إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحديث الثالث والثلاثون:البينة و اليمين في الدعوى

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحديث الثالث والثلاثون:البينة و اليمين في الدعوى

    السلام عليكم

    عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدعوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَال قَومٍ وَدِمَاءهُمْ، وَلَكِنِ البَينَةُ عَلَى المُدَّعِي، وَاليَمينُ عَلَى مَن أَنكَر" حديث حسن رواه البيهقي هكذا بعضه في الصحيحين.

  • #2
    الشرح

    قوله: "لَو يُعطَى" المعطي هو من له حق الإعطاء كالقاضي مثلاً والمصلح بين الناس.

    وقوله: "بِدَعوَاهُم" أي بادعائهم الشيء،سواء كان إثباتاً أو نفياً.

    مثال الإثبات:أن يقول: أنا أطلب فلاناً ألف ريال.

    ومثال النفي:أن ينكر ما يجب عليه لفلان، مثل أن يكون في ذمته ألف ريال لفلان،ثم يدعي أنه قضاها، أو ينكر أن يكون له عليه شيء.

    "لادعى" هذا جواب "لَو"

    "لادعَى رِجَال" المراد بهم الذين لا يخافون الله تعالى،وأما من خاف الله تعالى فلن يدعي ماليس له من مال أو دم، "أَموَال قَوم" أي بأن يقول هذا لي، هذا وجه.

    ووجه آخر أن يقول: في ذمة هذا الرجل لي كذا وكذا ، فيدعي ديناً أو عيناً.

    "وَ دِمَاءهُم" بأن يقول: هذا قتل أبي، هذا قتل أخي وما أشبه ذلك، أو يقول: هذا جرحني، فإن هذا نوع من الدماء.

    فلو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لأن كل إنسان لا يخاف الله عزّ وجل لا يهمه أن يدعي الأموال والدماء.

    "وَلَكِنِ البَينَةُ" البينة:ما يبين به الحق، وتكون في إثبات الدعوى "عَلَى المُدَعي" "وَاليَمين" أي دفع الدعوى "عَلَى مَنْ أَنكَر" .

    فهنا مدعٍ ومدعىً عليه، والمدعي : عليه البينة، والمدعى عليه: عليه اليمين ليدفع الدعوى.

    "وَاليَمين عَلَى مَنْ أَنكَر" أي من أنكر دعوى المدعي.

    هذا الحديث أصل عظيم في القضاء، وهو قاعدة عظيمة في القضاء ينتفع بها القاضي وينتفع بها المصلح بين اثنين وما إلى ذلك.

    من فوائد هذا الحديث:

    .1أن الدعوى تكون في الدماء والأموال، لقوله "أَموَال قَوم وَدِمَاءهُم" وهو كذلك، وتكون في الأموال الأعيان، وفي الأموال المنافع،كأن يدعي أن هذا أجره بيته لمدة سنة فهذه منافع، وتكون أيضاً في الحقوق كأن يدعي الرجل أن زوجته لا تقوم بحقه أو بالعكس، فالدعوى بابها واسع، لكن هذا الضابط، وذكر المال والدم على سبيل المثال، وإلا قد يدعي حقوقاً أخرى.

    .2أن الشريعة جاءت لحماية أموال الناس ودمائهم عن التلاعب.

    .3أن البينة على المدعي، والبينة أنواع منها: الشهادة ، قال الله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ)(البقرة: الآية282)

    ومن البينة : ظاهر الحال فإنها بينة، مثال ذلك: رجل ليس عليه عمامة يلحق رجلاً عليه عمامة وبيده عمامة ويقول:يا فلان أعطني عمامتي. فالرجل الذي ليس عليه عمامة معه ظاهر الحال، لأن الملحوق عليه عمامة وبيده عمامة ولم تَجرِ العادة بأن الإنسان يحمل عمامة وعلى رأسه عمامة.

    فالآن شاهد الحال للمدعي، فهو أقوى، فنقول في هذه الحال: الذي ادعى أن العمامة التي في يد الهارب له هو الذي معه ظاهر الحال، لكن لا مانع من أن نحلفه بأنها عمامته.

    كذلك أيضاً لو اختلف الزوجان في أواني البيت، فقالت الزوجة: الأواني لي، وقال الزوج:الأواني لي. فننظر حسب الأواني: إذا كانت من الأواني التي يستعملها الرجال فهي للزوج،وإذا كانت من الأواني التي يستعملها النساء فهي للزوجة، وإذا كانت صالحة لهما فلابد من البينة على المدعي.

    فإذاً القرائن بينة، وعليه فالبينات لا تختص بالشهود.

