لماذا هم...... ونحن لا....??

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا هم...... ونحن لا....??

    بسم الله الرحمان الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قرأت الموضوع بأحد المنتديات وأعجبني كثيرا والله يا أخواتي لو تأملنا في علاقتنا بالقرآن لاتساوي جزء من ذرة مما كان يتعامل به رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم
    فأكيد سنسأل عن هذا أين التدبر والتأمل والخضوع والخشوع أمام أعظم نعمة تميزنا على باقي الأمم أسأل الله أن يوفقنا لتدبر كتابه والعمل بمحكمه
    الموضوع منقول إن شاء الله نستفيد منه وفقكم الله

    عندما تجلس لوحدك وتتامل فى اعمالك وعبادتك وتصرفاتك تكثر عليك اسئلات كثيرة حتى توشك ان تخرج عن ملتك ان لم تستعد بالله من الشيطان الرجيم . لكن في وسط هده المتاهات تجد اسئلة بدون اجوبة واسئلة محيرة واخرى لابد لها من جواب حين داك تتجه للبحث عن سبيل الراحة من هده الشكوك المحيرة . استجمعت بعض منها وبحثت ووجدت مايلي اتمنى ان اكون افدتكم كما افدت واستفدت لنفسي واول سؤال يطرح هو
    لماذا لا نتأثر بالقرآن :

    القرآن الذي كان بأيدي الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان ... هو القرآن الذي بين أيدينا اليوم
    لماذا هم يتأثرون بالقرآن ونحن لا نتأثر ؟
    لو سألت أحداً منا اليوم ولا سيما في شهر رمضان الكريم :
    ماذا استفدت من قراءتك للقرآن ؟
    لن يتعدى الجواب عند أحدنا بـ " الحصول على الثواب " . وأنعم بها من فائدة ...ولكن الذي أريد عنايته هوالاستفادة من معاني القرآن وما تحمله من هداية واستقامة على دين الله ، وأمر الله :
    (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) [ البقرة185] .
    هدى ، وبينات من الهدى والفرقان ....

    (إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ) [ الإسراء 9] .
    يهدي للتي هي أقوم ....
    ( مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ) [ طه2] .
    سعادة ...
    ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً ) [ الفرقان32 ] .
    تثبيت للقلوب ...
    ( وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) [ الزمر 27] .
    ( نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ) [ق45] .
    ذكرى وموعظة ...
    ( لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) [ الحشر21].
    خشوع لله ...
    فالواحد منا يقرأ القرآن ويختمه ويجوده ، دون أن تجد أثراً لهذه القراءة في أفعاله وسلوكه ـ إلا من رحم الله ـ بل لو سألت أحداً منا عن الآيات التي أستوقفته وأثرت فيه وفي حياته ، لا تجد عنده جواباً .

    فهل القرآن نزل من أجل تجويده وترتيله وطلب الثواب في قراءته ؟ !!
    قيمة القرآن وبركته تكمل في معانيه ، في تدبره وتأمله ، فما اللفظ وترتيله إلا وسيلة في إدارك المعنى وتحصيله ، وطلب الخشوع التأثر به

    ( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً ) [ النساء82 ] .
    (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) [ص29] .
    ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) [محمد24] .
    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ قدس الله روحه ـ في مقدمة أصول التفسير ( ص 75) : " ومن المعلوم أن كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه ، فالقرآن أولى بذلك " .
    فالعبرة ليست بمقدار ما يقرأه الإنسان ، بل بمقدار ما يستفيده .

    فأين التأثير من قراءة القرآن ..
    والله تعالى يقول :
    ( وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلّهِ الأَمْرُ جَمِيعاً ) الآية [ الرعد31 ] .
    ويقول : ( لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) [الحشر21].

