كلما أحزنك زوجك.... اذهبي إلى حبيبك!!!

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كلما أحزنك زوجك.... اذهبي إلى حبيبك!!!

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الصبر عندها وصل حده
    صارت تحدثني عن معاناتها التي استمرت سنوات طويلة من زواجها ،

    وكيف أنها تلوذ بالصبر على كل ما كانت تلقاه من زوجها الذي قالت أنه يدقق ويتابع كل شيء ،

    ويسأل عن كل صغيرة وكبيرة ، فهو لا يتغاضى ، ولا يتسامح ، ولا يلين .

    ذكرت أنها كثيرا ما كانت تشعر برغبة في ترك كل شيء ،

    البيت والأولاد والزوج ،

    ولكن إلى أين ؟ لم تكن تدري !

    كل ما كان يملأ نفسها شعور بأنها ما عادت قادرة على الصبر ،

    وأن الأعباء ما عادت محتملة لديها ، وأن ذلك فوق طاقتها واحتمالها

    سألتها أن تحادثني عن زوجها غير ما ذكرته عنه من تدقيق وتفتيش ومتابعة وعدم مسامحة ؛

    فقالت إنه قاس ، لسانه حاد ،

    لا أسمع منه ثناء عليَّ، أو على طبخي ، أو على تربية أبنائي ،

    لا أسمع منه كلمة حب أو عطف أو حنان ،

    لقد تعبت، تعبت، تعبت .

    لا أعني تعب الجسد فهذا أحتمله وأصبر عليه ؛

    إنما أعني تعب النفس ، تعب الأعصاب ، تعب الوجدان .

    قلت لها هل جربت أن تكلمي أحدا من أهلك أو من أهله ليراجعوه في ذلك وينصحوه،

    قالت فاتحت والدي فنفى كل شيء ،

    وقال إنه غير مقصر نحو بيته، ويوفر لنا كل ما نحتاجه .

    هل رأيت ؟

    إنه ينظر إلى الجوانب المادية وأنا أريد الجوانب النفسية والعاطفية والروحية .

    قلت لها هل تريدين نصيحتي ؟

    قالت لهذا فاتحتك بالأمر .

    قلت : أعلم أن نصيحتي قد لا تلقى قبولا كبيرا في نفسك ،

    لكني أرى العمل بها هو الأجدى والأربح .

    قالت : تفضلي

    قلت : لو أراك الله ما أعد لك من أجر على صبرك واحتسابك لقلت : أهذا كله لي ؟

    لو رأيت مقعدك في الجنة جزاء احتمالك ما تلقينه من عنت زوجك وشدته وقسوته وجفافه

    ثم سئلت : ما رأيك لو جعلنا لك زوجك مثلما تريدين ..

    ولكننا سننقص من أجرك ..

    وننزلك إلى مرتبة أدنى في الجنة ..

    لربما قلت : لا .. أصبر على زوجي فأبقوا على منزلتي هذه في الجنة .

    هنا سمعت صوت بكاءها بسبب تأثرها مما سمعته من كلام فقلت لها :

    أيهما تفضلين ؟

    أن يصلح الله زوجك ولكن منزلتك في الجنة ستكون أدنى ..

    أم تواصلين صبرك عليه مع علو منزلتك في الجنة ؟

    صمتت ولم تجب ومازالت تبكي ....

    قلت لها : لا شك في أنك تفضلين أن يكون زوجك كما تريدين ،

    وأن تبقى منزلتك في الجنة ؛ أي أن تظفري بالأمرين معا .

    واصلت حديثي : هذا ما تتمناه كل زوجة . نعم .

    ولكن الله أقسم على أن يبلونا في هذه الحياة الدنيا ،

    وفي الوقت نفسه بشرنا إذا صبرنا على هذا البلاء .

    قال عز وجل ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )

    عدت إلى سؤالها من جديد : ماذا اخترت يا أختاه ؟

    قالت : لقد اخترت مواصلة الصبر .

    ولكني أرجوك أن ترشديني إلى ما يعينني على ذلك .

    قلت لها : بارك الله فيك لاختيارك مواصلة الصبر على زوجك .

    أما ما يعينك على ذلك فهو التالي :

    كلما سمعت من زوجك ما آلمك وأحزنك ،

    وكلما وجدت إعراضا وصدودا ، وكلما ضلقت الدنيا عليك من شدة زوجك وقسوته ..

    اذهبي إلى
    .

    .

    .

    حبيبك

    .


    .

    .


    نعم حبيبك واشكي زوجك إليه !

    قاطعتني مستنكرة : وأنا مالي حبيب ؟

    قلت لها بلى لا تتعجلي !

    أليس الله حبيبك ؟ ألا تحبين الله تعالى ؟

    قالت : بلى أحبه .

    قلت إذن الجئي إليه سبحانه ، وناجيه جل شأنه بمثل هذه الكلمات :

    *اللهم إني أحبك . وأحب أن أقوم بكل عمل يرضيك ، وأنا أعلم أن صبري على زوجي يرضيك عني . اللهم فألهمني حسن الصبر عليه ، وامنحني طاقة أكبر على احتماله ، وأعني على مقابلة إساءته بالإحسان
    اللهم ولا تحرمني الأجر على هذا الصبر ، وأجزل لي ثوابك عليه ، وابن لي عندك بيتا في الجنة *.
    سلامى وتحية منى اليك يا اخواتى الغاليات في المنتدى



    مكرر : هنا

المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

شاركي الموضوع

تقليص

يعمل...
X