حملة حجابي عفتي ... على اناقة مغربية

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حملة حجابي عفتي ... على اناقة مغربية

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بتنسيق مع حملة حجابي عفتي التي تنظمها حركة التوحيد والاصلاح جهة الشمال الغربي تشارك اناقة مغربية في هذه الحملة باذن الله راجين من الله ان تكون حملة خير وبركة على كل مغربية



















    الملفات المرفقة
    نصائج :
    اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
    اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
    اختي العضوة القديمة
    العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
    مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
    مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل



  • #2










    الملفات المرفقة
    نصائج :
    اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
    اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
    اختي العضوة القديمة
    العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
    مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
    مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل


    تعليق


    • #3






      نصائج :
      اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
      اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
      اختي العضوة القديمة
      العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
      مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
      مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل


      تعليق


      • #4








        نصائج :
        اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
        اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
        اختي العضوة القديمة
        العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
        مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
        مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل


        تعليق


        • #5
          كتاب " الحجاب وتحديات العري والميوعة"

          بسم الله الرحمن الرحيم
          الحجاب وتحديات العري والميوعة
          عناصر الموضوع:


          1. الستر هو الأصل (دين الفطرة ).
          2. التناغم بين لباس الظاهر والباطن في شريعة الإسلام.
          3. مقومات اللباس الشرعي :شروطه وآدابه.
          4. اللباس الشرعي بين الغلو والتمييع.
          5. أهداف الحرب على الحجاب.
          لتحميل الكتاب انقري على رمز الوينرار

          نصائج :
          اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
          اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
          اختي العضوة القديمة
          العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
          مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
          مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل


