( . . . إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ )

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ( . . . إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ )







    ( . . . إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْتَكْبِرِينَ )







    الحمد لله ، و الصلاة و السلام على رسول الله ، أما بعد

    فإن من الأعمال التي لا يحبها الله – تعالى -

    و يُدخِل صاحبها النارَ . . . الكبر

    قال الله - عز و جل : ـ ( . . . فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ

    قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ * لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَ مَا يعْلِنُونَ

    إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ) [ النحل : 22 ، 23 ] .



    و الكبر خلق يزينه الشيطان لضعفاء النفوس

    الذين دب المرض في قلوبهم و استفحل

    حتى أصبحوا يرون الحق باطلاً و الباطل حقًا

    و أصبحوا يرون أنفسهم أنهم الأعلى ، و لا أحد و لا شيء يعلوهم

    فينظرون لكل الناس نظرة احتقار و ازدراء ، و استعلاء .



    و قد عرَّف النبي - صلى الله عليه و سلم - الكبر، فقال :

    ( الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَ غمْطُ النَّاسِ )

    الراوي : عبدالله بن مسعود و عبدالله بن سلام ـ ـ المحدث : الألباني

    المصدر : صحيح الجامع ـ الصفحة أو الرقم : 7674

    خلاصة حكم المحدث : صحيح

    و معنى ( بَطَرُ الْحَقِّ ) : رده

    و معنى ( غَمْطُ النَّاسِ ) : احتقارهم .



    و إمام المستكبرين و قدوتهم هو إبليس

    - عليه لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة -

    حيث رد الحق حين جاءه من رب العالمين الذي أمره أن يسجد لآدم

    فرأى نفسه أنه الأفضل ، و علل ذلك بأنه خُلق من نار

    بينما خُلق آدم من طين ، و هي علة ليس له عليها دليل

    فمن الذي أخبره و كيف علم أن النار أفضل من الطين ؟ !

    لكنه الكبر و العجب و الغرور . و لله در القائل :


    و إن افتخرتَ بآباء لهم نـسـبٌ * * قلنا صدقتَ ، و لكن بئس ما ولدوا

    فليس الفتى من قال : كان أبي * * و لــكــن الـفــتـى مــن قــال : هــا أنـا ذا


    و صدق رسول الله - صلى الله عليه و سلم - حين قال :

    ( مَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ )

    الراوي : أبو هريرة ـ المحدث : الألباني

    المصدر : صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم : 2964

    خلاصة حكم المحدث : صحيح





    مما سبق يتضح أن الكبر هو أول معصية

    و أن أول عاص بهذا الخلق الذميم هو إبليس

    ثم تتابع مشاهير المستكبرين من الأمم و الأشخاص عبر التاريخ .



    - فهؤلاء قوم نوح - عليه السلام - يقول عنهم ربنا - عز و جل -

    لما دعاهم نوح إلى الإيمان :

    ( . . . وَ اسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَ أَصَرُّوا وَ اسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا ) [ نوح : 7 ] .



    - و هؤلاء قوم عاد لما دعاهم نبيهم هود - عليه السلام - إلى الإيمان

    يقول الله - عز و جل – عنهم : ( فَأَمَّا عَادٌ

    فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ قَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً . . . ) [ فصلت : 15 ] .



    - و هذا فرعون خليفة إبليس و السائر على نهجه :

    ( فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ) [ النازعات : 24 ] .



    - و هؤلاء قوم فرعون تكبروا على رسل الله - صلوات الله و سلامه عليهم -

    حيث قالوا لهم : ( . . . أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَ قَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ ) [ المؤمنون : 47 ] .



    - و هذا قارون : ( قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي . . . ) [ القصص : 78 ]

    و ذلك لما قال له قومه : ( . . . لا تَفْرَحْ . . . ) أي : بتلك الكنوز

    ( . . . إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ) [ القصص : 76 ] .



