~مفـــاتح تدبر القرآن الكريم~

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ~مفـــاتح تدبر القرآن الكريم~

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته,,



    أضع بين أيديكن أخواتي الكريمات ملخص كتاب قيم أسأل المولى أن ينفعكن به :)

    "مفاتيح تدبر القرآن و النجاح في الحياة"


    أولى وسائل إصلاح النفوس و تزكية القلوب و الوقاية من المشكلات وعلاجها=العلم و وسيلته القراءة و الكتاب.
    و لمريدي النجاح و الصلاح ما عليهم إلا سلك طريق الوحيين:القرآن و السنة ,قراءة و حفظاً و تعلماً.



    الإحالة على كتاب يقرأ و يفهم و يطبق هي الطريقة العملية للتغيير و التطوير.

    المتأمل في حال السلف بدءا من النبي صلى الله عليه و سلم و انتهاءً بالمعاصرين من الصالحين يجد القاسم المشترك بينهم القيام بالقران في صلاة الله خاصة,و العمل المتفق عليه عندهم –فلا يرون التهاون به,مهما حالت دونه الحوائل,فهو غذاء القلب الذي لا يحيا دونه-الحزب اليومي من القران,
    و عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر و الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل" صحيح مسلم ج1.



    قراءة القران في صلاة الليل هي أقوى وسيلة لبقاء التوحيد و الايمان غضا طريا نديا في القلب.

    فهي منطلق لكل عمل صالح آخر:صيام,صدقة,جهاد,بر...

    قال الله تعالى:" يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ *قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا *إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا *إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلًا *إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا * وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا " المزمل 1-8.

    توجيه رباني للمصطفى عليه الصلاة و السلام لما كلف بواجب تبليغ الدعوة بالاستعانة بقيام الليل.



    كثرة الحديث في زماننا عن النجاح و السعادة و التفوق و القوة

    فكتبت في ذلك مؤلفات عدة كل منها يدعي أن فيه الدواء الشافي و العلاج الناجح,و انه الكتاب الذي لا يحتاج معه إلا غيره.
    و الحق أن هذا الوصف لا يجوز أن يوصف به إلا كتاب واحد هو القران الكريم.
    فالأولى تعلق قلب العبد بكتاب ربه و يقينه أن نجاحه و سعادته و قوته في قراءته و تدبره و هي بداية الانطلاقة في مراقي النجاح و سلم الفلاح في الدنيا و الآخرة.

    و لعلاج انصراف الناس و انشغالهم بتلك المؤلفات,وُجد هذا البحث ليبين الحقائق و يوضح الدقائق و يرسم الطريق الصحيح للمنهج السليم الذي ينبغي أن يتبعه المسلم في حياته.
    و فيه نتحدث –إن شاء الله-عن الوسائل العملية التي تمكن-بعون الله-من الانتفاع بالقران الكريم.
    و هي ما سلكه سلفنا الصالح و غفل الكثير أو البعض عنه فأصبحوا لا يتأثرون بما فيه من عظات و أمثال و حكم.



    الآخذ بهذه الوسائل سيجد أن معاني القران تتدفق عليه –بإذن الله تعالى-

    قال سهل بن عبد الله التستري رحمة الله عليه:"لو أعطي العبد بكل حرف من القران ألف فهم لم يبلغ نهاية ما أودع الله في آية من كتابه لأنه كلام الله و كلامه صفته و كما أنه ليس لله نهاية فكذلك لا نهاية لفهم كلامه..و إنما يفهم كلٌٌُ بمقدار ما يفتح الله على قلبه,و كلام الله غير مخلوق,و لا يبلغ إلى نهاية فهمه فهوم محدثة مخلوقة"..اهـ

    إن فهم القران و تدبره مواهب من الكريم الوهاب يعطيها لمن صدق في طلبها و سلك الأسباب الموصلة إليها بجد و اجتهاد.(فقد نقف أمام آية أغلقت من دوننا و قد كان فتح علينا ففهمناها و تأثرنا بها.فأين ذلك التأثر؟ و أين ذاك الفهم؟)


    مادة هذا البحث ليست نظريات أو فرضيات توضع للمشكلة المراد علاجها-و هي انصراف الناس عن تدبر القران-,إنما هي خطوات عملية,تحتاج إلى تدرب و تكرار فيها حتى يصل المتعلم فيها إلى ما وصف من نتائج و ثمار.

    قال ثابت البناني:"كابدت القران عشرين سنة ثم تنعمت به عشرين سنة"..اهـ

    *
    *

    فقفي يا رعاك الله عند الباب حتى يفتح لك,,إن كنت حقا مدركة لعظمة ما تطلبين ,فانه متى فتح لك ستدخلين إلى عالم لا تستطيع الكلمات أن تصفه و لا العبارات أن تصور حقيقته,أما إن استعجلت و انصرفتِ فستحرمين نفسك من كنز عظيم و فرصة قد لا تدركينها فيما تبقى من عمرك.
    [

  • #2
    محور البحث و مشكلته:

    نحن نؤمن بالقران و نصدق بقول الله تعالى:"ولَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ "الحشر21.