          تعليق


          • #6
            لقراءة الكتاب من غير تحميل
            الحمد لله على نعمة الستر ونعوذ بالله من فتنة العري والعهر، والصلاة والسلام على نبي الفضيلة والرحمة وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الكرام الأعفاء أجمعين، وعلى التابعين وتابعيهم على طريق العفة إلى يوم الدين...
            بين يدي الموضوع:
            يقول ربنا تبارك وتعالى: « يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ» الأعراف (26ـ27).
            ويقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا» رواه مسلم مرفوعا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
            مقدمة:
            تعد معركة الحجاب - أو اللباس الشرعي بالتعبير الأصح - في زماننا اليوم من المعارك التي لا تخبو نارها بين المتدينين والعلمانيين، وهي تفرض نفسها على جميع الواجهات الثقافية والاجتماعية وحتى السياسية، ويرجع سر هذا النزاع إلى الجذور الفكرية المادية التي تقدسها الثقافة العلمانية وترفض التنازل عنها، خاصة في ظل استقواء هذه الثقافة اليوم بما حققه الغرب المادي من تفوق حضاري تكنولوجي سيطر به على العالم، وبسط من خلاله عولمته الثقافية على الشعوب الضعيفة ومنها الشعوب الإسلامية المغلوبة على أمرها، ونتيجة لذلك استقوت النخب العلمانية المتغربة في بلداننا بما يقدمه لها الغرب العلماني من دعم مادي ومعنوي، لتكون له درعا أماميا يصد به المتدينين الذين ينظر إليهم باستمرار كدعاة للتطرف والإرهاب الذي يشكل خطرا على حضارته المادية العلمانية، وفي هذا السياق المحموم تأتي حملة العلمانيين على حجاب المرأة المسلمة والتي كان من تجلياتها ما وقع في فرنسا ودول أخرى من حملات مسعورة استهدفت الحجاب والمحجبات.
            وفي مقابل ذلك يقف المتدينون المخلصون من هذه الأمة في وجه هذه الهجمة الشرسة الظالمة متسلحين بإيمانهم بدينهم وقيمه العليا التي لا تتعارض أبدا مع تحقيق السعادة المادية للإنسان فوق هذه الأرض، حيث يمثل حجاب المرأة المسلمة ثابتا من ثوابت هذا الدين الذي لا يمكن التنازل عنه، والذي لا يشكل أي خطر على تقدم المجتمع ولا على إدماج المرأة في عجلة التنمية التي تقود هذا المجتمـع ، بل إن الحجاب يعتبر حارسا للقيم المعنوية والمادية لأنه يحفظ كرامة المرأة ويحميها أثناء قيامها بأدوارها الأساسية داخل المجتمع، ويحمي المجتمع أيضا إغراءاتها وفتنتها وما تسببه للمجتمع من متاعب وانزلاقات، لأن مما يغفل الناس عنه في زماننا أو يتغافلون عنه غالبا أن الالتزام بالأخلاق الفاضلة يمثل قيمة مادية محسوبة النفع لدى الملتزمين بها ومن يتعامل معهم في الدنيا قبل الآخرة، فالمرأة العفيفة التي تصون نفسها بعفتها وحجابها لن تستعمل –على الأقل- إغراءها الجسدي للتقرب من المسئول عليها في العمل لتضر بزميلاتها وزملائها من باقي العمال أو الموظفين، ولن تفعل ذلك لتخل بواجباتها فتضيع المعمل أو الإدارة التي تشتغل بها في كثير من المصالح والمنافع التي هي مسئولة على إنجازها وتحقيقيها.
            1. الستر هو الأصل (دين الفطرة):
            وإذا رجعنا بهذه المعركة إلى أصلها نجدها تبدأ مع بداية الخليقة من عهد أبينا آدم عليه السلام حينما أخرجه الشيطان من الجنة وكشف عنه غطاءه وستره الذي خلق به، وذلك ما يخبرنا به الحق تبارك وتعالى في قوله « يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا» الأعراف (27)، وقد اختلف العلماء في نوع اللباس والستر الذي كان يتمتع به أبونا آدم وأمنا حواء قبل ارتكابهما للخطيئة، لكنهم اتفقوا على أن هذا الستر هو جزء من الدين ومن التكليف الذي أمر به أبونا آدم وذريته من بعده، وفي ذلك يقول الطاهر بن عاشور « وقد كان ذلك اللباس الذي نزل به آدم هو أصل اللباس الذي يستعمله البشر. وهذا تنبيه إلى أن اللباس من أصل الفطرة الإنسانية، والفطرة أول أصول الإسلام، وأنه مما كرم الله به النوع منذ ظهوره في الأرض، وفي هذا تعريض بالمشركين إذ جعلوا من قربانهم نزع لباسهم بأن يحجوا عراة...» (1)
            ومن ثم فإن طرفي المعركة قد تحددا منذ البداية: منهج آدم عليه السلام القائم على دين الفطرة الذي خلق عليه وهو الإسلام «إنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلامُ» آل عمران (19)، وهو منهج الستر والعفة والتقوى. وفي مقابله منهج إبليس اللعين القائم على العري والشهوة والإغواء والقعود للناس في طريق الحق لصدهم عن منهج الحياء وستر العورات « قالَ فَبِما أغْوَيْتَني لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِِِِيمَ » الأعراف (16).
            وهنا لابد من وقفة مع دعاة العري الذين يَتَسَمَّوْنَ بالطبيعيين نسبة إلى الطبيعة، وفي هذا تدليس منهم وتشويه لحقائق الخلق كما صرحت بها هذه الآيات وغيرها، ولذلك نقول لهم إن الطبيعة التي خلق عليها أبونا آدم وأمنا حواء والتي هي الفطرة، هي طبيعة الستر والحياء، وهي التي تتلاءم مع مقام التكريم الذي رفع الله عز وجل إليه الإنسان تمييزا له عن الحيوان وعن الشياطين التي تميل إلى العري وكشف السوءات، بل إن التعري فيه انحطاط حتى عن درجة الحيوان لأن الحيوان الذي يتصرف بغريزته كساه الله بالشعر وستر عورته بالذيل وغير ذلك «أُولَئِكَ كَالأنْعامِ بَلْ هُمُ أَضَلُّ» الأعراف (179)، لكن اللباس في شريعة الله لا يقف عند المظهر الخارجي السطحي وإنما يتعداه إلى أعمق من ذلك، ولنوضح هذه القضية ننتقل إلى النقطة الثانية في الموضوع وهي:
            2. التناغم والتكامل بين لباس الظاهر ولباس الباطن في شريعة الإسلام:
            ينبهنا القرآن الكريم منذ البداية إلى الترابط الأساسي بين أعمال الجوارح وأعمال القلوب في حياة المسلم الصادق والمخلص في دينه، والذي لا يجمد عقله عند المظهر حتى يتحول الدين في حياته إلى طقوس جوفاء وأغلال خارجية بدون دلالة إيمانية تعبدية، وفي نفس الوقت لا يغرق في الروحانيات بقلبه فقط حتى يعطل المقاصد العملية الاجتماعية لشريعة رب العالمين، يقول ربنا تبارك وتعالى في سياق ذكر نعمه على الإنسان:
            « يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَْنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وريشاً وَلِبَـاسَ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ، ذلك من آياتِ اللهِ لَعلَّهُمْ يَذَّكَّرونَ» الأعراف (26)
