وصفــــــــــة ســــــــــــريعة للبهجـــــــة‎

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وصفــــــــــة ســــــــــــريعة للبهجـــــــة‎



    فضيلة الشيخ / سلمان بن فهد العودة


    يبحثون عن السعادة في كل مكان، ويقرؤون الكتب، ويزورون العيادات النفسية، ويسألون المختصين..

    وقد تكون السعادة طرقت بيوتهم وقلوبهم كثيراً،ورجعت أدراجها على حد قول الإمام الغزالي:


    غَزَلْتُ لَهُمْ غَزْلَاً رَقِيقـاً فَلَـم أَجِـدْ



    لِغَزْلِـي نَسّاجـاً فَكَسّـرتُ مِغْـزَلِـي




    تَرَكْتُ هَوَى سُعْدَى وَلَيْلَى بِمَعْزِلٍ



    وَعُدتُ إِلَـى تَصْحِيـحِ أَوَّلِ مَنْـزِلِ!







    البداية من الأول إذاً.



    وتفكيك العمر وقتاًفوقتاً.




    مما جربته، ووجدت أثره العميق في الحياة،ألا أنظر إلى امتداد الأيام والشهور والأعمار بصفة مستديمة، بل تكون العناية بالمفردات.




    سنوات- فشهور- فأسابيع- فأيام- فساعات- فدقائق!




    مثال:




    حين أصحو من نومي، فهذه بدايةُ يقظةٍ جديدة, سأستغرق فيها عشر ساعات أو تزيد, حافلة ببرامج ولقاءات ومواعيد ومناسبات, وكتابة وقراءة وطعام وأُنس؛ ولكي يكون هذا المقطع سعيداً فالعبرة ببدايته، والمكتوب يُقرأ من عنوانه..




    فأول ما أفتح عيني، وأحسّ بتيار الصحويتدفق في جسدي ودماغي؛ أكون قد برمجت نفسي حينئذٍ بصورة مستديمة على التفكيربالأشياء الصغيرة في وقتها، والجميلة في انطباعها على الذهن، وغير المكلفة أوالمرهقة.




    لن أسمح للقضايا الصعبة أن تُباغتني،ولا للضغوط أن تهجم علي، لقد تعوّدت (هنا هي عادة، أي: برمجة طويلة) أن أتوضأ, وأصلي ركعتين لله، تغسل الروح، وتصنع دعماً نفسياً لا مثيل له، وتزيل أوضار الخطأ والزلل مع النفس, أو الأهل أو الآخرين، وتُذكّربأعظم وأجمل ما في الكون من المعاني والقيم، وفي النهاية لا تستغرق إلا القليل من الوقت.




    (وإذا لم تكن مثلي محروماً من نعمة الأبوين, أحدهما أو كلاهما, فاستفتح صباحك بقبلة على جباههم الساجدة , وأكفهم المعطاءة)




    حتى أُتمّ صلاتي، يكون الجوالقد استعاد فاعليته, وبدأ يستقبل الرسائل التي بُعثت إليه أثناء النوم، واستقبالهامتعة، فهذه أبيات جميلة، وهذه رسالة من صديق، وهذه كلمات معبرة، وهذه إشادة بشيءما، وهذه دعوة لطيفة، أما ذلك الاستثناء من سبّ أو تحقير فيكفيه مرور الكرام، وإذاعرفت اتجاه الرسالة فاعمل عليها " delete " مباشرة, دون أن تكلّف نفسك عناء الاستمرار فيها, لا تسمح لها أن تعكّر صفوك، وحتى هي نعمة،فإذا رموك من الخلف فأنت إذاً في المقدمة، والحمد له الذي جعلك تدرك ما لا يدركون،إذ أعطاك الحلم والصبر عليهم.




