إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

"لتسألن عن النعيم " هيا بنا نذكر بعض نعم الله ونشكره عليها

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • "لتسألن عن النعيم " هيا بنا نذكر بعض نعم الله ونشكره عليها



    بسم الله الرحمان الرحيم



    فإن الله - سبحانه - قد أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى حتى قال جل ثناؤه: {(وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا)}1.
    ومن نعم الله علينا نعمة العافية، والصحة، والفراغ، والمال، والبنين وغيرها من النعم التي لا نحصي لها عداً، ولن نوفي لها شكراً، ومن أَجلِّ هذه النعم وأعظمها نعمة الإسلام والإيمان، وأخص من ذلك نعمة الهداية والاتباع لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

    وهذه النعم التي منحنا الله إياها لا شك أننا سنسأل عنها يوم القيامة: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}2 يقول ابن كثير - رحمه الله -: "ثم لتسألن يومئذ عن شكر ما أنعم الله به عليكم من الصحة والأمن، والرزق، وغير ذلك، ما إذا قابلتم به نعمه من شكره وعبادته؟"3، ويقول ابن مسعود - رضي الله عنه -: "الأمن والصحة"، وقال زيد بن أسلم: "شبع البطون، وبارد الشراب، وظلال المساكن، واعتدال الخلق، ولذة النوم"، وقال سعيد بن جبير - رحمه الله -: "حتى عن شربة عسل"، وقال مجاهد - رحمه الله -: "عن كل لذة من لذات الدنيا"، وقال الحسن البصري: "من النعيم الغداء والعشاء"، وقال أبو قلابة: "من النعيم أكل السمن والعسل بالخبز النقي"؛ وهذه الأقوال كلها قد نقلها ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره ثم علق عليها بقوله: "وقول مجاهد
    أشمل هذه الأقوال"
    وقد سبق ابن كثير - رحمه الله - إلى هذا الفهم العلامة ابن جرير - رحمه الله -، وأن الآية عامة في كل نعيم فقال بعد أن نقل أقوال السلف حول معنى هذه الآية: "والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إن الله أخبر أنه سائل هؤلاء القوم عن النعيم، ولم يخصص في خبره أنه سائلهم عن نوع من النعيم دون نوع، بل عمّ بالخبر في ذلك عن الجميع، فهو سائلهم كما قال عن جميع النعيم لا عن بعض دون بعض"5.
    وجاء في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "خَرَجَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ أو لَيْلَةٍ فإذا هو بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فقال: ((ما أَخْرَجَكُمَا من بُيُوتِكُمَا هذه السَّاعَةَ؟)) قالا: الْجُوعُ يا رَسُولَ الله، قال: ((وأنا وَالَّذِي نَفْسِي بيده لَأَخْرَجَنِي الذي أَخْرَجَكُمَا، قُومُوا)) فَقَامُوا معه فَأَتَى رَجُلًا من الْأَنْصَارِ فإذا هو ليس في بَيْتِه،ِ فلما رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ، قالت: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أَيْنَ فُلَانٌ؟)) قالت: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لنا من الْمَاءِ؛ إِذْ جاء الْأَنْصَارِيُّ، فَنَظَرَ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَصَاحِبَيْهِ، ثُمَّ قال: الْحَمْدُ لله ما أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي، قال: فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فيه بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ، فقال: كُلُوا من هذه، وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ!))، فَذَبَحَ لهم فَأَكَلُوا من الشَّاةِ، وَمِنْ ذلك الْعِذْقِ، وَشَرِبُوا، فلما أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بيده لَتُسْأَلُنَّ عن هذا النَّعِيمِ يوم الْقِيَامَةِ؛ أَخْرَجَكُمْ من بُيُوتِكُمْ الْجُوعُ، ثُمَّ لم تَرْجِعُوا حتى أَصَابَكُمْ هذا النَّعِيمُ))6.
    وفي حادثة أخرى قال جَابِرٌ - رضي الله عنه -: أتاني النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَأَطْعَمْتُهُمْ رُطَباً، وَأَسْقَيْتُهُمْ مَاءً، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((هذا مِنَ النَّعِيمِ الذي تُسْأَلُونَ عنه))7، وعن الزُّبَيْرِ بنِ الْعَوَّامِ - رضي الله عنه - قال: لَمَّا نَزَلَتْ {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عن النَّعِيمِ}، قال الزُّبَيْرُ: يا رَسُولَ الله فَأَيُّ النَّعِيمِ نُسْأَلُ عنه، وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ؟ قال: ((أَمَا إنه سَيَكُونُ))8.
    أخي: فإذا كان هؤلاء سيسألون عن هذه النعم التي تعدُّ في نظرنا بسيطة، ومع شكرهم لله عليها، وأدائهم لحقوقها، وعدم إسرافهم فيها؛ سيسألون عنها؛ فكيف بمن توسع اليوم في المآكل والمشارب، والمراكب والمساكن، والأثاث والمتاع، وأنواع الرفاهية واللهو المباح وغير المباح - وخاصة في رمضان -، حيث توسع الكثير في المأكولات توسعاً لا يكاد يوصف، فترى بعض البيوت تنصب الموائد الرمضانية التي فيها من صنوف المآكل والمشارب الشيء الكثير، بل إن هناك خياماً رمضانية ترسم من فئة الخمسة نجوم، وقد صارت اليوم من معالم رمضان التي لا تخطئها العين؛ ونذكر هذه الصور من الترف والبذخ في الأطعمة والأشربة لنذكِّر أصحاب هذه الموائد بأن هناك مئات بل آلاف من المسلمين؛ ممن هم جيران لهؤلاء لا يجدون ما يسدُّون بهم جوعتهم، ولا ما يفطرون عليه، ولا ما يسترون به أبدانهم.
    وحتى إن لم يكون هؤلاء جيران لهم، فهم في النهاية مسلمون، والمسلم أخو المسلم ولو كان بعيداً عنه ولو في الصين، فيجب على المسلم أن يقف مع أخيه المسلم فيواسيه، ويتفقد حاجته، ويسأل عنه، ويحاول أن يقدم له ما يستطيع من الخير، ويدفع عنه ما يقدر من الشر.
    كما نحذر من عدم شكر الله - سبحانه وتعالى - في هذه النعم وغيرها، فإن الشكر سبب دوام النعم وزيادتها، كما أن كفرها وجحودها سبب به تزول النعم: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ}9

    إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم


    وحُطْها بطاعة رب العباد فربُّ العباد سريع النِّقم

    وكم قصَّ الله - سبحانه - علينا في القرآن من قصص أقوام حباهم الله بنعم كثيرة، لكن لم يشكروه عليها، ولم يؤدوا حقه في هذه النعم؛ فسلبهم الله إياها؛ كقصة أصحاب القرية المطمئنة التي كانت يأيتها رزقها رغداً من كل مكان، لكنها كفرت، فسلبهم نعمه، وأبدلهم بعد الأمن خوفاً، وبعد الشبع والثرى جوعاً وفقراً.
    وكذلك قصة قارون، وجحده لنعمة الله، واستكباره؛ وإدعاءه أن ذلك المال تملكه بذكائه، وبأهليته؛ فخسف الله به وبداره الأرض؛ كما قص الله علينا ذلك في القرآن.
    وكذلك قصة الرجل الذي كان له جنة كما في سورة الكهف، وقصة أصحاب الجنة في سورة القلم، وكذا قصة قوم سبأ كما في سورة سبأ، وغيرها من القصص القرآنية التي يجب أن نتعظ ونعتبر بها.
    والسنة النبوية تورد أيضاً جملة من هذه القصص كقصة الثلاثة: الأقرع والأبرص، والأعمى.
    ولسنا أعزَّ على الله من تلك الأقوام، إذ ليس بيننا وبين الله - سبحانه وتعالى - نسب؛ وبالتالي فإننا إذا لم نشكر الله على ما أنعم به علينا، ولم نؤد حقه فيها؛ فإن مصيرنا ومآلنا سيكون مصير تلك الأقوام - نسأل الله السلامة والعافية -، فلنحذر من عقوبة الله وسخطه.
    نسأل الله أن يجنبنا أسباب سخطه، وأن يوفقنا لمرضاته، وأن يعيننا على مواساة أخواننا المسلمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    فتعالوا نذكر نعم الله علينا
    فكل واحدة تدخل الموضوع تكتب نعمة انعم الله عليها بها
    لحد ما نجمع نعم كثيرة جدا
    وطبعا سنستفيد من الموضوع ومن بعض بذكر نعم لم نكن نلتفت لها



    ونحمد ربنا سبحانه تعالى على هذة النعمة ونحاول نستخدمها افضل استخدام
    ونرضى الله تعالى بهذا التفكرو التدبر



    ما رايكن ؟؟؟؟


    إذن فلنبدأ على بركة الله
    التعديل الأخير تم بواسطة *ابتهال*; الساعة 07-07-2013, 03:28.









