سلسلة مبادئ فهم القرآن

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سلسلة مبادئ فهم القرآن


    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    أخواتي الكريمات يسعدني أن أنقل لكن هذه السلسلة المباركة سلسلة مبادئ فهم القرآن الكريم
    للشيخ عصام بن صالح العويِّد

    سلسلة مبادئ فهم القرآن

    وهي على مراحل خمسة:

    * مقدمة
    * تساؤلات المقصّرين مع القرآن
    1- لا بد من اليقين التام أنك مع القرآن حيٌّ وبدونه ميِّتٌ، معه مُبْصِر وبدونه أعمى، معه مهتدٍ وبدونه ضالٌّ !!
    2- الأصل في خطاب القرآن أنه موجّه إلى القلب
    3- كيف نقرأ القرآن؟
    4- بأي القرآن نبدأ؟
    5- كيف نستفيد من كتب التفسير؟
    * خاتمة مهمة: العناية بالاستشهاد بقصص الأئمة مع القرآن


  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    سلسلة "مبادئ فهم القرآن" (1)
    الشيخ عصام بن صالح العويِّد
    مقدّمة

    {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} و{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه ،،، أما بعد:

    يا أيها الإنسان! اسمع نداء رب الناس للناس:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} [النساء:174]
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس:57]
    { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} [يونس: 108]

    في هذه الآيات الثلاثِ فقط؛ تجيء هذه الأوصاف العظام بأنه؛ هو البرهان، هو النور، هو الموعظة، هو الشفاء، هو الهدى، هو الرحمة، هو الحق !
    فأين قلوب المؤمنين والمؤمنات عن كتاب ربهم ؟!
    لذا فهذه رسالة "مبادئ فهم القرآن"! وهي الرسالة الأولى ضمن مشروع (تقريب فهم القرآن)، كتبتها لعموم المسلمين، لكل قارئ للقرآن يلتمس منه الحياة والهداية، والعلم والنور، والانشراح والسعادة، والمفاز في الدنيا والآخرة، وهي تمثل "المستوى الأول" لمن أراد أن يكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته!

    وقد توخيت فيها الوضوح ما استطعت إلى ذلك سبيلاً. فأسأل الله أن يتقبلها بقبول حسن، وأن يجعلها ذُخراً أفرح بها حين ألقاه.

    تمهيد

    تأملت في أحوال أمة القرآن؛ فوجدت أنهم في موقفهم من كتاب الله على أقسام ثلاثة؛
    أ‌. قسم أعرض عن كتاب الله وهؤلاء خصماء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.
    { وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30].
    وليس الحديث معهم في هذه الرسالة.
    ب‌. قسم يتلو كتاب الله تعالى؛ لكنه لم يستشعر عظمته، ولم يدرك حقيقته، ولم يقف على سلطانه، ولم يدرِ أين إعجازه، ومن أجله كتبت هذه الرسالة.
    ت‌. قسم يراجع كتب التفسير، وله همة في فهم كتاب الله، لكنه يشعر ما زال بعيداً عن التدبر الحق لهذا الكتاب العظيم، وهذا كتبت له رسالة "المراحل الثمان لطالب فهم القرآن".

    وقد كتبت وأنا أقلب الفكر في هذا الأمر؛ أعجب –كما عجب أسلافنا- من مقولٍ بليغٍ لِعَرَبِيٍّ جاهليٍّ صنديدٍ عنيدٍ وهو يصف القرآن المجيد، يقول:
    "والله لقد سمعت من محمد آنفاً كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن، وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه يعلو ولا يعلى عليه".

