الزواج..هل يقتل الحب؟؟

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الزواج..هل يقتل الحب؟؟

    باسم الله الرحمان الرحيم
    [align=center]الزواج..هل يقتل الحب؟؟

    الزواج لا يقتل الحب، بل لعله يزيده عمقأ وأصالة، كل ما فى الأمر أن الحب لا يعود بحاجة إلى التعبير عن نفسه ما دام الزواج يشهد بوجوده ويحميه، لكن من الناس من لا يشعر بذاته وبعواطفه فيظل بحاجة إلى أن نقول له أننا نحبه، و ان نكرر ذلك فى كل حين وإلا شعر بالألم والتعاسة، وهذا شأن المرأة والرجل أيضأ.
    وفى الحياة المشتركة يجد الحب أشكالأ جديدة يعبر بها عن وجوده ويؤكد بها أصالته وعمقه، وبالتالى تصبح عبارات الحب بلا فائدة ولا جدوى، فالأعمال والمواقف فيها الكفاية، بل أنها هي وحدها التى تثبت وجود الحب وتعبر عنه حقا.والواقع أن الحب تعبر عنه محاولات الزوجة الجادة لتحقيق مزيد من التفاهم والانسجام، وكذا الرغبة المشتركة في إنجاب طفل وآمالهما المشتركة، كل هذا صحيح فى حد ذاته، لكنه لا يحول دون إحساس المرأة بالألم ما دام الزوج لا يعبر لها عن حبه ولا يبدى نحوها مزيدا من الرقة واللطافة ، وكثيرا ما تلحظ المرأة أن إقبالها على الزوج وزيادة رقتها تجاهه، كثيرا ما تزيده توترا، فبعض النساء تشعرن بأنهن كلما أبدين مزيدا من الرقة واللطف شعرن بابتعاد أزواجهن عنهن. ولا يستطيع الزوجان فى الحقيقة أن يتجنبا لحظات الفتور التي تنتاب حياتهما من آن لآخر، وخير لهما أن يعترفا بالواقع وأن يواجهاه فى هدوء وشجاعة، وهما واثقان بأن السحب لا تلبث أن تزول، فتوتر أحدهما وغضبه ليس حتما أن يكون تابعا لهدوء الآخر وابتسامته، بل قد يزداد التوتر كلما بالغ الآخر فى اصطناع الهدوء والمرح الزائف.
    عادة المحبان أنهما يتباهيان بأنهما وحدة متكاملة لا فرق بينهما ولا تكليف، وهذا خطأ، فمهما كانت الروابط بينهما قوية وثيقة، ومهما كان الانسجام بينهما كاملا فسوف تظل لكل منهما ذاته ومزاجه وميوله وقدراته وطباعه وأفكاره، ومن هنا لابد من وجود الكلفة بينهما حتى يتجنبا الصدمة حين يكتشفا أنهما غير متفقين فى كل شىء بعكس ما كانا يتوهمان.ثم إن كل منهما قد يخشى على حريته من ظغيان الحب لا شك ينأى عن المحبوب كلما اقترب هذا منه، إن طغيان الحب يخيف أحيانآ.
    إن عبارة " قل لى أنك تحبنى " قد تعنى " قل لى أنك تحبنى ما دمت بالفعل تحبنى.. قل لى إنك فعلا تحبنى بصرف النظر عن حقيقة عواطفك نحوى ".إن رد الفعل التلقائى قد تكون الصمت أو إجابة قصيرة مثل " طبعا أحبك كما تعلمين " والحقيقة أن الحب لا يقتله الزواج، وتكفى التصرفات والأفعال للدلالة على الحب وقوته.وليست المرأة وحدها هى التى تود أن يعبر لها زوجها عن حبه، فالرجل أيضا يستبد به أيضا نفس الإحساس... والحقيقة أن الحب لا يقتله الزواج إنما يتم التعبير عنه بأشياء أخرى تلحظها وتشعر بها المرأة الذكية، ويدركه ويلمس حرارته الزوج النبيه، وكل يعبر عن حبه بأسلوب أو بآخر.



    أن الغريزة الجنسية تُولد وتتحرك وتقوى في سِنّ اليافعة، أي حوالي الخامسة عشرة من العمر، أي قبل اكتمال القدرة العقلية، واستطاعة النهوض بأعباء الزواج، ورعاية الأسرة، ومعاملة الصاحب الآخر بعدالة وشرف.

    إن الزواج ليس تنفيسًا عن ميل بدني فقط ! إنه شركة مادية وأدبية واجتماعية تتطلب مؤهلات شتى، وإلى أن يتم استكمال هذه المؤهلات وضع الإسلام أسس حياة تكفل الطهر والأدب للفتيان والفتيات على سواء.

    وأرى أن شغل الناس بالصلوات الخمس طول اليوم له أثر عميق في إبعاد الوساوس الهابطة، ينضم إلى ذلك منع كل الإثارات التي يمكن أن تفجّر الرغبات الكامنة. إن الحجاب المشروع، وغَضّ البصر، وإخفاء الزينات، والمباعدة بين أنفاس الرجال وأنفاس النساء في أي اختلاط فوضويّ، وملء أوقات الفراغ بضروب الجهاد العلمي والاجتماعي والعسكري -عند الحاجة-؛ كل ذلك يؤتي ثمارًا طيبة في بناء المجتمع على الفضائل.

