ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك/مواضيع مختارة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك/مواضيع مختارة



    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

    أسال نفسك هل أنا منهم فربما تكون منهم و لكنك لم تكتشف ذلك بعد!!



    قال الله تعالى(( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضو من حولك)) آل عمران/

    يا ترى من المقصود بهذه الآية

    من الذي ينفض الناس من حوله و لا يستطيعون مجالسته

    يا ترى هل فعلا يوجد مخلوق غليظ القلب؟؟


    أقول لكم نعم... هناك من لا يحتمل الناس مجالسته. هناك من ينفر الناس منه كلما صادفهم و يحاولون عدم مجالسته لانه يشعرهم بأنه أعلى منهم منزلة و مكانا



    آراء أصحابه و أقاربه غير مقبولة فيصبح من المنبوذين!

    لا يسلم على الناس ولكن ينتظرهم ليبادرو السلام فيصبح من المنبوذين!

    يضن أن الناس جميعا في حاجته و أنهم جميعا على خطاء و هو على صواب!


    هو أو هؤلاء متواجدين في كل مجتمع. يأكلون ما نأكل, يشربون ما نشرب بل و يتنفسون الهواء الذي نتنفسه و لكن....

    يعتبرون أنفسهم مميزون...



    نعم بصراحة هم فعلا متميزين و لكن تميزهم هذا أعماهم و كان كالنقمة عليهم بحيث أصبحو

    **متكبرين**

    نعم هم الفئة التي أتحدث عنها

    **المتكبرون**


    قال النبي في الحديث القدسي: {قال الله -عز وجل-: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدًا منهما قذفته في النار} [مسلم وأبو داود والترمذي].

    قال تعالى: {كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار} غافر


    ويجب أن نكون على يقين أن المتكبرين ليس لهم مكان عند الله

    فقال تعالى{إن الله لا يحب المستكبرين}[النحل:23]

    ويقول تعالى: {أليس في جهنم مثوى للمتكبرين} [الزمر: 60



    اللهم أني أعوذ بك من الكبر

    أسال نفسك هل أنا منهم فربما تكون من **المتكبرين** و لكنك لم تكتشف ذلك بعد!!



    **التكبر بالعلم**

    من الناس من يتكبر بحيث لايرضى بأن يكون في المجالس فقط بل يحب أن يتصدر المجالس- بحيث يراه الجميع و يستمعون الى ما يقول من كلام موزون و معسول. يبدأ بالتفاخر بعلمه بحيث يشعر الغير بأنهم دونه مكانة و منزلة

    عندما يهبك الله علم و عقلا فتحسب أنك أفضل الناس و أحسنهم!! فقط لأن الله أعطاك عقلا و جعلك تحمل الشهادات العليا لا يعني أنك لا تحتاج الى من هم أقل منك علما! لا يعني أن تتفاخر بما تحمل من شهادات جامعية كانت أو دكتواره فالله ميزك بالعلم لتعين لا لتصبح فرعون!!

    المتكبر أيضا لا يحب النصح لانه يرى أنه ليس على خطاء أبدا فهو على قدر كبير من العلم و شهاداته العليا تجعله في غنى عن الناس, عن آرائهم و خبراتهم!

    يحب النصح و يبدع في أعطاء الحلول و لكن كلامه لا ينطبق عليه نهائيا –

    ليس هذا فقط بل يرى الناس كلهم يمشون عكس عقارب الساعه و هو الوحيد الذي يمشي مع الساعة بالطريق الصحيح! لا يتقبل النصح بل و يغضب أن نصحة أحد!

    ولكن هل التكبر فقط بالعلم؟؟؟



    لا بل هناك أنواع كثيرة من التكبر و منها:

    التكبر بالدين: ربما معظمكم لن يعتبرها تكبرا و لكن نعم التكبر في الدين!

    ولكن كيف يكون التكبر في الدين؟ كيف يمكن لشخص التكبر بالدين الذي وهبه الله تعالى!


    مثال حي جدا : لنتخيل أن الله قد أنعم على شخص بحيث أنه تعلم أحكام التجويد و يصوم كل أثنين و خميس الخ و لكنه.....

    للأسف ينظر الى الناس من حوله بتكبر لأنه يعتقد أنه أعلا منهم منزلة لانه على دين

    ولكنه في حقيقة الامر ليس بصاحب دين فديننا يدعو الى التواضع

    و كماقيل: تاج المرء التواضع



    عن أبي هريرة عن رسول الله قال : ” ما نقصت صدقةٌ من مال ، وما زاد الله عبداً بعفوف إلا عزّاً ، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله ” .
    نوع آخر من التكبر هو

    التكبر بالمال: فيقوم بتبذير ماله على مالا ينفع و يسرف و يتفاخر على الناس بالدراهم التي يملك! فيكسب الاثم و ماله لا يفيده.نوعان آخران من التكبر لاحظتهما ألا وهما التكبر بالجمال و القبائل.




    أما التكبر بالجمال فقد ينعم الله على شخص صفة الجمال فيستغلها ما وهبه الله من جمال فتنقلب النعمة الى نقمة




    و التكبر بالقبائل: حيث أنتشر هذا النوع من التكبر لدى الكثير من البلدان و خصوصا العربية بحيث يبدأ الشخص بالسوال عن القبيلة قبل التمعن في أخلاق الشخص و صفاته! فقبيلة فلان تعتبر أدنى من قبيلتنا منصبا وقبيلة فلان غير معترف بها! أذا كانت قبيلة المتكبر معروفة, بيدأ بالحديث عن نسبه و حسبه و التباهي *بأسم القبيلة* أمام الغير! بل و يقوم بعض الاهالي بتزويج بناتهم من قبائل معينة رافضين مناسبة القبائل الأخرى تكبرا.




    للمتكبر جزاء

    قال رسول الله (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)

    ويقول : (حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه) [البخاري]


    في النهاية نصيحتي لكن بالتزام التواضع و عدم التكبر مهما :
    •علا منصبك و نسبك
    • عملك وعلمك
    للفائدة لي ولكن
    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏{ استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا رسول الله إنا ‏ ‏نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن ‏ ‏الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما ‏ ‏حوى ‏ ‏ولتذكر الموت ‏ ‏والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}

    ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

    [SIZE=7[/SIZE]

  • #2
    التواضع....

