إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اصحاب النظارات

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اصحاب النظارات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أصحابُ النَّظَّارات :cool::cool:!
    ·من ينظر إلى الناس والحياة بنظَّارة صفراء نفسه نفس مريضة موسوسة ، ظنَّانة شكاكة يعيش بالظن الآثم ، وكيل التهم للناس ، فالناس نواياهم سيئة ضده ، أوضد غيره
    في أقوال قيلت ، أو أفعال حصلت ، أو انشغال عنه ، أو أخطاء وقعت عليه ، الكثير عنده مذموم والكثير عنده عدو وممقوت ، لا يجد لإخوانه عذراً ، فيما يجهله حديث مجالسه غالباً هي الغيبة ! وقد قيل
    :

    ( لا تظن بأخيك سوء وأنت تجد له في الخير محملا )


    ·
    من ينظر إلى الناس وإلى الحياة بنظَّارة سوداء نفسه نفس قاتمة مظلمة يعيش الانفرادية ، والحزن ، الحياة عذاب وملل و شر ووبال ، وحظه بئيس وتعيس ، قد ملئ قلبه يأس ، وقنوط ، محروم من إشراقة البذل ولذته ، والتواصل مع الناس والأنس بهم
    ·


    من ينظر إلى الناس وإلى الحياة بنظَّارة خضراء نفسه نفس بليدة مغفلة مخدوعة ، واثق بكل أحد ، فالناس كلهم عنده سواء ، والحياة عنده حديقة غناء ، يقدم على أمور لا يفكر في عواقبها لا يميز الناس الصالح الناصح من الماكر الطالح ، ولا يميز الحياة صافيها من كدرها خطير أن تصطاده المصائد من أهل المكر والخداع ، وأن يلاقي المستقبل بلا سلاح يرتقي به درجاتها ، ويتغلب فيه على شدائدها فقد يدمر في دينه وأخلاقه ، و في أمواله وتجارته ، وقد يصرف عن علمه ومكانته وقد قيل :
    (
    من كان الناس عنده سواء ، فليس لعلته دواء ) وقد قيل :
    احترس من الناس بسوء الظن وقيل ( لست بالخب ، ولا الخب يخدعني )
    ·

    من ينظر إلى الناس وإلى الحياة
    بنظَّارة حمراء نفسه نفس إجرامية مصاصة للدماء في انتهاك الأعراض ، وتدمير الأخلاق ، وجرف شخصيات شبابية عن مسار تعليمها وتربيتها ·

    من ينظر إلى الناس وإلى الحياة
    بنظَّارة بيضاء نفسه نفس مرنة تستطيع أن تتعامل مع أصحاب النظَّارات الأخرى بما يكفل له حياة كريمة ،دون أن يتأثر ، أو ينازع ينظر إلى الحياة و قد اختلطت فيها عوامل الخير ، والشر فيتجه إلى أسباب الخير فيشمر عن ساعد الجد ويأخذ بها ، ويرى أسباب الخطر والشر فيبتعد عنها ·

    من ينظر إلى الناس وإلى الحياة
    بنظَّارات ملونة وهذا هو المتذبذب بمعنى أنه فاقد القدرة على التمييز ، في صراع مع نفسه ضعف في العزيمة ، وعدم وضوح في التصور فهو يأتي إلى أصحاب النظَّارات الصفراء فيأخذ برأيهم ويعيش نفسياتهم وقد يأتي إلى أصحاب النظَّارات السوداء ، فيمقت الناس ويمقت الحياة ، ويفقد أسباب الحياة السعيدة وتقفل أمامه أبوابها ، وقد يأتي أصحاب النظَّارات الحمرء لينطبع بعدوانيتهم وقد يأتي أهل النظَّارات البيضاء فيستجيب لنظرتهم ويرتاح لرؤيتهم ولكن سرعان ما تتغير تلك النظرة إذا انقلب إلى غيرهم وقد قال الشاعر :
    إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة **** فإن فساد الرأي أن تترددا
    والخلاصة :
    أن يربي الإنسان نفسه على التصور الصحيح وعلى النظرة المعتدلة المتزنة ، التي يميز فيها بين الأشياء يبني ذلك على الحقائق ، والتثبت لا الأوهام ، والشكوك وأن يحترم مشاعر الآخرين في مجالسهم فلا يظهر ما يسبب الاشمئزاز والنفور من سوء تصوراته ، أوسقوط كلماته ، أو رداءة أطروحاته وموضوعاته .
    sigpicالتوقيع





  • #2
    شكرا عزيزتي على موضوعك الرائع اللهم اجلنا من اصحاب النظارات البيضاء
    في انتظار جديدك
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏{ استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا رسول الله إنا ‏ ‏نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن ‏ ‏الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما ‏ ‏حوى ‏ ‏ولتذكر الموت ‏ ‏والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}

    ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

    [SIZE=7[/SIZE]

    تعليق

    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

    يعمل...
    X