ول فيلم 'الطريق إلى فيلم حول حياة ليوبولد فايس اليهودي الالماني الذي اعتنق الاسلام

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ول فيلم 'الطريق إلى فيلم حول حياة ليوبولد فايس اليهودي الالماني الذي اعتنق الاسلام



    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

    فيلم 'الطريق إلى مكة': حياة ليوبولد فايس اليهودي الالماني الذي اعتنق الاسلام وصار محمد اسد






    استطاع المخرج السينمائي النمساوي جورج ميش، أن يقدم في فيلمه الوثائقي 'الطريق إلى مكة'، أهم مراحل حياة شخصية ليوبولد فايس، المعروف باسم محمد أسد. القصة وكما يقدمها لنا ملخص الفيلم، بدأت عام 1926، حين قرر فايس، الصحافي النمساوي من اليهود الأشكناز إشهار إسلامه. 'محمد أسد' - كما سمّى نفسه بعد اعتناقه الإسلام - ولد وترعرع في عائلة يهودية تبرأت منه، في وقت أُعجب بالحياة البدوية العربية التي صادفها في رحلاته وأسفاره. لقب العائلة 'فايس' يعني باللغة الألمانية اللون الأبيض، وهذه إشارة واضحة للأصول الألمانية لعائلة محمد أسد، أما والده 'كيفا' فقد كان محامياً، وجده لأبيه كان حاخاماً، فهو الحاخام الأورثوذوكسي 'بنيامين أرجيا فايس'. وقد تولّى جده الحاخامية في 'تشارنوفيتش' في منطقة بوكوفينا.
    وبعد إشهار إسلامه، أصبح 'محمد أسد' أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في القرن العشرين، وأكبر المثقفين في عصره. وفي هذا الفيلم، يتتبع السينمائي النمساوي 'جورج ميش' رحلات 'محمد أسد'، مسجلاً الواقع المعاصر والعلاقة التي تربط الشرق بالغرب. فيلم عميق يؤرخ لمسيرة وأفكار ورصيد محمد أسد الثقافي، ويصوّر الحياة الإنسانية من خلال هذه الشخصية الاستثنائية، كما يجيب عن السؤال التالي: كيف تحول اسم ليوبولد فايس إلى محمد أسد ؟ ولد ليوبولد فايس سنة 1900 في لومبير شرق النمسا - هنغاريا، وترعرع في فيينا، ثم غدا في ما بعد مساعدا للمخرج السينمائي فريدرش مورناو في برلين، قبل أن يقوم برحلة عبر بلدان المشرق من القاهرة إلى طهران، كمبعوث لصحيفة 'فرانكفوتر تسايتونغ'. اكتشف الإسلام كفلسفة إنسانية كونية في سنوات العشرينات، وبدأ يرتدي اللباس العربي ويتكلم اللغة العربية. لقد كان مثقفا حالما ومغامرا، واعتبر الرحلة زاده الفكري والثقافي.
    ترجم محمد أسد القرآن للإنكليزية، وشارك في تأسيس دولة باكستان قبل أن ينسحب من العمل السياسي ليتفرغ للترجمة والكتابة. في رحلته عبر العالم العربي إلى مكة، اكتشف أسد من خلالها العلاقات المتميزة والمعقدة التي تربط الشرق بالغرب. بورتريه المخرج السينمائي جورج ميش، يضعنا أمام صورة محمد أسد الجذابة والمثيرة للجدل، فهو الذي عاش ثقافات متعددة وتعايش مع قطيعتين في حياته، الأولى ستقود الشاب أسد إلى الكتابة والسفر والقطع مع اليهودية والانغماس في الفضاء الجرماني في فيينا. أما القطيعة الثانية، فستدفعه إلى الرحيل إلى أكثر من بلد، من فيينا إلى المغرب مرورا بدول عديدة. المصادر تقول، إن محمد أسد عمل في وكالة رودولف دامرت للأنباء، وهي فرع لوكالة 'يونايتد براس أوف أمريكا'، قبل أن يتفوق أخيرا في التحول إلى صحافي مهني، وسينفرد آنذاك بإجراء حوار خاص مع زوجة الكاتب الروسي المعروف مكسيم غوركي سنة 1921.