    التواضع أعظم نعمة أنعم الله بها على العبد ،

    قال تعالى : { فبما رحمة من الله لنتَ لهم ولو كنتَ فظّاً غليظ القلب لانفضوا من حولك } آل عمران / 159

    ومعنى " التواضع " * له معنيان:

    * الأول: أن تستسلم للحق وتقبله من أي إنسان جاءك منه ، .
    إذن أنا أتقبل الحق واستسلم له من أي إنسان من الضعيف والقوى من الغنى والفقير، من الشريف والوضيع ، من القريب ومن البعيد ، من العدو ومن الصديق

    * الثاني: أن تخفض جناحك – أي تعامل الناس برفق ولين أيا كانت صفتهم خادمهم ومخدومهم، غنيهم و فقيرهم ، شريفهم ووضيعهم تعامل البشر ، كل البشر بمنتهى العطف ومنتهى الرقة والحنان .

    إذن من أين أتيت بهذين التعريفين ؟ ما هو عكس التواضع ؟ التكبر إذن ما هو التكبر ؟
    يقول النبي صلى الله عليه وسلم :

    التكبر بطر الحق وغمط الناس ، ما معنى هذا الكلام ؟
    بطر الحق................................ ألا تقبل الحق ، إذن التواضع معناه قبول الحق
    غمط الناس............................. أي يأتي الفقراء والبسطاء وأنت تشمخ عليهم بأنفك ترى لنفسك وضعا ومكانة فلا تسلم على هذا ولا تكلم ذاك ولا تبتسم لهم شموخا ورفعة

    فضل التواضع

    - يقول النبي صلى الله عليه وسلم " ما تواضع أحد لله إلا ورفعه الله "

    - يقول النبي صلى الله عليه وسلم :- " لا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقال ذرة من كبر "

    - يقول الله عز وجل فى الحديث القدسي : " الكبرياء ردائى، والعزة إزاري فمن نازعنى فيهما عذبته " .
    يقول النبي صلى الله عليه وسلم " من تواضع لله درجة ، يرفعه الله درجة حتى يبلغ أعلى عليين ، ومن تكبر على الله درجة ، وضعه الله درجة حتى يبلغ اسفل سافلين " .

    - يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله أوحى الي أن تواضعوا حتى لا يفخر احد على أحد ولا يبغى أحد على أحد " .


    تواضع رسول الله صلى الله عليه وسلم

    - يقول الصحابة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم على أحد لا ينزع يديه حتى و إن كانت لديه مشاغل ومهام عديدة ، ويقولون : " وإذا سلم سلم بكليته " أي بجسده كله يلتفت لمن يسلم عليه ، ولا يصرف وجهه عمن يسلم حتى يصرف هو وجهه عنه " . " وكان يجلس حيث انتهى به المجلس " ، و" كان هاشا باشا لا تلقاه إلا مبتسما"

    - جاء النبي رجل يرتعد – يعتقد أنه آت لمقابلة ملك الملوك – فقال له النبي " هون عليك فإني لست بملك ، إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة ". وهو اللحم المجفف – مثل البسطرمة – كانت لا تأكل اللحم الطازج .

    - كان صلى الله عليه وسلم يركب الحمار مع قدرته على ركوب الخيل تواضعا لله عز وجل ، كان أحيانا مخيرا بين البغل والحصان فيركب البغل تواضعا لله
    يوم غزوة الخندق الصحابة يحفرون ويحفرون ويكسرون الحجر ، والذى يعد أشرف الأعمال يومها، وأحقرها وأصعبها فى هذا اليوم أن تفرغ الحفرة من التراب وتضعه إلى جانبها ، هنا يختار النبي صلى الله عليه وسلم أحقر الأعمال فينزل للحفرة ليرفع التراب ، فيقول الصحابة والله لقد رأينا جسد النبي وقد غطاه التراب .

    - كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في خدمة أهله ، كان يذهب ليشترى لهم ما يحتاجون من السوق، وكان يرقع ثوبه ، ويخصف نعله، ويحلب شاته صلى الله عليه و سلم، وهو رسول البشرية لا يدخل أحد الجنة قبله ولكن هل ترون تواضعه وبساطته .

    - رسول الله يدخل مكة منتصرا ، كيف يدخل ؟ مطأطئ الرأس تواضعا لله عز وجل ، يقولون : حتى رأينا جبهة النبي تلتصق بالناقة تخيل ؟‍ هل تستطيع أن تكون بهذا التواضع وأنت في عز نصرك؟

    تواضع الصحابة رضوان الله عليهم .

    سيدنا أبو بكر

    يأتيه يوما رجل من المؤلفة قلوبهم قائلا: أمر لي بعطاء – استقطع لي شئ ، فيأمر له بقطعة أرض ويقول له اذهب فأشهد عليها عمر بن الخطاب، فذهب بالورقة إلى سيدنا عمر – وقد كان ممن أسلموا حديثا – فقال له أبو بكر يقول لك اشهد لي على هذه الورقة يا عمر... فقال عمر والله لن أشهد لك على هذه الورقة، كنتم تأخذونها والإسلام ضعيف ، أما الآن فالإسلام قوى ، ثم أمسك بالورقة ومزقها – وهى التي عليها إمضاء الخليفة - ثم عاد الرجل لأبي بكر وقال له والله لا أدري أيكما الخليفة أنت أم هو ؟ - فرد عليه و قال : هو إن شاء
    ماذا تفعل لو أنك مدير وحدث هذا الموقف معك من المؤكد أنك ستثور وتقول بالطبع أنا – أما عمر رضى الله عنه فكان متواضعا أيضا فقال : ليتنى كنت شعرة فى صدر ابي بكر.. هل يمكن أن تقول ليتني شعرة في صدر فلان وهو منافس لك ؟

    سيدنا عمر بن الخطاب

    و حينما كان عمر بن الخطاب أميرا للمؤمنين جاءه ذات مرة وفد من العراق يقودهم الأصنف بن قيس فإذا بهم يفاجؤون بأمير المؤمنين في حظيرة الإبل يغسل الإبل بنفسه؟ و إذا به يقول للأصنف – وهو سيد من سادة العراق – يا أصنف تعال وأعن أمير المؤمنين على غسل إبل الصدقة ، فقال رجل من الوفد : رحمك الله يا أمير المؤمنين هلا أمرت عبدا من عبيدك ينظف هذه الإبل، يقول عمر : وأي عبد هو أعبد منى ومن الأصنف بن قيس ؟ ألم تعلم أنه من ولي أمرا من أمر المسلمين كان له بمنزلة العبد من السيد؟

