إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا

    هل اشتقت لرمضان ... مشروع السنة كلها رمضان



    ها نحن قد ودعنا رمضان .. فاز فيه من فاز وخسر فيه من خسر ..

    وكعادته كل عام ما إن نستقبله فرحين بقدومه .. حتى نودعه بعد أيام قلائل .. وكأننا بالأمس فقط استقبلناه ..

    والناس في وداعهم لرمضان الله على ثلاثة أصناف :

    الصنف الأول من الناس يحزن لفراق رمضان لأن مواسم الخير قد انتهت وفرص مضاعفة الحسنات قد ولت .. ولأن الشياطين ستفك أصفادها وتعود إلى ما كانت عليه.


    الصنف الثاني يستعجل انتهاء رمضان لأنه وجد فيه تقييداً لحريته وشهواته فهو ينتظر التخلص من قيود رمضان والصيام.


    الصنف الثالث يستوي معهم رمضان وغير رمضان فهم قد استغنوا بشياطين الإنس عن شياطين الجن يزينون لهم باطل القول والعمل .. وحياتهم في رمضان لا تختلف عن غير رمضان من الغفلة واللهو.


    إني أحسبكم جميعاً إن شاء الله من الصنف الأول وأدعو الله أن يتقبل منا جميعاً أعمالنا في رمضان ولا يجعلنا ممن حرموا فضل هذا الشهر ولا فضل ليلة القدر.

    ولكن المتأمل لأحوالنا بعد رمضان يرى العجب العجاب وكأن رب رمضان غير رب شوال وباقي الشهور.

    تجد منا من ختم القرآن الكريم في شهر رمضان تلاوة وتفسيراً وتدبراً .. بل وربما من ختمه أكثر من مرة ثم إذا انقضى رمضان عاد لسابق عهده من هجر القرآن الكريم.

    ومنا من قام رمضان إيماناً واحتساباً وذاق لذة الوقوف بين يدي الله ومناجاته في الثلث الأخير من الليل ثم ترك ذلك بعد رمضان.

    ومن راقب أفعاله وأقواله وهو صائم ونهاه صيامه عن قول الزور والغيبة والنميمة ثم بعد انتهاء شهر رمضان تراه شخصاً آخر.

    قد يكون الجو العام لشهر رمضان هو ما يشجع على هذا فكل الناس صائمون وكلهم قائمون وكلهم قارئون للقرآن فإذا تكاسل واحد من الجماعة سيجد من يأخذ بيديه ويشد عليها حتى يلحق بالجماعة.

    ولعل هذا هو ما نفتقده بعد رمضان وهو انفراط عقد الجماعة فترى كل واحد وقد شغلته الدنيا عن إخوانه وافتقدنا الصحبة الصالحة التي تعين بعضها البعض.

    لذلك فكرت في هذا الموضوع أن نكون معاً الصحبة الصالحة وأن نذكر بعضنا بصالح الأعمال حتى يكون حالنا في رمضان هو حالنا في باقي الشهور وأن نعقد العزم على أن تكون حياتنا كلها كما كانت في رمضان.

    أمد يدي إليكم ... فمن يعينني على ذلك ... من لديه النية أن يقوم معي بالهجرة إلى رمضان وأن تكون حياتنا كلها رمضان ..



    منقول

  • #2


    ماذا بعد رمضان ؟ (1)


    سؤال يلح على كل مسلم صائم طائع لله: وماذا بعد رمضان؟ ماذا بعد هذه السياحة الفريدة؟ وماذا بعد هذه التعب اللذيذ؟. لا بد لك بعد انتهاء هذه الرحلة الإيمانية أن تقف مع نفسك وقفة محاسبة. تراجع فيها نفسك، وتنقب فيها عن تقصيرك، انظر إلى ما قدمت:


    هل أديت الصيام كما أراد ربك؟
    هل جئت بالأركان والواجبات؟
    هل فعلت السنن والمستحبات؟
    هل تركت المحرمات والمكروهات؟
    أم تراك وقعت فيما قد نهيت عنه، وتركت ما أمرت به؟


    هل أنت خائف من عدم قبول عملك وما هي الخطوات التالية بعد انقضاء رمضان.

    قالت السيدة عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى:
    ﭽوَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61)سورة المؤمنون


    قالت: هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله؟

    فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : "لا يا بنت أبي بكر، لا يا ابنة الصديق. ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق وهو يخاف الله عز وجل.