    ومن العمل بالقرائن قصة سليمان عليه السلام، فإن سليمان عليه السلام مرت به امرأتان معهما ولد، وكانت المرأتان قد خرجتا إلى البر فأكل الذئب ولد الكبرى، واحتكمتا إلى داود عليه السلام، فقضى داود عليه السلام بأن الولد للكبيرة اجتهاداً منه، لأن الكبيرة قد تكون انتهت ولادتها والصغيرة في مستقبل العمر.

    فخرجتا من عند داود عليه السلام وكأنهما - والله أعلم - في نزاع، فسألهما سليمان عليه السلام فأخبرتاه بالخبر، فدعا بالسكين وقال: سأشق الولد نصفين، أما الكبيرة فوافقت، وأما الصغيرة فقالت: الولد ولدها يا نبي الله، فقضى به للصغيرة[233]، لأن هنا بينة وهي القرينة الظاهرة التي تدل على أن الولد للصغيرة لأنها أدركتها الشفقة وقالت: كونه مع كبيرة ويبقى في الحياة أحب إلي من فقده الحياة، والكبيرة لا يهمها هذا، لأن ولدها قد أكله الذئب.

    كذلك قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز لما قال الحاكم: (إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ*وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ*فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ) (يوسف:26-28)

    ومن ذلك أيضاً :امرأة ادعت على زوجها أن له سنة كاملة لم ينفق، والرجل يشاهد هو يأتي للبيت بالخبز والطعام وكل ما يحتاجه البيت،وليس في البيت إلا هو وامرأته،وقال هو:إنه ينفق فالظاهر مع الزوج، فلا نقبل قولها وإن كان الأصل عدم الإنفاق لكن هنا ظاهر قوي وهو مشاهدة الرجل يدخل على بيته بالأكل والشرب وغيرهما من متطلبات البيت.

    في القسامة:القسامة أن يدعي قوم قتل لهم قتيل بأن القبيلة الفلانية قتلته،وبين القبيلتين عداوة،فادعت القبيلة التي لها القتيل أن هذه القبيلة قتلت صاحبهم وعينت القاتل أنه فلان، فهنا مدعي ومدعىً عليه، المدعي أولياء المقتول، والمدعى عليه القبيلة الثانية.

    فإذا قلنا:البينة على المدعي واليمين على من أنكر وقلنا البينة ليست الشاهد، بل ما أبان الحق اختلف الحكم.

    ولو قلنا إن البينة الشاهد لقلنا للمُدَّعين هاتوا بينة على أن فلاناً قتله وإلا فلا شيء لكم، ولكن السنة جاءت على خلاف هذا، جاءت بأن المُدَّعين يحلفون خمسين يميناً على هذا الرجل أنه قتل صاحبهم[234] ، فإذا حلفوا فهو كالشهود تماماً، فيأخذونه برمته ويقتلونه.

    وهذه وقعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقضى بها هكذا، على أنه إذا حلف خمسون رجلاً من أولياء المقتول فإنهم يستحقون قتل المدعى عليه، وهذا هو الحق،وإن كان بعض السلف والخلف أنكر هذا وقال:كيف يُحكم لهم بأيمانهم وهم مدعون.

    فيقال:السنة هنا مطابقة تماماً للواقع،لأن مع المُدَّعين قرينة تدل على أنهم قتلوا صاحبهم وهي العداوة،فهذا القتيل رؤي عند القبيلة الأخرى المدعى عليها،ولا نقول:هاتوا شهوداً،لأن قرينة الحال أقوى من الشهود.

    فإذا قال قائل: لماذا كررت الأيمان خمسين يميناً؟

    فالجواب:لعظم شأن الدماء،فليس من السهل أن نقول احلف مرة واقتل المدعى عليه.

    فإن قال قائل:كيف يحلف أولياء المقتول على شخص معين وهم لا يدرون عنه؟

    فالجواب:أننا لا نسلم أنهم لا يدرون عنه، فربما يكونون شاهدوه وهو يقتل صاحبهم،وإذا سلمنا جدلاً أو حقيقة أنهم لم يشاهدوه فلهم أن يحلفوا عليه بناء على غلبة الظن وتتم الدعوى،والحلف بناء على غلبة الظن جائز.

    ولذلك القسامة قال عنها بعض العلماء:إنها تخالف القياس من ثلاثة أوجه:

    الوجه الأول: أن الأيمان صارت في جانب المُدَّعين، والأصل أن اليمين في جانب المنكر.

    الوجه الثاني: أنها كررت إلى خمسين يميناً.

    الوجه الثالث:أن أولياء المقتول يحلفون على شخص قد لايكونون شاهدوا قتله.

