إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصر الحمراء بغرناطة" أحد المعالم الإسلامية "

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصر الحمراء بغرناطة" أحد المعالم الإسلامية "






    قصر الحمراء هو قصر أثري انتهى بناؤه في عصر بني الأحمر
    حكام غرناطة الأندلس بعد سقوط دولة الموحدين.

    ثمة خلاف بشأن سبب تسمية هذا المعلم البارز باسم قصر
    الحمراء، فهناك من يرى أنه مشتق من بني الأحمر، وهم بنو
    نصر الذين كانوا يحكمون غرناطة بين عامي 629 و897 هـ/
    1232 و1492 م، بينما يرى آخرون أن التسمية تعود إلى التربة
    الحمراء التي يمتاز بها التل الذي تم تشييده عليها. ومن
    التفسيرات الأخرى للتسمية أن بعض القلاع المجاورة لقصر
    الحمراء كان يُعرف منذ نهاية القرن الثالث الهجري، الموافق
    للقرن التاسع الميلادي؛ باسم المدينة الحمراء.


    تسير بين المروج الخضراء والأرض المكسوة بثمارها، فتدرك أن
    عبقرية المكان تنعكس على ما ينتجه من حضارة لا محالة،
    وتتجول في شوارع قرطبة وغرناطة وإشبيلية فتستعيد الذاكرة
    واقعا حيا وأنت تسمع الكلمات والأسماء العربية ترن في أذنيك.


    حضارة العرب وعمارتهم في الأندلس فاقت كل ما أنتجته
    الحضارة العربية الإسلامية في أماكن أخرى، هنا امتزجت
    الحضارة بالطبيعة فخلقت نموذجا سمحا اعترف بالتعدد
    والاختلاف وقتما كانت أوروبا لا تزال في عصورها الوسطى
    المظلمة.


    ويتوزع هذا القصر على أقسام ثلاثة:
    القسم الأول هو المشور، الذي يعقد فيه الملك مجلسه، ويصرف أمور دولته،
    ويسمع ظلامات رعاياه، والثاني قسم الاستقبالات الرسمية،
    ويشمل الديوان وقاعة العرش، والثالث قسم الحريم، ويضم المسكن الخاصة بالملوك.





    وتتمثل الأعمال الإنشائية في مجموعتين، عبارة عن قصرين مندمجين،
    إذ تتمحور الصالات والغرف حول صحنين متعامدين مع بعضهما.
    وإلى عهد الأمير يوسف الأول تم بناء برج السيدات وقصر البرطل،
    وجميع المنشآت التي تحيط بصحن البركة، بما في ذلك برج قمارش الذي تقع فيه صالة السفراء،
    والمصلى وحمامات القصر.
    ثم أضاف الأمير محمد الخامس إلى هذه المجموعة صحن الأسود مع الصالات التي تحيط به،
    وخاصة قاعة الملوك أو قاعة العدل، وقاعة الأختين، وقاعة بني سراج.
    وكان محظوراً دخول الصحن الأسود حتى على أقرب المقربين إلى الأمير،
    أما زخرفة الجدران والأقواس فهي في أغلبها نصف دائرية، والقباب المقرنصة.






    وعلى مرتفع مجاور للحمراء؛ تقوم جنة العريف، وهي حديقة من منشآت ملوك بني نصر،
    وتحتوي على أجنحة وأروقة محاطة بحدائق جميلة تسقى من خلال قنوات ونوافير ماء.

    وفي قصر الحمراء أيضا يوجد حمام يرجع إلى القرن الرابع عشر،
    يحتوي على عناصر رئيسة معروفة، كقاعة الاستراحة ذات الزخرفة الغنية،
    والسقف المرتفع مع رواقين، ثم تأتي غرف مقببة بفتحات صغيرة، يدخلها النور،
    وبعد ذلك ممر يستعمل كقسم بارد، يأتي بعده قسم دافئ أكثر اتساعاً محاط بأروقة،
    ثم القسم الحار ومقصورات التدليك. وهذه الأقسام هي المميزة لحمامات هذا القصر،
    والتي تتشابه مع تلك الموجودة في جبل طارق، وفي مرسيليا،
    وفي جرش الأندلس، وفي بلاد البربر في وجدة، والعباد، وتلمسان.




