*الحزن والفرح ..

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • *الحزن والفرح ..


    نعبِّر أحياناً عن فرحنا بالبكاء..
    وعن حزننا كذلك..
    نستخدمه لهذه الحالة وتلك..
    دون شعور أو إرادة منَّا.

    البكاء يكون في بعض الأحيان لغة التعبير عن آلامنا..
    ونلجأ إليه لإظهار فرحنا أيضاً..
    إنه إذاً وسيلتنا عندما يتسيّد الموقف..
    في حالتي الحزن والفرح معاً.

    حالتان متناقضتان نعبِّر عنهما بوسيلة واحدة..
    نبكي لهما وبسببها دون ترتيب مسبق..
    أو تعمّد أو تصنّع لهذا البكاء..
    في ظاهرة تشير إلى ضعف الإنسان وعدم قدرته على الصمود حين يكون الحزن كبيراً والفرح عظيماً.

    يسكننا الحزن فلا نجد ما نعبِّر به وعنه إلا البكاء..
    وحين نكون في حالة فرح فإن لغة التجاوب معه تكون بالبكاء..
    لا أعرف كيف يحدث هذا..
    وليس عندي مفاتيح أسراره لأحدثكم عنه.

    هناك من لا يبكي لحزن مرَّ به..
    وهناك من يتعامل مع أفراحه بغير البكاء..
    بمعنى أن هناك من يواجه أياً من الموقفين من غير أن يبكي..
    يتجلَّد ويصبر ويهزم البكاء في موقفيه معاً.

    بعض الناس يفسِّر حالة البكاء عند الآخرين بأنها لحظات ضعف وهذا صحيح ولكن ليس على إطلاقه..
    وبعضهم يرى في البكاء جانباً عاطفياً طاغياً، وأنه ليس بالضرورة أن يكون تشخيصاً لنقطة ضعف لمن يبكي..
    مع أن حالة البكاء تختلف من شخص لآخر من حيث تواصله ودموعه والصوت الذي يصدر عنه..
    وهذه تحتاج من علماء النفس إلى تفسير، وربما أنهم قد فسَّروها بما لا علم أو اطّلاع لي عليه.

    أحياناً يتأثر المرء بحالة إنسان يبكي أمامه سواء لفرحه أو عند حزنه..
    فيتجاوب مع الموقف بالبكاء دون إرادة منه أو ترتيب مسبق..
    فيما أنه ما كان ليبكي لو لم ير أمامه موقفاً حرَّك عاطفته أو حزنه من الداخل..
    وفي كل الحالات، فالبكاء يسكن في الإنسان، وهو جاهز للتعبير عنه حين يكون هناك ما يستفزه.

    وأجمل ما في البكاء صدقه، والتلقائية التي يغطي بها المناسبة..
    وأكثر ما يلفت النظر أن أجواءه مثيرة في حالتيه..
    وما من أحد استهجن من باكٍ لأنه بكى لفرح أو حزن مرَّ به أو صادفه بالطريق..
    فالبكاء يصدر من الإنسان حين يكون في حالة ليس هناك ما هو أقوى منه للتعبير.

    يظلم الإنسان فيكون في موقف يبكيه..
    ويفقد قريباً أو صديقاً فيكون في حالة بكاء..
    خبر سار جداً قد يصل إلى مسامعه فيبكي لأنه يهمه..
    وما إلى ذلك مما يكون في مستوى أن يبكي له ومن أجله.

    البكاء يأتي في لحظة..
    ويتوقف عندما يصل المرء إلى التشبّع منه..
    إنه يغسل الأحزان عندما يكون الإنسان في حالة حزن..
    ويعبِّر عن الفرح مع إطلالة خبر جميل أو عند مجيء ما يستدعي إظهار لعلامات من الفرح بالبكاء.

    حياة الإنسان تمر عادةً بحالة فرح أو حزن..
    وقد تكون لغة التعبير بالبكاء مناسبة أحياناً وقد لا تكون..
    المهم أن يتصرَّف المرء مع كل موقف بما يناسبه، وألا يظهر أمام الآخرين بموقف الإنسان الضعيف، أعني بموقف من يظهره بغير شخصيته التي عُرف بها، فتهتز صورته ويتغيّر الانطباع الجيد عنه

  • #2
    شكرا لك على الموضوع القيم

    تعليق


    • #3
      شكرا لك عزيزتي على هدا اموضوع

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم

        مرحبا بعودتك اختي عاشقة الصحراء وطرحك طيب ان شاء الله
        .


        اختي ان العين لتذمع وان القلب ليحزن ولا نقول الا ما يرضي الله هذه سنة الله في خلقه
        لكن ماذا نفعل حينما يكون الشخص الوحيد القادر على مسح دموعنا ، هو من جعلنا نبكي ؟




        sigpicالتوقيع




        تعليق


        • #5
          [grade="00008b ff6347 008000 4b0082"]
          بسم الله الرحمن الرحيم
          السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
          شكرأ أختي على الموضوع المتميز والطرح المستفيض لهذه الحالة
          [/grade]

          [frame="1 60"]
          هدية من الحبيبة زهر الخزامى لها مني جميل الدعاء
          اللهم ارحم السي حنون وأسكنه مع الأخيار في جنانك
          اللهم بارك لأهله في مالهم ومآلهم
          "رب ارزق أختي امينة بالدرية الصالحة
          ولا تدرها فردآ وأنت خير الوارثين
          وهب لها من لدنك درية طيبة إنك سميع الدعاء"
          [/frame]

          تعليق

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

          شاركي الموضوع

          تقليص

          يعمل...
          X