بلاد المطربين.. أوطاني

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بلاد المطربين.. أوطاني

    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذا المقال جميـــــــــــل جدا ..فنقلته لكن راجية الاستفادة للجميع
    أرجو ألا يكون مكررا وإلا فمقص الرقابة لا يجـــــــــــامل أحدا
    :)


    بلاد المطربين.. أوطاني
    أحلام مستغانمي

    وصلتُ إلىبيروت في بداية التسعينات، في توقيت وصول الشاب خالد إلى النجوميّة العالميّة. أُغنية واحدة قذفت به إلى المجد• كانت أغنية "دي دي واه" شاغلة الناس ليلاًونهاراً. على موسيقاها تُقام الأعراس، وتُقدَّم عروض الأزياء، وعلى إيقاعها ترقصبيروت ليلاً، وتذهب إلى مشاغلها صباحاً.
    كنت قادمة لتوِّي من باريس، وفي حوزتي مخطوط "ذاكرة الجسد"، أربعمائة صفحة قضيت أربع سنوات في نحته جملة جملة، محاوِلة مااستطعت تضمينه نصف قرن من التاريخ النضالي للجزائر، إنقاذاً لماضينا، ورغبة فيتعريف العالم العربي إلى أمجادنا وأوجاعنا.لكنني ما كنت أُعلن عن هويتي إلاّويُجاملني أحدهم قائلاً: "آه.. أنتِ من بلاد الشاب خالد ... صحّ!"، وسألته ما معنى عِبَارة "دي ديواه"؟ وعندما أدرك عدم فهمي معناها، تحسَّر سائلا على قَدَر الجزائر،التي بسبب الاستعمار لا تفهم اللغة العربية!
    وبعد أن أتعبني الجواب عن "فزّورة" (دي دي واه)، وقضيت زمناً طويلاً أستفسر وأعتذر للأصدقاء والغرباء وسائقي التاكسي، وعاملمحطة البنزين المصري، ومصففة شعري عن جهلي وأُمّيتي، قررت ألاّ أفصح عن هويتيالجزائرية، كي أرتاح.
    لم يحزنّي أن مطرباً بأغنية من حرفين،حقق مجداً ومكاسب، لا يحققها أي كاتب عربي نذر عمره للكلمات، بقدر ما أحزنني أننيجئت المشرق في الزمن الخطأ.
    ففي الخمسينات، كان الجزائري يُنسبُ إلى بلد الأميرعبد القادر، وفي الستينات إلى بلد أحمد بن بلّة وجميلة بو حيرد، وفي السبعينات إلىبلد هواري بومدين والمليون شهيد ... اليوم يُنسب العربي إلى مطربيه، وإلى الْمُغنِّيالذي يمثله في "ستار أكاديمي" ... وهكذا، حتى وقت قريب، كنت أتلقّى المدح كجزائرية منقِبَل الذين أحبُّوا الفتاة التي مثلت الجزائر في "ستار أكاديمي"، وأُواسَى نيابةعنها .... هذا عندما لا يخالني البعض مغربية، ويُبدي لي تعاطفه مع صوفيا.
    وقبل حربإسرائيل الأخيرة على لبنان، كنت أتابع بقهر ذات مساء، تلك الرسائل الهابطة المحبطةالتي تُبث على قنوات الغناء، عندما حضرني قول "ستالين" وهو ينادي، من خلال المذياع،الشعب الروسي للمقاومة، والنازيون على أبواب موسكو، صائحاً: "دافعوا عن وطن بوشكينوتولستوي". وقلت لنفسي مازحة، لو عاودت إسرائيل اليوم اجتياح لبنان أو غزو مصر،لَمَا وجدنا أمامنا من سبيل لتعبئة الشباب واستنفار مشاعرهم الوطنية، سوى بث نداءاتورسائل على الفضائيات الغنائية، أن دافعوا عن وطن هيفاء وهبي وإليسا ونانسي عجرمومروى وروبي وأخواتهن .... فلا أرى أسماء غير هذه لشحذ الهمم ولمّ الحشود.
    وليسواللّه في الأمر نكتة. فمنذ أربع سنوات خرج الأسير المصري محمود السواركة منالمعتقلات الإسرائيلية، التي قضى فيها اثنتين وعشرين سنة، حتى استحق لقب أقدم أسيرمصري، ولم يجد الرجل أحداً في انتظاره من "الجماهير" التي ناضل من أجلها، ولا استحقخبر إطلاق سراحه أكثر من مربّع في جريدة، بينما اضطر مسئولو الأمن في مطار القاهرةإلى تهريب نجم "ستار أكاديمي" محمد عطيّة بعد وقوع جرحى جرّاء تَدَافُع مئاتالشبّان والشابّات، الذين ظلُّوا يترددون على المطار مع كل موعد لوصول طائرة منبيروت.
    في أوطان كانت تُنسب إلى الأبطال، وغَدَت تُنسب إلى أنصاف الرّجال وأنصاف النسوان، قرأنا أنّمحمد خلاوي، الطالب السابق في "ستار أكاديمي"، ظلَّ لأسابيع لا يمشي إلاّ محاطاًبخمسة حراس لا يفارقونه أبداً .. ربما أخذ الولد مأخذ الجد لقب "الزعيم" الذي أطلقهزملاؤه عليه!
    ولقد تعرّفت إلى الغالية المناضلة الكبيرة جميلة بوحيرد في رحلةبين الجزائر وفرنسا، وكانت تسافر على الدرجة الاقتصادية، مُحمَّلة بما تحمله أُمٌّ من مؤونة غذائية لابنها الوحيد، وشعرت بالخجل، لأن مثلها لا يسافر على الدرجةالأُولى، بينما يفاخر فرخ وُلد لتوّه على بلاتوهات "ستار أكاديمي"، بأنه لا يتنقّل إلاّ بطائرة حكوميّة خاصة، وُضِعَت تحت تصرّفه، لأنه رفع اسم بلده عالياً!
    ولاحول ولا قوّة إلاّ باللّه.. أواه.. ثمّ أواه.. مازال ثمَّة مَن يسألني عن معنى "ديدي واه"!.
    أنا ما كتبت الشعر يوما متباهية...وما شدوت بمجد أسلافي أو نسبي أو مالِيةْ
    ولا استجدت كلماتي منّة قوم تذللا ... تعاف نفسي صغارا فما كنت له ساعية
    إنما حرك نبضَ يراع ســــــــاكن ..... مصائبُ حلّت بأمتي متتــــــــــالية