            إن الإنسان خلق في أحسن تقويم، وهو من أجمل مخلوقات الله، ولذلك فاللباس لا يزيده إلا جمالا، وحضارة اللباس هي من خصائص الإنسان وليس الحيوان، وفي هذا رد قوي على دعاة العري والإباحية الذين ينتسبون زورا للطبيعة، والإسلام في هذه الآيات جمع بين زينة الظاهر وزينة الباطن، بين لباس الثياب والريش الذي يغطي الجسد وبين لباس التقوى الذي يستر الباطن، وهذا الأخير هو الأحسن والأفضل لأنه لباس التربية الصالحة التي تعصم الإنسان من داخله، وهنا نقول للمغالين في الدعوة إلى لباس الظاهر والتشديد في بعض جزئياته التي هي من الفضل وليس من الفرض في الرأي الراجح كمسألة النقاب مثلا، والذين يدعون إلى حجب المرأة نهائيا عن الأنظار، نقول لهم هونوا عليكم فلباس العفاف في قلب المرأة المؤمنة هو العاصم لها من الرذيلة، لأن لباس الخارج ما هو إلا عنوان صغير للباس الباطن، ولأن معركة الدعوة اليوم ليس في تثبيت ما اعتبره أسلافنا فضلا في شأن ستر المرأة، وإنما معركتنا اليوم في تثبيت ما جعلته الشريعة فرضا لمواجهة تيار العري والميوعة الذي أخذ يجرف اليوم في طريقه كل شيء، والمعركة مع أهل الأهواء اليوم لا ينبغي أن تبنى على ردود الأفعال المتشنجة لأن التطرف لا يعالج بتطرف مثله أبدا، وإنما يعالج بمنهج الوسطية والاعتدال، وهنا ننتقل للتعريف بمقومات الحجاب الشرعي.
            3. مقومات اللباس الشرعي: شروط وآداب وتعبد
            تحدث علماؤنا قديما وحديثا في قضايا اللباس وستر العورات وبينوا الشروط اللازمة في لباس الرجل والمرأة، لأن الشريعة الإسلامية فرقت بين الجنسين في هذه المسألة نظرا لاختلاف طبيعة جسد المرأة عن جسد الرجل، وهو اختلاف يجد تفسيره في اختلاف الوظائف التي أناطتها الشريعة الإسلامية بكل من المرأة والرجل.
            وهنا لا بد أن ننبه أن الله عز وجل أكرم المرأة بجسد لطيف وجميل يفيض غضارة ونعومة وحسنا، ولذلك وضع عليها قيودا زائدة قي ستر هذا الجسد عن أعين الأجانب والغرباء، وذلك حتى لا تكون فتنة للصالحين من عباد الله تميلهم عن طاعة الله، وحتى لا يطمع فيها مرضى القلوب ممن لا يخافون الله فيمتهنون كرامتها، يقول الحق تبارك وتعالى «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْن فَلَا يُؤْذَيْنَ َ» سورة الأحزاب (59),
            ومن ثم فهذه القيود ليست تكبيلا لحرية المرأة وحرمانا لها من بعض حقوقها، وإنما هي سياج يحميها أولا ويحمي باقي أفراد المجتمع ثانيا، ومن هنا يكون الحجاب امتحانا وابتلاء للمرأة يختبر قدر إيمانها ومدى طاعتها لربها، كما يختبر قدرتها قي التضحية برغبتها الخاصة في التعري وإبراز مفاتن الجسد أمام أعين الآخرين خاصة حينما يكون هذا الجسد جميلا وجذابا، هل تتنازل عن كل ذلك لفائدة المصلحة العامة للمجتمع؟ ومع ذلك فالحجاب ليس مظهرا سلبيا يعارض جمال المرأة ورغبتها في إبراز هذا الجمال للآخرين، بل إنه لا يزيد المرأة إلا حسنا وجمالا لكنه الجمال المصحوب بالهيبة والاحترام، ولما سئل الدكتور القرضاوي حفظه الله عن ما يزعمه بعض المعارضين للحجاب من أن فتنة الحجاب أقوى من فتنة التبرج، كان جوابه.... عكس جمال التبرج الذي يسلب المرأة هيبتها واحترامها أمام الآخرين ويعرضها لمعاكسات ومرضى القلوب، وصدق الله العظيم إذ يقول «ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْن فَلَا يُؤْذَيْنَ». أما ما تعانيه المرأة المسلمة المحتجبة من حرارة الصيف بسبب الحجاب فهو تضحية منها تحسب لها في ميزان حسناتها يوم لقاء الله، عكس تضحية المتبرجة بعريها أيام البرد التي تعرضها لزمهرير الدنيا والآخرة وقانا الله منه في الدارين معا.
            أما مواصفات الحجاب الشرعي والشروط الواجب توفّرها فيه كما بينها علماؤنا فهي كالتالي:
            الأول: ستر جميع بدن المرأة باستثناء الوجه والكفين على الراجح.
            الثاني: أن لا يكون الحجاب في نفسه زينة تدعو إلى الفتنة والإغراء.
            الثالث: أن لا يكون رقيقا شفافا تظهر من ورائه مفاتن الجسد.
            الرابع: أن لا يكون ضيقا يبرز مفاتن الجسد ويفصل معالمها.
            الخامس: أن لا يكون معطرا يفوح برائحة الطيب والعطور المغرية للرجال.
            السادس : أن لا يكون فيه تشبه بملابس نساء الكهنوت من الديانات الأخرى.
            السابع : أن لا يكون فيه تشبه بملابس الرجال.
            الثامن : أن لا يقصد به الشهرة بين الناس.
            وكما نلاحظ فهي مواصفات مبنية على التيسير والرحمة والوسطية والاعتدال الذي رسمه الله عز وجل في قوله « وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا» النور (13). وخلاصة ما ورد في زينة الظاهر من أقوال السلف رأيان: الأول أنها الثياب في قول ابن مسعود رضي الله عنه، والثاني أنها الوجه والكفان في قول ابن عباس رضي الله عنهما كما ذكره الفقيه المالكي أبو الوليد الباجي رحمه الله في شرحه لموطأ مالك رحمة الله عليه المسمى بالمنتقى، وقيل أيضا أنها الكف والخاتم والوجه أو الكحل والخاتم في أقوال أخرى، وقد بين رسول الله صلى الله عليه فيما رواه أبو داود في سننه عن عائشة رضي الله عنها: أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: :« يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه » والحديث حسنه علماء الحديث بمجموع طرقه.فالمرأة المسلمة مطالبة بستر كل جسدها باستثناء الوجه والكفين لكن يبقى لها الخيار الكامل في اختيار شكل لباسها حسب تقاليد مجتمعها وزمانها، فالمبدأ هو ستر العورة بالنسبة للرجل والمرأة معا وهذا ثابت لا يتغير، أما ما وراء ذلك فهو موكول إلى ذوق الإنسان واختياره حسب تقاليد بيئته وعصره وهذا يتغير حسب معطيات الظروف والوقت، ولذلك فوظيفة اللباس الإجرائية هي واحدة في كل المجتمعات الإسلامية في الشرق والغرب وهي الستر والعفة ولا يلزم معها إلا الشروط التي تحققها، أما شكل اللباس وتقاليده فتتعدد بتعدد الشعوب الإسلامية وتنوع أعرافها وتقاليدها الخاصة.
            غير أن تنوع العادات والتقاليد حسب اختلاف المكان والزمان لا يبيح للمرأة المسلمة الانسياق وراءها بشكل أعمى حيث تصبح مراعاتها ومجاراتها عائقا يعطل وظيفة الحجاب الشرعية وهي الستر والعفة، ولذلك فالأمر يتطلب حساسية خاصة للتمييز بين حدود الوجوب والإلزام التي لا تحتمل التجاوز والتعطيل، وبين حدود الإباحة التي لا ضير من الاختلاف فيها، وخلاصة القول أنه على نساءنا وبناتنا انتهاج الطريق الصحيح والمعتدل في موضوع اللباس الشرعي في غير تشدد ولا تسيب، وهذا ما أعالجه في النقطة الموالية.
            4. الحجاب بين الغلو والتمييع:
