إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اللي بغات تحرك للخارج تدخل بسرعة الاماكن محدودة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اللي بغات تحرك للخارج تدخل بسرعة الاماكن محدودة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اخواتي اليكن تجارب فتيات حاولن الهجرة السرية واترككن مع التقرير الذي اعدته جريدة التجديد

    [bdr][/bdr]

    الحلم بالعبور إلى الضفة الأخرى تزداد حدته وتوسع دائرته وأنت تقترب من ما يصطلح عليه الكثيرون ''مثلث الموت'' (قلعة السراغنة ـ بني ملال ـ خريبكة)، حلم لا يفارق الشباب ذكورا وإناثا، رغم حداثة سن بعضهم، جلهم خاضوا غمار رحلات قوارب الموت بداية من أبناء البوادي والقرى والأميين لتنتقل العدوى إلى أبناء الحواضر والحاصلين على الشواهد العليا. في هذه المناطق، قوارب الموت ليست وسيلة الرجال فقط، بل ''ترجلت'' النساء وخضن تجربة امتطاء صهوة البحر من أجل الوصول إلى الضفة الأخرى والالتحاق بمن هاجروا من أبناء القرية أو الدوار أو المدينة

    ''جنة'' الضفة الأخرى صداها في كل حي أو درب، وموضوع مجالس النساء والرجال على السواء ..أخبار آخر مستجدات الهجرة السرية ، وأثمان عقود العمل بإسبانيا وإيطاليا. الأطفال بدورهم رغم حداثة سنهم يحلمون بخوض التجربة .. منهم من فشل في محاولات سابقة، وماتزال تسكنه الرغبة في المغامرة من جديد.

    ''التجديد'' انتقلت إلى بعض مناطق مثلث الموت، والتقت فتيات خضن تجربة ركوب قوارب الموت، منهن من عبرت البحر ونجت، ومنهن من تنتظر فرصة أخرى لعلها بذلك تحقق أحلامها الوردية وتنافس بنات الجيران اللواتي كن بالأمس مجرد عاملات بسيطات في ''الموقف'' أو في مخدع هاتفي، أو مجرد مومسات لا قيمة لهن، فتحولن إلى معيلات لأسرهن وصاحبات مشاريع بواسطة قارب ''حياة'' نجا من الموت.


    "حراكات" يحكي عن مآسي الهجرة السرية

    لا تكاد تخلو مجالس النساء القاطنات بمناطق قلعة السراغنة وبني ملال وخريبكة من الحديث عن الهجرة نحو أوروبا، فتيات في مختلف الأعمار أصبحن يبحثن عن طريقة للعبور إلى الضفة الأخرى، منهن من اختارت طريقة الزواج الأبيض، ومنهن من اختارت شراء عقد عمل بإسبانيا أو إيطاليا، ومنهن من لم تستطيع توفير مبلغ مالي لذلك، فاختارات ركوب قارب الموت. شابات ركبن ''الزودياك'' و''اللانشة''، فمنهن من حالفها الحظ ووصلت إلى ''جنة'' أوروبا، ومنهن من وصلت، لكنها وجدت نفسها بين قبضة رجال الأمن فأعادوها إلى نقطة البداية، ومنهن من لم تغادر المغرب بعد، ومنهن من قضت نحبها ومنهن من تنتظر.


    ضحية قارب ''لامبدوزا"
    ما تزال عائلة نبيلة (اسم استعرناه لفتاة من ضحايا قارب ''لامبيدوزا'') بإحدى مدن مثلث الموت تنتظر قدوم نعش ابنتها من إيطاليا قصد دفنها بمسقط رأسها، جو من الحزن يخيم على العائلة، التي لم تكن في حاجة إلى أن تركب فلذة كبدها قارب الموت من أجل الوصول إلى الضفة الأخرى، فهي عائلة ميسورة، ونبيلة هي الفتاة الوحيدة بين إخوتها الذكور الأربعة الذين يتوفرون كلهم على عمل قار.

    كانت لنبيلة رغبة جامحة في الهجرة نحو أوروبا، تقول إحدى قريباتها لـ''التجديد''، فاشترت عقد عمل دفعت لوسيطه مبلغا مقدما قدره ثلاثة ملايين سنتيم، وانتظرت لمدة سنتين من أجل الحصول عليه، غير أن تسرعها في الهجرة جعلها تقصد دولة ليبيا بعدما أرشدتها إحدى جاراتها إلى ''حراك'' ليبي.

