ما هي علامات حب الله للعبد ؟

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما هي علامات حب الله للعبد ؟





    ما هي علامات حب الله للعبد ؟




    سؤال:
    ما هي علامات حب الله للعبد ؟ .

    وكيف يكون العبد على يقين تام بأن الله جل وعلا يحبه وعلى رضا تام لهذا العبد ؟.


    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله


    فمحبة الله " هي المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون .. وإليها شخص العاملون .. إلى عَلَمها شمر السابقون
    وعليها تفانى المحبون .. وبِرَوحِ نسيمها تروَّح العابدون .. فهي قوت القلوب وغذاء الأرواح .. وقرة العيون


    وهي الحياة التي من حُرِمها فهو من جملة الأموات .. والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات
    والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه الأسقام .. واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام ..


    وهي روح الإيمان والأعمال .. والمقامات والأحوال .. التي متى خَلَت منها فهي كالجسد الذي لا روح فيه "


    فاللهـــــم اجعلنا من أحبابــــــك


    ومحبة الله لها علامات وأسباب كالمفتاح للباب ، ومن تلك الأسباب :


    اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال تعالى في كتابه الكريم
    { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم } .


    الذل للمؤمنين ، والعزة على الكافرين ، والجهاد في سبيل الله ، وعدم الخوف إلا منه سبحانه .


    وقد ذكر الله تعالى هذه الصفات في آية واحدة ، قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم } .


    ففي هذه الآية ذكر الله تعالى صفات القوم الذين يحبهم ، وكانت أولى هذه الصفات : التواضع وعدم التكبر على المسلمين
    وأنهم أعزة على الكافرين : فلا يذل لهم ولا يخضع ، وأنهم يجاهدون في سبيل الله : جهاد الشيطان ، والكفار
    والمنافقين والفساق ، وجهاد النفس ، وأنهم لا يخافون لومة لائم : فإذا ما قام باتباع أوامر دينه
    فلا يهمه بعدها من يسخر منه أو يلومه .


    القيام بالنوافل : قال الله عز وجل – في الحديث القدسي - :
    " وما زال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه "
    ومن النوافل : نوافل الصلاة والصدقات والعمرة والحج والصيام .
    وقيام الليل


    من أكبر علامة من علامات حب الله للعبد
    أن يوفق لهذا العبد الصلاة في جوف الليل


    وقال النبي في شأن عبد الله بن عمر: { نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل } [متفق عليه].
    قال سالم بن عبد الله بن عمر: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً.
    وقال النبي : { في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها } فقيل: لمن يا رسول الله؟ قال:
    { لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائماً والناس نيام } [رواه الطبراني والحاكم وصححه الألباني].


    وقال تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ
    قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [الزمر:9].
    أي: هل يستوي من هذه صفته مع من نام ليله وضيّع نفسه، غير عالم بوعد ربه ولا بوعيده؟!
    إخواني وأخواتي

    أين رجال الليل؟
    أين ابن أدهم والفضيل
    ذهب الأبطال وبقي كل بطال !!
    نستطيع أن نسهر الليل أمام الشاشات
    والقنوات الهابطة ومع أصدقاء السوووء
    ولا نستطيع أن نركع
    لله ركعة بصدق وإيمان وخشوع وتذلل أمام الخاق
    ونقول ( نحب الله ) فهل هذا حب
    فيا ذات الحاجةها هو الله جلَّ وعلا ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة.. يقترب منا.. ويعرض علينا رحمته واستجابته
    وعطفه ومودته.. وينادينا نداء حنوناً مشفقاً: هل من مكروب فيفرج عنه.. فأين نحن من هذا العرض السخي!
    قم أيها المكروب.. في ثلث الليل الأخير.. وقول: لبيك وسعديك.. أنا يا مولاي المكروب وفرجك دوائي
    وأنا المهموم وكشفك سنائي.. وأنا الفقير وعطاؤك غنائي.. وأنا الموجوع وشفاؤك رجائي..
    قم.. وأحسن الوضوء.. ثم أقيم ركعات خاشعة.. أظهر فيها لله ذلَّكِ واستكانتكِ له
    وأطلعه على نية الخير والرجاء في قلبك.. فلا تدع في سويدائه شوب إصرار
    ولا تبيت فيه سوء نية.. ثم تضرَّع وابتهل إلى ربكِ
    شاكي إليه كربك.. راجي منه الفرج.. وتيقَّن أنكِ موعود بالاستجابة.. فلا تعجل ولا تَدَع الإنابة.. فإنَّ الله قد وعدك إن دعوته أجابك، فقال سبحانه (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ )
    ثم وعدك أنَّه أقرب إليكِ في الثلث الأخير، فتمَّ ذلك وعدان، والله جلَّ وعلا لا يخلف الميعاد.


    ومن علامات حب الله للعبد
    الحبّ ، والتزاور ، والتباذل ، والتناصح في الله .