    مدخل المدينة


    الماء هو العنصر الغالب والمكون الأوضح في هذه الحضارة،
    وينقسم المؤرخون في تفسير ذلك:فريق يرى أن العرب الفاتحين
    القادمين من رحم الصحراء عرفوا قيمة الماء فبرعوا في
    الاستمتاع به، وآخر يرى أن الأندلس عكست في النفس العربية
    الصورة المبتغاة لجنات الخلد التي وصفها القرآن فصارت
    فردوسهم على الارض.


    هذه كنيسة كانت مسجد!!!!


    لم يبالغ إذن ابن خفاجة الأندلسي وهو يخاطب أهل الأندلس قائلا
    " لا تحسبوا في غد أن تدخلوا سقرا ..فليس تُدخل بعد الجنة
    النار".


    لله القدرة لله العزة لله الملك


    الزخارف على جدران القصر



    ما بين فتح العرب لشبه الجزيرة الأيبيريه في عام 711 ميلادية
    ووقوف أبي عبد الله ملك غرناطة أمام قصر الحمراء "يبكي ملكا
    مضاعا" في عام 1492 ، شهدت أسبانيا التي اختزلت في
    الأندلس مع سقوط المدينة تلو الأخرى، الكثير من الممالك
    الإسلامية التي تنوعت بين الاستنارة غالبا والتشدد قليلا.


    يتحدث ديفيد، دليل رحلتنا إلى قرطبة عن مدينته التي كانت
    حاضرة للخلافة الأموية في الأندلس حتى سقوط الخلافة عام
    1031 ميلادية ، ويشير إلى ما تبقى من جامعتها التي كانت
    الأولى في أوروبا وأنجبت الوليد بن رشد (أفيروس) وابن باجه
    وبن طفيل ومحمد الغافقي وابن حزم الأندلسي.

    وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب




    تدلف من الجسر الروماني على نهر "الوادي الكبير" - لا يزال
    محتفظا باسمه العربي - فينتابك الحنين أمام المسجد الجامع
    الذي لا تزال تعلو جدرانه المنيعة نقوشه القرآنية مخلدة عبقرية
    فنية نادرة.

    ساحة المسجد الذي تحول إلى كاتدرائية بعد سقوط قرطبة في
    أيدي الأسبان عام 1236 ميلادية كانت تملأها أشجار البرتقال
    والرمان وكان يأكل منها الجائعون والقادمون إلى المدينة من
    بقاع شتى.

    على مساحة 24 ألف متر أقيم المسجد الجامع في قرطبة ليكون
    واحدا من أكبر مساجد العالم الإسلامي، بدأ بناؤه عبد الرحمن
    الداخل في عام 755 وتم توسيعه ثلاث مرات حتى وصل
    مساحته الحالية.


    احدى حدائق القصر


    يقوم المسجد الجامع على أكثر من ألف عمود و كان يتسع يوما
    لأربعين ألف مصل وقتما كان سكان قرطبة نصف مليون نسمة.
    يقول دليلنا إن المسجد هو الوحيد في العمارة الإسلامية الذي لا
    يتجه محرابه نحو القبلة في مكة. ولذلك تفسيرات متعددة غير
    محسومة.

    أولها أن خلفاء بني أمية فروا من تنكيل العباسيين بهم في مكة
    وأرداوا القطيعة بين مرجعية مكة التي يعتمدها العباسيون،
    والثاني أنهم جاءوا من دمشق التي ظلت في خيالهم فأرادوا بناء
    لا يقل عظمة ومثالا عن المسجد الأموي بصبغته الرومانية، أما
    الثالث وهو الأرجح فهو أن معبدا رومانيا كان يقوم مقام المسجد
    الذي وضع على نفس القواعد القديمة دون تغيير فأخذ نفس
    اتجاهاته.

    لم يرغب الأسبان في هدم المسجد عقب سقوط قرطبة فحولوه إلى
    كنيسة تملأ جدرانها النقوش القرآنية تتداخل مع التماثيل
    والأيقونات المسيحية وشواهد رفات القديسين ورجال الدين
    الذين دفنوا في المكان.

    وبدلا من مسمى المسجد الجامع صار اسمه "موزكيتو/
    كاثدرائيل" أي المسجد الكاثدرائية في إشارة لا تتكرر لمكان
    عبادة مسيحي ، حتى مئذنته الشاهقة أحيطت ببرج مربع
    تنتصب فوقه أجراس الكنيسة، لإخفاء طابعها الإسلامي.


