إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قانون أمني جديد بإيطاليا يستهدف المهاجرين

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قانون أمني جديد بإيطاليا يستهدف المهاجرين

    تمرير اليمين الإيطالي لبعض إجراءات وبنود القانون الأمني الجديد وتعديله لأخرى ضمن قانون بوسي فيني المنظم للهجرة لم يمر مر الكرام أمام أحزاب المعارضة اليسارية وأحزاب يمينية أخرى معتدلة وحدت أصواتها لتمنع مجلس الشيوخ من تعديل وتمرير بنود وقوانين أخرى أعدها حزب عصبة الشمال.


    يبدو أن إيطاليا سيلفيو برلسكوني وحزب عصبة الشمال المتطرف ترى أن الحل للمشاكل والأزمات التي يعيشها المجتمع الإيطالي يكمن في ممارسة مزيد من التضييق على المهاجرين المقيمين بهذا البلد الأوربي. ففي الأسبوع الماضي، تمكن سيناتورات اليمين الإيطالي الحاكم من تمرير بعض القوانين بمجلس الشيوخ الإيطالي للتضييق ليس فقط على المهاجرين السريين بل حتى على الشرعيين منهم، الشيء الذي شجع بعض بلديات الشمال الإيطالي على فتح مكاتب لتمكين المواطنين الإيطاليين من الإبلاغ عن وجود المهاجرين السريين. كل هذا يحدث وسط جدل سياسي كبير حول قضية الترخيص لأب إيطالي بوضع حد لحياة ابنته الشابة التي تعيش في إعاقة تامة منذ أكثر من 17 سنة.

    ضد الإنسانية والأجانب

    صادق مجلس الشيوخ الإيطالي، في الأسبوع الماضي، على تعديل مجموعة من الإجراءات والقوانين ضمن قانون بوسي فيني المنظم للهجرة وضمن القانون الأمني الذي أعده حزب عصبة الشمال المتطرف للتصدي لما أسماه بتنامي أرقام الجريمة بإيطاليا. واتهم اليسار الإيطالي القوانين الجديدة بالعنصرية، مؤكدا أن فلسفتها لا تعكس حقيقة الأوضاع الأمنية بإيطاليا وأن محاولة تمريرها وتطبيقها تهدف إلى ممارسة مزيد من التضييق على الأجانب المقيمين بإيطاليا. وتتلخص أهداف القوانين، التي صادق عليها مجلس الشيوخ وصفق لها كثيرا اليمين الإيطالي المتشدد، في الزيادة في قيمة الضريبة التي يؤديها المهاجرون الشرعيون أثناء تجديدهم لرخص إقامتهم لتصل إلى حدود 200 أورو عوض 70 أوروها كما هو معمول به الآن، هذا إضافة إلى إجبارها الأطباء والعاملين بالمستشفيات الإيطالية على التبليغ عن المهاجرين السريين المرضى الذين يرتادون المصحات من أجل العلاج، كما ستمكن هذه القوانين الجديدة من تحويل رخص الإقامة إلى رخص شبيهة برخص السياقة، حيث ستصبح بالنقاط، تنضاف أو تسلب منها حسب انضباط المهاجر داخل المجتمع الإيطالي، فمن نفدت نقاطه يرحل عن إيطاليا. قوانين وإجراءات وبنود أخرى، صنعها حزب عصبة الشمال وتمت المصادقة عليها بنفس المجلس، ستمكن جمعيات من المجتمع المدني، وبشكل شرعي، من المساهمة في حفظ الأمن بالمدن الإيطالية وبقيام أعضائها بجولات مراقبة للكشف والتبليغ عن كل المشكوك في أمرهم. هذا وقد تمت المصادقة كذلك على قانون سيمكن من إنشاء سجل خاص بالمتشردين والمتسكعين في الشوارع الإيطالية لتحديد هويتهم والضرب على أيادي المتسولين الأجانب منهم .
    المعارضة تتصدى