            لقد وصلت معركة الحجاب حدا من التناقض جعلنا اليوم نقف بين طرفي نقيض ، بين غلاة من الإباحيين كشفوا كل شيء من جسد المرأة حتى لم يبق لهم ما يكشفون منه ولا حول ولا قوة إلا بالله، وبين غلاة من المتدينين المتعصبين لبعض الآراء والاجتهادات الفقهية التي أصبحت مرجوحة ومتجاوزة في زماننا، والمتأثرين ببعض أنماط التدين التقليدية التي بالغت في تضخيم فتنة المرأة وزينتها على المجتمع، والذين يصل بهم الحال إلى اعتبار المرأة المؤمنة الصالحة النقية المحتجبة متبرجة، فقط لأنها كشفت وجهها ويديها وخالفت مذهبهم الفقهي القائل بوجوب تغطية الوجه ولا حول ولا قوة إلا بالله. وهنا لا بد من تنبيه هؤلاء وغيرهم أن الحديث عن الحجاب هو حديث عن حجب مفاتن المرأة خارج بيتها وأمام الأجانب، وليس يراد به بتاتا حجب عقل المرأة وكفاءتها عن المجتمع، فالمرأة هي نصف المجتمع وهي عنصر فعال فيه وقد شاركت بفاعليتها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية في خير عصور الإسلام، أي في عصر النبوة ثم عصر الصحابة والتابعين وأتباعهم، فأنى لأي كان اليوم أن يقصي المرأة من معترك الحياة باسم الدين ؟
            وهنا أقول للغلاة والمتشددين في شأن البرقع وغطاء الوجه أنه من حقهم أن يلزموا أنفسهم بذلك، وإن كان في نظري لا يناسب الحكمة في الدعوة إلى الله في هذا الزمان الذي صار فيه كل شيء بالمكشوف، خاصة وأن جماهير فقهاء الإسلام رأوا في غطاء الوجه قديما أنه من الفضل وليس من الفرض، فلماذا كل هذا التعنت ؟؟..والطامة الكبرى التي نحذر منها هؤلاء هي تهجماتهم بدافع التعصب لآرائهم على المؤمنات الصالحات العفيفات والذي اعتبره الرسول صلى الله عليه وسلم من الموبقات المهلكات، وأكبر من ذلك ما قد يحصل لكثير من النساء غير المحتجبات من إعراض عن الالتزام بالحجاب بسبب الفتاوى التي تلزمهم بتغطية الوجه وهن غير قادرات على ذلك، وهنا يصبح الدعاة إلى الالتزام بالإسلام عائقا أمام التزام الناس ببعض أحكامه بسبب التعصب لرأي فقهي لا غير، ولذلك فإن كنت لا أصادر حق هؤلاء في إلزام أنفسهم بما لا يلزم، فإنه ليس من حقهم بتاتا إلزام الآخرين والأخريات بهذا الرأي وشن الحرب على من خالفهم، لأن في ذلك إحداث فتنة وبلبلة بين المسلمين لن يستفيد منها إلا خصوم الدعوة الإسلامية من دعاة العري والإباحية.
            وبين هِؤلاء وأولئك يقف طرف ثالث من المغالين في تمييع الحجاب شكلا ومضمونا، حيث ابتكرت النساء أشكالا جديدة من الحجاب تفتقد لكثير من مواصفات الحجاب التي سبق ذكرها، حيث أصبح الحجاب عندهن تقليعة موضة لا أقل ولا أكثر، يقلدن فيها بعض محتجبات الفضائيات ممن خضعن لضغوط الإعلام والموضة فانحرفن بالحجاب عن صورته الأصلية الناطقة بالستر والحشمة إلى صورة مشوهة هي أقرب للعري منها إلى اللباس الشرعي. ولذلك لم يبق من تسمية الحجاب لدى هؤلاء المحتجبات الجديدات سوى غطاء الرأس ، أما باقي أعضاء الجسد فهي بارزة للعيان من وراء اللباس الضيق الذي صار عبارة عن سروال ومعطف ملتصقين بالجسم وينطقان بكل تفاصيله ، والأدهى والأمر في هذا الحجاب الموضوي الإعلامي ـ إن صح التعبير ـ أنه يستر الرأس بينما صدر المرأة وخصرها الذي هو أشـد فتنة، والذي هو مركز عورتها بارز بشكل مفضوح، حيث صار الفرق بين المحتجبة وغير المحتجبة يختـزل في غطاء الرأس، وكأن السراويل والأقمصة والمعاطف الضيقة هي من ابتكار الشريعة الإسلامية ولا ينقصها سوى غطاء الرأس لتكون وتصير حجابا ولا حول ولا قوة إلا بالله.
            وهنا نهيب بنساء وبنات المسلمين أن يتقين الله في حجابهن، وأن يستجبن لله وللرسول بستر أجسادهن وفق ما أمرت به شريعة الإسلام في غير إفراط ولا تفريط، ولا ينخدعن بسفاسف الإعلام، وصرعات الموضة، وأبواق الإباحية المغرضة، لأنها كلها كاسدة في ميزان الله يوم القيامة « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ، وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ »الأنفال (24-25)
            وأن يصمدن في طريق العفة والإيمان ليفزن بشرف الدنيا والآخرة « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » آل عمران (200). لأننا اليوم أمام حرب حقيقية على الحجاب الشرعي باعتباره رمز العفة والكرامة، وبعض أهداف هذه الحرب نقف معها في العنصر التالي والأخير.
            5. أهداف الحرب على الحجاب:
            ترى ما هي الأهداف الحقيقية لهذه الحرب الإباحية الكاسحة المدمرة ؟ والتي تستهدف بلاد المسلمين على الخصوص، ماذا يراد بها ؟ وماذا يراد لنا من قبل أعدائنا ؟
            والجواب يمكن اختزاله أولا في نقطة مركزية وهي أن مراد الأعداء فينا أنهم يسعون إلى سلبنا أهم مصادر عزتنا وقوتنا وتميزنا الأخلاقي في هذه الدنيا وهو العفة والحياء، وقد قال صلى الله عليه وسلم : «إن لكل دين خُلُقًا , وخُلُقُ الإسلام الحياء»، ولذلك فهم يقصدون إلى جرنا إلى درجة انحرافهم وبعدهم عن منهج الله وشريعته حتى نتساوى معهم في المعصيــة « وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً » النساء (89)، لأننا إذا تساوينا معهم في المعاصي يصبح لهم التفوق علينا بسبب قوتهم المادية التي يمتلكونها اليوم وتصير لهم الغلبة المطلقة علينا.
            أما الأهداف الأخرى لهذه الحرب وتداعياتها فهي أنها:
            • توظف سلاح المرأة في التخريب والتدمير عوض البناء والتشييد، فعوض أن تكون المرأة صالحة مصلحة تصير مائلة عن طاعة الله مميلة لغيرها كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
            • تجعل جسد المرأة وسيطا تجاريا لترويج البضائع الغربية وتسويقها من خلال وسائل الإشهار والدعاية في الإعلام والسينما والأنترنت.
            • تزرع الشقاق والخلاف في وسط الأسرة المسلمة بين الأب وبناته، وبين الزوج وزوجته، وبين الأخ وأخته، وهكذا تتحطم قلعة الأسرة وتضيع التربية.
            • تسهل انتشار الفواحش بين المسلمين، وتجعل العرض رخيصا، وتقتل الغيرة، ومن يتنازل عن عرضه يسهل عليه أن يتنازل عن أرضه وصدق الشاعر حين قال:
            إن لم نردها لدين الله قائمـة سيذهب العرض بعد الأرض نعطيها
            • تدفع الشباب إلى الجري وراء اللذة الحسية التي يهدرون فيها طاقاتهم وأوقاتهم، وتبعدهم عن طلب المثل العليا من عبادة وعلم وإبداع فكري وفني.
            • تكثر جند الشيطان الذين تقوم عليهم الساعة والذين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم يتسافدون في الطريق تسافد الحمر، أي يكونون كالبهائم في ممارسة الجنس بحيث يفعلون ذلك على قارعة الطريق، وقد ظهرت علامات ذلك في الغرب منذ زمان، وها هي اليوم تتسرب إلى بلاد المسلمين خطوة خطوة، نسأل الله العفو والعافية.
            وهنا نقول للمسلمين والمسلمات إن من يصمد في معركة الحجاب والعفة اليوم يكون جنديا من جنود الرحمان في مواجهة جند الشيطان، ويكتب له أجر المهاجر في سبيل الله لقوله صلى الله عليه وسلم "العبادة في الهرج كهجرة إلي" ويكون له أجر من عمل بذلك على يوم القيامة.
            ومن انخرط في تيار الإباحية يكون من جند الشيطان، ويكون عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.
            فلننظر مع أي الفريقين نريد أن نكون ؟

            وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


            الهوامش:
            1- الكتاب : التحرير والتنوير المعروف بتفسير ابن عاشور
            المؤلف : محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى : 1393هـ)
            الناشر : مؤسسة التاريخ العربي، بيروت - لبنان
            الطبعة : الأولى، 1420هـ/2000م ج 8 ص 58

            الدكتور: محمد بنينير
            19 ذو القعدة 1429 هـ
            18/11/2008 م
            نصائج :
            اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
            اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
            اختي العضوة القديمة
            العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
            مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
            مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل


            تعليق


            • #7
              ونطق الحجاب:
              أنا المبعوث رحمة لنساء المؤمنين ورفعة لهن، وأنا التاج الذي زين الله به كل امرأة لتباهي الكون بإسلامها وتهدي الناس بحيائهما.
              ولأن الكثيرات جهلن دوري ورسالتي وأسأن إلي من حيث لم يشعرن كان لزاما علي أن أتكلم وما كنت لأتكلم لولا شدة الألم فما أره أنطق الحجر لا البشر. ولأنك غالية عندي كان من حقك علي أن أقدم لك هذه الكلمات.

              2. قال الحجاب في لهجة حانية: أنا جنة ممتلئة بالأزهار الرائعة والعطور الفواحة التي تغري أي واحدة منكن تفهمني وتدرك الحكمة مني بالتنزه في أرجائي الواسعة والاستراحة في ظلالي الوارفة، وما لم تذِّكر كل واحدة منكن نفسها بفضائلي فسأتحول عندها إلى عادة، وأصبح عبئا ثقيلا يدفعها إلى التخلص مني، والتهاون فيَّ وفي آدابي، وبالتالي لا أحدث أثري الذي شرعني الله من أجله، ولا أزيد في تقواك، ولا أغير من سلوكك، بل أصبح جسدا بلا روح، وقالبا بلا معنى، وشكلا بلا مضمون، أي مجرد قطعة قماش توضع على الرأس!!
              نصائج :
              اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
              اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
              اختي العضوة القديمة
              العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
              مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
              مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل


              تعليق


              • #8
                خطبة الستر والحياء للمرأة المسلمة

                عناصر الموضوع:
                1. الستر هو الأصل (دين الفطرة ).
                2. مواصفات الحجاب الشرعي
                3. التناغم بين لباس الظاهر والباطن في شريعة الإسلام.
                4. أولياء الأمور ومسؤولية الستر و العفة

                الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.
                قال الله عز وجل : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْن فَلَا يُؤْذَيْنَ َ} (59) سورة الأحزاب ,
                وبعد أيها المومنون والمومنات :
                تعد قضية الحجاب و الستر في زماننا اليوم من القضايا التي تفرض نفسها على الأمة،فهي ليست مسألة لباس تختار المرأة و الفتاة منه ما تريد حسب شهوتها وهواها و إنما الحجاب و الستر يعتبر من دعائم استقرار الأسرة والحفاظ على المجتمع من الانحلال والفساد . قال الله تعالى:"ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما "
                أولا:(الحجاب والستر دين وفطرة)
                عباد الله إن القرآن الكريم يخبرنا أن قضية ستر العورة مسألة فطرية تنبه لها آدم عليه السلام بفطرته التي فطره الله عليها حين أغواه إبليس و أخرجه من الجنة وحاول أن ينزع عنه لباس التقوى والطاعة قال تعالى : « يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا» الأعراف.
                فالمعركة ضد العفة و التقوى و الحياء تعتبر معركة قديمة جديدة ،يتولى إبليس اللعين كبرها من خلال إغوائه للناس وحثهم على نبذ الستر و الحياء، وتشجيع العري والشهوة والإغواء والقعود للناس في طريق الحق لصدهم عنه « قالَ فَبِما أغْوَيْتَني لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِِِِيمَ » الأعراف (16).
                وعلينا أن نعلم إن إبليس اللعين يستدرج الفرد للوقوع في حبائله وإذا كان قد سيطر على فئة من الناس تنكروا للستر واختاروا العري والفاحشة فهو قد يقنع من بعض المؤمنات أن يرتدين حجابا لكنه ليس بحجاب، إنه ما سمى اليوم بحجاب الموضة، وهو حجاب القنوات الفضائية المشرقية حيث تضع المرأة أو الفتاة قماشا على رأسها لكنها تفعل كل ما تستطيعه من أجل الغواية،فحركاتها ،ومشيتها، ونظراتها، وتطيبها، وزينتها، كل ذلك يسهل الفتنة و الغواية .فها نحن نرى اليوم كثيرا من التلميذات البالغات و الطالبات وحتى بعض الأستاذات ... في الظاهر مرتديات للحجاب لكنهن في واقع الأمر عاريات منه. فهن كاسيات عاريات كما وصفهن الحديث النبوي في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا."
                قال النووي : هذا الحديث من معجزات النبوة , فقد وقع هذان الصنفان , وهما موجودان . وفيه ذم هذين الصنفين.
                قال المازري أحد أعلام المذهب المالكي بالغرب الإسلامي : "ويجوز أن يكون معناه يطمحن إلى الرجال ولا يغضضن عنهم , ولا ينكسن رءوسهن "
                ثانيا : أدلة وجوب الحجاب : 1.
                عباد الله إن بعض الناس يعتقدون أن الحجاب الشرعي للمرأة المسلمة ما هو إلا عرف وعادة لا دليل له من الكتاب و السنة،وهذا ادعاء باطل لا حجة لقائله .إن الحجاب فريضة ربانية وعبادة أوجبها الله على المؤمنات بنصوص القرآن و السنة ففي الكتاب نجد الأمر الإلهي للمرأة المسلمة بالستر حتى لا تقع فريسة الفساق وإذايتهن قال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْن فَلَا يُؤْذَيْنَ َ} (59) سورة الأحزاب ,
                وفي سورة النور وهي سورة فرض الله على الأمة أن تلتزم أحكامها و تعمل بها نجد الأمر بالغض من البصر موجها للرجال و للنساء على السواء ، ثم بعده الأمر الخاص بنساء المؤمنين بألا يبدين من الزينة إلا ما ظهر منها عادة و عبادة وهي عند أكثر العلماء الوجه و الكفين، قال تعالى : [ ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ]
                أما مواصفات الحجاب الشرعي والشروط الواجب توفّرها فيه كما بينها علماؤنا فهي كالتالي:
                الأول: ستر جميع بدن المرأة باستثناء الوجه والكفين على الراجح.
                الثاني: أن لا يكون الحجاب في نفسه زينة تدعو إلى الفتنة والإغراء.
                الثالث: أن لا يكون رقيقا شفافا تظهر من ورائه مفاتن الجسد.
                الرابع: أن لا يكون ضيقا يبرز مفاتن الجسد ويفصل معالمه.
                الخامس: أن لا يكون مبخراً يفوح برائحة الطيب والعطور المغرية للرجال.
                السادس : أن لا يكون فيه تشبه بملابس الرجال.
                السابع : أن لا يقصد به الشهرة بين الناس.
                اخرج البخاري في صحيحه عن الزهري قال: أخبرتني هند بنت الحارث عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من الليل وهو يقول: لا إله إلا الله ما ذا أنزل الليلة من الفتن؟ ماذا أنزل من الخزائن؟ من يوقظ صواحب الحجرات؟ كم كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة. قال الزهري: وكانت هند لها أزرار في كميها بين أصابعها " ....وقد فسر بعض الفقهاء قوله صلى الله عليه وسلم "كاسية في الدنيا عارية في الآخرة" إنها: كاسية بالثياب لكنها شفافة لا تستر عورتها فتعاقب في الآخرة بالعري جزاء على ذلك.
                واعلموا عباد الله أن حجاب المرأة المسلمة ليس الغاية منه حجب المرأة عن المشاركة الايجابية في المجتمع فهذا غير وارد، لأن المرأة هي نصف المجتمع وقد شاركت بفاعليتها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية في خير عصور الإسلام، أي في عصر النبوة ثم عصر الصحابة والتابعين وأتباعهم
                وفضليات الصحابة شاركن في الجمع و الجماعات وآزرن الرجال في نصرة الدين لكن بشرط الابتعاد عن كل ما يثير الغرائز ويوقع في المعصية :
                أخرج البخاري عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَتْ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ تَشْهَدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَهَا لِمَ تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَغَارُ قَالَتْ وَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي قَالَ يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ.

                قال ابن دقيق العيد معقبا على أحاديث خروج النساء لصلاة الجماعة: "هذا الحديث عام في النساء، إلا أن الفقهاء خصصوه بشروط منها: أن لا تتطيب، وهي في بعض الروايات. «وليخرجن تفلات أي غير متطيبات»، ولمسلم من حديث زينب امرأة ابن مسعود: «إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا»؛ ثم أضاف ابن دقيق العيد: "ويلحق بالطيب ما في معناه، لأن سبب المنع ما فيه من تحريك داعية الشهوة لحسن الملبس والحلي الذي يظهر والزينة الفاخرة، وكذا الاختلاط بالرجال .

