إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

موقف الإسلام من تحديد جنس الجنين

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • موقف الإسلام من تحديد جنس الجنين

    لا أريد البنات !

    كثير من الرجال- هداهم الله- يردد هذه العبارة "لا أريد البنات " ويهدد ويتوعد ويغضب، ولا يعلم ذلك المسكين أن الله {يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور}.

    وبين الإسلام أن كراهية البنات والتشاؤم بهن والحزن لولادتهن جاهلية بغيضة إلى الله تعالى، قال سبحانه ناعياً أهلها: {وإذا بشر أحدكم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به، أيمسكه على هون أم يدسه في التراب، ألا ساء ما يحكمون}.

    ولقد رغب المصطفى صلى الله عليه وسلم في تربية البنات والإحسان إليهن فقال عليه الصلاة والسلام: "من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو" وضم أصابعه، أي معاً.
    وعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: "سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلاً أحداً لفضلت النساء".
    قال الألوسي رحمه الله: "المعهود من ذوي المروءة جبر قلوب النساء لضعفهن، ولذا يندب للرجل إذا أعطى شيئاً لولدهـ أن يبدأ بأنثاهم ".
    وقال واثلة بن الأسقع: إن من يمن المرأة تبكيرها بالأنثى قبل الذكر، وذلك أن الله تعالى قال: {يهب لمن يشاء إناثاً، ويهب لمن يشاء الذكور} فبدأ بالإناث.
    وقد ذكر في بعض الكتب أن رجلاً سخط على امرأته وهجرها لأنها مئناث لا تلد إلا البنات وتزوج من أخرى فأنشأت أبياتاً تقولها وهي ترقص إحدى بنياتها وتبين أنه لا مجال للسخط عليها:
    ما لأبي حمزة لا يأتينا غضبان ألا نلد البنينا
    يظل في البيت الذي يلينا تالله ما ذاك في أيدينا
    وإنما نحن كالأرض لزارعينا تنبت ما قد زرعوه فينا

    فأدرك الزوج خطأه، وعاد إلى زوجته وعاشرها بالمعروف.

    وقال صالح بن أحمد بن حنبل: كان أبي إذا ولد له ابنة يقول: الأنبياء كانوا آباء بنات، ويقول قد جاء في البنات ما قد علمت وقال يعقوب بن بختان: ولد لي سبع بنات، فكنت كلما ولد لي ابنة دخلت على أحمد بن حنبل فيقول لي: يا أبا يوسف الأنبياء آباء بنات فكان يذهب قوله همي.


    نشر ما يلي في موقع دار الإفتاء المصرية بخصوص موقف الإسلام من تحديد جنس الجنين:

    بخصوص ما يثار عن مسألة اختيار بعض الأزواج والزوجات نوع الجنين، عن طريق وسائل طبية معينة، فلابد علينا أن نعلم أن هذا ليس من قبيل ما نهى الله عنه في القرآن في قوله تعالى حكاية عن إبليس الرجيم : { وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ } (النساء : 119 )؛ لأن الآية تتحدث عن تشويه خلق الله، وجعلها قربة لغير الله، وليس في هذا الأمر كذلك مخالفة لقوله تعالى : { اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ } (الرعد : 8)؛ لأن الله عليم ببواطن الأمور وظواهرها، فيعلم سبحانه هل هذا المولود سينزل حيًّا أو ميتًا، وإن عاش كيف سيعيش هل شقي أو سعيد ،وغير ذلك مما لا يعلمه إلا الله.