    تمرير اليمين الإيطالي لبعض إجراءات وبنود القانون الأمني الجديد وتعديله لأخرى ضمن قانون بوسي فيني المنظم للهجرة لم يمر مر الكرام أمام أحزاب المعارضة اليسارية وأحزاب يمينية أخرى معتدلة وحدت أصواتها لتمنع مجلس الشيوخ من تعديل وتمرير بنود وقوانين أخرى أعدها حزب عصبة الشمال، ليتم رفض تمديد مدة اعتقال المهاجرين السريين بمراكز التجميع من شهرين إلى 18 شهرا وكذا رفض المصادقة على قوانين وإجراءات أخرى كانت تهدف إلى عرقلة عملية الالتحاق العائلي الخاصة بالأجانب المقيمين بإيطاليا. هذا التصدي للحملات الشرسة لليمين الإيطالي الموجهة ضد الأجانب اعتبره قادة اليسار الإيطالي انتصارا للحق والحرية وردعا لبعض الأحزاب اليمينية التي وصفوها بالعنصرية والفاشية. في المقابل، عبر وزير الداخلية الإيطالي روبيتو ماروني المنتمي إلى حزب عصبة الشمال عن غضبه وقلقه من عدم المصادقة على البند المتعلق بتمديد مدة الاعتقال بمراكز تجميع المهاجرين السريين، مؤكدا أن ذلك سيعرقل مخططاته ومشاريعه للتصدي للهجرة السرية بإيطاليا. وكان ماروني نفسه قد أكد أن وزارته ستوظف القسوة والعنف تجاه المهاجرين السريين حتى تقلل من تواجدهم بإيطاليا وتمنعهم، بالتالي، من الدخول إليها. وفي إطار سعيه إلى الحد من تدفق القوارب المحملة بالمهاجرين السريين على الجنوب الإيطالي، التقى وزير الداخلية الإيطالي، في الأسبوع الماضي بطرابلس، بنظيره الليبي، لحثه على ضرورة احترام الاتفاقيات الموقعة بين إيطاليا وليبيا في إطار تعاونهما المشترك للحد من رحلات الهجرة السرية من السواحل الليبية نحو الجنوب
    الإيطالي.

    مكاتب للتبليغ عن المهاجرين

    تحامُلُ اليمين الإيطالي وحكومته على المهاجرين شجّع عددا من بلديات الشمال الإيطالي على اتخاذ مبادرات خاصة للتصدي لما أسموه بخطر الهجرة السرية على المجتمع الإيطالي، فبعد حملات التصدي لزواج المهاجرين السريين بمواطنين إيطاليين والتبليغ عنهم لدى السلطات الأمنية، قامت بلدية بأقصى الشمال الإيطالي تدعى توراتي (بالقرب من مدينة كومو) يتحكم فيها حزب عصبة الشمال، بفتح مكتب في وجه العموم للتبليغ عن وجود المهاجرين السريين بمدينة توراتي الصغيرة. وأفادت بلدية المدينة بأن فتح المكتب جاء نتيجة تزايد أعداد المهاجرين السريين فيها، مؤكدة أن البادرة جاءت لتغطية النقص الحاصل في عدد الموظفين ورجال الأمن المكلفين بحماية المدينة ومراقبتها. وقال عمدة المدينة ليوناردو أمبرودجو كاريوني إن نسبة تزايد المهاجرين السرين ببلديته ليست كبيرة جدا، لكنه أكد أن بادرته وقائية بالدرجة الأولى وستحول دون استقرار الغير الشرعيين من المهاجرين فيها وستمنع بالتالي، من أن تتحول مدينته إلى منطقة يسيطر عليها الخوف وعدم الاستقرار وكأنه يريد القول أن المهاجرين، خصوصا غير الشرعيين، هم سبب تزايد الجريمة بإيطاليا. وفي السياق نفسه، علمت «المساء» بأن عددا من بلديات الشمال الإيطالي التي يتحكم فيها حزب عصبة الشمال المتطرف تنوي تبني نفس تجربة مدينة توراتي لتفتح هي الأخرى مكاتب للتبليغ عن وجود مهاجرين سريين على غرار ما كان يقوم به النظامان الفاشي والنازي بإيطاليا وألمانيا قبل أكثر من 70 سنة.

    مزيد من الجيش

    وتزامنا مع هذه الإجراءات والمبادرات الأمنية التي يقوم بها اليمين الإيطالي وحكومته، أعلن سيلفيو برلسكوني عن نيته مضاعفة عدد الجنود المنتشرين بالشوارع الإيطالية من 3 آلاف إلى 30 ألفا للتصدي لما أسماه بتنامي الجريمة داخل المجتمع الإيطالي، مؤكدا أن بادرته ستضمن للمدن الإيطالية أمنا أكثر دون مضاعفة الميزانية المخصصة لحفظ الأمن بالبلاد أو مضاعفة عدد قوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية والدفاع. ويتهم اليسار الإيطالي وإعلامه حكومة سيلفيو برلسكوني بتضليل الرأي العام وبخلق مبادرات وقوانين لتوجيهه نحو قضايا أخرى بعيدة عن المشاكل الحقيقية التي تعيشها إيطاليا. وقال رئيس المعارضة الإيطالية فالتر فيلتروني إن برلسكوني يسعى جاهدا، من خلال بادرته المتمثلة في نشر 30 ألفا من الجنود بالشوارع الإيطالية، إلى توجيه اهتمام الإيطاليين نحو قضايا تافهة بعد فشله في إيجاد حلول حقيقية للمشاكل التي تعيشها إيطاليا. وأضاف قائلا: «كيف يمكن لبرلسكوني معالجة الأزمات والمشاكل الأمنية المعقدة بإيطاليا بهذه السطحية؟» .

