إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فرصة واحدة في العمر

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فرصة واحدة في العمر







    تعتبر خطوة إدراك أن الحياة فرصة واحدة لا تتكرر هي الخطوة الثامنة من أهم خطوات التحرر من القيود للانطلاق إلى عالم الحرية. فمن البديهيات التي يجب على المسلم الذي يبحث عن القوة الالتفات لها، وعدم إغفالها دائماً هي أنه لن يعود إلى هذه الأرض ثانية، و أن الحياة الدنيا لن تمدد لأحد، كائناً من كان، و أنه لو كان أحد يستحق هذه الميزة لنالها أحب الخلق إلى الله وهو نبينا محمد صلى الله عليه و سلم، ولكن الله قضى ألا يعود أحد بعد ...



    الممات إلى هذه الأرض، ليعلم الجميع أن الحياة فرصة واحدة.
    إن الشعور بهذا الأمر و إدراكه و العيش الدائم بهذا الإحساس يدفع المرء لمسابقة الساعات والدقائق لإدراك الوقت قبل انتهاء دقات الساعة و مغادرة هذا المكان.



    العمر محدود:
    فكل منا له عمر محدود لن يزيد و لن ينقص، كما بين ذلك نبينا صلى الله عليه و سلم عندما قال: (مالي و للدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا ****ب استظل تحت شجرة ثم راح و تركها) (رواه الترمذي 2378 و هو حديث صحيح).

    فما منا من أحد إلا و له فترة استظلال تطول أم تقصر، و لكن أحداً منا لن يخلد في هذه الأرض. و مهما طال بك العمر، فإنك حتماً ستغادر يوماً ما هذه الحياة...
    و يبين الرسول صلى الله عليه وسلم صغر هذه الحياة بقوله: (ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم، فلينظر بم يرجع). (رواه مسلم)
    انظر إلى قطرات الماء القليلة التي بللت إصبعك بعدما غمسته في البحر، كم نسبتها لمياه البحار والمحيطات؟ هكذا هي نسبة الدنيا والآخرة. أفتستحق أن نفني أعمارنا من أجلها و ننسى ما خلقنا من أجله؟!



    أقصر أنواع الحياة:
    يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، و أقلهم من يجوز ذلك).(رواه الترمذي و صححه الألباني ص ج ص 1073).
    قال الإمام الطيبي: (هذا محمول على الغالب بدليل شهادة الحال، فإن منهم من لم يبلغ ستين، وهذا من رحمة الله بهذه الأمة، و رفقة بهم أخرهم في الأصلاب حتى أخرجهم إلى الأرحام بعد نفاذ الدنيا، ثم قصر أعمارهم لئلا يلتبسوا بالدنيا إلا قليلاً فإن القرون السابقة كانت أعمارهم و أبدانهم و أرزاقهم أضعاف ذلك).(فيض القدير11|2).
    و هذا يعني أن متوسط أعمار أمة محمد صلى الله عليه وسلم ستون عاماً، فإذا كان العلماء المعاصرون يقولون بأن ثلث أعمارنا نقضيها بالنوم و الثلث الآخر نقضيه في الطعام و قضاء الحاجات، فيبقى ثلث واحد إما نستغله في إنقاذ أنفسنا من النار أو تركها فيكون مصيرنا إلى النار... فلنفكر جدياً بما نفعله خلال عشرين عاماً، و هي المتبقية لنا لنصنع من أنفسنا أقوياء نحطم القيود التي تمنعنا من الانطلاق إلى عالم القوة، الذي يوصلنا إلى النجاح في الدنيا و الآخرة.



    إدراك قصر الحياة:
    يقول تعالى في كتابه الكريم: (حتى إذا جاء أحدكم الموت قال رب ارجعون، لعلي أعمل صالحاً فيما تركت، كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون) (المؤمنون 99-100).
    في هذه اللحظات يدرك الإنسان حقيقة قصر الدنيا و أيامها السريعة المتلاحقة، و يدرك زوال الفرص كلها، و أنه لا فرصة بعد ذلك، ولا رجعة، و ها هو يطلب من الجليل بعد أن أدرك و تذكر تضييع الفرص كلها، أن يعيده للدنيا كي يختار طريق القوة، لينجو مما هو مقبل عليه من جزاء على ما ضيع من الفرص، ونتيجة ما اختاره من طريق العبودية لغير الله، و الأسر للمعصية و الشيطان و لكن فات الأوان، فلا رجعة و لا واسطة.



    البصري يناديهم:
    و ها هو الإمام التابعي الجليل الحسن البصري ينادي المضيعين لفرصة الدنيا الواحدة، و يذكر بتلاحق أيام الدنيا، و سرعة انقضائها فيقول:(يا ابن آدم إنما أنت أيام، فإذا ذهب يومك ذهب بعضك). فما الإنسان إلا كتلة من الأيام و الساعات و الدقائق، فما ينقضي يوم إلا و قد نقص من عمره شيء، و قرب أجله إلى الزوال، فمن يتعظ؟؟.



    انقطاع الأعمال:
    يقول الرسول صلى الله عليه و سلم: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له). (رواه مسلم –مختصر مسلم1001-)
    فبمجرد موت الإنسان ينقطع العمل، و تتوقف الفرص التي تنقذه من النار، إلا أولئك الذين كانوا يستعدون و يعدون العدة لهذه اللحظة التي تغادر فيها الروح أجسادهم، و كانوا يخططون بذكاء لما بعد انتهاء آخر الفرص ليستمر أجرهم و هم أموات، و ليستمر عملهم و قد تلاشت الأجساد، ذلك لأنهم أدركوا أن الحياة فرصة واحدة، فدفعهم هذا الإدراك للعمل و لاستكمال عناصر القوة التي تضمن لهم الأجر و هم أموات.



