قصة حقيقية فيها عبر كثيرة. ....إغتصاب لكن تحت سقف واحد


قصة حقيقية فيها عبر كثيرة. ....إغتصاب لكن تحت سقف واحد

صفحة 2 من 14 الأولىالأولى 12345678910 12 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 132

الموضوع: قصة حقيقية فيها عبر كثيرة. ....إغتصاب لكن تحت سقف واحد

  1. #11
    مشرفة منتدى الاستشارات و المشاكل الاجتماعية ومستشارة بقسم المشاكل الخاصة والحرجة
    الصورة الرمزية أم-يوسف
    الحالة : أم-يوسف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 181392
    تاريخ التسجيل : Oct 2012 28
    المشاركات : 5,447
    شكراً : 7,216
    تلقيت إعجاب : 8,250
    التقييم : 30497838

    افتراضي




    شكرا حبيبتي ذات النطاقين على القصة
    أنتظر الجزء القادم






  2. #12
    بنت أناقة مغربية
    الصورة الرمزية ذات النطاقين
    الحالة : ذات النطاقين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20430
    تاريخ التسجيل : Jan 2009 07
    المشاركات : 2,574
    شكراً : 1,643
    تلقيت إعجاب : 1,530
    التقييم : 2356471

    افتراضي


    الفصل السابع



    دلف ايهاب من بوابة الحديقة عائدا الى المنزل بعد أداء صلاة الفجر وأثناء سيره شاهد فرحه اعدت ادوات الرسم الخاصه بها وبدأت فى رسم منظر شروق الشمس

    أتخذت فرحه موقعا مميزا وهى تضع لماستها الفنيه لأشعه الشمس وهى تنتشر وتتخلل بين أغصان الشجر وبين أحواض الزهور وبتناغم بين الالوان وباستخدام دقيق لدرجاتها جسدت خيوط الضوء وهى تتسلل غير مباليه من خلف خيوط الظلام لتتكون لوحه فنيه رائعه تشعر معها بالدفىء

    لم يشعر ايهاب بنفسه الا وهو واقف يتأمل هذه اللوحه الفنيه المعبرة ويقول:الله

    تفاجأت فرحه بوجوده فى هذا الوقت واستدارت فى سرعه كادت ان توقعها هى وادواتها تراجع خطوه الى الوراء وهو يشير لها ان تهدأ قليلا ويقول:انا اسف والله مقصدش اخضك كده
    فرحه وهى تضع يدها على قلبها من اثر انتفاضتها وقالت:انا اللى اسفه معلش اصلى كنت مركزة اوى

    ايهاب وهو يتمعن فى اللوحه مره اخرى:حقيقى انتى موهوبه يا انسه فرحه
    فرحه بسعاده:بجد ..حقيقى والله

    ايهاب مؤكدا:الا حقيقى ده انا حسيت بالدفى وانا ببص على اللوحه كأن اشعه الشمس طايلانى منها
    راقب خجلها وهى تقول:متشكره اوى الحقيقه دى شهاده اعتز بيها جدا
    ثم رفعت رأسها متسائله:هو انت كنت فين
    ايهاب:ابدا كنت بصلى الفجر وقعدت شويه فى المسجد أقرأ الورد بتاعى بعد الصلاة

    ابتسمت وقالت:تعرف انك شبه ايمان اوى أنتوا حقيقى توأم؟
    ايهاب :ايوا توأم بس مش شبه بعض يعنى ثم ابتسم مداعبا بس على فكره انا نزلت قبلها بخمس دقايق

    كانت مريم تقف فى الشرفه تراقب هذا الحديث بابتسامه مرسومه على شفتيها حين






  3. #13
    بنت أناقة مغربية
    الصورة الرمزية ذات النطاقين
    الحالة : ذات النطاقين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20430
    تاريخ التسجيل : Jan 2009 07
    المشاركات : 2,574
    شكراً : 1,643
    تلقيت إعجاب : 1,530
    التقييم : 2356471

    افتراضي


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم يوسف 2 مشاهدة المشاركة
    شكرا حبيبتي ذات النطاقين على القصة
    أنتظر الجزء القادم
    أهلا بحبيبتي الغالية أم يوسف و بارك الله فيك على التشجيع نورتي الصفحة يا أمورة نتي هههههه شفتي تعاديت






  4. #14
    مشرفة منتدى الاستشارات و المشاكل الاجتماعية ومستشارة بقسم المشاكل الخاصة والحرجة
    الصورة الرمزية أم-يوسف
    الحالة : أم-يوسف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 181392
    تاريخ التسجيل : Oct 2012 28
    المشاركات : 5,447
    شكراً : 7,216
    تلقيت إعجاب : 8,250
    التقييم : 30497838

    افتراضي


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذات النطاقين مشاهدة المشاركة
    أهلا بحبيبتي الغالية أم يوسف و بارك الله فيك على التشجيع نورتي الصفحة يا أمورة نتي هههههه شفتي تعاديت
    الله ينور طريقك و يحفظك حبوبتي الغالية






  5. #15
    بنت أناقة مغربية
    الصورة الرمزية ذات النطاقين
    الحالة : ذات النطاقين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20430
    تاريخ التسجيل : Jan 2009 07
    المشاركات : 2,574
    شكراً : 1,643
    تلقيت إعجاب : 1,530
    التقييم : 2356471

    افتراضي


    كانت مريم تقف فى الشرفه تراقب هذا الحديث بابتسامه مرسومه على شفتيها حين دخلت عليها اختها وهى تقول:ايه ده ايه اللى مصحيكى بدرى كده ايه النشاط ده كله
    مريم وهى تشير لها على ايهاب وفرحه:شايفه
    ايمان:شايفه ايه ده ايهاب
    مريم:منا عارفه انا قصد شايفه منسجمين ازاى

    ايمان بضحكه رقيقه:والله انتى دماغك مريحاكى مره تقوليلى انتى وعبد الرحمن لايقين على بعض ومره تقوليلى ايهاب وفرحه منسجمين ..انتى ايه ناويه تسيبى السياحه وتشتغلى خاطبه
    التفتت مريم اليها وامسكتها من ذقنها بخفه وقالت لا يا اموره ناويه اشتغل فى شركة عمى انتى ناسيه ولا ايه

    """"""""""""""""""""""""""""""""""

    خطت مريم اول خطواتها داخل مكتب الحاج حسين وهى منبهره بما ترى من امكانيات فلم تكن تتوقع ان تكون الشركه بكل هذه الضخامه وخصيصا انها علمت انها تعمل فى اكثر من اتجاه وليس فى اتجاه المقاولات فقط

    رحبت بها هند بشدة وادخلتها داخل مكتب الحاج حسين الذى ارتسمت علامات السرور على وجهه واشار لها بالجلوس قائلا لها:تعالى يا مريم نورتى شركتك يا بنتى ها تشربى ايه
    مريم :شكرا يا عمى افضل نبدأ فى الشغل على طول
    رفع حاجبيه متعجبا وقال:لالا ده انا كنت فاكرك دلوعه طلعتى بتاعة شغل اهو

    مريم بابتسامه مرحه:طبعا يا عمى ده انا اعجبك برضه
    ضحك لداعباتها واتصل على يوسف وطلب منه ان يأتى اليه فى الحال

    بعد لحظات طرق يوسف الباب ودخل وأغلق الباب خلفه وهو ينظر الى مريم متعجبا من وجودها فى هذا التوقيت المبكر
    أشار له والده ليجلس ثم قال له: أحب اقدملك مديرة مكتبك الجديده وأشار الى مريم

    نظر اليها يوسف غير مصدق ثم نظر الى ابيه واخيرا تكلم قائلا:ازاى يعنى يا بابا مش فاهم
    والده:مش انت مديرة مكتبك اتنقلت مكان تانى ..انا بقى قلت بدل ما نضيع وقت فى الاعلانات ونطلب مديرة مكتب جديده أهو عندنا مديرة مكتب نشيطه وزى القمر

    نهض يوسف معترضا وقال:ايوا يا بابا بس انا مبحبش اشتغل مع حريم
    انا مصدقت البنت اللى كانت شغاله مشيت انا بصراحه عاوز راجل يمسكلى السكرتاريه

    قام الحاج حسين من مكانه وأتكأ على مكتبه ونظر الى يوسف نظره جعلته يشعر انه يخترق تلافيف عقله ليحذره من الرفض مره اخرى وقال :بس مريم هتفهم الشغل بسرعه ومش هتضايقك
    كان يوسف يشعر بالحنق والغضب ولكنه لم يستطع الرفض بعد تلك النظرة من ابيه فقال:زى ما تحب يا بابا ثم نظر لها وقال..تحبى تبدأى شغلك امتى
    نهضت مريم فى نشاط وأنتصار وقالت:دلوقتى لو حضرتك معندكش مانع
    أومأ براسه واشار اليه ان تسبقه وذهب خلفها وهو يشير ل هند ان تتبعهم

    قضت معها هند بعض الوقت تشرح لها طبيعة العمل التى فهمته مريم فى سرعه ..تركتها هند وانصرفت الى مكتبها وبدأت مريم تضع اول لمساتها فى مكتبها الخاص
    بذلت مريم مجهودا شاقا من اول يوم عمل لها حتى تكون دقيقه وسريعه وحتى تستوعب كل شىء فى يوم واحد

    جاء وقت الراحه فى منتصف اليوم وخرج يوسف من مكتبه ولكنه فتح الباب بقوة فأصدر صوتها عاليا مما جعل مريم تنتفض وتصرخ صرخه خفيفه
    لم يكن الموقف يحتمل اى مداعبات ولكنه وجد نفسه يبتسم رغما عنه فلقد صرخت صرخه طفوليه جدا .....وضعت يدها على رأسها وقد شعرت بالدوار نتيجه ما حدث وجلست على مقعدها

    اقترب منها بضع خطوات وقال:انتى كويسه اجيبلك ميه ولا حاجه
    مريم باعياء:لالا شكرا انا دلوقتى هبقى كويسه
    يوسف :طيب الحمد لله ...انا هروح اتغدى مش عاوزه حاجه

    مريم وهى تقف وتبحث عن حقيبتها لا شكرا انا هروح اشوف اى مطعم اتغدى فيه
    دخل وليد مقاطعا وكأنه كان يستمع لهذا الحوار:واحنا روحنا فين تعالى اتغدى معانا
    مريم :لا شكرا اتفضلوا انتوا
    وليد بتصميم :لا والله ما ينفع تبقى بنت عمنا وتروحى تدورى على مطعم
    يوسف :سبها على راحتها يا وليد يمكن هتروح تتغدى مع هند

    وليد:يا عم هند قالتلى انها بتتغدى مع خطيبها..ثم تابع وعمى بيروح البيت يتغدى هناك
    نظرت مريم الى يوسف وكأنها تنتظر قراره فقال:طيب اتفضلى يا انسه مريم معانا
    قالت مريم بصوت خفيض:طيب ثوانى اتصل بعمى أسأله وأخرجت هاتفها وتحدثت الى الحاج حسين تستأذنه

