إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحديث الثالث عشر: من كمال الإيمان

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحديث الثالث عشر: من كمال الإيمان

    السلام عليكم

    عَنْ أَبِيْ حَمْزَة أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ خَادِمِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لاَ يُؤمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيْهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) رواه البخاري ومسلم

  • #2
    الشرح

    قوله: "لاَيُؤمِنُ أَحَدُكُمْ" أي لا يتم إيمان أحدنا، فالنفي هنا للكمال والتمام، وليس نفياً لأصل الإيمان.

    فإن قال قائل: ما دليلكم على هذا التأويل الذي فيه صرف الكلام عن ظاهره؟

    قلنا: دليلنا على هذا أن ذلك العمل لا يخرج به الإنسان من الإيمان، ولا يعتبر مرتدّاً، وإنما هو من باب النصيحة، فيكون النفي هنا نفياً لكمال الإيمان.

    فإن قال قائل: ألستم تنكرون على أهل التأويل تأويلهم؟

    فالجواب: نحن لاننكر على أهل التأويل تأويلهم، إنما ننكر على أهل التأويل تأويلهم الذي لادليل عليه، لأنه إذا لم يكن عليه دليلٌ صار تحريفاً وليس تأويلاً، أما التأويل الذي دلّ عليه الدليل فإنه يعتبر من تفسير الكلام، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: "اللَّهُمَّ فَقِّههُ فِي الدِّيْنِ وَعَلِّمْهُ التَّأوِيْلَ"[105].

    فإن قال قائل: في قول الله تعالى: ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) (النحل:98)

    المراد به: إذا أردت قراءة القرآن، فهل يعتبر هذا تأويلاً مذموماً، أو تأويلاً صحيحاً؟

    والجواب: هذا تأويل صحيح، لأنه دلّ عليه الدليل من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان صلى الله عليه وسلم يتعوّذ عند القراءة لا في آخر القراءة .

    وإذا قال قائل: في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ)(المائدة: الآية6) إن المراد إذا أردتم القيام إليها، فهل يعتبر هذا تأويلاً مذموماً، أو صحيحاً ؟

    والجواب: هذا تأويل صحيح.

    وعليه فلا ننكر التأويل مطلقاً، إنما ننكر التأويل الذي لا دليل عليه ونسميه تحريفاً.

    "لاَ يُؤمِنُ أَحَدُكُمْ" الإيمان في اللغة هو: الإقرار المستلزم للقبول والإذعان والإيمان وهو مطابق للشرع وقيل: هو التصديق وفيه نظر؛ لأنه يقال: آمنت بكذا وصدقت فلاناً ولايقال: آمنت فلاناً. وقيل الإيمان في اللغة الإقرار واستدل القائل لذلك أنه يقال: آمن به وأقرّ به، ولا يقال: آمنه بمعنى صدقه، فلمّا لم يتوافق الفعلان في التعدّي واللزوم عُلم أنهما ليسا بمعنى واحد.

    فالإيمان في اللغة حقيقة : إقرار القلب بما يرد عليه، وليس التصديق.

    وقد يرد الإيمان بمعنى التصديق بقرينة مثل قوله تعالى: (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ )(العنكبوت: الآية26) على أحد القولين مع أنه يمكن أن يقال: فآمن له لوط أي انقاد له - أي إبراهيم - وصدّق دعوته.

    أما الإيمان في الشرع فهوكما سبق في تعريفه في اللغة.

    فمن أقرّ بدون قبول وإذعان فليس بمؤمن، وعلى هذا فاليهود والنصارى اليوم ليسوا بمؤمنين لأنهم لم يقبلوا دين الإسلام ولم يذعنوا.

    وأبو طالب كان مقرّاً بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم ، ويعلن بذلك، ويقول:

    لقدْ عَلموا أَنَّ ابننا لا مكذّب لدينا ولا يُعنى بقول الأباطل

    ويقول:

    ولقد علمتُ بأنّ دينَ محمّدٍ من خير أديانِ البريّة ديناً

    لولا الملامة أو حذار مسبّةٍ لرأيتني سمْحَاً بذاكَ مبيناً

    وهذا إقرار واضح ودفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومع ذلك ليس بمؤمن، لفقده القبول والانقياد، فلم يقبل الدعوة ولم ينقد لها فمات على الكفر - والعياذ بالله - .

