لا ! كلمة بسيطة تغير حياتك

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لا ! كلمة بسيطة تغير حياتك

    نعم .. لقد ارتكبنا ذلك الخطأ كثيراً ، كنا مترددين ومهزوزين عندما تطلب الأمر اتخاذ قرار . قلنا ، " نعم " بينما أردنا أن نقول ، " لا " فوجدنا أنفسنا بلا وقت وبلا طاقة وبلا خطة أو نظام يساعدنا على مواصلة العمل ويحفزنا على الإنجاز ، لقد حان الوقت لننبذ ترددنا ونبدأ في اتخاذ قرارات واضحة وصريحة ، لماذا ؟ لأنه غير مجد وغير محمود وغير منطقي وغير أخلاقي وغير مأمون أن يعيش الإنسان متردداً ، أحد الأسباب التي تجعلك تسلك سلوكاً متردداً هو انك لا تستطيع استخدام كلمة " لا " في تعاملاتك اليومية الجادة وبشكل فعال ، وإلى أن تسترد القوة التي تمنحك إياها كلمة" لا" وتوظفها في محادثاتك اليومية ، ستبقى غائباً وتائهاً في مستنقعات التردد . وسيعتبرك الآخرون شخصاً منقاداً ، أو عديم الرأي .

    وبكلمة أخرى ، فإننا عندما نعجز عن أن نقول لا ، نصبح موافقين دون أن نتفق ، ومنافقين دون أن نقصد ، أي نصبح " نعميين " من أصحاب : " دائماً نعم " .


    قوة "" لا ""



    لقد حان الوقت لنتوقف عن ترددنا ونكون حاسمين لتنفيذ من قوة " لا " لقد تعودنا على أن نجيب بـ " نعم " أمام أي شخص وتجاه أي شيء ، فانتهى بنا الأمر إلى فقدان أنفسنا ووقتنا وفي بعض الحالات نتائجنا ومستقبلنا ، نحن نمثل العدو الأول لأنفسنا عندما نجيب بـ " نعم " على كل طلب أو اقتراح ، ونقع ضحية قراراتنا النمطية عندما نجيب بنعم ، فعندما نفشل في أن نقول للآخرين " لا " فإننا نقع تحت التأثير السلبي للموافقة الدائمة ، وندعو الآخرين لاتخاذ قرارات والقيام بأعمال والتصريح بأقول لا توافق رغباتنا .

    استخدم قوة نموذج " لا " لتحويل الـ " لا " الداخلية غير المنطوقة إلى " لا " خارجية منطوقة ومسموعة وصريحة ، وشديدة اللهجة فكثيراً ما نفكر ونحاول ونتمنى لو أننا نستطيع أن قول " لا " بملء أفواهنا لكننا لا نلبث أن نتراجع عن " لا " ونقول " نعم " لنعيش بعد ذلك صراعاً عنيفاً في داخلنا ومع وضد أنفسنا ، إن مفتاح النجاح هو أن نقول " لا " بثبات وبأسلوب يمكن أن يسمع ويؤخذ مأخذ الجد ، ويتكون نموذج " لا " من العناصر التالية :

    الهــــدف ..

    إنه الهدف من الطلب الذي نتلقاه والذي علينا أن نستجيب له بـ " لا " أو " نعم " ، هذا الطلب هام للغاية وهو المفتاح أو البوابة ، الطلب هو كللا ما تحتاج أن تعرفه لتحدد بعد ذلك لماذا تم عرضه ، ومدى اتفاقه مع الأهداف الرئيسية التي وضعتها لتحققها ، يشكل الفهم الجيد لغرض أو أغراض الطلب بداية جيدة ومثالية للتعامل مع عملية الاتصال ، ويمكنك هنا أن تنظر في ما يلي :

    · هل الطلب آمن أم خطير ؟

    · هل يتفق مع أهداف المنظمة ؟

    · هل يتفق مع أهداف الشخصية أو العائلية ؟

    · ما مدى تأثير هذا الطلب على سعادتك الشخصية سواء بالسلب أو الإيجاب ؟

    ففي كل الأحوال يجب أن يكون هدفك وهدف اتصالاتك وتعاملاتك هو المحافظة على أهدافك وسعادتك ورضاك والدفاع عن مصالحك وقراراتك وأهدافك .