                2. التوازن و الاعتدال في الحجاب : من سماحة الإسلام أنه لم يلزم المرأة بطراز معين من اللباس بل ترك لها الاختيار بشرط أن يؤدي وظيفة الستر كما أنه لم يُلزمها بالنقاب بل أباح لها أن تكشف الوجه و الكفين للحاجة وقد رجح الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله أن الوجه ليس بعورة عند المرأة المسلمة وبالتالي يجوز لها كشفه واستدل بما رواه البخاري في كتاب الاستئذان عن عبد الله بن عباس قال: "أردف النبي صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس يوم النحر خلفه عجز راحلته، وكان الفضل رجلا وضيئا، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم للناس يفتيهم، وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطفق الفضل ينظر إليها، فأخلف بيده فأخذ بدقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها، فقالت يا رسول الله إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستطيع أن يستوي على الراحلة فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال: نعم".
                ومما قاله الألباني رحمه الله حول هذا الحديث تعليقه بقوله"والحق أن هذا الحديث من أوضح الأدلة وأقواها على أن وجه المرأة ليس بعورة، لأن القصة وقعت في آخر حياته صلى الله عليه وسلم مما يجعل الحكم ثابت محكما، فهو نص مبين لمعنى "يدنين عليهن من جلابيبهن" وأنه لا يشمل الوجه، فمن حاول أن يفهم الآية دون الاستعانة بالسنة فقد أخطأ".
                فيا نساء ويا بنات المسلمين اتقين الله في حجابكن، واستجبن لله وللرسول بستر أجسادكن وفق ما أمرت به شريعة الإسلام، ولا تنخدعن بسفاسف الإعلام، وصرعات الموضة، وأبواق الإباحية المغرضة، لأنها كلها كاسدة في ميزان الله يوم القيامة « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ، وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ »الأنفال (24-25)

                ثالثا : (التكامل بين لباس الظاهر ولباس التقوى)
                يقول ربنا تبارك وتعالى في سياق ذكر نعمه على الإنسان:
                « يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَْنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وريشاً وَلِبَـاسَ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ، ذلك من آياتِ اللهِ لَعلَّهُمْ يَذَّكَّرونَ» الأعراف (26)
                يجب أن نعلم يا عباد الله أن المقصد من الحجاب الشرعي للمرأة المسلمة أن يكون سبيلا إلى العفة و الطهارة وهذا لن يتحقق ما لم يصاحب اللباس الظاهري لباس التقوى والخوف من الله عز وجل....فالمسلمة كما ارتقت في منازل الإيمان و الإحسان كلما ازدادت خشيتها لله وتعظيما له وحرصا على ألا تصنع شيئا مما يطلع عليه علام الغيوب، قال تعالى :[ ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن] وقال تعالى :[فلا اخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ]
                وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين...
                خطبة 2 رابعا دور الآباء و الأمهات و المربون في إشاعة العفة و الستر :
                أيها الإخوة المؤمنون إن طهارة المجتمع وعفته مسؤولية كل واحد منا فالمرأة المتبرجة التي تلبس ما يغري ويفتن قد تكون هي زوجتك أو بنتك أو أختك والله تعالى سيسأل كلَ راع عما استرعاه أحفظ أم ضيع .
                روى البخاري عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ قَالَ وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»
                إن الصحابة رضي الله عنهم وهم القدوة لنا بمجرد ما نزلت آيات الحجاب انقلبوا إلى البيوت يعلمونها لنسائهم: روي عن عائشة ـ رضي الله عنها أنها قالت إن لنساء قريش لفضلاً. وإني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار، أشد تصديقاً لكتاب الله، ولا إيماناً بالتنزيل. لما نزلت في سورة النور: { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } انقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها؛ ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته، وعلى كل ذي قرابته. فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل، فاعتجرت به تصديقاً وإيماناً بما أنزل الله من كتابه. فأصبحن وراء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان ".
                كما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكتف بتعليم الستر و الحجاب لبناته فقط بل حتى للفتيات اللاتي كن تحت كفالته : روى أبو داوود أَنَّ عَائِشَةَ نَزَلَتْ عَلَى صَفِيَّةَ أُمِّ طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ فَرَأَتْ بَنَاتٍ لَهَا فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ وَفِي حُجْرَتِي جَارِيَةٌ فَأَلْقَى لِي حَقْوَهُ وَقَالَ لِي شُقِّيهِ بِشُقَّتَيْنِ فَأَعْطِي هَذِهِ نِصْفًا وَالْفَتَاةَ الَّتِي عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ نِصْفًا فَإِنِّي لَا أَرَاهَا إِلَّا قَدْ حَاضَتْ أَوْ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا قَدْ حَاضَتَا.
                أيها الإخوة المؤمنون إن العفة والحياء وطهارة المجتمع من الزنا و الفواحش مسئوليتنا جميعا فينبغي لك يا من استرعاه الله رعية أن يقوم بدوره لنشر العفة و الفضيلة وتشجيع النساء على الستر و الحجاب الشرعي، وهذه المسؤولية ينبغي أن يقوم بها بالإضافة إلى الآباء و الأمهات المربون و الأساتذة ووسائل الإعلام .
                وعلينا أن نعلم أننا نركب سفينة في بحر متلاطم الأمواج وكل خرق لجزء منها يؤدي لا قدر الله إلى غرق الجميع وهلاكهم :روى البخاري عنُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنْ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا.
                فاللهم أحفظنا وأحفظ أبنائنا وبناتنا من كل فحش وسوء .آمين و الحمد لله رب العالمين.
                نصائج :
                اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
                اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
                اختي العضوة القديمة
                العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
                مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
                مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل


                تعليق


                • #9
                  خير اللباس ما ستر ولباس التقوى خير


                  يعتبر اللباس والستر من أمور الفطرة التي جبل عليها الناس من لدن آدم وحواء عليهما السلام، والتي اعتنى بها الشرع وزكاها وأحاطها بأحكامه وتوجيهاته، قال تعالى: "فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ" (21) الأعراف، فبعد أن جرَّأهما الشيطان وغرَّهما, فأكلا من الشجرة التي نهاهما الله عن الاقتراب منها, انكشفت لهما عوراتهما, وزال ما سترهما الله به قبل المخالفة, فأخذا يلزقان بعض ورق الجنة على عوراتهما. وفي الآية دلالة على أن كشف العورة من عظائم الأمور, وأنه كان ولم يزل مستهجَنًا في الطباع, مستقبَحًا في العقول.
                  قال ابن العربي في أحكام القرآن عند قوله تعالى:"{وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا أَكَلَ آدَم مِنْ الشَّجَرَةِ سُلِخَ عَنْ كِسْوَتِهِ (...) وَحُطَّ عَنْ مَرْتَبَتِهِ، فَلَمَّا نَظَرَ إلَى سَوْأَتِهِ مُنْكَشِفَةً قَطَعَ الْوَرَقَ مِنْ الثِّمَارِ وَسَتَرَهَا" وقال سيد قطب رحمه الله عن شعور آدم وحواء بأن" لهما سوءات , تكشفت لهما بعد أن كانت مواراة عنهما . فراحا يجمعان من ورق الجنة ويشبكانه بعضه في بعض(يخصفان) ويضعان هذا الورق المشبك على سوآتهما - مما يوحي بأنها العورات الجسدية التي يخجل الإنسان فطرة من تعريها , ولا يتعرى ويتكشف إلا بفساد في هذه الفطرة من صنع الجاهلية !".
                  ومع نزول آدم إلى الأرض نزل معه ما يصلح باطنه من الوحي ولباس التقوى، وما يصلح ظاهره من لباس يقيه الحر والبرد ويستر عورته ويزين مظهره، قال تعالى:" يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسَ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ، ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) الأعراف، ومما قاله الطاهر بن عاشور رحمه الله في التحرير والتنوير تعقيبا على هذه الآية "ولما كان إلهام الله آدم أن يستر نفسه بورق الجنة منة عليه، وقد تقلدها بنوه، خوطب الناس بشمول هذه المنة لهم بعنوان يدل على أنها منة موروثة، وهي أوقع وأدعى للشكر، ولذلك سمى تيسير اللباس لهم وإلهامهم إياه إنزالا، لقصد تشريف هذا المظهر، وهو أول مظاهر الحضارة، بأنه منزل على الناس من عند الله"فاللباس والستر فطرة وشرع وحضارة.
                  ولا تتبعوا خطوات الشيطان:
                  ولن يعدم الشيطان حيلة في صرف الناس جملة أو بالتدريج عن الفطرة والشرع والحضارة الحقة، ولن يهنأ له بال ولا لجنوده من الإنس والجن حتى ينزع عن الناس لباس التقوى وفضيلة الستر والعفة، فما فعله مع أبوينا من قبل لن يبرح يكرره مع كل واحد منا، قال تعالى:" يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون[27] الأعراف. فالعري محبوب للشيطان في المواطن والمواضع التي يأباها الشرع، وإذا لم يقدر عليه كاملا قنع بما دون ذلك انتظارا لخطوة أخرى في جولة موالية، فيرضى بتجسيم العورة وتجسيدها إذا لم يقدر على كشفها، ويرضى بشفافية الثوب إذا لم يقدر على نزعه، ويقبل استمرار الثوب الصابغ مع إفراغه من مضمونه فيوسوس بالخضوع في القول وميوعة الحركة وتسيب في العلاقات، وقد يبدأ بنزع لباس التقوى ليطير قشرة القماش بعده، أو يبدأ بتوهين لباس الظاهر وقصده لباس الباطن، ولا يضيره بأي حال بدأ، فلا تتبعوا خطوات الشيطان.
                  شدي عليك ثيابك بأزرار التقوى:
                  لا حل مع إبليس سوى في الفرار إلى الله والاعتصام بهدي نبيه صلى الله عليه وسلم، ليحدد لنا معنى اللباس الذي يرضيه، ومعنى العورة التي يحرم كشفها، ومعنى الشروط المطلوبة، حتى لا يدخل الشيطان على الخط فيميع لنا المعنى ويلغي علينا الشروط.
                  فكما حرم على الرجال الحرير والذهب وجر الثوب خيلاء، أباح للنساء التزين بالذهب والحرير وحرم عليهن التطيب عند الخروج وأمرهن بأن يدنين عليهن من جلابيبهن، حيث قال تعالى:" {يَا أَيُّهَا النَّبِيء قُلْ لِأَزْوَاجِك وَبَنَاتِك وَنِسَاءِ الْمُومِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُوذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}. قال ابن العربي في الأحكام" اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْجِلْبَابِ عَلَى أَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ، عِمَادُهَا أَنَّهُ الثَّوْبُ الَّذِي يُسْتَرُ بِهِ الْبَدَنُ، وقال عن التبرج في قوله تعالى "غير متبرجات بزينة" مِنْ التَّبَرُّجِ أَنْ تَلْبَسَ الْمَرْأَةُ ثَوْبًا رَقِيقًا يَصِفُهَا، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: {رُبَّ نِسَاءٍ كَاسِيَاتٍ عَارِيَّاتٍ، مَائِلَاتٍ مُمِيلَاتٍ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا}. وَإِنَّمَا جَعَلَهُنَّ كَاسِيَاتٍ؛ لِأَنَّ الثِّيَابَ عَلَيْهِنَّ، وَإِنَّمَا وَصَفَهُنَّ بِعَارِيَّاتٍ لِأَنَّ الثَّوْبَ إذَا رَقَّ يَكْشِفُهُنَّ؛ وَذَلِكَ حَرَامٌ.
                  وفي منتقى الباجي على موطأ مالك في شرحه لمثل هذا الحديث:" قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ: كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ قَالَ يَلْبَسْنَ ثِيَابًا رِقَاقًا فَهُنَّ كَالْكَاسِيَاتِ بِلُبْسِهِنَّ تِلْكَ الثِّيَابَ , وَهُنَّ عَارِيَاتٌ لِأَنَّ تِلْكَ الثِّيَابَ لَا تُوَارِي مِنْهُنَّ مَا يَنْبَغِي لَهُنَّ أَنْ يَسْتُرْنَهُ مِنْ أَجْسَادِهِنَّ (...) وَيُحْتَمَلُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا الْخِفَّةُ فَيَشِفُّ عَمَّا تَحْتَهُ , فَيُدْرِكُ الْبَصَرُ مَا تَحْتَهُ مِنْ الْمَحَاسِنِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الثَّوْبَ الرَّقِيقَ الصَّفِيقَ الَّذِي لَا يَسْتُرُ الْأَعْضَاءَ بَلْ يَبْدُو حَجْمُهَا . قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ نَهَى النِّسَاءَ أَنْ يَلْبَسْنَ الْقَبَاطِيَّ (جمع قبطية وهو ثوب مصري رقيق أبيض ) قَالَ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَشِفُّ فَإِنَّهَا تَصِفُ قَالَ مَالِكٌ مَعْنَى تَصِفُ أَيْ تَلْصَقُ بِالْجِلْدِ , وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مَعْنَى "مائلات مميلات" يَتَمَايَلْنَ فِي مَشْيِهِنَّ وَيَتَبَخْتَرْنَ حَتَّى يَفْتِنَّ مَنْ يَمُرَّنَّ بِهِ "
                  وفي مسند أحمد عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال:" كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة كانت مما أهداها دحية الكلبي فكسوتها امرأتي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لك لم تلبس القبطية قلت يا رسول الله كسوتها امرأتي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :مرها فلتجعل تحتها غلالة ( ما يلبس تحت الثوب) إني أخاف أن تصف حجم عظامها"
                  والخلاصة أن لباس المرأة المسلمة ليس شيئاً هيناً تتولاه أنامل مصممي الأزياء، بل هو دين وهوية، به تعبد المرأة ربها وبه تُعرف أيضاً، ولذا فهو لباس يستمد شروطه من كتاب الله وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.ويريد الشيطان من جهته ومن جهة حزبه وأوليائه أن يميل الناس عن تلك الشروط والضوابط ميلا عظيما مع الأهواء والشهوات، ويريد بإصرار أن ينزع عن أخواتنا ونسائنا لباسهن الساتر الكامل، ويبقى السؤال عن الأزرار التي يمكن تركيبها على اللباس حتى لا ينزعه الشيطان ؟
                  وعند التأمل لن تجد تلك الأزرار غير التقوى وسبيل المتقين والمتقيات كما قال تعالى:(ولباس التقوى ذلك خير)
                  مبررات حملة "حجابي عفتي"
                  إيمانا منا في جهة الشمال الغربي لحركة التوحيد والإصلاح بأن الحجاب طاعة ربانية ورسالة حضارية ومنارة إيمانية وأخلاقية. وكونه حصنا للقيم النبيلة، وبأن لباس التقوى يرفع به الله المرأة إلى منزلة الطهر والعفة والنقاوة. نخوض غمار هذه الحملة المباركة مستحضرين مع الأسف الشديد، ما انتشر في السنوات الأخيرة من أنماط وأشكال متعددة من الحجاب غابت فيها المقاصد التربوية والأخلاقية، حيث تم تفريغ الحجاب من كل دلالات الستر والحياء. فتحول إلى متعة ذاتية (حجاب الموضة) وإلى عادة اجتماعية. وقاصدين تصحيح مجموعة من المفاهيم والمقاصد المتعلقة بالحجاب شكلا ومضمونا ومساهمين في إعادة الاعتبار لحجاب المرأة المسلمة و لشروطه الشرعية بما يحقق مقاصده في الستر والعفة. فالحملة تستهدف اللواتي لم يحتجبن بعد، وكذلك اللواتي يفرطن في شروطه ومواصفاته ومقتضياته.
                  وقد اتخذنا قوله تعالى:" رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ" (8) آل عمران، شعارا لحملتنا، وذلك تذكيرا لمن وفقها الله من أخواتنا وبناتنا واقتنعت بفرضية الحجاب،غير أنها أوتيت من قبيل كيفية وضع هذا الحجاب وطريقة ممارسته وبعض الاختلالات الواقعة في شروطه ومواصفاته، والآية تنبيه إلى شعار المومنين ودعائهم ربهم: بألا يصْرِف قلوبهم عن الإيمان به بعد أن من عليهم بالهداية لدينه وشرائعه وأحكامه ومن ضمنها أحكام الستر واللباس الشرعي, ويسألون ربهم أن يمنحهم من فضله ورحمته الواسعة, لأنه تعالى هو الوهاب: كثير الفضل والعطاء, يعطي مَن يشاء بغير حساب.
                  وهو دعاء يعبر عن هواجس الخوف من سوء المصير، ذلك أن حال الذين في قلوبهم زيغ ليسوا في الغالب إلا من عقلاء البشر، وما كان ضلالهم إلا من حرمانهم التوفيق، واللطف، ووسائل الاهتداء. وركوبهم سبل التأويل السيء واتباع المتشابهات وترك المحكمات، كمن تحاول جاهدة تبرير التبرج وتجويز النمص وإباحة الطيب والعطور في حضور الأجانب من الرجال وغير ذلك.
                  وأطلقنا نداء "حجابي عفتي" إشارة إلى مقصود الحملة في إعادة المضامين الشرعية والتربوية لهذه الشعيرة العبادية والتي تحتاج بدورها إلى الإخلاص والصواب في ذلك وفق ما رسمته الشريعة الغراء.
                  ونهيب بالمناسبة بجميع إخواننا وأخواتنا أعضاءا ومتعاطفين للانخراط بكل حماس ومسؤولية في هذه الحملة المباركة يحدو الجميع الطمع الشديد في الأجر والثواب ونيل رضى الله عز وجل والتطلع لجنانه، والمساهمة في إقامة جزء من الدين وإصلاح آفة في المتدينين وعموم مجتمع المومنين، آملين الاجتهاد المبدع في تنزيل وسائل الحملة، وإيجاد وسائل أخرى مناسبة لمختلف الفئات والأعمار" وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُومِنُونَ"