    ومحل الإيمان: القلب واللسان والجوارح، فالإيمان يكون بالقلب، ويكون باللسان، ويكون بالجوارح، أي أن قول اللسان يسمى إيماناً، وعمل الجوارح يسمى إيماناً، والدليل: قول الله عزّ وجل: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ )(البقرة: الآية143) قال المفسّرون: إيمانكم: أي صلاتكم إلى بيت المقدس، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "الإِيْمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً فَأَعْلاهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وأدنْاهَا إِمَاطَةُ الأذى عَنِ الطَّرِيْقِ وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيْمَانِ"[106].

    أعلاها قول: لا إله إلا الله، هذا قول اللسان.

    وأدناها : إماطة الأذى عن الطريق وهذا فعل الجوارح، والحياء عمل القلب. وأما القول بأن الإيمان محلّه القلب فقط، وأن من أقرّ فقد آمن فهذا غلط ولا يصحّ.

    وقوله: "حَتَّى يُحَبَّ" (حتى) هذه للغاية، يعني: إلى أن "يُحَبَّ لأَخِيْه" والمحبة: لاتحتاج إلى تفسير، ولايزيد تفسيرها إلا إشكالاً وخفاءً، فالمحبة هي المحبة، ولا تفسَّر بأبين من لفظها.

    وقوله: "لأَخِيْهِ" أي المؤمن "مَا يُحبُّ لِنَفْسِهِ" من خير ودفع شر ودفاع عن العرض وغير ذلك،وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الجَنَّةَ فَلْتَأتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، وَلْيَأتِ إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤتَى إِلَيْهِ"[107] الشاهد هنا قوله: وَلْيَأتِ إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤتَى إِلَيْهِ .

    من فوائد هذا الحديث:

    .1جواز نفي الشيء لانتفاء كماله، لقول: "لايُؤمِنُ أَحَدُكُم حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيْهِ" ومثله قوله: "لا يُؤمنُ مَنْ لا يَأَمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ"[108].

    ومن الأمثلة على نفي الشيء لانتفاء كماله قول النبي صلى الله عليه وسلم : "لاصَلاةَ بِحَضْرَةِ طَعَام"[109] أي لا صلاة كاملة، لأن هذا المصلي سوف يشتغل قلبه بالطعام الذي حضر، والأمثلة على هذا كثيرة.

    .2وجوب محبة المرء لأخيه ما يحب لنفسه، لأن نفي الإيمان عن من لايحب لأخيه ما يحب لنفسه يدل على وجوب ذلك، إذ لايُنفى الإيمان إلا لفوات واجب فيه أو وجود ما ينافيه.

    .3التحذير من الحسد، لأن الحاسد لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه، بل يتمنّى زوال نعمة الله عن أخيه المسلم.

    وقد اختلف أهل العلم في تفسير الحسد: فقال بعضهم "تمنّي زوال النعمة عن الغير" . وقال بعضهم الحسد هو: كراهة ما أنعم الله به على غيره، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يقول: إذا كره العبد ما أنعم الله به على غيره فقد حسده، وإن لم يتمنَّ الزوال .

    .4أنه ينبغي صياغة الكلام بما يحمل على العمل به، لأن من الفصاحة، صياغة الكلام بما يحمل على العمل به، والشاهد لهذا قوله: "لأَخِيهِ" لأن هذه يقتضي العطف والحنان والرّقة، ونظير هذا قول الله عزّ وجل في آية القصاص: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْء)(البقرة: الآية178) مع أنه قاتل، تحنيناً وتعطيفاً لهذا المخاطب.

    فإن قال قائل: هذه المسألة قد تكون صعبة، أي: أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك، بمعنى: أن تحب لأخيك أن يكون عالماً، وأن يكون غنياً، وأن يكون ذا مال وبنين، وأن يكون مستقيماً، فقد يصعب هذا؟

    فنقول: هذا لايصعب إذا مرّنت نفسك عليه، مرّن نفسك على هذا يسهل عليك، أما أن تطيع نفسك في هواها فنعم سيكون هذا صعباً.

