إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كـــــيف تكـــــون سعيـــــــدا ؟

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كـــــيف تكـــــون سعيـــــــدا ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كيف تكون سعيدا؟

    الحمد لله الذي له الحمد كله ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
    فإن راحة القلب وطمأنينته وسروره وزوال همومه وغمومه هو المطلب لكل أحد ، وبه تحصل الحياة الطيبة ، ويتم السرور والإبتهاج ولذلك أسباب ......فمنهم من أصاب كثيرا منها فعاش عيشة هنية وحيي حياة طيبة ، ومنهم من أخفق فيها كلها فعاش عيشة الشقاء ، وحيي حياة التعساء .ومنهم من هو بين وبين ، بحسب ما وُفق له ، والله الموفق المستعان به على كل خير ، وعلى دفع كل شر.
    من هذه الأسباب :
    الإيمان والعمل الصالح
    وأعظم الأسباب لذلك وأصلها وأساسها هو الإيمان والعمل الصالح،قال تعالى : {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهومؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} النحل : 97
    فأخبر تعالى ووعد من جمع بين الإيمان والعمل الصالح، بالحياة الطيبة في هذه الدار وفي دار القرار.
    يتلقون المحاب والمسار بقبول لها،شكر عليها ، واستعمال لها فيما ينفع فإذا استعملوها على هذا الوجه أحدث لهم من الإبتهاج بها، والطمع في بقاءها وبركتها، ورجاء ثواب الشاكرين،أمورا عظيمة تفوق بخيراتها وبركاتها هذه المسارات التي هذه ثمراتها.
    الإكثار من ذكر الله
    ومن أكبر الأسباب لانشراح الصدر وطمأنينته (الإكثار من ذكر الله) فإن لذلك تأثيرا عجيبا في انشراح الصدر وطمأنينته وزوال همه وغمه ، قال تعالى : {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}الرعد: 28
    فلذكر الله أثر عظيم في حصول هذا المطلوب لخاصيته ، ولما يرجوه العبد من ثوابه وأجره
    نسيان ما مضى من المكاره
    ومن الأسباب الموجبة للسرور وزوال الهم والغم السعي في إزالة الأسباب الجالبة للهموم وفي تحصيل الأسباب الجالبة للسرور وذلك بنسيان ما مضى عليه من المكاره التي لا يمكنه ردها ، ومعرفته عن اشتغال فكره فيها من باب العبث والمحال ، وأن ذلك حمق وجنون ، فيجاهد قلبه عن التفكر فيها وكذلك يجاهد قلبه عن قلقه لما يستقبله ، مما يتوهمه من فقر أو خوف أو غيرهما من المكاره التي يتخيلها في مستقبل حياته .فيعلم أن الأمور المستقبلة مجهول ما يقع فيها من خير وشر وآمال وآلام ، وأنها بيد العزيز الحكيم ، ليس بيد العباد منها شيء إلا السعي في تحصيل خيراتها ، ودفع مضراتها ويعلم العبد أنه إذا صرف فكره عن قلقه من أجل المستقبل أمره واتكل على ربه في إصلاحه ، واطمأن إليه في ذلك ، إذا فعل ذلك اطمأن قلبه وصلحت أحواله ، وزال عنه همه وقلقه
    دعاء مهم
    ومن أنفع ما يكون في ملاحظة مستقبل الأمور إستعمال هذا الدعاء الذي كان النبي يدعو به : ((اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي ، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي ، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير ، والموت راحة لي من كل شر)) .رواه مسلم
    وكذلك قوله : (( الهم رحمتك أرجو فلاتكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله ، لا إله إلا أنت)).رواه أبو داود بإسناد صحيح.
    فإذا لهج العبد بهذا الدعاء الذي فيه صلاح مستقبله الديني والدنيوي بقلب حاضر ، ونية صادقة ، مع إجتهاده فيما يحقق ذلك ، حقق الله له ما دعاه ورجاه وعمل له ، وانقلب همه فرحا وسرورا .
    اعتمد..وتوكل على الله
    ومتى اعتمد القلب على الله، وتوكل عليه ، ولم يستسلم للأوهام ولا ملكته الخيالات السيئة ، ووثب بالله وطمع في فضله ، اندفعت عنه بذلك الهموم والغموم ، وزالت عنه كثير من الأسقام البدنية والقلبية ، وحصل من القلب القوة والإنشراح والسرور ما لا يمكن التعبير عنه ، فكم ملئت المستشفيات من مرضى الأوهام والخيالات الفاسدة وكم أثرت هذه الأمور على الكثيرين من الأقوياء فضلا على الضعفاء ، وكم أدت إلى الحمق والجنون والمعافى من عافاه الله ووفقه لجهاد نفسه لتحصيل الأسباب النافعة المقوية للقلب ، الدافعة لقلقه ، قال تعالى : {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} الطلاق 3
    أي كافيه جميع ما يهمه من أمر دينه ودنياه
    كيف تتعامل مع الآخرين
    وفي قول النبي (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر ) رواه مسلم فائدتان عظيمتان :
    إحداهما : الإرشاد إلى معاملة الزوجة والقريب والصاحب والمعامل ، وكل من بينك وبينه علاقة واتصال ، وأنه ينبغي أن توطن نفسك على أنه لابدا أن يكون فيه عيب أو نقص أو أمر تكرهه، فإذا وجدت ذلك ، فقارن بين هذا وبين ما يجب عليك أو ينبغي لك من قوة الإتصال والإبقاء على المحبة بتذكر ما فيه من المحاسن والمقاصد الخاصة والعامة ، وبهذا الإغضاء عن المساوىء وملاحظة المحاسن ، تدوم الصحبة والإتصال وتتم الراحة تحصل لك.
    الفائدة الثانية : وهي زوال الهم والقلق ، وبقاء الصفاء ، والمداومة على القيام بالحقوق الواجبة والمستحبة وحصول الراحة بين الطرفين ، ومن لم يسترشد بهذا الذي ذكره النبي بل عكس القضية فلاحظ المساوىء وعمي عن المحاسن ، فلابدا أن يقلق ولا بدا أن يتكدر ما بينه وبين من يتصل به من المحبة ، ويتقطع كثير من الحقوق التي على كل منهما المحافظة عليه.

    من كتاب الوسائل المفيدة للحياة السعيدة
    للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي

  • #2


    كريدي البنك شنو غير فحياتك ؟

    تعليق


    • #3
      وفيك بارك الله

      تعليق


      • #4
        بارك الله فيك
        sigpic

        تعليق


        • #5
          الله يجازيك كل خير اختي على الموضوع الجميل


          تعليق

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

          يعمل...
          X