إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رمضان.. معتمرو غزة "عالقون" بين المنع والرجاء!

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رمضان.. معتمرو غزة "عالقون" بين المنع والرجاء!

    حزن اعتمل القلوب بدد داخلها أملاً بزيارة موطئ رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام؛ والسبب حصار صهيوني لا يمكن معه انفراج في ظل سياسات تعذيب وإذلال وصل مداها إلى أداء الشعائر الدينية التي اعتادها المواطنون في شهر الله المبارك "رمضان".

    انتظار طويل مرير قد يؤذن بخروج البعض ومكوث البعض الآخر أياما ًوأسابيع تطول أبداً، حالة يعيشها معتمرو القطاع الذين ذابت قلوبهم شوقاً لأداء عمرة في الشهر الكريم تقرباً لله العزيز الرحيم؛ لكنهم أجبروا على البقاء بعد حالة الحصار المطبق على وطنهم، ينتظرون دون جواب لانتظارهم؛ رغم أنهم ليسوا كُثُر لا يتجاوز عددهم ألفاً وتسعمئة معتمر، أمل يراود قلوبهم بالخروج يتضاعف كلما أعلن عن خروج دفعة من مسافري غزة ويتبدد إذا لم يجدوا أسماءهم ضمنها؛ وما يلبث أن يتجدد ويعود أخيراً ليتبدد في حالة بين المنع والرجاء ترهق النفس وتدمي القلب حزناً؛ خاصة وأنهم قد أتموا الإجراءات الرسمية لأداء العمرة من دفع الرسوم المقررة وغير المستردة لشركات السفر.

    "آسية" في التقرير التالي يبصر معاناة المعتمرين المحاصرين في غزة، يتلمس آلامهم وينقل بنبض قلوبهم شوقهم لمكة الطيبة..

    تبدد الشوق في قلب الحاجة "أم العبد".. استبدل بدموع أبكته قبل أن تأذن عينها بالبكاء، سنوات ثلاثة تنتظر هذا العام لأداء عمرة في الشهر الكريم لكنها هذا العام لم تكن من نصيبها، والسبب هذه المرة الحصار المطبق على القطاع، أما المرتان السابقتان فسببها لديها الأولى كانت برحيل زوجها إلى دار الحق والثانية لم تستطع استكمال مصاريفها من رسوم غير مستردة وأخرى للسفر والهدايا؛ ولاسيما الإقامة في الديار الحجازية، تقول: "كان لدي أمل بأن أتمكن هذا العام من أداء العمرة في رمضان ولكن.."، تصمت، تدمع عيناها، تنساب الدموع في أخاديد حفرها الزمن في وجنتيها تسترسل: "في كل عام كان يزيد شوقي لأداء عمرة في رمضان لكن الله لا يقدر لي وأنتظر العام القادم بمزيد من الحنين لكن الله غالب.."، قالت ذلك بنبرة حزينة وأضافت: "في كل عام أدخر الرسوم المقررة لأتمكن من التسجيل والخروج وأدفعها لشركات السفر"، لافتة أن ما يؤلمها أكثر أن هذه الرسوم غير مستردة؛ ما يجعل معاناتها أكبر في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعانيها والفلسطينيون جميعاً، مستكملة: "الرسوم ليس قليلة قيمتها مائة دينار أردني لنا الحق في استرجاعها هذا العام إن لم نتمكن من السفر خاصة وأن الاحتلال بإغلاقه المعابر والحدود من يمنعنا"، مؤكدة: "نحن مجبرون ولسنا مخيرين حتى نتحمل ضياع رسوم العمرة هذا العام"، وأردفت قائلة: "طالعتنا الأخبار الإعلامية بأن أمر خروجنا ممكن إتمامه عن طريق الأردن إذا ما قطعنا عهداً بالعودة، وتساءلت: أياً منا يحتمل البعد عن وطنه؟ أملنا قضاء العمرة والعودة لكنها حجج واهية لمنعنا حتى من أداء شعائرنا الدينية في شهر رمضان الكريم، ويتبدد أمل الحاجة أم العبد مع استمرار الإغلاق ومرور أيام الشهر سريعا حيث تمنع الحكومة السعودية استقبال أفواج المعتمرين يوم السابع والعشرين من رمضان؛ فليس أمامنا إلا القليل جدا غداً أو بعد غد للخروج بعدها يتحطم حلم قضاء العمرة على عتبات السياسة الصهيونية.

