إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أبناؤنا والغربة.. خمس نصائح تربوية

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أبناؤنا والغربة.. خمس نصائح تربوية

    بسم الله الرحمن الرحيم




    أوجب الإسلام على الآباء والأمهات ضرورة الاهتمام الدائم بالأولاد وحسن تربيتهم، لكن هذا الاهتمام بالتربية والتأديب والحفاظ على الأبناء يصل لدرجته القصوى في بلاد الغربة، كي ينشؤوا على هدى الإسلام وأحكامه، بدلاً من أن تغيرهم الأيام شيئاً فشيئاً حتى يتحولوا عن الإسلام ذاته في الجيل الثاني إن لم يكن في الجيل الأول بعد الاغتراب.

    ولا يختلف المنهج الإسلامي في تربية النشء من مكان إلى مكان ومن زمان إلى زمان، لكن الذي يتغير هو الوسائل والأساليب التربوية، وذلك تبعاً لاختلاف البيئات الثقافية والاجتماعية؛ فتربية الأطفال لها منهج واحد، بيد أنه في أرض الاغتراب يتم التركيز على نقاط هامة لها أثرها الإصلاحي طوال الحياة، ومن أهم هذه النقاط، التي تحتاج إلى تركيز وعناية خاصة في الغربة:




    أولاً: ربط البراعم الدائم بالمسجد
    على الوالد المسلم في بلاد الغربة أن يربط أولاده بالمسجد، ويعمق هذا المعنى دائماً في نفوسهم، ويحرص على أن يكون قدوة لهم في ذلك. وعلى الوالد أيضاً أن يلقي في روع الصبي والفتاة أن المسجد أطهر وأهم مكان في هذه الأرض، وأنه بمقدار ما يرتبط ببيوت الله تفيض على حياته معاني البركة والسكينة والإيمان. إضافة إلى ذلك، فإن المسجد بالنسبة لكل مسلم، وفي أي مكان، يُعدّ جامعة لكافة مناحي الحياة، حيث يتلقى فيها المسلمون علوم الخير والهدى والرشاد في الدنيا والآخرة.

    ويجب على الوالد كذلك أن ينتبه إلى أن الوضع الديني المخدر في نفوس أهل الأديان المغايرة للإسلام في بلاد الغربة دائماً ما يلقي بظلاله وأثره على الصغار، ولذا فقد يظن الطفل المسلم في بلاد الغربة أن تقديس المساجد ومعرفة آدابها أمر غير ذي بال، ولذلك يجب تعريف الطفل بالمسجد وجذبه إليه منذ الصغر، فينشأ من أول يوم متعلقاً قلبه بالمسجد.


    ثانياً: متابعة السؤال عن الفرائض الدينية
    من أهم مسؤوليات راعي البيت ورب الأسرة أن يسأل رعيته عن أداء واجباتهم، كما أن عليه أن يتعرف على مطالبهم، تماماً كما يفعل المسؤول مع مرؤوسيه في أي عمل، فيحاسبهم على التقصير، ويكافئهم عند الإجادة. وباختصار فإن المطلوب من هذا الذي ولاه الله -عز وجل- راعياً على أسرته أن يقودهم إلى تطبيق شرع الله تعالى على نفسه وعلى رعيته، فيسأل ولده: هل أديت الصلاة؟ هل أتممت صيام اليوم من رمضان؟ وهكذا.

    كما يجب أن يكون سؤاله بلا تعنت ولا إرهاق، وعليه كذلك ألاّ يبدي أية تساهل عند التقصير، وعليه أن يسلك من الطرق أوسطها بالحكمة والتي هي أحسن. أما إذا أغفل الوالدان هذه المتابعة فإن الولد سينشأ خاملاً من مواهب الخير، متفاعلاً مع كوامن الشر التي تتراقص حوله.


    ثالثاً: أولادكم ولغة القرآن
    اللغة وسيلة البيان، ولغة العرب هي لغة الإسلام، وعلى هذا يجب أن تكون اللغة الأولى لكل المسلمين أينما كانوا، وذلك لاحتياجهم الدائم والمتواصل لأداء شعائر العبادة، كالصلاة والحج وتلاوة القرآن وذكر الله وغير ذلك من صور التعبد باللغة العربية.