    سيدنا على بن أبي طالب

    سيدنا على بن أبي طالب كان يجلس مع ابنه ( محمد ) وهو من زوجة أخرى غير السيدة فاطمة تدعى الحنفية – فقال له : يا أبت من خير المسلمين بعد رسول الله ؟ قال : أبو بكر ، قال له : ثم من ؟ فقال : عمر فيقول الولد خشيت أن أسأله ثم من فيقول: عثمان ، فقلت له : ثم أنت ؟ فيقول له : يا بنى إنما أنا رجل من المسلمين.
    يقول " محمد بن الحنفية " تشاجرت أنا " والحسين بن على " – وهما أخوان وتخاصما فطال الخصام فبعث " محمد بن الحنفية " خطابا " للحسين بن على " ، قال له : يا أخى طال بيننا الخصام وأنت خير مني ، وأمك خير من أمي ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : خيركم من يبدأ بالسلام ، وأخشى أن أبدأك بالسلام – فأكون خيرا منك ، فابدأني بالله عليك بالسلام

    سيدنا زيد بن ثابت

    " وهو الذى جمع القرآن ، وسيدنا " عبد الله بن عباس " بن عم النبي وحبر هذه الأمة . سيدنا زيد كان يركب الناقة ثم يأتي سيدنا عبد الله ويأخذ بلجام الناقة – ويقول هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا ، فينزل سيدنا زيد بسرعة من على الناقة ويقبل يد سيدنا عبد الله بن عباس ويقول : هكذا أمرنا أن نفعل مع آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    يحكى أن ضيفا نزل يومًا على الخليفة عمر بن عبد العزيز، وأثناء جلوسهما انطفأ المصباح، فقام الخليفة عمر بنفسه فأصلحه، فقال له الضيف: يا أمير المؤمنين، لفمَ لَمْ تأمرني بذلك، أو دعوت من يصلحه من الخدم، فقال الخليفة له: قمتف وأنا عمر، ورجعتف وأنا عمر ما نقص مني شيء، وخير الناس عند الله من كان متواضعًا.


    من أمثلة التواضع العجيبة :

    الإمام الشافعي يقول : " شربنا ماء زمزم للعلم – أي بنية التعلم – فتعلمناه ، ولو كنا شربناها للتقوى لكان خيرا لنا . يقول أيضا : " أحب الصالحين ولست منهم وعسى أن أنال بهم شفاعة وأكره من تجارته المعاصي وإن كنا سواء في البضاعة أنا وهو " ويقول أيضا : " لا ترفع شعرك أي إياك أن ترى نفسك فى منزلة عالية غير منزلتك ( أي أن تزهو بنفسك ) يقول " لا ترفع شعرك فيردك الله لقيمتك ، ألم تر أن من طأطأ رأسه للسقف أظله وأكنه ، وأن من تمادى برأسه شجه السقف ؟

    أمثلة للتواضع فى حياتنا

    نتواضع فى الملبس

    فلقد جاء رجل للنبي " صلى الله عليه وسلم " قال " : يا رسول الله إنى أحب الثوب الحسن فهل هذا من الكبر فى شئ ، قال : لا ، إن الله جميل يحب الجمال ". إذن فالذي علي تركه هو الفاخر من اللباس و الذي أرتديه بنيّة التفاخر والمباهاة لأن هذا يعد كبرا ، أما إذا ارتديت لباسا فاخرا بنية إعطاء صورة جيدة للملتزمين والذين يلبسون بشكل مهندم ومنسق فلا بأس بذلك بل هو محبب ...، خذن حذركن يا أخوات . يقول النبي صلى الله عليه وسلم " بينما رجل يتبختر في برده إذ خسف الله به الأرض ، فهو يتجلجل فيها الى يوم القيامة " . يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من ترك اللباس تواضعا لله عز وجل وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان يشاء " ، وليس من عناه هو من عاش زاهدا عن اللباس الفاخر ولكن افعلها وافعليها يوما في موقف سيتباهى فيه الجميع بملبسه .

    التواضع مع الخدم

    يقول النبي صلى الله عليه وسلم " إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم ، فأطعموهم تطعمون ، وألبسوهم مما تلبسون ، وكلفوهم بما يطيقون ، فإن كلفتموهم بما لا يطيقون فأعينوهم ".يقول النبي صلى الله عليه وسلم " إذا أتى أحدَكم خادمـُه بطعام فليجلسه معه فإن لم يجلسه معه فليطعمه اللقمة واللقمتين ، والأكلة والأكلتين .

    التواضع فى تأسيس المنزل

    الكثير من الزيجات فشلت بسبب صعوبة ما يشترط أهل العروس وجوده في الشقة ... يقول " على بن أبي طالب " : " أهديت إلي ابنة النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة ، فدخلت بها يوم أن دخلت بها و والله لم يكن فى بيتى يوم أهديت إلى إلا جلد كبش – على الأرض – ووسادة حشوها ليف " .

    التواضع مع الأقارب الفقراء

    إذا كان لديك أقارب فقراء تذكرهم وابدأ ببرهم وزرهم وإياك أن تدعي أنك تبر أهلك وأقاربك وأنت تختار الطبقة الراقية منهم دون غيرهم .
    التواضع مع من علمك
    كثيرا ما نسخر من أساتذة مدارسنا ، وأساتذتنا بالجامعة .. إياك فهم مَنْ علمك و مَنْ لهم الفضل عليك.

    التواضع مع من تعلمه

    حذار أيها الدعاة إلى الله... تحروا التواضع في دعواكم ، فكم من أخت تريد أن تأخذ بيد صاحبتها تظل تسخر منها زمنا لتقول لها أخيرا " أنت ما زلت مبتدئة ، أنت ساذجة جدا ، " حذار ...حذار ...فتكون بذلك سببا في بعد الناس عن ديننا وسببا في تجنب الملتزمين ، اصبروا عليهم يا إخوتنا وعاملوهم برقة ولين وتواضع .