    ردود فعل

    تعددت ردود الفعل بخصوص مصادقة مجلس الشيوخ الإيطالي على البنود الجديدة المتعلقة بالقانون الأمني، خصوصا تلك التي تمس المهاجرين. وكان أول رد فعل قوي هو ذلك الذي صدر عن نقابة وفيدرالية الأطباء الإيطاليين الذين اعتبروا أن التبليغ عن المهاجر السري عند لجوئه إلى المصحات والمستشفيات الإيطالية هو مساس بحقوق الإنسان وقهر لأضعف شريحة داخل المجتمع الإيطالي. وقال أماديو بيانكو، وهو رئيس فيدرالية الأطباء الإيطاليين، إن إجبار الأطباء والعاملين بالمستشفيات الإيطالية على التبليغ عن المهاجرين السريين هو خطر كبير يهدد المجتمع الإيطالي، مؤكدا أن ذلك يمس بصورة إيطاليا خارجيا ويحرم مرضى محتاجين من الحق في التداوي وفي الحياة، وبالتالي قد ينتج عن ذلك ظهور أمراض جديدة بإيطاليا يمكن أن تشكل خطرا على حياة الإيطاليين. أما قادة الأحزاب
    اليسارية وسياسيون آخرون معتدلون فقد وجدوا في الإجراءات والقوانين الجديدة خرقا للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وعرقلة لاندماج الأجانب داخل المجتمع الإيطالي مشيرين إلى أن قوانين اليمين الإيطالي تبقى فقط دعاية سياسية فارغة على حد قولهم. أما المهاجرون، سواء الشرعيون أو غير الشرعيين، فقد عبروا عن تخوفهم من التصعيد الذي يمارسه اليمين الإيطالي ضدهم، مؤكدين أنه تضييق واضح على حرياتهم ودعوة صريحة إلى الرحيل عن إيطاليا. وفي غياب ردود أفعال حقيقية لعدد من الجمعيات المغربية والغير المغربية التي تدافع عن حقوق المهاجرين وحقوق الإنسان بإيطاليا، عبر عدد من الأجانب في حوار مع «المساء» عن سخطهم مما أسموه بالسياسة الفاشية للحكومة الإيطالية تجاههم. وقال المغربي صالح .س (45 سنة)، المقيم بإيطاليا لأكثر من 17 سنة، إنه أصبح غير قادر على الإحساس بالأمان بإيطاليا وعلى تحقيق عيش كريم له ولأسرته داخل مجتمعها، موضحا أن وصول اليمين إلى سدة الحكم جعل الحياة قاسية فيها. وقال: «أرجو من الله عز وجل أن يرحمني ويرحم جميع المهاجرين الذين يعانون الأمرين داخل المجتمع الإيطالي، فبعد قضائي سنوات عديدة من الكد والعمل بإيطاليا مع تأديتي للضرائب بشكل منتظم، أصبحت اليوم أشعر بأنني شخص غير مرغوب فيه، فبالإضافة إلى نظرات العداء والعنصرية من طرف عدد من الإيطاليين أصادف أنا وأسرتي عراقيل جديدة وصعوبات لتجديد رخص الإقامة وللحصول على حقوق أخرى... فقد أصبحت أفكر في العودة إلى المغرب... أما ميشيل، وهي مهاجرة إيفوارية، فقد قررت جمع حقائبها للرحيل إلى بلجيكا بعد أن ضاقت الدنيا بها في إيطاليا. وقالت: « لا عمل، ولا كرامة، لتنضاف إلى كل ذلك قوانين عنصرية. هذا كثير جدا ولا يقبله
    العقل».
    قضيــــــــــة إلـــــــــــوانا