    فلا يعد التدخل في العوامل الطبيعية للوراثة، وتوجيهها بالإرادة البشرية؛ لتحقيق رغبات معينة كـ : منع الحمل المتاح، وتحقيق الإنجاب الممتنع، والتحكم في صفات الجنين، ونوعه، وغير ذلك من التقنيات ؛لا يمثل منافاة أو تحديًا لإرادة الله عز وجل ومشيئته كما يعتقد بعضهم؛ وإنما يدخل الإتيان بمثل هذه الأفعال في دائرة الإرادة الشرعية (افعل ولا تفعل) فما كان من هذه الأفعال ضمن الفضائل المتضمنة مصالح العباد فهو موافق للإرادة الشرعية، وما كان منها من القبائح المتضمنة فساد البلاد والعباد فهو مخالف للإرادة الشرعية، ولا يحدث في كون الله سبحانه وتعالى إلا ما أراد ، قال تعالى :{ وَقَالُوا لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ } [الأنعام : 8].
    وعليه فيجوز اختيار نوع المولود عن طريق برمجة الجماع؛ حيث يتم في توقيتات محددة، أو بمعالجة إفرازات الجهاز التناسلي للمرأة، أو تناول أغذية معينة، أو غير ذلك من وسائل، فيجوز للزوج والزوجة استخدام تلك الوسائل طالما أنها غير مضرة بصحتهما ولا صحة المولود، وذلك بعد استشارة الأطباء المختصين، وإن كان الأولى والأسلم عدم التدخل في هذه الأمور ؛ تزكية للنفس، وتأكيدًا على الرضا بالله وحكمه، وتسليمًا له سبحانه، فالتسليم لحكم الله يُحقق للمرء سعادة الدارين. والله تعالى أعلى وأعلم.


    كذلك ذهب جمهور العلماء المعاصرين إلى جواز استخدام الوسائل المعينة على اختيار جنس الجنين من باب بذل السبب والأمر لا يخرج عن مشيئة الله ومن هؤلاء العلماء ممن قال بهذا الرأي:

    1 – عبد الله البسام – عضو المجمع الفقهي بمكة وعضو هيئة كبار العلماء بالسعودية
    2 – صالح بن حميد – عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية وإمام المسجد الحرام
    3 - مصطفى الزرقا – عضو مجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة
    4 - يوسف القرضاوي - عضو مجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة
    5 - نصر فريد واصل – مفتي جمهورية مصر سابقاً
    6 – وهبة الزحيلي – عضو مجمع الفقه الإسلامي بمكة وأستاذ بكلية الشريعة بجامعة دمشق
    7 – إبراهيم الدسوقي - وزير الأوقاف السابق بمصر
    8 - محمد عثمان شبير - أستاذ بكلية الشريعة بالجامعة الأردنية سابقاً
    9 – محمد سليمان الأشقر – أستاذ بكلية الشريعة بالجامعة الأردنية سابقاً
    10 – عمر يوسف جمعة – مؤسسة الوقف الإسلامي بالأردن
    11 – محمد تقي الدين العثماني – عضو المجمع الفقهي بمكة المكرمة
    12 – محمد سالم عبد الودود – عضو المجمع الفقهي بمكة المكرم

    وهو رأي لجنة الإفتاء بوزارة الأوقـاف بالكويت، ودار الإفتـاء بجـامعة دار العلوم بكراتشي

    ومن القائلين بالجواز من اشترط شروطا منها:

    أن يكون في أضيق الحدود وعند وجود الحاجة الماسة أو الضرورة وعلى نطاق فردي ولا يكون ذلك سياسة عامة .
    أن يعتقد أن الهبة من الله وحدة وأنه يقوم ببذل الأسباب فقط

    ومن الأدلة للقائلين بالجواز بما يلي:

    1 – قوله تعالى: ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً ، يرسـل السماء عليكم مدراراً ، ويمددكم بأموال وبنين، ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً )

    وجه الدلالة :
    أن الاستغفار سبب لمجيء الأبناء ، فاتخاذ الأسباب المؤدية إلى إنجاب البنين لا حرج فيه لأن نوح عليه السلام لا يدعو إلا بما كان مشروعاً .