    الاختيــارات ..

    بعدما تدرك طبيعة أو هدف الطلب ، يأتي دور الاختيارات المتاحة أمامك ، الاختيارات هي القائمة التي تختار منها طريقة تحقيقك لأهدافك وأغراضك ، الاختيارات هي الجانب العملي للهدف ، فأنت تختار ما يناسب الهدف من طرق وأساليب يمكن أن تساهم في تحقيقه ، مثال هذه الاختيارات هو أن تنظر في قرار ما إذا كنت ستعين موظفاً للقيام بالعمل ، أم ستقوم به بنفسك للتوفير أو الإتقان أو لعدم توفر الموظف البديل .

    متـــى ؟

    تحدد كلمة متى التوقيت والإطار الزمني الذي يحتاجه الهدف كي يصل إلى منتهاه أو يتم تحقيقه ، وتحدد " متى" أيضاً الموعد الأخير الذي يتم فيه تسليم العمل المطلوب كاملاً ، لكي تحدد متى يتم تحقيق العمل المطلوب ، أطلب تاريخاً ووقتاً محددين ، ليتم تسليم العمل أو المهمة أو المشروع كاملاً خلالهما ،استفسر أيضاً عما إذا كان ذلك الوقت محدداً وثابتاً أم يمكن تجاوزه ببضعة أيام أخرى تقديماً أو تأخيراً ، اكتشف ما إذا كان ذلك الإطار الزمني يناسب أولوياتك التي وضعتها لنفسك أم لا .

    الروابط العاطفية ..

    رفض الطلب أو الرد بـ " لا " ليس مجرد عملية عقلية أو عملية بحتة ، بل هو عملية عاطفية أيضاً ، لأن مشاعرك تنمو وتنضج من خبرة لأخرى فتشعر بارتياح تجاه موضوع معين ، بينما تشعر بنفور شديد غير مفسر تجاه موضوع آخر . وتنمو تلك الأحاسيس من خبرة لأخرى ومن تجربة لأخرى لأن مشاعرك توجهك دون أن تطلب منها ذلك .

    الحقوق والواجبات ..

    الحقوق هي تلك الأشياء والمكتسبات الفعلية التي تطلبها وتحصل عليها بغض النظر عن ما إذا رفضت أو وافقت على الطلب ، فالحقوق تؤكد لك ما إذا كان الطلب عقلانياً و قانونياً أم لا ، أما الواجبات فهي الأعمال والأفعال والالتزامات التي تتولى مسئوليتها بنفلسك ، وهي أشياء يجب أن تتعلمها جيداً ، فهي المهام القانونية والأخلاقية والعقلية التي يتوقع منك الناس أن تلتزم بها في حياتك .

    دافع عن أصولك ومكتسباتك ..

    تحمل قدرتك على الرفض خطراً داهماً على جميع أوجه الأمان لديك ، فالرفض مهم بالنسبة لسلامتك الجسدية والصحية ، وهو مهم أيضاً للدفاع عن أصولك الشخصية التي تكمن في المساحة الفكرية والعقلية والروحية والعاطفية لديك ، فقول كلمة " لا " يحميك ويحقق لك السلامة ، وليس من الضروري أن تحقق لك كلمة " لا " السعادة لكن عدم قولها سيجلب لك القلق والتدم وربما التعاسة .

    سياسات الرفض ..