    إنه الخوف من عدم القبول، والحذر من الطاعة، والرجاء في عفو الله، والطمع في قبول الحسنة.

    واعلم أخي الكريم أن ما قمت به من طاعة لا فضل لك فيه و إنما هو من فضل الله عليك أن وفقك للقيام بتلك الطاعات.

    يقول ابن عطاء الله في الحكم العطائية والمناجاة الإلهية: لا تفرحك الطاعة لأنها برزت منك؛ وافرح بها لأنها برزت من الله إليك. ويقول: كيف تطلب العوض على عمل هو متصدق به عليك ؟ أم كيف تطلب الجزاء على صدق هو مهديه إليك؟

    يجب علينا أن نشكر الله على ما من به علينا من نعمة الطاعات ونحذر أن يخالط أعمالنا الإعجاب بما عملنا فيكون سبباً في إحباط العمل.

    ولكن ما هي بشارات قبول العمل في رمضان وماذا نغعل بعد رمضان للاستمرار في تلك الطاعات .. هذا سيكون الخطوة التالية في مشروعنا ..!

    تابعوا معي إن شاء الله ..

    تعليق


    • #3


      ماذا بعد رمضان ? (2)


      ماذا بعد رمضان ؟ سؤال يردده الدعاة كثيراً بعد انقضاء هذا الموسم المبارك ، وذلك لما يرونه من انقلاب حال كثير من المسلمين عما كانوا عليه في شهر رمضان من الصيام والقيام والذكر وتلاوة القرآن إلى هجر ذلك كله ، والعودة إلى الغفلة واللهو ، حتى غدا هذا الأمر ظاهرة بارزة ،


      ولو رجعنا إلى الأسباب التي أدت إلى نشوء هذه الظاهرة لوجدنا أن من أهم الأسباب تحول رمضان - في نظر كثير من المسلمين - من إطار العبادة إلى إطار العادة ، فكثير من الناس لا ينظر إلى رمضان إلا على أنه شهر تمارس فيه عادات معينة ينبغي ألا يخالف الناس في أدائها ، فتجد البعض مثلا يصوم رمضان في حين أنه لا يصلي ، وربما صلى التراويح من غير أن يقوم بالفريضة ... وهكذا ،


      مما يؤكد أن هؤلاء لم يتعبدوا في رمضان إلا بمنطق العادة لا العبادة ، وبالتالي لم يحدث هذا الشهر التغيير المطلوب في حياتهم ، ولذا فما أن يخرج الشهر حتى يعود كل واحد إلى ما كان عليه .


      وهناك سبب آخر وهو ما يشعر به المسلم - ولو كان عاصياً - من أجواء إيمانية في هذا الشهر المبارك نتيجة ما ميزه الله به من تصفيد الشياطين ، وإقبال النفوس على الطاعة ، وفتح أبواب الجنان ، وغلق أبواب النيران ، كل هذه الأجواء تساعد المسلم على التقرب إلى ربه ، والبعد عن المعاصي والسيئات ، فإذا انتهى رمضان واختفت تلك الأجواء عاد العاصي إلى معصيته .


      ومن الأسباب كذلك ما يتسرب إلى النفوس الضعيفة من ملل وفتور بعد الحماس والنشاط ، ولعل المتابع يلحظ ذلك في تناقص المصلين في التراويح في آخر الشهر خلافاً لبدايته ، فالعبادة وإن كان لها أثر عظيم في طمأنينة النفس وسكونها ، إلا أنها تحتاج إلى مجاهدة ومغالبة للنفس وأهوائها ، لأن النفس مطبوعة على حب الدعة والقعود والإخلاد إلى العاجلة .


      ولعلاج هذه الظاهرة ينبغي تعريف المسلم بعبوديته لربه ، وأن هذه العبودية عبودية دائمة غير مقيدة بزمان ولا مكان ، وعمل المؤمن لا ينقضي حتى يأتيه أجله ،
      قال الحسن البصري رحمه الله : " إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلاً دون الموت ثم قرأ قوله عز وجل: ﭽوَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)ﭼسورة الحجر


      وينبغي تعريف المسلم كذلك أن شهر رمضان فضيلة تفضل الله بها على عباده ، ليزدادوا إليه تقربا ، ويسارعوا في فعل الخيرات ، فإذا وقر ذلك في نفس المسلم كان أحرص على عبادة ربه طيلة عمره فلا يقطعه عنها انقضاء شهر أو دخوله .


