إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من ستكون مثل زوجة شريح القاضي ؟

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من ستكون مثل زوجة شريح القاضي ؟

    قال الشعبي : إن شريح القاضي قال له بعد زواجه من تميميه ( إمرأة من بني تميم )

    : يا شعبي .. عليكم بنساء بني تميم ، فإنهن النساء !

    فقلت : وكيف هذا ؟

    قال : مررت بدور لبني تميم، فإذا بامرأة جالسة على وساد ، وتجاهها جارية ( فتاة )

    كأحسن ما رأيت ، فاستسقيت ( أي طلبت أن تسقيني ) ..

    فقالت : أي الشراب أعجب لديك ؟

    فقلت : ما تيسّر .

    قالت : اسقوا الرجل لبنًاً ، فاني أخاله غريباً .

    فلما شربت ، نظرت الى الجاريه ، فأعجبتني فقلت : من هذه ؟

    قالت: إبنتي .

    قلت : ومن ؟ ( أي من هو أبوها ، وأصلها )

    قالت : زينب بنت حدير من بني حنظله .

    قلت : أفارغه أم مشغوله ؟ ( أي هل هي ذات زوج أ و مخطوبة لأحد ) ؟؟؟

    قالت : بل فارغة .

    قلت : أتزوجينيها ؟

    قالت : نعم ، إن كنتَ كفاء.

    فتركتها ومضيت الى منزلي ، لأقيل فيه ( أي لأقضي فترة القيلولة ) .

    فلم يطب لي مقيل ، فلما صليت ، أخذت بعض إخواني من أشراف العرب ، فوافيت

    معهم صلاة العصر ، فإذا عمها جالس .

    فقال : أبا أميه ما حاجتك ؟

    فذكرت له حاجتي ، وزوجني ، وبارك القوم لي ، ثم نهضنا ، فما بلغت منزلي ، حتى

    ندمت !!

    فقلت : تزوجت إلى أغلظ العرب ، وأجفاها .

    وتذكرت نساء تميم ، وغلظ قلوبهم .

    فهممت بطلاقها ، ثم قلت أجمعها [ أي أدخل بها ، وأتزوجها ] فان لاقيت ما أحب وإلا

    طلقتها .

    وأقمت أياماً ... ثم أقبل نساؤها يهادينها ، فلما ُأجلست في البيت ..

    قلت : ياهذه .... إن من السنه ، إذا دخلت المرأة على الرجل ، أن يصلي ركعتين ،

    وتصلي هي كذلك .

    وقمت أصلي . ثم التفت ورائي ، فإذا هي خلفي تصلي ، فلما انتهيت ، أتتني جواريها

    فأخذن ثيابي، وألبسنني محلفه صبغت بالزعفران .

    فلما خلا البيت ، دنوت منها ، فمددت يدي الى ناحيتها ، فقالت :

    على رسلك ( أي مهلاً ... ) .

    فقلت في نفسي : إحدى الدواهي منيت بها . ( أي مصيبة ابتليت بها ) . فحمدت الله

    وصلـيت على النبي . [ اللهم صلي وسلم عليه ] .


    وقالت : إني إمرأة عربيه ، ولا والله ماسرت سيرا قط ، إلا لما يرضي الله ، وأنت

    رجل غريب ، لا أعرف أخلاقك ، ( أي لا أعرف أطباعك ) .. فحدثني بما تحب فآتيه ،

    وما تكرهه فأجتنبه !!

    فقلت لها : أحب كذا وكذا ( عدّد ما يحب من القول والأفعال والطعام ونحو ذلك ) ..

    وأكره كذا ( عدد لها كل ما يكره ) .

    قالت : أخبرني عن أصهارك [ أهل قرآبتك ] أتحب أن يزوروك؟


    فقلت: إني رجل قاضي ، وما أحب أن يملوني .

    فقمت بأنعم ليله ، وأقمت عندها ثلاثا ، ثم خرجت الى مجلس القضاء ، فكنت لاأرى

    يوما إلا هو أفضل من الذي قبله ..

    حتى كان رأس الحول [ أي بعد مرور عام ] ودخلت منزلي فإذا عجوز تأمر وتنهى !!


    فقلت : يازينب ماهذه !؟

    قالت : أمي .


    قلت : مرحبا .

    فقالت : يا أبا أميه ، كيف أنت وحالك ؟ .

    قلت : بخير ، أحمد الله .

    قالت : كيف زوجتك؟ .

    قلت : كخير امرأة ، وأوفق قرينة. لقد ربيـّـت ،

    فأحسنت التربيه ، وأدبـّت ، فأحسنت التأديب .

    فقالت : إن المرأة لا ترى في حال أسوأ خلقاً منها في حالتين ... إذا حظيت عند زوجها

    .. واذا ولدت غلاما .. فان رابك منها ريب ( أي لاحظت ما يغضبك منها )

    فالسوط ( أي عليك بضربها ) ..

    فإن الرجال ما حازت في بيوتها شراً من الورهاء المدللة .

    وكانت كل حول تأتينا مرة واحده ، ثم تنصرف بعد أن تسألني كيف تحب أن يزوروك

    أصهارك ؟

    وأجيبها : حيث شاؤوا ( أي كما يشاءون ) ..

    فمكثت معي عشرين سنه ، لم أعب عليها شيئاً، وما غضبت عليها قط !!

    منقوول للفائدة


    أحبكن في الله

المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

يعمل...
X