إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قال تعالى : (وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا )

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قال تعالى : (وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا )

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ===


    تفسير قوله تعالى : ( وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا )


    السؤال :


    في سورة الجن ، الآية (رقم/3) : (وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ) يكررها النصارى تشكيكا في ديننا ، كيف نرد عليهم ردا مفحما ؟ هل المتحدث هنا هم الجن جهلا منهم ؟ أم المقصود بقوله ( جد ) ضد الهزل ؟




    الجواب :
    الحمد لله
    هذه الآية من سورة " الجن " ذات الوقع المؤثر في النفوس ، تحكي حديثا صدر عن الجن الذين استمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم ، فآمنوا بالقرآن ، وأسلموا.




    قال الله تعالى : ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا . يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا . وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا . وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا ) الجن/1-4 .


    وظاهر جداً من سياق الآيات :
    أن الجن أعلنوا إيمانهم بوحدانية الله ، ورفضهم لما يقوله المشركون من نسبة الصاحبة والولد إلى الله ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .



    والجد في الآية معناه : العظمة والجلال ،

    وليس معناه "أبو الأب" كما فهم هؤلاء المفترون .



    قال ابن فارس في "معجم مقاييس اللغة" (1/364) :
    " الجيم والدال أصولٌ ثلاثة :

    الأوَّل العظمة ، والثاني : الحَظ ، والثالث : القَطْع .


    فالأوّل : العظمة : قال الله جلّ ثناؤُه إخباراً عمّن قال : ( وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا ) الجن/3 .



    ويقال : " جَدَّ الرجُل في عَينِي " أي : عَظُم ، قال أنسُ بنُ مالكٍ : ( كان الرجلُ إذا قرأ سورةَ البقرة وآلِ عِمرانَ جَدَّ فينا ) أي : عَظُم في صُدورِنا .


    والثاني : الغِنَى والحظُّ : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في دعائه : ( لا يَنْفَع ذا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ ) يريد : لا ينفَعُ ذا الغنى منك غِناه ، إنّما ينفعه العملُ بطاعتك .
    والثالث : يقال : جَدَدت الشيءَ جَدّاً ، وهو مجدودٌ وجَديد ، أي : مقطوع " انتهى .
    وانظر : "لسان العرب" (3/107) .




    فتفسير عبارة الجن التي حكاها الله عنهم : ( وأنه تعالى جد ربنا ) كتفسير دعاء استفتاح الصلاة أيضا : ( سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، تَبَارَكَ اسْمُكَ ، وَتَعَالَى جَدُّكَ ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ )
    رواه مسلم موقوفا عن عمر (399) .


    والمقصود في كل منهما : تعالت وارتفعت عظمة الله تعالى ، وكبرياؤه ، وعزته ، ونحو ذلك من المعاني التي فيها تعظيم الله تعالى وإجلاله .



    لذلك حكى ابن الجوزي في "زاد المسير" (8/378) الأقوال في تفسير الآية ، فقال :
    " للمفسرين في معنى : ( تعالى جَدُّ ربِّنا ) سبعة أقوال : أحدها : قدرة ربنا ، قاله ابن عباس . والثاني : غنى ربنا ، قاله الحسن . والثالث : جلال ربنا ، قاله مجاهد وعكرمة . والرابع : عظمة ربنا ، قاله قتادة . والخامس : أمر ربنا ، قاله السُّدِّي . والسادس : ارتفاعُ ذِكْرِه وعظمته ، قاله مقاتل . والسابع : مُلك ربنا وثناؤه وسلطانه ، قاله أبو عبيدة " انتهى .
    وهذه المعاني كلها متقاربة وتدل على عظمة الله تعالى وكبريائه .


    والمعنى الإجمالي منها في الآية : هو التعبير عن الشعور باستعلاء الله سبحانه وبعظمته وجلاله عن أن يتخذ صاحبة ، أي : زوجة ، وولداً ، بنين أو بنات!


    وكانت العرب تزعم أن الملائكة بنات الله ، جاءته من صهر مع الجن! فكذبت الجن هذه الخرافة الأسطورية .