    أقترب وليد من يوسف وغمز له وقال:هتصل بعمى استاذنه ..يا سلام على الافلام
    جلست مريم معهما على أحدى الطاولات فى المطعم وهى تشعر بالحرج الشديد ولكنها لا تعلم سبب هذا الحرج فلقد حققت خطوتين نحو هدفها فى يوم واحد فمن المفروض ان تشعر بالانتصار ولكنها فى نفس الوقت تشعر بالحرج والخجل

    انتهت مريم من تناول طعامها وقالت: الحمد لله
    وليد:ايه مكلتيش ليه
    مريم بحرج:لا كلت والله الحمد لله
    وليد :انتى مكسوفه مننا ولا ايه ..لالا بكره هناخد على بعض ده احنا ولاد عم يا مريم

    يوسف:تشربى ايه يا انسه مريم شاى ولا عصير
    مريم:لو ممكن يعنى قهوة مظبوط

    وليد باندهاش وهو ينظر الى يوسف:ايه ده بتشربى قهوة مظبوط بعد الاكل زى يوسف ...يا محاسن الصدف
    رفع الجرسون الطعام واتى بالمشروبات ..نظر وليد الى مريم قائلا:هى صاحبتك اللى كانت معاكى فى المركب اسمها ايه
    شعرت مريم بالارتباك من ذكر هذا الموقف فى حين قال يوسف مالناس دعوه يا وليد متدخلش فى خصوصياتها

    وليد:وفيها ايه يا يوسف متحبكهاش كده دى بنتى عمنا عادى يعنى
    قالت مريم بارتباك:هى مش صاحبتى اوى يعنى دى زميلتى فى الكليه
    قال وليد وهو يتصنع الدهشه:لا..بجد ..انا قلت كده برضه

    يوسف :أظن يالا بقى ساعة الراحه خلصت
    انتهى يوم وعادت مريم بصحبة عمها فى سيارته ولم تستطع ان تتناول العشاء من شدة الارهاق ودخلت لتنام

    """""""""""""""""""""""""""""""""
    فى صباح اليوم التالى استيقظ يوسف مبكرا وخرج بدون تناول طعام فطوره ..كان يخشى ان يطلب منه والده ان يأخذ مريم معه الى العمل
    ذهبت مريم فى معاد عملها تماما وطرقت الباب ودخلت وهى مبتسمه:صباح الخير يا استاذ يوسف
    يوسف باقتضاب ودون ان ينظر اليها:صباح النور

    كانت تحمل فى يديها صينية عليها فنجان شاى وبعض قطع الكيك
    وضعتهم على المكتب وقالت:انت نزلت من غير ما تفطر
    نظر الى الكيك وابتسم قائلا:متشكر اوى يا مريم

    ابتسمت وهى تغادر الحجره ولكنها اصدمت بوليد الذى قال مبتسما :وانا ماليش فطار انا كمان ولا ايه
    ابتسمت ابتاسمه خفيفه وخرجت دون ان ترد عليه

    جلس وليد امام مكتب يوسف وقال وهو يمسك بأحد قطع الكيك:ناس ليها كيك وناس ليها وش خشب
    يوسف:عاوز ايه يابنى على الصبح كده سايب شغلك ليه
    وليد:اه طبعا بقيت تضايق من وجودى منا اللى بحجب عنك الرؤيه
    ثم غمز ليوسف وقال:بس حلو الجو ده قهوة مظبوط وفطار وحركات

    يوسف :انا مش فاضى للكلام ده يا وليد وانت عارف انى مش بتاع الحاجات دى
    وليد :انت مش بتاع الحاجات دى لكن هى بتاعتها وحطاك فى دماغها ولا انت دخلت عليك الافلام دى
    يوسف :عيب كده يا وليد دى برضه بنت عمنا

    وليد :ونسيت صاحبتها ونسيت الفيلم اللى اتعمل فى المركب ونسيت رأيك فيهم
    يوسف بعصبيه:لا منستش بس انت كمان متنساش انها بنت عمنا يعنى سمعتها من سمعتنا وقفل بقى على السيرة دى فورت دمى يا اخى

    """"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
    فوجىء الحاج حسين باتصال ايمان به وصوتها وكأنها تبكى وهى تقول:معلش يا عمى لو ممكن تبعتلى حد ياخدنى اصل ..اصل شنطتى اتسرقت منى فى المواصلات
    الحاج حسين:اوصفيلى انتى فين بالظبط وخاليكى عندك

    أنتظرت ايمان ما يقرب عن النصف ساعه حتى وجدت سيارة تقف اماها ويخرج منها عبد الرحمن بسرعه ليقف امامها قائلا:انسه ايمان انتى بخير
    اومأت برأسها فى أحراج شديد وهى تقول:الحمد لله

    اشار لها ان تركب السياره ولكنها تسمرت مكانها فأعاد كلماته مره اخرى:اركبى يالا
    صمتت مره اخرى وبعد لحظات قالت:مش هينفع اركب مع حضرتك
    نظر لها بتفحص وقال:ليه
    ايمان:مينفعش اركب معاك لوحدى

    ابتسم وقال:هو انتى لما بتركبى تاكسى مش بتبقى انتى والسواق لوحدكم خلاص يا ستى اعتبرينى السواق
    هزت راسها نفيا:انا مش بركب تاكسى علشان كده انا بركب مواصلات عاديه

    وضع عبد الرحمن يده فى جنبه واستند بالاخرى على باب السياره المفتوح وقال:اممم طب والعمل دلوقتى ايه ..تحبى نركب العربيه ونسيب الابواب مفتوحه
    ورغم صعوبة الموقف ولكنها ابتسمت ثم اختفها سريعا وقالت :طب ممكن التليفون اكلم ايهاب تانى ..اصلى كلمته قبل ما اكلم عمى وتليفونه كان مقفول

    ثم قالت باحراج :لو سمحت ممكن تدفع لصاحب الكشك ده تمن المكالمه
    اعطاها عبد الرحمن هاتفه لتتصل باخيها وذهب ليدفع ثمن المكالمه وعاد سريعا فوجدها واضعه الهاتف على اذنها وتنقر على السياره بتوتر بالغ وبعد لحظات قالت:شويه يدى مشغول وشويه يقول خارج الخدمه

    عبد الرحمن:والعمل ..معلش بقى تعالى على نفسك
    ايمان بعد تفكير طويل :طب ممكن اركب هنا واشارت للمقعد الخلفى

    ابتسم وفتح لها الباب الخلفى وفى الطريق نظر لها فى المرآه قائلا:انا مكنتش اعرف انك بتتكسفى اوى كده لو كنت اعرف كنت جبت هند معايا
    ايمان بصوت يشبه الهمس:مش موضوع بتكسف ..بس مينفعش اركب عربيه مع راجل مش محرم ليا ثم اكملت حتى خطيبتك مينفعش تركب معاك لوحدها

    أومأ براسه وهو يقول فى نفسه مينفعش تركب معايا لوحدها تعالى شوفى ياختى دى بتقولى كلام بيخلى وشى يحمر يفضحتى يااما

    """""""""""""""""""""""""""
    وفى المساء جلس عبد الرحمن يقص على الجميع ما حدث وهم يضحكون ماعدا ايهاب الذى كان ينظر الى اخته بأعجاب لانها احسنت التصرف
    نظرت عفاف ام عبد الرحمن الى ايمان بحب وقالت:والله يا ايمان لو البنات كلها زيك كان الشباب حالهم اتصلح

    التقت الحاج حسين طرف الخيط من كلام زوجته ونظر الى عبد الرحمن وقال:صحيح يا عبده أخبار هند معاك ايه
    أنتبه عبد الرحمن على سؤال والده وقال:هند..اه الحمد لله كويسين

    كان عبد الرحمن فى داخله يتمنى ان تتصرف هند مثل ايمان وتتعامل بنفس طريقتها ولكن عزائه انه يعلم انها لا تفعل ذلك الا معه لانها تحبه وهو ايضا يحبها ولكنه بداخله صراع ..وضع رأسه على الوساده وقد اشتعل الصراع داخله نفسه تسول له وتقول:وفيها ايه انت خطيبها وبتحبوا بعض وكل المخطوبين كده خروج وحب وكلام حلو ولو مش هتعمل كده مع خطيبتك هتعمل كده مع مين

    ولكنه طبيعته الشرقيه وطبيعة تربيته كان يود ان تكون خطيبته متحفظه معه اكثر من هذا فهذه ستكون ام اولاده ومن تحمل اسمه فى المستقبل هذا الى جانب الدين والحلال والحرام ...لقد لفتت ايمان انتباهه دون قصد منها انه توجد حدود بين الخاطب والمخطوبه حتى انها لا تحل له ان تركب معه سيارته وحدها

    لم يكن امام عبد الرحمن بعد هذا الصراع الا شىء واحد هو ان يتكلم مع هند ويشرح لها طبيعة مشاعره ويضع بينهما الحدود المفروضه بينهما حتى يتم تحديد ميعاد كتب الكتاب وكان يتوقع ان ترحب هند بهذه الفكره بل وكان يتمنى ان تساعده عليها فهو يحبها بصدق

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""""""""""""""""""

    كان اليوم التالى هو الجمعه وكان هناك ميعاد بين سلمى ومريم ان تأتى الاولى لزيارتها لتعطيها تفريغ المحاضرات التى غابت عنها






  6. #16
    بنت أناقة مغربية
    الصورة الرمزية ذات النطاقين
    الحالة : ذات النطاقين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20430
    تاريخ التسجيل : Jan 2009 07
    المشاركات : 2,574
    شكراً : 1,643
    تلقيت إعجاب : 1,530
    التقييم : 2356471

    افتراضي


    الفصل الثامن



    جاءت سلمى لزيارة مريم يوم الجمعة بحجة ان تعطيها تفريغ المحاضرات التى غابت عنها رحبت بها مريم وأجلستها فى الحديقة تحت المظله ..ظلت سلمى تجول بنظرها فى اركان الحديقه وهى تقول لمريم:ايه ده كله اومال البيت من جوه شكله ايه..يا بختك يا مريم

    مريم :انتى جايه تزورينى ولا جايه تقرى عليا اشربى العصير بتاعك
    اخذت سلمى كأس العصير ورشفت منه وهى تقول :قوليلى اخبار ولاد عمك ايه

    نظرت لها مريم باستفهام :تقصدى مين فيهم
    سلمى:يعنى مش عارفه اقصد مين

    رفعت مريم رأسها من اوراق المحاضرات اليها قائله:سلمى ابعدى عن وليد ده مش سهل ابدا مش بتاع خروجه وفسحه زى ما انتى فاكره ده انا بنت عمه وبخاف منه ومن نظراته