    و نقرأ قوله تعالى:"اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ " الزمر23

    و قوله تعالى :"وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ " التوبة124.

    فها هو القرآن الكريم..و نحن نقرأه, و لكن ما أخبر الله تعالى عنه من تأثير فاننا لا نجده! لماذا؟

    القرأن هو القرآن وصلنا محفوظاً تاماً مصوناً من الزيادة و النقصان-بفضل الله-
    و لكن أين الخلل؟أين المشكلة؟

    في كل تأثير عندنا ثلاثة أركان:المؤثر, و المتأثر ,و الموصل.
    المؤثر: و هو القران الكريم,أثره تابث لا نشك فيه.
    -بقي احتمالان-
    المتأثر :هو القلب المتلقي القارئ.
    الموصِّل: القراءة و التدبر.
    -و في الجهتين سيكون مدار البحث لاكتشاف الخلل و تقديم الحلول المبنية على تجارب الناجحين في تحصيل التأثير و الاثر-

    أيضا:قد يكون الفتح و الفهم في وقت و اغلاقه في آخر ..
    فما السر؟ و ما الاسباب؟
    [

    تعليق


    • #3
      خلاصة البحث:

      البحث يتكون من تمهيد و عشرة مفاتيح.

      التمهيد:في معنى التدبر و علاماته,و بيان خطأ في مفهومه.

      المفتاح الاول:كيفية فتح القلب-كونه الة الفهم و العقل و الادراك,كما انه بين يدي الرحمن يقلبه كيف يشاء فيفتحه متى شاء و يغلقه متى شاء-
      و يكون بامرين:
      -دوام التضرع الى الله تعالى.
      -القراءة عن عظمة القران و اهميته و حال السلف معه.

      المفتاح الثاني:معرفة المقاصد و الاهداف من قراءة القران,و هي خمسة:العلم,العمل,المناجاة,الثواب,الشفاء.

      المفتاح الثالث الى العاشر:الاحوال و الكيفيات التي تحقق لنا اعلى قدر من التركيز في فهم كتاب الله.
      و هي:قراءة القران في صلاة وفي الليل-القيام-حفظا وبترتيل وجهر وتكرار وربط وختم المقدار المراد حصول التدبر فيه كل أسبوع.



      المفاتيح العشرة :
      مفاتيح تدبر القران عشرة ,مجموعة في قولك: لإصلاح ترتجي

      (ل) قلب ,أي القلب- هو آلة الفهم-.
      (أ) أهداف أو أهمية ,أي استحضار أهداف قراءة القران,و لما يقرأ؟
      (ص) صلاة: أن تكون القراءة في صلاة.
      (ل) ليل:أن تكون القراءة والصلاة في ليل,أي وقت الصفاء و التركيز.
      (أ) أسبوع:أن يختم القران كل أسبوع.
      (ح) حفظا: أن تكون القراءة حفظا عن ظهر قلب بحيث يحصل التركيز التام و انطباع الآيات عند القراءة.
      (ت) تكرار:تكرار الآية و ترديدها لتحقيق مزيد من التثبيت.
      (ر) ربط:ربط الآية بواقعة اليومي و بنظرتك للحياة.
      (ت) ترتيل: عدم العجلة,فالمقصود الفهم و ليس الكم.
      (ج) جهرا:الجهر بالقراءة –ليقوى التركيز,كون التوصيل من جهتين :صورة و صوت-

      و هي وسائل يكمل بعضها بعضا لتحقيق اعلى مستوى في تدبر ايات القران الكريم و الانتفاع و التأثر به.



      تنبيـــــــــه:
      النجاح في تدبر القران ليس قاصرا أو محصورا في هذه المفاتيح,فما هي الا اسباب و النتائج بيد الله يعطيها من يشاء و يمنعها من يشاء.
      -فعند قولنا ان القراءة تكون ليلا فليس معناه ان قراءة النهار لا تفيد او ملغاة ,فالحصر و القصر غير صحيح-

      القرآن كله مؤثر ,يؤثر في كل وقت و على أي حال, متى شاء الله ذلك.
      و انما كانت هذه المفاتيح العشرة ,وسائل استُقرأت من النصوص و حال السلف,و أسباب يسلكها كل من يريد الانتفاع بالقران بشكل أكبر و أعمق-اسباب نذكر بها من حرم من تدبر القران و هو يريده,لعل الله يفتح له خزائن كتابه يتنعم فيها في الدنيا قبل الاخرة-.

      منقوووووول لتعم الفائدة
      [

      تعليق


      • #4
        [align=center][table1="width:70%;background-image:url('http://www.anaqamaghribia.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/7.gif');"][cell="filter:;"][align=center]
        جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك
        موضوع في قمة الروعة................
        نسألك الدعاء ياأم البنين عن ظهر الغيب
        بما يوفقنا اتدبر كتاب الله العظيم
        تحياتي
        [/align]
        [/cell][/table1][/align]

        تعليق

        المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

        أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

        شاركي الموضوع

        تقليص

        يعمل...
        X