    تتيح لك سياسات الرفض أن تتخذ قرارك لمرة واحدة فقط في كل نوع من المواقف ، حيث يتم الرجوع لسياساتك السابقة والتي كونتها في كل موقف مشابه ، تتيح لك سياسات الرفض أيضاً اتخاذ القرارات المعقدة بشرعة ، ثم الانتقال إلى القرارات الأكثر تعقيداً التي تواجهها خلال كل يوم من أيام عملك .

    وباختصار فإنه من الأفضل أن تقول " لا " من أن تقول " نعم " وتعني بها " لا " إذ يصبح الرفض ذا معنى عندما يبنى على أساس القيم والمعتقدات ، ومن الأشياء المهمة في عملية الرفض أو الموافقة الصدق مع النفس في تحديد تلك المعتقدات والقيم حيث إن الرفض والموافقة سيسريان على الجميع ولن يتأثرا بكون صاحب الطلب زوجاً أو طفلاً أو زميلاً أو صديقاً أو حتى مديراً ، باختصار فإن قوة نموذج " لا " ترتبط بالأخلاق ارتباطاً وثيقاً ، حيث أن الأخلاق جزء من الحقوق والواجبات ، ولذلك يجب أن تعرف حقوقك جيداً ، وتعرف سياسات الشركة التي تعمل فيها ، أو سياسة العائلة التي تنتمي لها ، وكن حاسماً ، وتقدم بلا تردد .

    تحويل " لا " الصامتة إلى " لا " صارخة ..

    يُجمع معظم الناس على أنهم ينطقون " لا " في أنفسهم ودواخلهم وبشكل حاسم جداً وفي كل لحظة ، مثل " لا " ... لن أتقبل إيذاءك ليّ أو " لا " ... لن أتحمل ذلك بعد الآن أو " لا لن تسير الأمور بتلك الطريقة " . لكن المشكلة أنك عندما تردد هذه الـ " لا " بشكل حاسم جداً في أعمالك ، لا تستطيع ترجمتها إلى " لا " منطوقة وحاسمة وعالية النبرة ومسموعة للجميع .

    فلمـــاذا ؟ ..

    لأنك لا تجيد توصيل الداخلي ( حاجتك للرفض ) بالخارجي ( الرفض الفعلي ) للعديد من الأسباب . أنت ترفض داخلياً وتقبل خارجياً ومظهرياً لأنك لا تريد أن تظهر سيّىء أو لأنك تريد أن تحوز على إعجاب شخص ما . ويواجه الأطفال هذه المشكلة عندما يضطرون إلى الموافقة على أشياء يرفضونها بهدف الحصول على صداقات الآخرين . وهناك بعض الأشخاص ممن يقولون " نعم " عندما يكونون مرهقين وغير قادرين على الرفض لأنهم سيضطرون إلى تفسير أسباب رفضهم وتعليل أسباب " لاءاتهم " فيحجمون عن الرفض وينصاعون للضغوط ويتنازلون عن مباديء وأفكار تعتمل داخلهم .


    كيف ستقول "" لا "" ؟ ..

    " لا " هي الكلمة السحرية التي تحميك ، وتقف ضد الظلم ، وتعبر عن الحرية ، هناك من يستخدمون " لا " للتعبير عن الرفض القاطع دون تردد ، فهم يعرفون عواقب النطق بـ " لا " ويعرفون جيداً أن " لا " هي أفضل شيء يمكنهم قوله في الوقت الحالي .

    تخيل نفسك تقول " لا " ... إذا وجدت انك غير قادر حتى على تخيل نفسك في ذلك الموقع ، إذن فقدرتك على الرفض تنحدر تقريباً إلى الصفر ، حاول رسم صورة عقلية لذلك الموقف وذلك الشخص الذي ستقول له " لا " اتبع إجابات تلك الأسئلة ، وستجد نفسك قادراً على قول " لا " وأنت تعني بها الرفض القاطع .

