فيلم (حجاب الحب) والجناية على الدين .

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فيلم (حجاب الحب) والجناية على الدين .







    فيلم (حجاب الحب) والجناية على الدين الإسلامي
    حين توظف (السينما) لضرب القيَم في مجتمعنا المغربي.


    حمّاد أبو عبد الله


    إن المجتمع الذي يجهر بعض أفراده بالتمرد على قيمه التي أسِّس عليها بنيانُه
    و ترسخ عليها بناؤه؛ مجتمعٌ يحمل في ذاته عاملا خطيرا من عوامل الهدم و التفكيك.

    و تتأكد الخطورة حين يتعلق الأمر بالدين المرتضى و ما ثبت فيه من أحكام ضاق بها ذرعا العلمانيون الذين لا يزالون مصرين على اعتبار مظاهر التدين عائقا في طريق التقدم و التحديث، و لا يزالون حريصين على التعامل معها تعاملَ النصارى مع دينهم المحرف!
    و قد بدا هذا التوجه جليا في الحملة التي شنتها -و لا تزال- آلة الهدم العلمانية على حجاب المرأة المسلمة، و الذي تلتزم به شرائح واسعة في مجتمعنا المغربي رغم كثرة المغريات و الملهيات و قلة المحفزات و المشجعات.



    و ليت شعري ما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا؛ فإن المحجبات أكدْن تمسكهن بحجابهن الذي يتاجرن به تجارة لن تبور، تجارة لا يستثمر فيها إلا من ذاق حلاوة الإيمان، تجارة تتعالى و تتسامى على السفاسف التي أدار حولها عزيز السالمي فيلمه الهزيل.
    لقد حورب الحجاب في مصر و تونس و تركيا بما لا مزيد عليه من أنواع القمع و أشكال الإرهاب، - إرهاب أظهر العروي الماركسي أمنيتَه الكبيرة في سلوكه مع محجبات المغرب! - فما ازداد الحجاب مع ذلك إلا انتشارا و تمكُّنا من واقع تلك المجتمعات.
    و في دراسة أنجزها العلمانيون أنفسُهم حول القيم و الممارسات الدينية عند المغاربة و الذي كان بتمويل من منظمة "فريدريك إيبيرت" الألمانية، صرح (84%) من المغاربة المستجوَبين أنهم يؤيدون التزام المرأة بالحجاب و يرفضون اعتباره مجرد عادة قابلة للتغيير بتغير الأنماط و البيئات كما يحلو للعلمانيين أن يصفوه!

    إن الحجاب قربة دينية أحاطها الفقه الإسلامي بأحكام شرعية و آداب مرعية، و نزلت فيه نصوص من القرآن الكريم و السنة المشرفة، مما يجعل له قيمةً و منزلة تعلو على تصرف يتناوله في إطار فني مشبوه، أو سياق سينمائي ساقط.
    و إنما يدرك ذلك و يعمل على مقتضاه؛ من عرف لربه حقَّه، و لِدينه مكانتَه، "ذَلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ".
    أما من تسلل داءُ (كراهية أحكام الشرع) إلى قلبه، و استحكمت تلك الكراهية في نفسه؛ فإنه لا يرقب في عمله شيئا من ذلك..



    إن السخرية بالحجاب و المحجبات باسم الفن و السينما، يُعَد نوعا جديدا من أنواع الحرب العلمانية على الحجاب، تأتي بعد فصول حربٍ شنتها الصحافة غير المسؤولة (صحيفة الأحداث المغربية نموذجا)، و أخرى تولت كِبرها بعض الجهات الإعلامية المتحيزة للطرح العلماني (2M) نموذجا.
    و قد سُوِّغ ذلك السلوكُ المشين بذريعة واهية؛ و هي: التشخيص السينمائي لظاهرة اجتماعية! و كأن الظواهر التي يمكن تناولُها قد انتهت و انقضت، و لم تبق إلا المواضيع التي تحملنا على الإساءة إلى الدين و أحكامه!
    و هذا التسويغ يذكرنا بالأعمال (الفنية) لنجيب محفوظ التي ركزت في وصف واقع المجتمع المصري على صور تُنفر من الدين و التدين، و تصف أهلَه بالتناقض و الاضطراب، فلما انتُقد أجاب بنفس جواب مخرج فيلم "حجاب الحب"، و قد احتفى أعداء الأمة بأعماله و أبرزوها و كافأوه عليها، و هي شهادة على تحقيقها لبعض مقاصدهم، و ما عساها تكون مقاصدُ من ثبت عداؤُه للأمة؟!

    فلو كان النقد السينمائي لظواهر المجتمع هو الدافع فعلا لهذا التصرف غير المسؤول؛ لما عدم مظاهر أخرى يملأ بها المخرج فراغه موقرا أحكام الشرع و مراعيا لمشاعر آلاف المواطنين..
    و إذا كنا نقر بوجود متدينين ينافقون، أو محجبات يخادعن أنفسهن، و أخريات مذبذبات بين الاستقامة و الانحلال؛ فإننا نرفض أن يُتخذ هذا ذريعةً للسخرية من الحجاب و المحجبات الصادقات، و الإيهام بأن التناقض حالُ سائر المحجبات، و أنهن مضطربات نفسيا لأن رغبتهن يتجاذبُها نداءان: نداء التدين و العفة، و نداء الانسلاخ و الحرية البهيمية!

