إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الزهراء أم خليل.. أمِّيَّـة تخرج أزيد من مائة حافظة للقرآن الكريم

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الزهراء أم خليل.. أمِّيَّـة تخرج أزيد من مائة حافظة للقرآن الكريم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ما إن تسمع عن المرأة التي حفظت كتاب الله وخرجت أكثر من مئة حافظة دون أن يكون من نصيبها ولوج أبواب المدرسة، إلا وهزك الشوق لمعرفة القوة الكامنة وراء هذه الإرادة القوية لامرأة ترعرعت في مدينة مليئة بكل المغريات كالدار البيضاء الكبرى، العاصمة الاقتصادية للمغرب.

    سخرت ''الزهراء أم خليل''، وهي من مواليد 1951 بمدينة الصويرة جنوب المغرب، وأم لستة أولاد، معظم جهدها المادي والمعنوي لحفظ وتحفيظ القرآن.

    ''التجديد'' زارت أم خليل في بيتها الجديد بتيط مليل بعدما كانت تسكن وسط البيضاء، وحكت هذه المرأة عن رحلتها مع القرآن حفظا وتحفيظا، وهذه التفاصيل:


    الحرمان من الدراسة

    نشأت ''الزهراء أم خليل'' في أحضان والد حامل لكتاب الله وكذلك الجد للأب. تقول ''أم خليل'': ''حين كان عمري ست سنوات كان حبي للقرآن الكريم بشكل لافت للانتباه، ولا يعلم مداه إلا الله، خصوصا حينما أسمع حفاظ القرآن يتلونه كلما استدعاهم والدي. ولم نكن حينها لنستفيد نحن البنات من الدراسة على اعتبار أنه من العيب أن تذهب الفتاة إلى المدرسة في عرف الصويريين في الخمسينات عكس الآن، لذلك تولد لدي اليأس من حفظ القرآن. وكنت أتمنى لو كنت ذكرا وأقول لجدتي: هل يمكنني أن أصبح رجلا إذا كبرت؟ وكلما أجابتني بالنفي أبكي بكاء شديدا. إن الفترة من 1956 إلى 1958 مرت كلها بكاء، وما زلت لحد الآن أستغرب لغزارة تلك الدموع التي كانت تنهمر من عيني بشكل كثيف.


    "لهذه الفتاة شأن عظيم"


    عند بلوغ أم خليل عشر سنوات من عمرها أوصى والدها جدها بأن يحفظها القرآن، إلا أن العقبة التي وقفت عائقا أمامها هي صعوبة التواصل مع جدها الذي كان يكلمها بالأمازيغية التي لم تكن تفهمها آنذاك. لذلك كانت تحفظ آيات القرآن بالترديد دون أن تستطيع فهم مضمونها.


    ونظرا للسرعة التي كانت تحفظ بها أم خليل الآيات القرآنية، ولا هتمامها الشديد بتلقي تلك الآيات من جدها رغم حاجز اللغة، كان هذا الأخير يقول لوالدها حسب ما روت لنا: ''إن لهذه الفتاة شأنا عظيما''. ومن حينها، تقول أم خليل: نصح والدي أمي بأن لا تكثر علي من الأشغال المنزلية كي أتمكن من حفظ الفرقان.




    ابني يعلمني الحروف الهجائية


    قالت الزهراء: ''تزوجت سنة 1966 وسكنت بالدار البيضاء، واستمرت لدي حرقة حفظ القرآن الكريم، وكنت حريصة على أن يحفظ أولادي الستة كتاب الله العزيز، لذلك وجهتهم إلى الكتاب القرآني مما جعلني أحفظ الحروف الهجائية عن ابني المزداد سنة .1970


    سخر الله لي بنتي البكر التي كانت تنقل لي ما يلقنه لها أستاذ يحب الدين ويعمل على تحبيبه لتلاميذه.