    ضحكت سلمى وقالت:انتى تخافى علشان انتى قطه يا ماما لكن انا لا انا اعرف اخاليه يدوخ حوالين نفسه وفى الاخر يرجع ايده فاضيه
    ثم وضعت كأس العصير من يدها وقالت :بقولك ايه مش هتفرجينى على بيتكوا من جوا ولا ايه

    أخذتها مريم للداخل ولكن سلمى استوقفتها وهى تشير الى ركن ما فى الحديقه وهى تسأل: ايه ده يا مريم
    نظرت مريم الى حيث أشارت سلمى فوجدت ما يشبه حلبة الملاكمه وقالت:مش عارفه اول مره أشوفها

    أستكملا طريقهما الى البوابه الداخليه للمنزل ووقفت مريم تطلب المصعد فتح الباب وخرج منه وليد ويوسف وهما يرتديان حلة رياضية فى طريقهما للخارج وقف وليد بابتسامه كبيرة امام باب المصعد وهو يرحب بسلمى ..صافحها وضغط على كفها وهو يقول :انا اعرف ان القمر بيطلع فى السما مش فى الاسانسير

    ضحكت سلمى بميوعه وقالت :ميرسى اوى لزوقك
    تحرك يوسف وهو يجذب وليد من يده يالا يا وليد
    قالت له سلمى :أزيك يا أستاذ يوسف
    أشاح بوجهه بعيدا وهو يقول:كويس ..أنا هسبقك يا وليد ثم أنصرف تبعته مريم بعينيها وقالت سلمى لوليد:انتوا رايحين فين كده
    وليد :عندنا ماتش ملاكمة تيجى تتفرجى

    قالت مريم بتعجب:ملاكمة انتوا بتلعبوا ملاكمة مع بعض
    ضحك وقال:يعنى حاجه كده خفيفه كل شهر مره علشان مننساش ثم اقترب من سلمى وقال:لازم الواحد يتدرب علشان يحتفظ بلياقته
    مريم:طب يالا نطلع احنا يا سلمى

    اقتربت خطوة اخرى من وليد وقالت:لا انا عايزة أتفرج
    وهنا عاد يوسف مره اخرى وصاح فى وليد:يالا بقى يا عم انت
    ذهبت اليه مريم وقالت برجاء:ممكن نتفرج يا استاذ يوسف

    يوسف:تتفرجوا على ايه هى سيما ..شعرت مريم بأحراج شديد احمر له وجهها ودخلت ووصلت الى الدرج وصعدت بسرعه وهى تقول حصلينى يا سلمى
    وقفت امام باب شقتها وهى تكاد تبكى مما فعل بها فى الاسفل كانت تشعر بالحنق الشديد حتى انها لم تسمع فرحه وهى تلقى عليها السلام اثناء صعودها ..

    صعدت خلفها فرحه ووجدتها هكذا فقالت وهى تربت على كتفها:مالك يا مريم عنيكى مالها كنتى بتعيطى ولا ايه
    :مفيش حاجه يا فرحه انا كويسه
    :كويسه ازاى انا شفتك وانتى طالعه واخده فى وشك سلمت عليكى مردتيش عليا
    :معلش يا فرحه مخدتش بالى
    :قوليلى مين زعلك يا حبيبتى وانا اخلى بابا ياخدلك حقك منه
    ابتسمت مريم لطريقتها الطفوليه وأحتضنتها وقالت:تسلميلى يا حبيبتى انا كويسه ثم قالت بتردد:أخوكى بس احرجنى شويه
    فرحه:مين فيهم
    مريم:يوسف...قلتله ممكن اجى اتفرج كلمنى بطريقه وحشه اوى

    فرحه بسعاده:ايه ده هما هيبدأوا دلوقتى مشوفتوش وهو نازل يعنى
    خرجت سلمى من المصعد واتجهت الى مريم وقالت:كده برضه تسيبينى وتمشى ..مالك ؟
    نظرت لها مريم بضيق:لسه فاكره تيجى تشوفينى مالى

    اقبلت فرحه على مريم وصافحتها ورحبت بها ثم استدارت الى مريم وقالت ولا يهمك تعالى اوريكى حــ بترت عبارتها لأصطدامها بأيهاب على باب الشقه ..شعرت بالخجل الشديد واحمرت وجنتاها ..قال بابتسامه :انا اسف يا انسه فرحه مكنتش عارف انك داخله
    ايهاب بابتسامه عذبه:ولا يهمك خبطى فيا براحتك لو عاوزه تتعلمى السواقه فيا انا جاهز

    ابتسمت فرحه برقه ومريم تنظر اليهم باندهاش فهى لم تعتاد اخيها يتكلم بهذه الطريقه الا معهم فقط
    قاطعت افكارها سلمى وهى تتحدث الى ايهاب قائله:ازيك يا ايهاب

    ايهاب باقتضاب:كويس الحمد لله عن أذنكم وتركهم ونزل الى الاسفل
    تابعت فرحه عبارتها وقالت :تعالوا نتفرج من البلكونه

    استقبلتهم ايمان بالداخل وصافحت سلمى التى انبهرت بالشقه الكبيرة وأثاثها الفخم ودخل الاربعه الى الشرفه ليشاهدا هذه المباراه الصاخبه بين وليد ويوسف وتشجيع ايهاب وعبد الرحمن المستمر مما زاد جو الالفه بين ايهاب واولاد اعمامه كانت تتمنى ان تكون مكان وليد لتوجه الى يوسف لكمه فى انفه مقابل ما فعله بها

    أستأذنت ايمان ونزلت الى عفاف زوجة عمها حسين لتساعدها فى تحضير طعام الغذاء فاليوم هو الجمعه والحاج حسين لا يرضى بديلا الا ان تجتمع الاسرة كلها على مائده واحده
    طرقت ايمان باب شقه عمها ففتحت لها فاطمة زوجة عمها ابراهيم عندما رأتها فاطمه قالت ببرود:اهلا يا ايمان فى حاجه؟
    ايمان: ازيك يا طنط عمله ايه ..ممكن لو سمحتى ادخل لطنط عفاف أشارت لها فاطمه بالدخول

    دخلت ايمان ولكنها تفاجأت بوجود هند التى تعرفت عليها ساد جو البهجه فى المطبخ وخصوصا بعد تواجد وفاء واصبحت تتجاذب المداعبات مع ايمان التى تتمتع بشخصيه مرحه عكس ماكان يتوقع الجميع

    بعد ساعة أنصرفت سلمى وكانت معها مريم التى اوصلتها الى باب الحديقة الخارجى وودعتها وهى تركب سيارتها الصغيرة وتنطلق بها
    عادت مريم وقطعت الحديقة وراتهم وهم يجمعون احبال حلبة الملاكمة ..نظرت الى يوسف وهو يجمع الاحبال بصحبة ايهاب ويتمازحان وكأنهم اصدقاء منذ زمن
    ظلت واقفه لبرهه تنظر اليهم فى حيرة وضيق ..لا تعلم لماذا يتعامل معها هكذا اذا كان غير مرحب بوجودهم فلماذا اذن يحب ايهاب ويصادقه ويتعامل مع ايمان باحترام
    اما هى فدائما يعاملها باقتضاب ونادرا ما ينظر اليها وهى تحدثه نفضت افكارها جانبا وأكملت طريقها للداخل

    وأخيرا التف الجميع حول المائدة الكبيرة وجلست هند بجوار خطيبها عبد الرحمن حيث قال الحاج حسين منوره يا هند بقالك كتير مجتيش عندنا
    هند :الله يخاليك لينا يا حاج ..ثم التفتت الى عبد الرحمن وقالت اصل عبد الرحمن بقاله فترة مشغول عنى
    اكمل الحاج حسين طعامه وهو يقول:معلش انتى عارفه بقى مشغولياته هو انا اللى هقولك والتفت الى يوسف قائلا:صحيح يا يوسف اخبار العماره الجديده ايه والمقاول ده مريحك ولا منتعاملش معاه تانى

    يوسف :بصراحه يا بابا هو متعب وعاوز حد يبقى على دماغه دايما مبيجيش غير بالدق على دماغه
    نظرت له مريم وفى نفسها مندهشة من تصرفاته فهو احيانا رقيق ومهذب واحيانا اخرى لا يحتمل

    تابع الحاج حسين وهو ينظر الى ايهاب:بقولك ايه يا ايهاب يابنى تاخد الشغلانه دى
    ابتسم ايهاب وقال:يا حاج ده شغل مهندس مدنى انا مهندس ديكور
    الحاج حسين:طبعا فى مهندس مدنى مسؤل بس طبعا قلبه مش هيبقى على الشغل ده مجرد موظف عامل الوقت ميفرقش معاه بالعكس الوقت لصالحه... وزى ما انت شايف عبد الرحمن ووليد ويوسف مش فاضين ..ايه رايك ممكن تساعدنى انا محتاجلك بجد وبعد العماره ما تخلص تمسك انت تشطيبها ها ايه رايك

    نظر له ايهاب وقد شعر بالصدق فى كلماته وانه بالفعل يحتاج مساعدته ولكنه ملتزم بالعمل فى مكان اخر فقال:طيب وشغلى يا عمى
    ابتهج الحاج حسين وقال:يا سيدى خد اجازه ولو الشغل معانا تعبك ارجعله تانى
    صمت ايهاب لبرهه ثم ابتسم وقال لعمه:خلاص يا عمى هرد عليك بكره بأذن الله

    وهنا نظر الحاج ابراهيم الى يوسف وقال له:ها يا يوسف مريم عامله معاك ايه
    يوسف :الحمد لله
    :طيب الحمد لله ..وانتى يا مريم مستريحه فى شغلك ولا معطلك..انا اصلى عارف يوسف طلباته كتيرة ومتعب فى شغله
    مريم :لا يا عمى الحمد لله ثم نظرت ليوسف وقالت:هو اصلا مبيكلمنيش كتير علشان تبقى طلباته كتير
    :ازاى الكلام ده انتوا ولاد عم مش مجرد مديرة مكتب ومديرها

    نظر لها يوسف بحده وقال:ايه المطلوب يعنى نسيب الشغل ونقعد نتساير..لمعت عيناها وكادت ان تبكى من حدته
    قال ايهاب بعصبيه:ايه يا يوسف بتكلمها كده ليه

    تدخل الحاج حسين قائلا:بتكلموا بعض كده وانا قاعد انا وعمكوا ..ثم نظر الى يوسف بحده وقال:بعد الاكل نقعد فى المكتب نشوف ايه الحكايه دى
    حاولت وفاء كعادتها تغير مسار الحديث فقالت بشغف:تعرف يا بابا امبارح كان عندنا محاضرة والدكتور كان بيشرحلنا فى قانون العقوبات وجابلنا قضيه حقيقيه من قضايا الزنا بس القضيه كانت صعبه اوى تقريبا محدش فينا عرف يكتب فيها مرافعه تمام زى ما الدكتور عاوز تخيل الراجل لبس مراته قضية زنا وكمان ساومها يا اما تتنازل عن كل حاجه يا اما يحرك دعوه الزنا ضدها وتتحبس ويتعملها ملف كمان

