إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دنماركية ..بحثت عن الحق فوجدته في الإسلام

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دنماركية ..بحثت عن الحق فوجدته في الإسلام

    لقد ولدت ربى قعوار في الدنمارك ، وتربت في عائلة أردنية نصرانية في الأردن, وكان أبوها قسيساً (رجل دين نصراني) لأربعة كنائس وتعتبر أمها من أكبر قادة النساء النصرانيات في مجتمع الشرق الأوسط , وقد كانت قائدة شبيبة وأطفال في الكنيسة، ومرشدة نصرانية في المجتمع النصراني فهي لديها المعرفة الكافية عن التوراة والإنجيل, ولقد اتخذت المسيح مخلص شخصي لحياتها عندما كانت في الثامنة من العمر، وتعمدت بالماء في الثانية عشرة، ثم تعمدت بالروح في الرابعة عشر من العمر, ولكنها لم تغلق عقلها في يوم من الأيام للتعرف على الحقيقة ، والبحث عن المعرفة حيث أنها لم تجد السلام في داخلها إلى أن أصبحت مسلمة، وقد اتخذت الكثير من الوقت حتى اقتنعت بالإسلام دينا.

    قبل الإسلام :
    ابتدأت القصة عندما كانت صغيرة، لقد كرهت الإسلام كرهاً شديداً، وعندما كانت في الصف العاشر، رأت فتاة مسلمة تصلي فركلتها بقدمها ودفعتها , وهي ما زالت ساجدة على الأرض, ولقد تشاجرت مع الكثير من البنات في المدرسة الإعدادية الحكومية، وأرادت أن تريهم كم هي مثقفة، لذلك كانت تحضر الكتاب المقدس (التوراة والإنجيل) معها كل يوم، وتقرأ بصوت مرتفع، أو تكتب نصاً منه على السبورة كحكمة اليوم, وتذكر عندما كان شهر رمضان، اعتادت أن تأكل أمام البنات المسلمات الصائمات و تصف نفسها : ( لقد كنت صاحبة مشاكل خطيرة) .
    في الصف الحادي عشرة (قبل التخرج) ، تذكر أنها قررت أن تحضر درس الثقافة الإسلامية وتستمع لما يقوله البنات عن الدين النصراني , وقالوا إن الإنجيل محرف ومغيّر، فغضبت كثيراً وشرحت لهم أن الإنجيل إعجازي , وقد كتب في أربعة كتب مختلفة من أربعة أشخاص مختلفين في نفس الوقت, ولكن في أماكن مختلفة (متى، مرقس، لوقا ويوحنا).