    أبو حازم يبين السبب:
    الأقوياء الذين كانوا يستغلون أوقاتهم و دقائق حياتهم، و الذين كانوا يسابقون الوقت من أجل ملء كتبهم، لإدراكهم أن الحياة فرصة واحدة لن تتكرر، لا يهابون الموت لأنهم قد استعدوا لهذه اللحظة، و إنما يخاف الموت من فرط و ترك الحبل على الغارب، و لم يستعد للحظات الفراق.
    لقد تساءل الخليفة سليمان بن عبد الملك عن سر خوفه من الموت و كراهيته له، فقال لأحد أبرز أطباء القلوب آنذاك الإمام سلمة بن دينار (أبو حازم) ما لنا نكره الموت؟

    فقال له طبيب القلوب (لأنكم عمرتم الدنيا، و خربتم الآخرة، فتكرهون أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب). هذا هو السر في كراهية الموت إنه انعدام الإحساس بأن الدنيا فرصة واحدة.

    تحدي السلبية :
    عادة يكون التحدي لأمر يصعب إنجازه، و يصعب على كثير من الناس التصدي له. أو يكون طريقاً يخشون سلوكه، أو شخصاً يخافون منازلته.


    ما هو التحدي؟
    التحدي هو الاستعداد لإنجاز ذلك الأمر الذي يصعب على الآخرين القيام به، أو إنجازه، و غلبة الظن و الثقة بالانتصار عليه و إنجازه، و النجاح فيه.


    ما هي السلبية؟
    هي عكس الإيجابية، فهي التراجع و الخوف و الانكماش، و الانزواء، و الكسل، و الجمود، و البطء، و الغفلة و الانحدار، و غيرها من المرادفات التي تجمعها كلمة أو مصطلح (السلبية)..
    و لا شك أن جميع هذه الصفات المندرجة تحت مسمى (السلبية) قيود تمنع الإنسان من الانطلاق إلى عالم القوة و بالتالي ليس لنا خيارإذا قررنا الدخول إلى عالم القوة إلا أن نأخذ على أنفسنا عهداً بإكمال جميع وسائل الاستعداد لمقابلة هذه القيود و تحطيمها، مع الاعتقاد الجازم، و الثقة بالله ثم بالنفس و القدرات التي منحنا الله بالانتصار عليها و التخلص منها، و إزالتها عن الطريق..



    تحدي النبي صلى الله عليه و سلم للسلبيات:
    فقد نقل عن النبي صلى الله عليه و سلم عدد كبير من الأحاديث التي كان يستعيذ بها من كل أنواع السلبية، و من أشمل هذه الأحاديث ما رواه الحاكم في مستدركه عن أنس رضي الله عنه قول النبي صلى الله عليه و سلم (اللهم إني أعوذ بك من العجز و الكسل، و الجبن و البخل، و الهرم و القسوة، و الغفلة و العيلة و الذلة و المسكنة، و أعوذ بك من الفقر و الكفر، و الفسوق و الشقاق، و النفاق، و السمعة و الرياء، و أعوذ بك من الصمم، و البكم، و الجنون، و الجذام، و البرص، و سيىء الأسقام).
    فالرسول صلى الله عليه و سلم يطلب من الله العون، و يلجأ إليه أن يقيه شرور أعظم السلبيات التي تقيد الإنسان عن الانطلاق إلى عالم القوة. و هي كما يقول الإمام المناوي:
    1- العجز: و هو سلب القوة و تخلف التوفيق.
    2- الكسل: وهو التثاقل و التراخي عما ينبغي مع القدرة.
    3- الجبن: الخور عن تعاطي الحرب خوفاً على المهجة و الظن بالنفس عن إتيان واجب الحق.
    4- البخل: منع السائل المحتاج عما يفضل عن الحاجة.
    5- الهرم: كبر السن المؤدي إلى تساقط القوى.
    6- القسوة: غلظ القلب و صلابته.
    7- الغفلة: غيبة الشيء عن البال و عدم تذكره.
    8- العيلة و الذلة: الهوان على الناس و نظرهم إليه باحتقار و استخفاف.
    9- المسكنة: قلة المال و سوء الحال.
    10- الفقر: فقر النفس و ليس فقر الحاجة الضرورية.
    11- الكفر: عناداً أو جحداً أو نفاقاً أو ردة.
    12- الفسوق: الخروج عن الاستقامة.
    13- الشقاق: مخالفة الحق.
    14- النفاق: الحقيقي و المجازي.
    15- السمعة: التنويه بالعمل ليسمعه الناس.


    منقول عن مجله عالم الابداع.....

  • #2
    chokran okhti kalam mawzoun wa manti9i chokran 3ala l2ifada jazaki laho khayran






    Brune de CASA

    تعليق


    • #3


      تعليق


      • #4
        باااااااااااااااااااااااااااااااارك
        الله فيك
        اختي
        \\ أم صفواان //

        وشكرااا لك
        على موضووووووعك
        الدنيا مسألة ...... حسابية
        خذ من اليوم......... عبرة
        ومن الامس ..........خبرة
        اطرح منها التعب والشقاء
        واجمع لهن الحب والوفاء
        واترك الباقى لرب السماء

        تعليق

        المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

        أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

        يعمل...
        X