    في شهر يوليوز الماضي غادرت نبيلة، البالغة من العمر 26 سنة، المغرب في اتجاه ليبيا ومكثت عند أسرة الوسيط أكثر من شهر، إلى أن حان وقت الرحيل، ركبت قارب صيد كبير من أجل العبور إلى جزيرة ''لامبيدوزا'' الإيطالية، فغرق القارب بعدما ترددت أنباء عن اصطدامه بباخرة إيطالية.

    ذاع الخبر، فاتصلت عائلة نبيلة بالوسيط فأخبرهم أن ابنتهم بخير، وبعد مدة اتضح للعائلة أن نبيلة كانت ضمن ركاب القارب، فأغلق الوسيط هاتفه الذي لم يعد يرن، توجه أحد إخوة نبيلة المقيم في أوروبا إلى مدينة سيسيليا الإيطالية، فتعرف على جثة أخته بعدما وضحت له أمه بعض المواصفات الدقيقة في وجهها، وبعد أخذ عينة من لعابه وإجراء تحاليل الحمض النووي، تأكد أنها جثة أخته التي قيل إنها دفنت، وسيتم إعادة جثتها إلى المغرب بعدما تتكلف العائلة بمصاريف نقلها، التي يفوق قدرها مليوني سنتيم، حسب تصريح قريبتها. وما نبيلة إلا نموذج للعديد من الفتيات اللواتي قضين نحبهن في البحر بعدما خضن مغامرة الهجرة عبر قوارب الموت غير مباليات بعواقب الأمور.


    ثلاثة أشهر بدوار الديكي
    طلب وسيط الهجرة السرية من فاطمة أن تبحث له عن فتيات راغبات في الهجرة، فأقنعت بعض بنات حيها، فشددن الرحال إلى مدينة طنجة ليمكثن هناك بأحد الفنادق مقابل 30 درهما لليلة الواحدة مدة 15 يوما.

    دقت ''ساعة الفرج''، اتصل ''الحراك'' بفاطمة من أجل تجهيز نفسها هي ورفيقاتها للتنقل إلى إحدى نقط العبور القريبة من دوار يسمى ''الديكي''، فالتحقت الفتيات بباقي المرشحين من الذكور، ومكثوا ببيت هناك وفره لهم ''الحراك''.

    بقي الجميع ينتظر هدوء البحر من أجل العبور، الوسيط يمنيهم باقتراب ساعة الانطلاقة وهم ينتظرون، وسئموا سماع أسطوانة ''البحر هائج'' لمدة ثلاثة أشهر، إلى أن أتت ساعة العبور.

    جمع الكل أمتعته ، تقول فاطمة: ''وضعنا غذاءنا الاحتياطي المكون من ''الحمص وكاوكاو''، فلبسنا أحذية رياضية بلاستيكية، ولففنا كل أمتعتنا باللصاق (السكوتش) حتى لا تتسرب إليها المياه، ثم توضأت وصليت ورددت الشهادتين ودعوت الله أن ينجيني، بعدها حملت حقيبتي على ظهري''.

    سارت الفتيات رفقة الشباب حوالي ثلاث كيلومترات ليلا، فأعد ''الحراك'' العدة، ''غير أن مجيء عشرة مرشحين آخرين أفسد البرنامج، فهؤلاء يريدون الهجرة بالقوة بعدما أخذ منهم أحد الوسطاء المال وتركهم هناك تائهين''، حسب رواية فاطمة.


    ثقب في ''الزّودياك"


    رفض ''الحراك'' تهجير شباب لم يتلق منهم أي مقابل مادي، صعدت فاطمة إلى ''الزّودياك''، وفجأة قدم أحد المرشحين وأحدث ثقبا كبيرا في القارب بواسطة سيف، فأخذ ''الحراك'' يصيح في وجه المرشحين ويضربهم بحزامه الجلدي لمواجهة العشرة الآخرين قائلا لهم ''راه رزقوكم باش شريت ''الزّودياك''، راه هنا بقيتوا''، صيحة ''الحراك'' جعلت الخصام الشفوي يتحول إلى اشتباك بالأيدي وإشهار السيوف والسكاكين، منظر الصراع أرعب فاطمة ففرت رفقة أربع فتيات من منطقتها إلى أن وصلن إلى المنزل الذي كان يأويهم من قبل، فتوسلن إلى صاحبه من أجل أن يقضين عنده الليلة ثم يغادرن، رفض صاحب البيت مبديا خوفه من المتابعة القانونية، وفهمت فاطمة قصده، فهو يريد المال مقابل استضافتهن، فاتفقن معه على المبيت مقابل مبلغ 1000 درهم ففتح لهن مرآبا وقدم لكل واحدة منهن حزمة من التبن (بالة) من أجل النوم عليها وأوصد عليهن الباب، قضين الليلة هناك فاتصلن صباحا بـ''الحراك '' فأخبرهن أن الرحلة سوف تؤجل إلى أجل غير مسمى، فلم تجد فاطمة سوى ورقة نقدية من فئة مائتي درهم سبق أن خبأتها بعد أن أتقنت طيها لـ''دواير الزمان''، فسافرت إلى مدينة طنجة تاركة وراءها مرشحي الهجرة السرية في وضعية مأساوية، منهم من تسول من أجل العودة إلى مدينته ومنهم من ينتظر فرصة أخرى، ومنهم من بقي يعمل في حقول ''الكيف'' مقابل الحصول على أكله وشرابه إلى حين وجود فرصة أخرى للعبور.