    فاستطردت إحدى البنات وقالت: إذاً فإنك تقولين أن الجن كتب هذه الكتب انزعجت كثيراً وخرجت من الصف ,ولم تكن تريد أن تناقش مع البنات أكثر من ذلك تساءلت البنات عنها وأردن معرفتها أكثر، لذلك أتين وبدأن يطرحن عليها الأسئلة عن دينها وحياتها وكانت تجيبهن وتريهن الكتاب المقدس ودلائله لمحاولة إقناعهن بدين النصرانية . حتى أنه في يوم من الأيام نادتها معلمة اللغة العربية وقالت لها أنه يجب عليها التوقف عن التحدث مع البنات عن الدين النصراني ؛ لأن القانون لا يسمح بذلك ، فقالت لها أن لا دخل لها في الموضوع، فقالت المعلمة : إن لدي شريط مسجل بصوتك وأنت تتحدثين مع البنات عن دينك هذا ما جعلها غاضبة جداً، وأصبح لديها الحقد والكره للمسلمين والإسلام, فزادت خدمتها التبشيرية وأرادت من المسلمين أن يتحولوا إلى نصارى ، حتى أنها عزمت بعض صديقاتها المسلمات أن يؤتين إلى الكنيسة لإقناعهن بالدين النصراني.
    وبعد تخرجها من المدرسة ذهبت إلى جامعة مؤتة في عام 1999 م , ولكنها لم تكمل السنة من دراستها وخرجت منها بإذن الله وكانت عالمة أن أوراق هجرتها للولايات المتحدة قريبة جداً , وها هي قد هاجرت إلى ولاية تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2002 م ، محاولة بداية حياتها من الصفر، وكانت ذاهبة إلى كنيسة دالاس المعمدانية العربية، وكان عمها هو قسيس هذه الكنيسة , ولم تحب العيش هناك فاتصل أهلها مع عائلة نصرانية في ولاية أريزونا لتذهب وتعيش عندهم وتبدأ حياتها مرة أخرى، ولكن عندما لم تجد من يدعمها مالياً سألتها عائلتها أن ترجع إلى تكساس وتبقى مع أخيها وأختها وكانت هي تكبرهم، أما باقي العائلة فرجعوا إلى الأردن كي يكمل والديها خدمتهما التبشيرية في الشرق الأوسط, وهكذا وجدت عملاً وبدأت دراستها في الكلية ,وهي ما زالت تذهب إلى الكنيسة تعمل نشاطاتها النصرانية المعتادة، حتى أنها كانت ترسل بعض البرامج والمناهج الجديدة للكنيسة في الأردن وتساعد في تدريس الإنجيل مع الأطفال. في ديسيمبر عام 2003 م مات أبيها مصاباً بمرض السرطان ، ولكن هذا لم يوقفها من متابعتها في الحياة, وتقول أنها أتت إلى الولايات المتحدة لتبشر عن النصرانية وتكمل خدمتها التبشيرية، وكان هدفها وصول العرب المسلمين ومحاولة ارتدادهم للنصرانية ؛ لأنها تعتقد أن أمريكا هي دولة حرة فيها حرية الفكر والتعبير والكلام.

    بحثها عن الحق :
    وهكذا تقابلت مع مجموعة من الأصدقاء المسلمين، وبدأت معهم التحدث عن الديانات النصرانية والإسلامية، فهي تعلم التوراة والإنجيل حق المعرفة، كانت تناقشهم بحدة وتحاول إقناعهم للارتداد, وهكذا أحضر أصدقائها شاباً اسمه المصطفى بالحور - الذي هو زوجها الآن - ليكمل في النقاش معها , وكانت بالنسبة لها كالسباق، فعلاً كان لديه المعرفة الواسعة في القرآن والسنة؛ لذا لم تحبه أبداً, وكانت معظم الوقت تحاول إضافة الغاز على الدخان لتضخيم المسائل الدينية، وأحياناُ تصل إلى نهاية عقيمة مغلقة، فهي كانت عنيدة جدًا حتى أنها بدأت تحس بالإرهاق على كل حال، وكانت أمها قادمة في أيلول 2005م واعتقدت أن هذه حجة مناسبة لتجنب النقاش والذهاب بسبيلها؛ لأنها كانت تشعر بالضيق, ووكانت تعتقد أنها ستكون إهانة لها لو خسرت النقاش، لذلك قالت لأصدقائها أن عليها الذهاب، ولكن مصطفى ناداها باسمها وقال: أريد دليلاً فسألته عما يتحدث، قال: اذهبي وابحثي في الإنجيل بكامله، لن تجدي آية واحدة تفصل أن المسيح قال عن نفسه هو الله، لم يقل أبداً: أنا الله لقد وجدت هذه الفرصة المناسبة لدعوته للنصرانية الذي كانت تعتقد أنه المخلص الشفيع وأنه ابن الله فقالتها بسخرية: ما الذي تقوله، إنه من المؤكد أن هناك آيات كثيرة تقول أن المسيح هو الله! قال مصطفى : أرني الدليل ذهبت للبيت ,وهذا السؤال عالق في عقلها يؤنبها فتحت الإنجيل وبدأت البحث، وبعدها ذهبت إلى الإنترنت للبحث، ومن ثم إلى الكتب ولم تجد شيئاً, وبعدها سألت أمها وبدأ نقاشها معها,وقالت لها : في الحقيقة لا يوجد هناك آية حقيقية تصرح أن المسيح قال عن نفسه أنه هو الله، ولكنه قال؛ من رآني فقد رأى الأب فأجابت : ولكن الأب والابن ليسوا متشابهين؟ قالت: ولكنك تعلمين أن لهم نفس المستوى في القوى، وهم واحد في الثالوث الأقدس (الأب والابن والروح القدس) ؛ لذا فإن القضية الأولى فاشلة ولا يوجد لديها أي دليل، والآن لنذهب للقضية الثانية ألا وهي : المسيح هو الابن (ابن الله ) , بدأت بالبحث أكثر، ووجدت أن هناك معادلة مكتوبة في الإنجيل، إنجيل يوحنا 1:1 في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله حسناً ؟ إذاً فان الكلمة هي المسيح الذي خلق من بدء الخليقة وهو كان عند الله , ولكن في نفس الآية أو العدد يقول: وكان الكلمة الله فتعجبت أن الله = المسيح وأن الله مع المسيح في نفس الوقت ) ! كيف يكون هذا؟ هذه معادلة رياضية باطلة، كيف يمكن أن يكون المسيح الله , وهو معه في نفس الوقت هل هو مفصوم الشخصية ؟ هذا شيء غير واقعي , ولا يمكن أن يتخيله العقل ؛ لذا فقد تركت هذا النص وتوجهت إلى نص آخر، إلى رسالة يوحنا الأولى الإصحاح الخامس وعدد 7 يقول: فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد فرحت جداً لأنني اعتقدت إنها وجدت الحل؛ الأب = الابن= الروح القدس (هم واحد )