    2 – قوله تعالى حكاية عن زكريا عليه السلام : ( وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقراً فهب لي من لدنك ولياً ، يرثـني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضياً )

    وجه الدلالة :
    الدعاء بطلب جنس معين جائز لأنه من المقرر أن ما جاز طلبه جاز فعله بالوسائل المشروعة ، وأن من شروط الدعاء أن لا يسأل محرماً

    3 – عن أم سليم أنها سألت رسـول الله (ص)عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال عليه الصلاة والسلام : " إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل ، قالت أم سليم واستحييت من ذلك . قالت : وهل يكون هذا ؟ فقال نبي الله عليه الصلاة والسلام : فمن أين يكون الشبه؟ إن ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه "

    4 – وفي حديث ثوبان : " جئت أسألك عن الولد ، قال : ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله ، وإذا علا مني المرأة مني الرجل آنثا بإذن الله "

    وجه الدلالة :
    أن النصوص دلت على سبب اختلاف الجنسين ، فالأخذ بالأسباب المؤدية لاختيار أحد الجنسين ليس فيه حرج في ذاته كما هو الشأن بالأخذ بأسباب الشفاء من المرض كما في قوله (ص): " شفاء عرق النسا إلية شاة أعرابية … " فهذا سبب للشفاء لا يمنع الأخذ به والأمر تحت مشــيئة الله ، فكذا اختيار الجنس إذا عرفنا سببه وأخذنا بالأسباب المؤدية إليه فلا حرج لأن الأمر أولاً وآخراً هو لله عز وجل لذلك جاء التقييد في الحـديث بإذن الله للدلالة على السـببية وكونها لا تؤثر إلا بإذن الله.

    5 – الدليل المركب من قوله تعالى: ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) مع حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال : " قال رسـول الله (ص): إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده "

    وجه الدلالة :
    أن وجود الذرية لا سيما البنين نعمة من الله , والإنسان ما دام قادراً على إظهار هذه النعمة فالأولى الأخذ بها وقد تيسرت السبل لإنجاب البنين فلا مانع منها ،كما هو الشأن فيمن جعله الله عقيماً الأولى أن يعالج نفسـه ، ما دام في إمكانه الإتيان بذرية.

    6 – القياس على العزل
    العزل جائز وهو محاولة لضبط ميقات الإنجاب فكذلك محاولة ضبط جنس الموهوب له حكمه.

    7 – قاعدة : " الأصل في الأشياء النافعة الإباحة "

    وجه الدلالة :
    قاعدة الشريعة أن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل مانع ، وليس هنا مانع لأصل الاختيار ، لأن النصوص التي أخبرت عن هذا الأمر الغيبي لم يقترن بها ما يدل على منعها أو حظرها فيبقى الأصل على حاله حتى يأتي دليل ينهي عنه.

    8 – قوله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج )

    وجه الدلالة :
    إن الحرج والضرر مرفوع في شريعتنا السمحة ، والمرأة التي ترزق بسبع بنات أو عشر ويطلقها زوجها لأجل ذلك أو ترزق بعشر من البنين وتتشوف لبنت تحمل عنها بعض أعمالها وتقوم بخدمتها ورعايتها في أمور خاصة لا يستطيع الذكور القيام بها ، لاسيما عند كبر سنها ، وكذا الرجل يحتاج إلى حفظ نسبه ورفع النقص الحاصل له ، والأخوات بحاجة إلى أخ يقوم على خدمتهم كوجود المحرم عند السفر وغير ذلك فالحاجة ماسة ومن أنكر ذلك فقد كابر الحس والواقع ، فإذا تقدم العلم وأمكن مساعدته في رفع الضر الواقع به فقواعد الشرع لا تأبى ذلك .



    - قال ابن القيم : " فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد وهي عدل كلها ورحمة كلها ومصالح كلها وحكمة كلها . فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور وعن الرحمة إلى ضدها وعن المصلحة إلى المفسدة وعن الحكمة إلى العبث فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل …"


    منقول من ايميلي

  • #2
    مشكورة اختي على النقل
    بوركت
    [frame="1 80"]
    اللهم اني اسألك العفو والعافية والمعافاة في الدنيا والاخرة
    [/frame]

    sigpic

    تعليق


    • #3
      كله من عند الله خير



      تعليق

      المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

      أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

      يعمل...
      X