    محاولة أخرى فاشلة
    آثرت فاطمة العودة إلى بيت أهلها على مضض، قابلتها والدتها بجفاء، لكنها لم تكترث للأمر، فحاولت مرة أخرى مع وسيط آخر بعد أن علمت أن ''الحراك'' الأول الذي وعدها بمعاودة الكرة قد تم اعتقاله وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات، المحاولة الثانية لفاطمة باءت هي الأخرى بالفشل، لأن الوسيط ظل يمنيهن باقتراب وقت الرحيل، والسبب دائما هو كون البحر هائجا والوقت غير مناسب، وبعد مدة زمنية غير هاتفه النقال، ووصل إلى علم الفتيات أنه يقضي ليالي حمراء بأفخم الفنادق بالمغرب بعدما أخذ من كل واحدة مبلغ مليون ونصف مليون سنتيم، تاركا إياهن يحلمن بالسراب. نفذ زاد فاطمة من المال بمدينة طنجة فعادت أدراجها إلى مدينتها الصغيرة بعدما لم تجد ما تسد به رمقها تاركة وراءها صديقاتها يبحثن عن عمل هناك.


    كرهت الدعارة
    الحديث إلى فاطمة يجعل المتحدث إليها لا يمل أبدا ولو جلس معها لساعات طوال، فهي تتقن تشخيص قصتها بالحركات والإشارات، فتارة تجعلك تحزن على واقعها، وتارة تجعلك تضحك بهيستيريا عندما تقلد كلام ''الحراك'' وتصور معاناتها بطريقة مشوقة ومثيرة، مستعملة في ذلك مصطلحات هزلية وحركات بهلوانية.

    تتمتع بقدرة كبيرة على الإضحاك، لكنها مع ذلك تخفي آلاما ذاقت مرارتها لدرجة كرهت المكوث في البيت دون عمل، تقول بعصبية شديدة ''لم أجد عملا، فلا وجود لامرأة تقبل بي خادمة لأنها ستخاف أن أخطف منها زوجها، جربت التجارة وتعبت من استرداد الديون، جربت الدعارة وكرهت الرجال، فهذا يتقيأ علي بعدما يشرب الخمر، وآخر يضربني بعد قضاء حاجته، وآخر يريد مني مرافقته للتجول في وقت متأخر من الليل، ولم تعد لدي القدرة للفرار من عقّا''، (في إشارة إلى اسم عميد شرطة عرف عنه العمل على مكافحة الفساد).تشبث فاطمة برأيها وتقول إن الهجرة السرية حل ضروري، وتقول في نهاية حديثها: ''لن يحلم المغرب بالقضاء على الهجرة السرية، فاليوم أو غدا سنعبر البحر لا محالة، سواء عن طريق طنجة أو الحسيمة أو ليبيا أو الداخلة أو جهنم، فلا يمكن أن أعيش في مدينة وأنا أرى فتيات عائدات من أوروبا يملكن سيارات فاخرة وأنا لم أجد درهما من أجل شراء خبزة''.


    كرهت الدعارة
    قضت زهور (30 سنة) عشر سنوات وهي تحاول الهجرة إلى أوروبا، جربت كل الوسائل، غير أن كل المحاولات باءت بالفشل، وهي الآن تنتظر عقدا من أجل الرحيل للعمل في إسبانيا، كانت أول محاولة لها عبر قارب الموت سنة ,1996 تقول زهور وهي تعيد شريط ذكريات لا ينسى أبدا: ''بعدما انفصل أبي عن أمي وكثر القيل والقال في حينا، سئمت الحياة برمتها وانقطعت عن الدراسة، ففكرت في تحسين وضعنا الاجتماعي، فلم أجد وسيلة غير ''الحريك''، فاقترضت أمي مبلغ 8000 درهم وأعطيت الوسيط تسبيقا بمبلغ 500 درهم''.