      وفيما يتعلق بالملل والفتور ينبغي أن يعلم المسلم أن العبادة كثيراً ما تأتي على خلاف هوى العبد ورغباته ، مما يتطلب قدراً من المجاهدة والمشقة في بداية الأمر حتى تألف النفس الطاعة ثم تستقيم على أمر الله ، قال سبحانه: ﭽوَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ(69)ﭼسورة الحجر


      وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال :"حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات" رواه مسلم .

      وحصول الفتور والتراخي بعد الجد والنشاط أمر وارد لأي عامل كما قال رسول الله "إن لكل عمل شرة وإن لكل شرة فترة فمن كانت شرته إلى سنتي فقد أفلح ومن كانت شرته إلى غير ذلك فقد هلك " ،


      ولكن المحذور أن يخرجه الفتور إلى التفريط في الفرائض والواجبات وانتهاك المحرمات والمنهيات قال ابن القيم رحمه الله : " تخلل الفترات للسالكين أمر لا بد منه ، فمن كانت فترته إلى مقاربة وتسديد ، ولم تخرجه من فرض ، ولم تدخله في محرم رجي له أن يعود خيرا مما كان " ،


      وقال علي رضي الله عنه : "إن النفس لها إقبال وإدبار ، فإذا أقبلت فخذها بالعزيمة والعبادة ، وإذا أدبرت فأقصرها على الفرائض والواجبات " .


      فينبغي للمسلم إذا شعر من نفسه الملل والفتور أن لا يستجيب لها فيترك العمل بالكلية ، ولكن ليعالج نفسه بشيء من الحكمة ، فلا يمنعها الترويح واللهو المباح ، كما أنه لا يقطعها عن العمل ، ولكن لا بد من الموازنة ، حتى لا تنفر النفس من الطاعة إذا أرغمها عليها العبد ، ولا يطلق لها العنان لتسبح في بحار اللهو والمعاصي دون حسيب أو رقيب ، والقصد القصد تبلغوا .


      إن من استفاد من رمضان استفادة حقيقية لا بد وأن يكون حاله بعده خيراً من حاله قبله ، لأن من علامات قبول الحسنة الحسنة بعدها ، ومن علامات ردها العودة إلى المعاصي بعد الطاعات .


      فاحرص على المدوامة على الأعمال الصالحة التي تعودتها في هذا الشهر الكريم ، فإن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ ، وقد سئلت عائشة رضي الله عنها كما في البخاري عن عمل رسول الله فقالت : " كان عمله ديمة " أي دائما مستمراً ، كالمطر الدائم الذي لا ينقطع .
      وإذا كنا قد ودعنا شهر رمضان ، فإن المؤمن لن يودّع الطاعة والعبادة ما دام في صدره نفس يتردد ، أما أولئك الذين يهجرون المساجد والطاعات مع مطلع العيد ، فبئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان ،

      والله جل وعلا يقول : ﭽقُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)ﭼسورة الأنعام

      فالحياة كلها يجب أن تكون لله في جميع الأحوال والأوقات والظروف .


      فاجعل أخي من نسمات رمضان المشرقة مفتاح خير لسائر العام ، واستقم على طاعة ربك ، وداوم ولو على القليل من العمل الصالح ، واسأله الثبات حتى الممات .

      تعليق


      • #4
        الموضوع سيحتوي على مشاركات متعددة


        الغالية مليكة الأشهب

        أرجو التتبيث :o

        تعليق


        • #5
          ه
          هل اشتقت لرمضان ... مشروع السنة كلها رمضان

          تعليق


          • #6
            علامات قبول الطاعات في رمضان


            إن ما يثير العجب أن تجد بعض الناس في رمضان من الصائمين القائمين والمنفقين والمستغفرين والمطيعين لرب العالمين، ثم ما أن ينتهي الشهر إلا وقد انتكست فطرته وساء خلقه مع ربه فيعصي الله جل وعلا بأنواع شتى من المعاصي والآثام مبتعداً عن طاعة الله.
            و كما قال السلف "بئس والله القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان"

            ثم إن العلماء رحمهم الله قالوا : من علامات القبول أن الله يتبع الحسنة بعدها بالحسنة فالحسنة تقول أختي أختي، والسيئة تقول أختي أختي والعياذ بالله فإذا قبل الله من العبد رمضان واستفاد من هذه المدرسة واستقام على طاعة الله عز وجل فإنه يكون في ركاب الذي استقاموا واستجابوا لله.

