هل أنتم سعداء؟؟

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل أنتم سعداء؟؟

    هل أنتم سعداء؟؟


    قال الفيلسوف الألماني ( ألبرت شفايتـزر ) :
    <<< كثير من الناس يعلمون أنهم تعساء، وأكثر منهم لا يعلمون أنهم سعداء >>>



    قالت له : صباح الخير ...
    ثم أردفت بزفرة : آه ... ما أسرع الأيام !!! من يصدّق ( أمس السبت واليوم الأربعاء ) ؟؟؟ !!!!
    قال لها : أتدرين لماذا تشعرين هكذا ؟
    فقالت : لا ، لكن الأيام تمضي بسرعة ...
    فقال لها : لأنّك سعيدة ؛ فأنت صحيحة الجسم والحال ، فلا مرض ، ولا همّ ولا غمّ ، وعندك قوتُ يومك ، ولو كنت على سرير المرض لصارت ساعاتك شهوراً ، وأنت اليوم شهورك ساعات ، ولو كنت مثقلة بالديون لصارت أيّامك سنينَ ، وأنت الآن سنونك أيام ، ولو كنت جائعة لصارت دقائقك أياماً ، وأنت اليوم بحمد الله أيامك ثواني ...
    يا عزيزتي : إنها السعادة التي تتفيئين ظلالها ولكن لا تشعرين ببهائها وروعتها ...
    يا عزيزتي : إن كثيراً من الناس يبحثون عن السعادة دون أن يدروا أنها بين أيديهم مثل ذلك الإنسان الذي يفتش عن نظارته وهي على عينيه
    كما قال الروائيّ الروسيّ تولستوي ...
    السعادة يا سيدتي كما قال الشاعر الألماني ( برتلوت بريشت ) :
    ( يسعى الجميع وراء السعادة دون أن يلاحظوا أنها خلفهم مباشرة ) .
    قالت له زوجته : صدقتَ ... ولكن لماذا نحن هكذا لا نشعر بالنعم التي بين أيدينا ؟
    قال لها : ليجعل الله النعيم الذي لا يملّ ولا ينسى نعيم الآخرة ، كنت يا سيّدتي في صباي أتمنى أن أشبع من الموز ، وها أنذا اليوم أتحاشى أن أذوق قــَدْرَ قلامة ظفر منه ...
    كنت يا سيّدتي في صباي وأنا أركض على قدميّ إلى المدرسة أغبط من يركب السيارة ، وها أنت ترينني أركب أفخم الطائرات بالدرجة الأولى مسافراً عشرات الساعات ومع ذلك أشعر أنني كمن يركب دراجة أو يمشي على رجليه
    السعادة يا سيدتي تعتمد علينا نحن كما قال الفيلسوف أرسطو .
    مشكلتنا يا سيّدتي أننا لا ندرك أننا كنا سعداء إلا بعد فوات الأوان فلا نتمتع بالسعادة في وقتها :
    نمرض فندرك كم كنا سعداء بالعافية قبل المرض .
    نحرم الأكل كله أو أنواعاً منه فنتذكر كم كنا سعداء حينما كنا نأكل ما نشاء وما نريد وما نشتهي .
    نتحمّل ديوناً فنحس كم كنا سعداء حينما كنا نفتح أبوابنا لكل طارق دون وجل من أن يكون من دائنينا ، ونرد على كل اتصال هاتفيّ دون أن نخشى أن يكون المتصل أحدهم ، ونصلي كل صلاة في مسجدنا بلا خوف من أن ينتظرنا فيه أحد أصحاب الحقوق ...
    آه كم نحن سعداء يا سيّدتي ، لكننا كمن يجلس في غرفة عبقة بأجمل العطور يدرك روعة عطرها حين دخولها ، ثم يستمرأ ذاك العطر ، فتتوارى خلف أسداف البهاء روعته ، ونحتاج إلى الخروج من الغرفة ثم نعود إليها بعد حين ؛ لنعرف أنها ذات عطر أخــّاذ .
    انتهى حواره مع زوجته الذي كثيراً ما يحدث مثله في حياتنا ...
    فهل يستفيد الآخرون من تجارب الآخرين ؟ أم لا بدّ لكل إنسان أن يجرّب تجارب الآخرين حتى يقتنع بنتائجها سواء أكانت حسنة أم سيئة ؟



    تقبلوا تحياتي

المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

شاركي الموضوع

تقليص

يعمل...
X