إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الوفاء بالوعد واحترام الكلمــــــــــــة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الوفاء بالوعد واحترام الكلمــــــــــــة


    الوفاء، صفة المؤمنين الاخيار، الابرار. قال تعالى (بلى من اوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين). (ال عمران) وقال تعالى في سورة الرعد (إنما يتذكر أولوا الالباب، الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق).
    الوفاء لغة: يعني العهد واكمال الشرط من مادة (وفى) التي تدل على الاكمال والاتمام، وأقول أوفيتك الشيء اذا قضيتك إياه وافياً..
    وفي الحديث الشريف (اوفى الله ذمتك) اي اتمها وكل شيء بلّغ تمام الكمال فقد وفى وتم.. والوفي بوزن الفني.. هو الذي يعطي الحق وسميّ الموت وفاة لاستيفاء الميت مدته التي وفيّت له، ومنه قوله تعالى (الله يتوفى الأنفس حين موتها) (الزمر 42) اي يستوفي مدد آجالهم. أو يستوفي تمام عددهم إلى يوم القيامة..
    أما أصحاب كتب الاخلاق فإننا نجد تعريفهم للوفاء بقولهم: الوفاء هو ملازمة طريق المواساة.. والمحافظة على عهود الخلطاء، ونجد الغزالي (رحمه الله) يصف وفاء الأخ لأخيه بأنه الثبات على حبه حتى الموت، وبعد الموت مع اولاده واصدقائه..
    ولعل اشرف مكانة للوفاء في القرآن الكريم هي أن يصف الله تبارك وتعالى ذاته القدسية بالوفاء فيقول عز من قائل في سورة التوبة (ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون، وعداً عليه حقاً في التوراة والانجيل والقرآن ومن اوفى بعهده من الله، فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) ومعنى قوله (ومن اوفى بعهده من الله) أنه لا أحد أوفى بعهده ولا اصدق في انجازه وعده من الله (جل جلاله) فهو القادر المتمكن من الوفاء وهو اصدق الواعدين واوفى المعاهدين.
    والله (جل جلاله) يوفي كل انسان حقه، سواء أكان مستقيماً أم منحرفاً، صالحاً أم طالحاً فكل واحد منهم وما يستحقه ويليق به.. قال تعالى (ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) (البقرة) وقال تعالى في سورة الاحقاف (ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم اعمالهم وهم لا يظلمون)...
    ونوه القرآن المجيد بسمو فضيلة الوفاء حين جعلها صفة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فقال تعالى في سورة النجم (وإبراهيم الذي وفىّ) وذلك ان ابراهيم (عليه السلام) بذل غاية جهده في كل ما طولب به من ربه، فبذل ماله في طاعة الله وقدم ولده إسماعيل قرباناً لله حتى فداه الله، ووفى الله بكلمات الله المشار اليها في قوله تعالى (وإذ ابتلى ابراهيم ربه بكلماتٍ فأتمهن) وقاوم الوثنية والاشراك، وفضل حق ربه على حق أبيه واحتمل ابتلاء الاحراق بالنار في سبيل الله إلى غير ذلك من الوان الوفاء..
    والقرآن الكريم يخبرنا ان الوفاء أنواع.. فهناك الوفاء بالعهد.. وهو انواع منها العهد بين الناس سواء كان عهداً مادياً او معنوياً حالاً او مؤجلاً، وجاء في تفسير المنار حول العهد هذه العبارة (العهد ما تلتزم به لغيرك، فإذا اتفق اثنان على ان يقوم كل منهما للآخر بشيء مقابلة ومجازاة يقال انهما تعاهدا.. ويقال عاهد فلان فلاناً عهدا. ويدخل فيه العقود المؤجلة والامانات فمن أئتمنك على شيء، أو اقرضك مالاً إلى آجل أو باعك بثمن مؤجل، وجب عليك الوفاء بالعهد.. واداء حقه اليه في وقته.. وبذلك تقضي الفطرة وتحتمه الشريعة وهذا مثال العهد مع الناس). ثم قال (ويدخل في الاطلاق عهد الله تعالى، وهو ما يلتزم المؤمن الوفاء له به، من اتباع دينه والعمل بما شرعه على لسان رسوله وعهد للناس العمل به..
    قال تعالى (والموفون بعهدهم اذا عاهدوا) الفتح10
    وقال النبي (صلى الله عليه وسلم) (لا دين لمن لا عهد له).. رواه احمد. والطبراني..
    وهنا ليس المقصود نفي الاسلام عمن لا عهد له وأنه لم يعد مسلماً ولكن المقصود أن ايمانه لم يكتمل.. فلا غدر ولا خيانة.. فلن يكتمل الايمان الا بالوفاء..
    انت تعلم أن الاسلام كلٌ لا يتجزأ، وان الاخلاق جزء لا يتجزأ من العقيدة الاسلامية. فلا يجوز اخذ جزء وترك البعض.. لا يستقيم حال الانسان الا إذا أخذ الاسلام كمنظومة واحدة. لا يأخذ جزءاً ويترك جزءاً.
    وهناك نوع من الوفاء هو الوفاء بالوعد قال تعالى (انه كان صادق الوعد)..
    وهناك الوفاء بالنذر قال تعالى (يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيرا) وهناك الوفاء بالكيل قال تعالى (أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين).