    حياة محمد أسد توجت بالعديد من الاجتهادات، حيث ألف عدا من الكتب من بينها، الإسلام على مفترق الطرق، الطريق إلى الإسلام، ترجمته وتعليقاته على صحيح البخاري، لكنه عرف بشكل كبير من خلال كتابه ' الطريق إلى مكة'، والذي أخذه المخرج جورج ميش عنوانا لفيلمه الوثائقي.
    وفي إطار عمله الصحافي دوّن ليوبولد فايس حكاياته وأسفاره، وتصوره للعديد من القضايا الساخنة في زمنه، وقد أرسل مقالاته إلى أهم الصحف الألمانية آنذاك، التي رفضتها جميعا عدا صحيفة 'فرنكفورتر تسايتونغ'، التي عرضت عليه عقدا كمراسل خاص لإنجاز سلسلة من التقارير الصحافية، وكتاب صدر سنة 1924 عن دار 'سوسييتيتس فرلاغ' تحت عنوان 'مشرق مجرد من الرومانسية؛ من يوميات رحلة'. سافر أسد إلى القاهرة وعمان، ثم إلى بيروت ودمشق خفية ومشيا على القدمين، لأن الإدارة الفرنسية رفضت منحه كنمساوي تأشيرة للدخول. كانت مقالاته ملتزمة، جريئة في تحاليلها وفي أسلوبها، لكنها توجه النقد للحركة الصهيونية، بطريقة جعلت إدارة التحرير في فرانكفورت، ترى نفسها مجبرة على توضيح تباين خطها التحريري مع موقف كاتبها.
    المخرج جورج ميش وظف في فيلمه الوثائقي عن محمد أسد، أرشيف صوره ومقابلات مع معارفه وأصدقائه ومع أولئك الذين بحثوا في تراثه، وهي التي قادت المخرج إلى كل من إسرائيل وفلسطين والمملكة العربية السعودية الهند وباكستان ووصولا إلى المغرب واسبانيا، حيث استقر أسد وتوفي وودفن في مدينة غرناطة.
    آراء محمد أسد وأفكاره لم تكن مقبولة من طرف الجميع، فقد استطاع المخرج أن يقدم لنا جزءا من هذا الجدل بخصوص شخصية أسد في حوارات الفيلم، وخاصة تلك التي أنجزها في المملكة العربية السعودية.
    هناك بعض الكتابات تشير إلى الانتقادات الموجهة إلى محمد أسد في العالم العربي، والتي لم تركز على كتبه المترجمة إلى العربية، بل النقد تعلق بترجمته للقرآن، وهناك من يقول بأن محمد أسد، له في مجال الفقه آراء غريبة ليس من السهل هضمها.
    مسار محمد أسد، الثري والمثير للكثير من القضايا، رافقه جورج ميش بعدسة الكاميرا والكلمة. وبطريقة احترافية، رسم لنا الخصائص التي طبعت فلسفة أسد، ونجح في أن يدفع المشاهد بطريقة ذكية، نحو إثارة سؤال عميق وجوهري: هل نحن في حاجة إلى اجتهادات محمد أسد، في ظرف زمني تضخم فيه الخطاب حول الدين وممارساته ؟ هل محمد أسد وقراءاته للإسلام، هي التي نحن في حاجة إليها اليوم وأكثر من أي وقت مضى، حيث يسجل التراجع الفكري والثقافي والديني، أم أن شخصيته وبصماته التاريخية تظل عبارة عن محطة عابرة يطويها النسيان ؟


    محمد نبيل
    ' كاتب وصحافي مقيم في برلين
    جريدة القدس العربي



    قد كفاني علم ربي من سؤالي و اختياري
    فدعائى و ابتهالي شاهد لي بافتقاري

    فلهذا السر ادعو فى يساري و عساري
    أنا عبد صار فخرى ضمن فقرى و اضطرارى

    يا الهى و مليكى انت تعلم كيف حالي
    و بما قد حل قلبى من هموم واشتغالي

    فتداركني بلطف منك يا مولي الموالي
    يا كريم الوجه غثنى قبل ان يفنى اصطباري

    يا سريع الغوث غوثاً منك يدركنى سريعا
    يهزم العسر و يأتى بالذى أرجو جميعاً

    sigpic

المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

شاركي الموضوع

تقليص

يعمل...
X