    وهناك مشكلة كبرى وعقبة كؤود في طريق الدعاة إلى الإسلام في بلاد الاغتراب تتمثل في كون المغتربين لا يتحدث أكثرهم باللغة العربية، فإذا افترضنا أن عدد المسلمين الذين يؤدون الصلاة في مسجد أوروبي بنحو مائتي شخص، فإن نصف هذا العدد فقط هو الذي يفهم لغة التخاطب، والباقون جالسون لالتماس البركات دونما فهم أو تعلم.

    وقد نتجت مشكلة التغريب عن لغة العرب في بلاد المهجر من جراء الاحتكاك المباشر مع اللغة الأجنبية، وإجادة التحدث بها على حساب اللغة العربية، وهذا واقع لا يسعنا إنكاره، فعندما يذهب المسلم إلى السوق أو البنك أو المستشفى أو أي مكان فإنه من الطبيعي أن يتحدث بلغة البلد الذي يعيش فيه، ولا يمكن أن يتحدث العربية؛ لأنه لن يفهمه أحد.

    من هنا ضرب النسيان ستائره على لغة العرب في بلاد الغربة واستسهل الوالدان اللغة الأجنبية ليس خارج البيت فقط، وإنما داخل بيوتهم التي يفترض أنها بيوت للعرب، ويتعلم الصغار – طوعاً أو كرهاً – لغة أجنبية عنهم رغماً عن ثقافتهم الدينية وعن جذورهم التي ينتمون إليها.

    لهذا؛ فإنه يجب على الوالدين أن يحرصا على التحدث الدائم داخل البيت باللغة العربية؛ فالطفل مقلد بفطرته، ويقوم الوالدان بدور المؤثر الأول على وجدانه ولسانه، فإذا اهتم الوالدان باللغة العربية وأداما الحديث بها فإن الولد سينشأ على لغة العرب بيسر وسهولة، وعلى الوالدين أيضاً أن يدركا أن المستقبل الإيماني لأولادهما في خطر ما دامت اللغة العربية في أدراج النسيان.


    رابعاً: من هو صديق ولدك؟
    قالوا في منثور الحكم: قل لي من صاحبك أقل لك من أنت.. والصاحب ساحب، وله أكبر الأثر في نفس صديقه خيراً أو شراً. فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- قال: "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل". [رواه البغوي في شرح السنة 6/470 والحديث حسن غريب].

    ولهذا فمن الضروري النظر والتدقيق في أصدقاء أولادنا وبناتنا في بلاد الغربة والسؤال عنهم ومعرفة أخلاقهم وميولهم، فإن كانوا من أهل الخير فنعم الصحبة، وإن كانوا من أهل السوء والشر فيجب على الوالد النصح ومحاولة التفريق بين أولاده وبين أصدقاء السوء بكل وسيلة ممكنة.

    وما أحوج أبناء الإسلام في بلاد الغربة إلى صداقة المسلم للمسلم وخصوصاً الأنقياء والصالحين منهم، والمتمسكين بشرع الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وليس معنى هذا أن نتخذ غير المسلمين أعداء، بل نتعامل معهم بالخير والبر والمشاركة الإيجابية في كل مناسبة.

    ومن الواجب على راعي الأسرة أن يحول دون قيام الصداقات بين أولاده الذكور وإحدى الفتيات، لا من المسلمات ولا من غيرهن، ولا صداقة بين إحدى بناته وأحد الشباب مسلماً كان أو غير مسلم.


    خامساً: لا تغمضْ عينيك عن ولدك
    من أهم المطالب في تربية أبناء المسلمين في المهجر أن تكون عيون الآباء والأمهات دائماً مفتوحة على أبنائهم وبناتهم، إلى أن يصيروا في سن النضوج وتحمل المسؤولية، ذلك لأن أبناء المسلمين المغتربين على شفا جرف من التردي في أتون المجتمع المستعر بالمهالك المتكاثرة، والمغريات الجاذبة في كل مكان، وبكل وسيلة وفي أي وقت، مما يجعل مهمة التربية والتقويم مهمة شاقة وصعبة، وذلك لكثرة الفتن وانشغال الآباء والأمهات بالعمل. وقد علّمنا النبي -صلى الله عليه وسلم- ألاّ تغفل عيوننا عن أولادنا وبناتنا. في الحديث الوارد عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم". [رواه المنذري في الترغيب والترهيب 3/115 بإسناد حسن أو صحيح أو ما يقاربهما].

