المسجد الأقصى ( قدسنا ) عبر التاريخ

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المسجد الأقصى ( قدسنا ) عبر التاريخ

    المسجد الأقصى</STRONG>





    26) في التاسع من يناير عام 1986 قامت قوات من الجيش الإسرائيلي أو ما يسمى بحرس الحدود، بفرض حظر التجول في منطقة المسجد الأقصى، وأقدمت القوات على اعتقال أعداد من المصلين وحراس المسجد إثر تصديهم لأعضاء لجنة الداخلية التابعة للكنيست الإسرائيلي، وكانت هذه أول محاولة اعتداء رسمية على الأقصى.

    27) في الثالث من إبريل عام 1986 اقتلع البوليس الإسرائيلي بالقوة بابا وضعه الحراس المسلمون لمنع تسلل اليهود بالليل إلى المسجد الأقصى.

    28) في التاسع والعشرين من إبريل عام 1986 اقتحمت مجموعة من أعضاء منظمة أمناء جبل البيت المسجد الأقصى، بقيادة (جرشون سلمون) لتأدية الشعائر اليهودية.

    29) في الحادي والعشرين من أغسطس عام 1986 دخلت جماعات من حركتي أمناء جبل البيت وحزب هتحيا ساحة الأقصى، وأقاموا الطقوس اليهودية فيها تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية. وكان ذلك خلال احتفال المسلمين بعيد الأضحى المبارك.

    في عام 1989:

    ---------

    30) في السابع عشر من مارس عام 1989 اكتشف الحراس المسلمون كمية من القنابل داخل المسجد الأقصى، وضعتها إحدى الجماعات اليهودية بقصد استخدامها لعمليات تفجير بداخله.

    31) في السابع عشر من أكتوبر عام 1989 قامت جماعة أمناء الهيكل اليهودية بوضع حجر الأساس لليهكل الثالث بالقرب من مدخل المسجد الأقصى، وبلغت زنة هذا الحجر 3.5 طن، وقال جرشون سلمون زعيم الجماعة: "إن وضع حجر أساس الهيكل يمثل بداية حقبة تاريخية جديدة". وأضاف: "لقد انتهى الاحتلال الإسلامي، ونريد أن نبدأ عهدا جديدا من الخلاص للشعب اليهودي"

    في عام 1990:

    ---------

    32) في الثامن من أكتوبر 1990 ارتكبت القوات الإسرائيلية مجزرة دموية في ساحة الأقصى عندما أطلق الجنود الصهاينة النار على المصلين داخل المسجد بعد أن تصدى المصلون لجماعة أمناء الهيكل المتطرفة في محاولة لوضع حجر الأساس لهيكلهم المزعوم في ساحة الحرم القدسي وقد أسفرت المواجهة عن استشهاد أكثر من 34 مواطنا وجرح 115 آخرين، وكان من بين الشهداء عدد من النساء والأطفال والشيوخ.

    في عام 1993:

    ---------

    33) في الثالث والعشرين من سبتمبر 1993 أكدت المحكمة الإسرائيلية العليا أن القانون الإسرائيلي ينطبق على حرم المسجدين الأقصى وعمر في القدس الشرقية.

    في عام 1996:

    ---------

    34) في 24 سبتمبر 1996 فتح الإسرائيليون بابا ثانيا للنفق الممتد تحت باب السلسلة وباب القطانين وتحت مجموعة من الأبنية الدينية والحضارية علما بأن الحفريات التي استهدفت إقامة هذا النفق كانت قد توقفت في الثمانينات بعد تدخل الأوقاف الإسلامية وأسفر الإعلان عن افتتاحه إلى اندلاع مواجهات عنيفة.

    في عام 1997:

    ---------

    35) في السابع والعشرين من ديسمبر 1997 تم اكتشاف مخطط لدى أوساط اليمين اليهودي لتفجير قبة الصخرة والمسجد الأقصى وسائر مقدسات الحرم الشريف في القدس واعتقال اثنين من قادة اليمين.