    وقد جاءت هذه الصفات في حديث واحد عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل قال :
    " حقَّت محبتي للمتحابين فيَّ ، وحقت محبتي للمتزاورين فيَّ ، وحقت محبتي للمتباذلين فيَّ
    وحقت محبتي للمتواصلين فيَّ " . رواه أحمد
    ومعنى " َالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ " أي أَنْ يَكُونَ زِيَارَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ مِنْ أَجْلِهِ وَفِي ذَاتِهِ
    وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِ مِنْ مَحَبَّةٍ لِوَجْهِهِ أَوْ تَعَاوُنٍ عَلَى طَاعَتِهِ .


    وَقَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ " أي يَبْذُلُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي مَرْضَاتِهِ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
    مِمَّا أُمِرُوا بِهِ ." انتهى من المنتقى شرح الموطأ حديث 1779


    الابتلاء ، فالمصائب والبلاء امتحانٌ للعبد ، وهي علامة على حب الله له ؛ إذ هي كالدواء ، فإنَّه وإن كان مُرّاً إلا أنَّـك تقدمه على مرارته لمن تحب - ولله المثل الأعلى - ففي الحديث الصحيح :
    " إنَّ عِظم الجزاء من عظم البلاء ، وإنَّ الله عز وجل إذا أحب قوماً ابتلاهم
    فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط "
    رواه الترمذي ( 2396 ) وابن ماجه ( 4031 ) ، وصححه الشيخ الألباني .


    ونزول البلاء خيرٌ للمؤمن من أن يُدَّخر له العقاب في الآخرة ، كيف لا وفيه تُرفع درجاته وتكفر سيئاته
    قال النبي صلى الله عليه وسلم :
    " إذا أراد الله بعبده الخير عجَّل له العقوبة في الدنيا
    وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبـــه حتى يوافيه به يوم القيامة "
    رواه الترمذي ( 2396 ) ، وصححه الشيخ الألباني .


    وبيَّن أهل العلم أن الذي يُمسَك عنه هو المنافق ، فإن الله يُمسِك عنه في الدنيا ليوافيه بكامل ذنبه يوم القيامة .


    فاللـــهم اجعلنا من أحبابـــــك


    فإذا أحبك الله فلا تسل عن الخير الذي سيصيبك .. والفضل الذي سينالك
    فيكفي أن تعلم بأنك " حبيب الله " .. فمن الثمرات العظيمة لمحبة الله لعبده ما يلي :


    أولاً : حبُّ الناسِ له والقبول في الأرض ، كما في حديث البخاري (3209) :
    " إذا أحبَّ الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلاناً فأحببه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء
    إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض " .


    ثانياً : ما ذكره الله سبحانه في الحديث القدسي من فضائل عظيمة تلحق أحبابه فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ قَالَ : مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ " رواه البخاري 6502


    فقد اشتمل هذا الحديث القدسي على عدة فوائد لمحبة الله لعبده :


    1- " كنت سمعه الذي يسمع به " أي أنه لا يسمع إلا ما يُحبه الله ..


    2- " وبصره الذي يبصر به " فلا يرى إلا ما يُحبه الله ..


    3- " ويده التي يبطش بها " فلا يعمل بيده إلا ما يرضاه الله ..


    4- " ورجله التي يمشي بها " فلا يذهب إلا إلى ما يحبه الله ..


    5- " وإن سألني لأعطينه " فدعاءه مسموع وسؤاله مجاب ..


    6- " وإن استعاذني لأعيذنه " فهو محفوظٌ بحفظ الله له من كل سوء ..


    نسأل الله أن يوفقنا لمرضاته وأن يوفقنا لقيام الليل وحسن الختام وحسن الجوار
    والله تعالى أعلم .


    sigpic

  • #2
    سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك














    تعليق


    • #3
      سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنة عرشه و مداد كلماته

      تعليق


      • #4
        سبحان الله والحمد لله ولااله الا الله والله اكبر.
        اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ابراهيم انك حميد مجيد. جزاك الله اختي خير الجزاء.

        تعليق


        • #5
          جزاكى الله خير الجزاء.اسالكم الدعاء لى بلاقلاع عن المعاصى

          تعليق


          • #6
            اسال الله العظيم ان يهديك الى الطريق المستقيم.ويحبب اليك الا يمان ويزينه في قلبك ويكره اليك الفسوق والعصيان.
            sigpic

            تعليق


            • #7
              اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك
              اللهم اجعلنا من أحبابك
              بوركت أختي على هذا الطرح المتميز جزاك الله خيرا

              تعليق


              • #8
                جزاك الله كل خير
                اذ لم تجمعنا الايام جمعتنا الذكريات
                و
                اذا العين لم تراكن فالقلب لن ينساكن

                يظل القلب يذكركن وتبقى النفس تشتاق

                فياعجباً لصحبتكن لها في القلب آفــــاق

                تعليق


                • #9
                  http://www.anaqamaghribia.com/vb/sho...20%C7%E1%E1%E5
                  وما أحد من ألسن الناس سلما ولو أنه ذاك النبي المطهر
                  فلو كنت سكيتا يقولون أبكم ولو كنت منطيقا يقولون مهدر
                  فلا تكثرث بغير الله في المدح و الثنا ولا تخش إلا الله والله اكبر









                  تعليق

                  المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                  أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                  شاركي الموضوع

                  تقليص

                  يعمل...
                  X