قصتي مع العفة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصتي مع العفة

    بسم الله الرحمان الرحيم


    قصـــــــــــتـــــــــي مع العفـــــــــــــــــــــــــــــــة


    جاءت إلي وضاءة، ناصعة البياض، جميلة كأنها البدر المستنير، لكنها متعبة، مثخنة بالجراح قد

    خرقت جسدها النحيل سهام أصابتها من الكبير والصغير، من الغني والفقير، من الشريف

    والوضيع، من الآباء والأمهات، من الشبان والفتيات.

    قلت لها: ما هذه النبال مرشوقة في جسد نحيل؟

    قالت: تكالبت علي الطعنات من كل جانب، فما تحملت هذا الألم الكبير، لكنني سمعت عن مشروعكم


    فجئت أروي قصتي.

    قلت لها: ومن تكون ضيفتي؟

    فالت: أنا العفة التي في كل يوم يستهان بي: شواطئ انسلخت فيها الأجساد عن لباسها، فضائيات

    ومواقع تعرض القبيح من المشاهد والكلام، وتنشر الفواحش بكل يسر في الأنام، وكل حين يسقط

    الشيطان في حبائله شبابا في مقتبل الزهور، كهولا وشيوخا وبنات بكيده الخبيث، فهو يصيح فيهم

    كل آن بموضة تحجم الأجسام، وتكشف المستور. وهذه أماكن كمائن يقترف فيها الحرام وطرقات قد

    خلا من جنباتها الاحترام.

    قلت لها: قد التزمنا أن يزيل كل واحد منا عنك هذا الألم الجسيم، فتفرحين. فتفرحين بالشباب

    غاضين من أبصارهم، وبسيدنا يوسف عليه السلام مقتدين، وبالبنات لباسهن كأنه الحصن

    الحصين، أقوالهن لا يسمعها الشيطان إلا ارتد آسفا حزين، وبالشوارع عم الاحترام جنباتها،

    وبالهواتف لا ترن إلا لبر الوالدين أو صلة الأرحام أو أخوة في الله يسودها الوئام، وبالمواقع

    أشرقت بطيب الكلام، وبالأمهات عودن أبناءهن على التعفف عن الحرام، وبالآباء زوجوا بناتهن

    بأيسر الصداق، والله المستعان.

    قالت: سأعيش بين جنباتكم حتى أرى هذا الحدث السعيد.

    هلموا جميعا نعيد هذا الخلق الجميل، نعيش بالعفة ومعها أسعد الأوقات في طاعة لله وسيد الأنام

    حبيبنا رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام.



    [align=center][/align]




المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

شاركي الموضوع

تقليص

يعمل...
X