    التواضع مع الوالدين

    يقول عز و جل : " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة" ، ... إذا كانا والداك على قيد الحياة : أتراك ستقبل أيديهما ؟ ، هل تستطيع أن تقبل يد والدتك أمام الناس ؟أتعلم ؟؟؟ إن ذلك لمن دلائل التواضع ... و إذا ما فارقا الحياة استغفر لهما باستمرار ، واعمل عملا صالحا يوضع لهما في ميزان حسناتهما والله إذا أردت أن تتعلم التواضع لتتحلى به خلقا جربه لشهر فقط و ستتعود بعدها ستقول لي : كان سهلا علي فعلها مع أمي ، لكن وجدت من الصعب أن أفعل ذلك مع أبي ، حاول وجربها أيضا انزل على يديه وقبلها والله ستتعلم بعد ذلك التواضع مع الله عز وجل
    .
    فليحرص كل منا أن يكون متواضعًا في معاملته للناس، ولا يتكبر على أحد مهما بلـغ منـصبه أو مالـه أو جاهه؛ فإن التواضع من أخلاق الكرام، والكبر من أخلاق اللئام،:

    وأجمل التواضع

    أن تذل وتتواضع لله عز وجل ، إياك أن تمن أو تتباهي بحضورك لدرس علم ، أو بحجابك والتزامك فيما ما يزال الكثير من الناس بعيدين عن الله ، يقول عز و جل : " ولا تمنن تستكثر " ، إياك أن تمن على الله . اخفض جناحك وذل لله الذي خلقك ، فأنت كلك من خيره ومن نعمته

    فكر مع نفسك وابحث عن أي وسيلة تبعدك عن الكبر وتجعلك متواضعا . كيف تتخلق بخلق التواضع ؟ كيف تصبح متواضعا؟

    تفكّر بجلال الله عز وجل وقدرته ونعمته تشعر بذلك وخضوعك ...أشعر بفقرك إلى الله تكن متواضع ، أنظر لعظمة الله ولمكانتك تكن متواضعا . كيف تتدرب على ذلك عمليا ؟ تعال وتناول وجبة من الوجبات مع الموظفين الأقل منك درجة أو السعاة . جالسي خادمتك و لتشاركيها الطعام . قم بتعليم القرآن لفقير ... اجلس مع المساكين والفقراء . خصص يوما في الأسبوع لغسل الأواني . اركع على ركبتك وقبل يد أبيك وأمك . ابحث عن العمل الذي تجد من الصعب على نفسك التي تعودت التعالي أن تفعله و افعله فهذه أحسن وسيلة لتربيتها على التواضع ،
    ابحث عما ولّد الكبر بداخلك حتى تعودت عليه نفسك فصعب عليك التخلي عنه واكسره

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏{ استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا رسول الله إنا ‏ ‏نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن ‏ ‏الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما ‏ ‏حوى ‏ ‏ولتذكر الموت ‏ ‏والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}

    ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

    [SIZE=7[/SIZE]

    تعليق


    • #3
      الاسلوب والمكانة

      لكل فرد منا أسلوبه وبصمته ومكانته بالحياة ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك
      وليس بالضرورة أن تكون المكانة مرتبطة بالمنصب
      أو بالمكانة الاجتماعية أو ما شابه ذلك.
      فقد تكون المكانة هي المقرونة بالود والاحترام والحب والتقدير
      لمن حولنا .


      الأسلوب المقصود هنا.. هو


      طريقتك في التفكير ..
      في الحديث .. في النظر ..
      طريقة جلستك وقفتك ..
      نبرة صوتك ..
      ردود أفعالك ..
      وكل ما يعكس شخصيتك ...
      فنحن حين نتحدث نعطي الآخرين انطباعاً عنا
      إما إيجابياً أو سلبياً ..
      انطباع يكون نتيجة للأسلوب الذي تكلمنا به
      أو ظهرنا به أمامهم ...
      وكم من الأساليب التي تدخل الناس إلى قلوبنا
      بلا مقدمات و بفرح غامر ..
      وأساليب أخرى تجعلنا نغلق قلوبنا أمامهم
      من مجرد كلمة
      أو نظرة أو موقف أو ردة فعل معين ...
      ومن الأساليب التي تحيّرنا هو أسلوب الإنسان المزاااجي
      الذي يؤرجحك بين القبول والرفض ...
      دعونا نتوقف عند الأساليب التي تحجز لمن نتعامل معهم ،
      مقاعد في قلوبنا
      وحدائق ومساحات خضراء
      مثلاً :
      {{{{ ..إنسان يحترمك ويحبك ويستمع لك ويأخذ برأيك ..
      عشت معه في الشدة والرخاء ..
      يحتوي ضعفك وقوتك ..
      قوله يطابق عمله ..
      إن غبت ذكرك بالخير وإن حضرت هو كذلك ..
      كل ما يتعامل به معك لا يشير إلا أن له أسلوب جميل وصادق
      وواضح في التواصل معك ..
      أسلوب يجعله الأثير لديك وبالتالي لا مكان له إلا القلب .. }}}}
      وهناك من لا يسكن قلبه إلا الحقد والحسد لك ..
      {{{{.. أسلوب حديثه ونظراته يجعلانك تنفر منه ،
      كل ما يشغله من أين لك هذا ؟
      وكيف فعلت ذاك الأمر ..
      يتغامز ويتلامز عليك ...
      يتفنن في تشويه صورتك بأساليب تناسب تفكيره المحدود
      وقلبه المظلم
      وبالتالي فأين ستكون مكانته إلا خااارج القلب .. }}}}
      أما الإنسان المزاجي ..
      فهو الشخص المتعب الذي تأتي أساليبه
      من منطلق المزاج الذي يكون عليه
      فمثلاً:
      {{{{ تبدأ معه حديثٌ ما فتجده يرد عليك بضيق وملل وكآبة
      ضارباً بعرض الحائط الذوق واحترام المكان الذي هو فيه
      والشخص ومن معهم وما إذا كان يسبب له أي إحراج أمامهم ...
      طبعاً هذا أسلوبه إن كان متعكر المزاج ،
      ولكن إن كان مزاجه عال العال فأنت – محظوظ -
      لأنك ستجد هذا المزاجي..
      رااايق يتحدث بكل ذوق واحترام ويبتسم
      ويتجاذب معك أطراف الحديث
      ويناقشك بطريقة تتمنى أن يطول بها النقاش ... }}}}
      سبحان الله..
      هناك من يعتقد أن من حوله لا يتأثر بما يجد من انفعالات متباينة
      وأنها لا تؤثر على مكانته وقربه منهم ..
      وبأن الشخص الذي أمامه ، يتعامل وفقاً لمزاجه هو..
      وأن الآخرين سيبقون معه دائماً ...
      فكم من العلاقات الإنسانية القريبة والبعيدة تفقد رونقها


