لنقتل جميعا و تحيى الأمة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لنقتل جميعا و تحيى الأمة



    لست هنا لكي ألقي عليكم دروسا في الفداء و التضحية، و لا لأدعوكم لمشاريع عاطفية و لا لإتباع خطب شعبوية و أحلام وردية.

    و لكنها دعوة لنا جميعا لعمل دؤوب لا يكون ظرفيا و لا عاطفيا، هدفه أداء الأمانة و بذل الجهد و المستطاع لتغيير الأوضاع.

    الهدف ليس تحرير فلسطين
    الهدف ليس تحرير الأندلس
    الهدف ليس قيادة البشرية
    الهدف ليس غزو أمريكا

    و لكن الهدف هو :

    تحرير الأمة من العبودية، ليس كل الأمة

    المستطاع فقط

    الهدف هو تحرير القطر الذي تعيش فيه من العبودية

    فكيف نحرر فلسطين بجيوش من العبيد ?

    كيف نقود العالم بمجتمعات من العبيد ?

    و إن لم نستطع أن نحرر شعوبنا من العبودية، فلنحرر أنفسنا فقط من العبودية. بأن نقتل في سبيل التحرر من عبودية الخلق لتحقيق إخلاص العبودية لخالق الكون.

    هي ليست دعوى لجعل المجتمع طائفة ممتنعة نوغر فيها قتلا، هي ليست دعوى لتفريق الأمة، هي ليست دعوة لمسيرة حماسية، و لكنها دعوة لمشروع مسؤول هدفه تحقيق المستطاع من الخير للأمة دون التخلي عن الهدف الأسمى

    و لكنها خطوات يتبع بعضها بعضا

    أما سياسة كل شيء أو لا شيء، فقد أبانت عن فشلها الذريع

    و أما سياسة اللعب على عواطف و حماس الجماهير، في أزمنة المآسي و الآلام فقد أبانت هي الأخرى عن فشلها الذريع، وسط تبلذ المشاعر و الأحاسيس لدى عوام المسلمين.

    هي ليست دعوى للإنتحار، و ليست دعوى فيها قنط من الحياة، و ليست دعوة يأس

    و لكنها فقط دعوة لإبراء ذمة من يرى إنتشار المنكر، و وقوع الذل على هذه الأمة و هوانها على الناس
    لكي يقول بصوت مرتفع :

    لا

    لا للعبودية

    لا أن يقولها في مظاهرة و ينصرف ليكمل حياة الذل و الهوان

    لا

    بل لكي تكون منهاجا لثورة هدفها توحيد المسلمين

    لا تفريقهم

    هدفها أن ترفع عنهم الذل و التخلف

    لا أن تزيد في ذلهم و تخلفهم

    ثورة جماهيرية تسفك فيها دماء الجماهير، لتكون دمائهم سما زعافا في بطون الظالمين. و نورا يضيئ طريق الحرية للنائمين

    تكون دماء الجماهير بمثابة اللحمة بين أفراد المجتمع.

    تكون بمثابة الإنذار لهم ليستيقضوا من غفلتهم، و لتنير لهم طريق الحرية

    هي دعوة لي و لك أخي الكريم و لجميع المسلمين، لأن نقوم بمسؤوليتنا

    لا أقول بمسؤوليتنا نحو الشيشان أو فلسطين أو كشمير

    بل مسؤوليتنا إتجاه أهلك، نحو أطفالك، نحو أحفادك، نحو جيرانك، نحو أبناء بلدتك، ...

    مسؤوليتك عندما ترى نفسك في المرآة، و ترى الواقع الذي تعيش فيه

    مسؤوليتك إتجاه دينك الذي تتطاول عليه، ليس جرائد الدنمارك

    بل جرائد بلدك
    بل أحزاب بلدك
    بل المخنثين فكريا الذين يطلق عليهم لفظ "مفكرين" في بلدك
    بل إذاعات بلدك
    بل مدارس بلدك
    ....

    مسؤوليتك هي أن تحمي أطفالك و أهلك من هؤلاء
    مسؤوليتك الأولى أن تحمي حجاب أهلك و بناتك و أخواتك
    مسؤوليتك إتجاه من لا يجد المطعم و الملبس، و الذين تصادفهم كل يوم في الشارع
    مسؤوليتك إتجاه الجهل
    مسؤوليتك إتجاه ظلم الدولة، و إنتقال عدواه لكل طبقات المجتمع
    مسؤوليتك إتجاه المستقبل المظلم للشباب الضائعين بين بريق العولمة، و أزمة الداخل.
    ........