    توجهت زهور صوب مدينة العرائش ونزلت ضيفة في أحد الفنادق وسنها لا يتجاوز العشرين سنة، بينما مكث رفاقها في الرحلة ـ وعددهم ثلاثون ـ في الغابة، أخذت مرشحة الهجرة السرية تتنقل ما بين الفندق والغابة لمدة 15 يوما في انتظار يوم الانطلاقة، تتبضع لرفاقها ما يحتاجونه من مواد غذائية وأدوية، فقد كانت ممرضتهم بامتياز، تقول زهور: ''بعد أسبوع أصيب جل الشباب بالحمى لأنهم كانوا يشربون من وادي، فجلبت لهم دواء من الصيدلية، وأخذت أقوم ببعض الإسعافات لبعضهم من أجل تخفيف درجة الحرارة''.


    ركبت رفقة زملائها القارب قبل شروق الشمس بعدما قضت معهم لأول مرة الليلة في إحدى قمم الجبال، وعن بداية رحلة البحر، تقول زهور، ''لم ينتبني الخوف، بل كان هدفي هو العبور إلى الضفة الأخرى مهما كلف الثمن، أما رفاقي فمنهم من يغني ومنهم من يقرأ القرآن، ركبنا القارب وسار بنا ''الرايس'' ونحن مطمئنون لأنه بحار ماهر، وبعد وصولنا للمياه الدولية لمحنا باخرة البحرية، فتوقفنا في عرض البحر لمدة قصيرة، ثم استأنفنا الرحلة، وبعد وصولنا إلى المضيق بدأ القارب يمتلئ بالماء وأخذنا نفرغه، في هذه اللحظات، هناك من الشباب من نطق الشهادتين ولزم مكانه، بعدما أيقن أنه في عداد الموتى، ومن كثرة الخوف صمتت فلم أنطق بكلمة، وأخذ قائدنا يهدئ من روعي، ويذكرني بأني أتصف بالشجاعة، فأعطاني صدرية لبستها وقاروة كبيرة فارغة لأمسك بها في حالة غرقنا''.


    تملك الجميع الخوف وعاشوا لحظات رهيبة ومخيفة وسط البحر، لدرجة أن أحدهم، تقول زهور، أخذ يبلل رأسه بالماء دون شعور ويكرر ذلك مرارا لدرجة اعتقدوا أنه أصيب بالجنون، وبعدها هبت رياح شرقية معاكسة لمسار القارب، فوضعهم ''الحراك'' بين خيارين، إما أن يتقدم ويتحملوا عواقب قرارهم، أو أن يعودوا من حيث أتوا، فكسر صوت الرعد لحظة تفكيرهم في القرار، فحموا أنفسهم من الماء بقطعة بلاستيك وأخذت الأمواج تتلاطم من كل جانب، أما أحد الشباب فقد أصبح يتحدث عن الآخرة وأهوالها وكأنه بعث من القبر.


    رغم كل الصعوبات اتخذ المرشحون قرار الاستمرار في الرحلة بالإجماع، فاستجاب لهم ''الرايس''، واستمر في التجذيف، وما هي إلا ساعات حتى ألقي عليهم القبض من قبل البحرية فسلموا إلى رجال الدرك الملكي ليقضوا 24 ساعة من الاعتقال وأطلق سراحهم بعد ذلك.




    قانون الغاب

    التقيناها وهي تركب سيارة فاخرة ويبدو عليها أثر النعمة، سناء (31 سنة) حاصلة على الإجازة في الأدب العربي، تزوجت بابن عمها وأنجبت معه ثلاثة أطفال، هاجر زوجها عبر قارب الموت فحصل على وثائق الإقامة هناك، وانتظرت لسنوات من أجل أن تلتحق به، غير أنها سمعت من قنوات أخبارها أنه على علاقة بامرأة هناك، لم تستطيع الانتظار وأرادت أن تقف على حقيقة الوضع، فلم تجد غير قارب الموت ليوصلها إلى إسبانيا، فمنحها والدها مبلغ مليون ونصف وتركت أطفالها لوالدتها.