      وجمالها ومصداقيتها بسبب الأساليب التي نستخدمها مع من حولنا ..
      أحياناً تكون سوء تقدير منا
      وأحياناً اعتقاداً بأن من يحبنا سيقبل وسيرضى وسيمر الموضوع ..
      وأحياناً أخرى تغشى الأنانية أبصارنا فلا نكترث بالآخر
      ونبدأ بسيل من الأساليب والتصرفات المؤلمة
      والتجاهل والإهمال وكأننا وحدنا من يعاني ...



      أخيراً :
      قال تعالى : " ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك "
      تذكر أن أسلوبك في التعامل مع الآخرين يساوي مكانتك
      فعلينا أن ننتبه لأسلوبنا.. ومدى تقبل الآخرين له ...
      فـ كلمااا ارتقى أسلوبك ... كلمااا علت مكااانتك
      بسم الله الرحمن الرحيم
      قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏{ استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا رسول الله إنا ‏ ‏نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن ‏ ‏الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما ‏ ‏حوى ‏ ‏ولتذكر الموت ‏ ‏والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}

      ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

      [SIZE=7[/SIZE]

      تعليق


      • #4
        طرق الدعوة الى الله....

        الدعوه الى الله مشكله يعاني منها الدعاة في كل مكان، ومن هنا تكتسب أهميتها وخطورتها، فالفشل فيها يعني فشل جيل وأمة، وبالتالي فالنجاح يعني بناء أمة.

        ولذلك فستكون هنا قواعد عامه وستكون أقرب إلى وضع الأسس، وتأسيس القواعد التي قد تنير الطريق، وتفتح مجالات النجاح، نقتبس فيها بصيرة سلفنا، وخبرات أساتذتنا ومن سبقونا في مجال الدعوة، وهي إحدى عشرة قاعدة؛ ثلاث في المدعو، أربع في الداعي، وأربع في الوسيلة، ونسأل الله العون والمدد:


        - في المدعو:

        القاعدة الأولى:

        ضرورة مراعاة المرحلة العمرية للمدعو: وهذه نقطة هامة نغفل عنها كثيراً، فتجد طريقتنا في الدعوة متشابهةً، لا تراعي من المتحدث إليه، وأخطر هذه المراحل العمرية مرحلة المراهقة –وهي مرحلة المدعو الذي ذكرته يا أخي في استشارتك- وهذه المرحلة بالذات تحتاج لمن يتعامل معها إلى دقةٍ وحرصٍ شديدين، لأن من أبرز سماتها التقلب وعدم الثبات، والإحساس بالذات، ومن يغفل ذلك ممن يتعامل مع المراهقين فلن يصل إلى شيء، فإذا كنت أخي الداعية ممن تتعامل مع هذه المرحلة، فعليك أن تراعي ذلك بشدة، فتترك للمدعو فرصة التعبير عن الذات، وتفتح له مجال الإدلاء برأيه، وإياك ثم إياك أن تستخف بهذا الرأي مهما كان سخيفاً وساذجاً، فإنك إن فعلت ذلك أغلقت باب قلبه نحوك، وأضعت المفاتيح، ولن ينفعك شيء بعد ذلك، وليكن الرسول صلى الله عليه وسلم قدوتنا في ذلك في الحديث الشهير اللطيف "أبا عُمَيْر، ما فعل النُّغَيْر؟"، فيما روى مسلم وأبو داود والترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا وكان لي أخ يقال له أبو عمير قال أحسبه قال كان فطيما قال فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال: "أبا عمير ما فعل النغير؟" قال فكان يلعب به) فانظر كيف تعامل صلى الله عليه وسلم مع أبي عمير هذا الشاب اليافع الصغير، كان دائماً يتودد إليه بسؤاله هذا، والنغير تصغير لنغر وهو طائر، ولعلنا نلمح من صيغة السؤال كيف ترك صلى الله عليه وسلم باباً لأبي عمير كي يقول رأيه، وفي هذا مجالٌ لأبي عمير ليعبر عن نفسه ويحقق كيانه، فعلينا نحن الدعاة مراعاة هذه المرحلة العمرية بدقة، ويجب أن نترك أسلوب الإلقاء والإملاء، ونتعامل بطريقة الحوار والمناقشة، أن نستمع إلى رأيهم، أن نفتح لهم باب التعبير عن الرأي وعن الذات، أن نحقق لهم رجولتهم التي بدءوا يحسون بها، وعندها سيسلموننا مفاتيح قلوبهم التي لن تضيع هذه المرة أبداً.

        القاعدة الثانية:

        ضرورة مراعاة المستوى التعليمي والثقافي للمدعو: ولنا في حديث "أبي عمير والنغير" دليل آخر، فلم يحدثه النبي صلى الله عليه وسلم في أول حديثه إليه بقواعد الدين، ومقاصده ومستلزماته، بل بدأ معه بالخطاب الذي يناسب مستواه، ليتقرب منه وليوجد وسائل التواصل والاتصال بينه وبينه، ولذلك فالدعاة مطلوب منهم مراعاة ذلك حتى يصل خطابهم إلى المكان الصحيح والمؤثر والمفيد، ولعل من الطرف التي تروى في ذلك ما حدث مع أحد الدعاة في مصر، حين أراد دعوة مجموعة من الرجال المعروفين بالشدة والقوة، فلم يحدثهم عن ضرورة العمل للإسلام، وعن المجتمع المسلم والخلافة الإسلامية وما إلى ذلك، وإنما حدثهم عن قوة النبي صلى الله عليه وسلم وشجاعته، وأخذ يسرد لهم القصص في ذلك، فما كان من أحد المدعوين إلا أن قال بعفوية شديدة: "اللهم صل على أجدع نبي" –أي على أشجع وأقوى نبي- بهذه الطريقة وصلت إليهم الرسالة واضحة جلية، ثم يبدأ الداعي بعد ذلك في البناء عليها.