  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أختي أم بيان الموضوع غير مكرر و حتى لو كان سوف تكوني أعطيتنا فرصة جميلة لاعادة رفعه و قراءته من جديد

    أعجبني المقال كثيرا و أحسست بكاتبته تكلمني مباشرة حتى أني لم أستطع النوم حتى أترك ردا
    تكلمت الكاتبة عن التسعينات و عن أغنية ديدي واه أنا ايضا لا أعرف لها معنى فهلا تقدمت احدى العضوات لشرحها لنا ان أمكن
    ما أعرفه أن "ديدي" كلمة يقولها الاطفال تعبيرا عن الالم و المرض و أنا بدوري أقول لصاحبة المقال "قد وضعت قلمك على موضع "ديدي" فآلمتنا كثيرا
    لا أعرف ان كانت كل قارئات هذا الرد سيعرفن من هو الشيخ امام مثلا؟ و كيف كانت اغانيه تهز اركان اغلبية البيوت في الثمانينات؟ هو صاحب "حاحا البقرة النطاحة" و "الفول و اللحمة" و "الممنوعات" و "كلب الست" و غيرها
    كيف كان للشعوب أن تنسى الشيخ امام و غيره ان لم يستبدلوه بغيره من امثال خالد و الذي لا تكاد تفهم كلامه (ان كان هناك كلام) فالاعلام هو من ادخل كل هؤلاء الى بيوتنا رغما عنا و اجبر جيلا بكامله ان يردد "ديدي واه" حتى و ان لم يكن لها معنى فكلما فتحت راديو او تلفاز لن تجد امامك غير اشباه رجال و حثالات من النساء
    الاعلام سيدتي هو من صعد بشباب ستار اكاديمي و انزل غيرهم فكل من يعبر عن فكرة او يدافع عنها لا مكان له بيننا
    فنحن علينا الرقص فقط حتى و ان لم نفهم المعنى و هم عليهم التفكير و ادارة امورنا
    تحدثت كاتبة المقال عن الأسير المصري محمود السواركة و عن تجاهل خروجه من المعتقل فاتساءل اين الاعلام؟ او لم يخبروا الجميع بموعد نزول طائرة بطل ستار اكاديمي؟ فلماذا لم يعلم احد عن الاسير المصري شيء
    عند خروج سمير القنطار من المعتقل و جد امامه حفلا كبيرا و وجد كل المحطات الاعلامية العالمية في انتظاره فعلمنا و علم الجميع بالخبر
    برايي الاعلام و الفضائيات غسلت عقول الشباب من كل ما هو جميل و من كل ما يستدعي التفكير و تركت مكانا نظافته ناصعة فعقول لا تفكر مستعدة لاستقبال اي تفاهات كيفما كانت لتملئ الفراغ
    بالامس رأيت برنامجا تطرق فيه المحاور الى أمر لم أكن لاصدقه يوما حتى اعطى الاساتذة الضيوف الحجج و البراهين على صحته
    انهم يبيعوننا الوهم فبامكان كل من اراد الحصول على لقب دكتور ان يدفع مبلغا ماليا بين 5500 دولار و 1000 دولار من جامعة امريكية او فرنسية معروفة و بمباركة اساتذة و اسماء وازنة على ان لا تستعمل هذه الالقاب في امريكا او فرنسا فهم يبيعون الوهم لمن يدفع و في نفس الوقت حريصين على ان لا ينخر هذا الداء اوطانهم
    فاي مهزلة هذه ؟ فغدا نسمع عن الدكتور الشاب خالد او الدكتورة نانسي عجرم او الدكتورة هيفاء
    خلاصة القول : الله يهدينا و يرد بينا ردا جميلا
    تقبلي مروري اختي ام بيان و معذرة على الاطالة فالموضوع شدني كثيرا و لم استطع المقاومة :)