    1. ما الذي يدفعك لأن تقول " لا " ؟

    2. ما الذي ترمي إليه ولماذا تريد أن تقول " لا " ؟

    3. ما هي عواقب الرفض ؟ وكيف تستطيع التغلب عليها ؟

    4. هل ستجلس أم ستقف عندما تبدأ عملية الرفض ؟

    5. ماذا سيحمل وجهك من تعبيرات وملامح ؟

    6. ما هي نبرة الصوت المثلي التي ستستخدمها ؟

    7. كيف ستتعامل مع رد الفعل الطالب عندما ترفض طلبه بشكل قاطع ؟

    8. أنظر إلى هدفك من ذلك الرفض واسع إلى تحقيقه .

    9. استمع إلى نفسك وأنت تقول " لا " وضع نفسك موضع الطالب .

    صياغة وصناعة ""اللا "" التي تعني ؛ "" لا ""

    أنت تريد جملة لبقة تعبر بها عن رفضك القاطع وليس المتردد . فلتكن " لا " هي الكلمة الأولى في جملة الرفض ، وأتبعها بجملة تعززها وتقويها ، ثم اتبعها بجملة تبقيها ولا تخفف من أثرها .

    بعد تكوين الجمل المثالية للتعبير عن الرفض ، أبدأ في تحويل كل إجاباتك لتصبح بنفس قوة نموذج " لا " الذي أوضحنا أنه يتكون من :

    · الهدف أو الغاية : هل تبدأ جملة الرفض بكلمة " لا " ؟

    · الاختيارات : هل تعلم أن هناك اختيارات لـ " لا " تساعدك على تحقيق الهدف من وراء الرفض ؟

    · متى : هل تعبر جملة الرفض عن الرفض المؤقت أم الدائم ؟

    · العواطف : هل تقبلت ما نويت أن تقوله أم لا ؟

    · الحقوق : هل وضعت في اعتبارك حقوقك وواجباتك الداخلية ، والعواقب التي تتبع الرفض ؟


    كيف يقول الناس "" لا ""

    نمطك في قول "" لا ""

    أنت تقول لا طبقاً لما تمليه عليك شخصيتك وخبراتك ، وتقديرك للموقف ، وفهمك للعواقب ، تساعدك قوة نموذج " لا " على تحديد الموقف بدقة . وتحديد العواقب السلبية أو المحايدة أو الايجابية للرفض ، وتساعدك في ذلك بالطبع خبراتك السابقة والحالية .

    شخصيات الرفض محدودة ، وسنعرض فيما يلي حصراً لأنواع شخصيات الرفض ووصفاً مختصراً لها مع أمثلة من طرق الرفض التي يستخدمونها ومدى شيوعها .

    · المباشر : يبدأ جملة الرفض بـ " لا " ولا يضيف شيئاً بعدها ، ولا يضع أعذاراً لذلك الرفض مما لا يعطي أية مساحة للتفاهم أو التفاوض ، ويعتبر الشخص المباشر من أكثر مستخدمي " لا " ثبوتاً ورسوخاً وثقة ، فهو لا يضيع وقته في تقديم الأعذار وتبرير القرار ، بل يرفض بشكل مباشر ، ويتضمن حضوره أيضاً نبرة صوته والاتصال العيني المباشر .

    · غير مباشر : يقرر ويقرر أن يقول " لا " ويعبر عن رفضه الشديد ، ولكن قد ينتهي به الأمر إلى الظهور بمظهر المتردد فتجده مثلا ، يقول " لا " أعتقد أني سوف أستطيع وربما يفعل الأسوأ فيقول : " حسناً " ويبدي موافقته المترددة ، ثم لا يلتزم بها لأنه لم يقصدها أبدً . وبالنسبة للحضور فالشخص غير المباشر نوعاً غير مريح ، وهو لا يلتزم بالموضوع ذاته ويتحدث كثيراً في المواضيع الخارجية ، كي يخفي تردده ، ويظهر غير المباشر بمظهر المتردد لأنه لا

    · يستطيع إخفاء نبرة صوته الضعيفة ، ودرجة الصوت غير الحاسمة أو حتى تفادي نظرات الآخرين .