                  نصائج :
                  اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
                  اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
                  اختي العضوة القديمة
                  العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
                  مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
                  مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل


                  تعليق


                  • #10
                    قال الحجاب مرغبا في مزاياه ومشوقا إلى فوائده:

                    **إذا ارتديتني أختاه وفهمت رسالتي فالتزمت بأخلاقي ولم تخرقي العقد الذي بيني وبينك كنت دعوة متحركة في المجتمع، وشكّلت جزءا من حملة إيمانية شاملة، ونلت ثواب الدال على الخير ليس بشيء سوى بسيرك في الطريق لتؤدي دورك المنشود في نشر الفضيلة وإشاعة العفاف ودحر الشهوات وصد حملات الميوعة وإثارة الغرائز التي يقودها أعدائي ممن يكرهون الفضيلة والستر.

                    2. أختاه.. يا أجمل من الحور إن هي اتقت.. يا من بنى الله لها قصرها في الجنة.. وأجرى تحته الأنهار.. وأنبت على شوائطه الأشجار، هل تبيعين حرير الجنة بثوب يكشف ويصف لا يساوي في الجنة ذرة تراب؟!.. هل تزهدين في كلامك مع رسول الله في جنات عدن بلغو الحديث مع من لا يحل لك من الرجال؟!
                    أختاه..هل نسيت الجنة وما أعده الله لك فيها من نعيم مقيم وخلود عظيم ولذة لا تخطر على قلب إنس ولا جان، وإذا كان الله يقول: "ولا تنس نصيبك من الدنيا" فلماذا أضبح نصيبك كله دنيا ليس للآخرة فيه شيء؟!

                    3. يا حفيدة خديجة وعائشة.. أنا -الحجاب المعطر بالحياء- وحدي من يصنع منك الجوهرة المصونة التي لا تصل إليها أيدي العابثين ولا تتقلب فيها عيون الذين في قلوبهم مرض والزائغين, فالبسي الثوب الصحيح ومعه السلوك الصحيح حتى تسيري في طريق الهداية والفوز والنجاة.

                    4.أختاه.. إن قواقل الملائكة تتوافد مل يوم على أبواب الجنة، تنتظر جموع الطائعين على أحرّ من الجمر، فمن منكن حجزت مقعدها هناك؟ هناك.. حيث الجنة تزداد كل يوم حسنا وجمالا وتألقا وإشراقا، فهل من مشمَّر!! وهل من عامل لها بمقدار مقامه فيها، وساع إليها بقدر حاجته إليها، وباذل بقدر شوقه إلى سكناها.
                    نصائج :
                    اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
                    اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
                    اختي العضوة القديمة
                    العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
                    مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
                    مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل


                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    شاركي الموضوع

                    تقليص

                    يعمل...
                    X