك بما فتح الله عليَّ به من علم متواضع ، علماً بأن منهجي في البحث والتحقيق الايضاح بما تقتضيه المصلحة الشرعية من باب الأمانة العلمية ، فقلت وبالله التوفيق :

    أولاً : نصيحة أقدمها لنفسي المقصرة ثم لكل من اشتغل في الرقية الشرعية ودروبها ومسالكها عدم الدخول في جدال عقيم لا يقدم ولا يؤخر في دين الله من شيء ، وليسعى الجميع أن يقدم جل ما يتسطيع لهذا الدين وأهله ، فالمرضى يريدون من يمد يده لهم للوصول بهم إلى بر الأمان 0

    فقد ثبت من حديث أبو أمامة الباهلي - رضي الله عنه - أنه قال : قال رسول الله :

    ( أنا زعيم بيت في ربض الجنة ، لمن ترك المراء و إن كان محقا ، و بيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب و إن كان مازحا ، و بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه )


    ( حديث حسن - الألباني - صحيح الجامع - رقم 1464 )


    قلت وبالله التوفيق : والمراء هو الجدل الذي لا يعود لمصلحة في الدين لا الى إحقاق الحق ولا الى إبطال الباطل انما هو مجرد مجادلة فمن ترك هذا فإن الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر انه ضامن له ان يعطيه الله بيت في ربض الجنة اي اطرافها جزاء له على تركه المراء وفضلا من الله تبارك وتعالى والمساحة الصغيرة في الجنة في اطرافها او في وسطها او في اعلاها خير من الدنيا وما فيها 0

    ثانياً : من أراد أن يدخل في في نقاش شرعي علمي فعليه أن يحدد محاور النقاش وأن لا يشتت مجهوداته دون نطاق المحاور المحددة ، وإن لم يقعل فسوف يكون نقاشه ضعيفاً لا يرتقي للنقاش العلمي الشرعي الموضوعي 0

    ثالثاً : أما ما ذكرته في كتابي الموسوم ( القول المعين في بيان أخطاء معالجي الصرع والسحر والعين ) حول هذه المسألة فهو تحت عنوان ( كتابة آيات الرقية تحت سرة المريض أو على يده أو مناطق متفرقة من جسده ) وهو على النحو التالي :

    يستشهد البعض بقول ابن القيم - رحمه الله تعالى - عن شيخه ابن تيمية - رحمه الله - : ( أنه كان يكتب على جبهته : ( وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِى مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِى وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِىَ الأَمْرُ )( سورة هود – الآية 44 ) وقال : سمعته يقول - ابن تيمية - كتبتها لغير واحد فبرأ ، فقال : ولا يجوز كتابتها بدم الراعف ، كما يفعله الجهال ، فإن الدم نجس ، فلا يجوز أن يكتب به كلام الله تعالى )( الطب النبوي - ص 358 ) 0

    ثم أورد ابن القيم -رحمه الله- نماذج لما يكتب من الآيات على الأعضاء المريضة ، لبعض الأوجاع )( الطب النبوي - ص - 358 - 359 ) 0

    ( && حكم كتابة الآيات القرآنية وتعليقها على المريض && )


    سئل العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - السؤال التالي : أرجو توضيح هذه المشكلة : مريض يكتب له رجل صالح القرآن ليعالجه من أي مرض؛ فهل يجوز ذلك، وهل يجوز تعليق هذه الآيات في الرقبة ؟؟؟

    فأجاب - رحمه الله - : ( كتابة الآيات لعلاج المريض غير مشروع ولا تُعلّق عليه، ولا تكتب على جسده، كل هذا غير مشروع، إنما المشروع أن يقرأ عليه وأن ينفث عليه ويدعى له بالشفاء والعافية، يقرأ بعض الآيات على جزء من جسده، على صدره أو على يده أو على رأسه ويدعو له فهذا لا بأس به، وهو من الرقية المشروعة، يرقي الراقي المريض ويدعو له ويقرأ عليه القرآن حتى يشفيه الله .

    فالنبي عليه الصلاة والسلام قد رقى وقال : (( لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً)) [ رواه أبو داود: كتاب: الطب، باب: ما جاء في الرقى، رقم (3886 ) ] .

    أما أن يكتب آيات تعلّق في رقبته، أو في عضده، فهذا ليس من الشرع، أو يكتب له أحاديث؛ أو كلمات أخرى؛ أو دعوات أو مسامير أو طلاسم- حروف مقطعة- أو أشباه ذلك فكلُّ هذا لا يجوز، حتى القرآن لا يعلَّق .

    والنبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له )) [ رواه أحمد (16951) ] ، فالحجب والحروز والجوارب التي يعلقها بعض الناس على المرضى في أعناقهم أو يعلقونها في أعضادهم أو في غير ذلك فهذا لا يجوز، ولكن الرقية لا بأس بها.

    وكذلك إذا قرأ في ماء ثم شرب الماء فهذا أيضاً لا بأس به؛ فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بعض هذا، كما في سنن أبي داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في ماء لثابت بن قيس: فهذا لا بأس به[ رواه أبو داود: كتاب الطب، باب ما جاء في الرقى رقم ( 3885 ) ] .

    وأما التعليق فلا يعلّق لا القرآن ولا غيره لا في الرقبة ولا في اليد، كل هذا ليس بعلاج وليس مشروعاً، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله )( موقع العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله ) 0




    سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن حكم كتابة أوراق فيها القرآن والذكر والصاقها على شيء من الجسد كالصدر ونحوه أو طيها ووضعها على الضرس ، أو كتابة بعض الحروز من الأدعية الشرعية وشدها بجلد وتوضع تحت الفراش أو في أماكن أخرى ؟؟؟

    فأجابت – حفظها الله - : ( إلصاق الأوراق المكتوب فيها شيء من القرآن أو الأدعية على الجسم أو على موضع منه أو وضعها تحت الفراش ونحو ذلك ، لا يجوز لأنه من تعليق التمائم المنهي عنها بقوله : ( من تعلق تميمة فلا أتم الله له )( والحديث رواه عقبة بن عامر وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - 4 / 154 ، 156 ، والحاكم في المستدرك– 4 / 216 ، 417 ، وقال الألباني حديث ضعيف ، انظر ضعيف الجامع 5703 – السلسلة الضعيفة 1266 ، وقد ذكره القيسراني في " تذكرة الحفاظ " – برقم 5431 ) وقوله : ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) " صحيح الجامع 632 " ) ( فتوى برقم 139 / س ، وتاريخ 8 / 1 / 1418 هـ صادرة عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - الفقرة التاسعة - الرئيس الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ، مساعد الرئيس الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ ، عضو بكر بن عبدالله أبو زيد ، عضو الشيخ صالح بن فوزان الفوزان ) 0


  • #2
    شكرا للمووضع الجميل لك اجمل تحية

    تعليق

    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

    يعمل...
    X