  • #2
    جزاك الله خير على هذا المضوع الممتاز والكلام الطيب
    والله ياأختاه نعم الله علينا لا تعد ولا تحصى من أكبر نعم المولى علينا أنه سبحانه و تعالى خلقنا بشرا وليس حجرا
    الحمد لله على نعمة العقل
    الحمد لله على نعمة البصر والسمع والكلام واليدين والرجلين و.........
    الحمدلله على نعمة الأمان والسلام من الحروب كما هو الشأن في بلدان أخرى
    وأنا أحمد الله وأشكره جل جلاه على نعمة زوج صالح طيب الأخلاق ونعمة الأولاد بصحة جيدة ولله الحمد
    اللهم لك الحمد على ما قضيت ولك الشكر على ما أعطيت

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

      موضوع غاية في الروعة اختي لا حرمنا الله من نعمه و هذه احدى النعم الرائعة ان لي عيونا فأبصرت و تعلمت في مدرسة فاستطعت قراءة موضوعك و لي عقل فميزته عن غيره و حباني ربي نعمة الاسلام فشكرته على ذلك
      اختي "ان تعدوا نعمة الله لا تحصوها" فكيف لي ان اذكر نعمة دون اخرى فنومي نعمة و استيقاظي نعمة و نفسي نعمة و مأكلي و مشربي نعم جسدي كله نعم من شعر رأسي حتى اخمص قدماي و كل ما يحيط بي نعم ظاهرة و باطنة
      فقلب يخفق بحب خالقه اكبر النعم

      إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ

      فهذه الآية تبين لنا ا الايمان بالله ثم رحمته و مغفرته هي من اجل النعم

      اللهم ادم علينا نعمك

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم
        موضوعك جميل استا\تنا ام سارة
        فعلا واما بنعمة ربك فحدث
        نحمده تعالى على نعمة الحياة نعمة العقل والتمييز نعمة الصبر ونسيان الاذية.....ومهما ذكرنا فلن نعد نعم الله علينا
        بسم الله الرحمن الرحيم
        قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏{ استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا رسول الله إنا ‏ ‏نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن ‏ ‏الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما ‏ ‏حوى ‏ ‏ولتذكر الموت ‏ ‏والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}

        ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

        [SIZE=7[/SIZE]

        تعليق


        • #5
          الحمد لله والشكر له عدد ما خلق وما سيخلق.

          تعليق


          • #6
            شكرا أختي على الموضوع الرائع
            ولكن نعم الله سبحانه و تعالى لا تحصى ولاتعد فمنها المأكل و المشرب و اللبس و العقل والبصر واللمس والاولاد ولكن لايدرك الانسان قيمة هذه النعم الا عندما يحرم من واحدة منها.فجزاكي الله أختي على التدكير.
            أشهد أن لا اله الا الله و أشهد أن محمدا عبد الله و رسوله




            تعليق


            • #7
              بسم الله الرحمان الرحيم

              أشكركن أخواتي لتفاعلكن مع الموضوع
              والحمد لله والشكرله على كل النعم ومنها نعمة التواصل والاخوة في الله








              تعليق


              • #8
                بسم الله الرحمان الرحيم


                أشكرك ربي على نعمة رمضان
                فرمضان شهر مسح الذنوب وجمع الحسنات ،فرصة للجميع باستدراك مافات وتحسين ما هو ات
                اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك








                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أم سارة مشاهدة المشاركة
                  بسم الله الرحمان الرحيم


                  أشكرك ربي على نعمة رمضان
                  فرمضان شهر مسح الذنوب وجمع الحسنات ،فرصة للجميع باستدراك مافات وتحسين ما هو ات
                  اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
                  ومن أعظم هذه المنح والنعم أن أعطاها شهر رمضان شهرالرحمة والمغفرة.. شهر يزاد فيه رزق المؤمن.. شهر تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتصفد فيه الشياطين.. شهر تضاعف فيه الأعمال فالسنة تعدل فريضة والفريضة تعدل سبعين فريضة وعمرة فيه تعدل حجة مع النبى صلى الله عليه وسلم.. فيه ليلة من قامها ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وكتب له عبادة أكثر من الف شهر يعنى أكثر من ثلاث وثمانين سنة صافية خالصة للعبادة بلا نوم أو طعام أو لعب، حياة وعبادة كحياة الملائكة وعبادتها.
                  اللهم تقبل منا رمضان واجعله شاهدا لنا لا علينا وارزقنا عبادة فيه ترضى بها عنا واجعل فيه لأمتنا فرجا من كل كرب








                  تعليق


                  • #10
                    جزاك الله خيرا اختي نعم الله علينا لا تحصى اهمها نعمة الاسلام الحمد لله

                    تعليق


                    • #11





                      هنيئا لمن احترف موهبة ( اللامبالاة ) في هذه الحياة ،،،، ومضى بين عجائبها و غرائبها متوكلا على الله

                      تعليق


                      • #12
                        الحمد لله على كل نعمه ما علمنا منها وما لم نعلم واجل النعم ان الله ربنا يرحمنا ويرزقنا ويسامحنا ويدخلنا جنته ونعمة القران فهو حبل الله وطمئنينة القلب وكل حرف حسنة ونعمة اننا من امة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خير الامم ان نبينا شفيعنا يوم القيامة ونعمة الايمان بها تهون المصائب بها نعيش سعداء وبالايمان نلقى الله فالحمد لله على فضل الله

                        تعليق

                        المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                        أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                        يعمل...
                        X