    تعليق


    • #3
      حدثنا ‏ ‏محمد بن يوسف ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏الزبير بن عدي ‏ ‏قال أتينا ‏ ‏أنس بن مالك ‏‏فشكونا إليه ما نلقى من ‏ ‏الحجاج ‏ ‏فقال ‏ ‏اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم سمعته من نبيكم ‏ ‏صلى الله عليه وسلم
      من صحيح البخاري

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم

        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
        أختي
        safir-bleu
        بوركت وبورك ردك الطيب ..

        فنحن علينا الرقص فقط حتى و ان لم نفهم المعنى و هم عليهم التفكير و ادارة امورنا..
        لا أضيف على ما قلته شيئا ..وأشاطرك أنني لا أفهم معنى لكلمة "ديدي "غير ماذكرته ..
        لا حرمنا الله من ردودك الممتازة


        أنا ما كتبت الشعر يوما متباهية...وما شدوت بمجد أسلافي أو نسبي أو مالِيةْ
        ولا استجدت كلماتي منّة قوم تذللا ... تعاف نفسي صغارا فما كنت له ساعية
        إنما حرك نبضَ يراع ســــــــاكن ..... مصائبُ حلّت بأمتي متتــــــــــالية










        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          موضوع مؤثر جدا بقدر ما تتخلله لحظات طرافة أوردتها الكاتبة الجزائرية المعروفة..
          نعم للأسف أصبح الإعلام ينفث فينا سمومه و نتشربها بسهولة شديدة.. أورَثَنا عقلية القطيع فكل ما يفعله الآخرون هو الصحيح.. كلمات و أغاني و أفلام في غاية الإباحية و يدرجونها ضمن السهرات العائلية!! و مسميات جديدة ك " خيم رمضان" ليجتمع الصائمون بعد الفطور و يرقصون و يشربون الشيشة و يفسدون!! كل هذا و نحن نشاهد!!! للأسف أشعر و كأننا خُدِّرنا فنحن نرى و لا نتكلم! لا نحتج! استغباء تام للشعب العربي و نحن فرحون بما يحصل..لا أعرف مصيرنا بعد عشر سنوات من الآن ان بقينا على حالنا!!!! فالحاضر لا يبشر بخير
          لكنني ما زلت أصر أنه ما زال بأيدينا التغيير
          مقالة مميزة أختي أم بيان لكنها مست جانبا أراه مظلما في حاضرنا و مستقبلنا ان لم نتحرك








          سَهِرَتْ أعْينًٌ ونامت عيونفي أمور تكون أو لا تكون
          فَادْرَأِ الهمَّ ما استطعتَ عن النفس
          فحِمْلانُك الهمومَ جنون
          إن رَباًّ كفاك بالأمس ما كانسيكفيك في غد ما يكون