    تحكي سناء عن رحلتها قائلة بكل ثقة في النفس ''اتفقت مع ''الحراك'' فمنحته مبلغ 12 ألف درهم، فقصدت مدينة الحسيمة، ومكثت هناك رفقة خمسين مرشحا وسبع مرشحات سبع ليال ببردها وجوعها، زادنا من الأكل الفواكه الجافة وبعض الحليب''.


    كان الوضع صعبا على سناء، وهي التي لم تألف سوى المحاضرات في الجامعة والحديث مع شباب متعلم، أما في غابة الحسيمة، تقول سناء: ''فيحتكمون فيها إلى قانون الغاب، القوي يغلب الضعيف، وكان ''الحراك'' هو من له الكلمة الأخيرة، وكل من خالف أوامره قد يكون مصيره البحر و''لا مين شاف ولا مين دري''، إشهار السلاح بين الفينة والأخرى مشهد تطبعنا معه، لكن الشيء الجميل أن أحدا لم يجرؤ على الاقتراب منا أو التحرش بنا لأن الرجال كانوا يعتبروننا أمانة بين أيديهم''.




    لحاق بالزوج

    بعد انقضاء سبعة أيام أتى ''الحراك'' فأخبرالجميع بأن الوقت مناسب للإبحار، وتحول الجميع إلى أتقياء يخشون ربهم بالليل والنهار، فسارع كل واحد يطلب من الآخر السماح، وسارع الكل إلى الوضوء والصلاة، والذي لم يسبق أن توضأ يقصد صاحبه لتعليمه، وما أن انطلق ''الزودياك''، تقول سناء، حتى بدأ الكل بالتهليل والتكبير وقراءة اللطيف وكل من يحفظ دعاء يردده ويردد الآخرون وراءه وكأننا مقبلون على فتح عظيم.


    ''سار القارب حوالي 24 ساعة، عشنا خلالها لحظات رهيبة، فمنا من تملكه الخوف وأخذ يبكي بكاء هيستيريا، ومنا من ندم على أفعال اقترفها في حياته وأصبح يدعو الله أن يغفر له، ومنا من أصبح كجلمود صخر، ومنا من أخذ يتقيأ'' إلى أن وصلنا إلى بر الأمان، فرمانا ''الحراك'' كالقمامة، ليهرع الكل إلى الغابة وتسلقنا الأشجار''، تضيف سناء. أزالت سناء اللصاق (السكوتش) عن هاتفها النقال فأخذت تتصل بأرقام منحها إياها ''الحراك'' لتنتظر رفقة صديقتين لها مدة تزيد عن خمس ساعات ليحملها أحدهم في سيارته عند إحدى قريباتها''، لتلتحق بعدها بزوجها وتحصل بعد ذلك على وثائق الإقامة هناك.




    إغماء أفشل الخطة

    في بيت تظهر عليه علامات الفقر والحرمان، تهيء فتاة جميلة (17 سنة) رفقة جدتها مائدة الإفطار، ساهمنا في تأخير أشغالها لتحكي لنا فصلا من فصول حياتها التي قضته في رحلة العبور إلى جنة أوروبا، لم تطمئن سمية بداية لأنها خشيت نشر اسمها، وهي ما تزال تريد تكرار التجربة، فأخذت تسرد تفاصيل رحلتها بتحفظ قائلة ''توجهت إلى مدينة الحسيمة رفقة ثمانية فتيات و64 شخصا من إقليم بني ملال، وفي الليلة ذاتها ركبنا ''الزودياك'' بعدما منحت ''الحراك'' مبلغ مليون سنتيم على أساس أن تمنحه أمي ألفي درهم بعد وصولي إلى إسبانيا، وصلنا إلى مدينة الحسيمة واتصلنا به فأرشدنا إلى مكان تم الاتفاق عليه ليحملنا في سيارات كبيرة ''ستافيت'' مقابل 100 درهم للفرد الواحد، وبعد وصولنا مباشرة ركبنا ''الزودياك''. لم يتملك سمية الخوف، لأن هدفها كان هو إنقاذ حياتها وحياة إخوتها الصغار من التشرد بعد انفصال أبيها عن أمها وتركهم دون نفقة، تعطلت رحلة سمية داخل البحر بسبب ضيق تنفس أحد المرشحين عندما قام ''الحراك'' بتغطيتهم بغطاء بلاستيكي أزرق حتى لا يظهروا لقوات البحرية، لم يكن ''الحراك''، تقول سمية، يأبه بداية لحالة زميلهم غير أن تضامن أبناء حيه معه جعلهم يتوقفون لحظة ليسترد أنفاسه قبل أن يستمروا في الرحلة.