    الحاج ابراهيم:اعوذ بالله معقوله فى راجل يعمل كده وازاى اصلا يبقى حاجه زى كده فى القانون

    كانت ايمان هى الاخرى ترغب فى تغير مجرى الحديث فقالت :طبعا يا عمى هو ده القانون الوضعى جريمة الزنا الزوج هو بس اللى يقدر فى اى وقت يوقف الحكم عليها ويتنازل وساعتها بتطلع براءة

    ام عبد الرحمن:اومال يا بنتى دينا بيقول ايه فى الحكايه دى
    ايمان:لا يا طنط الاحكام الشرعيه فى الموضوع ده لو فى اربعة شهداء كلهم اقروا بالجريمه دى وكلهم عدول وموثوق فيهم بيتنفذ فيها الحكم حتى لو الزوج اتنازل

    ام عبد الرحمن:ياه اربعه
    بس دى لو اربعه بحالهم شهدوا عليها وهى كده تبقى لامؤاخذه بقى

    ايمان:طبعا يا طنط ماهو ده علشان احكام دينا بتدعو للستر علشان اللى غلط وربنا ستره من غير ما حد يشوفه يتوب ويستر على نفسه لكن لو وصلت لدرجه ان اربعه يشوفوها تبقى تستحق الرجم يعنى مش زى ما الناس فاكره ان تطبيق الحدود يعنى قتل وموت وتقطيع ورجم عمال على بطال
    وفاء:تعرفى يا ايمان انتى خلتينى اخد بالى من حاجات كتير وانا بقى كده نويت اعمل دراسه بالمقارنه بين القوانين الوضعيه واحكام الشريعه
    ابتسمت ايمان وقالت:يالا توكلى على الله وانا مستعده اساعدك بكل جهدى والكتب اللى عندى

    نظرت هند الى عبد الرحمن فوجدته يتابع الحديث باهتمام :ايه يا عبد الرحمن مش بتاكل ليه مركز اوى يعنى
    :بصراحه انا اول مره اسمع الكلام ده ايه الجهل اللى الواحد فيه ده
    قال الحاج حسين موجها حديثه ل ايمان:تعرفى يا ايمان انا كل يوم بيزيد اعجابى بيكى اكتر من اليوم اللى قبله
    قالت له مداعبه:لا معلش يا عمى انا اصلى مش ناويه ارتبط دلوقتى يعنى هيبقى حب من طرف واحد

    ضحك الجميع وشرعوا فى اتمام طعامهم حتى نهض الحاج حسين من مكانه وأشار الى يوسف ومريم قائلا:يوسف ومريم تعالوا ورايا على المكتب دلوقتى نهض وليد من مكانه فاستدار اليه الحاج حسين وقال بقول يوسف ومريم بس
    اظن الكلام واضح للكل

    نهضت مريم بعد يوسف بلحظات ورغم مشاعر الحنق التى توجد بداخل كل منهم الا انهم عندما وصلوا لباب المكتب تبادلوا النظرات وكأنهم طفلين تم استدعائم لمكتب الناظر لينالوا عقابهم






  7. #17
    بنت أناقة مغربية
    الصورة الرمزية ذات النطاقين
    الحالة : ذات النطاقين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20430
    تاريخ التسجيل : Jan 2009 07
    المشاركات : 2,574
    شكراً : 1,643
    تلقيت إعجاب : 1,530
    التقييم : 2356471

    افتراضي


    الفصل التاسع


    نهضت مريم بعد يوسف بلحظات ورغم مشاعر الحنق التى توجد بداخل كل منهما الا انهم عندما وصلوا لباب المكتب تبادلوا النظرات وكأنهم طفلين تم استدعائم لمكتب الناظر لينالوا عقابهم

    تنهد يوسف بعمق وطرق الباب فتقدمت مريم خطوة ونظرت له بتحدى وكأنها تقول :من الذوق انى ادخل قبلك
    زفر بقوة وتراجع خطوة ليسمح لها بالدخول اولا

    دخلت مريم ودخل بعدها وهم وجلون ..أشار لهم بالجلوس
    امام المكتب ..نظر لهم نظرات صامتة ثم قال:فى ايه بقى عاوز افهم

    وفجأه انقلب الصمت الى معركه تدافع الاثنين فى الحديث
    :من ساعة ما شافنى وهو مش طايقنى
    :مش طايقك ازاى يعنى مش فاهم
    :بتكشر فى وشى وبتعاملنى وحش
    :المفروض اعمل ايه يعنى افرشلك الارض رمله لما اشوفك
    :لا بس تعاملنى معامله كويسه
    :والله ده شىء زاد عن حده هتعلمينى اتعامل ازاى

    بـــــــــــــس والله عال اومال لو مش موجد معاكوا هتعملوا ايه

    مريم :انا اسفه يا عمى
    يوسف :اسف يا بابا بس هى اللى نرفزتنى
    نظرت له بحدة:انا اللى نرفزتك ...ثم التفتت الى عمها وقالت:بص بقى يا عمى علشان تعرف بيتعامل ازاى
    :كسفنى قدام صاحبتى لما طلبت منه اتفرج عليه هو ووليد اتريق عليا وقالى هى سيما..ده غير طبعا طريقة معاملته ليا دايما

    :صاحبتك .......بص يابابا صاحبتها دى والله لو شفتها لتحكم عليها متكلمهاش تانى انا مش عارفه مصاحباها ازاى
    :هو انت كمان هتتحكم فى اصحابى

    ضرب الحاج حسين المكتب بيده ونهض بحده موجها كلامه لكلاهما:لتانى مره صوتكوا يعلى قدامى

    وقف يوسف فى اسف وقال:بابا انا قلتلك من زمان انا ماليش فى معاملة الحريم انا اسف يعنى
    هدأ والده قليلا وقال:براحه كده ومحدش يقاطع التانى
    ايه اللى مضايقك
    يوسف:يا بابا انا عاوز راجل يمسك مكتبى بعد اذنك
    وقفت هى الاخرى وقالت:وانا مش عاوزه اشتغل معاك

    نظر لها عمها وقال بانفعال:هو انا مش قلت محدش يقاطع التانى
    انكمشت وجلست مكانها فى صمت التفت اليه مره اخرى قائلا:ايه اللى مش عاجبك فى شغلها

    نظر لها قائلا:بص حضرتك على طريقة لبسها انا محبش العملاء اللى داخل واللى خارج يقعد يتفرج على بنت عمى وهى لابسه كده
    والده: ده بس اللى مضايقك فى شغلها
    يوسف:ايوا
    ربت على كتفه قائلا :اقعد

    نظر اليها وقال:بصراحه يا بنتى انا كمان مش عاجبنى اللبس ده وكنت هكلمك عليه من بدرى بس محبتش تضايقى منى وتفتكرى انى عاوز اتحكم فيكى
    قالت بخفوت:ياعمى انا بلبس كده من زمان ومحدش بيبصلى عادى يعنى لبسى مش اوفر
    تدخل يوسف قائلا:وعرفتى منين ان محدش بيبصلك

    نظرت له بغضب:يعنى ايه عرفت منين..كل البنات اللى حواليا بيلبسوا كده وزمايلى فى الكليه كلهم لبسهم كدا
    يوسف: لا يا بابا مش حقيقى انا لما وصلتها الكلية شفت البنات داخله وخارجه من كليتها فيهم بنات اه لابسين زيها واكتر لكن برضه شفت كمان بنات كتيرة لابسين لبس محترم زى اى كليه فى الدنيا فيها كده وفيها كده

    مريم بانفعال:يعنى انا مش محترمه وبعدين هما حرين كل واحد حر
    قال لوالده:شايف الرد يا بابا

    الحاج حسين:بصراحه انتوا الاتنين غلطانين..انتى يا مريم لازم تاخدى بالك من طريقة لبسك ومفيهاش حاجه لو لبستى حاجه شكلها حلو برضه بس مش مجسماكى اوى كده ده انتى حتى يا بنتى محجبه

    :زى ما حضرتك قلت ياعمى انا محجبه اعمل ايه تانى
    الحاج حسين:تعملى ايه ..الحجاب يابنتى يعنى زى ما غطيتى شعرك تغطى جسمك شروط الحجاب انه ميجسمش الجسم ولا يبقى شفاف ..هنعمل ايه بطرحه على الشعر والجسم ملامحه واضحه ده ميبقاش حجاب يابنتى ده يبقى موضه

    أطرقت برأسها وقالت:حاضر يا عمى هحاول اغير لبسى شويه
    يوسف :شوية
    :ايوه شويه وده علشان خاطر عمى بس

    عمها:ربنا يكرمك يا بنتى متتصوريش فرحتينى ازاى علشان عملتيلى خاطر وأكمل هو ينظر ل يوسف: وانت يا يوسف طريقة النصح مش كده اهدى علشان الناس تفهمك

    وتابع بابتسامه وهو ينظر لمريم يابنتى لو مكنش بيخاف عليكى مكنش زعل منك ..ها خلاص صافى يا لبن
    يوسف:اللى تؤمر بيه يا بابا

    والده :طب يالا اعتذر لبنت عمك علشان احرجتها قدام صاحبتها
    رمقها يوسف بنظر ناريه والتفت الى ابيه :انا اللى اعتذر يا حاج
    أومأ له ولو معتذرتش هخاليك تبوس راسها

    أحمر وجهه وهو ينظر لها بضيق ثم قال بسرعه:اسف

    رمقته بنظرة مستفزة ..فانفعل مره اخرى :شايف يا بابا بتبصلى ازاى
    الحاج حسين:تعالى يا مريم:اعتذرى لابن عمك علشان رفعتى صوتك عليه
    :ياعمى هو اللى بدأ
    عمها :مريم اعتذرى

    نظرت له فرمقها بنفس النظرة المستفزة التى نظرتها له من قبل وزاد عليها ابتسامة سخريه نظرت الى عمها ثم نظرت اليه وقالت :سورى
    يوسف وهو يعقد ذراعيه امام صدره :لا سورى ايه انا مبعرفش لغات
    القت اليه نظراتها الحارقه وقالت بسرعه:اسفه..عن اذنك يا عمى وخرجت مسرعه

    :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

    خرجت مندفعه الى باب الشقه ومنه الى الدرج لتصعد شقتها فاصطدمت بوليد الذى قال:ايه واخده فى وشك كده ورايحه فين
    مريم:ابعد عنى دلوقتى لو سمحت انا مش طايقه روحى

    :مالك بس مين اللى زعلك ياقمر
    نظرت له وكأنها لا تراه وقالت :انا لبسى وحش
    تصنع وليد نظرات الدهشه وقال:مين اللى قال كده ده انتى اخر شياكه وحلاوة

    قالت بمرارة:يوسف
    وليد بغضب زائف:ولا ابن عمى ولا اعرفه يا شيخه ده راجل معقد سيبك منه