        القاعدة الثالثة:

        ضرورة البحث عن العوائق: فلكل الناس ما يشغلهم ويهمهم، وإن لم يراع الدعاة ذلك فلن يصلوا لشيء، وينبغي أن يجعل الدعاة ذلك من أساسيات واجبهم، أن يتحسسوا أحوال المدعوين، أن يحاولوا معرفة مشاكلهم ومشاغلهم، أن يكونوا صورة واضحة عن ظروفهم وأحوالهم، وإن تسنى لهم مساعدتهم في أمرٍ من ذلك فليقدموا، فإن ذلك أحرى بأن يصلوا إلى قلوب المدعوين، وبالتالي التأثير فيها.

        - في الداعي:

        القاعدة الأولى:

        ضرورة البدء بالنفس: يقول الشيخ عبد القادر الكيلاني رحمه الله: "إذا صلح قلب العبد للحق عز وجل وتمكن من قربه، أُعْطِي المملكة والسلطنة في أقطار الأرض، وسُلِّم إليه نشر الدعوة في الخلق، والصبر على أذاهم، يسلَّم إليه تغيير الباطل وإظهار الحق".
        كما يقول الأستاذ مصطفى صادق الرافعي رحمه الله تعالى: "إن الموعظة إن لم تتأد في أسلوبها الحي كانت بالباطل أشبه، وإنه لا يغير النفس إلا النفس التي فيها قوة التحويل والتغيير، كنفوس الأنبياء ومن كان في طريقة روحهم، وإن هذه الصناعة إنما هي وضع البصيرة في الكلام، لا وضع القياس والحجة"
        .
        ويؤكد ذلك الأستاذ عبد الوهاب عزام رحمه الله تعالى فيقول: "ولا ينطق بكلمة الحق الخالدة إلا عقل مدرك، وقلب سليم.. إلا قائل يعتد بنفسه ويثق برأيه، فيرسل الكلام أمثالاً سائرة، وبيناتٍ في الحياة باقية، لا يصف وقتاً محدوداً، ولا إنساناً فرداً، ولا حدثاً واحداً، ولكنه يعمّ الأجيال والأعصار، والبلدان والأقطار"، ولن يصل حديثك في قلوب المدعوين إلا بدرجة وصوله إلا قلبك، كما يقول التابعي شهر بن حوشب: "إذا حدَّث الرجلُ القومَ، فإن حديثه يقع من قلوبهم موقعه من قلبه".

        هذه هي القضية باختصار، أن تحسن صلتك بربك، أن تقتنع أنت بفكرتك أولاً، أن تكون في نفسك قوة التحويل والتغيير، أن تثق بها لدرجة أن تعتد بنفسك وبرأيك، فتخرج كلماتك من قلبٍ متصلٍ بخالقه، ونفسٍ فيها قوة التحويل والتغيير، وفكرٍ كله اقتناعٌ وثقةٌ، فتُسَلَّم المملكة والسلطنة، ويعمّ خطابك البلدان والأقطار.

        القاعدة الثانية:

        القدوة: وقد تحدثنا عنها غير مرة، ونعيد الحديث فيها لأهميتها وعِظم دورها، فهي حقاً كما يقول الرافعي رحمه الله: "الأسوة وحدها هي علم الحياة" والدعوة هي الحياة، فالأسوة وحدها هي علم الدعوة، وعلم الدعوة كله هو الأسوة الحسنة، وهذا ما فهمه أسلافنا، فقال الإمام الشافعي رحمه الله: "من وعظ أخاه بفعله كان هاديا"، وكان عبد الواحد بن زياد يقول: "ما بلغ الحسن البصري إلى ما بلغ إلا لكونه إذا أمر الناس بشيء يكون أسبقهم إليه، وإذا نهاهم عن شيء يكون أبعدهم منه"، و"إن العالِم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما تزل القطرة عن الصفا" أي قطرة الندى عن الصخرة الملساء، كما يقول مالك بن دينار رحمه الله تعالى.

        فانتبه أخي الداعية، فالقدوة مركز حساس خطير، و"إنك إمامٌ منظورٌ إليك" كما قال إمام المدينة يحيى بن سعيد الأنصاري من قبل، ونقول لك اليوم: " إنك داعيةٌ منظورٌ إليك".

        القاعدة الثالثة:

        العلاقة الشخصية:
        كثيراً ما نغفل أثناء ممارستنا للدعوة عن تكوين علاقةٍ شخصيةٍ حقيقيةٍ مع المدعو، ولست أعني هنا مجرد وجود العلاقة، وإنما أعني العلاقة الشخصية الحقيقية، التي تنبني أول ما تنبني على المعنى الإنساني الخالص، أن أوجد بيني وبين من أدعوه جسراً من المودة والحب، خيطاً من الاتصال ليس من ورائه غرض، حتى ولو كان هذا الغرض هو الدعوة، وحتى لا يساء فهم كلامي، فلست أعني هنا أن تكوين علاقةٍ مع المدعو بغرض الدعوة أمر سيئ، لا أبداً، إنما ما أقصده تحديداً هو استغراقنا أحياناً كثيرةً في التفكير في تكوين علاقةٍ مع المدعو بهدف الدعوة، فننسى العلاقة الطبيعية، فتجدنا نتصرف دون أن نشعر بطريقةٍ غير مناسبة أو لائقة، فمثلاً لو استجاب المدعو إلينا، وتقدم معنا في البرنامج الدعوي، فإننا نقلل دون أن نشعر من اهتمامنا به، ونوجه هذا الاهتمام إلى مدعو جديد، بحجة أنه أصبح على الدرب، وكذلك لو وجدنا تقدماً بطيئاً من مدعو آخر، فإننا نقلل من اهتمامنا به لنوجه الاهتمام إلى غيره، وهذا الأمر في الحالتين يؤثر في نفس الشخص المدعو، فلنتذكر دائماً أن العلاقة الشخصية الإنسانية هي الأساس.