    في عام 1998:

    ---------

    36) في الخامس من مايو 1998 حاول متطرف يهودي تدنيس المسجد الأقصى وذلك بإلقاء رأس خنزير مغلف بآيات من القرآن الكريم في باحة المسجد، كما تم إحراق مدخل رئيسي للمسجد الأقصى في الجهة الغربية منه بعد إلقاء اليهود لمادة مشتعلة بعد منتصف الليل وأتى الحريق على نصف الباب تقريبا وقام حراس المسجد الأقصى بإخماده.

    37) في الثاني من أغسطس 1998 حاول عشرات الآلاف من اليهود اقتحام المسجد الأقصى لإحياء ذكرى خراب الهيكل المزعوم وكانوا يرتدون ملابس الحداد ويضعون على رؤوسهم الأقنعة السوداء وتكررت محاولاتهم عدة مرات خلال هذا اليوم.

    38) في الحادي والعشرين من أغسطس 1998 دخل الجنود اليهود باحة المسجد الأقصى وقاموا بالاعتداء على الحراس وقامت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس بإغلاق المسجد أمام السياح احتجاجا على ممارسات الجنود الذين قاموا بالإضافة لذلك بشتم الذات الإلهية والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والدين الإسلامي.

    39) 1998 أعلن عن اكتشاف خطة من جماعات جبل الهيكل لنسف الحرم القدسي بالصواريخ من موقع مشرف على الحرم.

    في عام 1999:

    ---------

    40) في الحادي عشر من أغسطس 1999 تم اقتحام الأقصى من قبل عناصر من الشرطة وحرس الحدود الإسرائيليين لإغلاق نافذة قامت دائرة الأوقاف بالإشراف على توسعتها وترميمها باعتبارها جزءا من الأقصى القديم.



    الإسلام والقدس:



    مسجد قبة الصخرة



    قبة الصخرة في فلسطين

    لقد سجل القران الكريم مكانة القدس حين وضح أن الله سبحانه تعالى أسرى بعبده وحبيبه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى حيث قال جل شأنه "سبحان الذي أسري بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير".

    وسمى بالمسجد الأقصى لبعد ما بينه وبين المسجد الحرام وكان أبعد مسجد عن أهل مكة في الأرض يعظم بالزيارة والمراد بالبركة المذكورة في الآية الكريمة في قوله تعالى "الذي باركنا حوله" البركة الحسية والمعنوية فأما الحسية فهي ما أنعم الله تعالى به على تلك البقاع من الثمار والزروع والأنهار وأما المعنوية فهي ما اشتملت عليه من جوانب روحية ودينية حيث كانت مهبط الصالحين والأنبياء والمرسلين ومسرى خاتم النبيين وقد دفن حول المسجد الأقصى كثير من الأنبياء والصالحين.

    والمسجد الأقصى: هو أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال عن أبى هريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله علية وسلم قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى.

    ومعنى هذا الحديث انه لا يسافر أحد لمسجد للصلاة فيه إلا لهذه المساجد الثلاثة لا أنه لا يسافر أصلا إلا لها وقد بنى المسجد الأقصى بعد المسجد الحرام بأربعين سنة كما جاء في الحديث الصحيح عن أبى ذر رضى الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولا؟ قال أربعون سنة وأينما أدركت الصلاة وفصل فهو مسجد.

    وللمسجد الأقصى مكانته الجليلة في الإسلام فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

    روى الطبري في تاريخه عن قتادة قال كانوا يصلون نحو بيت المقدس ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة وبعد ما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا.

    ومما يدل على فضل بيت المقدس ومكانته أنه أرض المحشر والمنشر وعن ميمونة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت قلت: يا رسول الله أفتنا في ببيت المقدس؟ قال أرض المحشر والمنشر " ائتوه فصلوا فيه فان الصلاة فيه كألف صلاة في غيره" وعن ابن عباس رضى الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أراد أن ينظر إلى بقعة من الجنة فلينظر إلى بيت المقدس".