            إن بقاء المسلم ومصابرته على العمل الصالح بعد رمضان علامة قبول له عند ربه الكريم المنان. وإن تركه للعمل الصالح بعد رمضان وسلوكه مسالك الشيطان دليل على الذلة والهوان والخذلان وكما قال الحسن البصري: "هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم"، وإذا هان العبد على الله لم يكرمه أحد.
            ﭽ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (18) ﭼ الحج

            ينبغي على المسلم بعد رمضان أن يداوم على الطاعات ويجتنب المعاصي والسيئات امتداداً لما كان عليه في رمضان من أمور تقربه إلى الله.
            ﭽوَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) ﭼ هود

            ويقول النبي : "وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن".

            كان الناس في رمضان يسيرون إلى بيوت الله تعالى و يحرصون على أداء الفرائض في أوقاتها، ويحرصون على الصدقات، يتسابقون في الخيرات ويسارعون فيها، ولكن تبقى قضية من يثبته الله تعالى بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
            ﭽ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27) ﭼ إبراهيم

            ولقد أرشد النبي أصحابه إلى التسابق في الخيرات والمسارعة فقال: "سبق درهم مائة ألف درهم. فقال رجل: وكيف ذاك يا رسول الله قال: "رجل له مال كثير أخذ من عرضه مائة ألف درهم تصدق بها ورجل ليس له إلا درهمان فأخذ أحدهما فتصدق به".

            فعلى المؤمن التقي النقي أن يخشى الله سبحانه وتعالى ويحرص على طاعة الله تعالى ويلازم تقواه ويسعى دائماً وأبداً للخير والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فالمؤمن في هذه الحياة أيامه ولياليه خزائن فلينظر ماذا يودع فيها فإن أودع فيها خيراً شهد له يوم القيامة عند ربه وإن غير ذلك كانت وبالاً عليه نسأل الله أن ينجيني وإياكم من الخسران

            ﭽإِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31)ﭼ فصلت
            ﭽ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56)ﭼ المائدة
            ﭽإِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13)ﭼالأحقاف: ١٣

            وكم أخبرنا الرسول "الصلاة إلى الصلاة ورمضان إلى رمضان والحج إلى الحج مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" فركاب الاستقامة مستمر من شهر رمضان إلى شهر رمضان لا ينتهي بانتهاء رمضان.

            ولا يستبدل المؤمن الطاعة بالمعصية. فالمؤمن ينبغي أن يكون في مركب الاستقامة، فيكون في ظلال لا إله إلا الله يسير ويتفيأ ، والذي منّ علينا بالاستقامة عليه في شهر رمضان هو الذي يكرمنا سبحانه وتعالى بفيض عطائه وفضل إنعامه وجزيل إكرامه حتى نستمر على القيام وعلى العبادة بعد شهر رمضان.

            فإن الذي يستقيم على طاعة الله هو الذي استجاب لدعائه الذي يردده في اليوم أكثر من خمس وعشرين مرة {اهدنا الصراط المستقيم}. تلك التي نقولها في الفاتحة لماذا نقولها قولاً ونعتقد اعتقاداً جازماً؛ أننا إذا استقمنا غفر الله لنا.

            ولكننا نتكاسل عن تطبيق ذلك عملياً فينبغي أن نتقي الله وأن نطبق هذا عملاً واعتقاداً وقولاً وأن نسعى في ركاب اهدنا الصراط المستقيم وأن نكون في مدارج السالكين بين إياك نعبد وإياك نستعين في ظلال اهدنا الصراط المستقيم إلى جنات عرضها السموات والأرض مفتاحها لا إله إلا الله أسأل الله أن يختم لنا ولكم بخير.

            قال الرسول : "أيها الناس عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا ، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل وكان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عملوا عملاً ثبتوه" أي داوموا عليه، (رواه مسلم).

            ولما سئل النبي أي الأعمال أحب إلى الله ، قال: " أدومه وإن قل".
            وسئلت عائشة رضي الله عنها كيف كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كان يخص شيئاً من الأيام قالت: "لا ، كان عمله ديمة ، وأيكم يستطيع ما كان رسول الله يستطيع".