        القاعدة الرابعة:

        التجدد: من أكثر ما يعيق المرء في عمله الدعوي التقليدية والنمطية، فيفقد هو المتعة، ولا يجد المدعو نحوه بريقاً أو جاذبية، فلينتبه الدعاة لذلك، وليبحثوا دائماً عن الجديد، في الثقافة والمعلومة، في الوسيلة والطريقة، في المكان والتوقيت، المهم أن يجد المدعو شيئاً يجذبه إليه، ويشوقه للقائه، ولو تخيلنا أننا أمام جهاز تلفازٍ يعرض أموراً جديدة باستمرار، للقينا أنفسنا تنساق إليه دونما وعي بل برغبةٍ وحبٍ، فليكن الداعية جهاز عرض الخير، ومعرض الإفادة والمتعة والتشويق.


        - في الوسيلة:

        القاعدة الأولى:

        استخدم لغة القلوب: يقول الشيخ الكيلاني واصفاً الدعاة: "هم قيام في مقام الدعوة، يدعون الخلق إلى معرفة الحق عز وجل، لا يزالون يدعون القلوب"، نعم هم يدعون القلوب والأرواح لا الأجساد والأبدان، احرص أخي الداعية على ذلك، آمن أنت بفكرتك أولاً، ورسخها في قلبك، ثم اجعل قلبك يخاطب قلوب الخلق، وبهذا تفتح باباً للخير واسعاً.

        القاعدة الثانية:

        تلَطَّف: وهي قاعدة ذهبية في جذب الناس والتأثير فيهم، "فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر"، وهذا ما تعلمه صلى الله عليه وسلم من ربه جل وعلا، فتراه هيناً ليناً رحيماً صلى الله عليه وسلم، والأحاديث في هذا كثيرة، كحديث الأعرابي الذي بال في المسجد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تزرموه ثم دعا بدلو من ماء فصب عليه" رواه البخاري ومسلم، وكحديث "أبي عمير والنغير" والذي نستشف منه كيف كان صلى الله عليه وسلم يتلطف مع أصحابه، فتلطف أخي الداعية -يرحمك الله- حتى لا ينفض الناس من حولك، وإياك ثم إياك أن تشعر المدعو أنك عبءٌ عليه، أو ضيفٌ ثقيل الظل، أو تحمله مشقة التعامل معك، فلا تطرح نفسك أمامه بسببٍ وبدون سبب، ولا تتدخل في علاقته بأصدقائه ما دام هو لم يستشرك فيها، كن رجلاً رقيقاً لطيفاً، تستخرج كلاماً من بحرٍ عميقٍ بالإيمان والحب والعلم، وتنطقه بلسانٍ رفيق هين، كما وصف يحيى بن معاذ رحمه الله أساليب الدعوة فقال: "أحسن شيء-أي في الدعوة- كلام رقيق، يُستخرَج من بحرٍ عميق، على لسان رجلٍ رفيق".

        القاعدة الثالثة:

        حدِّث الناس بما يريدون: دعني هنا أضرب لك مثلاً لأوضح ما أقصد: أنا أحب أكل الأرز ولا أحب أكل الديدان.. وأريد اصطياد السمك، فهل أضع للسمك الأرز أم الديدان؟ هل وضحت الفكرة؟ تريد اصطياد السمك ضع له ما يحبه هو لا ما تحبه أنت، فإنني إن وضعتُ للسمك الأرز الذي أُحبُّه فلن أصطاد سمكة واحدة، ولكن إن وضعتُ لهم الديدان التي لا آكلها، فسيأتيني السمك من كل حدب وصوب.
        فخاطب الناس أخي الداعية بما يحبون لا بما تحب أنت، بما في عقولهم لا بما في رأسك، وليس معنى هذا أن تترك مهمتك العليا أو أن تتنازل عنها، ولكن كن حصيفاً لبيباً، تصل إلى ما تريد من خلال ما يحبون ويرغبون، كما فعل نبيك صلى الله عليه وسلم في الحديث المعاد ذكره هنا؛ حديث "أبي عمير والنغير" حين خاطب أبا عمير فيما يحب ويرغب، تأليفاً لقلبه وإشعاراً له بأنه –صلى الله عليه وسلم- مهتمٌ بما يهتم به هذا الفتى الصغير مهما بدت اهتماماته صغيرةً أو تافهةً، فافعل ذلك أخي الداعية تختصر الطريق وتنال المراد.

        القاعدة الرابعة:

        راعِ الأولويات: على الداعية أن يراعي الأولويات في دعوته، فليس من الطبيعي أن أبدأ في بناء الدور الخامس مثلاً دون أن أبني أساس البناية، كما أنه ليس من المعقول أو المقبول أن أحدث غير المسلم في وجوب الصلاة والصيام عليه! إننا –في ظل انشغالنا بالدعوة- كثيراً ما ننسى هذه الأمور رغم بساطتها وبداهيتها، فعلى الداعية أن يحدد أولوياته في دعوة كل إنسانٍ على حدة، ما هي الأمور الأساسية التي لا بد منها، ولا يمكن التنازل عنها، ثم يبدأ في التدرج معه خطوةً خطوة، فغير المسلم أبدأ معه بالإيمان بالله، والمسلم العاصي أبدأ معه بالطاعات المفروضة، والمسلم الملتزم بالفرائض أبدأ معه في النوافل والفضائل، وهكذا كلٌ حسب مستواه من

        الالتزام والإيمان.

        وأخيراً؛

        أعلم أنه مازال هناك الكثير من القواعد المتعلقة بالدعوة، ولكنني أظن أنها تدخل في إحدى القواعد التي ذكرت، وإن لم تكن فيمكن إضافتها، فالأمر هنا لم يعدُ كونه اجتهاداً تأصيلياًّ مني، كما لا أنسى أن أُذَكِّر الدعاة بالسلاح السريّ الذي طالما أذكره، ألا وهو الدعاء، أن تسأل الله العون والتيسير، وأن يفتح لك مغاليق القلوب بفضله وقدرته.. اللهم آمين.

        (د- كمال المصري )
        بسم الله الرحمن الرحيم
        قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏{ استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا رسول الله إنا ‏ ‏نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن ‏ ‏الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما ‏ ‏حوى ‏ ‏ولتذكر الموت ‏ ‏والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}

        ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

        [SIZE=7[/SIZE]

        تعليق


        • #5
          كيف ندعوا إلى الحق ؟ .

          كيف نخاطب الآخرين ؟ .

          كيف نقوم بواجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ؟ .

          كيف نقوم بإرشاد الناس و تعليم الجاهل و هداية الضال ؟ .