    المسطحات المائية في القصر






    شوارع وأسماء
    لم يقنصر الطراز المعماري الذي بناه "المورز" وهي التسمية
    الأوروبية المخربة للعرب الذين أقاموا في الأندلس، على
    المساجد ودور العبادة. فالبيوت العربية في قرطبة القديمة لا
    تزال قائمة كنموذج معماري يحتذى في الألفية الثالثة.

    بيوت يغمرها الضوء والشمس والظلال في الساعات المختلفة
    للنهار، يقوم البناء حول ساحة فسيحة تتوسطها فسقيات الماء ،
    الذي ينهمر من "مزاريب" الأسطح ليتخلل أرضية يكسوها
    الحصى ويمر عبر الفسقية في نافورة بديعة وهكذا دواليك.

    في قرطبة القديمة تقف الجامعة الإسلامية وأمامها تمثال للعالم
    المسلم محمد الغافقي أحد مؤسسي طب العيون، وعلى مقربة
    منها الحي اليهودي الذي طمست معالمه بعد سقوط الأندلس.

    هنا عاش الفيلسوف العربي اليهودي عبد الله بن ميمون الذي فر
    من اضطهاد دولة الموحدين في عصر ملوك الطوائف إلى مصر.
    لكن ما قاساه بن ميمون ظل نذرا يسيرا مما لقيه العرب واليهود
    على أيدي الأسبان.

    وعلى بعد خمسة أميال تقريبا من قرطبة القديمة تقف بقايا مدينة
    الزهراء التي قيل أن الخليفة عبد الرحمن الناصر شرع في بنائها
    تكريما لجارية شُغف بها حبا واستغرق بناؤها 17 عاما، لكنها
    دمرت بعد خمسين عاما في فتنة قيل أنها قامت بين العرب
    والبربر


    أحد أقواس قصر الحمراء و يبدو واضحا الطراز العربي الاسلامي
    في النقش.


    جنان الحمراء

    وتظل غرناطة هي درة عقد هذه الحضارة التي سقطت بسقوطها،
    نجت غرناطة من يد الأسبان بعد سقوط أشبيلية وقرطبة لأن
    ملوك بني الأحمر تحالفوا مع المسيحيين الأسبان ضد أخوانهم
    المسلمين. لكن الزحف القادم من الشمال ما كان ليتوقف أمام
    أسوار قصر الحمراء.

    كل شيء في غرناطة يشير إلى ذلك الماضي العربي، طبائع
    سكانها الصاخبة الحارة، قدريتهم وهم يتحدثون عن مضار العمل
    الشاق ورغبتهم الجارفة في الاستمتاع بحياتهم. لكن عندما
    تحدثهم عن الإسلام يبدو التناقض صارخا. ففي اعتقادهم أن
    أسبانيا الكاثوليكية مئة بالمئة لا مكان فيها للإسلام اليوم، لكنها
    تتسع لما خلفته حضارة المسلمين.

    تشق طريقك إلى الميدان الرئيسي لتمر عبر الكاتدرائية الكبرى
    في المدينة وقد أقيمت وسط الحي التجاري، كان يعرف
    بـ"القيسرية" وهو الاسم الذي تتخذه الأحياء المماثلة في كثير
    من المدن العربية حتى اليوم.



    أحد قباب قصر الحمراء.



    ملامح المعمار القوطي في الكاتدرائية لا تخفي ما تحتها من
    معمار إسلامي فقد أقيمت على أنقاض مسجد المدينة القديمة،
    وفي مواجهتها تقع المدرسة القرآنية التي بناها يوسف الأول في
    القرن الرابع عشر، لا تزال نقوشها القرآنية غالبة رغم
    التعديلات المختلفة التي لحقت بها في القرن الثامن عشر.


    منظر لقصر الحمراء من تلة مجاورة.


    "لا غالب إلا الله"

    لكن زيارة غرناطة أو الاندلس عامة لن تكتمل دون إطلالة مطولة
    على قصور الحمراء، التي شيدها ملوك بني الأحمر في وقت
    كانت فيه غرناطة تقف واحدة كآخر معاقل المسلمين في
    الأندلس.