    وذلك أمر يستدعي الانشغال بالولد أو الفتاة، وخصوصاً في المجتمعات غير الإسلامية التي تعج بألوان وصور من الانحرافات النفسية والاجتماعية، حيث تسود منظومة قيم ومعايير أخلاق مختلفة كلية عن المعايير والقيم الإسلامية؛ ففي كثير من المجتمعات الغربية تكون اللذة والشهوة العاجلة هي سيدة الموقف، ولهذا فليس غريباً أن تجد طفلة في الثانية عشرة من عمرها تحمل ولدها بين يديها، في شهادة ناطقة على سوء التربية في هذه المجتمعات، وهذا كله يحركه إعلام يجري فقط وراء الربح.

    أهذا مجتمع تترك فيه ولدك أو ابنتك ليكون فريسة التقليد حسب ما ينطق واقعه، أم أن الأحرى بك دائماً أن تلزم أولادك بالمراقبة والنصح وحسن التعهد والتربية؟

    وعلى العموم، فما ذكرته ليس كل شيء في تربية أبناء الإسلام وبناته، إنما ركزت على نقاط لها أهميتها القصوى فيما يتعلق بالحفاظ على أولاد وبنات المسلمين في الغربة، والله يحفظهم بعينه التي لا تنام.







  • #2
    allah yjazek bi koli kher ya rbbbbbbbi allah ya3tek saha f kola kalma goltiha
    اللهم إني أستودعك ولدي و زوجي يا الله الذي لا تضيع ودائعك

    تعليق


    • #3
      شكرا اختي
      sigpic فطومة

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم جزاك الله كل خير شكرا اختي ان شاء الله يرزقنى ربي بالذرية الصالحة واحوال اطبق هالنصائح
        sigpic

        استغفر الله الدى لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه
        لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

        تعليق


        • #5
          جازاكي الله عنا كل خير انا يا اختي اول ما وصلت في اقرب فرصة سجلت بناتي في المسجد حصة واحدة كل اسبوع لحفض القران ولكن لسوء الحض المسجد بعيد عن بيتي فاجد صعوبة في نقلهن كل جمعة بعد الدراسة خصوصا بعد سوء الاحوال الجوية وبعض المعاناة الصحية اللتي طرات علي مؤخرا ارجو دعواتكن لي بالتوفيق مع بناتي فمستقبلهن يشغلني كتيرا في هدا البلد

          تعليق


          • #6
            شكرا الحبيبة الله يجزيك حتى أنت علي مشاركتك في موضوعي rehab jana
            الله يوفقنا في تربية أولادنا أحسن تربية



            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة bati fati مشاهدة المشاركة
              شكرا اختي
              أسعدني مرورك أختي باراك الله فيكي



              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ibfa مشاهدة المشاركة
                السلام عليكم جزاك الله كل خير شكرا اختي ان شاء الله يرزقنى ربي بالذرية الصالحة واحوال اطبق هالنصائح
                شكرا أختي على المرور و رزقك الله درية صالحة إنشاء الله



                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة zina maroc مشاهدة المشاركة
                  جازاكي الله عنا كل خير انا يا اختي اول ما وصلت في اقرب فرصة سجلت بناتي في المسجد حصة واحدة كل اسبوع لحفض القران ولكن لسوء الحض المسجد بعيد عن بيتي فاجد صعوبة في نقلهن كل جمعة بعد الدراسة خصوصا بعد سوء الاحوال الجوية وبعض المعاناة الصحية اللتي طرات علي مؤخرا ارجو دعواتكن لي بالتوفيق مع بناتي فمستقبلهن يشغلني كتيرا في هدا البلد
                  الله يوفقك أختي زينة مارس في تربية أولادك تربية حسنة إنشاء الله
                  ولاهي هاد المشكل ألي كانعانيو منو إما بعد المسافة أو غلاء المساجد وخاصتا ألي عندو ٣ أو ٤ أولاد
                  الله ارزقنا القوة و أصبر لي تربيتهم بما يرضي الله عز وجل



                  تعليق

                  المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                  أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                  يعمل...
                  X