    تركته واكملت طريقها حاول ان يوقفها بصوته ولكنها لم تعره اهتماما ..ارتمت على فراشها وأخذت تبكى ..بعد لحظات وجدت ايهاب وايمان واقفين امامها فى وجوههم نظرات تساؤل قال ايهاب:ايه اللى حصل مع عمك ..قالك حاجه زعلتك
    مريم وهى تجفف دموعها:لا

    جلست ايمان بقربها وقالت:طيب بتعيطى ليه يا حبيبتى
    قال ايهاب بانفعال:لو حد زعلك قوليلى احنا مش بنشتغل عند حد
    ايمان:اهدى يا ايهاب لما نعرف فى ايه

    اعتدلت مريم فى جلستها وقصت عليهم ما دار فى حجرة المكتب
    انفعل ايهاب اكثر وقال:شايفه يا هانم ياما قلتلك ياما اتخانقت معاكى على لبسك شويه وعلى البت اللى ماشيه معاها شويه وانتى ولا انتى هنا وادي النتيجه الناس بقت تبصلك زيك زيها..واكيد طبعا بيقولوا عليا مش راجل ما انا سايبك بقى تلبسى اللى تلبسيه

    بكت مريم بشدة وقالت:خلاص بقيتوا كلكوا عليا دلوقتى
    وحاولت ايمان تلطيف الجو بينهم ولكنها فشلت خرج ايهاب مندفعا فى غضب قطع الحديقة بخطوات واسعه وسريعه رأته فرحه حاولت ان توقفه لكنه لم يسمعها وقفت حائرة لا تعلم ما الم به صعدت تبحث عن ايمان
    فوجدتها تهبط الدرج الى الحديقه فستوقفتها والقلق بادى على
    وجهها:هو ايهاب ماله كان ماشى وشكله زعلان اوى حاولت انده عليه مردش ومشى بسرعه هو حصل حاجه يا ايمان
    نظرة لها ايمان بتمعن ثم وضعت يدها خلف ظهرها وصمتت زاد قلق فرحه وقالت:ايه يا ايمان بتصيلى كده ليه

    ايمان:امممممم ..وانتى مالك قلقانه كده ليه
    ارتبكت فرحه وقالت:ابدا عادى يعنى بسأل بس
    وجهت ايمان سبابتها الى وجه فرحه وقالت:أعترفى يا فرحه الانكار مش هيفيدك

    أحمرت وجنتاها وقالت:ايه يا ايمان اعترف بأيه مالك كده عامله زى المحققين اللى بيطلعوا فى الافلام
    ابتسمت ايمان لها وقالت بحنان بالغ:هو كمان مهتم بيكى على فكره ده اخويا وانا عارفاه
    ابتسمت فى خجل وقالت:هو اللى قالك انه مهتم بيا

    ضحكت ايمان فى سعاده واحتضنت فرحه كان عبد الرحمن يهبط على الدرج فوجدهما هكذا فوقف ووضع يديه على وجهه وقال بطريقة مسرحيه:لا مش ممكن مش مصدق عنيه أختى وبنت عمى وفين ..على السلم ..ثم رفع يديه وتهدج صوته وهو يقول :رحمتك ياااااااااا رب
    ضحكت فرحه ضحكه عاليه واستدارت ايمان لتخفى ضحكتها

    :::::::::::::::::::::::::::::::::::::

    يوم الاحد كان يوم الصدام الحقيقى فى الشركة بين يوسف ومريم وهند وعبد الرحمن

    كان عبد الرحمن قدر قرر ان يتكلم مع هند فى طبيعة علاقتهما وان يضع لها حدود حتى يتم عقد القران
    وكانت مريم تنوى ان تنتقم من يوسف شر انتقام

    دخلت عليه وهى معها بعض الملفات وجدته واضع سماعات الهاتف فى أذنيه ومغمض العينين وفى حالة استرخاء شديد ..خطت نحوه ببطء وتناولت مج النسكافيه من امامه.. قذفته على الارض بقوة

    فزع يوسف ونزع السماعات من اذنيه وصرخ فيها :فى ايـــه
    قالت ببرود :ولا حاجه الملف خبط فى المج وقعه على الارض وابتسمت باستفزاز وأكملت طب اجيلك بعدين بقى تكون الخضه راحت وخرجت واغلقت الباب خلفها

    جلس يوسف ومازال وجهه عليه اثر المفجأة ثم ابتسم وهو يضرب كفا بآخر ويقول:البت دى مش هتجيبها لبر معايا
    بس اظاهر انها متعرفنيش كويس ..ماشى يا مريم واحده بواحده والبادى اظلم

    ::::::::::::::::::::::::::::::::

    انتظر عبد الرحمن وقت الراحه وذهب الى هند ليتحدث معها عندما رأته تهلل وجهها وقالت:كنت متأكده انك جاى ...وحشتنى
    ابتسم بارتباك وقال:هند عاوز اتكلم معاكى فى موضوع مهم
    لاحظت الارتباك على وجهه فقالت بقلق:خير يا عبده مالك

    :بصى يا هند عاوزك تفهمينى كويس اوى ..انا والله بحبك وهفضل احبك ونفسى تبقى مراتى النهارده قبل بكره لكن لحد ما نكتب الكتاب لازم علاقتنا تبقى بحدود
    اقفهر وجهها وقالت:يعنى ايه بحدود

    :يعنى مش هينفع نخرج مع بعض لوحدنا ولا تركبى معايا لوحدك وبرضه يعنى كلام الحب يبقى بحدود...فاهمانى
    نظر لها ليراقب تأثير كلماته عليها فوجدها تنظر اليه بدهشه وتعجب وترقب..فأكمل:اللى بقلهولك ده لمصلحتك انتى قبلى
    علشان عاوز اشوفك فى احسن صورة

    هند:من امتى الكلام ده يا عبد الرحمن
    :من زمان يا هند وانا بضايق من بعض تصرفاتك معايا لكن كنت بتغاضى عنها لكن اخيرا عرفت ان فى حاجات حرام فى علاقتنا لازم نتجنبها والحرام مش هينفع نغالط فيه
    قالت بسرخيه:وانت من امتى بتقول حرام وحلال

    نظر لها بانزعاج وقال:يعنى ايه هند هو انا مش مسلم يعنى ولازم الحلال والحرام فى بند يومنا ولا ايه
    اومأت برأسها وقالت :بس بس انا دلوقتى فهمت
    :فهمتى ايه

    هند:فهمت انك بتتهرب من الجوازه ..عاوز تطفشنى يعنى بس بالذوق
    :لا يا هند متقوليش كده انا ناوى اكتب الكتاب قريب لكن لحد ما نكتب الكتاب لازم نراعى النقطه دى
    هند:وايه اللى مانعك ما نكتب الكتاب
    عبد الرحمن:مستنى بابا يحدد معاد كل ما افاتحه فى الموضوع يقولى استنى شويه
    قالت بانفعال:وانا بقى هستنى لما ابوك يحن عليا
    :اتكملى عن ابويا كويس يا هند احسنلك

    هوت الى مقعدها وظلت تبكى ..وقف بجوارها واستند الى مكتبها وقال:انا مش عارف انتى قلقانه من ايه هنتجوز والله بس اصبرى عليا شويه ابويا مبيجيش بالضغط بالعكس
    قالت وهى تبكى:مش ملاحظ ان الحاج حسين ابتدى يأخر معاد الجواز من ساعة ما ولاد عمك رجعوا

    :طب وولاد عمى مالهم بس
    :وانت كمان اهو ابتديت تقولى حرام وحلال
    :طب وفيها ايه
    :لا فيها كتير وانا اللى غلطانه
    :مش فاهم
    :مش لازم تفهم دلوقتى لو سمحت سبنى لوحدى عاوزه اقعد مع نفسى شويه قبل ما والدك يرجع المكتب تانى

    نظر لها بأسى فهى لم تفهمه كما كان يتوقع..... وتركها وغادر الى مكتبه وقف امام المصعد لبرهه ثم شعر انه أخطأ بحقها وقلبه آمره ان يرجع لها فلم يكن يجب ان يتركها هكذا فى هذه الحاله ابدا ....لابد ان يثبت لها انه يحبها وشغوف بها ولن يتزوج غيرها ابدا .... لابد ان يطمئنها على مستقبلها معه اكثر من هذا

    عاد اليها ولكنه وجد باب مكتبها مغلق فظن انها اغلقته لتبكى وحدها دون ان يسمعها احد وحتى لا يفاجأها والده بدخوله عليها وهى تبكى..
    فتح الباب ببطء ليطمئن عليها ولكنه سمعها تتحدث فى الهاتف ..استمع لما تقول ..كادت عينيه ان ان تخرج من مكانهما وكاد وجهه ان ينفجر غضبا وبغضا من هول ما يسمع






  8. #18
    بنت أناقة مغربية
    الصورة الرمزية ذات النطاقين
    الحالة : ذات النطاقين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20430
    تاريخ التسجيل : Jan 2009 07
    المشاركات : 2,574
    شكراً : 1,643
    تلقيت إعجاب : 1,530
    التقييم : 2356471

    افتراضي


    الفصل العاشر



    عاد اليها ولكنه وجد باب مكتبها مغلق فظن انها اغلقته لتبكى وحدها دون ان يسمعها احد وحتى لا يفاجأها والده بدخوله عليها وهى تبكى..فتح الباب ببطء ليطمئن عليها ولكنه سمعها تتحدث فى الهاتف ..استمع لما تقول ..كادت عينيه ان ان تخرج من مكانهما وكاد وجهه ان ينفجر غضبا وبغضا من هول ما يسمع

    وقف دقائق يستمع ويستمع وعندما انتهت عاد الى المصعد مره اخرى وهبط الى اسفل واستقل سيارته ..أستند رأسه الى المقعد واغلق عينيه وهو لا يكاد يصدق مع سمع ..كلمات زلزلت كيانه وفطرت قلبه ضرب ..لا يعلم كم مر عليه من الوقت وهو فى هذا الوضع فلم يعد يشعر بشىء غير التجمد
    حتى سمع طرقات على زجاج سيارته فتح عينيه والتفت فوجد والده قد عاد ...قلق الحاج حسين بشده وهو يرى ابنه فى هذا الوضع فهو يعلم انه لا يجلس هكذا الا اذا كان يشعر بالالم الحقيقى..فتح الباب وجلس بجواره قائلا:مالك يا عبد الرحمن قاعد كده ليه يابنى
    :تعبان يا بابا
    :تعبان ازاى يعنى ...فهمنى
    :هحكيلك كل حاجه... وقص عليه كل ما دار بينه وبين هند وكيف عاد حتى لا يتركها بمفردها متألمة منه وماذا سمع منها وهى تتحدث فى الهاتف
    انهى حديثه قائلا بأسى: انا آسف يا بابا مكنتش اعرف انها كده
    ربت والده على كتفه بقوة وقال:أجمد يا عبد الرحمن الدنيا فيها ناس كتير بالشكل ده يابنى وانت مش صغير واللى حصل ده يعلمك مش يزعلك كده يابنى
    أومأ عبد الرحمن برأسه فى صمت حزين قاطعه والده قائلا:تعالى معايا
    :لا يا بابا ...مش عاوز اشوفها تانى بعد النهاردة
    أمسك والده ذراعه قائلا:لا هتيجى معايا ..عاوزك تسمع بس متعلقش على حاجه..تعالى

