الزائرة الفاتنة !! ... ( قصة رحيل سلوى )//هيا اقرئيها اخيتي

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الزائرة الفاتنة !! ... ( قصة رحيل سلوى )//هيا اقرئيها اخيتي

    الزائرة الفاتنة !! ... ( قصة رحيل سلوى )

    بسم الله الرحمن الرحيم.



    لم أدرك حين كنت أدرس في مدارس التعليم العام أن ألواقع الذي نعيشه غير المنهج الذي ندرسه، فقد درست وتعلمت بل كنتُ متفوقة في دراستي.. تعلمت وأدركت عظمة الخالق عز وجل وكيفية إخلاص العبادة لله وحده، والإيمان بالقضاء والقدر بل والرضا بما قدرَّه الله تعالى..

    مرت السنون وتزوجتُ رجلاً عشتُ معه سنين جميلة، أنجبت فيها ابنتي الأولى ثم الثانية والثالثة تباعاً، ففي كل عام تستقبل الأسرة مولودة وكنت خلالها أرقب في عيني زوجي رغبته الملحَّة في إنجاب ذكر يحمل اسمه، وكأن الاسم لابد أن يحمله آخر غيرك!!

    تغير زوجي وبدأ يتعامل معي بأسلوب ينقصه الحب والاحترام عندما أنجبتُ ابنتي الرابعة، وكانت آية في الجمال! كبرت فكانت صورتها تحكي كل معاني البراءة والطهر..

    في العام الرابع عشر لزواجنا حملت للمرة الثامنة وابنتي السابعة لم تبلغ شهرها الثالث بعد! وعصفت بي أمراضٌ كثيرة كان الضغط والسكر أبرزها عدا هشاشة العظام التي زارتني باكراً وعمري لم يتجاوز أربعاً وثلاثين سنة، وعدا عن كون رحلة الحمل هذه وهناً على وهن فقد تحولت لرحله عذاب نفسي وتهديد دائم من زوجي الذي ازداد جبروتاً وغلظة في التعامل معي ومع بناتي السبع على الرغم من أن الله قد أنعم عليه بنعمة الصحة والمال إلا أنه يضيّق الخناق علينا! وبرغم كوني امرأة عاملة وأصرف مرتبي كاملاً على بناتي وبيتي إلا أننا نوشك أن نُعَدّ من الفقراء!!

    ثقُل الحمل في الأشهر الأخيرة وصاحبته الأمراض فسقطت بعض أسناني وأصابها التسوس من جراء نقص الكالسيوم الذي استهلكته خلال الحمل المتواصل لعدة سنوات، كما ضعف نظري كثيراً، وتحول لون شعري إلى اللون الرمادي كحياتي! بل هو أفتح منها قليلاً!! لم أعترض قط على ما وهبني الله من البنات، فقد كنت أمارس حياتي كأم وصديقة لبناتي! بل إنني كثيراً ما أحمد الله على ما وهبني من نعمة الإنجاب أولاً ثم ممارسة الأمومة ثانياً، وتبقى ثالثاً ورابعاً المتعة التي أجدها في الحديث معهن حين ينقلن لي أخبار المدرسة وأحاديث صديقاتهن ومداعباتهن لمعلماتهن فقد وهبهن الله خفة في الدم وجمالاً في الروح!

    وما كنت لدينا حين نتحلق ونضع القهوة والحلا مساءً ونجتمع سوياً لا يقطع حديثنا إلا صراخ إحدى الصغيرات وقد أغلقت أختها دونها باباً أو تشاجرت معها بسبب لعبة!! وان كان الناس يؤلفون ويروون الطرف والنكت فنحن نعايشها يومياً!

    تستطيع حينما ترى حياتنا أن تنعتها بالانبساط ولكنك أبداً لن تصفنا بالسعداء! فنحن وإن كنا (أنا والبنات) في حالة سرور إلا أنه ما أن يحضر (السيد) إلا وتجد البنات يتقافزن متفرقات هلعات فهو على الدوام عابس مكفهر متبرم ناقم.. عجباً.. كيف ينقم على نعمة؟!
    اقترب موعد الولادة، وبدأ التوتر يظهر في أجواء الأسرة.. شعرت البنات بناقوس الخطر يدق في أركان بيتنا من جراء تهديد والدهنّ لي بالطلاق تارة وبالزواج من ثانية تارة أخرى، بل وتعدى الأمر إلى التهديد بالطرد من المنزل إن أنجبت بنتاً!! وعاشت البنات في قلقٍ ونقلن معاناتهن لصديقاتهن في المدرسة وامتد ذلك القلق لأسرهن إشفاقاً على وضعنا!!