    فلما قرأت قول بليغٍ أعجميٍّ فرنسيٍّ فيلسوفٍ ملحدٍ – وهو جوزيف آرنست رنان- زال واللهِ عجبي منهم، وبقي عجبي منّا، واسمع لما يقول:
    "تضم مكتبتي آلاف الكتب السياسية والاجتماعية والأدبية وغيرها والتي لم أقرأها أكثر من مرة واحدة، وما أكثر الكتب التي للزينة فقط، ولكن هناك كتاب واحد تؤنسني قراءته دائماً هو كتاب المسلمين القرآن، فكلما أحسست بالإجهاد وأردت أن تنفتح لي أبواب المعاني والكمالات طالعت القرآن حيث إنني لا أحس بالتعب أو الملل بمطالعته بكثرة، لو أراد أحد أن يعتقد بكتاب نزل من السماء فإن ذلك الكتاب هو القرآن لا غير، إذ إن الكتب الأخرى ليست لها خصائص القرآن".

    أليست هي بنفسها مقولة الوليد بن المغيرة ؟!

    فما الذي جعل الوليد وجوزيف يتفقان على أن القرآن "يعلو ولا يعلى عليه" ؟!

    إنه قول الله جل جلاله: {وَإِنَّهُ فيِ أُمِّ الكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف:4].

    وما أجمل قول الشاطبي –رحمه الله- واصفاً كتاب الله تعالى في ألفيته المشهورة:

    وإن كتاب الله أوثق شافعٍ *** وأغنى غَنَاءٍ واهباً متفضلاً
    وخير جليسٍ لا يُملُّ حديثُه *** وترداده يزداد فيه تجمّلاً
    وحيث الفتى يرتاع في ظلماته *** من القبر يلقاه سناً متهلِّلاً

    أخرج ابن أبي شيبة والبيهقي في شعب الإيمان؛ قال ابن مسعود رضي الله عنه:
    "من أراد العلم فليثوّر القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين".

    قال شمر: تثوير القرآن قراءته ومفاتشة العلماء به في تفسيره ومعانيه.

    والعجيب أننا نؤمن جميعاً بأن هذا القرآن هو النور .. هو الروح .. هو الهدى .. هو الشفاء .. هو الفرقان ... جمع أنواع السلطان كلها،

    ثم بعد هذا كرّر النظر وأرجع البصر في حال أمة القرآن مع القرآن، فماذا عساك ترى ؟!

    الأمر لا يحتاج إلى كثير بيان !!

    يتبع إن شاء الله

    تعليق


    • #3
      سلسلة "مبادئ فهم القرآن" (2)
      الشيخ عصام بن صالح العويِّد

      [تساؤلات المقصّرين مع القرآن]

      وهذه نصوص أسئلة تتابعت أذكرها كما هي، يقول أصحابها:
      1-أنا أقرأ القرآن وأقرأ في كتب التفسير ولا أدرك هذا المعنى العظيم الذي تتحدثون عنه في آيات القرآن؟
      2-عندي يقين تام بأن القرآن معجز لكن لا أدري أين هذا الإعجاز؟
      3-لا أجد لذة عند قراءة القرآن؟
      4-هل يمكن أن يحكمنا القرآن في كل قضايانا حتى الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والسياسية والإعلامية وغير ذلك؟
      5-أخت داعية تسأل وتقول: ندعو الناس إلى الأنفع لهم أو إلى ما يرغبون فيه؟ هل نعلّم الناس الإيمان أو العاطفة؟
      6-أخرى تقول: أليست دراستنا لعلم التوحيد أو الفقه أو الحديث هي المقصودة بتدبر القرآن؟
      7-الأمة اختلفت في فهم القرآن كثيراً، أما تخشى من هذا؟
      8-لماذا القرآن؟ مشكلات الأمة أهم .. السياسة أهم .. الفقه أهم .. الدعوة أهم .. الجهاد أهم .. الاقتصاد أهم ..

      والجواب عن هذه كلّها هو جواب واحد:

      وهو عدم الفهم الحق لهذا القرآن المنزّل من لدن حكيم عليم؛
      {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآَنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} [النمل: 6]

      فلا بد من هذا الفهم – بقدر طاقتك – وإلا والرحمنِ الذي أنزل القرآن لن تبلغ مرادَك في الصلاح والإصلاح في الدنيا، ولا في الرفعة والدرجات في الآخرة !!
      وأدلة ذلك مبسوطة ستأتي فيما نستقبل –بإذن الله-، ولكن أنبّه هنا أن الفهم الحق الذي لا بد منه نوعان:

      1-فهم ذهني معرفي ..
      2-فهم قلبي إيماني ..

