لماذا هذا التآمر على غزة؟!

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا هذا التآمر على غزة؟!



    لماذا هذا التآمر علىغزة؟!


    ناصر صبرة الكسواني – الاسلام اليوم


    -----------


    في لقاء متلفز مع أحد قادة حماس في الخارج قبل أشهر قال: إنَّ الإخوة في الداخل -أي قادة حماس في غزة- حريصون على إعطاء النموذج الصحيح للحكم الإسلامي.
    وقبل أسابيع قال مسؤول العلاقات الخارجية في مجلس الشعب المصري: لن نسمح بقيام إمارة إسلامية بجوار مصر.

    وفي قراءة عاجلة للعبارتين يستطيع أي واحد منا الإجابة عن التساؤل الذي طرحناه في العنوان: لماذا هذا التآمر على غزة؟!
    إنَّ حكومة حماس لا تشكل بالنسبة لكثيرٍ من الأطرافِ مجردَ حَركةِ مُقاومة أو مُشروع تحررٍ وطني أو حِزب إسلامي أو حتى جماعة إرهابية أو منظمة مرتبطة بالخارج!
    إنَّ حكومة حماس تشكل مشروعاً إسلامياً يسعى إلى بلورة الإسلام واقعاً ملموساً على أرض فلسطين، وليس المقاومة فقط، وإلاّ لبقيت حماس في صفوف المقاومة ولم تخطُ خطوة واحدة للعمل في الواقع السياسي للشعب الفلسطيني عن طريق مشاركتها بالانتخابات بزخم مكنها من تشكيل الحكومة، ولكان حالها كحال جماعة الجهاد مثلاً التي ابتعدت عن المشاركة السياسية.

    - هذا المشروع الإسلامي الضخم الذي سعت حماس إلى تحقيقه سعت إليه جماعات الجهاد الأفغاني من قبلُ، فلما كادت أن تصل إليه أُجهضت خطواتها عن طريق الاقتتال الدامي بين مَن سُمُّوا بأمراء الحرب.

    - وهو نفسه المشروع الذي سعت إليه جبهة الإنقاذ في الجزائر عبر صندوق الانتخابات، فأُجهض قبل أن يولد بانقلاب دموي ما زالت الجراح التي نكأها تنزف إلى يومنا هذا حارمة الجزائر وأهله من خطوة إلى الأمام.

    - إنه المشروع الذي لا يُراد له عالمياً أن يكون بل أن يولد، والذي خوفاً من ولادته في قلب أوروبا قُسّمت البوسنة والهرسك، وسُلب من أهلها المسلمين الحكم عبر صيغة طائفة قسمت السلطة، وضيعت هوية البلاد الأصلية.

    - لقد حاولوا مع حماس ما طبقوه في أفغانستان فلم يفلحوا، وحاولوا إجهاض المشروع عبر الداخل الفلسطيني من خلال قادة الأجهزة الأمنية في غزة قبل الحسم، فجاء الحسم، فخلط لهم جميع أوراقهم، فعاملوا غزة كما عاملوا عراق صدام عن طريق الحصار والتجويع متناسين الفرق بين الأيديولجيتين والتجذر الذي تشكله حماس في الشعب، مما ولّد التفافاً حول حماس بدلاً من أن ينفضّ الناس من حولها، فازدادت صلابة وقوة.
    فأكدوا على الفرقة والخلاف، ومنعوا أي محاولة لمصالحة حتى لما تُوصِّل لاتفاق في اليمن تهرب منها الطرف الآخر قبل أن يجف الحبر الذي كُتب به، متناسياً واجبه أمام الله وأمام الناس.
    فشددوا الحصار بعد ذلك، ومن يوم أن شدّدوا الحصار علم كل عميق نظرٍ أنَّ الخيار العسكري ومحاولة الاجتثاث قادمان، وهو ما تواطأ عليه كل الأطراف الذين لا يرغبون بالمشروع الإسلامي الذي تمثله حماس.

    خلاصة ما يريد هذا المقال تقريره أنَّ هذه الحرب التي شُنّت على غزة ليس الهدف منها المقاومة فحسب أو غزة بأهلها وشعبها وجندها فحسب، أو حماس كمنظمة مهما صُنّفت فحسب، إن هدف هذه الحرب القضاء على المشروع الإسلامي الذي تمثله حماس.
    فالانحياز إلى غزة وأهلها علاوة على أنه انحياز إلى المظلوم وانحياز إلى الإنسانية هو انحياز للعدل والنزاهة التي يمثلهما المشروع الإسلامي.
    فمن كان في خندق غزة كان في فسطاط الإيمان وأهله، ومن كان في الجانب المعادي كان في فسطاط الكفر والنفاق وأهله.
    أظن بهذا تستبين الرؤية ويزول الغبش وتظهر ملامح الواجب المنوط بنا؛ فلا عذر لقاعد والشنار والعار على كل متخاذل.

    0901-296

    2009-01-19


    ◘◘◘◘◘◘◘◘◘◘◘◘


    منقول

  • #2
    أختي أعتقد أن السؤال الصحيح هو:لماذا هذا التآمر على الإسلام؟!
    لنا الله يا أختي فهؤلاء فقدوا نخوة الإسلام.. لا فرق بينهم و بين اليهود!!








    سَهِرَتْ أعْينًٌ ونامت عيونفي أمور تكون أو لا تكون
    فَادْرَأِ الهمَّ ما استطعتَ عن النفس
    فحِمْلانُك الهمومَ جنون
    إن رَباًّ كفاك بالأمس ما كانسيكفيك في غد ما يكون





    تعليق

    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

    شاركي الموضوع

    تقليص

    يعمل...
    X