تربية الأبناء العرب في المهجر

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تربية الأبناء العرب في المهجر

    تربية الأبناء في المهجر مهمة صعبة, تتطلب المزيد من العناية والاهتمام من قبل الآباء والأمهات ، ليشب الأبناء وهم على دراية بتعاليم دينهم ، مما يقوي ثقتهم بأنفسهم ، ويجعلهم قادرين على مواجهة التحديات التي تقابلهم ، نتيجة تواجدهم في مجتمع يختلف عن مجتمع المنشأ في كل عاداته وتقاليده ومبادئه وقيمه. </span>
    فهناك العديد من المشاكل التي تقف عائقا أمام الأتربية الأبناء العرب في المهجرسرة المسلمة في تربية أبنائها التربية الإسلامية السليمة، والتي تتفاوت حدتها وخطورتها ، حسب نمط الأسرة، وحجمها ، ومستواها المادي والثقافي.</span>
    وبمجرد أن تطأ أقدام الأسرة المسلمة بلد المهجر ، تجد نفسها بين مطرقة الاندماج في المجتمع الجديد ، وسندان الحفاظ على الهوية، فهي ستقيم في بلد يختلف في عاداته وتقاليده عن التقاليد العربية والمسلمة.</span>
    في المهجر مشاكل عديدة</span></strong> </span>
    و تنبع المشاكل التي تواجه الأسرة العربية من عوامل عدة منها انشغال الآباء والأبناء ، فالآباء منشغلون بعملهم ليؤمنوا مستقبل أولادهم ،والأبناء منشغلون بالعديد من الأنشطة الرياضية والثقافية التابعة للمدرسة ، أو بمشاهدة التليفزيون ، أو بزيارة الأماكن الترفيهية ، كما أن عدم وجود عائلة ممتدة من أجداد وإخوة في المهجر, لنقل الدين والقيم من جيل إلى آخر يشكل بدوره تحديا آخر ، يقابل الأسرة العربية في بلاد المهجر .</span>
    ويمثل نمط الحياة السريع, الذي لا يعطي الإنسان وقتًا للتأمل, وبالتالي لا يساعده على معرفة هويته أو الحفاظ عليها ،والتدخل الواضح والصريح لوسائل الإعلام في تشكيل صورة الإنسان لعالمه مما يصعب على الإنسان الاحتفاظ بهويته ، ويجعل مهمة الآباء في تكوين هوية خاصة بالأبناء تتلاءم وهوياتهم ، أمرا صعبا للغاية ، وتمتع الشخصية الغربية بقدر كبير من الاستقلالية ، وهو ما يتعلمه الأبناء في المهجر مما يوجد بدوره صعوبة في التعامل بين الأب وابنه ، من أهم المشاكل التي تقف عائقا أمام الآباء في تربية أبنائهم .</span>
    المفهوم يختلف</span></strong> </span>
    كذلك يشكّل مفهوم الإمام كما يجلبه معهم المسلمون العرب ، تحديًا كبيرًا للحفاظ على الشق الديني في تربية أبنائهم ، ففي العديد من المساجد تجد أن عمل الإمام يتناوبه أعضاء المجتمع، ويخلق غياب القدوة الدينية الدائمة في المساجد جوّا من الخواء الذي تشعر به العائلة ، وخصوصا أن ليس لديهم عائلة ممتدة ، يلجئون إليها ، فقليلاً ما نجد إمام جامع نشأ في المهجر, وعاش مشاكل شبابه المسلم, بل نجد معظم الأئمة في المهجر رجالاً كبارًا في السن وفي الفقه والدين, غير أنهم قليلوا المعرفة بمشاكل شباب المهجر.</span>
    مدارس نهاية الأسبوع الملحقة بالجامع ، تشكّل هي الأخرى ، تحد يًا للآباء, حيث يرسل الآباء أبناءهم إلى هذه المدارس ، إلا أن الأبناء يرفضون الذهاب إلى مثل هذه المدارس ،مفضلين الذهاب إلى المدارس الأمريكية ،لأنهم يحصلون فيها على المزيد من الحرية أكثر من المدارس الأخرى ، فالمعلمين يعلمونهم الدين بالطريقة التي تعلموها في بيئتهم المسلمة ، دون الوضع في الاعتبار ، اختلاف بيئة التنشئة ، فكل ما يشغل بالهم هو حفظ سور القرآن الكريم ،وليس غرس حب الدين والاعتزاز به .</span>
    العلاقة بين الجنسين هي أكثر الخلافات حدة وحساسية بين الأسر وفتياتهن، فكثير من الفتيات وبحكم البيئة التي نشأن فيها ، يعتبرن مواعدة الشباب والخروج مع الأصدقاء ، وما قد ينجم عن ذلك من إقامة علاقات جنسية ،مسألة طبيعية ، الأمر الذي يصدم الأسرة ويدخلها في خلافات لا نهاية لها مع بناتها.</span>
    ومن المشاكل الكبرى التي يعاني منها الأطفال والشباب أيضا ، مشاكل تربوية ، تتعلق بعدم التكيف المدرسي ، كالفشل و غيره.</span>