    ولكن العدد الذي بعده مباشرة 8 يقول : والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد ( الروح = الروح القدس، الماء= الأب، والدم = الابن ). فكيف يمكن أن يكون الثلاثة = (هم) واحد والثلاثة (في) واحد في نفس الوقت، هناك فرق بين المعنيين. ثلاثة (هم) واحد معناها أنهم الثلاثة في نفس المستوى في كل شيء حتى في القوى والمكونات (مثال: الماء تتشكل إلى ثلاثة أشكال السائل، الصلب والغاز، ولكنها لا تتأثر كيميائياُ فهي تحتوي على الهيدروجين والأوكسجين). أما الثلاثة في (واحد) فإنها تشبه ثلاثة أخوان لهم نفس اسم العائلة،ولكنهم ثلاثة شخصيات مختلفة,وبالإضافة أنه إذا فعلاً اعتقدت أن الله ثلاثة، فلِمَ لدينا خليقة واحدة وليست ثلاثة؟ فعلى سبيل المثال لو أحضرنا ثلاثة رسامين ليرسموا لنا شجرة معينة ، كل واحد منهم سوف يرسمها بأسلوبه الخاص تبعاً لطريقة تفكيره ، وحتى إذا كانوا الثلاثة في الواحد يخلقون الخليقة، فإن كل واحد منهم سوف يخلقها بطريقة مختلفة عن الأخرى، حتى لو كانت بنفس الهدف, ولن ستكون بأسلوب كل واحد منهم الخاص ,وهنا بدأت ترى التناقض في الكتاب المقدس، فمن أين حصلت بهذا الكتاب؟ هي تعلم أن المسيح قال عن نفسه ابن الله ولكنها تعلم أن جميع اليهود يطلقون على أنفسهم أولاد الله وهم ناس بشر مثلنا، فهذا التعبير كان دارجاً في ذلك الوقت. المسيح كان نفسه يجلس لوحده ويصلي، فلمن كان يصلي ؟ كان يصلي لنفسه ؟ كان يدعو الله ، حتى أن الكتاب المقدس يثبت ذلك : في ذلك الوقت أجاب يسوع وقال أحمدك أيها الأب رب السماء والأرض لأنك أخفيت هذه عن الحكماء متى 11:25 ثم تقدم قليلا وخرّ على وجهه , وكان يصلّي قائلا يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس , ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت متى 26:39 فمضى أيضا ثانية وصلّى قائلا يا أبتاه إن لم يمكن إن تعبر عني هذه الكأس إلا أن أشربها فلتكن مشيئتك متى 26:42 وبعدما صرف الجموع صعد إلى الجبل منفردا ليصلّي ولما صار المساء كان هناك وحده متى 14:26 وفي الصبح باكرا جدا قام وخرج ومضى إلى موضع خلاء وكان يصلّي هناك لوقا 1:35 ,وبعدما ودعهم مضى إلى الجبل ليصلّي لوقا 6:46 ولما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع أيضا , وإذا كان يصلّي انفتحت السماء لوقا 3:21 وأما هو فكان يعتزل في البراري ويصلّي لوقا 5:16 وفي تلك الأيام خرج إلى الجبل ليصلّي , وقضى الليل كله في الصلاة لله لوقا 6:12 وغيرها من الأمثلة الأخرى.
    بالإضافة إلى أن هناك ذاكرة أخرى لمعت لها أنه عندما كانت تدرس اللاهوت (العقيدة) النصرانية ، جاء أحد الدكاترة البريطانية الكبار، وكان يعلمهم عن تاريخ الكتاب المقدس، وتذكر أنه قال حرفياً: حسناً .. لقد ذهبت إلى المعرض في بريطانيا لأرى نصوص الإنجيل الأصلية المكتشفة ، ولم أجد غير أوراق محروقة ، وممزقة وضائعة فنظرت إلى الكتاب بين يديها وسألت في نفسها ما هذا الكتاب؟ من أين جاءت كل هذه الكلمات في الكتاب؟ إذا كنت أعبد إله كاملاً ليس فيه عيباً واحداً، فكيف يمكنها بالإيمان بكتاب غير كامل أو غير محفوظ؟ هذا ليس صحيحاً وبدأت التفكير والتأمل، لو أننا أخذنا كل الكتب السماوية التي على الأرض ورميناها بعيداً، ثم سألنا الناس ليحضروا كتاب آخر مطابقاً للكتب الأولى ، فلن تجد نصرانياً واحداً يحضر لها إنجيلاً مطابقاً له ، بينما ستجد على الأقل مليون مسلماً حافظين القرآن ظهراً عن قلب ؛ لأن النصرانيين لديهم نسخ كثيرة مختلفة عن بعضها البعض، وما زالوا يكتشفون نصوصاً إنجيلية جديدة إلى هذا الوقت ، أليس هذا عجيباً؟ وبعد ذلك بدأت تدرس لاهوت صلب المسيح ، فهل مات المسيح حقاً؟ وبدأت بالتفكير بهذا الإنجيل الذي بين أيديهم ، هل هو حقيقياً ؟ الأشخاص الذين كتبوا الأناجيل هم يهود تبعوا المسيح وراقبوه وكتبوا سيرة حياته , و لقد رأوه يموت على الصليب , ولكن هل من الضرورة أنهم رأوا نفس الشخص المسيح الذي يصلب؟ في القرآن الكريم يقول الله عز وجل :{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} (157) سورة النساء , فإذاً الناس الذين رأوا المسيح يقتل، رأوا شخصاً مشابهاً له فإذاً ما هذا الذي بين أيدينا ؟؟ سيرة المسيح وأكثر من 75% ملقحة,والآن ها قد حصلت على النتيجة بين يديها : المسيح هو ليس الله ، ولا حتى ابن الله , خافت كثيراً وقلقت لدرجة لا تصدق. كل هذه السنوات؟ 24 سنة من حياتها, وهي تدرس نظريات غير معتمدة من الإنجيل والتوراة. 24 سنة من حياتها تعبد الإله الخطأ 24 سنة من حياتها ذهبت سدى ,أرادت الانتحار شعرت أن الأرض تهتز من تحت قدميها، وأصابها الرعب, وأرادت أن تتراجع إلى بداية المطاف وتبحث من جديد لتثبت العكس، ولكنها صمتت قليلاً، لتعرف ما الذي سيحدث بعدها؟ وصارت تفكر, هي تؤمن أن المسيح الآن هو إنسان نبي مرسل من الله سبحانه وتعالى ، وهي تؤمن بجميع الأنبياء الذين قبله, ولكن كانت لديها هناك مشكلة بسيطة مع النبي محمد (صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم) في الحقيقة لم تتعلم شيئاً عن حياته، وكل ما تعلمه هي معرفة بسيطة عن طريق النصرانية الذين زرعوا في داخلها هذه الأفكار عنه (صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم)، ولكن كيف يعظموه الناس المسلمين طوال الوقت؟ وقالت، كيف يمكن أن تكون هذه مشكلة والقرآن الكريم أتى من الله من خلال النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم إنه حقاً لرجل متميز , أعظم الخلق (صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم) إذاً فهي ليست مشكلة أبداً أن تؤمن بنبي آخر ,وهو خاتم الأنبياء صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم,وبالإضافة أنها تعلم أن هناك إنجيل خامس غير قانوني أو شرعي لدى النصرانية أسمه (برنابا) ؛ لأن هناك الآية التي يقول فيها المسيح ( سيأتي بعدي نبي اسمه أحمد ) ويحدثنا أيضاً أن المسيح عليه السلام شُبّه به ولم يمت على الصليب بل ارتفع قبل إمساكه.
    إعلان إسلامها :
    تركت غرفتها بعد تأمل طويل وتفكير عميق في البحث، واتصلت مع أصدقائها المسلمين الذين لم ترهم منذ شهرين على الأقل , وذهبت لرؤيتهم, فعلاً كانت قبل ذلك تدعو الله وتبكي وتقول : إذا كان هو الطريق الصحيح، فغير حياتي، وإذا لم تكن فاجعلني أموت في حادث سيارة قبل أن أصل أصدقائي واجعلني أدخل الجنة .. فكل ما أريده هو الحقيقة ومرضاتك يا رب، وكل ما أبغيه هو الجنة ,وهكذا كانت حتى وصلت إلى أصدقائها ودموعها تذرف من عينيها، فاعتقدوا أن شيئاً مكروهاً قد حدث لها، وكان هناك مصطفى الذي أصبح زوجها الآن ، وكان الجميع ينتظر منها أن تتكلم ليعلمون حقيقة أمرها ، ثم قالت : أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمد رسول الله عم الصمت لعدة دقائق والجميع يرمقها باندهاش، ثم قال مصطفى ساخراً: أسكتي .. ولا تكذبي قالت له: أنا لا أكذب، وبدأت بالبكاء والشهيق قال لها مستغربا ً: لقد قلت في المرة الأخيرة في نقاشنا أنه لو قلت الشهادتين وأنتِ لا تؤمني بها فهذا لا يعني أنك أصبحت مسلمة! فكفى كذبا ً قالت له: أنا لا أكذب، غداً سيكون أول يوم في رمضان، والآن ستعلمني كيف أفعل الوضوء وكيف أصلي وكل شيء عندما سمعها تقول ذلك ورأى الإصرار في عينيها، وقع باكياً من الفرحة والانفعال الشديدين ورحّب بها في الإسلام وفعلاً تعلمت الصلاة وكل الفرائض والسنة في ليلة واحدة، واشترت حجاباً وبدأت تمارس عقيدتها الجديدة, ولكنها أخفت إسلامها عن العائلة لمدة أسبوعين,وفي ذلك الوقت ذهبت إلى مكتب الدعوة وأعلنت إسلامها، وبدأت تتعلم القرآن، وتفعل المقارنات ما بين الإنجيل والكتاب المجيد القرآن الكريم، وكان من الصعوبة عليها في البداية من التخلص من الرجوع إلى الإنجيل، ولكن الحمد لله فقد تغلبت على هذه العادة، وبدأت تتعلم سيرة النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم والقرآن, وأخفت إسلامها عن عائلتها في البداية ، وكانت تصلي الساعة الثانية أو الثالثة بعد منتصف الليل حتى لا يراها أحداً أو يشك بها.