    · المهذب : يستخدم أفضل المصطلحات للتعبير عن رفضه ، فهي الأكثر تهذيباً ، والأكثر حسماً في الوقت ذاته ، كما يهتم بما هو مطلوب منه ، ويهتم بصاحب الطلب ذاته ، ويستخدم عبارات رفض بسيطة في الوقت ذاته مثل ، " لا ... أشكرك " وبالنسبة للحضور ، يعتبر الشخصي المهذب من أكثر الشخصيات احتراماً وثقة وعطفاً وهو كثيراً ما يستخدم نبرة صوت دافئة .

    · المفصل أو التفصيلي : هذا الشخص يعرف سبب الرفض جيداً ، فيبدأ في ذكره وتعزيز إجابته به ، فتجده على سبيل المثال يقول ، " لا .. لن اشترك في مشروعات إضافية لأني أملك من المشاريع مالا يتحمله وقتي " ، بالنسبة للحضور فإن من يهتم بالتفاصيل يعتبر محايداً وعقلانياً . ولديه القدرة على تعزيز قراراته بتبريرات مقنعة بشكل كاف . وعادة ما يستخدم المفصل نبرة صوت هادئة ولكنها مليئة بالحيوية .

    · الملهم : يرفض دون أن يتسبب في جرح أو إغضاب أحد ، فتجده على سبيل المثال يقول " أشكرك في التفكير بي للقيام بتلك المهمة ولكني غير متحمس تماماً لذلك العرض ، ولذلك فلن أشارك فيه للأسف ، بالنسبة للحضور ، فالملهم يعتبر من الشخصيات المريحة والهادئة والواثقة والمراعية للآخرين في ذات الوقت ودائماً يستخدم الشخص الملهم نبرة صوت هادئة وواثقة .

    · الجشع : يجد راحته وضالته في الرفض فهو يشعر بسيطرته على الآخرين ومن تعبيراته المفضلة : " لا بالطبع .. كيف تفكر بهذه الطريقة ؟ أم أمر غير مقبول " أو " أنت تعرف جيداً استحالة هذا الأمر وبهذه الطريقة أو " لا ... لست مستعداً للمساعدة في ذلك ... اعمل وحدك . بالنسبة للحضور ، يعتبر الجشع من الشخصيات البغيضة ، ولكنه واثق وثابت لما يتميز به من صرامة ، وهو يتميز أيضاً بمكانته وتحمه بمجريات الأمور ، وهو يميل للأنانية في بعض الأوقات ، وعادة ما يستخدم الجشع نبرات صوت المختلفة ، وغالباً ما تكون درجة صوته عالية ومتزمتة .

    وبالعودة إلى المستويات الرئيسية الثلاثة ودرجات فإننا نصنفهم إلى سادة الرفض ، والمترددين والأشخاص " النعميون " الذين يقولون " نعم " دائماً .
    وبعدما عرفت العديد من وسائل الرفض ، وأنواع
    ونبرات الرفض المختلفة سيكون من السهل عليك تطبيق اللغة المستخدمة هذا والتعامل بها ، ويمكننا تحديد شخصيات الرفض في ثلاثة فقط :

    · المباشر والمفصل والمهذب وهم سادة الرفض .

    · الجشع ويعتبر من سادة الرفض لكنه يستخدمه بشكل سيء وسلبي ومليء بالكبر والتحدي .

    · غير المباشر ويعتبر من الشخصيات المترددة التي تصل إلى حد " النعمية" وتتمنى لو تقول لا ولا تستطيع أو نادراً ما تستطيع .

    وفر وقتاً ومساحة لاتخاذ القرار ..

