رغم الألم.. الإنسان الفلسطيني يتميز ويبدع!

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رغم الألم.. الإنسان الفلسطيني يتميز ويبدع!

    كانت تمر بإحدى طرقات بلدتها حوارة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية في طريق عودتها إلى حضن أمها الذي ما غابت عنه يوماً، تتطاير بخفة كفراشة تتنقل على أزهار الربيع الندية تمتص رحيق الشهد منها.

    لحظات فقط من بدء الحلم حتى داست جسدها الغض الرقيق عجلات جيب عسكري صهيوني يمر بالمنطقة، غرق الجسد في آلام ودموع؛ وما هي إلا لحظات أخرى نقلت خلالها إلى مستشفى قريب لتضميد الجراح وتجبير الكسور، وهناك كان المشهد أروع وأنبل وأبهى الطفلة تتحامل على آلامها تجتهد في رسم بسمة على ثغرها وترجو الأب ألا يخبر الأم بحقيقة الحادث كي لا يذوب قلبها ألماً وحزناً على طفلتها، ينفطر قلب الممرضة التي عاينتها وعلمت حجم آلامها تجهش باكية بحرارة فالطفلة رحيمة بقلب أمها تحبها بروحها قبل جوارحها..

    لم يكن ذلك سرداً لقصة من نبض الخيال عن بر الابن بوالديه بل شيئاً من واقع جسدت تفاصيله بيان السويطي الفتاة الفلسطينية المرشحة لنيل لقب ملكة جمال الأخلاق في مسابقة "الملكة" التي أعلنت عنها في إبريل الماضي قناة إقرأ الفضائية والمزمع انتهاؤها في يونية الحالي.

    بيان رغم إعاقتها شبه الكلية في حاسة السمع واعتلال لسانها وعدم قدرتها على النطق والتحدث بطلاقة إلا أنها أرادت أن تحيى تفاصيل حياتها بما آتاها من فرح وألم تبدده دوماً بابتسامة رضا تضيء دربها وتجدد الأمل بحنايا قلبها، في الثانوية العامة راهن كثيرون على إخفاقها فإعاقتها جسيمة لكن لا يأس مع الإرادة كما تقول بيان، وتضيف: "بفضل الله تعالى وتشجيع والديَّ أستطيع اجتياز الاختبارات والبلاءات المتلاحقة على نفسي".

    علاقتها بوالديها مثالية لا يحدها فضاء السماء ولا أرضها ما جعلها تتقدم بكفاءة للمسابقة التي عزمت عقدها قناة إقرأ الفضائية ليس من أجل اختيار مكلة جمال الجسد أو الثقافة أو اختيار صاحبة الطلة البهية والرشيقة ذات الصوت الغنائي العذب بل من أجل اختيار ملكة جمال الأخلاق والبر ونجحت في اجتياز الشروط جميعها وكيف لا وهي من تحملت آلام الدهس القاسية وجروحها النازفة لتبرق في وجه أمها ابتسامة حب تخبرها بأنها على ما يرام رغم ما اعتل جسدها من أوجاع بكت لأجلها الممرضة التي عاينتها قبل لحظات، تحدثنا عن مشاركتها في المسابقة قائلة :"ما كنت متشجعة للمشاركة في المسابقة خشية أن أحرم أجر بري لوالديّ الذي اعتبره واجباً على كل مسلم أن ينتهجه سلوكاً طبيعياً في حياته"، تصمت قليلاً وتبزغ من وسط صمتها المميز بسمات تحكي تبوح بالرضا والأمل والحب لوالديها تقول أن والدها الصحفي رومل شحرور السويطي ووالدتها هما من شجعاها على الاشتراك وكتابة قصة عن بر الوالدين – شرط الاشتراك بالمسابقة- معللين أن يكون هدف اشتراكها بمثل هذه القصة تعميم الخير، وأضافت: "كتبت القصة التي مررت بها مع والديّ وما هي إلا أيام قلائل حتى تم قبول مشاركتي".

    الهدف من المشاركة

    المرشحة لنيل لقب ملكة جمال الأخلاق آمنت وأيقنت أن جمال المرأة لا يكمن فقط في جسدها إنما جمالها الحقيقي في حسن أخلاقها وأدبها ودينها.

