إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل الزواج و عمل المرأة يؤديان الى الطلاق

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل الزواج و عمل المرأة يؤديان الى الطلاق

    قرأت هذا المقال فأحببت أن أناقش معكن هذا الموضوع الذي يتخبط فيه الكثير من الأسر


    عمل الزوجات ... طفلك وبيتك في خطر




    السابعة صباحاً، حالة استنفار كاملة في المنزل، طفل لا يزال نائماً، والأب ارتفع صوته مطالباً زوجته بالإسراع، وتلك الأم تجبر طفلها ابن الأعوام الثلاثة على النهوض من نومه بعدما أمضى ثلثي ليله بصراخ وبكاء بسبب مرضه ليوصلاه إلى حضانته قبل ذهابهما إلى عملهما، تلك هي نماذج من يوميات الزوجة العاملة خارج المنزل في مجتمعنا. فالكثير من المشاكل الأسرية كان سببها عمل الزوجة، وتتراكم تلك المشاكل عندما يكون لدى تلك الزوجة أطفال تضطر لوضعهم في الحضانات، ولدى المربيات بالأجور أو عند الأقارب والجيران مما يؤثر بشكل كبير على تربيتهم وسلوكهم وحتى عاداتهم وتقاليدهم. والكثير من حالات الطلاق حدثت للسبب نفسه، فلا طعام للغداء ينتظر الزوج عند وصوله للبيت؛ لأن الزوجة لم تصل بعد، وربما تتأخر ساعة أو ساعتين عن موعد دوامها الرسمي بسبب ضغط العمل لديها. ويتزامن كل هذا في الوقت الذي يجمع فيه أخصائيو التربية وعلم الاجتماع والنفس والدين على أن عمل الزوجة إذا لم يكن مدروساً ووفقاً لضوابط معينة والتزام كامل فإنه سيكون حتماً مدخلاً لمشكلات لا حدود لها.

    طلاق بعد شهرين من العمل


    فرحت أمل كثيراً عندما وجدت لنفسها عملاً في إحدى الشركات الكبرى بعد أن قدّمت على مدار ستة أعوام طلبات للتوظيف، لكن دون فائدة، ولم يكن هدفها من العمل سوى مساعدة زوجها في متطلبات الحياة. إلا أن العمل الذي وجدته انقلب نقمة عليها وعلى بيتها وزوجها. وتروي أمل تلك الحكاية بقولها: "فرحت كثيراً عندما حصلت على هذا العمل، فقد كان الراتب الشهري مغرياً جداً، لكن ساعات الدوام طويلة جداً، ولا ينتهي عملي إلا في الثامنة مساء بينما ينهي زوجي عمله في الثانية بعد الظهر".
    وتوضح أمل -وهي أم لطفلين اثنين- أنها شعرت بصعوبات كبيرة في أولى أيام العمل، ولم يعد بإمكانها التنسيق بين عملها ومتطلبات بيتها وطفليها وزوجها، فكل يوم تعود وتجد زوجها ملقى على تلك الكنبة ينتظر طعام الغداء الذي لن يتم تجهيزه قبل العاشرة مساء، وبعد تناول الطعام يذهب الاثنان للنوم بعد أن يكون قد أنهكهما التعب. بينما الطفلان محمد وأسامة لا يزالان مستيقظين، ولا أحد يعلم متى سينامان.
    وتضيف أمل: "لم أعد أجد فرصة للحديث مع زوجي في شؤون البيت، كما أنني -ومن شدة التعب- لم أعد أرى أبنائي إلا دقائق معدودة، ولم أعد أتحدث معهم مطلقاً، وشعرت أن زوجي بدأ يمل من هذا الوضع، ولاحظت أن حالة من العصبية بقيت مرافقه له، وذلك بسبب وضع الأطفال الذين لم أعد أعرف ماذا يريدون، ولم أعد قادرة على تربيتهم، حتى إنني لم أعد أعرف إذا ما كانوا أصحاء أم مرضى".
    أما مراد زوج أمل فإنه يتحدث بمرارة عما كان يحدث معه خلال فترة عمل زوجته. ويقول: "بسبب وضع الأطفال في الحضانة فإنني بت أرى أطفالي يتحدثون بكلمات نابية ولا أخلاقية. لقد دهشت كثيراً عندما سمعت أحدهم يشتم الآخر بطريقة لا أريد ذكرها، وفي نفس الليلة طلبت من زوجتي أن تترك عملها بشكل فوري، وتتفرغ لشؤون البيت وتربية الأطفال بدلاً من وضعهم في الحضانة إلا أنها أخبرتني بأن عقدها مع الشركة مدته ثلاث سنوات، وأن هناك شرطاً جزائياً على هذا العقد يشترط دفع مبلغ كبير جداً إذا تركت العمل قبل انتهاء مدة العقد".
    مراد الذي وجد نفسه محاصراً، وبات يعاني كل يوم من وضع بيته الأسرى لم يقدر على الاستمرار في تلك الحياة، فما كان منه إلا تطليق زوجته بعد شهرين فقط من عملها.