    يمكن لعملية اتخاذ قرار الرفض أن تكون مضيعة للوقت ، وفر مساحة جيدة وصحية لاتخاذ قرارات سليمة هذه المساحة تكون آمنة من الجانب العقلي ، والروحي والعاطفي والفسيولوجي وتكون موحية لعملية اتخاذ القرار ذاتها ، سادة الرفض يعيشون دائماً في تلك الحالة ، توفير مساحة صحية وآمنة لاتخاذ القرارات ليس كافياً فلا بد من توفير وقت كاف لعملية اتخاذ القرار فكم من الوقت يكفيك لاتخاذ قرار ما ؟ . عادة ما تتوقف إجابة هذا السؤال على القرار ذاته عندما تواجه الخطر ، يتراوح وقت اتخاذ القرار ما بين ثانية ودقيقة مثلاُ وعندما لا تواجه أخطاراً معينة ، بتراوح وقت اتخاذ القرار من دقيقة أو دقيقتين إلى يوم أو يومين أما عندما يواجهك قرار من شأنه تغيير – وليس تهديد – حياتك فلربما تحتاج إلى يوم أو شهر أو عام لاتخاذه .

    عندما تؤدي "" لا "" إلى "" لا "" ولا تحقق أية نتيجة ...

    من الممكن ألا يستجيب المستمع إليك ، وحتى إذا استخدمت قوة نموذج " لا " واتبعت سياسة " لا " يحدث ذلك عندما يكون ردك على الطالب مخالفاً لتوقعاته وأمانيه وعندما يكون هو أيضاً قادراً على قول " لا " وهناك عدة حالات لا يصلح فيها الرفض :

    1. عندما لا يريد أحد الاستماع إليك .

    2. عندما يكون الرفض مع من لا يثقون بك .

    3. عندما تشعر بالضعف أو تكون في حالة من القوة الزائفة .

    وهناك مواقف أخرى كثيرة لا يعمل الرفض فيها ، مثل المواقف التي قلت فيها " لا " ثم قلت " نعم " عندما يحدث ذلك بشكل منتظم ، يتوقف الآخرون عن الاكتفاء بكلمة " لا " التي أصدرتها ويشرعون في مفاوضتك لأنك تظهر بمظهر المتردد .

    توقف عن استخدام ..

    " ربما " " أو " " من المحتمل "

    تشكل " الربماوات " أو " المحتملات " خطراً بالغاً لأنها تدفع المستمع إلى القفز إلى استنتاجات سريعة ليست بالضرورة متوافقة مع رغباتك وتطلعاتك في عملية اتخاذ القرار ، تتسبب " الربماوات " أيضاً في التضليل ويكون استخدامها أحياناً غير أخلاقي عندما تقول " ربما " وأنت تعني " لا " فتضلل صاحب الطلب والمستمع الذي لا يعرف هل تعني " لا " أم " نعم " وكما يعيش سادة الرفض دائماً في مساحة آمنة تكفل أنهم اتخاذ القرارات السليمة بعيش المترددون دائماً في مساحة من " الربماوات " التي لا تكفل لهم سوى القلق والخوف من الحسم وعدم القدرة على الجزم .

    المترددون ...

    من المعروف أن من يتردد هو في الأساس شخص ضعيف ، ومن المؤكد أننا نعرف العديد من المترددين وغير الحاسمين والذين ربما نكون نحن منهم ، ويعتبر أي شخص لا يستطيع اتخاذ قراراته أو يردد على الدوام عبارات مثل " ربما ... سوف نرى " متردداً من الدرجة الأولى ، كما يعتبر الشخص المتأرجح نفسياً وذهنياً ولا يستطيع القيام بخطوات ايجابية متردداً من ذات النوع ، ومن السلوكيات الأخرى التي تدل على التردد ، الاضطراب والارتباك عند الوقوع تحت ضغط الاختيار ، أو تحاشي الالتزام بقرارات معينة .

    أنواع المترددين ..

