هل نستطيع أن نحب بعضنا على علاتنا؟

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل نستطيع أن نحب بعضنا على علاتنا؟

    هل نستطيع أن نحب بعضنا على علاتنا؟

    إبان الحرب الأمريكية في فيتنام، رنَّ جرس الهاتف في منزلٍ من منازل أحياء كاليفورنيا الهادئة، كان المنزل لزوجين عجوزين، لهما ابن واحد مجند في الجيش الأمريكي، كان القلق يغمرهما على ابنهما الوحيد، يصليان لأجله باستمرار، وما إن رنَّ جرس الهاتف حتى تسابق الزوجان لتلقِّ المكالمة في شوق وقلق.

    الأب: هالو... من المتحدث؟

    الطرف الثاني: أبي، إنه أنا كلارك، كيف حالك يا والدي العزيز؟

    الأب: كيف حالك يا بني، متى ستعود؟

    الأم: هل أنت بخير؟

    كلارك: نعم أنا بخير، وقد عدت منذ يومين فقط.

    الأب: حقا، ومتى ستعود للبيت؟ أنا وأمك نشتاق إليك كثيراً.

    كلارك: لا أستطيع الآن يا أبي، فإن معي صديق فقد ذراعيه وقدمه اليمنى في الحرب وبالكاد يتحرك ويتكلم، هل أستطيع أن أحضره معي يا أبي؟

    الأب: تحضره معك!؟

    كلارك: نعم، أنا لا أستطيع أن أتركه، وهو يخشى أن يرجع لأهله بهذه الصورة، ولا يقدر على مواجهتهم، إنه يتساءل: هل يا ترى سيقبلونه على هذا الحال أم سيكون عبءً وعالة عليهم؟

    الأب: يا بني، مالك وماله اتركه لحاله، دع الأمر للمستشفى ليتولاه، ولكن أن تحضره معك، فهذا مستحيل، من سيخدمه? أنت تقول إنه فقد ذراعيه وقدمه اليمنى، سيكون عاله علينا، من سيستطيع أن يعيش معه? كلارك... هل مازلت تسمعني يا بني? لماذا لا ترد؟

    كلارك: أنا أسمعك يا أبي هل هذا هو قرارك الأخير؟

    الأب: نعم يا بني، اتصل بأحد من عائلته ليأتي ويتسلمه ودع الأمر لهم.

    كلارك: ولكن هل تظن يا أبي أن أحداً من عائلته سيقبله عنده هكذا؟

    الأب: لا أظن يا ولدي، لا أحد يقدر أن يتحمل مثل هذا العبء!

    كلارك: لا بد أن أذهب الآن وداعا.

    وبعد يومين من المحادثة، انتشلت القوات البحرية جثة المجند كلارك من مياه خليج كاليفورنيا بعد أن استطاع الهرب من مستشفى القوات الأمريكية وانتحر من فوق إحدى الجسور!، دعي الأب لاستلام جثة ولده... وكم كانت دهشته عندما وجد جثة الابن بلا ذراعين ولا قدم يمنى، فأخبره الطبيب أنه فقد ذراعيه وقدمه في الحرب! عندها فقط فهم! لم يكن صديق ابنه هذا سوى الابن ذاته (كلارك) الذي أراد أن يعرف موقف الأبوين من إعاقته قبل أن يسافر إليهم ويريهم نفسه.

    إن الأب في هذه القصة يشبه الكثيرين منا، ربما من السهل علينا أن نحب مجموعة من حولنا دون غيرهم لأنهم ظرفاء أو لأن شكلهم جميل، ولكننا لا نستطيع أن نحب أبدا "غير الكاملين" سواء أكان عدم الكمال في الشكل أو في الطبع أو في التصرفات.

    ليتنا نقبل كـلّ من حولنا على ما ينقصُه
    متذكرين دائما إننا نحن أيضا لنا نقصنا
    وإنه لا أحد كامل مهما بدا لنا عكس ذلك




  • #2
    يعطيك العافيه .

    تعليق


    • #3
      لاحول ولا قوة الا بالله مؤثرة جدا لكن هي الخقيقة اننا لا نحب الا الكمال والكمال لله وحده مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

      تعليق


      • #4
        والله العظيم مين كنت نقرى القصة في الاول فاش كان يهضر مع باه عرفت انه تيهضر على راسو باش يشوف واش واليديه غادي يقبلوه

        لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم


        تعليق


        • #5
          قصة جد مؤثرة وتحمل الف معنى يجب ان نحب الاخرين من قلوبنا وبصدق مهما كان شكلهم او وضعيتهم المهم هو الحب الصادق الخالي من المصالح او اشياء اخرى جعلنا الله من من نحب ونحب في سبيله شكرا على القصة الطيبة والحزينة في نفس الوقت
          اشهد الا اله الا الله ا وان محمدا رسول الله

          تعليق

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

          شاركي الموضوع

          تقليص

          يعمل...
          X