    ''بعد وصول القارب إلى غابة إسبانيا أغمي على إحدى رفيقاتي الأربع، فبقينا جميعنا لأننا تعاهدنا منذ البداية على عدم الافتراق، بينما ذهبت فتيات أخريات في اتجاه آخر''، تقول سمية.


    انتظار هدوء الحالة الصحية لرفيقتها وعدم التعجيل بالاتصال بـ''حراك الغابة'' جعل سمية ورفيقاتها يقعن في قبضة أفراد من الحرس المدني الإسباني، الذين حملوهن إلى السجن، وبعد إجراء محاضر بحضور مترجم وتوقيعهن عليها، تم تسلميهن إلى شرطة مدينة الناظور ليتم إطلاق سراحهن وعدن يجرن أذيال الخيبة إلى مدنهن.


    هذه تجارب نساء لا يكدن يجلسن مع غيرهن إلا للحديث عن الهجرة إلى أوروبا والعيش فيها، ويتتبعن آخر أخبار سوق المال في ما يتعلق بعقود العمل هناك، والزواج الأبيض، ويسألن هنا وهناك عن هاتف وسيط للهجرة السرية يُعرف بانضباطه والتزامه بالوعود، بل منهن من رأت أنها لم يعد لها ما تفعله في قريتها، لأن الرجال الذين كانت تنظر أن يتقدم أحدهم لخطبتها والزواج بها رحلوا جميعهم إلى أوروبا وتركوهن عانسات فمن، الأفضل اللحاق بهم.

    التجديد
    نصائج :
    اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
    اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
    اختي العضوة القديمة
    العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
    مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
    مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل



  • #2
    شكرا اختي الواثقة بالله على هذا الموضوع فعلا ظاهرة الحريك نخرت في جسد مجتمعنا وكل الشباب اصبح همه الوحيد هو الاتجاه الى الضفة الاخرى رغم انه يعرف ان ما ينتظره هو الموت في عرضة البحر ورغم ذلك يخاطر بحثا عن عيش افضل فعلا هي مأساة شعب باكمله اتمنى من الشباب ان يعي بخطورة الموقف

    تعليق


    • #3
      لا حول و لاقوة بالله
      والله هاد الشي كيمرض
      كن شفتو عندنا العيلات شارفات اللي عندها شي حد تماك كيصفت ليها الفيزا
      ولاو دابا كيتنفسو بينتهم.الخارج هبل الناس
      لا حول و لاقوة بالله



      تعليق


      • #4
        السلام عليكم

        انا لو لقيت الفرصة في الحريك كنت ذهبت

        اللهم يكولني الحوت ولا هذا الموت البطيئ

        والله اخواتي نفسي ارحل من هنا نظرا لظروف خاصة

        عمر الكلب مكيهرب من دار العرس ولكين ظروف هي لتتفرض علينا الهوروب


        يا قارئ خطي لا تبكي على موتي.. فاليوم أنا معك وغداً في التراب.. فإن عشت فإني معك وإن مت فاللذكرى..! ويا ماراً على قبري لا تعجب من أمري.. بالأمس كنت معك وغداً أنت معي.. أمـــوت و يـبـقـى كـل مـا كـتـبـتـــه ذكــرى فيـا ليت كـل من قـرأ خطـي دعا لي


        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          بسم الله الرحمن الرحيم
          شكرا ختي الواتقة بالله على هدا الموضوع الدي يمتل صورة ما يعيشه اغلب شبابنا و فقدانهم الامل في بلدهم و تضحيتهم بارواحهم مقابل الاورو لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
          اختي سالي فعلا ردك صدمني نوعا ما بما انك شابة فالمستقبل امامك عليك بالامل فانه يفتح جكيع الابواب الموصدة ربما تقولين اللي يدو في الماء ماشي بحال اللي يدو العافية اقول لك قطران بلادي و لا عسل البلدان اللهم الواحد يدمر على كتافو في بلادو و يبقى بكرامتو حسن ليه ما يمشي لبلادات الناس تيتهان و تتحط ليه كرانته في الارض مقابل عدة اوروات أ لالا عليك يا حبيبتي بقيل من الامل و التقة في الله عز و جل فالله ماتينسى تاوحد الدودة في جوف الارض تيرزقها من رزقو غير المحدود فما بالك بنا نحن البشر الدي فضلنا عن باقي خلقه عليك بالدعاء ربما هده الافكار السوداء تمشي من طريقك