    ثم يجيء الزواج الذي يحسن التبكير به، كما يحسن تجريده من تقاليد الرياء والسرف والتكلف، التي برع الناس في ابتداعها فكانت وبالا عليهم.

    إن من غرائب السلوك الإنساني أنه هو الذي يصنع لنفسه القيود المؤذية، وهو الذي يخلق الخرافة ثم يقدسها!!

    إن الإسلام الحق هو الدواء الناجع، والعناصر التي يقدمها لقيام مجتمع طاهر، تصان فيه الأعراض، وتسود أرجاءه العفّة وتبدأ من البيت، فالصلوات تنتظم أفراده كلهم الصبية والرجال، ويُراقَب أداؤها بتلطف وصرامة، وتراعي شعائر الإسلام في الطعام واللباس والمبيت والاستئذان، واستضافة الأقارب والأصدقاء.. [/align]
    إن جوانب الحياة العامة كثيرة، وهي مسئولة عن صون البيت وإشاعة الطهر، وإنشاء أجيال أدنى إلى الاستقامة.

    هناك معالم ثلاثة ينبغي أن تتوفر في البيت المسلم، أو أن تظهر في كيانه المعنوي ليؤدي رسالته ويحقق وظيفته، هذه الثلاثة هي: السكينة والمودة والتراحم..

    وأعني بالسكينة الاستقرار النفسي، فتكون الزوجة قرة عين لرجلها، لا يعدوها إلى أخرى، كما يكون الزوج قرة عين لامرأته، لا تفكر في غيره..

    أما المودة فهي شعور متبادل بالحب يجعل العلاقة قائمة على الرضا والسعادة.. ويجيء دور الرحمة لنعلم أن هذه الصفة أساس الأخلاق العظيمة في الرجال والنساء على سواء، فالله سبحانه يقول لنبيه "فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك.."(آل عمران:159)، فليست الرحمة لونا من الشفقة العارضة، وإنما هي نبع للرقة الدائمة ودماثة الخلاق وشرف السيرة..

    وعندما تقوم البيوت على السكن المستقر، والود المتصل، والتراحم الحاني فإن الزواج يكون أشرف النعم، وأبركها أثرا…

    وسوف يتغلب على عقبات كثيرة، وما تكون منه إلا الذُّريات الجيدة، أن أغلب ما يكون بين الأولاد من عُقَد وتناحر يرجع إلى اعتلال العلاقة الزوجية، وفساد ذات البين.

    إن الدين لا يكبت مطالب الفطرة، ولا يصادر أشواق النفس إلى الرضا والراحة والبشاشة، وللإنسان عندما يقرر الزواج أن يتحرّى عن وجود الخصال التي ينشدها و ذلك حق المرأة أيضا فيمن تختاره بعلاً.

    فإذا صدَّق الخُبْر الخَبر صحَّ الزواج وبقى، وإلا تعرض مستقبله للغيوم.

    وهناك رجال يحسبون أن لهم حقوقًا، وليست عليهم واجبات، فهو يعيش في قوقعة من أنانيته ومآربه وحدها، غير شاعر بالطرف الآخر، وما ينبغي له. والبيت المسلم يقوم على قاعدة عادلة "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة"(البقرة:228)، وهي درجة القوامة أو رياسة هذه الشركة الحيّة.. ! وما تصلح شركة بدون رئيس.

    وبديهي ألا تكون هذه الرياسة ملغية لرأي الزوجة، ومصالحها المشروعة أدبية كانت أو مادية..

    إن الوظيفة الاجتماعية للبيت المسلم تتطلب مؤهلات معينة، فإذا عَزَّ وجودها فلا معنى لعقد الزواج.

    وهذه المؤهلات مفروضة على الرجل وعلى المرأة معًا، فمن شعر بالعجز عنها فلا حقَّ له في الزواج..

    إذا كانت المرأة ناضبة الحنان قاسية الفؤاد قوية الشعور بمآربها بليدة الإحساس بمطالب غيرها فخير لها أن تظل وحيدة، فلن تصلح ربة بيت، إن الزوج قد يمرض، وقد تبرّح به العلّة فتضيق به الممرضة المستأجرة. المفروض أن تكون زوجته أصبر من غيرها وأظهر بشاشة وأملاً ودعاء له..

    ولن نفهم أطراف هذه القضية إلا إذا علمنا بأن البيوت تبنى على الحب المتبادل، "هن لباس لكم وأنتم لباس لهن"(البقرة:187) كما قال تعالى.