    زوجات عاملات ... نجحْن مرّتين

    لم يكن عمل الزوجة عائقاً أمام العديد من العائلات في تحقيق النجاح، فتلك الزوجة التي اختارت لنفسها عملاً في إحدى مدارس الإناث كانت موفقة جداً في عملها، والتنسيق بين العمل وكافة شؤون بيتها. هذا النموذج لخّصته أم عامر من خلال مخطط كامل وضعته بالتنسيق مع زوجها، لكيلا تحدث أي مشاكل في المستقبل بسبب عملها. وفي البداية اتفق الاثنان على أن عمل أم عامر يجب أن يكون في مدرسة للإناث فقط، وينتهي دوامها في وقت مبكر وقبل انتهاء عمل الزوج بثلاث ساعات على الأقل. وتضيف أم عامر: " قرّرنا وضع الأطفال في الحضانة، واخترت حضانة أطفال قريبة جداً من المدرسة التي أعمل بها، وصباحاً كنت آخذ أطفالي معي، وأضعهم في الحضانة، وأطمئن عليهم، وبين كل حصة وأخرى كنت أذهب لرؤيتهم والحديث معهم مدة دقيقتين لكي أبقى على تواصل معهم". أم عامر حققت نجاحها في عملها، وفي الوقت نفسه فقد نجحت في تربية أطفالها وإدارة شؤون بيتها على أكمل وجه.

    الحضانة تقود ابنك للعزلة

    الدكتور فيصل الزعنون أخصائي علم الاجتماع يرى في حديثه مع شبكة (الإسلام اليوم) بأن عمل النساء المتزوجات يؤثر بشكل مباشر على تربية الأطفال الصغار إذا لم تقم الأم بدورها التربوي، وهي بحاجة إلى مضاعفة جهدها في تربية الأطفال وخصوصاً في مثل هذه الفترة الحساسة للطفل؛ إذ يكون البديل إما في دور الحضانة أو في رياض الأطفال، أو أن تقوم الأم بإرسال الطفل إلى أحد أقاربها أو جاراتها، وهذا يؤثر على عملية التنشئة، وبالتالي على التربية.
    ومن ناحية اجتماعية يرى الدكتور الزعنون أن وضع الأطفال في الحضانات يؤدي إلى عزلة الطفل عن المجتمع، وهذا يخالف ما يُعرف عن مجتمعاتنا العربية التي تحتفظ بعلاقات اجتماعية قوية بين أفرادها، أي أن مجتمعنا اجتماعي بطبيعته، عكس المجتمعات الأوروبية.
    وأضاف الزعنون بأن أطفال النساء العاملات لا يتلقون التنشئة الصحية عندما يكونون بعيدين عن أمهاتهم إذا كانت فترة العمل طويلة، ولكن على المرأة أن تنسق وقتها لأجل الاهتمام ببيتها وزوجها.
    وأضاف الزعنون: "يجب على الزوجين تنسيق الأدوار من أجل تربية الأطفال بطريقة صحيحة لأجل البعد عن حدوث مشاكل قد تؤدي في نهاية المطاف إلى الطلاق، وهي المشكلة التي يكون الاطفال ضحيتها في الحقيقة؛ إذ يثبت علم الاجتماع بأن عدم التفاهم بين الزوجين قد يؤدي إلى الطلاق، وقد يكون من هذه المشاكل عمل الزوجة نتيجة تأخرها إلى ساعات متأخرة خارج البيت".
    وقال: "عمل الزوجة بالدرجة الأساسية على الأطفال الصغار؛ لأن هذه المرحلة تُعدّ مرحلة اجتماعية حسّاسة لها تأثيراتها السلبية على الطفل".