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة salli مشاهدة المشاركة
            السلام عليكم

            انا لو لقيت الفرصة في الحريك كنت ذهبت

            اللهم يكولني الحوت ولا هذا الموت البطيئ

            والله اخواتي نفسي ارحل من هنا نظرا لظروف خاصة

            عمر الكلب مكيهرب من دار العرس ولكين ظروف هي لتتفرض علينا الهوروب
            السلام عليكم.
            بنتي لا تتركي اليأس ينخر حياتك .فلن يصيبنا الا ما كتب الله لنا.هيا اهرعي الى كتاب الله وقومي الليل وتضرعي الى المولى والناس نيام عسى ان يقبل دعاؤك.لا تلقي بنفسك الى التهلكة بل انتظري من الله الفرج والله ولي الدين امنوا.
            انت تعلمين ان الموت بهده الطريقة صعب على الاباء وانهم يبقون يحترقون لفقدان ابنائهم وهناك من يدهب دون عودة سواء يغادر الدنيا او تكتب له حياة الترف بعيدا عن الله احيانا وهده هي الطامة الكبرى.اله عز وجل خلقنا لعلم اينا احسن عملا ليمتحن قلوبنا هل نحن رضينا ابلفققر وبالحياة البسيطة جدا .الدنيا كلها امتحان والفالح منا من نجح في امتحانه وفاز برضى الرحمان.
            يارب يفرج همك بنتي او اختي ويجعلك من كل ضيق مخرجا وييسر لك كل امورك.اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا الى النار مصيرنا.
            يارب يفرج همك يا سالي ويرزقك من حيث لا تحتسبي انت وكل المؤمنات القانتات .يا رب.
            في الختام بارك الله فيك حبيبتي الواثقة بالله على هدا الموضوع ويارب كل من تقرأ تستفيد وان شاء الله ربنا يرضى عنا ويبارك لنا في اعمارنا وارزاقنا واوقاتنا وكل لحظات اعمارنا يا رب.

            استودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه
            ام نسرين واخواتها اللهم اجمعنا في ظلك يوم لا ظل الا ظلك
            امة الستير طهورا حبيبتي

            تعليق


            • #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              ان هذه المشكلة الاجتماعية لا اظن لها حلا سوى التنمية وخلق مشاريع للشباب الذي لا يجد متنفسا لتبيان عن مواهبهم و قدراتهم واظن ان من اهم اسبابها التلاعب بالمناصب و الرشاوي واهمال الاستحقاقات كل ذالك جعل شبابنا يختار طريق البحر والوصول الى الرصيف الاخر و لو كان الثمن الحياة !!

              لقد كانت تجربة جد قاسية -خاصة على المستوى النفسي بالنسبة لاهؤلاء الاشخاص جزاك الله خيرا اختي الواثقة بالله على اثارة الموضوع واتمنى ان يلقى الادان الصاغية ...................................

              تعليق


              • #8
                جزاك الله خيرا

                تعليق


                • #9
                  شكر لكم

                  لكن الحمد لله على كل حال

                  انا اكملت دراستي هذه السنة ولحد الان لم اجد عمل. لرقتي بابو يقولك خاصك الوسيطة

                  ولا البسيطة. حتالين وانا كنشوف لوالدة مريضة ومرة كبيرة ومازال كضرب تمارة علي

                  مازال ملي لوليد كان بقي حي كنت داربة دنيا بطالون. لكن دابة انا محتاجة لحريك مادم

                  ملقيتش لبديل في بلادي. انا عارفة رزاق الله وكلوشي مقسمو الله لكن الام امي واستيقاظها

                  في الصباح الباكر وناس كلشي ناعسين كيألمني بزززززززززاف هذشي لخلاني نفكر في اني نهجر

                  البلاد. انا كنتسنى غير ربي يسر لي في شي خورجة في اي مكان .


                  يا قارئ خطي لا تبكي على موتي.. فاليوم أنا معك وغداً في التراب.. فإن عشت فإني معك وإن مت فاللذكرى..! ويا ماراً على قبري لا تعجب من أمري.. بالأمس كنت معك وغداً أنت معي.. أمـــوت و يـبـقـى كـل مـا كـتـبـتـــه ذكــرى فيـا ليت كـل من قـرأ خطـي دعا لي


                  تعليق


                  • #10
                    جزاك الله خير اخيتي ...

                    على الموضوع ...

                    ويعطيك العافيه ...