    ولا يختلف عنها "أبو محفوظ" في نهاية العقد السادس من عمره، قد تكالبت عليه آلام أمراض جسده لكنه كان يصر على الخروج لأداء العمرة في شهر رمضان تقرباً إلى الله العظيم، وأبى الاحتلال إلا أن يدمي قلبه بالانتظار وأخيراً يبدده أمله إلى زوال؛ فأيام الشهر مرت سريعاً وما هي إلا أيام قليلة حتى تغلق الحكومة السعودية أبوابها لاستقبال المعتمرين في السابع والعشرين من رمضان، يقول الرجل وقد غلبته أحزانه فبدا ثائراً غاضباً: "حسبي الله وأنت نعم الوكيل حتى عباداتنا لا نملك أن نؤديها إلى الله والسبب احتلال يمنع ويذل الفلسطيني وحكام لا ينظرون إلى معاناتنا"، ويضيف: "كان أملي أن أمضي بعضاً من أيام رمضان متمتعاً برحاب مكة"، مسترسلاً: "دفعت مائة دينار أردني لإحدى الشركات وإن لم نستطع الخروج من القطاع في غضون يومين فإننا لن نتمكن من أداء العمرة وستضيع أموالنا أيضاً إذ أنها غير مستردة وهذا يزيد المعاناة والألم"، قائلاً: "وحده الله يعلم كيف ندبر مصاريفها طمعاً في التقرب إلى الله".

    ضحايا لإجراءات سياسية

    في الحج يكون الدور الذي تقوم به وزارة الأوقاف الفلسطينية أساسياً فأسماء الحجاج من خلالها يتم الإعلان عنهم وتتولى مهام خروجهم وإيصالهم إلى الديار الحجازية وتستكمل دورها هناك من حيث رعاية الحجاج والاهتمام بتفاصيلهم ومتطلباتهم، أما في العمرة فإن دورها لا يتعدى كونه إشرافياً وتقتصر فيها العلاقة بين المعتمرين وشركات السفر الخاصة بهذا الشأن.

    يقول د. "صالح الرقب" وكيل وزارة الأوقاف في حكومة تيسير الأعمال إن دور وزارته فقط الإشراف يختلف تماماً عن الحج بحيث لا يتضرر المعتمر وتكون العلاقة المباشرة بين الشركات والحكومة السعودية؛ مؤكداً أنه إذا وقع الظلم من هذه الشركات على المواطنين سيتم إيقافها ومنعها من التصاريح، لافتاً أن قرار منع خروج الفلسطينيين من القطاع نابع من حكومة فياض في رام الله لزيادة التضييق على الفلسطينيين المحاصرين من الاحتلال الصهيوني بإغلاق المعابر والحدود، وأضاف الرقب: "الحكومة الأردنية لا تمانع خروج المعتمرين عبر أراضيها شريطة دفع كفالات مالية لضمان عودة المعتمرين إلى أرض الوطن مجدداً غير أن مسئولين في رام الله وفقاً ليس لديهم نية حقيقية لخروجهم وتمكينهم من أداء العمرة التي طالت انتظارهم لها".

    من ناحية أخرى أكد د. "الرقب" أن الوزارة على استعداد بالنظر في شكاوى المواطنين المطالبين باستعادة أموالهم إن لم يتمكنوا من السفر وأداء العمرة، قائلاً: "من يتقدم بشكوى رسمية للوزارة شارحاً ما تعرض له فإن الوزارة ستسانده وتنظر في شكواه حتى إذا ما كان له حق أعيد إليه".