    كل تلك المسؤوليات تنادينا جميعا

    نحن في زمن يعد مفترق طرق، و ستحصل تغييرات لا شك في ذلك

    فإما أن نكون جزء منها، أو أن نبقى عبيدا لعقود قادمة

    و تلعننا الأجيال القادمة، التي محال أن تعرف تاريخها

    لنعود للدعوة :

    في هذه الدعوة ليس هناك مكان، للكلام عن فلان و علان و الإنشغال بالأخرين

    فليس هناك وقت لذلك، و هي دعوة لحمة و ليست تفرقة

    في هذه الدعوة ليس هناك مكان، لأن يقول الفرد منها :

    ماذا فعل الشيوخ ؟
    ماذا فعل العلماء ؟
    نريد فتوى للجهاد !

    لا بل هي دعوة تقول لك :

    ما هو دورك أنت ?
    ما هي قناعاتك أنت ?
    و بالتالي ماذا يتحثم عليك فعله أنت ?

    هي ليست دعوى للتحزب داخل أسماء و تحث مظلة جماعات

    بل هي دعوة مفتوحة لتيار جارف، هدفه غسل الأرض من رجس الظلم

    هي دعوة يخرج فيها الإنسان و قد عزم على الموت دون التراجع للوراء.

    هي ليست دعوة هدفها إعمار السجون، و أن تكون السجون قلادات و أوسمة نظال

    بل الوسام الوحيد الذي تختم به هذه الدعوة هو الموت على أيدي الظلمة، ليحيى من يأتي بعد ذلك

    أو على الأقل، لنقول :

    قد أدى هاؤلاء ما عليهم

    هي دعوة لا تخاف من جبروت الطغاة، بل معركتها معهم واضحة جلية

    هي ليست دعوة يتبعها الإنسان لحظة نزوة، و لا في موقف حماسة، و لا بعد مشاهدة مآسي المسلمين على التلفاز

    و لكنها دعوة للعمل بإقتناع

    هي دعوة ليست للخواص، و لا تخضع لشعبوية العوام

    هي دعوة ليس فيها قائد هو كل شيء و بدونه لا يكون شيء

    هي ليست دعوة تأتي بعد خطبة، أو بعد قراءة كتاب أو مقال مؤثر

    و لكنها مسيرة بناء، يموت فيها البعض ليتحرر الكل

    هي ليست فكرة الفرد، و لكنها دعوة للنقاش

    هي ليست دعوة للهدم و لكنها دعوة للبناء

    هي ملتقى لطرح الأفكار

    و لكنها ليست أفكارا بدون عمل، و لا جدالات دون نهاية

    هي دعوة تشمل الهيئات المدنية، و كل غيور على بلدان المسلمين

    هي دعوة لا تعول على الأمم المتحدة، و لا على الدول الكافرة

    و لكنها دعوة تعول على قدراتها الذاتية، التي تتلخص في التضحية لإيقاض النائمين

    هي دعوة مفتوحة للجميع :

    يقول فيها كل فرد :

    هل لي دور في التغيير ?

    و يكون الجواب الحتمي :

    نعم و دور كبير

    هي دعوة للتدافع مع الباطل

    هي دعوة فيها تربية فردية كل واحد على حدا مع نفسه يتحمل المسؤولية

    هي دعوة يربي فيها الفرد نفسه على مجاهدة نفسه

    هي دعوة ينتقل فيها الفرد إلى مواجهة المنافقين من بني علمان و ملاحدة و ....باللسان و الحجة و البرهان

    هي دعوة يجاهد فيها الشيطان

    هي دعوة إعداد يمر عبر الدعوة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر

    و تنتهي بمدافعة الباطل بالأجساد، دون تراجع، دون عودة للمنازل،....

    أهدافها واضحة و دون تلك الأهداف الموت

    ترتقب لذلك لحظة الحسم

    و هي تنادي بالجميع :

    ألست أهلا لها ؟

    و لا حول و لا قوة إلا بالله

    أسأل الله الصدق في القول و العمل
    اللهم امين

    منقول



  • #2
    السلام عليكم
    موضوع جميل.....شكرا اختي على النقل الطيب
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏{ استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا رسول الله إنا ‏ ‏نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن ‏ ‏الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما ‏ ‏حوى ‏ ‏ولتذكر الموت ‏ ‏والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}

    ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

    [SIZE=7[/SIZE]

    تعليق


    • #3
      وعليكم السلام
      الشكر لك أختي


      تعليق

      المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

      أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

      شاركي الموضوع

      تقليص

      يعمل...
      X