    وهناك الوفاء بالعقود قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود).. المائدة.
    ولكن أعلى هذه العقود واجدرها بالرعاية والعناية هو عهد الله جل وعلا.. قال تعالى (الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق) وقوله تعالى (وبعهد الله أوفوا). وقوله تعالى (ولا تشتروا بعهد الله ثمناً قليلا، ان ما عند الله هو خير لكم ان كنتم تعلمون)..
    وهذا العهد الذي أمر الله تعالى بالوفاء به هو العهد الفطري، في سورة الاعراف (171) بقوله جل وعلا ((وإذ أخذ ربك من بني أدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، شهدنا، أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين..))..
    وفي تفسير المنار: أن عهد الله تبارك وتعالى المطلوب الوفاء به هو العهد الاكبر الذي أخذه الله على جميع البشر بمقتضى الفطرة. وهو التدبر ووزن كل شيء بميزان العقل والفطر الصحيح.. لا بميزان الغرور والهوى..
    ويقول التفسير (العهد الذي تقتضيه فطرة الله التي فطر الناس عليها.. هو عهد منه يطالب الناس به. ويحاسبهم عليه.. ومنه الحقيقة.. فقد فطر الله انفس البشر على الشعور بسلطان غيبي فوق العالم وعلى ايثار ما تراه حسناً واجتناب غيره وعلى حب الكمال وكراهة النقص..
    وإذا انتقلنا إلى السنة المطهرة وجدنا سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يمجد فضيلة الوفاء ويرفع قدرها.. فهو يقول (المسلمون على شروطهم).
    وهذا تعبير وجيز بليغ يصور ارتباط المسلمين بعهودهم.. ووقوفهم عند كلمتهم.. ويقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) (عدة المؤمن دين،والعدة هي الوعد). ويقول (صلى الله عليه وسلم) (عدة المؤمن كالأخذ باليد)..
    والرسول (صلى الله عليه وسلم) يضرب مثلاً رائعاً في الوفاء بالوعد.. فقد روى عبد الله ابو الحمساء (رضي الله عنه) قال بعت للنبي (صلى الله عليه وسلم) بيعاً قبل أن يبعث وبقيت له بقية (أي من ثمن البيع) فوعدته أن آتيه بها في مكانه فأنسيت ثم ذكرت بعد ثلاث فجئت فإذا هو في مكانه فقال: يا فتى لقد شققت عليّ.. أنا ها هنا منذ ثلاث انتظرك..
    والمثل الرائع الثاني في الوفاء لزوجته خديجة.. حينما حفظ عهدها.. في حياتها وبعد مماتها فكان يكثر من الحديث عنها والثناء عليها.. وحينما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها مشيرة إلى خديجة (رضي الله عنها) بمقتضى الغيرة. هل كانت الا عجوزاً ابدلك الله خيراً منها أنكر عليها ذلك وأجابها غاضباً الا والله ما ابدلني الله خيراً منها آمنت بي، اذ كفر الناس، وصدقني اذ كذبني الناس وواستني بمالها اذ حرص الناس وكانت وكانت وكان لي منها ولد..
    ولقد روى الامام مسلم في صحيحه ان حذيفة بن اليمان (رضي الله عنه) كان في مكة عقب هجرة النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة ثم اراد حذيفة أن يهاجر مع أبيه إلى المدينة فقبض عليهما المشركون وقالوا لهما: انكما تريدان محمداً فقالا: ما نريد الا المدينة. ثم أخذ المشركون عليهما العهود والمواثيق حتى لا يقاتلا مع النبي.. وأعطى حذيفة ووالده على ذلك عهد الله وميثاقه ثم هاجرا.. وجاءت غزوة بدر فأرادا أن يشاركا فيها.. وأخبرا النبي بما أعطياه للمشركين من عهد وميثاق.. فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) لهما (انصرفا، نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم)..

    لذلك فان احترام الكلمة والوعد مهما صار من صفة المؤمنين
    لأن المنافق ليس له كلمة او وعد يحترمه ومن لا يحترم
    وعده وكلمته فان هو لا يستحق الاحترام ويعتبر انسان
    غير صادق لا مع نفسه ولا مع الاخرين
    ومااجمل ان يكون الانسان صادق وغير كاذب
    في كل وعوده وكلماته ولا يتراجع عنه وقد خرجت منه
    وهي من قوة اسلامه وايمانه


    منقوووووووووول
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏{ استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا رسول الله إنا ‏ ‏نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن ‏ ‏الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما ‏ ‏حوى ‏ ‏ولتذكر الموت ‏ ‏والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}

    ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

    [SIZE=7[/SIZE]

المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

يعمل...
X