    أحدث ترخيص القضاء الإيطالي بوضع حد لحياة شابة إيطالية، تعيش في إعاقة تامة منذ أكثر من 17 سنة، جدلا سياسيا كبيرا بإيطاليا وصل إلى حد دخول رئاسة الوزراء في مواجهة غير مسبوقة مع رئاسة الجمهورية من أجل الموضوع الذي استغله برلسكوني للمطالبة بتغيير بعض البنود في الدستور الإيطالي. ودعا أب إلوانا إنغلارو (38 سنة)، وهي الفتاة الإيطالية المعاقة، كلا من رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني ورئيس الجمهورية جورجيو نابوليتانو إلى عدم استغلال موضوع ابنته لتحقيق أهداف سياسية على حسابها، مظهرا تخوفا من إيقاف تنفيذ ما يسميه الأطباء الإيطاليون بالموت الرحيم في حقها. وكان مجلس الوزراء الإيطالي في الأسبوع الماضي، بعد نقل ألوانا إلى إحدى المصحات بمدينة أوديني (شمال شرق إيطاليا) لتنفيذ حكم نهاية الحياة في حقها، قد أصدر قرارا يقضي بإيقاف تنفيذ الحكم وبعدم نزع أنابيب التغذية عن جسدها. لكن رفض رئاسة الجمهورية التوقيع على القرار الوزاري بدعوى أنه غير دستوري جعل برلسكوني يهدد رئيس الجمهورية الإيطالية نابوليتانو بتغيير بعض بنود الدستور التي تعرقل عمل الحكومة وتمنعها من إصدار قوانين وقرارات طارئة. وقال سيلفيو برلسكوني إن حكومته، أمام دستور إيطالي وصفه بالشيوعي والجامد، تبقى عاجزة عن تسيير البلاد بشكل فعال، مطالبا بعقد اجتماع عاجل لأعضاء مجلس الشيوخ لتعديل الدستور الإيطالي وتوقيف تنفيذ حكم الموت الرحيم في حق إلوانا لكونه غير إنساني ولا يحترم حق الحياة. واتهم اليسار الإيطالي، على لسان زعيمه فالتر فلتروني برلسكوني باستغلال قضية ألوانا لتغيير بنود في الدستور الإيطالي تمكن حكومته من بسط مزيد من النفوذ على جميع المؤسسات الدستورية بالبلاد لتحقيق أهداف خاصة لا تخدم غالبية الإيطاليين. وقال: «يجب على برلسكوني أن يتذكر أنه أدى اليمين الدستورية على احترام الدستور الإيطالي، ولذلك فهو مطالب بعدم المساس به أو إخضاعه للتغيير». ويذكر أن الشابة ألوانا قد دخلت منذ سنة 1992 في غيبوبة وشلل تامين بعد تعرضها إلى حادث خطير أثناء قيادتها لسيارة بنواحي مدينة ليكو، ليقرر والدها وبعد يأسه من شفائها أن يلتجئ إلى القضاء الإيطالي للسماح للأطباء المشرفين عليها بوضع حد لحياتها بعد أن أكد بدلائل أن ابنته تعيش عذابا يوميا وترغب في مفارقة الحياة لإنهاء معاناة دامت أكثر من 17 سنة. قضية ألوانا لم تحرك فقط الفاتيكان وجمعيات حقوقية وإنسانية لوقف تنفيذ حكم القضاء الإيطالي لما يسميه الأطباء الإيطاليون بالموت الرحيم، بل أدخلت إيطاليا في جدل إعلامي وسياسي وحقوقي غير مسبوق وجعلتها تنقسم إلى قسمين، قسم يدافع عن الحق في الحياة وآخر يعتبر أن إنهاء معاناة مريض ميؤوس من شفائه هو حق شرعي وديمقراطي.



  • #2
    أختي لم أفهم علاقة قضية إلوانا بالمهاجرين!! على العموم نحن نرى تشددا أوروبيا نحو المهاجرين وليس في إيطاليا فقط..
    شكرا على الخبر أختي








    سَهِرَتْ أعْينًٌ ونامت عيونفي أمور تكون أو لا تكون
    فَادْرَأِ الهمَّ ما استطعتَ عن النفس
    فحِمْلانُك الهمومَ جنون
    إن رَباًّ كفاك بالأمس ما كانسيكفيك في غد ما يكون





    تعليق


    • #3
      أختي الممضوع وجدته في جريدة المساء على النت أحببت نقله

      تعليق

      الأعضاء المتواجدون الآن 2. الأعضاء 0 والزوار 2.

      أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

      يعمل...
      X