    - ثم تبع اليهود هؤلاء - على الجميع لعائن الله المتتابعة إلى يوم الدين –

    و لقد كان الكبر من أعظم أسباب بشاعة سلوك اليهود مع أنبيائهم .

    قال - عز و جل - مخاطبًا اليهود :

    ( . . . أفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ

    فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ و فَرِيقًا تَقْتُلُونَ ) [ البقرة : 87 ] .



    - و هؤلاء قريش ساروا على نفس درب المستكبرين

    قال - عز و جل – عنهم :

    ( إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ *

    و يَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ ) [ الصافات : 35 ، 36 ] .

    و قال - عز و جل- عنهم مبينًا أنهم سلكوا مسلك إبليس

    لما أمرهم الله بالسجود فأبوا ، و ازدادوا نفورًا :

    ( و َإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَ مَا الرَّحْمَنُ

    أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَ زَادَهُمْ نُفُورًا ) [ الفرقان : 60 ] .

    و ذكر الله - عز و جل- مقالتهم الشنيعة

    التي تبين استكبارهم على رسول الله - صلى الله عليه و سلم : ـ

    ( . . . لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ) [ الزخرف : 31 ] .



    - ثم جاء المنافقون على عهد رسول الله - صلى الله عليه و سلم –

    و ما أبشع النفاق - عياذاً بالله منه -

    ليبين الله - عز و جل - أن من صفاتهم الاستكبار ، قال - عز و جل: ـ

    ( و َإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ

    وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ) [ المنافقون : 5 ] .
    sigpic

  • #2
    1- يطبع الله على قلوبهم فلا يدخل الخير قلوبهم

    و لا يميزون بين الحق و الباطل ، قال - عز و جل : ـ

    ( . . . كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ) [ غافر : 35 ] .



    2- يصرف الله المتكبرين عن آياته : ( سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ

    يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا

    وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلا وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلا

    ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا و َكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ) [ الأعراف : 146 ] .



    3- خسفت الأرض بمتكبر : قال - صلى الله عليه و سلم : ـ

    ( بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنْ الْخُيَلاءِ خُسِفَ بِهِ

    فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ )

    الراوي : عبدالله بن عمر ـ المحدث : البخاري ـ

    المصدر : صحيح البخاري ـ الصفحة أو الرقم : 3485

    خلاصة حكم المحدث : صحيح .



    4- المتكبر على شريعة الله مهما تأته من الأدلة يصر على رأيه تكبرًا

    معلنًا أنه لا يستطيع التنازل عن رأيه ؛ فتكون العقوبة الفورية في الدنيا

    جزاء استكباره عن الحق ، و انقياده للباطل . و في الحديث :

    أَنَّ رَجُلا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ – بِشِمَالِهِ

    فَقَال َ: ( كُلْ بِيَمِينِكَ ) قَالَ : لا أَسْتَطِيعُ .

    قَالَ : ( لا اسْتَطَعْتَ ، مَا مَنَعَهُ إِلا الْكِبْر ُ) .

    قَالَ : فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ .

    الراوي : سلمة بن الأكوع ـ المحدث : مسلم

    المصدر : صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم : 2021
    خلاصة حكم المحدث : صحيح


    يعني : فشُلَّت يمينه .




    عقوبات المتكبرين في الآخرة :

    أما عقوبة المتكبرين على الله و على رسوله ، و على شرائعه في الآخرة

    فحدث و لا حرج ، فالذل و الصغار و النار مصيرهم .