    وحين حلّت الامتحانات.. كنت في الأيام الأخيرة من الحمل و.. أخيراً وضعت..

    وضعتها أنثى.. الثامنة، جميلة، بل فاتنة.. سليمة من العاهات.. وحين علم زوجي بذلك لم يتمالك نفسه فخرج من المستشفى غاضباً ساخطاً وترك بناته في مدارسهن ينتظرنه للعودة للمنزل بعد انتهاء الامتحان، وتركني أعانى آلام الوضع والحيرة..

    وأخيراً عادت البنات بصحبة إحدى المعلمات، بينما أنا في المستشفى أرقب عودته لتسجيل الصغيرة وإثبات ولادتها حيث لا توجد معي أوراق رسمية! ورجع زوجي بعد يومين وأعادني إلى منزلي بعد إنهاء الإجراءات، وكان يشتم ويسب، وكنت أصبر وأحتسب!

    عدت إلى منزلي فأورقت أغصان البنات واستأنفن المذاكرة فكلهن متفوقات دراسياً ولكن القلق أخذ يساورني على مستقبلهن، إلا أنني عدت إلى المنهج الرباني مؤمنة بالقضاء والقدر، والرضا به..

    تستكمل السيدة الصابرة حديثها وتقول: (لم يكن وجود طفل صغير في المنزل شيئاً مستغرباً فنحن ما نكاد نودع السنة الأولى من حياته إلا ونستقبل طفلاً آخر! لم نصل بالطبع إلى تكوين فريق كفريق كرة القدم فلا زلنا بحاجة لمدافع أو أكثر.. أما المهاجم فمتواجد طوال الوقت يسجل أهدافاً موجعة على فريقه!! ومرت السنون وكبرت (سلوى) المسخوط عليها!!

    فصارت تستقبل والدها.. ترفع شماغه عن رأسه.. تداعبه.. تقبَّل يده، ولكنه يقابل ذلك اللطف بجفاء وغلظة، وكثيراً ما يعنفها، ويتمتم
    بكلماتٍ ساخطة ومكررة: (الله لا يكثركن عند الصديق)!! وإن كان من المعتاد أن يكون الأب الذي لديه بنات أكثر لطفاً وحناناً ممن لديه ذكور إلا أن هذا الأب لم يستشعر الأجر لمن يعيل ابنتين فكيف بثمان؟! ولم يستمتع قط بهذا الجو الأسري الآسر وبلطف بناته وحنانهن! ولم يُقدَّر كونه أباً ومسؤولاً عن أسرته حين أحال حياة الأسرة إلى قلقٍ وتوتر، عدا اضطهاد زوجته بالتهكم بلفظ (أم البنات) وكأنها وصمة عار!! ومع ذلك كنا نقنع أنفسنا بأن حياتنا ممتعة.. جميلة!!

    وجود (سلوى) في منزلنا أضفى على حياتنا الهدوء النسبي والدعة، فقد كبرت البنات واستكملن دراستهن في تخصصات مختلفة.. أما (سلوى) ففي الصف الثالث الثانوي، وهي الصغرى حيث لم أنجب بعدها لأن زوجي كف عن المطالبة! بعد أن اعترته أمراض مختلفة فلم يعد يفكر بإنجاب المزيد! فضلاً عن أن صحتي لا تسعفني لمواصلة الإنجاب. ولم ينفذ زوجي تهديداته وانغمس في العمل التجاري وجمع الأموال!!

    وقلّت حدته وأصبح هادئاً بعد أن تكالبت عليه الأسقام، وأصيب بمرض يستدعي نقل مادة من النخاع الشوكي حيث توقف عن الحركة تماماً، وكثرت مراجعاته للمستشفى فتقاعدتُ عن العمل لأصحبه عند كل مراجعة. واستدعى الأمر التبرع له من أحد أقاربه فذهبنا جميعاً للمستشفى لعمل اختبار لمعرفة مدى ملائمة السائل لجسمه..

    وكانت.. (سلوى) هي التي أثبتت الاختبارات والتحاليل مطابقتها تماماً للمطلوب!! وخضعت لعملية نقل جزء من النخاع لإنقاذ والدها..

    باقٍ من الحزن أضعاف الـذي ذهبـا *** لا الجوع دهرٌ ولا كلّ الفصول صبا!!

    وحيث لم تكن (سلوى) من أهل الدنيا.. فقد فارقت الحياة بعد إجراء العملية!!

    غادرت الدنيا، بصراعاتها، وآلامها، وقلقها..