          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة يـاسـمـيـن مشاهدة المشاركة
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            موضوع مؤثر جدا بقدر ما تتخلله لحظات طرافة أوردتها الكاتبة الجزائرية المعروفة..
            نعم للأسف أصبح الإعلام ينفث فينا سمومه و نتشربها بسهولة شديدة.. أورَثَنا عقلية القطيع فكل ما يفعله الآخرون هو الصحيح.. كلمات و أغاني و أفلام في غاية الإباحية و يدرجونها ضمن السهرات العائلية!! و مسميات جديدة ك " خيم رمضان" ليجتمع الصائمون بعد الفطور و يرقصون و يشربون الشيشة و يفسدون!! كل هذا و نحن نشاهد!!! للأسف أشعر و كأننا خُدِّرنا فنحن نرى و لا نتكلم! لا نحتج! استغباء تام للشعب العربي و نحن فرحون بما يحصل..لا أعرف مصيرنا بعد عشر سنوات من الآن ان بقينا على حالنا!!!! فالحاضر لا يبشر بخير
            لكنني ما زلت أصر أنه ما زال بأيدينا التغيير
            مقالة مميزة أختي أم بيان لكنها مست جانبا أراه مظلما في حاضرنا و مستقبلنا ان لم نتحرك

            أشكرك أختي ياسمين على مشاركتك القيمة الطيبة ..

            نعم للأسف ابتلينا في زمننا بكثرة المطربين والمطربات حتى صار "
            مطرب لكل مواطن "كما يقال ..وذلك حملا على قاعدة "طبيب لكل مواطن "..نسأل الله السلامة والعافية
            أنا ما كتبت الشعر يوما متباهية...وما شدوت بمجد أسلافي أو نسبي أو مالِيةْ
            ولا استجدت كلماتي منّة قوم تذللا ... تعاف نفسي صغارا فما كنت له ساعية
            إنما حرك نبضَ يراع ســــــــاكن ..... مصائبُ حلّت بأمتي متتــــــــــالية










            تعليق


            • #7
              انا معجبة جدا بقلم احلام مستغانمي و زاد اعجابي بعد قراءة هذه السطور
              بارك فيك اختي ام بيان لنقلك المفيد و نحن في هذه الايام التي تشهد تنظيم الدورة التي لا اعرف رقمها لبرنامج الاباحة المجانية شيطان اكاديمي
              اللهم عافنا يا رب

              تعليق


              • #8
                شكرا لك اختي ام بيان حقيقة ما قلته في هدا الزمن لا تسمع الا الاغاني الهابطة لا تمس للفن بصلة ولعلمك اختي اني لاافهم ما يقولونه ويرددونه .ترى اختي مهرجانات للغناء يخسر فيها الملايين مهرجانات مايعة تشجع الشباب على اللهو وتلهيهم عن قضايا مهمة في حياتهم




















                تعليق


                • #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  أختي أم بيان أتذكر أنني قرأت في احدى الجرائد المغربية أن الإستعدادات تجري على قدم و ساق لاستقبال الفنان العالمي "الشاذ" التون جونز في مهرجان موازين و وعد جمعية كيف كيف "لشواذ المغرب" بلقاء ليعبر عن اعجابه و تشجيعه لهم!!!! أليس هذا قمة الانحطاط؟؟؟؟؟
                  نسأل الله أن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا!!








                  سَهِرَتْ أعْينًٌ ونامت عيونفي أمور تكون أو لا تكون
                  فَادْرَأِ الهمَّ ما استطعتَ عن النفس
                  فحِمْلانُك الهمومَ جنون
                  إن رَباًّ كفاك بالأمس ما كانسيكفيك في غد ما يكون





                  تعليق


                  • #10
                    السلام عليكم و رحمة الله
                    اختي ام بيان موضوع رائع لكاتبة رائعة مع الاسف هذا هو الواقع المخزي و كما قالت اختي سفير بلو نحن علينا الرقص فقط حتى البرامج تستورد من الخارج و الناس في غزة الله اعلم بحالهم و اسرائيل المدعومة من الغرب و العرب الان ضمت الحرم الابراهيمي و الله يجيرنا من ما هو اعظم

                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    شاركي الموضوع

                    تقليص

                    يعمل...
                    X