    هل يكون تأثر الجن بهذا القرآن خيراً منا :
    ( وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (32) .[ سورة الأحقاف ] .
    أين النفوس والقلوب التي تحسن الاستماع إلى القرآن ، واستقباله ، والتعامل معه على أنه كتاب هداية وشفاء للناس ؟
    أين القلوب التي تحسن الاستماع إلى القرآن ، والتأثر به ، والعمل به ..
    لماذا غير القرآن حياة الصحابة ، ولم يغير حياتنا ؟!
    لأنهم أحسنوا التعامل مع القرآن ، أدركوا قيمته وفهموا المقصد من نزوله ، وأنه لا عز لهم ولا نصر إلا بالتمسك به وبتعاليمه .
    عاش الصحابة القرآن بكل ما فيه ، تلاوة ، وخشوعاً ، وتدبراً ، وعلماً ، وعملاً ، حتى صار الواحد منهم كأنه قرآن يمشي على الأرض .

    كان القرآن حياتهم .
    فهل شيبنا شيئ من القرآن ؟ !!!!!!!!!!!

    العبرة ـ والله ـ ليس بختم القرآن فقط دون تدبر وتعقل لمعانيه ، العبرة أن نقيم القرآن في حياتنا وواقعنا ، أن نقرأ القرآن على مكث :
    (وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً ) [الإسراء106]
    هذا القرآن هو القرآن الذي كان بأيدي الصحابة ..والذي صنع منهم الجيل المثالي للأمة ، صنع منهم العلماء ، والدعاة ، والعُبّاد ، والأتقياء ، والقادة ، والأبطال ، صنع لهم حياة مثالية فيها عز الدنيا والآخرة ..

    فما الذي حدث ؟
    لماذا لم يعد القرآن ينتج مثل نماذج الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ والتابعين ـ رحمه الله ـ ؟
    هل فقد مفعوله في الأمة ، أم الأمة فقدت مفعولها من القرآن ؟
    لا والله ، العيب في الأمة ... وليس في القرآن ، حاشا لله أن يكون في القرآن وهو معجزة الله الخالدة إلى يوم القيامة ، الهداية من الله للأمة :
    ( إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ) [ الإسراء 9
    أننا لا نوفر للقرآن الشروط التي يحتاجها لتظهر آثار معجزته ويقوم بمهمة التغيير ، فلقد اقتصر اهتمامنا بالقرآن على لفظه ، واختزل مفهوم تعلم القرآن على تعلم حروفه وكيفية النطق بها دون أن يصحب ذلك تعلم معانيه ، وأصبح الدافع الرئيسي لتلاوته هو نيل الثواب والأجر دون النظر إلى ما تحمله آياته من معان هادية وشافية مما جعل الواحد منا يسرح في أودية الدنيا وهو يقرأ القرآن ، ويفاجأ بانتهاء السورة ليبدأ في غيرها ، ويبدأ في السرحان مرة أخرى دون أن يجد حرجاً في ذلك ، بل إنه في الغالب ما يكون سعيداً ، وفرحاً بما أنجزه من قراءة كماً لا كيفاً !
    ندير مؤثر المذياع على صوت قارئ القرآن ثم نتركه يرتل الآيات ويخاطب بها الجدران ثم ينصرف كل منا إلى ما يشغله " .
    هذا هو تعاملنا مع القرآن ، تعامل شكلي لاحقيقة فيه ، تعامل مع حروفه ، تعامل مع التغني به ، تعامل مع تجويده وقراءته على عدة أوجه .. تعامل لنرقي به ونعالج به ...
    وهذا والله طيب ، ولكن أين التعامل الحقيقي مع القرآن ، أين التعامل مع معانيه ، أين التعامل مع حدوده وواجباته ، وأوامره ونواهيه ، أين التعامل مع توجيهاته توصياته ، أين التعامل مع التفقه فيه ، لهذا فقدنا تأثير القرآن ، فقدنا معجزة القرآن ، تغيرت علينا أنفسنا وقلوبنا وأصبحنا لا ننتفع بالقرآن .
    فلا بد من عودة لنحيا يالقرآن ..
    ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) [الأنفال2]




    اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا

    منقوووووووول للإستفادة

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جوزيت خيرا على الموضوع الطيب

    الموضوع مكرر في هذا الرابط http://www.anaqamaghribia.com/vb/sho.........-ونحن-لا....

    تعليق


    • #3
      اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا

      تعليق

      المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

      أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

      شاركي الموضوع

      تقليص

      يعمل...
      X