    وفي مدينة القدس دفن عدد كبير من الصحابة والتابعين منهم الصحابي الجليل عبادة بن الصامت وشداد بن أوس فهو مهد النبوات والشرائع والرسل الذين وجدوا هناك في هذا العصر ولقد كان المسجد الأقصى قبلة لهم وهذا كله يمثل البركة الدينية التي أحاطت به وأما البركة الدنيوية فكثرة الأشجار والأنهار وطيب الأرض وهذا ما يراد بقوله تعالى "الذي بركنا حوله" وروي أن الذي أسس المسجد الأقصى هو يعقوب بن إسحاق صلى الله عليهما وسلم بعد بناء إبراهيم الكعبة وقد قام سليمان عليه السلام بتجديده وقد أشكل ذلك لأن باني البيت الحرام إبراهيم عليه السلام وباني المسجد الأقصى داود وابنه سليمان بعده وبينهما مدة طويلة تزيد على الأربعين التي ذكرت في الحديث المروى في الصحيحين عن أبى ذر رضى الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع على الأرض فقال المسجد الحرام قلت ثم أي قال المسجد الأقصى قلت وكم بينهما قال أربعون عاما ثم الأرض لك مسجد فحيثما أدركت الصلاة فصل فيه فإن الفضل فيه وأجاب عن هذا الإشكال أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار بأن الوضع غير البناء والسؤال في الحديث السابق عن مدة ما بين وضعهما لا عن مدة ما بين بنائهما فيحتمل أن يكون واضع الأقصى بعض الأنبياء قبل داوود وسليمان ثم بنياه بعد ذلك وللمسجد الأقصى ارتباط وثيق بعقيدتنا وله ذكريات عزيزة وغالية على الإسلام والمسلمين فهو مقر للعبادة ومهبط للوحي ومنتهى رحلة الإسراء وبداية رحلة المعراج وقد مر الرسول صلى الله عليه وسلم في رحلته إلى المسجد الأقصى بالبقعة المباركة التي كلم الله فيها موسى عليه السلام وهى طور سيناء فصلى بها ركعتين ومر بالبقعة المباركة التي ولد فيها عيسى عليه السلام وهى بيت لحم فصلى بها ركعتين ثم وصل إلى بيت المقدس فوجد فيه إبراهيم وموسى وعيسى في جمع من الأنبياء والرسل فصلى بهم جميعا ثم عرج به إلى السماء فرأى من آيات ربه الكبرى ولما عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الرحلة المباركة وأخبر قومه كان منهم من صدق ومنهم من كذب وذهب بعضهم إلى أبى بكر الصديق رضى الله عنه وأخبروه فما كان جوابه إلا أن قال لهم والله لئن كان قاله لقد صدق قالوا: تصدقه على ذلك قال إني أصدقه على أبعد من ذلك أصدقه على خبر السماء. وقد تمادى القوم في لجاجهم وحوارهم يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم في نعنت عن بيت المقدس ومنه من كان قد رآه وظنوا انهم بهذه الأسئلة سيوقعون الرسول صلى الله عليه وسلم في حرج ولكنه وهو المؤيد من قبل ربه وصف لهم بيت المقدس وصفا كاملا في غاية الدقة وأخبرهم عن آياته يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فجعلت أخبرهم عن آياته فالتبس على بعض الشيء فجلى الله لي بيت المقدس ثم جعلت أنظر إليه دون دار عقيل وأنعته لهم فقالوا: أما النعت فقد أصاب وكان أبو بكر الصديق رضى الله عنه كلما وصف لهم الرسول صلى الله وعليه وسلم وصفا يقول صدقت أشهد انك رسول الله ثم أخبرهم عن عيرهم وعن أحمالها وعن دقائق الملابسات ووصفها أكمل وصف وقال لهم تقدم يوم كذا مع طلوع الشمس وفيها فلان وفلان يقدمها جمل أورق عليه غرارتان محيطتان ومع وضوح الأدلة فقد لج القوم في عنادهم ولم يصدقوا تلك المعجزة الواضحة فقد طمس الله على أبصارهم وبصائرهم "ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور" وفي رحلة الإسراء والمعراج فرض الله سبحانه وتعالى الصلاة وهى الصلة القوية بين العبد وربه وكانت القبلة آنذاك هي صخرة بيت المقدس حيث أمر الرسول صلى الله عليه وسلم باستقبالها وكان بمكة يصلى بين الركنين فتكون بين يديه الكعبة وهو مستقبل صخرة بيت المقدس فلما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة تعذر عليه أن يجمع بينهما عندئذ أمره الله تعالى أن يتوجه إلى بيت المقدس واستمر على ذلك نحو ستة عشر شهرا وكان يدعوا ربه ويبتهل إليه أن تكون وجهته إلى الكعبة قبلة إبراهيم عليه السلام فأجيب إلى ذلك وأمر بالتوجه إلى البيت الحرام فخطب الناس وأعلمهم بذلك وكانت أول صلاة صلاة العصر وفي هذا يقول الله تعالى "قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون

    وعن البراء رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وإنه صلى أول صلاة صلاها العصرة وصلى معه قوم فخرج رجل ممن كان صلى معه فمر على أهل المسجد وهم راكعون فقال: أشهد بالله لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت وكان قد مات على القبلة قبل أن تحول رجال قتلوا لم ندر ما تقول فيهم فانزل الله "وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم" ومما يؤكد عاطفة المسلمين نحو القدس الشريف كواحد من أهم معالم الإسلام انه قد أسرى الله برسوله صلى الله عليه وسلم إليه وأن الرسول عليه الصلاة والسلام دخل المسجد الأقصى وصلى فيه، ففي رواية أنس رضى الله عنه:

    ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ثم خرجت فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن فقال جبريل: أخذت الفطرة"

    وقال الإمام النووي رحمه الله : المراد بالفطرة هنا الإسلام والاستقامة وفي رواية ابن مسعود ثم دخلت المسجد فعرفت النبيين ما بين قائم وراكع وساجد ثم أذن مؤذن فأقيمت الصلاة فقمنا صفوفا تنتظر من يؤمنا فاخذ بيدي جبريل فقدمني فصليت بهم.

    وفي رواية أبي إمامة عند الطبراني ثم أقيمت الصلاة فتدافعوا حتى قدموا محمد صلى الله عليه وسلم فصلى إماما بالأنبياء جميعا في المسجد الأقصى ولقد أطلع الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه الرحلة المباركة على نماذج لثواب الطائعين وعقاب العاصيين ومن هذه النماذج ما رآه من ثواب المجاهدين في سبيل الله: مر على قوم يزرعون ويحصدون في يوم كلما حصدوا عاد كما كان فقال لجبريل عليه السلام ما هذا؟

    قال: هؤلاء المجاهدون في سبيل الله تضاعف الحسنة إلى سبعمائة ضعف "وما أنفقوا من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين".

    وفي هذا المشهد توضيح لمكانة الجهاد والمجاهدين وفي هذا النموذج المحسوس لمثوبة الجهاد تجيش في نفوسنا عواطف الإيمان لتدفعنا لتطهير القدس الشريف واسترداده وتطهير كل بقعة في الوطن الإسلامي ونجاهد من أجل إعادة الحق إلى أصحابه "الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله" وكما قال سبحانه وتعالى :"وأخرجوهم من حيث أخرجوكم" وقد اختارت الإرادة الإلهية أن يكون الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى وصلا للحاضر بالماضي وتقديرا لمنزلة هذه البقعة المباركة التي عاشت عمرا كبيرا تنتشر على ظهرها الهداية وتستقبل في رحابها النبوات وظل بيت المقدس مهبط الوحي الإلهي سنين عديدة فلما عصى اليهود أمر ربهم وتنكروا لوحي السماء تحولت النبوة عنهم وانتقلت إلى ذرية إسماعيل وتحولت بالتالي القيادة الروحية إلى خاتم الأنبياء والمرسلين فانتقل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى هذه البقعة المباركة تقديرا لإخوانه السابقين من الأنبياء والمرسلين وإعلانا عن إكباره لهم وللدين الذي انتشر نوره وسناه في هذه البقاع المباركة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله كما قال سبحانه "آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله".