            فهيا بنا نتعاهد على أن تكون حياتنا بعد رمضان كما كانت فيه وأن نحافظ على ما حققناه في رمضان ولنكن سوياً في ذلك صحبة صالحة يعين بعضها بعضاً ويشد بعضها على يد بعض فإن الذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية ..

            ولكن كيف نحافظ على الشحنة الإيمانية التي كنا عليها في رمضان وكيف نحافظ على اتصال قلوبنا بالله عز وجل ؟؟!

            تعليق


            • #7
              الحفاظ على الشحنة الإيمانية بعد رمضان



              أسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح العمل، وأن يكون قد ختم علينا هذا الشهر الفضيل، وقد أعتق من النيران رقابنا، وتقبل في الصالحات أعمالنا، وأن يجعل رمضان حصنا يحمينا به من الزلل والانتكاس بعده.. آمين.

              المؤمن الكيس هو الذي يجعل رمضان محطة زاد وإعداد يعيش على روحه حتى يلقاه بعد عام.
              وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: (إن لربكم في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبداً)
              ولذلك روي عن أصحاب الحبيب صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أنهم كانوا يتهيئون لرمضان ويستقبلونه من قبله بستة أشهر، ويظلون في وداعه ستة أشهر، فهم يعيشون العام كله في رحاب رمضان.

              من بركة الطاعة أن ييسرك الله لطاعة بعدها، فإذا رأى الله عز وجل من قلبك إقبالا صادقا عليه، وتقربا مخلصا منه فإن الله عز وجل أكرم، فهو الذي قال: (من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا...)

              ويبقى دورنا في الحفاظ على هذا الخير الذي تحصلنا عليه في رمضان، و هذه بعض الأسباب المعينة على ذلك:

              1- الاجتهاد في الحفاظ على البيئة والروح.. فبيئة الطاعة والخير خلال شهر رمضان من صحبة الصالحين والتواصل مع أنشطة الخير، هذه البيئة هي التي تعين على الاستمرار والمواصلة.

              2- إن للنفس إقبالاً وإدبارًا، وأنه من غير الطبيعي أن يظل الإنسان على نفس المستوى الإيماني والروحي أبدا، لكنه يعلو وينخفض ويزيد وينقص.. المهم ألا يجعل الشيطان هذا النقصان بابا لإدخال اليأس والإحساس القاتل بالتقصير إلى النفس، فالحذر أن نترك ما نحن عليه من خير.. عافانا الله من مزالق الشيطان وتلبيسه.

              3- عمل ورد يومي من الأعمال التي كنا نداوم عليها في رمضان، خاصة الأعمال التي وجدناِ لها في قلبنا أثرا، وأحسسنا بحلاوتها، مثل قراءة القرآن والقيام.

              4- التزام الصحبة الصالحة التي تأخذ بأيدي بعضها البعض بعده، وتتواصي بالطاعة والخير.

              5- الاجتهاد في صيام الست من شوال، والأيام المستحب صيامها من كل شهر، وتلمس مواسم الخير والطاعة، والتعرض لنفحات الله، فإن كل ذلك يحافظ على قربك، ويري الله الصدق منك.

              6- الإكثار من الصدقة، فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصدقة تطفئ الخطيئة).

              7- ليكن لنا ورد ولو بسيط في نصح من حولنا ودعوتهم إلى ما نحس به من فضل الله وخير الطاعة ونورها، فإن النصيحة والدعوة من العوامل المساعدة على التزام ما ندعو إليه فمن يدعو إلى القرآن يجب أن يضرب المثل لمن يدعوه بالتزامه القرآن وكذلك من يدعو إلى الصدقة أو الصيام أو القيام.

              8- قبل كل ذلك وأثناءه وبعده.. الاستعانة بالدعاء والتزام باب الله الكريم.

              اللهم إنا نسألك أن تأخذ بأيدينا إليك، وأن تحفظ عليك نعمة الطاعة والقربى منك، وأن تجعل أيامك كلها رمضان..

              تعليق


              • #8
                بارك الله فيكم لتتبيث الموضوع

                إن شاء نواصل

                تعليق


                • #9
                  موضوع راااائع جازاكي الله و جعله في ميزان حسناتك

                  واصلي ننتظر منك المزيد

                  تعليق

                  المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                  أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                  يعمل...
                  X