اعتقال عشرات المنكوبين بعد وصول التعزيزات الأمنية بدل المساعدات

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اعتقال عشرات المنكوبين بعد وصول التعزيزات الأمنية بدل المساعدات

    تم اعتقال العشرات من المتضررين من فيضانات سيدي قاسم بجماعة الخنيشات أمس الأربعاء، حسب ما كشفت عنه مصادر حقوقية بالقنيطرة. وأكد عمر باعزيز، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجهة القنيطرة، أن عشرات المواطنين غالبيتهم من الشباب من منكوبي فيضانات الخنيشات تم اعتقالهم أمس على خلفية الانتفاضة الشعبية التي انطلقت فصولها أول أمس الثلاثاء بالمنطقة احتجاجا على تأخر توزيع المساعدات.
    وكان بلاغ لوزارة الداخلية قد أعلن في وقت سابق أنه سيتم فتح تحقيق حول من وصفهم بمثيري الشغب ومتابعة المتسببين فيه قضائيا مع تعليق توزيع المساعدات.
    وقال ممثل الجمعية في تصريح لـ«المساء» إنهم سجلوا تذمرا كبيرا في صفوف المواطنين في منطقة سيدي قاسم وخصوصا بجماعة الخنيشات من تعامل السلطات المحلية بالمنطقة التي لم تتعاط إيجابيا مع متطلبات المنكوبين، حيث تأخرت في تقديم المساعدة إليهم كما تضررت ممتلكاتهم ومواشيهم، وأن العديد من المنكوبين يعيشون وضعا مأساويا، وما زاد في غضبهم هو التمييز والمحسوبية التي اتسمت بها عملية توزيع المساعدات.
    تأتي هذه التطورات بعد عودة الهدوء إلى الجماعة القروية الخنيشات، بعد أن شهدت أول أمس احتجاجات غاضبة أدت إلى إلحاق خسائر بعدد من المؤسسات البنكية والمحلات التجارية.
    «المساء» انتقلت إلى الجماعة المنكوبة، وعاينت آثار الدمار الذي أحدثته مياه سد مولاي إدريس الأول الذي لم يقو على تحمل الكميات الكبيرة من التساقطات، في الوقت الذي يحمل فيه عدد كبير من السكان مسؤولية الكارثة التي ألمت بهم للمكلفين بالسد، والذين لجؤوا، حسب تصريحاتهم، إلى حماية هذا الأخير على حساب مئات الفلاحين الفقراء، الذين وجدوا أنفسهم بدون مأوى بعد أن جرفت السيول منازلهم الطينية.
    الإمدادات، والى غاية صباح أمس، لم تصل إلى جماعة الخنيشات، فقط التعزيزات الأمنية من حضرت من خلال ست سيارات تابعة للدرك الملكي والقوات المساعدة.
    ومازالت آثار التخريب بمؤسسة بنكية تابعة للقرض الفلاحي، وأخرى للبنك الشعبي واضحة، في الوقت الذي عمل فيه بعض عناصر الدرك على تجميع ما يمكن أن يفيد في ضبط المتورطين في أعمال التخريب.
    غضب المحتجين طال أيضا وكالة تابعة للمكتب الوطني للكهرباء ومركزا بريديا وعشرات السيارات، كما أن عشرات المحلات التجارية والمقاهي أغلقت أبوابها خوفا من تجدد أعمال العنف.
    التعزيزات الأمنية التي وصلت إلى الخنيشات ظلت رابضة بمقر الجماعة، قبل أن تقوم ليلا بجولات في محيط المنطقة تحسبا لتجدد أعمال التخريب، في الوقت الذي كشف فيه عدد من شبان المنطقة عن تخوفهم من أن يقعوا ضحية اعتقالات عشوائية.
    بعض المنكوبين قاموا بالمغامرة والخوض وسط السيول باتجاه منازلهم بحثا عن أي شيء يمكن إنقاذه، بعد أن أيقنوا أن المساعدات الموعودة سوف لن تجد طريقها إليهم، يقول أحد السكان: «لقد فقدت كل ما أملك لم تعد لدي حبة قمح واحدة اطعم بها أبنائي الخمسة».
    عند التقاطع الطرقي المؤدي إلى مدينة طنجة مرورا بمدنية سيدي قاسم، وضعت لافتة تشير إلى أن الطريق مقطوع، وإلى جانبها وقف عنصران من الدرك الملكي، في الوقت الذي اصطف طابور من سيارات النقل المزدوج حشر بداخلها عشرات الأهالي الهاربين من زحف المياه، والمتخوفين من حدوث ما هو أسوأ.
    وعلى بعد حوالي ثلاثة كيلومترات من جماعة الخنيشات، مازالت السيول تغرق الأراضي الفلاحية، في الوقت الذي يقاوم فيه البعض بيأس السيول التي حولت المنطقة إلى بحر ممتد، إما بوضع أكياس رملية أو من خلال تفريغ المياه المتدفقة بواسطة أوان بلاستيكية، على أمل الحفاظ على ما تبقى من أطلال.
    المنطقة عرفت خلال الأيام الثلاثة الماضية عملية نزوح جماعي لمئات الفلاحين الذين حاصرتهم السيول من كل جانب، وقضت على دواويرهم ليتركوا كل شيء وراءهم هربا من الماء الذي احتل آلاف الهكتارات.
    المتضررون لم يجدوا حلا سوى الالتجاء إلى جماعة “الخنيشات” التي تبعد عن نهر سبو بتسعة كيلومترات، ليتحولوا إلى لاجئين بدون أغطية أو ملابس أو حتى رغيف خبز.
    بعض المنكوبين وجدوا مأوى لدى أقاربهم بالجماعة، في حين عمد الآخرون إلى الاحتماء بسقوف المؤسسات التعليمية أو الخيريات، أما من تقطعت به السبل فوقف على قارعة الطريق مع ما تبقى له من متاع في انتظار أن تنحسر المياه.
    عمليات التخريب التي شهدتها الجماعة “لم تكن لتحدث لو لم يحس السكان بالحكرة”، يقول أحد شبان المنطقة قبل أن يضيف: “كنا نتمنى أن يزورنا أي مسؤول ويعدنا بالمساعدة ولو على سبيل الكذب، فهذا أفضل من أن نظل محاصرين ثلاثة أيام دون أن يسال عنا أحد”.
    الضرر طال آلاف السكان بالمنطقة القريبة من سيدي قاسم، في حين قامت السلطة بإرسال ثلاث شاحنات تحمل كميات من السكر والزيت والدقيق، قبل أن يتم السطو عليها من قبل بعض المتضررين احتجاجا على ما اعتبروه خللا في عمليات توزيع الإعانات.
    وقد نفقت نصف المواشي بالمنطقة فيما اختفى عدد من الضيعات تحت المياه التي محت أكثر من 13 دوارا من خارطة المنطقة، ومازالت تواصل زحفها على الأراضي.
    إلى جانب شلال من الماء يعبر الطريق الرابطة بين لمساعدة و”لخنيشات”، وقف شاب وضع أمامه قنينة غاز وتلفازا وقطع ملابس جمعت في إناء بلاستكي هي كل ما تبقى له بعد أن دمرت السيول منزله.
    سكان المنطقة يقولون إن حجم الكارثة سيهدد بنزوح جماعي نحو المدن بحثا عن سبيل للعيش، علما بأن معظمهم يشتغلون في الضيعات الفلاحية الموجودة بالمنطقة كمياومين، مما يعني ضرورة بحثهم عن مورد رزق في مكان آخر، يقول مبارك 34 سنة، “لم يعد لدينا ما نفعله هنا، لقد ضاع كل شيء، السكر والزيت حتى وإن قاموا بتوزيعهما فلن يكفيا لأكثر من أسبوع، ماذا سنفعل بعد ذلك”.