          قال الله تعالى ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ) سورة آل عمران – 159 .

          هذه الآية الكريمة تشير إلى عصب مهم في الدعوة إلى الله تعالى . فالله سبحانه و تعالى يذكر اللين برحمة الله سبحانه . و لو كان الرسول فظاً غليظ القلب لانفض الناس من حوله , بالرغم من كونه نبياً رسولاً و أفضل الخلق و سيد البشر . لذا يجب علينا أن نتحلى بصفة الرحمة و اللين و إلا فلا نتوقع أن يلتف الناس حولنا و يسمعوا و يطيعوا , بل التحلي بالأخلاق العالية من أهم أهداف الدعوة الإسلامية سواء كنت داعية أم لم تكن . لذا احتلت الأخلاق مساحة كبيرة في القرآن الكريم و في سيرة النبي و أحاديثه . و قد عرف النبي في زمن الجاهلية بالصادق الأمين.



          و قد أوضح الله تعالى سبل الدعوة إذ قال في كتابه ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) سورة النحل – 125 . فأساليب الدعوة ثلاثة , أولها الحكمة , و ثانية الموعظة الحسنة , و ثالثها الجدال بالتي هي أحسن . و إنما يلجأ إلى الأسلوب الثالث في حال عدم جدوى الأسلوبين الأولين . و ليس من أساليب الدعوة التكفير أو تبديع الآخرين أو الصراخ و السباب و الشتائم و الإهانة .

          ليس هناك بدعة و ضلال أعظم و أكبر من أن يدعي إنسان الألوهية . إلا أن الله تعالى أوصى نبيه موسى – عليه السلام بقوله ( اذهبا إلى فرعون إنه طغى [ 43 ] فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى [44 ] ) سورة طه .

          مهما كان الآخر ضالاً أو مبتدعاً فالحل الأولي و الأسلوب الأساسي في دعوته هو القول اللين وحسن الخلق , نعم إذا استنفذت جميع الوسائل الطيبة في الدعوة قد يرى الداعية وجوب القسوة في الخطاب بدرجة ما , كما رآه الكليم موسى – عليه السلام – إذ قال ( و إني لأظنك يا فرعون مثبوراً ) سورة الإسراء – 102 .
          بسم الله الرحمن الرحيم
          قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏{ استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا رسول الله إنا ‏ ‏نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن ‏ ‏الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما ‏ ‏حوى ‏ ‏ولتذكر الموت ‏ ‏والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}

          ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

          [SIZE=7[/SIZE]

          تعليق


          • #6
            (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ

            خشن المعاملة

            خشن المعاملةإندفاعي متفرد الشخصية والتفكير، سريع الغضب، يعتمد في تعامله علي طريقة حواره وأسلوبه الفظ الموتر، فينفر الناس منه ليأمنوا أذي لسانه، أويفضلوا الصمت وعدم الرد عليه غالباً مما يجعل الحوار من طرف واحد ، فيظن أنه قد أنتصر بفكره وعقله، علي الرغم من الخسارة الواضحة في العلاقات والحوارات مع الآخرين.
            ويمزق خشن المعاملة أحياناً علاقاته الأسرية لغلظ طباعه وتفادياً لعواقب معايشته.
            صفاته:


            قاسي في تعامله حتى أنه يقسو على نفسه أحياناً.
            لا يحاول تفهم مشاعر الآخرين لأنه لا يثق بهم.
            يكثر من مقاطعة الآخرين بطريقة تظهر تصلبه برأيه.
            يحاول أن يترك لدى الآخرين إنطباعاً بأهميته.
            مغرور في نفسه لدرجة أن الآخرين لا يقبلوه.
            لديه القدرة على المناقشة مع التصميم على وجهة نظره.
            يستخدم التجريح أحياناً في كلامه مع الآخرين.
            يندفع في كلامه دون تفكير.
            يوتر نفسه ويوتر من حوله.
            يتمسك بأرآئه ويدافع عنها بكل قوة.

            كيف تتعامل معه:-
            اعمل على ضبط أعصابك و المحافظة على هدوئك معه.
            حاول أن تصغي إليه جيداً ولا تستفزه.
            كن على إستعداد للتعامل معه ولا تحاول إثارته.
            حاول أن تستخدم معلوماته و أفكاره للرد عليه.
            كن حازماً عند تقديم وجهة نظرك معه.
            حذر الآخرين من طريقته وأسلوبه.
            فهمه إن إحترام الإنسان له على قدر إحترامه للآخرين .
            ذكره بالآيات و الأحاديث المناسبة في كيفية العلاقة مع الآخرين.
            لا تستفز مشاعرة وتعامل معه بتواضع وثقه.
            أحسن إستقباله وتحل معه بسعة الصدر.
            أشعره بأهمية رأيه مع حسن إستماع أرآء الآخرين.
            لا تتجادل معه، وتحاشاه عند الهجوم( فلسانه فالت ).
            لا تفضح عيوبه أو تشهر به.
            عمق نقاط الإتفاق واجعلها بداية للحوار بينكما.
            إحذر أن ترد على خشونته بخشونة مماثلة.
            تجنب صحبته أو مجالسته فإنه يضر أكثر مما ينفع.
            بين له فضل اللين والمعاملة الحسنة.


            وأخيراً قل له:
            <<< المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده >>>
            بسم الله الرحمن الرحيم
            قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏{ استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا رسول الله إنا ‏ ‏نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن ‏ ‏الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما ‏ ‏حوى ‏ ‏ولتذكر الموت ‏ ‏والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}

            ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

            [SIZE=7[/SIZE]

            تعليق


            • #7
              والسعادة في معاملة الخلق أن تعاملهم لله، فترجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله، وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله، وتحسن إليهم رجاء ثواب الله لا لمكافأتهم، وتكف عن ظلمهم خوفاً من الله لا منهم.. ابن تيمية
              بسم الله الرحمن الرحيم
              قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏{ استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا رسول الله إنا ‏ ‏نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن ‏ ‏الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما ‏ ‏حوى ‏ ‏ولتذكر الموت ‏ ‏والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}

              ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

              [SIZE=7[/SIZE]

              تعليق

              المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

              أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

              شاركي الموضوع

              تقليص

              يعمل...
              X