      والفهم الثاني هو الغاية، والأول إنما هو وسيلة.

      قال الحسن البصري –رحمه الله-:
      "العلم علمان؛ 1- علم في القلب، فذاك العلم النافع. 2- وعلم في اللسان، فتلك حجة الله على خلقه".

      فتنبه إلى ذلك –يا أخا القرآن- فإنه سورُ ما بين الفريقين.
      فإن قلت: فكيف تحقيق ذلك؟

      فالجواب: باتباع منهج الذين قال الله عز وجلّ فيهم:
      {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} الآية [الفتح: 29].

      وقال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم –كما في الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
      "خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم".
      فلا محيد ولا مناص من اتباع منهجهم في تعلمنا وتعليمنا للقرآن.

      فإن قلت: وهل خالفناهم في طريق تعلّمنا أو تعليمنا القرآن؟
      فأقول: نعم –غفر الله لي ولك- قد فعلنا شيئاً من ذلك.
      فقد كان السلف –رحمهم الله- من عظيم فقههم يتعلمون الإيمان قبل أن يتعلموا القرآن، يتعلمون صغار العلم قبل كباره، يمتثلون قبل أن يستكثروا.

      فإن سألت: وكيف نسلك طريقهم؟
      فالجواب: يا أخا القرآن، إنما رقمت هذه المراحل من أجل بيان ذلك، فخذها غُنمها وعلى كاتبها غُرمها ولا حول لي ولا قوة إلا بالله.

      ... يتبع ...

      تعليق


      • #4
        سلسلة مبادئ فهم القرآن (3)
        المرحلة الأولى
        الشيخ عصام بن صالح العويّد

        مبادئ فهم القرآن
        وهي على مراحل خمسة:

        1- لا بد من اليقين التام أنك مع القرآن حيٌّ وبدونه ميِّتٌ، معه مُبْصِر وبدونه أعمى، معه مهتدٍ وبدونه ضالٌّ !!
        2- الأصل في خطاب القرآن أنه موجّه إلى القلب
        3- كيف نقرأ القرآن؟
        4- بأي القرآن نبدأ؟
        5- كيف نستفيد من كتب التفسير؟


        المرحلة الأولى:
        لا بد من اليقين التام أنك مع القرآن حيٌّ وبدونه ميّت، مع القرآن مبصرٌ وبدونه أعمى، مع القرآن مهتدٍ وبدونه ضالٌّ !!
        كل قارئ للقرآن لا بد له من هذا اليقين قبل قراءة آياته وسُوَرِه، ولذا يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الكتب المنزّلة – سورة طه-:
        {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 123-124]

        وأعظم الذِّكْرِ هو هذا الكتاب الخاتم !!
        فالقرآن هو الروح، وبدونه أنت ميّت؛
        {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشورى:52]

        والقرآن هو النور، وبدونه أنت أعمى؛
        {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} [النساء:174]
        {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ} [الرعد:19]

        والقرآن هو الهدى، وبدونه أنت ضالٌّ؛
        {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} [يونس:108].
        والحق هنا هو القرآن كما قاله ابن جرير وغيره، وكل ما عداه من الحق المبيّن للناس فإنه تابع له.

        ولذا كان وصف القرآن للمعرضين عنه في غاية الشدة من التنقص والذم. وخذ مثلاَ واحداَ على ذلك:
        يقول الله سبحانه وتعالى:
        {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ(51)} [المدثر].

        فهل تأملت يا قارئ القرآن- بم وصف الله المعرضين عن القرآن ؟
        أرجو أن تأذن لي لأقرب لك الأمر قليلاً فأقول:
        "الحُمُر" جمع "حمار"، وهو معروف.
        "مستنفرة" هي الشديدة النِّفار، وهي الهاربة ذُعراً وخوفاً.
        "القَسْوَرَة" هو الأسد أو الرامي ونحوهما.