    وقد جمع الله تعالى له الرسل السابقين فاستقبلوه وصلى بهم إماما وطبق الله في ليله الإسراء والمعراج وفي رحاب المسجد الأقصى ذلك العهد والميثاق الذي أبرمه منذ القدم مع الأنبياء أن يصدق بعضهم بعضا ويمهد بعضهم لبعض وأن يؤمنوا بمن سيرسله وأن ينصروه كما قال سبحانه وتعالى "وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين".

    وهكذا كانت إمامة الرسول صلى الله عليه وسلم للأنبياء والمرسلين في هذا المكان المقدس إعلانا لختم رسالات السماء وأن رسالته خاتمة الرسالات ودستوره السماوي وهو القرآن كلمة السماء الأخيرة وأنه صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين.

    وصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأنبياء لا ينافيها كون الأنبياء كانوا قد ماتوا من قبل لأن الذي أسرى هو الله الخالق القادر على كل شئ فهو القادر على تغيير بشرية الرسول صلى الله عليه وسلم ليصلى بالأنبياء وهو القادر على تغيير قانون برزخية الأنبياء السابقين ليصلى بهم فما أراده الله تعالى حدث وبالكيفية التي أرادها رب العزة سبحانه وتعالى وفي هذا إعلان لعالمية الإسلام وإعلان بأنه التشريع الخاتم والرسول الذي ختم الله به الأنبياء والمرسلين وأن حادث الإسراء والمعراج ليضع في أعناق المسلمين في كل الأرض أمانة القدس الشريف وأن التفريط فيه تفريط في دين الله وسيسأل الله تعالى المسلمين عن هذه الأمانة إن فرطوا في حقها أو تقاعسوا عن نصرتها وإعادتها فعلينا أن نوحد جهودنا وألا نتفرق لنكون بوحدتنا قوة إسلامية لا يستهان بها ولا تضعف في المطالبة بحقوقها فطريق الوحدة مناشدة القوة هو طرق الحفاظ على مقدساتنا التي هي جزء من عقيدتنا وديننا.

    إن القدس مسرى خاتم الأنبياء وبوابة الأرض إلى السماء و|أولى القلتين وثالث الحرمين الشريفين ولكم تعرض إلى العدوان والتخريب فلماذا؟ وهو الموطن الإسلامي ولولا الصفة الإسلامية للقدس وفلسطين ما كانت لتعانى كل هذه المعاناة "وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله" إلا أنها مسلمة تحتل وتكثر المستوطنات اليهودية بها يوما بعد يوم الآن شعبها مسلم يضطهد ويشرد ويتعرض للإبادة والتفكيك هل أصبحت هذه سمة البلاد والشعوب الذين يتعرضون لتهاون النظام العالمي فنرى أمثال هذه المعاناة في البوسنة والهرسك والشيشان..

    أقول: إن الجهاد فرض عين في الدفاع عن القدس كما أنه فرض عين في الدفاع عن البوسنة والهرسك والشيشان وكل وطن إسلامي على ظهر الأرض وفرضية الجهاد للدفاع عن الأوطان ليست مقصورة على ساكني هذه الأوطان المسلوبة أو المنهوبة فحسب بل إن فرضية الجهاد على جميع المسلمين وفي كل الأرض ومن هنا فان كل جهاد والحكم الشرعي الذي قرره الفقه الإسلامي أن أعداء الإسلام إذا دخلوا بلدا يقيم فيه المسلمون فيجب الخروج لقتالهم ولا يجوز لأحد أن يتخلى عن هذا الواجب قال الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار" وعن ابن عباس – رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا" فإذا نادى الواجب المسلمين لتحرير أوطانهم ورفع العدوان عنها واسترداد الحق فإنه يجب عليهم أن يخفوا لتلبية هذا النداء وإلا يتناقلوا قال الله سبحانه: "يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة ألا قليل".