    ليلة تغير سلوكي


    تروي أم خليل عن حبها للرسول قائلة: ''كان شوقي للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يزداد كلما رأيت شريطا من الأشرطة التاريخية للإسلام مثل شريط ''الرسالة'' وغيره، وكنت دائما أتمنى لو عشت زمن رسولنا الكريم لأراه. وكان من فضائل هذا الحب لخير خلق الله أن يكتب لي الله رؤيته في المنام، فقد رأيته ذات يوم وهو لابس لباسا أبيض وجالس على سجاد أخضر وعيناه شاخصتان إلى السماء ويداه مرفوعتان للدعاء، ناديته: يا حبيبي يا رسول الله، أطلب الله أن يهديني للحفاظ على الصلاة، قال لي: أغمضي عينيك، وبعدها أفقت باكية.


    وأضافت: منذ ذلك الوقت تغير سلوكي مع الناس وأول ما قمت به رد مظالم الناس لأهلها، وأصبحت أمتنع عن حضور الحفلات التي تكون فيها المنكرات، كما امتنعت عن مشاهدة الأفلام. وأبدلت رؤية تلك الأفلام بالاجتماع مع أبنائي على مدارسة كتاب ''الإسراء والمعراج'' ونبكي لما يتضمنه، رغم ما فيه من إسرائيليات!




    حكايتي مع المسجد


    لأم خليل حكاية طريفة مع المسجد تقول بشأنها: ''في يوم من الأيام قال لي ابني: ''ليتك أمي ذهبت للصلاة في مسجد حينا، إن زخرفته جميلة''، فكان همي أن أطلع على نقش الجدران، لكن الله سبحانه وتعالى كان يمهد لي لأطلع على نقش القلوب بالإيمان. وعند أول دخول لي للمسجد وجدت شابات في مقتبل العمر وأخذت أقلدهن في ما يقمن به دون أن أكلمهن؛ لأنني كنت أحس وكأنني غريبة عنهن، لكن هذه الغربة لم تطل مدتها لأتعرف على نخبة من المؤمنات يفقهنني في ديني ونتعاون على الخير.




    العزم على حفظ القرآن كاملا


    في سنة 1981 عزمت على حفظ القرآن كاملا، وفي البداية كنت أحفظ آية في كل يوم فأتممت بحمد الله سورة البقرة في ظرف ستة أشهر، وبعدها حفظت سورة آل عمران. قلت مع نفسي: لماذا لا تحفظ معي أخواتي المؤمنات، ومن ثم كانت أول مدرسة بدأت فيها تحفيظ القرآن هي بيتي، بمساعدة زوجي جزاه الله خيرا، وصل عدد الراغبات في الحفظ إلى 160 امرأة، كنا نحفظ ثمن حزب في اليوم لمدة أربعة أيام من الأسبوع ونخصص الثلاثة أيام الباقية لمراجعة ما تم حفظه، كما نراجع في طريق الصلاة ما تم حفظه.




    ''الزهراء'' من الحفظ إلى التحفيظ


    كانت سنة 1985سنة إتمام أم خليل لحفظ القرآن الكريم كاملا. وفي سنة 1986 بدأت تحفيظ القرآن لبنات حواء، وتعتمد على تشجيعهن بإقامة حفلات لكل من استطعن حفظ عددا من الأحزاب، ابتداء من عشرة أحزاب فما فوق، وفي سنة 1995 تمكنت 17 امرأة من حفظ القرآن كاملا، والباقيات لهن حظوظ لا بأس بها من آيات الذكر الحكيم.


    وينبغي الإشارة إلى أن أغلب الحافظات كن أميات وتغلبن على أمية القراءة وأمية الحفظ.


    وفي سنة 2001 حفظت مجموعة أخرى من النساء، يفوق عددهن المئة، القرآن الكريم، وأقامت ''أم خليل'' حفلا بالمناسبة حضرته 800 امرأة، ألقيت فيه كلمات تذكر بمكانة القرآن في حياة الإنسان وفضل حفظه، بالإضافة إلى دوره في صيانة المرأة من الانحراف عن جادة الصواب. وكان من نتائج ذلك الحفل أن قامت الحاضرات بدور التحفيز للرجال من أولادهن وأزواجهن؛ حتى إن من الرجال من أقبل على الحفظ بعد ما بلغه صدى ذلك الحفل المخصص للنساء واستطاع بعضهم حفظ القرآن كاملا حسب ما أكدت أم خليل.