    منقوول









  • #2
    بارك الله بيك اختي على نصائحك
    وادعو الله ان يعمل بها كل مقبل على الزواج او كل زوج وزوجة
    سر سعادة الزواج هي الاحترام، التفاهم و تبادل الثقة بين الطرفين ولا ننسى الحنان و المغازلة كما ااشارت اختي ( مليكة لشهب) لانه العمود الفقري للزواج

    تعليق


    • #3
      [frame="7 80"][align=center]موضوع جميل

      جزاك الله خيراً أختي الكريمة

      مع تحياتي لك وللجميع بالصحة والعافية[/align][/frame]

      تعليق


      • #4
        [align=center]باسم الله الرحمان الرحيم
        جزاكما الله أخواتي ندى وعيون المغرب على مروركما الطيب على الموضوع[/align]








        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
          بارك الله فيك اختى .الزواج ان كنا نعطيه الحب فسيبادلنا الحب .الذى يفسد الزواج هو كيفية التغيير الذى يقع فى انفسنا .اليد قصيرة والعين بصيرة .فعندما لا تتحقق كل امانينا او تتعذر بعد الزواج نطلب التغيير لكل ما حولنا حتى الرجل ونبدأ بالمقارنة مع ما رايانه عند الاخريات مقارنة الماديات بالمعنويات .ومن قال لنا انها تفكر فى ما نفكر فيه وانها ليست سعيدة فى حياتها بل قادرة على ان تخفى احاسيسها التى لا نراها .والغريب ان الزواج ليس متعلقا بما هو حولنا لان ما حولنا فرضناه نحن وليس الزواج .لذلك وجب دائما مناقشة قلبية بين الطرفين حتى يعود السمو للحب ومياهه بينهما .انا مثلا كلما جادلنى زوجى اعرف اننى ساحن اليه بعد ساعة او نصفها وسرعان ما تعود الابتسامة بيننا .فعندما نعلق المشاكل وحدها ونميزها عن الحب فعلا سنرى السعادة لان الحياة كفاح لكل منا كفاحه ويجب ان احترم كفاحه ولو كان بسيطا كما يحترمنى ويحترم مبادئىوكفاحى .ولا انتظر منه الشكر بل انا التى يجب ان اشكر ربى على لم شمل بيتى واغداقه بالحنان واراعى كل كبيرة وصغيرة كحجرة عثرة امامى وزوجى.لا ليس الزواج مميتا للحب .فاذا مات فنحن من سبب له ذلك .جزاك الله اختى ام سارة ووفقك الله واعانك كما تعيننا على كسب العبر وادراك الصواب وجعل حسناتك مقبولة باذن الله

          تعليق


          • #6
            جزاك الله حبيبتي على هدا الموضوع وراي ان الزولج لايقتل الحب بل الازواج هما الدين يقتلونه

            تعليق


            • #7
              [align=center]باسم الله الرحمان الرحيم

              سررت بمرورك الطيب أختي وحبيبتي بدوية ،وجزاك الله خيرا على الرد الرائع والمفحم بالتجارب الدالة على استمرارية الحب والاحترام بين الزوجين بعد الزواج .[/align]








              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مشتاقة لله مشاهدة المشاركة
                جزاك الله حبيبتي على هدا الموضوع وراي ان الزولج لايقتل الحب بل الازواج هما الدين يقتلونه
                [align=center]باسم الله الرحمان الرحيم
                سررت بمرورك على الموضوع إبنتي مشتاقة لله
                الزواج لا يقتل الحب بل يصقله ويثبته على الأرض إذا كان فعلا حبا ،لكنه يقتله إذا كان نزوة مورطة غير مدروسة النتائج
                نسأل الله أن يثبتنا على الحق ،وأن ينعم على شبابنا بحسن اختيار شريك الحياة حتى لا يصبح الحب المزعوم قاتلا[/align]








                تعليق


                • #9
                  السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
                  جزاك الله خيرا اختي ام سارة على الموضوع
                  و أسأل الله عز و جل أن يملأ بيوتنا و كل بيوت المسلمين بالسعادة و الحب و التفاهم و نحقق فيها قول
                  الله عز و جل:"و من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها و جعل بينكم مودة و رحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون" و بذلك ينشأ منها جيل صالح
                  من تجربتي الشخصية و الحمد لله اقول ان الزواج لا يقتل الحب ابدا بل يصقله و يزيده نضجا و وعيا و هذا بالاحترام المتبادل بين الزوجين و الثقة و تحمل المسؤولية الى جانب ضروري ومهم وهو الجانب العاطفي و التعبير بصدق عن المشاعر بالقول و العمل فالكلام و الحنان و المغازلة يخفف من اعباء الزوجين اليومية و يعمق المودة بينهما.

                  تعليق


                  • #10
                    [align=center]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                    يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الروم الآية 21{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }.
                    فالمودة والرحمة بين الزوجين من أهم شروط استمرار حياة زوجية سعيدة.
                    فالزواج إذا لا يقتل الحب إلا في حالة واحدة إذا إفتقدت هاته الصفات بين الزوجين.
                    أخواتي أتمنى لكن حياة زوجية سعيدة ملؤها الحب والمودة وجزاك الله خيرا أختي الغالية أم سارة مواضيعك دائما مميزة .[/align]

                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    شاركي الموضوع

                    تقليص

                    يعمل...
                    X