                    اسيرة الصمت

                    تعليق


                    • #11
                      [align=center]
                      جزاك الله خبرا أختي الواثقة بالله و هو فعلا موضوع خطير و لا يجب على شبابنا أن يتسرعو و يلقو بحياتهم الى التهلكة فالله رؤوف بهم رحيم ينهانا عن القاء أنفسنا في التهلكة, و الله رحيم بعباده ورزق كل الناس على الله سبحانه و تعالى فأنا أظن عوض تلك الواسطة و البسيطة التي يتكلمون عنها لا توجد بينهم و بين الله الذي بيده الامر كله فركعتين في جوف الليل و التقرب الى الله هي واسطتهم الى الله سبحانه و تعالى و هو مالك الملك أرجو من شبابنا عدم التهور و أن يرضو بما قسمه لهم الله و أن يدعوه يستجب لهم.
                      بارك الله فيك أختي الواثقة بالله.
                      [/align]

                      تعليق


                      • #12
                        هنا فمدينة بني ملال خوات علينا المدينة كل الشباب والبنات مشاو اما لايطاليا او اسبانيا او فرنسا يعني منطقتي معروفة بصحاب برا كيف تانسميوهم واي طفل صغير تعاتبيه علاش مكايراجهش دوروسو كيقول ليك علاش غادي نقرا انا من هنا لسنتين غادي نتبع خويا او اختي ونصور 100 الف للنهار ولكن هاد الاشهر الاخيرة مايقاتش الخدمة واااااالو الكل كالس والاقلية هي لي خدامة يعني برا مشاااااات مع ماليها مابقا فيها مايصلاح غير لي بغا يمشي يخسر فلوسو ويتغرب بلاما يصور حتى ريال انا بنت خالتي مسكينة بحرا رجعات من اسبانيا غير البارح وكتبكي كتقول الخدمة مالقاوهاش حتى صحاب البلاد كالسين
                        []






                        تعليق


                        • #13
                          لا حول ولا قوة الا بالله

                          موضوع مهم اختي الواثقة بالله وهي فعلا افة اجتماعية ومعضلة حقيقية << الحريك >>
                          كم من اناس شباب وفتيات في مقتبل العمر راحوا هكدا وسط امواج البحر وحتى الكبار والشيوخ كل ونيته ونواياه واحلامه ومبتغاه
                          الله يستر وخلاص لهذه الدرجة الواحد يدفع عمره بسهولة عرض البحر كي يصل الى بلد اخر مجهول
                          اظن ان التوجه الى الله احسن شيء ومن يتوكل على الله يهديه الله الى الهدى وطريق الصواب ويفتح له بدل باب ابواب ويجد له مخرجا لكن بالصبر والتوكل عليه وعدم القنط من رحمته تعالى اما ظاهرة الحريك هي تهلكة للنفس الغالية عند الله

                          يارب يهديهم ويصلح احوالهم ويرزقهم من حيث لا يحتسبون امين يارب وكل الامة الاسلامية
                          الله يهديهم باش يتراجعوا على هذه الافكار المميتة

                          جزاك الله خيرا اختي الواثقة بالله على ما قدمت اناملك

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة نور الاسلام مشاهدة المشاركة
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            ان هذه المشكلة الاجتماعية لا اظن لها حلا سوى التنمية وخلق مشاريع للشباب الذي لا يجد متنفسا لتبيان عن مواهبهم و قدراتهم واظن ان من اهم اسبابها التلاعب بالمناصب و الرشاوي واهمال الاستحقاقات كل ذالك جعل شبابنا يختار طريق البحر والوصول الى الرصيف الاخر و لو كان الثمن الحياة !!

                            لقد كانت تجربة جد قاسية -خاصة على المستوى النفسي بالنسبة لاهؤلاء الاشخاص جزاك الله خيرا اختي الواثقة بالله على اثارة الموضوع واتمنى ان يلقى الادان الصاغية ...................................

                            والله عندك حق ها انا في الغربة بس والله ماكين فحال المغرب


                            يا قارئ خطي لا تبكي على موتي.. فاليوم أنا معك وغداً في التراب.. فإن عشت فإني معك وإن مت فاللذكرى..! ويا ماراً على قبري لا تعجب من أمري.. بالأمس كنت معك وغداً أنت معي.. أمـــوت و يـبـقـى كـل مـا كـتـبـتـــه ذكــرى فيـا ليت كـل من قـرأ خطـي دعا لي


                            تعليق


                            • #15

                              تعليق

                              المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                              أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                              يعمل...
                              X