    وفي يوم من الأيام كانت ذاهبة من البيت إلى الكلية , وكان معها حقيبتها التي تحتوي على القرآن والحجاب، ولكن فجأة وقع الحجاب على الأرض ورأته أختها , ولكنها لم تعلم ما الأمر إلى أن جاء الليل واستيقظت لتراها تصلي، فعلم أفراد العائلة عن إسلامها، وبدأ الابتلاء. رفعوا صوتهم عليها وصاحوا، واعتدوا عليها نفسياً وعاطفياً، نعتوها بجميع الكلمات القذرة وغير الملائمة, وضربوها إلى أن وصلت للموت وهددوها بالقتل، ومع ذلك فقد كانت هادئة ولم تحاول مناقشتهم في شيء، ولكنها تركت البيت داعية من الله أن يهديهم, وبقيت مع صديقتها المسلمة لمدة شهرين قبل أن تتزوج بمصطفى, لقد فقدت عائلتها، ولكنها كسبت عائلة مسلمة أخرى في المسجد فقد رعوها رعاية رائعة لا مثيل لها وجازاهم الله كل خير, وبعد ذلك انتابتها الكثير من الضغوط النفسية بسبب الاعتداءات التي حصلت معها، وما زالت لوقت قريب تستلم على الأقل 25 مكالمة و عدد كبير من رسائل البريد إلكتروني يومياً من كل أنحاء العالم، يسبونها ويهددونها وما إلى غير ذلك ، فقد اتصل معها أكبر العلماء والدكاترة النصرانيين من الأردن والولايات المتحدة ، يناقشون معها الدين النصراني ومحاولتهم لإعادتها لدينهم.
    سبحان الله .. لقد اعتادت أن يكون معها الإنجيل دائماً في الحوارات الدينية وكان الاتجاه المعاكس هو القرآن الكريم ، والآن فقد انقلبت الطاولة وأصبح القرآن معها دائماً وأبداً ومع كل هذا ، فقد تعلمت الدروس المهمة في ذلك الوقت القصير، تعلمت أن تكون صبورة ومتواضعة ، وتتأمل الآن في قصة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، وكيف أهين من أهله وضرب، وهذه قصتها لا تساوي شيئاً بالنسبة له صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
    بعد الإسلام :
    لربما فقدت شرف اسم عائلتها في أعين الناس، ولكنها فخورة أنها اكتسبت أعظم شرف من الله سبحانه وتعالى ألا وهو الإسلام.
    لقد تغيرت كثيراُ عما كما كانت عليه في الأول ، حتى أن زوجها لاحظ هذا التغيير الشاسع ، فقد تعلمت كيف تكون هادئة مع الناس الذين يعتدون عليها ، وتعلمت كيف تبتسم لهم رغم وجودها في أصعب الأوقات ، ورغم فقدانها وظيفتها لكونها مسلمة محجبة ، ولكن الله عز وجل يعوضها بما خسرت بأضعاف مضاعفة .