    والكثير من الشباب والشابات الذين يأتون للإقامة في الدول الغربية ،يتأثرون بمجتمع هذه الدول ، وينسون التقاليد والأخلاق العربية ،التي بني عليها مجتمعنا العربي ، وسار عليها أباؤنا وأجدادنا منذ عصور ،.فنجد الأبناء يعصون أوامر الوالدين ، بل قد يصل الأمر إلى اتصالهم بالشرطة ،فور نشوء مشاجرة بينهم وبين والديهم ،وقد يلجئون إلى ترك منزل والدهم ، والسكن بمكان آخر مع رفقائهم ، والبعض الآخر يقبل على احتساء الخمر ، وهو لا يتعدى من العمر 17 عاما، ومما يزيد الطين بلة هو تلاوتهم للقرآن الكريم ، وهم لا يعون معنى ما يتلون .</span>
    ونجد العديد من الأبناء الذين ولدوا في دول أوروبية ، يتشبعون في نشأتهم بعاداتها وقيمها ،ويصبحون منسجمين فيها أكثر من انسجامهم في ثقافة الآباء ، التي غالباً لا يستوعبونها ،و لا يؤمنون بصلاحيتها وجدواها في البيئة الأوربية.</span>
    انتباه الآباء ضرورة</span></strong> </span>
    لذا بات من الضروري أن ينتبه الآباء لأبنائهم ، وأن يقيموا معهم علاقة مبنية على الاحترام ،والحب المتبادل من الصغر.</span>
    وعليهم أن يجعلوا من أصدقائهم بديلاً للعائلة الممتدة, فيصبح أصدقاؤهم أعمامًا وخالات لأبنائهم, ويربطهم بهم علاقات حب واحترام, فيلجئون إليهم عند الحاجة.</span>
    ويجب على الأم غرس العقيدةَ الصحيحةَ التي ترتكز على الإيمان بالله وملائكته، وأن تبين لأطفالها الفرائضَ والعباداتِ وأحكامَها ، وتوضح لهم أن العلاقةَ مع الله لا تنفصل عن العلاقةِ مع النفس والمجتمع. وتعمل على ترسيخ الفضائل والقيم: (مثل الصدق والأمانة والوفاء وحفظ اللسان والشجاعة والمروءة والكرم والرحمة والعفة والتواضع والإخلاص والإتقان والنظافة ويجب عليها أيضا الاهتمام بتنشئةِ الفردِ المسلمِ تنشئةً سويةً متوازنةً ،يُدرك من خلالها أن له حقوقً ، وعليه واجبات أيضًا في الدائرة الأسرية والدائرة المجتمعية ، وبهذا ستدفع الأم بأولادها إلى نقطة التوازن النفسي ،والاجتماعي ، والاعتزاز بالنفس ، وتكسبهم القدرة على التميز بين ما يجب التعايش معه ، وبالتالي تساعدهم على عدم الذوبان في المجتمع الغربي ، وتكوين هوية خاصة بهم تتفق وهوية الآباء ولا بد أن يعي الآباء جيدا ، أن من يحافظ على هويته ، يكون أقل عرضة للوقوع في الخطيئة ، حيث أثبتت دراسة حديثة ، أن من يحرصن على الالتقاء أسبوعيا في الجوامع أو المدارس الإسلامية ، يكونوا أقل عرضة للوقوع في الخطيئة ، فيجب عليهم أن يشجعوهم على الانتماء لجمعيات ومراكز ثقافية إسلامية ،وربطهم بالمبادئ الإسلامية ، والمساجد ، مع التربية الحديثة المتزنة ، وعدم تركهم يتشكلون حسب ثقافة البلد المضيف ،ثم ينتبهوا لهم في سن المراهقة ، ليقولوا لهم ما هو حلال وما هو حرام ،لان هذا سيؤدي إلى تعميق الفجوة بين الآباء والأبناء ، ويشجعهم على الذوبان في البيئة الغربية.</span>
    أدب تأمل الذات</span></strong> </span>
    كما يجب على الآباء أن ينموا في أبنائهم أدب تأمل الذات ، عن طريق تشجيعهم على دقة الملاحظة ، والصدق مع النفس ، والبعد عن مشاهدة التليفزيون ، وحب القراءة ، وكيفية التعبير عن النفس والاعتزاز بالذات ويجب عليهم أن ينتبهوا إلى ضرورة غرس حب الدين والهوية في أبنائهم ،دون أن يحقروا من شأن الآخرين ، فهناك بعض المسلمين في المهجر، يطلبون من أولادهم ألا يختلطوا بغير المسلمين ، ويعرفون الآخر بمساوئه ،مما سيكون له أثر سيء على الطفل في المستقبل ، فيشب على عدم التفاعل مع المجتمع الذي يعيش فيه ،ولن يصبح عضوا فعالا في المجتمع.</span>
    وعليهم أن يعوا جيدا ، أن أي محاولة لإصلاح الأحوال الاجتماعية للمسلمين، تكون عبر الأسرة ، باعتبارها النواة الأولى والخلية الأساسية في المجتمع، و استقرارها ، وسلامتها ،وتوازنها ، هو عامل مشجع على تجنب الكثير من المشاكل الاجتماعية في مختلف بلاد المهجر</span>
    الاندماج الإيجابي</span></strong> </span>
    والخلاصة أنه يجب على المسلمين في بلاد المهجر الحرص على الاندماج الإيجابي في المجتمعات الغربية، اندماج يحترم خصوصياتهم بكل اتجاهاتها ، الثقافية ، و الدينية ، و الاجتماعية و حتى التقليدية منها ، لا الاندماج الذي يعني التخلي عن هويتهم .</span>
    لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين



  • #2
    شكرا اختي على الموضوع, و الله يجعلها في ميزان حسناتك

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لك أختي أسعداني مرورك
      لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين


      تعليق


      • #4
        مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

        تعليق


        • #5
          شكرا أختي بنت ريف على هاد لموضوع لمهم أنا باقي معندي أطفال بلحق تنشوف لمعانات ديال لأسر لمسلة في تربية أطفالهم على أخلاق والعادات ديالنا خصوصا لتزادو هنا حيث حتى لمدرسة تتلعب دور كبير في تربية تتلقيهم كل مرة باش محتفلين
          زيادة على لحقوق لعطينهم هنا أعاد سبب لهو أساسي غياب أبوين ملهيين مع لخدمة أمخلين أطفالهم بلا مراقبة بزاف أسباب لتتجعل طفل يضيع إو أش غنقول الله يهدي مخلق أيهدي جميع أبناء لمسلمين
          اللهم وفق بيني وبين زوجي واجمع بيننا على خير ..اللهم اجعلني قرة عين لزوجي واجعله قرة عين لي واسعدنا مع بعضنا واجمع بيننا على خير ..اللهم اجعلني لزوجي كما يحب واجعله لي كما احب واجعلنا لك كما تحب وارزقنا الذريه الصالحه كما نحب وكما تحب .. اللهم اهدني واهدي زوجي واجعلنا من اهل بيت صالحين..
          اللهم اقر عيني بهداية زوجي وصلاحه وتقواه..

          تعليق


          • #6
            مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

            تعليق


            • #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهاولا اشكركي اختي ابنة الريف انا ايظا من الريف
              الموضوع جد مهم فالحقيقة انه صعب علينا ان نربي ابنائنا في هاذا المجتمع الغريب
              انا لي 4اولاد الان صغار ولكن احمل الهم من الان عندما يخرجون بمفردهم دون مراقب ويمكنهم ان
              يتعلمون من رفيقهم كل شئ الامر حقا صعب جدا
              نحن هنا نربي اولدنا وكاننا نحارب الدنيا وكاننا في معركة جد صعبا انا عندما ارا الشباب يفسدون ويتركون ويرمون الى الشارع اتالم حقا وافكر ماذا ينتظر اولادي في المستقبل يا ترى
              الكثير من الاباء يربون اولادهم احسن تربية في الصغر ولكن عندى الكبر يفعلون ما يريدون اذا تكلم الاب ربما يهان او يطلب اه الشرطة هذه هي حقيقة الموضوع
              انا شاهدة ورئاية مثل هذه المعاملة للاباء ولكن
              هل المشكلة هي ان الاولاد ام يربو بطريقة صحيحة
              ام انا الامر صعب في بلد الغربة
              ام انا هذه هي مشيئتنا و قدرنا
              نحن فعلا نحافظ على اولادنا نريدهم ان يكون اودا صالحين
              فملعمل يا ترى


              واجدد شكري لكي اختي واتمنى من الاخوات الواتي اولادهن قد كبرو ان يقدمن لنا النصيحة في كل شئ قد ينفعنى
              وشكرا لكم



              تعليق


              • #8
                شكرا لمروركم على صفحة
                لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين


                تعليق

                المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                شاركي الموضوع

                تقليص

                يعمل...
                X