    قراءة الصحف على عجل، والقراءة متعة، فلا تسمح للمقروء أن يفسد متعتك، جميل أن يعتاد المرء على القراءة الإيجابية، والإحساس بحكمة الله فيما يفعل، والتي لا تظهر فوراً، فيتّكئ عليها حين يصافح خبراً لا يسرّ، ويتنفس بعمق، ويواصل وصفة السعادة التي صممت له.




    وحتى حين تقرأ مقالاً يهاجمك، تخيل أن هذا المقال يخص شخصاً آخر، وأنك قرأته هل سَتُصدّق ما فيه, وتحسّ بأنه دمّر هذا الإنسان المستهدف وأتى عليه، أوستشعر بأن هذا أمر عادي، وكم كُتب وكُتب عن كبار وعظماء وملوك وعلماء ورجال تاريخ؛فما ضرهم شيئاً.




    وجبة إفطار خفيفة؛ مما تحبّ من الطعام والخبز، بصحبة منتحبّ، تناولْها, وكأنه لا شغل لك سواها، فلا عجلة ولا توفّز ولا " يلله يلله " ( هي كلمة شعبية تعنى أسرع أسرع، وأصلها نداء لله تعالى).




    لديك اتصالات جميلة ومهمة؛فابدأ بها..!




    هذه العادة ضرورية لتقضي يوماًسعيداً، وحين تفلح في ترسيمها كعادة حياتية، ستجد أثرها على يومك كله، في هدوئك وفرحك وفاعليتك وإيجابيتك، والاستثناء لا يجب أن يحجبك عن القاعدة.




    لا تنسين تصحو من نومك أن تقول:




    « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ»,كما في الصحيحين




    « الحمدُ لله الذي ردَّ على رُوحِي وعافاني في جسدي وأَذِنَ لي بذكرِهِ» رواه النسائي وابن السني.




    لتتذكر أن الحياةنعمة عظيمة؛ نبدؤها بحمد الله وشكره, واستحضار الجانب الإيجابي المتمثل في عودةالحياة والعافية والإيمان، والحمد لله رب العالمين.





    ما موقفك وأنت تقرأ هذه النصيحة؟




    إذا كنت متفائلاً متقبلاً للسعادة؛ فلا بد أن تستجيب لها بطريقة أوأخرى، فالفكرة جميلة، ولكنها تصلح لأحد دون أحد، أو هناك إضافات، أو تعديلات، هذاشيء جيد، فليست وحياً لا يعتريه الباطل.




    الْمُحْبَط كعادته؛ سيبحث عن أصبع ديناميت لتفجيرها، وهنا فهو يثبت صواب الفكرة بخطئه، ويؤكد نجاحها بفشله، هذه ليس دعوة للإحباط، لكنها محاولةلتحييده, أو البحث عن منفذ ولو صغير للتسلل إلى أولئك المحبطين!




    عافانا الله وإياهم أجمعين, والحمد لله ربالعالمين.


    من ايميلي

  • #2
    موضوع جميل ووصفة جيدة.....جوزيت الجنة عزيزني على هذا النقل الطيب
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏{ استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا رسول الله إنا ‏ ‏نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن ‏ ‏الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما ‏ ‏حوى ‏ ‏ولتذكر الموت ‏ ‏والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}

    ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

    [SIZE=7[/SIZE]

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك غاليتي على المرور الطيب انرت صفحتي بتواجدك

      تعليق


      • #4
        موضوع قيم باركا الله فيك





        اخواتي عيدكم مبارك سعيد

        تعليق


        • #5
          مشكورة اختي للمرور الطيب جزيت كل خير

          تعليق


          • #6
            حبيبتي ديدو لك مني أجمل تحية و ألف شكر على هذا الموضوع الشيق ..

            تعليق


            • #7

              طرحك اخيتي رائع و بين سطوره كلمات من ذهب تستحق الأخد منها حكم و عبر

              جزاك الله خير اخيتي

              تقبلي مروري

              تعليق

              المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

              أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

              شاركي الموضوع

              تقليص

              يعمل...
              X