    من البيت إلى المدرسة


    تدرجت أم خليل في توسيع دائرة الحافظات ولقيت استجابة من القائمين على المساجد وقالت بالمناسبة: ''إنه من توفيق الله عز وجل أن فتحت لنا أبواب المساجد لتحفيظ القرآن الكريم بمدينة الدار البيضاء. كانت البداية من مسجد عقبة بن نافع بالحي المحمدي، وبعده مسجد الشهداء. والآن بعد انتقالي إلى منطقة تيط مليل التابعة لمدينة المحمدية فأنا عازمة إن شاء الله على تحفيظ النساء بمدرسة للقرآن الكريم تابعة للمجلس العلمي التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.




    القرآن في الوسط العائلي


    سألنا هذه الحافظة المحفّظة، التي صدع خبرها وبلغ أرجاء المملكة، عن موقع القرآن في وسطها العائلي، فأجابت: ''أقدم جزيل شكري لزوجي الذي ساندني في رحلتي مع حفظ وتحفيظ القرآن الكريم وما زال يشجعني، فهو الذي يقدم لي الدعم المادي جزاه الله خيرا، وأعتبر أن أول مدرسة قمت فيها بتحفيظ القرآن ''مدرسة زوجي الحاج محمد'' ألا وهي بيته، إذ كان يؤوي الراغبات في حفظ كتاب الله من سنة 1986 إلى سنة .''1995


    وأضافت أم خليل: ''إن من يحفظ كتاب الله كاملا من عائلتي ابنتي خديجة، والباقون على الطريق إن شاء الله، والحمد لله أن للقرآن فضل كبير على مستوى علاقاتنا في البيت، إذ الصغير يوقر الكبير، والكبير يرحم الصغير''.


    وتختم الزهراء أم خليل: ''أملي أن يحفظ الكل كتاب الله العزيز، ففيه الفضل الكثير والخير العميم في الدنيا والآخرة، إن فيه راحة النفس والأنس بالله في السراء والضراء، وليس من رأى كمن سمع''.




    حبيبة أوغانيم
    نصائج :
    اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
    اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
    اختي العضوة القديمة
    العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
    مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
    مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل



  • #2
    بسم الله الرحمان الرحيم
    بارك الله فيك اختي على الطرح الطيب و جعله في ميزان حسناتك

    تعليق


    • #3
      باسم الله الرحمان الرحيم
      سبحان الله ، ونعم المرأة ، كثر الله من أمثالها ومن أمثال زوجها
      سبحان الله يحرم الرجل أبنائه من القران فيأتي رجل اخر وهو الزوج ليصلح ما أفسده الاب
      كل شيء عند الله باليسير فقط علينا أن نتوكل على الله ولا نقعد

      جزاك الله خيرا أختي على الموضوع وجعله الله في ميزان حسناتك








      تعليق


      • #4
        السلام عليكم
        سبحان الله عز وجل

        تعليق


        • #5
          سبحان الله وما شاء الله على هذه الإرادة وهذا العزم والتصميم

          اللهم أعنا على حفظ كتابك والعمل به

          جزاك الله خيرا
          [align=center][/align]

          تعليق


          • #6
            orido an atasila bihadihi sayida om khalil jazakom alah khayran

            تعليق


            • #7
              جزاك الله خيرا الواثقة بالله على هذا الموضوع القيم ياليتنا نحذو حذو هذه السيدة الكريمة التي لم تمنعها اميتها في حفظ كتاب الله العزيز والله لقد اثرت فيا مسيرتها في حفظها للقرآن ودمعت عينايا لتقصيري في ذلك
              اللهم يسر لنا حفظ كتابك العزيز




              [flash=http://dc05.arabsh.com/i/02589/xxh6jz8x95k0.swf]WIDTH=531 HEIGHT=232[/flash]

              تعليق


              • #8
                ما شاء الله إرادة تزلزل الصخر

                فبارك الله فيها وفي أولادها

                وجزاك الله أختي خير الجزاء على النقل الموفق










                ياربُّ أنت رجائي ... وفيك حسَّنتُ ظنِّي

                ياربُّ فاغفر ذنوبي ... وعافني واعفُ عنِّي

                العفوُ منك إلهي ... والذنبُ قد جاءَ منِّي

                والظنُّ فيك جميلٌ ... حقِّق بحقك ظنِّي


                تعليق

                المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                يعمل...
                X