    هناك ثلاثة أنواع من المترددين ربما أنك تعاملت معهم من قبل أو مع بعض أنماطهم ، وهذه بعضها :

    1. المتردد الهش : هو من لا يستطيع اتخاذ قرار .

    2. المتردد : هو غير واضح وغير مباشر في رفضه حتى إن الآخرين قد يسمعونه يقول " ربما " أو من يقوم بتجميع المعلومات ويستطيع اتخاذ قرار ولكنه لسبب أو لآخر يؤجل اتخاذ القرار إلى أن يتخذه شخص آخر ، فعلى سبيل المثال ، أنت تستطيع اتخاذ القرار بمفردك ، ولكنك تفضل – لسبب أو لآخر – أن تقول ، " سوف أراجع ذلك الأمر مع مديري " .

    3. المتردد الذكي : هو من يرجيء اتخاذ القرارات إلى أن تتوفر لديه جميع المعلومات المطلوبة ، فيقوم باتخاذ القرار السليم وعادة ما يثمر التردد السليم عن قرار سليم في زمن ليس بالطويل ، أما إذا استهلك ذلك الأسلوب زمناً أكثر مما هو معقول أو مطلوب فإنه يتحول إلى تردد هش .

    إذا كنت تريد الحسم وقيادة الآخرين ، عليك أولآ أن تمتلك من الحسم والجزم والقيادة ما يكفيك للحسم في حياتك ، " يعرف التردد بشكل غير مباشر بأنه " عدم القدرة على اتخاذ قرارات حاسمة في اللحظات التي تتطلب ذلك ، يمكن تعريف التردد أيضاً على أنه " تأجيل اتخاذ القرارات إلى أجل غير مسمى " يمكن أيضاً معرفة التردد من أفعاله ، حيث إنه يفضل ألا يفعل شيئاً ثم يشرع في التعديل على الآخرين ممن يقومون بعمله وبشكل نهائي يمكنك تعريف التردد على أنه " شخص لا يفعل شيئاً ويترك الفعل للآخرين أو للزمن أو للوهم وهو يعتقد أن الوهم هو الأمل .

    قل "" لا "" بأعلى صوت ..

    " نعم " يمكنك التغلب على التردد ، يمكنك اتخاذ قرارات أفضل معتمداً على سلسلة من الأسئلة التي ستقودك إلى " لا " واضحة أو " نعم " واضحة أو التزام واضح بما يجب أن يحدث إلى أن تتخذ قراراً ، استخدم قوة نموذج " لا " لتتغلب على التردد وتتعلم الحسم ، اسأل نفسك واسأل الآخرين أسئلة تكفي الجوانب الخمسة من نموذج " لا " لتحديد أفضل القرارات التي يمكن اتخاذها ، إن لم تفعل ذلك ستقع في دائرة التردد مرة أخرى .


    تردد كما شئت ..

    متى يكون التردد صحياً ومهماً ؟ عندما تحتاج معلومات إضافية تساعدك في اتخاذ القرار أو عندما لا يتوقف اتخاذ القرار عليك وحدك ، بل تحتاج إلى سلطة أعلى أو رأي فريق العمل مثلا ، أما إذا كنت وحدك صاحب القرار وهناك من ينتظرون رأيك ، فلا تتردد فتقع في دائرة الجمود وعدم الحسم .

    سادة الرفض هم سادة الموافقة أيضاً ..

    يعرف سادة الرفض متى يقولون " لا " ويعرفون أيضاً متى يقولون " نعم " ، ويعرف سادة الرفض أيضاً لماذا يقولون " لا " ولماذا يقولون " نعم " هم لا يقعون في دائرة التردد ، ولا يقولون " نعم " إلا عندما يعنون " نعم "

    قل "" نعم "" بنبرة عالية وواثقة ...