    قال ابن عاشور في "التحرير والتنوير" (14/222) :
    "التعالي : شدة العلوّ .
    والجَدّ : العظمة والجلال ، وهذا تمهيد وتوطئة لقوله : (ما اتخذ صاحبة ولا ولَداً) ، لأن اتخاذ الصاحبة للافتقار إليها لأنسها وعونها والالتذاذ بصحبتها ، وكل ذلك من آثار الاحتياج ، والله تعالى الغني المطلق ، وتعالى جَدّه بغناه المطلق ، والولد يرغب فيه للاستعانة والأنس به . . . وكل ذلك من الافتقار والانتقاص" انتهى .




    وقال السعدي في تفسيره (ص 1055) :
    "(وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا) أي: تعالت عظمته وتقدست أسماؤه، (مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا) فعلموا من جَدِّ الله وعظمته، ما دلهم على بطلان من يزعم أن له صاحبة أو ولدا، لأن له العظمة والكمال في كل صفة كمال، واتخاذ الصاحبة والولد ينافي ذلك، لأنه يضاد كمال الغنى" انتهى




    وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله :
    ما معنى قولنا في دعاء الاستفتاح للصلاة
    : ( وتعالى جدك ) ؟
    الجواب :
    " معنى ذلك : تعالى كبرياؤك وعظمتك ، كما قال سبحانه في سورة الجن - عن الجن - أنهم قالوا : ( وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ) " انتهى .
    "فتاوى الشيخ ابن باز" (11/74) .



    فتبين من ذلك أن في الآية رداًّ على من نسب لله الصاحبة والولد ، كالمشركين والنصارى ، لأن ذلك يتنافى من عظمة الله وجلاله .
    والله أعلم .




    المصدر/



    موقع الإسلام سؤال وجواب
    اذ لم تجمعنا الايام جمعتنا الذكريات
    و
    اذا العين لم تراكن فالقلب لن ينساكن

    يظل القلب يذكركن وتبقى النفس تشتاق

    فياعجباً لصحبتكن لها في القلب آفــــاق



  • #2
    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .شكرا لكي اختي جعله الله في موازين حسناتك
    VESOUL 70
    depot dossier CCM le 28-novembre-2012CCM pret le 15 -janvier- 2013

    demande cnf certificat nationalite francaise le 04--fevrier retiré le meme jour 24- janvier-2013
    casier judicier national demande et delivrance a rabat le meme jour 04-fevrier-2013
    acte marriage adoulaire 11 MARS
    Envoi dossier transription nantes 25/3/
    livret famille khraj 30AVRIL
    RAJLI MOSLIM FARANSI[/][/url

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم وأطيب الصلاة وأزكى السلام على حبيبنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
      شكرا لك أختي على هذا التوضيح القيم جعله الله في ميزان حسناتك

      تعليق


      • #4
        شكرا اختي على موضوعك القيم بوركت يمناك وجعله الله في ميزان حسناتك
        بسم الله الرحمن الرحيم
        قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏{ استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا رسول الله إنا ‏ ‏نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن ‏ ‏الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما ‏ ‏حوى ‏ ‏ولتذكر الموت ‏ ‏والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}

        ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

        [SIZE=7[/SIZE]

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا أختي حسناء الرودانية على نقلك الطيب لهذا التوضيح و التفسير
          جعله الله في ميزان حسناتك

          تعليق


          • #6
            اللهم انا نسالك أن تعز الإسلام و ان تنصر المسلمين اللهم من أراد بالاسلام سوءا فانتقم منه اللهم من أراد أن يكيد للاسلام فكده و رد كيده في نحره
            أختي حسناء أثابك الله خيرا
            حملة الصلاة خيـــــــــــر من النوم

            تعليق


            • #7
              [align=center]
              [/align]

              تعليق


              • #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                جزاكن الله خيرا على مروركن العطر
                اذ لم تجمعنا الايام جمعتنا الذكريات
                و
                اذا العين لم تراكن فالقلب لن ينساكن

                يظل القلب يذكركن وتبقى النفس تشتاق

                فياعجباً لصحبتكن لها في القلب آفــــاق


                تعليق

                المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                يعمل...
                X