    جهود بلا جواب

    مدير أحد المكاتب المختصة بالحج والعمرة بقطاع غزة عوض أبو مذكور أوضح أن جهوداً تبذل لخروج المعتمرين من قطاع غزة المحاصر إلى الديار الحجازية لكن أحداً لا يرد جواباً مشيراً أن الحكومة الأردنية استعدت لتمكين المعتمرين من الخروج عبر أراضيها شريطة أن يتم ذلك بطلب رسمي من السلطة الفلسطينية ومسئوليها في رام الله.

    وأضاف أبو مذكور: "قمنا أيضاً بالاتصال بعضو الكنيست العربي د. أحمد الطيبي للوقوف على حيثيات الأمر إلا أنه أشار إلى أن الإجراءات المطروحة تلاعب على الفلسطينيين وأنه لا يوجد موافقة بخروجهم من القطاع قبل السابع من أكتوبر القادم"، وفي هذا السياق يكون قد تبدد الحلم بالعمرة هذا العام إذا ما علمنا أن الحكومة السعودية تغلق أبواب استقبال المعتمرين في السابع والعشرين من رمضان وأن السابع من أكتوبر يصادف الخامس والعشرين من رمضان أي لا متسع لديهم للوصول هذا إن تمكنوا من الخروج أصلاً وفقاً لحالة المعابر المغلقة والأنباء المتواردة عن استمرار إغلاقها في إطار الخنق والعقاب الجماعي للفلسطينيين.

    وفي تطورات لاحقة صرح أمس أبو مذكور أن الشركات من إنجاز تأشيرات العمرة عبر القنصليات السعودية الناشطة في جمهورية مصر العربية وفقا للأنظمة واللوائح المعمول بها وتم الموافقة عليها من السعودية، وفي خطوة أخرى على عجالة أرسلت جوازات السفر إلى القاهرة رغم الإغلاق بالبريد السريع وبتكلفة عالية ليتم إنجاز التأشيرات ذهاباً وإياباً وهم الآن جاهزون للسفر إلا أن حكومة الاحتلال تمنع ذلك بذريعة إغلاق المعابر والحدود، مطالباً حكومة فياض والمسئولين في رام الله أن يقوموا بواجبهم الإنساني تجاه المعتمرين.

    أمل يراود القلوب الحزينة في القطاع لكنه ما زال يتأرجح بين المنع والرجاء في سماء ضبابية من الإجراءات الصهيونية تحرم الفلسطينيين من التمتع بأداء شعائرهم الدينية التي حرصوا على اغتنامها في الشهر الكريم تقرباً إلى الله وابتغاء مرضاته.
    اللهم ان والدي في كفالتك وفي ضيافتك فهل جزاء الضيف الا الاكرام والاحسان وانت اهل الجود والكرم..اللهم اغفر لوالدي وارحمه عدد من قالها ويقولها القائلون من اول الدهر الى آخره.. اللهم استقبله عندك خال من الذنوب والخطايا وانت راض عنه غير غضبان عليه..اللهم افتح له ابواب جنتك وابواب رحمتك اجمعين و الحقني به مع جدي المصطفى في الفردوس الاعلى..آمين.


  • #2
    موضوع رائع
    خصوصا ونحن على ابواب موسم الحج

    يارك الله فيكي


    سلام

    تعليق


    • #3
      كرا اختي جويرية على الخبر اللهم فرج عنهم يا رب

      تعليق


      • #4
        حبيبتي جويرية
        نحن في قطاع غزة نعيش في سجن كبير ويعتبر قطاع غزة أكبر سجن في العالم
        هذا العام لم يعتمر أحد من سكان القطاع ولانعرف ماذا سيحصل في موسم الحج

        تعليق

        المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

        أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

        يعمل...
        X