    تركتها لنا ورحلت.. بعد أن أودعت في كبدي وسماً من الألم لا ينمحي.. وفي قلبي جرحاً لا يندمل.. وفي عيني دمعة متجمدة!! حين كنت أراها بين أخواتها تتفجر نشاطاً وحركة، وتضج حيوية وإقبالاً على الدنيا بجمالها الأخّاذ وذكائها الوقّاد عدا عن تفوقها الدراسي وقدرتها على التعامل الرائع مع والدها ومعي ومع الناس.. حين كنت أرقبها وهي كذلك ينقبض قلبي.. ويراودني إحساس قديم لا يكذب!! بل يتجدد!!.. كنت أدرك أنها ليست الثامنة بل.. الزائرة!!

    جاءت.. لتوقف تيار الألم، وتزرع الأمل، وتلون حياتي بالتفاؤل..

    جاءت.. وكأن قدومها هبة من الله لوالدها لتستمر به الحياة.. وهو (الساخط) على مجيئها.

    جاءت.. لتمسح شقاء السنين..

    ورحلت.. لتجعلني أعاني لوحدي الشقاء والبؤس بدونها!!

    جاءت (سلوى) لحكمة..

    ورحلت لعبرة!!


    ـــــــــــــــــــــ
    المصدر: مجلة الأسرة العدد 152 – ذو الحجة 1426هـ

    عن موقع صيد الفوائد.

    استودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه
    ام نسرين واخواتها اللهم اجمعنا في ظلك يوم لا ظل الا ظلك
    امة الستير طهورا حبيبتي

  • #2
    [align=center]انها فعلا لقصة محزنة جدا اختي الغالية مغربية
    كان مجيء سلوى الى وجه الدنيا سببا لانقاد والدها المتعجرف من الموت المحتم ، لكنه و بسبب طمعه في الحصول على ولد يحمل اسمه اذاقها العذاب المر و القسوة وجميع اخوتها و امها المسكينة .

    هناك اختي الحبيبة من لا يحمده سبحانه على انجاب البنات رغم انه سبحانه يهبنا كل ما فيه خيرا لنا ، ولا يبحثن الا على الاولاد رغم انهم متعبون اكثر من البنات

    جزاك الله كل خير حبيبتي المغربية و يا رب تكون هذه القصة عبرة لبعض للاباء الدين تتحجر قلوبهم بسبب خلفة البنات [/align]

    تعليق


    • #3
      [align=center]بارك الله فيك اختي على هذه القصة المؤثرة والمحزنة

      انها فعلا عبرة لكل من يكره البنات ويبحت عن الاولاد

      البنات معروفين بالطيبة والحنان على الوالدين اكثر من الاولاد


      وامنيتي بعد الزواج ولادة بنت هي الاولى لاني واللهي احب ولادة البنات اكثر من الاولاد[/align]

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة المؤمنة دائما مشاهدة المشاركة
        [align=center]انها فعلا لقصة محزنة جدا اختي الغالية مغربية
        كان مجيء سلوى الى وجه الدنيا سببا لانقاد والدها المتعجرف من الموت المحتم ، لكنه و بسبب طمعه في الحصول على ولد يحمل اسمه اذاقها العذاب المر و القسوة وجميع اخوتها و امها المسكينة .

        هناك اختي الحبيبة من لا يحمده سبحانه على انجاب البنات رغم انه سبحانه يهبنا كل ما فيه خيرا لنا ، ولا يبحثن الا على الاولاد رغم انهم متعبون اكثر من البنات

        جزاك الله كل خير حبيبتي المغربية و يا رب تكون هذه القصة عبرة لبعض للاباء الدين تتحجر قلوبهم بسبب خلفة البنات [/align]
        حبيبتي وبنتي واختي.
        ما شاء الله كان عندي احساس وانا اقرا ان بنتي خدوجة ستقرأ القصة وقلت مع نفسي ربما تكون أول واحدة ترد لانك دات دوق حساس في قراءة العناوين وكاني بك عندك في اعماقك ما يجرك لقراءة ماهو فعلا يستحق القراءة.
        ما شاء الله عليك مرة ثانية والحمد لله اني التحقت باناقة مغربية لاني محظووووووووووووظة جدا ان نجد بعضنا البعض بين طياتها .انا متيقنة انك فهمت قصدي يا كبيرتي وصغيرتي وحبيبتي في الله.
        اللهم انك تعلم ان بعض الاباء يجحدون بنعمك ولا يدركونها الا بعد فوات الاوان.صح بنتي وكلانا نعلم عما نتكلم لان القصة واقعية وماثرة.

        استودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه
        ام نسرين واخواتها اللهم اجمعنا في ظلك يوم لا ظل الا ظلك
        امة الستير طهورا حبيبتي

        تعليق


        • #5
          [align=center]باسم الله الرحمان الرحيم
          جزاك الله أختي المغربية على القصة الحزينة والتي يعيشها كثير من الأسر لما عندهم من جهل في دينهم ،لقد نسوا أن الرضا بقضاء الله وقدره هو من أركان الايمان
          لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
          وعلينا أيضا أن لا ننسى أن كل شيء في هذه الدنيا له ثمن عند الله ،فالمرأة التي تعاني مع زوجها مثل هذه الماسي مأجورة عند الله ولا خشى شيئا والبنت المظلومة أيضا .[/align]








          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة nada مشاهدة المشاركة
            [align=center]بارك الله فيك اختي على هذه القصة المؤثرة والمحزنة

            انها فعلا عبرة لكل من يكره البنات ويبحت عن الاولاد

            البنات معروفين بالطيبة والحنان على الوالدين اكثر من الاولاد


            وامنيتي بعد الزواج ولادة بنت هي الاولى لاني واللهي احب ولادة البنات اكثر من الاولاد[/align]
            بارك الله فيك يا ندى ومشكورة على ردك وفعلا القصة واقعية ومؤثرة ومن اعماق قلبي اسال الله عز وجل أن يرزقك بان الحلال الطيب الصالح زوجا لك ويكون مثلك فكرته ان يرزقكما الله بنتا في الاول لان البنت حنيتها عظيمة وما اعظم الاباء حين يعلمون هدا ومن كانت عنده ثلاث بنات ورباهن احسن تربية وزوجهن فليختار اي باب من ابواب الجنة يدخل هدا مغزى حديث نبوي .
            اللهم احفظ لكل الامهات بناتهن واصلحهن يارب واجعلهن حنونات قانتات صالحات اممين يارب.

            استودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه
            ام نسرين واخواتها اللهم اجمعنا في ظلك يوم لا ظل الا ظلك
            امة الستير طهورا حبيبتي

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أم سارة مشاهدة المشاركة
              [align=center]باسم الله الرحمان الرحيم
              جزاك الله أختي المغربية على القصة الحزينة والتي يعيشها كثير من الأسر لما عندهم من جهل في دينهم ،لقد نسوا أن الرضا بقضاء الله وقدره هو من أركان الايمان
              لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
              وعلينا أيضا أن لا ننسى أن كل شيء في هذه الدنيا له ثمن عند الله ،فالمرأة التي تعاني مع زوجها مثل هذه الماسي مأجورة عند الله ولا خشى شيئا والبنت المظلومة أيضا .[/align]
              السلام عليكم.
              أجل يا أم سارة انها بشرى لكل النساء الصابرات كما قلت فالاحتساب لله مع الصبر لا جزاء الا الجنة ان شاء الله.
              أما مأساة كثير من الاسر لسبب هدا المشكل البسيط بل ليس مشكلا بتاتا لان هده منحة من الله.ومن عنده البنات عنده كل الخيرات.
              بورك مرورك حبيبتي ام سارة وان لك شوق كبير في قلبي.
              لا تنسيني من دعائك يا طيبة.

              استودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه
              ام نسرين واخواتها اللهم اجمعنا في ظلك يوم لا ظل الا ظلك
              امة الستير طهورا حبيبتي

              تعليق


              • #8
                جزاك اله خيرا امي الغالية على هده القصة المؤترة جداااااااااااا الى حد البكاء انها قصة معبرة جدا
                جزاك الله خيرا

                تعليق


                • #9
                  باسم الله الرحمان الرحيم
                  3azizati maghribia
                  la9ad abkatni 9isatoki wa atarat fya katiran
                  la adri ma sababo raghbat arijali fi awlad
                  fa lbinto fi 3asrina tosawi walad alaysa kadalik?
                  ba aktar min dalik fa lan tajidi a7anna min 9albi l binti 3ala walidiha
                  allah yahdihom w saf

                  تعليق


                  • #10
                    إنها لقصة مؤلمة وحزنينة ولكن تحمل في طياتها العبرة للآباء الذين يجحدون ولا يشكرون نعمة الله

                    إوا يا الميمة الزينة نسيتيني راني ديما تابعاك وراك وراك دائما

                    جزااااااااااااااااااااك الله عنا كل خير

                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    شاركي الموضوع

                    تقليص

                    يعمل...
                    X