    قطع الحاج حسين الممر الطويل المؤدى الى ردهة مكتبة الخاص مكتبه بصحبة عبد الرحمن .. نهضت هند عندما رأتهما ...فاشار لها ان تلحقهما الى المكتب
    جلس الحاج حسين خلف مكتبة وأشار الى عبد الرحمن ان يجلس فى المقعد المقابل له...دخلت هند لتقف امامه وكانت تتوقع امرا من امور العمل طلبها لاجله .. ولكنها تفاجأت به يقول:لو سمحتى روحى هاتى شنطتك
    نظرت له فى دهشة واستنكار ..فأعاد كلامه مره اخرى:هاتى شنطتك يا هند
    خرجت بخطوات بطيئة ..يدور بخلدها ألف سؤال وسؤال

    أحضرت حقيبتها وعادت اليهما ..فمد يده امامه قائلا بلهجة آمره:هاتى تليفونك
    أخرجت هاتفها واعطته اياه:ضغط عدة ضغطات على لوحة المفاتيح ثم ادار شاشته لها وقال بجدية:رقم مين ده اللى كنتى بتكلميه من شويه
    ارتبكت بشدة وزاغت نظراتها وهى تقول:دى واحده صاحبتى..نظرت الى عبد الرحمن فوجدته يشيح بوجهه عنها ويكسو وجهه الحزن والضيق
    فقالت : خير يا فندم
    نظر لها الحاج حسين وقال بثقة:كدبتى ليه عليا وقولتى ان الجواب كان فى صندوق البريد بتاع الشركة
    هوى قلبها الى قدميها واحمر وجهاخوفا لا تعلم ماذا تقول وكيف تفعل فلجأت الى الكذب مره اخرى وقالت:ماهى هى دى الحقيقه يا حاج ..انا فعلا لقيته فى الصندوق
    خبط على المكتب فانتفض جسدها وقال محذرا:هتكدبى تانى
    ..الجواب ده وصلك بالايد ...صح
    ظهر الرعب على وجهها وقالت مدافعه عن نفسها:مين اللى وصلك الكلام ده يا حاج اللى قالك كده كداب
    أشار الى عبد الرحمن الذى كسا وجهه الحزن وجهه أكثر وأكثر وقال:عبد الرحمن هو اللى قالى

    صمتت فى دهشة وخوف لا تدرى ولا تفهم كيف عرف عبد الرحمن بالامر
    تابع الحاج حسين كلامه:عبد الرحمن سمعك وانتى بتتكلمى فى التليفون يا هند ده أجابة السؤال اللى بيدور فى دماغك دلوقتى
    أستندت الى اقرب مقعد لها فلقد تخلت عنها قوتها وأصفرت الدنيا امامها وكادت ان يغشى عليها من الصدمه وبدأت فى البكاء

    نهض عبد الرحمن قائلا:انا مروح يا بابا عن اذنك أومأ له والده بالموافقه فانصرف دون ان يلتفت وراءه ليخفى ألمه وندمه ويداوى جرحه العميق
    نهض حسين من مقعده ووقف بالقرب منها وقال:معقوله يا هند ..ده انا كنت بعتبرك زى بنتى بالظبط تقومى تخونينى كده

    بكت بشدة اكبر وقالت بمرارة:والله يا حاج انا مكنت اقصد انى اخونك انا قلت يعنى ده مجرد جواب هوصلهولك وخلاص وبعدين هى فهمتنى ان الجواب ده فى معلومات حضرتك بتدور عليها بقالك سنين وقالتلى ان ده عمل خير

    ابتسم فى سخريه قائلا:وهو عمل الخير اليومين دول بياخدوا له مقابل...
    :والله يا حاج انا مطلبتش منها فلوس هى اللى عرضت عليا الفلوس علشان تتأكد انى ههتم واوصلك الجواب بنفسى لحضرتك لانها كانت خايفه حد تانى يشوفه وميوصلهوش وانا كنت محتاجه مبلغ كده فى الوقت ده وكنت مكسوفه اطلب سلفه من حضرتك ..وهو ده كل غلطى ..انا اسفه يا حاج انا اسفه

    أنفعل عليها قائلا:انتى لسه بتكدبى يا هند انتى خدتى منها رقمها علشان تقوليلها اخبارى اول بأول صح ..انا مش عارف انت مستمرة فى الكدب ازاى وانا بقولك عبد الرحمن سمعك وانتى بتكلميها
    :لا والله يا حاجه انا منقلتش اخبارك لحد هى لما ادتنى الرقم قالتلى علشان لو حصل وحضرتك مقرتش الجواب لاى سبب ابلغها
    وبعد كده كانت بتتصل عادى تقولى ازى الحاج عامل ايه وازى عبد الرحمن ويوسف وانا كنت بتعامل معاها على اساس انها قريبتكوا يعنى فبقولها كويسين وخلاص

    كاد ان ينفعل عليها مرة اخرى ولكنه قال فجأة :خلاص يا هند انا مصدقك ..بس انتى عارفه طبعا انك غلطتى والغلط ده مينفعش يعدى كده
    قالت بلهفة:الله يخاليك يا حاج مترفدنيش انا محتاجه الشغل ده اوى
    نظر لها بتفكير وقال:انا مش هرفدك بس ابنى مجروح منك اوى ومش هيستحمل يشوفك هنا تانى ..انا هنقلك مكان تانى تكونى بعيده شويه عنه مش عاوزه يضايق كل ما يشوفك
    :يعنى يا حاج هو قرر.....

    الحاج حسين سيبيه شويه كده لما يفوق من صدمته شهرين تلاته كده يكون نسى وهدى وبعدين ابقى اتكلمى معاه..يالا دلوقتى خدى شنطتك وروحى وبكره ان شاء الله تيجى على شغلك الجديد


    """""""""""""""""""""""""""""""""""""

    معقوله يا حاج ايه اللى انت بتقوله ده ازاى تسيبها فى الشركة بعد اللى عملته
    الحاج حسين:اهدى بس يا ام عبد الرحمن انا عارف بعمل ايه كويس...هند بتشتغل معانا من زمن ومعاها اسرار كتير عن شغلنا متنسيش انها مديرة مكتبى ومسؤله عن ملفات كتيرة..لو طردتها وقطعت عيشها هتقول عليا وعليا اعدائى ..اذا كانت خانتنى وهى شغاله معايا ومخطوبه لابنى يبقى هتعمل ايه لما الخطوبه تتفسخ وكمان اطردها من الشغل

    قالت عفاف بتفكير:طب وبعدين
    :ولا قابلين انا قلتلها تسيب عبد الرحمن شهرين تلاته على ما يهدى ..اكون انا غيرت تفاصيل وحاجات كتير فى الشغل وساعتها تبقى المعلومات اللى هى تعرفها قديمه ومالهاش لازم وضررها هيبقى قليل اوى اذا مكنش معدوم يعنى..والمكان اللى نقلتها فيه مفيهوش حاجه تعرف تضرنا بيها ولا تستعملها مع شركات معندهمش ذمه عاوزه تضربنا فى السوق

    عفاف:والله يا حسين انا مش عارفه انت بتعرف تمسك اعصابك كده ازاى مع واحده خانتك بالشكل ده
    ضحك وقال:اصلها بصراحه خدمتنى مرتين تلاته كده من غير ما تحس

    نظرت له بتعجب:فأومأ برأسه قائلا:زى ما بقولك كده خدمتنى وضرت نفسها ..تنهد بقوة وتابع كلامه:أحلام كانت بتستخدمها علشان تعرف اخبارنا وأخبار يوسف علشان تعرف تقرب منه مريم وابتسم قائلا:وانا معنديش مانع انا نفسى فى كده انا كمان
    بس هند بقى بغبائها لما لاقت عبد الرحمن معجب بكلام ايمان وكمان راح قالها حلال وحرام افتكرت انه بيطفشها علشان خاطر ايمان :فاتصلت باحلام وجابت اللى عندها كله

    قالتلها انا اقدملك يوسف على طبق من دهب وانتى عاوزه تطلعينى من المولد بلا حمص
    تنهدت عفاف بألم وقالت:ياعينى عليك يا عبد الرحمن..ده كان بيحبها اوى ..علشان كده يا عين امه مخرجش من اوضته من ساعة ما رجع وقاعد فى البلكون من ساعتها حتى مرضيش يتعشا

    ثم نظرت له وكأنها انتهبت لحديثه وقالت:يعنى ايه انت كمان عاوز كده
    حسين:يعنى هى خططت علشان تقرب مريم من يوسف وتشغلها معاه وانتى عارفه يا عفاف انى عاوز ولاد اخويا يفضلوا فى حضنى علشان كده بقولك وانا معنديش مانع

    المهم عندى ان مريم تحب يوسف مش تبقى عاوزه تتجوزوا علشان تنفذ خطت امها وخلاص
    عفاف:وتفتكر مريم متفقه مع امها يعنى
    حسين :مش متأكد يا عفاف...لما كانت متحمسه فى الاول علشان تشتغل معاه كان ممكن اقول اه عارفه
    لكن بعد المشاكل اللى حصلت بينها وبين يوسف مبقتش متأكد
    لانها لو كانت بتنفذ كلام امها كان زمانها بتسمع كلامه وانتى عارفه يوسف بيتبسط من الست اللى بتسمع الكلام واكيد احلام وصلت المعلومه دى لمريم

    وطالما مريم منفذتهاش يبقى اللى انا حسيته امبارح فى المكتب وهما بيتخانقوا قدامى كان صح
    عفاف بتسائل:ايه اللى انت حسيته.... وهى احلام يعنى بتعمل كل ده ليه
    حسين بلا مبالاه:مش مهم دلوقتى ..أهم حاجه عندى دلوقتى عبد الرحمن عاوزه يخرج من الحاله دى قلبى وجعنى اوى عليه الله يكون فى عونه مش سهل عليه اللى حصل ده

    """"""""""""""""""""""""""""""""""""


    كانت هند تجلس فى فراشها وتبكى بشده وقد تورمت عيناها من كثرة البكاء
    جلست اختها علا بجوارها وسحت على ذراعها وحاولت ان تهدئها لكن هند نفضت يد اختها فى قوة قائله:ابعدى عنى انتى السبب ..انتى السبب

    وقفت علا ووضعت يديها فى خصرها قائله:نعم يا ماما انا السبب ازاى يعنى
    انا بس شجعتك انك توصلى الجواب وتاخدى الفلوس لكن مقلولتلكيش تقوليلها اخبار اخو خطيبك يا هانم
    وانتى اصلا غبيه لو كنتى قلتيلى كنت هقولك لاء لان اللى ترسم على واحد ممكن اوى ترسم على اخوه وتطلعى انتى من المولد بلا حمص واهو ده اللى حصل يا ناصحه