    لا تكشف قصور الحمراء عن أسرارها للوهلة الأولى، فأسوارها
    الشاحبة تخفي داخلها كنوز من الفن المعماري تؤكد بدورها أن
    الحضارة العربية في الأندلس لم تتخل عن تذوق الجمال
    والاستمتاع به حتى والانهيار يتهددها وكأنها تعيش أبدا.

    لكن رؤية كل ذلك تخلف في النفس انطباعات متضاربة إذ لا يخلو
    جدار واحد داخل الحمراء من نقش لعبارة "لا غالب إلا الله".
    فهل كان بنو الأحمر يتوقعون الهزيمة بين لحظة وأخرى، وهل
    ثمة تسليم أكبر بالقدر من تلك العبارة؟

    قبل الدخول إلى ساحات القصبة الجديدة - تعني القلعة- سيجد
    الزائر نفسه أمام أثر لا يمت للمكان بصلة. قصر على الطراز
    الروماني بناه الامبراطور كارلوس الخامس ليبز به قصور
    الحمراء في عام 1527 ولم يتم حتى القرن الثامن عشر.

    ويجتاز الزائر أسوار الحمراء عابرا بمحراب صغير طغت عليه
    نقوش مسيحية ثم بأقواس خشبية تقود إلى صالة الريان، وهي
    صالة واسعة لا سقف لها وسطها بركة مستطيلة تمثل مياهها
    مرآة عاكسة لجمال الجدران والزخارف المحيطة بها.

    وتفضي صالة الريان في طرفها الآخر إلى صالة العرش، وقد
    كانت مكانا قاصرا على الضيوف الذين ينتظرون مقابلة
    السلطان.

    ولا يتكرر الشكل الواحد مرتين في زخارف الحمراء وهو ما يكسر
    أي شعور بالملل أثناء التجول فيها، فالمقصورات والأقواس
    والأعمدة وفسقيات الماء تتخذ أشكالا متنوعة من مكان لآخر.

    صالة الأسود تشكل لوحة نادرة فهي تقوم على 124 عمودا من
    الرخام الأبيض الناصع وتتوسطها نافورة يحيطها اثنا عشر أسدا
    كانت تخرج المياه من أفواهها في أوقات محددة وتحيطها قنوات
    تشير إلى الاتجاهات الرئيسية الأربعة.



    وما أن ينتهي المرء من التجول في قصور الحمراء حتى يجد
    نفسه في "جنة العريف"، تلك الجنان التي كانت المقر الصيفي
    لملوك بني الأحمر وبنيت في القرنين الثالث عشر والرابع عشر.

    تسير وسط جنة العريف فتعرج على "ساحة الساقية"، "وساحة
    السلطانة" في خضرة ممتدة لا يقطعها سوى منظر برك الماء
    والمدرجات التي تأخذك صعودا وهبوطا.

    يقول التاريخ إن غرناطة سقطت بأيدي المسيحيين الأسبان عندما
    كانت أوروبا تخرج من عصورها الوسطى، وكان من المتوقع
    والحال كذلك أن تزداد المدينة ازدهارا في ظل حرص الملوك
    الأسبان على قيمتها الاقتصادية والحضارية، لكن ذلك لم يحدث
    فمع حلول عام 1570 طردت بقية العرب والمسلمين الذين ثاروا
    على الإجراءات القمعية ضدهم وبعدها طويت صفحة غرناطة
    والأندلس.

    أحد أروقة قصر الحمراء.



























    هذا هو مجدنا الضائع.....

    اللهم لاتجعل مصيبتنا في ديننا ياالله .....

    الموضوع معدل ومنقول ومطعم ببعض الصور من خلال البحث الشخصي

  • #2
    أشارك بهذا الموضوع في المسابقة
    وشكرا

    تعليق


    • #3
      سيثبت الموضوع بارك الله فيك

      تعليق


      • #4
        بارك الله فيك أختي مجاهدة : تمتعت و تحسرت
        شكرا جزيلا
        في أمان الله
        [FLASH=http://im77.gulfup.com/WFc34J.swf][/FLASH]

        ستظلين دائما وردة عطرة في قلوبنا حبيبتنا rifany
        رحمة الله الواسعة عليك يا غالية

        تعليق


        • #5
          بارك الله فيك يا غالية على الموضوع القيم
          اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إلاه إلا أنت الواحد الفرد الصمد الذي لم يلد و لم يولد أن تسهل أمر أحبتي و تفرج همهم و تيسر غايتهم.



          تعليق

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

          يعمل...
          X