  • #2
    بدل تقديم المساعدات يتم اعتقالهم اللهم ان هدا منكر

    تعليق


    • #3
      لا حول و لا قوة الا بالله
      اللهم اغث المتضررين من سوء احوال الطقس و اعنهم فليس لهم معين غيرك
      و لكن برايي الخطا الذي يرتكبه بعض الشباب هو ما يقومون به من اعمال شغب اثناء المظاهرات و الاحتجاجات مما يؤدي الى اعتقالهم .متى تصبح احتجاجاتنا شفهية كما هو الحال في الدول المتقدمة و ما ذنب مالكي السيارات و المحلات التي اصابها الضرر.
      بارك الله فيك حبيبتي على الموضوع و جعله في ميزان حسناتك


      تعليق


      • #4
        نعم أختي مغربية مسلمة متى ترقى مظاهراتنا لتمر دون تكسير و عنف و شغب!! على العموم نسأل الله أن يرزقهم و يفرج كربهم عاجلا غير آجل








        سَهِرَتْ أعْينًٌ ونامت عيونفي أمور تكون أو لا تكون
        فَادْرَأِ الهمَّ ما استطعتَ عن النفس
        فحِمْلانُك الهمومَ جنون
        إن رَباًّ كفاك بالأمس ما كانسيكفيك في غد ما يكون





        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

          نعم مطلوب التحضر في إبداء الرأي والإحتجاج على الإصابة بالضرر أيا تكن ..
          لكن كما يقول المثل المغربي : ما كيحس بالمزود غير اللي مضروب بيه ..
          مساكن عايشين في البرد والشتا لا دار تأويهم ولا فراش يغطيهم ولاكسرة خبز لأطفالهم
          وحتى واحد ما قال ليهم فين جيتو ولافين مشيتو وأكيد أن الضغط يولد الإنفجار ومانساوش بأن هاد الناس عايشين في القرى
          يعني ثقافتهم على قد حالهم المفروض تاخذ الدولة هادشي بعين الإعتبار ماشي تاخذ حقها هي وتعتاقلهم وتنسى حقهم هوما كمواطنين
          ولا حول ولاقوة إلا بالله إيمتى تحسن حالة هاد الامة كولا يلغي بلغاه ..
          ربي يلطف بيهم ويرفع عنهم الظلم ويخفف عليهم مانزل وما حل بهم ..
          شكرا لك اختي على الموضوع .
          في رعاية الله .
          كيفكم أخواتي لحبيبات وحشتوووووووووني
          عذرا على طول الغياب ..
          لي عودة إن شاء الله ..

          تعليق

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

          شاركي الموضوع

          تقليص

          يعمل...
          X