    وفي سبيل إقرار الحياة الآمنة المستقرة ونشر الإسلام في ربوع الأمة يجب علينا إلا نتفرق وإلا نختلف بل نتوحد فلا نتنازع "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم" وأن نتجمع ولا نتفرق "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا".

    والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل




    خـريطـة المسـجد الأقـصى

    صورة للمسجد الأقصى من الأعلى من الجهة الجنوبية في تاريخ 7/5/1999م

    1- مبنى المسجد الأقصى :

    هذا البناء الحالي بني في زمن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان وتحت الرواق الأوسط يقع مبنى المسجد الأقصى القديم, والذي قامت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية بترميمه وافتتاحه لمصلين بعد عشرات السنوات من الإغلاق.



    2- الزاوية الجنوبية الشرقية للمسجد الأقصى :

    وهي أعلى منطقة في سور المسجد وهي تعتبر الحد الجنوبي الشرقي للمسجد الأقصى.



    3- المصلى المرواني :

    وما يظهر في الصورة هو سطح المصلى المرواني الذي قامت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية المنبثقة عن الحركة الإسلامية برئاسة الشيخ رائد صلاح بتبليطها, بعد أن كانت قد نظفت المصلى المرواني ورممته, وافتتح في صيف 1998 للصلاة, وهو أعظم مشروع عمراني في المسجد الأقصى منذ مئات السنين.

    وقد حاول اليهود بمساعدة عناصر سلطوية الاستيلاء على المصلى المرواني وبناء هيكلهم به ليكون لهم المدخل لهيكلهم المزعوم , إلا أن تنظيفه وترميمه وافتتاحه للصلاة حالا دون الاستيلاء عليه, وزيارة شارون الاستفزازية للمسجد الأقصى المبارك كانت مخصصة بزيارة المصلى المرواني والدرج العظيم الذي بني كمدخل أساسي له (للأسف لا يظهر في الصورة لأن العمل تم بعد التصوير, انظر رقم 4).



    4- درج المصلى المرواني :

    في هذا المكان قامت مؤسسة الأقصى بالحفر والكشف عن سبعة أروقة للمصلى المرواني, وقد أخرجت آلاف الأطنان من التراب وبني درج عظيم عريض يليق بهذا المصلى الكبير.



    5- قبة الصخرة المشرفة :

    والذي يظنه الكثير من المسلمين بأنه المسجد الأقصى, وهذا خطأ, إذ أن المسجد الأقصى هو كل شيء داخل الأسوار , ومبنى قبة الصخرة ما هو إلا مسجد من كثير من المساجد والمصليات والمعالم الكثيرة ... الخ التي تكوّن المسجد الأقصى المبارك, وقد بني هذا البناء الذي يعتبر أجمل المساجد والعمارة قاطبة بزمن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان الذي خصص خراج مصر لسبع سنوات لهذا الغرض, وهذا البناء يحيط بالصخرة المشرفة التي عرج بالرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم منها إلى السموات العلى.



    6- قصور أموية :

    هذه الآثار لقصور أموية بدأت الحفريات من تحتها باتجاه المسجد الأقصى المبارك وتحت ساحاته وأبنيته, وفي سنة 1999م قامت حكومة باراك ببناء درج حتى السور الذي هو حائط المصلى المرواني والحد الجنوبي للمسجد الأقصى, وقد افتتحه باراك نفسه وادعى كذباً أن هذا كان مدخل الهيكل المزعوم.