    1- فالمتكبر ينازع الله في أهم صفاته : فعن أبي هريرة - رضي الله عنه –

    قال : قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم : ـ ( يَقُولُ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - :

    الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي ، وَ الْعَظَمَةُ إِزَارِي ، مَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا ، أَلْقَيْتُهُ فِي جَهَنَّمَ )

    الراوي : أبو هريرة ـ المحدث : الألباني ـ المصدر :

    صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم : 3383

    خلاصة حكم المحدث : صحيح



    2- مثقال ذرة من الكبر تمنع صاحبها من دخول الجنة :

    قال - صلى الله عليه و سلم : ـ ( لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ

    مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ )

    الراوي : عبدالله بن مسعود ـ المحدث : مسلم ـ

    المصدر : صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم : 91

    خلاصة حكم المحدث : صحيح



    3- المتكبرين يسكنون النار ، قال - صلى الله عليه و سلم - :

    ( احْتَجَّتْ النَّارُ و َالْجَنَّةُ فَقَالَتْ هَذِهِ يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَ الْمُتَكَبِّرُونَ ،

    وَ قَالَتْ هَذِهِ يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَ الْمَسَاكِينُ فَقَالَ اللَّهُ – عَزَّ وَ جَلَّ - : لِهَذِهِ

    أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ ، وَ قَالَ لِهَذِهِ أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ

    مَنْ أَشَاءُ ، وَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا )

    الراوي : أبو هريرة ـ المحدث : مسلم ـ المصدر :

    صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم : 2846

    خلاصة حكم المحدث : صحيح .



    4- يصيبهم الذل و الصغار في عرصات القيامة :

    و لما كان الكبر إحساسا بالعظمة في النفس ينعكس على تصرفات المستكبر

    مع غيره ، احتقارًا و استغلالاً للنفوذ ، و إعجابًا بالنفس ، و استبدادًا بالرأي

    و إهانة للآخرين ، كان الجزاء في الآخرة من جنس العمل .

    عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال - صلى الله عليه و سلم - :

    ( يُحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال

    يغشاهم الذل من كل مكان يساقون إلى سجن في جهنم يسمى : بولس

    تعلوهم نار الأنيار ، يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال )

    الراوي : جد عمرو بن شعيب ـ المحدث: الترمذي ـ

    المصدر : سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم : 2492

    خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح .

    وقد قيل : من كان أشد تكبرًا كان أقصر قامة في الآخرة

    و على هذا كل من كان أشد تواضعًا لله كان أعلى هامة و أرفع قامة .

    نسأل الله أن يرزقنا من فضله

    و أن يعيذنا من شر الكبر و أهله في الدنيا و الآخرة .



    5- و لما كان المتكبرون عادة يتكبرون بنعم الله عليهم

    فهذا يتكبر بالمال ، و هذا بالقوة و السلطان

    و آخر بالجاه و النفوذ ، و منهم من يتكبر بالعلم . . .

    كانت هذه العقوبة من نوع خاص و أشد لهؤلاء الذين لم تكن تتوافر لديهم

    دواعي الكبر و العجب و الغرور و مع ذلك تكبروا !

    قال - صلى الله عليه و سلم - : ( ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

    وَ لا يُزَكِّيهِمْ و َلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ :

    شَيْخٌ زَانٍ ، وَ مَلِكٌ كَذَّابٌ ، وَ عَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ )

    الراوي : أبو هريرة ـ المحدث : مسلم ـ المصدر :

    صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم : 107

    خلاصة حكم المحدث : صحيح .

    فذكر النبي - صلى الله عليه و سلم – العائل : أي الفقير المستكبر

    و هذا مما يدل على أن الكبر خلق ذميم في النفس – و العياذ بالله - .
    sigpic

    تعليق


    • #3
      اللهم صلي على محمد وعلى آهله واصحبه أجمعين
      sigpic

      تعليق


      • #4
        sigpic

        تعليق


        • #5
          الكبر سبب لهلاك الأمم في الدنيا :






          و الكبر لا يفتك بالمتكبرين الأفراد في الدنيا فقط ، بل إنه يذهب بالأمم

          فكم من أمة أهلكها الكبر ، ذلك أن من أعظم مظاهر الكبر

          التكذيب بالله و رسله ، اتباعًا للهوى

          فإنزال الله للكتب و إرساله للرسل يضرب مصالح أصحاب الهوى في مقتل .