    أما عن هدفها ورؤيتها للمشاركة في المسابقة فتقول بيان: "لم أريد من المشاركة في المسابقة أن أتوج ملكة بقدر ما أردت توصيل رسالة للعالم أجمع بأن الإنسان الفلسطيني باستطاعته أن يتميز ويبدع في مختلف مجالات حياته على عكس ما يظهره الإعلام الغربي بالإضافة إلى رسالة أخرى بأن الإنسان المعاق بإمكانه أن يتعايش مع واقعه إذا ما سنحت له الفرصة المواتي ولقي التعامل الملائم لاحتياجاته من قبل مجتمعه المحيط به"، وتلفت بيان إلى أن والديها كان لهما الفضل الأكبر في استمرار تفاصيل حياتها على وتيرة الأمل لا اليأس فالأب اكتشف لديها موهبة الرسم الكاريكاتوري وعمد إلى تطوير قدراتها ومهاراتها بهذا الاتجاه مشجعاً حاثاً إياها على الاستمرار أما الأم فلم تول لها وجهها أبداً حفتها بالحب والرعاية والاهتمام التصقت بآلامها وهمومها كما يلتصق في البحر المحار فكانتا جسدين في قلب وروح واحدة.

    عمل مميز ومنافس

    في ظل تزاحم الفضائيات العربية ببرامج تلفزيون الواقع ستار أكاديمي وغيرها كسوبر ستار وألبوم بزغ برنامج الملكة ليحقق توازن المعادلة التي ظلت لفترات ترجح لصالح البرامج الهادرة للقيم والأخلاق.

    وترجع بيان سبب انجرار فتيات العرب وراء تلك البرامج إلى انشغال الأهل عن تربية أبنائهم بحثاً عن لقمة العيش التي أصبحت هاجساً يقتل الباحث عنه إذا لم يؤمنه بالطريقة التي يرتضيها لأسرته، الآباء غارقون في البحث عن ترف الحياة تاركين أبنائهم فريسة للفضائيات الضاجة بالقيم الغريبة عن مبادئنا وإسلامنا ولأننا في عصر الانفتاح والتطور التكنولوجي يكون التأثير أقوى وأشد وأقسى ختامه ضياع للأجيال الشابة ما يؤدي إلى ضياع مستقبل الأمة معهم في ظل اللهث وراء الربح والكسب المادي لتحقيق أغراض خبيثة يتمناها الغرب مؤكدة أن محاولة قناة إقرأ في منافسة تلك البرامج ببرنامج أقوى وأعمق يؤصل للعلاقات الاجتماعية ويعمق التمسك بالأخلاق والدين لدى الفتيات بديلاً عن العري والفتن التي تنتهجها البرامج الأخرى كانت بمثابة شمعة في ظلمة حالكة السواد تتمنى أن تنتصر عليها.

    وتطمح بيان من خلال مشاركتها بالمسابقة إلى التعرف على عدد جيد من مثيلاتها المرشحات لنيل اللقب من مختلف أقطار العالم تزيد معلوماتهن عن معاناة شعبنا وتوضح لهن من وجهة نظري كيفية دعمهن لفلسطين، أما طموحها الأكبر أن ترضي الله ويرضى الله عنها ولا يعنيها بعد ذلك إن حملت اللقب أم لم تحمله
    اللهم ان والدي في كفالتك وفي ضيافتك فهل جزاء الضيف الا الاكرام والاحسان وانت اهل الجود والكرم..اللهم اغفر لوالدي وارحمه عدد من قالها ويقولها القائلون من اول الدهر الى آخره.. اللهم استقبله عندك خال من الذنوب والخطايا وانت راض عنه غير غضبان عليه..اللهم افتح له ابواب جنتك وابواب رحمتك اجمعين و الحقني به مع جدي المصطفى في الفردوس الاعلى..آمين.


  • #2
    شكرا اختي جورية على الخبر الجميل وصبر هاته الفتاة دليل قوي على قوة الانسان الفلسطيني وتحمله لكل ما يمر به من ازمات ووصوله الى اعلى المراتب رغم العوائق.بوركت اختي

    تعليق


    • #3
      سبحان الله رغم اعاقة الاخت بيان فقد استطاعت ان ترسل لنا رسالة ما ورائها رسالة في موضوع بر الوالدين هدا البر الدي يعتبر من بين اهم الابواب الموصلة للجنة
      فيارب ارزقنا بر والدينا وادخلنا الفردوس الاعلى يارب وارحم الاخت بيان ......امين

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم
        بارك الله فيك غاليتي...
        جعل الله جهدك في ميزان
        حسناتك...
        شكرا لك
        [frame="9 80"]
        الانسان جسد وروح..فاهمال احدهما او الغائه زعزعة
        لستقرار الانسان....
        وانــــــا

        لست ملاكا يا ملاكي الصغير
        [/frame]


        تعليق


        • #5

          تعليق

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

          شاركي الموضوع

          تقليص

          يعمل...
          X