        والمعنى: أن المعرض عن القرآن كأنه –عند ربه الذي خلقه- حمار! وليس هذا فقط، بل هو حمار هائج خائف مذعور!وصفٌ –واللهِ- مُخزٍ، أجارني الله وإياك من ذلك.

        ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

        ولعلك تتأمل هذه الأوصاف التي وصف بها سبحانه وتعالى هذا الكلام الصادر منه جل وعلا، فقد وصف الله تعالى كتابه بأنه:
        1) هو الحق؛ { وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ} [فاطر:31].
        2) الهدى؛ { وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً} [الأعراف:52].
        3) العلم؛ {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة:120].
        4) البرهان؛ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [النساء:174].
        5) المهيمن؛ { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [المائدة: 48].
        6) البركة؛ { كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ} [ص:29].
        7) الموعظة؛ { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [يونس:57].
        8) الشفاء؛ { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء:82].
        9) التذكرة؛ { فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ} [المدثر:49].
        10) النور؛ { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} [النساء:174].
        11) الرحمة؛ { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً} [النحل:89].
        12) الصِّدق؛ {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [الزمر:33].
        13) المصدّق؛ { وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} [فاطر:31].
        14) العليّ؛ {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف: 4].
        15) الكريم؛ {إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ} [الواقعة:77].

        16) العزيز؛ {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} [فصلت:41].
        17) المجيد؛ {بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ} [البروج:21].
        18) الفرقان؛ {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان:1].
        19) فيه بصائر؛ {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [الجاثية: 20].
        20) وأنه محكم؛ { وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف: 4].
        21) وأنه مفصّل؛ {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [فصلت:3]

        .22) وأنه عَجَب؛ { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا} [الجن:1].23) وأنه بلاغُ؛ {إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ} [الأنبياء:106].
        24) وأنه بشير ونذير؛ {بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} [فصلت:4].
        25) وأنه بيان وتبيان؛ { هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 138]، { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل:89].
        أما تكفي هذه الأوصاف لندرك ما الذي نجنيه على أنفسنا بابتعادنا عن القرآن ؟!
        ... يتبع إن شاء الله...

        تعليق


        • #5
          سلسلة "مبادئ فهم القرآن" (4)
          المرحلة الثانية: الأصل في خطاب القرآن أنه موجّه إلى القلب
          الشيخ عصام بن صالح العويد

          القلب أمره جلل وهو سرّ من أسرار الله في الأرض كما قال القائل:

          للقلب سرّ ليس يعرف قدره *** إلا الذي آتاه للإنسان

          ولذا في هذه الشريعة الخاتم جاء التعظيم لشأن هذه الجارحة كثيراً، ولو لم يأت إلا ما ثبت في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب" لكان كافياً.

          يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "فالمقصود تقوى القلوب لله، وهو عبادتها له وحده دون ما سواه بغاية العبودية له، والعبودية فيها غاية المحبة وغاية الذل والإخلاص، وهذه ملة إبراهيم الخليل، وهذا كله مما يبين أن عبادة القلوب هي الأصل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن في الجسد مضغة ..." الحديث.

          ورحم الله ابن القيم إذ يقول في نونيته:

          قطع المسافة بالقلوب إليه [أي: إلى الله] لا *** بالسير فوق مقاعد الركبان

          وما أشبعَ كلمات أحمد بن خضرويه حين قال: "القلوب أوعية فإذا امتلأت من الحق؛ أظهرت زيادة أنوارها على الجوارح، وإذا امتلأت من الباطل؛ أظهرت زيادة ظلمتها على الجوارح.

          وقد وُصفت قراءة الفضيل بن عياض –رحمه الله- فقيل: "كانت قراءته للقرآن قراءةً حزينة شهية مترسلة، كأنه يخاطب إنساناً".