          - فهؤلاء قوم نوح الذين لما دعاهم نوح إلى الإيمان :

          ( . . . وَ اسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَ أَصَرُّوا وَ اسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا ) [ نوح : 7 ] .

          يقول الله - عز و جل - مبينًا مصيرهم و مآلهم في الدنيا :

          ( مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا ) [ نوح : 25 ] .



          - و هؤلاء قوم عاد يقول الله عنهم : ( فَأَمَّا عَادٌ

          فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ قَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً . . . )

          إلى أن قال : ( فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ

          لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

          وَ لَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَ هُمْ لا يُنْصَرُونَ )

          [ فصلت : 15 ، 16 ] .

          sigpic

          تعليق


          • #6
            و السؤال الآن : هل للكبر من علاج ؟






            و باستقراء أسباب الكبر ، و التي سبق التنويه عنها تنويهًا سريعًا

            يمكن اقتراح طرق العلاج على النحو التالي :



            1- تذكر الآخرة و استحضار مآل المستكبرين و مصيرهم المحتوم

            كما سبق التوضيح .



            2- إذلال النفس لله و تذكر أسمائه الحسنى و صفاته العليا ، و منها :

            " العظيم - الجبار – المتكبر " ، و التعبد لله بما تقتضيه معاني هذه الصفات .



            3- تذكر نعم الله على العبد ، و دعوة الله في كتابه للأمم و للأفراد

            أن يذكروا نعم الله عليهم .

            و تذكر نعم الله - تعالى- على العبد يوجب عليه أن يشكرها

            و يكون ذلك بالقلب اعترافًا ، و باللسان ثناءً

            و بالجوارح تعبدًا لله - عز و جل - .



            4- الاقتداء بإمام المتواضعين - صلى الله عليه و سلم –

            و دراسة سيرته - صلى الله عليه و سلم -

            التي تتعلق بصفة التواضع الذي هو ضد الكبر .

            فلقد كان - صلى الله عليه و سلم - في خدمة أهله ، و كان يخصف نعله

            و يفلي ثوبه ، و يأكل مع الخادم ، و كان يداعب الصِبية

            و يقرب الضعفاء في مجلسه ، و يعطف على اليتامى و المساكين .



            5- الاقتداء بسير الصالحين من الصحابة و التابعين و تابعيهم

            و أئمة الهدى في كل زمان و مكان .



            و ما أروع ما فعله " هارون الرشيد " حيث وقف على بابه يهودي

            له عند الخليفة حاجة ، و استمر وقوفه طويلاً

            في انتظار أن يرى هارون خارجًا من قصره ، فلما رآه قال له :

            " يا هارون اتق الله " ، فنزل هارون عن فرسه و سجد لله

            ثم قضى حاجة اليهودي ، فقيل لهارون : " أتسجد لله لكلام اليهودي " ؟ !

            فقال : " إني خشيت أن أكون ممن قال الله عنهم :

            ( و َإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَ لَبِئْسَ الْمِهَادُ ) [ البقرة : 206 ] .



            6- أن ينظر الإنسان إلى نفسه كيف جاء إلى الدنيا ، و كيف كان قبل ذلك

            قال - عز و جل - : ( هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ

            لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا ) [ الإنسان : 1 ] .

            فالإنسان لم يك شيئًا مذكورًا ، ثم كان نطفة بقدر الله - عز و جل -

            ثم كان علقة ، ثم كان مضغة ، ثم نفخ فيه الروح

            و يكتب عند ذلك رزقه و عمره ، و عمله ، و شقي أم سعيد .



            و كذلك كل الناس . . فلم العجب ؟ !

            و لم التكبر على الناس ؟ !

            و لم الفخر و الاستبداد ؟ !




            و الله وحده المستعان ، و عليه التكلان

            و لا حول و لا قوة إلا بالله .
            sigpic

            تعليق


            • #7
              اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
              sigpic

              تعليق


              • #8
                sigpic

                تعليق

                المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                شاركي الموضوع

                تقليص

                يعمل...
                X