    قالت هند برجاء:لا لا عبد الرحمن مضعش منى هو بس مصدوم وعاوز فرصه يهدى وبعدين مش هيقدر يبعد عنى انا متأكده ..متأكده
    علا:وانتى فاكره ان ابوه هيسمحلك تدخلى عيلتهم بعد اللى عرفه ..والله انا لو منك انتقم منه ده انتى تعرفى عنهم بلاوى

    هند:لالا الحاج حسين نقلنى بس علشان ميحصلش صدام بينى وبين عبد الرحمن لكن انا متأكده انه مش هيعارض لو عبد الرحمن عاوزنى ..ليه اروح اعاديه واخسره للأبد

    علا:وتفتكرى يعنى اللى اسمها احلام دى وبنتها هيفوتوا الفرصه دى اكيد هيستغلوا بعدك عنه ويفضلوا وراه لحد ما يتجوزها
    نظرت لها هند نظرات شارده وقالت :خاليها بس تحاول تاخده منى وانا هوريكى هند ممكن تعمل ايه

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""


    كان عبد الرحمن يجلس على مقعده الخاص به فى الشرفه مغمض العينين يستعيد كل ذكرياته مع هند كل كلمة حب قالها لها وكل نبضه قفز بها قلبه لاجلها ..فتح عينيه ببطىء لينظر الى الحديقة المظلمه وكأنه ينظر الى الظلام المحيط بقلبه فلقد أنطفأت شمس حبه

    رأى الرياح تعبث ببعض اوراق الشجر فتقاوم بعضها ويستسلم البعض الاخر فتسقطها ارضا ..نعم من يستسلم للرياح يسقط فيصبح جزءا من الارض ليداس بالاقدام كما تداس الارض التى سقط اليها راضيا
    لمعت عيناه وقاتلة الدموع بضراوة من اجل ان تهبط الى مجراها لتروى ظمأ محنته

    ولكنها وجدته مقاتل من الدرجة الاولى لم يسمح لها وسجنها فى محبسها ليحتفظ بها ويجعلها مدادا لحياته القادمه والتى قرر ان تكون بلا حب وبلا مشاعر وبلا قلب >>>>المعنى الحقيقى للجمود...نظر الى الدبله التى تطوق أصبعه فشعر بها تخنقه وكأنها تطوق عنقها فأنتزعها بقوة وقذفها بعيدا الى حيث سقطت أوراق الشجر






  9. #19
    بنت أناقة مغربية
    الصورة الرمزية ذات النطاقين
    الحالة : ذات النطاقين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20430
    تاريخ التسجيل : Jan 2009 07
    المشاركات : 2,574
    شكراً : 1,643
    تلقيت إعجاب : 1,530
    التقييم : 2356471

    افتراضي


    الفصل الحادى عشر


    دخلت مريم صباحا الى مكتبها فوجدت حاله غير طبيعيه فى مكتب يوسف ثم سمعته يصرخ فى بعضهم من الداخل قائلا:الملف ده لو ضاع هتبقى كارثه

    أطلت برأسها الى الداخل لترى ما يحدث فوجدت أثنان من الموظفين يقفان امامه وهو منفعل بشدة فى الحديث
    عندما رآها فجأة نظر لها نظرة حاده وقال بعصبيه:تعالى هنا يا هانم فى ملف ضايع وحضرتك لسه واصله

    قال الموظف الاول:يافندم حضرتك مضيت الملف ده امبارح
    قال الاخر:وقلت حضرتك هتبعته للحاج ابراهيم يمضيه ويراجعه

    قال فى عصبيه أتفضلوا انتوا دلوقتى ثم استدار لها وهى تقول :ملف ايه بس واحنا ندور عليه
    يوسف :لسه بتسألى ..الملف اللى أخدتيه امبارح قبل ما نمشى وقلتى هتبعتيه للحاج ابراهيم

    ارتبكت مريم وهى تفكر بصوت عالى:مش فاكره طيب استنى افتكر
    انفعل اكثر قائلا:الملف ضاع وانتى لسه هتفكرى..اكيد نسيتى تبعتيه اتفضلى يالا دورى عليه فى مكتبك وفى الدولاب اقلبى الدنيا عليه
    خرجت مريم فى أضطراب شديد تبحث بتوتر وسرعه لم تجد شيئا ولا تذكر ايضا شكل الملف

    خرج اليها بعد دقائق:ايه لسه مش لاقيه حاجه...انتى عارفه لو الملف ده ضاع هيحصل ايه
    حاولت مريم ان تركز تفكيرها لعلها تتذكر اين هو ولكنه لم يعطيها فرصه صوته العالى اربكها جدا وشتت تفكيرها ظلت تبحث أكثر من نصف ساعه وهو واقف ينظر اليها ويشتت تفكيرها بصوته ويربكها حتى جلست خلف مكتبها وهى تتنفس بصعوبه ولفت يدها الى ظهرها لتمسك به وهى تقول بألم :خلاص مش قادره ظهرى اتكسر
    يوسف بانفعال:يعنى ايه مش قادره قومى دورى تانى

    مريم تكاد تبكى وهى تقول:خلاص مش قادره ظهرى هيموتنى ..مش هدور تانى واعمل اللى تعمله يارب حتى ترفدنى
    تركها ودخل مكتبه ثم عاد بعد لحظه وفى يده الملف الضائع ..وقف امامها وقال مبتسما:الملف اهو ..ثم وضعه امامها وقال بانتصار فاكره المج اللى وقع اتكسر لوحده ...واستدار لينصرف وهو يقلد طريقتها المستفزة فى الكلام ..طب عن اذنك انا بقى لحد ما ضهرك يرتاح ..ثم اطلق ضحكات عاليه مستفزة واستدار لها وقال:متلعبيش مع الاسد تانى يا قطه اتفقنا ...

    نظرت الى المكان الذى كان يقف فيه بذهول ثم ضربت المكتب بقدمها فى غيظ شديد فآلمتها قدمها فجلست تبكى وهى تشعر بالضيق والحنق منه
    ها هو قد وفى بوعده ولم يتركها تنعم بما فعلته به فى المره الاخيره ورد لها فعلها أضعاف مضاعفه بكت اكثر وهى تقول فى ضيق:والله لوريك يا يوسف والله لوريك واستمرت فى البكاء كالاطفال


    """""""""""""""""""""""""""""""""""

    عادت ايمان من عملها وقت الظهيرة وعبرت الحديقة بخطوات واسعه وقبل ان تصل للداخل لفت نظرها وجود عبد الرحمن فى ركن بعيد نسبيا يقف امام حوض معين من احواض الزهور ..كان يحبه ويرويه دائما بنفسه..تعجبت ايمان فهى لم تعتاد على وجود عبد الرحمن فى البيت فى مثل هذا الوقت فمن المفترض ان يكون فى العمل وقفت متأمله للحوض الذى يتأمله ..كان اجمل حوض للزهور فى الحديقه كلها وكان يحوى زهرة بيضاء ملفته للأنتباه ومميزة جدا عن بقية الزهور ..

    كان عبد الرحمن يقف امام تلك الزهره الرائعه نعم هذه الزهرة كانت هند معجبة بها وهمت ان تقطفها ولكنه طلب منها ان تتركها على ان يسميها باسمها وبالفعل كان يسمى تلك الزهره "هند "

    وضع أطراف اصابعه على تلك الزهره فظنت ايمان انه يتحسسها ويلامس شذاها ولكنها تفاجأت به يقطفها فى عنف ويرمى بها بغضب خلف ظهره

    سقطت الزهرة فأقتربت منها خطوات وجعلت تنظر اليها وهى ملقاه على الارض وتنظر له باستنكار
    كيف يفعل هذا كيف يرمى تلك الزهرة الرائعه المميزة هكذا انها لم تراه من قبل يفعل ذلك

    أستدار لينظر الى موقع السقوط فلم يلاحظ وجود ايمان رغم اقترابها منها لقد كان الغضب مسيطر عليه وهو ينظر الى الزهرة وخطى اليها بسرعه ليدهسها بقدميه وقبل ان يقوم بدهسها بلحظه ألتقطتها فى سرعه
    ووقفت تنظر له بصمت متسائل ..قال فى غضب ارمى الورده دى على الارض

    قالت له بتعجب :ليه حرام عليك ..عاوز تدوسها ليه
    عبد الرحمن فى عصبيه :بقولك ارميها
    ففتحت حقيبتها فى سرعه ووضعتها بداخلها وقالت له بتحدى:مش هرميها لو انت مش عاوزها انا عاوزاها يا اخى

    تطايرت شرارات الغضب من عينيه وصرخ فى وجهها:وانتى مالك انتى بتدخلى فى اللى ملكيش فيه ليه عاوزها ولا مش عاوزها يخصك ايه انتى
    لما اقولك ارميها تسمعى الكلام وانتى ساكته فاهمه ولا لاء
    اياكى تدخلى فى حاجه تخصنى تانى ولا حتى تقفى فى مكان انا فيه
    كانت نظراته حادة جدا والغضب يطل من عينيه فعلمت انه ليس فى حالته الطبيعيه وتراجعت للخلف خوفا من اى تطاول من الممكن ان يحدث ثم استدارت وخطت خطوات سريعة اقرب الى الجرى للداخل

    لم تنتظر المصعد ولم تفكر به وصعدت فى سرعه دخلت غرفتها وألقت نفسها على الفراش وظلت تبكى وقلبها يخفق بشدة
    كانت اول مره فى حياتها تستشعر الخوف من أحد وتتراجع من امامه خوفا من بطشه ..شعرت بمهانه كبيرة وبأنها شخص غير مرغوب فيه وانها فى بيت غريب عنها من السهل ان تطرد منه فى اى وقت

    نهضت وكفكفت دموعها وجمعت ملابسها فى شنطه صغيرة هبطت الى الاسفل وخرجت للخارج فى سرعه دون ان يلاحظها احد.... وعادت من حيث أتت

    """""""""""""""""""""""""""

    ظلت ام عبد الرحمن تطرق الباب ولكن لم يستجيب لها احد قلقت بشده وعادت الى شقتها ووقفت تفكر فى حيرة التقطت الهاتف وحاولت الاتصل بأيمان عدة مرات ولكنها لم تلقى اى أجابة

    زاد قلقها وتحدثت الى زوجها هاتفيا وأخبرته بقلقها على ايمان وانها لا تستجيب لطرقاتها فطلب منها ان تدخل لعبد الرحمن ليحاول فتح باب الشقه لعلها حدث لها شىء فى الداخل وهى بمفردها

    فذهبت اليه مسرعه وطلبت منه ذلك حاول عبد الرحمن ان يتملص من امه فهو لا يريد ان يحتك بها بعد ما فعله معها ولكن أمه اصرت
    فصعد معها وطرق الباب ثم أضطروا فى النهايه الى فتح الباب عنوة