          ومما يبين أن القلب هو المخاطب بدءاً بالقرآن أمورٌ منها:

          أولاً: أن القرآن نزل أولاً على القلب؛

          يقول الله تعالى: {وإنه لتنزيل رب العالمين (192) نزل به الروح الأمين (193) على قلبك لتكون من المنذرين (194) بلسان عربي مبين}[سورة الشعراء].

          فقال {عَلَى قَلْبِكَ} ولم يقل على سمعك أو بصرك أو ذهنك ونحو ذلك، بل: {عَلَى قَلْبِكَ}، وهذا ظاهر الدلالة.

          ويقول تعالى: {قُلْ مَن كَانَ عَدُواً لِجِبْرِيلَ فَإِنّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ} [البقرة:97].

          فأول جارحة تخاطب بهذا القرآن هي القلب، فإن أنصت القلب أنصتت تبعاً له بقية الجوارح، وإن أعرض كانت كالرعية بلا راعٍ.

          يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في التحفة العراقية (1/42) -بعد كلام له طويل عن أحوال القلب-:
          "وهذا الذي ذكرنا مما يبين أن أصل الدين في الحقيقة هو الأمور الباطنة من العلوم والأعمال وأن الأعمال الظاهرة لا تنفع بدونها".

          ولذا هُيِّئَ قلب النبي صلى الله عليه وسلم لتلقي القرآن قبل نزوله عليه فعن أنس بن مالك رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل عليه السلام وهو يلعب مع الغِلمان فأخذه فصرعه فشقّ عن قلبه فاستخرج القلبَ فاستخرج منه علقةً فقال: "هذا حظ الشيطان منكَ...". رواه مسلم وللبخاري نحوه.

          وقد وصف الصحابة حال قلوبهم أوّل سماعهم للقرآن، ففي الصحيحين عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: "سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية: {أم خُلِقوا من غير شيء أم هم الخالقون (35) أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون (36) أم عندهم خزائن ربك أم هم المصيطرون}، قال جبير رضي الله عنه: "كاد قلبي أن يطير".

          وجاء عن السلف مثل ذلك في أول سماع بالقلب للقرآن:

          فعن يونس البلخي قال: "كان إبراهيم بن أدهم من الأشراف، وكان أبوه كثير المال والخدم والمراكب والجنائب والبزاة، فبينا إبراهيم في الصيد على فرسه يركّضه إذا هو بصوت من فوقه يا إبراهيم ما هذا العبث {أفحسبتم أنّما خلقناكم عبثاً وأنّكم إلينا لا ترجعون} [المؤمنون:115]، اتق الله! عليك بالزاد ليوم الفاقة فنزل عن دابته وأخذ في عمل الآخرة". [مسند إبراهيم بن أدهم: 1/18].


          وقال الفضل بن موسى: كان الفضيل بن عياض شاطراً يقطع الطريق، وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينا هو يرتقي الجدران إليها سمع رجلاً يتلو {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق} [الحديد:16]. فقال: يا رب قد آن، فرجع، فأواه الليل إلى خربة، فإذا فيها رفقة فقال بعضهم: نرتحل، وقال قوم: حتى نصبح فإن فضيلاً على الطريق يقطع علينا، فتاب الفضيل وأمّنهم، وجاور بالحرم حتى مات [تاريخ الإسلام:12/334].
          ...يتبع إن شاء الله...

          تعليق


          • #6
            سلسلة "مبادئ فهم القرآن" (5)
            تتمة المرحلة الثانية: كثرة تكرار لفظ القلب في القرآن
            الشيخ عصام بن صالح العويّد

            الأمر الثاني مما يبين أن القلب هو المخاطب بالقرآن: كثرة تكرار لفظ القلب بالقرآن، بل أسند إليه في الآيات ما لم يسند إلى غيره من الجوارح.

