إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

يا من تحبون هاذا هو الحب الحقيقي...قصة قرأتها فبكيت

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • يا من تحبون هاذا هو الحب الحقيقي...قصة قرأتها فبكيت

    يا من تحبون هذا هو الحب الحقيقي ... قصة قرأتها فبكيت ؟

    يقول صاحب القصه : الشيخ / عباس بتاوي

    جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين ،
    ومع الشاب مجموعة من أقاربه ،
    لفت انتباهي ،
    شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة ،
    شاركني الغسيل ،
    وهو بين خنين ونشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه ،
    أما دموعه فكانت تجري بلا انقطاع ...

    وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجر الصبر ...

    ولسانه لايتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ،
    لاحول ولاقوة إلا بالله ...

    هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً ...

    بكاؤه أفقدني التركيز ،
    هتفت به بالشاب ...

    إن الله أرحم بأخيك منك ،
    وعليك بالصبر

    التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي

    ألجمتني المفاجأة ،
    مستحيل ، وهذا البكاء وهذا النحيب

    نعم إنه ليس أخي ،
    لكنه أغلى وأعز أليّ من أخي ...


    سكت ورحت أنظر إليه بتعجب ،
    بينما واصل حديثه ...


    إنه صديق الطفولة ،
    زميل الدراسة ،
    نجلس معاً في الصف وفي ساحة المدرسة ،
    ونلعب سوياً في الحارة ،
    تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم ...


    كبرنا وكبرت العلاقة بيننا ،
    أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ،
    ثم نعود لنلتقي ،
    تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعة معاً ...

    التحقنا بعمل واحد ...

    تزوجنا أختين ،
    وسكنا في شقتين متقابلتين ...

    رزقني الله بابن وبنت ،
    وهو أيضاً رُزق ببنت وابن ...

    عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ،
    يزيد الفرح عندما يجمعنا ،
    وتنتهي الأحزان عندما نلتقي ...

    اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة ...

    نذهب سوياً ونعود سوياً ...


    واليوم . توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء ...


    يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا ...

    خنقتني العبرة ،
    تذكرت أخي البعيد عني ،
    لا .. لا يوجد مثلكما ..


    أخذت أردد ،
    سبحان الله ،
    سبحان الله ،
    وأبكي رثاء لحاله ...

    أنتهيت من غسله ،
    وأقبل ذلك الشاب يقبله ...


    لقد كان المشهد مؤثراً ،
    فقد كان ينشق من شدة البكاء ،
    حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة ...

    راح يقبل وجهه ورأسه ،
    ويبلله بدموعه ...


    أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه ...



    وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة ...

    أما الشاب فقد أحاط به أقاربه ...


    فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ،
    وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً ...

    وعند القبر وقف باكياً ،
    يسنده بعض أقاربه ...

    سكن قليلاً ،
    وقام يدعو ،
    ويدعو ...

    انصرف الجميع ...


    عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلا الله ،
    وتقف عنده الكلمات عاجزة عن التعبير ...

    وفي اليوم الثاني وبعد صلاة العصر ،
    حضرت جنازة لشاب ،
    أخذت اتأملها ،
    الوجه ليس غريب ،
    شعرت بأنني أعرفه ،
    ولكن أين شاهدته ...


    نظرت إلى الأب المكلوم ،
    هذا الوجه أعرفه ...


    تقاطر الدمع على خديه ،
    وانطلق الصوت حزيناً ...


    يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه ...

    يا شيخ بالأمس كان يناول المقص والكفن ،
    يقلب صديقه ،
    يمسك بيده ،
    بالأمس كان يبكي فراق صديق طفولته وشبابه ،
    ثم انخرط في البكاء ...


    انقشع الحجاب ،
    تذكرته ، تذكرت بكاءه ونحيبه ...


    رددت بصوت مرتفع :كيف مات ؟


    عرضت زوجته عليه الطعام ،
    فلم يقدر على تناوله ،
    قرر أن ينام ،
    وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته ،

    وهنا سكت الأب ومسح دمعاً تتحدر على خديه ،
    رحمه الله لم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه ،

    وأخذ يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون ...


    إنا لله وإنا إليه راجعون ،
    اصبر واحتسب ،
    اسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة ،
    يوم أن ينادي الجبار عز وجل : أين المتحابين فيِّ اليوم أظلهم في ظلي
    يوم لاظل إلا ظلي ...

    قمت بتغسيله ،
    وتكفينه ،
    ثم صلينا عليه ...

    توجهنا بالجنازة إلى القبر ،
    وهناك كانت المفاجأة ...


    لقد وجدنا القبر المجاور لقبر صديقه فارغاً ...


    قلت في نفسي مستحيل : منذ الأمس لم تأت جنازة ،
    لم يحدث هذا من قبل ...


    أنزلناه في قبره ،
    وضعت يدي على الجدار الذي يفصل بينهما ،
    وأنا أردد ،
    يالها من قصة عجيبة ،

    اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ،
    وجمعت القبور بينهما أمواتاً ...

    خرجت من القبر ووقفت ادعو لهما : اللهم أغفر لهما وأرحمهما ،
    اللهم واجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين ،
    في مقعد صدق عند مليك مقتدر ،
    ومسحت دمعة جرت ،
    ثم انطلقت أعزي أقاربهما ...


    انتهى الشيخ من الحديث ،
    وأنا واقف قد أصابني الذهول ،
    وتملكتني الدهشة ،
    لا إله إلا الله ،
    سبحان الله ،
    وحمدت الله أن الورقة وصلت للشيخ وسمعت هذه القصة المثيرة ،
    والتي لو حدثني بها أحد لما صدقتها ...


    وأخذت ادعو لهما بالرحمة والمغفرة


    تذكرت حين قرائتها حديث الصادق المصدوق


    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
    يقول : سبعة يظلهم الله في ظلّه يوم لا ظل إلا ظله:
    إمام عادل،
    وشاب نشأ في عبادة الله،
    ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه،
    ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه،
    ورجل قلبه معلق بالمساجد،
    ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه،
    ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين
    أخرجه البخاري ومسلم .


    أسأل الله أن يظــلنا وإياكــم بظلــه يوم لا ظل إلا ظــلــه

  • #2
    جزاك الله خيرا على هذه القصة الرائعة



    [frame="7 80"]


    الزمي الصمت فإنه أجمل عادة و أفضل عبادة و أكرم شيمة و أعظم غنيمة يكسبك الكرامة و يورثك السلامة و يؤمنك الندامة و يكفيك الملامة
    [/frame]



    لمعرفة كيفية نطق الكلمات باللغة الإنجليزية ادخلن على هذا الرابط








    تعليق


    • #3
      جزاك الله اختي على ردك المبارك نورتي صفحتي المتواضعة بتوقيعك

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا و جعله في ميزان حسناتك

        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

          تعليق


          • #6
            مكرر هنا

            تعليق

            المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

            أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

            يعمل...
            X