    الخوف من الآخرين
    عملك يجعل طفلك خائفاً


    الدكتور عبد عساف رئيس قسم علم النفس في جامعة النجاح الوطنية يؤكد لـ(الإسلام اليوم) بأن هناك دراسات متباينة في علم النفس حول تأثيرات عمل الزوجة على الأطفال والبيت بشكل عام، منها ما يقول إن عمل الزوجة لا يؤثر على الحالة النفسية للأطفال، ودراسات أخرى تبين التأثير السلبي من حيث عدم إعطاء الأم الرعاية الكافية لأطفالها، بحيث لا تشبع تلك الأم الحاجات النفسية لأطفالها بسبب قضاء وقت طويل خارج البيت، ومن الضروري الانتباه إلى إشباع تلك الحاجات، وفي حال عدم إشباعها يؤدي ذلك إلى مشاكل نفسية لدى الطفل، قد تسبب له الخوف وعدم القدرة على التعامل مع الآخرين.
    وأضاف "عساف" بأن تغير طبيعة الوضع في المجتمعات العربية والظروف الاقتصادية الصعبة يتطلب من المرأة أن تخرج للعمل بما يناسبها، ولكن يجب ألاّ يكون ذلك على حساب الراحة النفسية للطفل؛ إذ إن حنان الأم لا يُعوضّ في كل الحضانات المنتشرة داخل مجتمعاتنا، حيث تكون هناك نتائج سلبية للحضانات إذا تعاملت الحضانات مع الأطفال بطريقة خاطئة، ولكن في المجمل هناك تناقض في نتائج دراسات علم النفس حول تأثيرات عمل الزوجة على الأطفال والبيت.
    وتطرق "عساف" إلى ضرورة أن تكون الحضانات التي يُرسل إليها الأطفال مؤهلة للتعامل النفسي معهم، بحيث تكون جزءاً من المرحلة الأساسية للطفل قبل إرساله إلى المدرسة، وأنه لا مانع من عمل المرأة، ولكن عليها تقديم المزيد من الاهتمام لأطفالها داخل البيت وخارجه؛ لتدارك المشاكل النفسية التي يمكن أن تنتج عن عملها، وخصوصاً إذا كانوا صغار السن.
    وأضاف "عساف": "هناك مسؤولية مباشرة تُلقى على عاتق الزوج من خلال قيامه بدور تكاملي مع زوجته، بتحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقه في التربية التي تُعدّ أساساً في تربية الطفل من حيث تفهم وضع الزوجة، التي تحتاج إلى العمل بسبب الظروف الاقتصادية لتحسين وضع العائلة الاقتصادي، أو من أجل تحقيق ذاتها في المجتمع".

    الإسلام لم يمنع عمل المرأة

    من جهته أكد الدكتور محمد حافظ الشريدة المحاضر في كلية الشريعة بأن الإسلام لم يمنع المرأة من العمل، موضحاً أن عليها أن تختار العمل المناسب واللائق لها بعيداً عن الاختلاط والسفور، و بشرط ألاّ يؤثر عملها على الوظيفة الأساسية التي خُلقت من أجلها، وهي تربية الأطفال وصناعة الأبطال.
    وأضاف "الشريدة": "هناك نماذج وردت في السنة النبوية حول عمل المرأة، ومنها رفيدة الأسلمية التي راقبت الأسواق بتكليف من عمر بين الخطاب رضي الله عنه، إضافة إلى مشاركة فعلية للصحابيات في المعارك، وديننا لا يتعارض مع عمل الزوجة، ولكن بشرط الاهتمام بالأطفال وعدم إهمالهم، وخصوصاً عند إرسالهم إلى الحضانات أو أحد الجيران و الأقارب؛ إذ من الواجب تفقّد الطفل جسمياً وتعليمياً ونفسياً بعد عودته من الحضانة".
    وقدم "الشريدة" نصائح دينية للنساء العاملات المتزوجات في أن تحرص الزوجة على ملازمة البيت أكبر قدر ممكن من الوقت بهدف إعطاء الزوج والأطفال فرصة مناسبة تؤدي في النهاية إلى التآلف داخل البيت بين العائلة الواحدة.
    وأضاف "الشريدة": "لا تحصل -بإذن الله تعالى- أي مشاكل إذا تم كل شيء على أساس التفاهم بين الزوج والزوجة، وإذا فهم كل منهم الآخر وعرف دوره، وفي حال حدث نوع من المشاكل بسبب عمل المرأة فيجب حلها بالتفاهم داخل البيت
    وليس خارجه".


    م
    ن
    ق
    و
    ل


  • #2
    يبدو لي أن هذا الموضوع لم يثير اهتمام أخواتي في الله لمناقشته

    تعليق


    • #3
      باسم الله الرحمان الرحيم
      جزاك الله خيرا أختي عزةالاسلام على الموضوع المتميز ، أنا أرى لا ضرورة للنقاش ما دمت طرحت المشكل وحله في نفس الوقت
      فانا كامراة عاملة موافقة تماما على كل ما ذكر في الموضوع ، الحمد لله الان وقد كبر أبنائي نسبيا. عانيت كثيرا لما كانوا صغارا وعانيت من ضرورة وجود الخادمات في حياتي .أنصح المرأة بالجلوس في بيتها لتربية أبنائها إذا كان زوجها ميسر الحال ولو نسبيا ، وتخرج للعمل فقط إذا كانت هناك ضرورة .
      لكن المشكلة هي أن أي بنت لا تعلم هل زواجها سيكون موفقا أي بدون مشاكل
      ولا قدر الله إذا طلقت أو مات زوجها أو .... هل ستجد العمل المناسب لها في الوقت المنا سب ؟
      طبعا لا تضمن ما سيحصل معها والعلم كله لله . وبالتالي أنصح كل بنت بالدراسة والتأهل للعمل وعند زواجها أو بعده تقرر هي وزوجها موضوع عملها .








      تعليق


      • #4
        [align=center]باسم الله الرحمان الرحيم
        الموضوع مفيد وأظن يجب أن ينقل لمنتذى النقاشات الجادة
        جزاكن الله خيرا
        [/align]








        تعليق


        • #5
          جزاك الله خير اخيتي ...

          ويعطيك العافيه ...

          اسيرة الصمت

          تعليق

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

          يعمل...
          X