    فإن قال تلميذ من التلاميذ: هل يدخل في ذلك أن ألقن زميلي في الاختبار لأنني أحب أن أنجح فألقنه لينجح؟

    فالجواب: لا، لأن هذا غشّ، وهو في الحقيقة إساءة لأخيك وليس إحساناً إليه، لأنك إذا عودته الخيانة اعتاد عليها، ولأنك تخدعه بذلك حيث يحمل شهادة ليس أهلاً لها. والله الموفق.

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
      الحديث الثالث عشر: من كمال الإيمان
      عن ابي حمزة انس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه و سلم عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " لا يؤمن احدكم حتى يُحبَّ لأخيه ما يُحبُّ لنفسه " رواه البخاري و مسلم

      جيد بارك الله فيك

      [RIGHT]

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم
        عن ابي حمزة انس بن مالك رضي الله تعالى عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه." رواه البخاري ومسلم.

        جيد بارك الله فيك
        بسم الله الرحمن الرحيم
        قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏{ استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا رسول الله إنا ‏ ‏نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن ‏ ‏الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما ‏ ‏حوى ‏ ‏ولتذكر الموت ‏ ‏والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}

        ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

        [SIZE=7[/SIZE]

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          الحديث الثالث عشر : من كمال الإيمان
          عن أبي حمزة أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )
          رواه البخاري ومسلم


          احسنت جزاك الله خيرا




          تعليق


          • #6
            عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه خادم الرسول صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" رواه البخاري و مسلم


            جيد بارك الله فيك



            تعليق


            • #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا يؤمن أحدكم حتي يحب لأخيه ما يحب لنفسه.)رواه البخاري ومسلم


              احسنت احسن الله اليك

              تعليق


              • #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                الحديث الثالث عشر

                عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"
                رواه البخاري ومسلم



                احسنت احسن الله اليك
                sigpic[B]"]



                اللهم ارحم أختي رحمة واسعة ،اللهم طهرها بالماء والثلج والبرد
                فراقك أختي ألامنا ولانقول إلا مايرضي ربنا "إنّا لله وإنا إليه راجعون"

                ex veer_zara

                تعليق


                • #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله تعالى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
                  رواه البخاري ومسلم.

                  وإني آسفة لكتابة الحديث في صفحة أخرى ولكنه كان خطأ غير مقصود


                  احسنت احسن الله اليك
                  [SIGPIC][/SIGPIC]

                  تعليق


                  • #10
                    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

                    الحديث الثالث عشر


                    عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه و

                    سلم قال :عن النبي صلي الله عليه و سلم

                    لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه .

                    رواه البخاري و مسلم


                    يبدو انه خطأ غير مقصود
                    احسنت بارك الله فيك

                    تعليق


                    • #11
                      السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

                      عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم
                      عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه."
                      رواه البخاري ومسلم.


                      احسنت بارك الله فيك

                      تعليق


                      • #12
                        السلا عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
                        عن ابي حمزة انس بن مالك رضي الله تعالى عنه وخادم رسول الله صلى اله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه رواه البخاري ومسلم
                        sigpic

                        تعليق


                        • #13
                          باسم الله الرحمان الرحيم
                          استظهار الحديش الثالث عشر
                          من كمال الإيمان

                          عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )رواه البخاري ومسلم.

                          تعليق


                          • #14
                            الحديث الثالث عشر: من كمال الإيمان

                            عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه خادم رسول الله صلى الله عليه و سلم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
                            رواه البخاري و مسلم
                            حملة " لن نجعل القرآن مهجورا"



                            لا تملكين العربية وتريدين التخلص من اللوحة؟ تفضلي من هنا..
                            http://www.anaqamaghribia.com/vb/sho...9246&highlight

                            تعليق

                            المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                            أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                            يعمل...
                            X