    أنت تريد جملة لبقة تعبر بها عن موافقتك .. ابدأ في تحويل كل إجاباتك فتكون بنفس قوة نموذج " لا " الذي يتكون من :

    · الهدف : هل تبدأ جملة الموافقة بكلمة " نعم " ؟

    · الاختيارات : هل تعلم أن هناك اختيارات الـ " نعم " تساعدك على تحقيق الهدف من وراء الموافقة ؟

    · متى : هل تعبر جملة الموافقة عن التوقيت السليم للموافقة ؟

    · العواطف : هل تقبلت ما نويت أن تقوله أو لا ؟

    · الحقوق : هل وضعت حقوقك وواجباتك ومواردك الداخلية والعواقب التي تتبع الموافقة في اعتبارك ؟

    أخلاقيات كلمة "" نعم ""

    1. هل ستتابع تحقيق نتائج الموافقة وقول كلمة " نعم " ؟

    2. هل تحققت احتياجات الآخرين بشكل عادل ؟

    3. هل سيتوفر الآمن للجميع وهل سيستفيد الآخرين مثلما تستفيد ؟

    4. هل سيتحقق الهدف في وقته وبالشكل المطلوب ؟

    5. عندما تقول : " نعم " هل تشعر بالرضا عن نفسك وقبولك لموافقتك وهل تتحمل المسئولية الكاملة تجاه قراراتك ؟

    هل كانت إجابات تلك الأسئلة جميعها " نعم " ؟ إذا كانت الإجابة عن ذلك السؤال بالإيجاب ، إذن فثق بقرارك فهو صحيح ، أما إذا ظهرت " لا " في الإجابة عن واحد من تلك الأسئلة ، فراجع قرارك فلربما تكون على خطأ .

    والآن قد تعلمت طرقاً جديدة للسوال ، وللتفكير في القرارات ولمساعدة فرق العمل على التقدم والتطور من خلال الخطوات الإيجابية ، اكتشف هذه الطرق الجديدة التي ستمكنك من :

    1. إعادة كلمة " لا " إلى قاموس حياتك وعلاقاتك دون تفقد صداقاتك وتعكر صفو حياتك وتتخلى عن تطلعاتك .

    2. تفعيل " لا " لتساعدك في طريق حياتك وتساعدك وتحفظ لك مالك ووقتك وأطفالك وصحتك وسعادتك .

    3. إثبات شرعية كلمة " لا " والتخلص من الاتقاد الخاطيء بأن كل " لا " يجب أن تناقش وتجادل حتى تصبح " نعم " .

    4. تذكر عبارات لبقة ومنمقة تمكنك من إتمام عملية الرفض والإصرار عليه عندما تشعر ان الرفض هو الحل الوحيد .

    وبهذا يمكنك اكتشاف كل السبل والوسائل لترويض كلمة بسيطة بإمكانها تغيير مسار حياتك ، إنها كلمة " لا " ، ولكي تصبح " لاءاتك " قوية وفاعلة ومتجة قل لها ، " نعم " .
    لكل الاخوات المسلمات

  • #2
    شكرا حبيبتي على النقل الموفق وفقك الله لما فيه الخير لك وللجميع
    اشهد الا اله الا الله ا وان محمدا رسول الله

    تعليق


    • #3
      هده الكلمة الكل يتخوف منها او بالحرى يتخوف من ردود فعل متلقيها.واحيانا نخاف من ان نجرح بها الطرف الثاني او نخسره.شكرا اختي على هدا الموضوع جميل جدا ولنتعلم كيف نقول لا عندما تكون نعم ضد مصالحنا وضد راحتنا

      تعليق


      • #4
        أختي عندك الحق والمشكلة لما تقولي لا...ماهي وما لونها...علاش وكيفاش واشنو الادلة والبراهين وزيد وزيد...
        جزاك الله
        sigpic

        تعليق


        • #5
          قاليك المثل " الفم الي يقول اه يقول لا " وقاليك قاصح احسن من كداب هادا هو المبدا ديالي
          لكل الاخوات المسلمات

          تعليق

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

          شاركي الموضوع

          تقليص

          يعمل...
          X