    7- الزاوية الخنثنية :

    وهي أقصى الجنوب من المسجد الأقصى المبارك كانت مدخلاً للأمراء والخلفاء من قصورهم للمسجد الأقصى.



    8- الزاوية الجنوبية الغربية :

    هذه الزاوية تعتبر الحد الجنوبي الغربي للمسجد الأقصى.



    9- كلية الدعوة وأصول الدين :

    مبنى من مباني المسجد الأقصى في الجهة الجنوبية وقد استعمل في السابق كمدرسة, وآخر استعمال له كان كلية الدعوة وأصول الدين, وقد أغلق بزمن الانتفاضة على أيدي السلطات الإسرائيلية.



    10- المتحف الإسلامي :

    وهو بناء قديم جداً وبه مقر المتحف الإسلامي والذي يحوي آثار كثيرة من العهود المختلفة للحكم الإسلامي لبيت المقدس, وبداخل المتحف ما تبقى من آثار منبر نور الدين زنكي والذي احترق في سنة 1969م على يدي المجرم الصهيوني مايكل روهان.



    11- بوابة المغاربة :

    وتقع في الجهة الغربية للمسجد الأقصى بمحاذاة حائط البراق والذي يسميه يهود زوراً وبهتانا بحائط المبكى, وكانت هذه البوابة المدخل لحارة ومن حارة المغاربة والتي محيت عند احتلال القدس وطرد أهلها وقتلوا على أيدي يهود, والتي يقوم على آثارها الآن حارة اليهود.

    وقد قام اليهود بإغلاق باب المغاربة بعد مجزرة الأقصى الأولى في 8/10/1990م بادعاء أن دخول المسلمين منه يشكل خطراً على حياة المصلين اليهود بحائط المبكى المزعوم, وجدير بالذكر أن الاقتحامات البوليسية للأقصى تأتي منه دائما.



    12- حائط البراق :

    والذي ربط به المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم دابة البراق عند دخوله المسجد الأقصى المبارك , وهو ما يسميه اليهود بحائط المبكى بادعاء أنه آخر ما تبقى من هيكلهم المزعوم, وفي الساحة ترى طاولاتهم

    13- باب السلسة :
    وهو واحد من أكبر مداخل المسجد الأقصى من جهة السوق, وتحته يمر نفق (الحشمونائيم) والذي يبدأ من الجهة الجنوبية لحائط البراق وحتى الحد الشمالي الغربي من الأقصى.



    14- المدرسة العمرية :

    وتقع في الجهة الشمالية للمسجد الأقصى وتعتبر جزء لا يتجزأ منه, ويحاول اليهود أن يستولوا عليها ليبنوا كنيس لهم بها.



    15- الحد الشمالي الغربي :

    ويقع في حارة المسلمين.



    16- الحد الشمالي الشرقي :

    ويقع بجانب باب الأسباط.



    17- باب الأسباط :

    ويقع في الجهة الشمالية للمسجد الأقصى, ويعتبر الآن المدخل الأساسي للمصلين وخاصة من خارج القدس بعد إغلاق باب المغاربة, لأن الباصات والسيارات لا تدخل إلا من جهته.



    18- بوابة الرحمة :

    وهي إحدى بوابات الأقصى والتي قام القائد صلاح الدين الأيوبي بإغلاقها لأنها كانت تشكل خطراً لاقتحام الصليبيين الأقصى منها, وخارجها تقع مقبرة الرحمة.



    19- مقبرة الرحمة :

    وبها قبري الصحابيان شداد بن أوس, وعبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنهما, وهذه المقبرة تستعمل حتى الآن, وبها قبر شهداء مجزرة الأقصى.



    20- مقابر إسلامية



    21- الحي الإسلامي الغربي :

    وقد استولى اليهود على بعض الأبنية فيه بالقوة وحولوها إلى كنس.



    22- الحي الإسلامي الشمالي :

    وقد استولى اليهود على بعض الأبنية فيه بالقوة وحولوها إلى كنس




المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

شاركي الموضوع

تقليص

يعمل...
X