    .. و مما يتعين توضيحه أن التجاذب المذكور حالٌ طبعي و ليس برهانا على التناقض أو الاضطراب النفسي، لما هو معلوم -شرعا و حسا- من أن الإنسان في هذه الحياة معرض لخطابين: أحدهما يدعوه إلى الخير و الآخر يدعوه إلى الشر، و إنما جاء الشرع ليبين للإنسان الطريقَ الواجب اتباعُه، و الوسائلَ المعينةَ على لزومه، ..و هذا يُفضي به إلى الطمأنينة و السكينة، و ينجيه من عواصف الاضطراب و التناقض:
    "الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" (الرعد: 28).

    فهذا الحال ينبغي أن يعالَج معالجةً شرعيةً؛ توضح الجملة المتقدمة و تحصن النفوس من الانسياق مع نوازع الشر و الانحراف، أو الحيرة بين طريقين متناقضين، و هذا تخصُّص العلماء الربانيين، الذين يتوخون الإصلاح، و يُنقذون الناس من مخالب النفاق أو التذبذب، أما ما أقدم عليه المخرج السالمي و فريقه السينمائي فيزيد الطينَ بلَّةً و الداءَ استفحالا، و يشجع التطاولَ على الدين و المتدينين، كما يُكرس ظاهرةَ النفاق الديني عند ضعاف النفوس و قليلي العلم ..

    و ختاما أقول: ليس من النزاهة المِهنية و لا من الكياسة الاجتماعية و لا من المروءة الأدبية أن توظف "السينما" لضرب القيم في مجتمعنا المغربي الإسلامي، و هو سلوكٌ غير مسؤول بَدا جليا في إنتاجات سينمائية عديدة منها: بالإضافة إلى فيلم (حجاب الحب)؛ فيلم (ماروك)، و (سميرة في الضيعة)، و (ملائكة الشيطان)، و (كازانيكرا) ..؛ فهل من مراجعة ذاتية تحمل على تصحيح المواقف، و تحفَظ لدين الله حرمته؟؟..
    أم أن هذا يُعَد غلوا و تشددا و حَجرا على الإبداع السينمائي كما أشار إلى ذلك المخرج السالمي، الذي اشتكى على صفحات مجلة (نيشان) الساقطة من الصعوبات التي يجدها عند تصوير اللقطات الجنسية، و هي صعوبات قال بأنها لم تكن تكتنف العمل السينمائي لَما كان في فرنسا!!!
    فإلى الله المشتكى من هؤلاء المستغربين الذين لم ينقلوا لنا من الغرب إلا أوساخهم الفكرية و السلوكية، أما العلم و التقنية (technologie) و أصول المعرفة النافعة فتركوها لأصحابها، على حد قول الرصافي:
    أخذنا الخبيث منهم و لم *** نقبس من الطيب إلا قليلا!




    والله الموفق .



  • #2
    سمعت عن هذا الفيلم و هذه الممارسات الشنيعة التي رافقت مرتدية الحجاب..
    المقال في محله و درس جميع الجوانب..
    مشكورة أختي








    سَهِرَتْ أعْينًٌ ونامت عيونفي أمور تكون أو لا تكون
    فَادْرَأِ الهمَّ ما استطعتَ عن النفس
    فحِمْلانُك الهمومَ جنون
    إن رَباًّ كفاك بالأمس ما كانسيكفيك في غد ما يكون





    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة يـاسـمـيـن مشاهدة المشاركة
      سمعت عن هذا الفيلم و هذه الممارسات الشنيعة التي رافقت مرتدية الحجاب..
      المقال في محله و درس جميع الجوانب..
      مشكورة أختي


      تعليق


      • #4
        la 7awla wala 9owata ila bilah

        تعليق


        • #5
          [align=center][table1="width:70%;background-image:url('http://www.anaqamaghribia.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/19.gif');"][cell="filter:;"][align=center]
          حسبنا الله ونعم الوكيييييييييييييييييل
          مشكورة غاليتي على الغيرة على دينك
          [/align]
          [/cell][/table1][/align]

          تعليق


          • #6
            اشكرك اختي على نقلك الموفق
            [align=center]
            لم اشاهذ ذاك الفيلم المفسدة ولكن اقول القافلة تسير والكلاب تنبح حاشاكم وهديك مجلة نيشان خاص نسميوها مجلة عويجان الله يستر العيوب .[/align]
            sigpicالتوقيع




            تعليق


            • #7
              عندكم الحق الحبيبة

              [caution]
              لا داعي للكلمات النابية أختي ولا دعي لذكر اسم الفيلم لأنه يعتبر دعاية
              [/caution]
              [frame="10 80"]
              [/frame]

              تعليق


              • #8
                حسبنا الله ونعم الوكيل
                ربي لا تذرني فردا وانت خير الوارثين

                تعليق


                • #9

                  تعليق

                  المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                  أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                  شاركي الموضوع

                  تقليص

                  يعمل...
                  X