            لفظ القلب والفؤاد والصدر في القرآن تكرر كثيراً، وأسند إليه في تلك الآيات ما لم يسند إلى غيره من الجوارح. وقد وقفت –ولم أستقص- على أربعين وصفاً أسنده القرآن إلى القلب. وهي أوصاف جليلة الأثر، أسوقها من أجل أمر واحد فقط؛ وهو أن الوقوف عليها مجتمعة يوقظ الفؤاد لهذا الأمر الجلل، أما الإحاطة بعلم هذه الأوصاف ودلالاتها فهو فيما نستقبل إن شاء الله، وأذكر معها شاهداً واحداً من القرآن.

            فمن هذه الأوصاف:

            1) وصف التقوى ؛ { ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ } [الحج:32]
            2) الخشوع ؛ { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} الآية [الحديد:16].
            3) الهداية؛ { وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التغابن:11].
            4) الرأفة والرحمة ؛ { وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً} الآية [الحديد:27].
            5) الألفة ؛ { وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} الآية [الأنفال؛62].
            6) الانشراح ؛ { أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ} الآية [الزمر:22].
            7) السلامة ؛ { إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } [الشعراء:89].
            8) الإنابة ؛ { مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ} [ق:33].
            9) الطهارة ؛ { أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ} الآية [المائدة:41].
            10) الربط ؛ { وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ} [الأنفال:11].
            11) العقل ؛ { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا} الآية [الحج:46].
            12) الاطمئنان ؛ { الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28].
            13) الإخبات ؛ { وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} الآية [الحج:54].
            14) تزيين الإيمان ؛ { وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} الآية [الحجرات: 7]
            15) إنزال السكينة ؛ { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} الآية [الفتح:4].
            16) الكسب ؛ { وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [البقرة:225].
            17) الرّان ؛ { كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين:14].
            18) الغفلة ؛ { وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا} الآية [الكهف:28].
            19) المرض ؛ { فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} الآية [البقرة:10].
            20) الختم ؛ { خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [البقرة:7].
            21) الرّعب ؛ { سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرّعْبَ} الآية [آل عمران:151].
            22) الزيغ ؛ { رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} الآية [آل عمران:8].
            23) العَمى : { فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج:46].
            24) التقلّب؛ { وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} الآية [الأنعام:110].
            25) الاشمئزاز ؛ { وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ} الآية [الزمر:45].
            26) القُفل: { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد:24].
            27) ضعف الإيمان ؛ { وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} الآية [الحجرات:14].
            28) الطبع ؛ { الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر:35].
            29) الوَجَل ؛ { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} الآية [الأنفال:2].
            30) الرّيب؛ { إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} [التوبة:45].
            31) القسوة ؛ { وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام:43].
            32) الغيظ ؛ { وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة:15].
            33) اللهو ؛ { لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} الآية [الأنبياء:3].
            34) الكفر؛ { وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل:106].
            35) النفاق ؛ { فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [التوبة:77].
            36) الغِلّ ؛ { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر:47].
            37) الكِبر ؛ { إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ} الآية [غافر:56].
            38) الوسوسة ؛ { الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ} [الناس:5].
            39) الحسرة ؛ { لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ} الآية [آل عمران:156].
            40) عدم الفقه ؛ { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا} الآية [الأعراف:179].
            يا أخا القرآن ! هذه أربعون وصفاً، أربعة منها تكفي لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، فكرّر النظر فيها – ثانية وثالثة – وتفكر في هذا الارتباط الوثيق والميثاق الغليظ بين القرآن والقلب، ثم تأمل في أثر ذلك على قلبك !


            ...يتبع إن شاء الله...

            تعليق


            • #7
              سلسلة قيمة
              جزاك الله خيرا
              ولكنها لم تنته بعد :)
              [FLASH=http://www.b30b.com/up//uploads/files/b30b-18166b6e51.swf][/FLASH]

              تعليق

              المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

              أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

              شاركي الموضوع

              تقليص

              يعمل...
              X