    فالإسلام هو وجود السلام الداخلي الحقيقي , وإذا كانت عبادتك حقيقية لله واتبعت طريقه فبالطبع ستكون سعيداً في حياتك ؛ لأن الخطيئة تحرمك من هذا السلام وتعكر مزاجك وهي ألم أكثر من سعادة دنيوية , وها هي تنظر إلى وجوه الناس وترى الكثير من الحزن والدموع ؛ لأنهم بعيدين عن الله الحي الخالق عز وجل، وأحياناً ترى قلوبهم المظلمة ولا يريدون إضاءة شمعة الرجاء فيهم ويلتهون بمشاكلهم و مشاغلهم ويتمسكون بالدنيا بدل الآخرة.
    هدفها في الحياة :
    كل ما تريده الآن، وهو هدفها في الحياة عبادة الله وإرضاءه وصلاتها له واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم والعمل من أجل الجنة
    المصدر الشبكة النسائية

    اللهم ان والدي في كفالتك وفي ضيافتك فهل جزاء الضيف الا الاكرام والاحسان وانت اهل الجود والكرم..اللهم اغفر لوالدي وارحمه عدد من قالها ويقولها القائلون من اول الدهر الى آخره.. اللهم استقبله عندك خال من الذنوب والخطايا وانت راض عنه غير غضبان عليه..اللهم افتح له ابواب جنتك وابواب رحمتك اجمعين و الحقني به مع جدي المصطفى في الفردوس الاعلى..آمين.


  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاك الله الف خير علي القصة التي اسمتعت بقراءتها
    خاصة المقتطفات ن الاناجيل التي لم اكن اعلم فحواها المحرف والتافه .
    لاتحرمينا جديدك اختي.




    تعليق

    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

    يعمل...
    X