    وسبق الجواب عن هذا،وأن القسامة مطابقة تماماً للقواعد الشرعية.

    .4فيه أنه لو أنكر المنكر وقال لا أَحلف فإنه يقضي عليه بالنكول،ووجه ذلك أنه إذا أبى أن يحلف فقد امتنع مما يجب عليه،فيحكم عليه بالنكول،والله أعلم.

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:لويعطى الناس بدعواهم ,لادعَى رجال أموال قوم ودماءهم,ولكن البينة على المدعي ,واليمين على من أنكر.
      حديث حسن رواه البيهقي هكذا بعضه في الصحيحين

      احسنت احسن الله اليك

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        الحديث الثالث والثلاثون : البينة واليمين في الدعوى

        عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لو يعطى الناس بدعواهم لإدعى رجال أموال قوم ودماءهم . ولكن البينة على المدعي واليمن على من أنكر .
        حديث حسن رواه البيهقي هكذا بعضه في الصحيحين .


        احسنت احسن الله اليك
        [SIGPIC][/SIGPIC]

        تعليق


        • #5
          الحديث الثالث و الثلاثون: البينة و اليمين في الدعوى

          عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ( لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم و دمائهم و لكن البينة على المدعي و اليمين على من أنكر)
          حديث حسن رواه البيهقي هكذا بعضه في الصحيحين


          احسنت بارك الله فيك وا ثابك
          حملة " لن نجعل القرآن مهجورا"



          لا تملكين العربية وتريدين التخلص من اللوحة؟ تفضلي من هنا..
          http://www.anaqamaghribia.com/vb/sho...9246&highlight

          تعليق


          • #6
            عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لو يعطي الناس بدعواهم لادعى رجال اموال قوم ودمائهم و لكن البينة على المدعي واليمين على من انكر" حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا وبعضه في الصحيحين

            جزاك الله الجنة احسنت
            بسم الله الرحمن الرحيم
            قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏{ استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا رسول الله إنا ‏ ‏نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن ‏ ‏الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما ‏ ‏حوى ‏ ‏ولتذكر الموت ‏ ‏والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}

            ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

            [SIZE=7[/SIZE]

            تعليق


            • #7
              عن بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال مال قوم ودماءهم، ولكن البينة على المدعي و اليمين على من أنكر " حديث حسن رواه البيهقي هكذا بعضه فى الصحيحين


              احسنت جزاك الله خيرا و اثابك



              تعليق


              • #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                الحديث الثالث والثلاثون

                عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو يعطي الناس بدعواهم،لادَّعى رجال أموال قوم ودماءهم،ولكنَّ البيِّنة على المدَّعي،واليمين على من أنكر"حديث حسن،رواه البيهقي وغيره هكذا،وبعضه في الصحيحن.


                احسنت بارك الله فيك وزادك علما
                sigpic[B]"]



                اللهم ارحم أختي رحمة واسعة ،اللهم طهرها بالماء والثلج والبرد
                فراقك أختي ألامنا ولانقول إلا مايرضي ربنا "إنّا لله وإنا إليه راجعون"

                ex veer_zara

                تعليق


                • #9

                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


                  الحديث الثالث والثلاثون


                  عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
                  " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر "


                  حديث حسن رواه البيهقي هكذا بعضه في الصحيحين






                  احسنت احسن الله اليك و اثابك

                  تعليق


                  • #10
                    الحديث الثالث والثلاتون
                    عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال. "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال اموال قوم ودماءهم ولكن البينة على المدعي واليمين على من انكر " حديث حسن رواه البيهقي هكذا بعضه في الصحيحين.


                    احسنت احسن الله اليك و اثابك

                    تعليق


                    • #11
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      الحديث الثالث والثلاثون : البينة واليمين في الدعوى
                      عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لو يُعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم ، ولكن البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر)
                      حديث حسن رواه البيهقي هكذا بعضه في الصحيحين




                      تعليق


                      • #12
                        السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

                        عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم،ولكن البينة على المدعي،واليمين على من أنكر."
                        حديث حسن رواه البيهقي هكذا بعضه في الصحيحين

                        تعليق


                        • #13
                          FONT=Arial]الحديث الثالث و الثلاثون: البينة و اليمين في الدعوى[/FONT][/COLOR][/B]


                          عن ابن عباس رضي الله عنهماأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ( لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم و دمائهم و لكن البينة على المدعي و اليمين على من أنكر)
                          حديث حسن رواه البيهقي هكذا بعضه في الصحيحين
                          [/FONT][/COLOR]




                          [RIGHT]

                          تعليق

                          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                          يعمل...
                          X