    وقف فى الخارج ودخلت هى تبحث عن ايمان فلم تجدها دخلت غرفة نومها فوجدت خزانة ملابسها خاويه فخرجت فى سرعه وهى تهتف به:ايمان خدت هدومها ومشيت يا عبد الرحمن ياترى ايه اللى حصل خلاها تعمل كده

    طأطأ رأسه وقال فى اسف:انا السبب
    وقص عليها ما حدث بينهما فى الحديقة ..نظرت له مؤنبة وقالت :ليه كده يا عبد الرحمن ملقتش غير ايمان وتعمل معاها كده دى أمانه عندنا يابنى حرام عليك

    :اهو اللى حصل بقى ..اعصابى فلتت مني غصب عنى مكنش قصدى
    هاتفت زوجها مرة أخرى وأخبرته بما حدث فثار فى غضب وتوقع ان تكون عادت الى شقتهم فى السيدة زينب ..خرج من مكتبه دون ان يخبر احدا وتوجه اليها

    فتحت الباب فوجدته امامها ..أخذها بين ذراعيه فبكت ..ربت على ظهرها فى حنان وجلس بجوارها وقال:حقك عليا يابنتى متزعليش
    قالت وهى تبكى :لا يا عمى انت مغلطش فيا بالعكس انت كان نفسك تلمنا حواليك لكن اظاهر ان احنا مش مرغوب فينا

    قال مشفقا:لا يا ايمان متقوليش كده ده انتوا عندى احسن من عيالى ده البيت ده ليكوا قبل ما يبقى لولادى يا بنتى
    ايمان:معلش يا عمى انا مش هقدر ارجع هناك تانى انا اقعد فى جحر بس بكرامتى

    :وكرامتك متصانه يابنتى وانا هجبهولك لحد عندك يعتذرلك واعملى فيه اللى انتى عاوزاه
    حركت رأسها نفيا وقالت:مش عاوزه حد يعتذرلى ..معلش يا عمى سبنى هنا كام يوم اريح اعصابى وبعدين نبقى نتكلم
    :حتى لو انا اتأسفتلك يابنتى بالنيابه عنه

    :لا يا عمى ارجوك متعملش كده وبعد اذنك متقولش حاجه لايهاب حضرتك عارف أنه حمقى وممكن يكبر الموضوع ..انا هقوله ان المشوار من المدرسه للبيت عند حضرتك متعب شويه خصوصا اننا عندنا امتحانات شهر وبنروح بدرى وبنمشى متأخر وهقوله انى هقعد هنا لحد ما الامتحانات دى تخلص

    :يعنى كمان عاوزه تقعدى لوحدك هنا
    :معلش يا عمى سبنى على راحتى وبعدين شغل ايهاب ومريم مش هيسمحلهم يخبطوا المشوار ده كل يوم لكن انا سهله المدرسه قريبه من هنا
    حاول معها كثيرا ولكنها لم تتراجع فأضطر ان يسمح لها بالبقاء يومين لا اكثر

    فى المساء ذهب اليها ايهاب ومريم كان ايهاب غير مقتنع بما تقول
    :يا ايمان انا مش مقتنع باللى بتقوليه ده امتحانات شهر ايه اللى تقعدك هنا لوحدك
    :معلش يا ايهاب سبنى براحتى انا كده هبقى مرتاحه اكتر ولما الامتحانات تخلص هرجع تانى ان شاء الله
    :وفجأه كده من غير ما تقوليلى

    ابتسمت ابتسامه زائفه وقالت:منا قلت اهرب بقى قبل ما تمنعنى
    :والله..وفكرانى هصدقك ده انتى تؤأمى يا ايمان يعنى احس بيكى من قبل ما تتكلمى
    :لمعت عيناها فقاطعتهم مريم قائله:بصى يا ايمان لو مصممه يبقى هنقعد معاكى ماهو مش معقول نسيبك هنا لوحدك

    ابتسمت لها ايمان وقالت:ياسلام بقى الست البرنسيسه هترجع تقعد هنا تانى
    بادلتها الابتسامه وقالت مريم:يالا بقى معلش كلوا بثوابه
    :طب والشغل يا مريم

    شعرت مريم بحيرة وقالت بحزن :لا انا مش هروح الشغل ده تانى
    : ليه انتى كمان حد زعلك ولا ايه
    :لا يا ايهاب متقلقش انا بس حاسه انى اهملت مذاكرتى وعاوزه ارجع اذاكر تانى واحضر محاضراتى..متنساش اننا عندنا عملى ولسه كمان فى تدريب فى الصيف عليه درجات

    ضمها اليه قائلا:احبك وانتى عاقله كده ..قالت ايمان بطريقه طفوليه ياسلام وانا يعنى ماليش فى الاحضان الدافئه دى ..ضمها ضاحكا تحت ذراعه الاخر وهو يقول فى حنان:ربنا يخاليكوا ليا يارب ...ايه فيلم الحرمان اللى احنا عاملينه ده

    نظرت ايمان الى مريم وهما تحت ذراعيه نظرة ماكرة وأشارت لها مريم ..واحد ..اثنين ..ثلاثه ..وفجأه أنقضوا عليه باللكمات ..ظل يجرى منهما فى مرح ويقفز من المقعد للمائده وهما يلاحقانه و يتضاحكان

    """""""""""""""""""""""""""""""""""

    دخل الحاج حسين الى غرفة عبد الرحمن ووقف امامه وقال فى غضب:ولاد عمك كلهم هيقعدوا هناك مع ايمان شايف انت عملت ايه ....اللى انا تعبت فيه جيت فى لحظه هديته

    نهض ووقف امام ابيه فى حزن شديد وقال:انا اسف يا بابا والله ماكنت اقصد اى حاجه من اللى حصلت دى انا خرجت عن شعورى
    أكمل والده بانفعال:عارف البنت قالت لاخوتها ايه قالتلهم انها قاعده هناك علشان امتحانات الشهر بتاعة مدرستها مجابتش سيرتك خالص طلعت احسن منك يا عبد الرحمن

    جلس عبد الرحمن الى فراشة ووضع رأسه بين كفيه فى حزن عميق
    نظر له والده فى شفقه ولان صوته قائلا:كل ده ليه يابنى الدنيا مبتوقفش على حد .....انت لسه فى عز شبابك ولسه ياما هتشوف يابنى انت عاقل ولازم توزن الامور احسن من كده ولا زم تعرف تفرق بين الغث والثمين ووضع كفه على رأسه فى حب وقال :انا عارفك يا عبد الرحمن انت راجل يابنى وهتعدى اى محنه قدامك وهتبقى اقوى من الاول مليون مره ....يابنى الضربه اللى متكسركش هتقويك
    وانت عضمك ناشف ده انت اللى هتشيل الشيله كلها من بعدى يابنى

    تناول كف ابيه وقبله وقال:ربنا يديك طولت العمر يا بابا ده احنا من غيرك منسواش حاجه ..ارجوك متزعلش منى اوعدك انى ارجع لحياتى تانى اقوى من الاول
    :وعد يا عبد الرحمن
    : وعد يا بابا
    وقف والده وهو يقول :ربنا يبارك فيك يابنى انا كنت عارف انك راجل وانك مش هتعمل غير كده
    أنتبه عبد الرحمن فجأه وكأنه قد تذكر شيئا فنظر الى والده وقال:متعرفش يا بابا المدرسه اللى ايمان بتشتغل فيها اسمها ايه

    """"""""""""""""""""""""""""""""""

    فى الصباح دخل يوسف مكتبه ولكنه لم يجد مريم فظن انها ستأتى متأخره وبعد حوالى الساعه أتصل به والده وطلب منه الحضور اليه
    قطع يوسف الممر الى مكتب والده ودخل اليه فأشار له بالجلوس وهو يقول:اقعد يا يوسف وبدون مقدمات قال:ها قولى بقى عملت ايه فى بنت عمك انت كمان

    قطب جبينه وقال :يعنى ايه يا بابا مش فاهم قصد حضرتك
    :قصدى مريم يا يوسف زعلتها تانى ليه هو انا مش هخلص من مشاكلكوا دى وأكمل بانفعال:مريم كلمتنى وقالتلى انها مش هتشتغل معاك تانى ولما سألتها ليه قالتلى على اللى عملته فيها وصممت مترجعش تانى وأتحججت بمذاكرتها والمحاضرات

    :يا بابا هى اللى ابتدت وانت عارفنى مبحبش اسيب حقى
    :هو انا مش هخلص من حركات العيال دى هو انا مخلف رجاله ولا عيال فهمونى هو احنا فى شركة ولا فى حضانه
    :انا اسف يا بابا خلاص اوعدك مش هضايقها تانى ولو عملتلى حاجه هبعت جواب لولى امرها اللى هو حضرتك طبعا ولو هى اشتكتلك منى ابقى ذنبنى على السبورة

    ابتسم الحاج حسين لمزاحه وقال:مش لما ترضى ترجع تشتغل معاك تانى يا فالح ...
    :أطمن يا بابا انا هعرف اخليها ترجع الشغل تانى

    أشاح وجهه وقال بمكر:دى مش طايقه تشوفك ومهما عملت مش هتصفالك ..انا متأكد انك مش هتقدر
    نهض يوسف بشغف وقال بتحدى :ماشى يا حاج افتكر بس الكلام ده علشان لما تلاقيها رجعت تتأكد انى اقدر ولما بحط حاجه فى دماغى بعملها ..ماشى
    :طب يالا روح شوف شغلك.. لما نشوف

    أنصرف يوسف وبمجرد ان اغلق الباب خلفه أبتسم والده ..فهو يعلم جيدا أبناءه ويعلم الطريق الى قلب كل منهم ويسلك هذا الطريق فى ذكاء شديد

    جلست ايمان فى المساء على فراشها وهى تنظر الى الزهرة المسكينة التى القى بها على الارض وتناولت الكوب الذى وضعتها به وجعلت تنظر اليها فى شفقة وهى تتخيل شكلها وهى تدهس بالاقدام .......مررت عليها اطراف اصابعها فى رقة وتهمس لها همسا :متزعليش مش كل الناس معندهاش رحمه زيه

    رفعت مريم الوساده من على رأسها وهى تقول بتثاءب:بتقولى حاجه يا ايمان
    ايمان:لالا نامى انتى
    مريم:ازاى بقى انا سمعتك بتقولى حاجه
    ايمان:اوف انتى يابنتى ودانك دى ايه ده انتى ينفع تشتغلى مقياس للزلازل..كنت بكلم الورده خلاص ارتحتى
    مريم وهى تفتح عين وتغمض الاخرى:والنبى انتى اتهبلتى بتكلمى الورده
    ايمان:ايه والنبى دى ..مش انا قلتلك مية مره قبل كده لما تحلفى احلفى بالله ..يا الله قولى لا اله الا الله
    مريم :لا اله الا الله...

    قامت ايمان وأطفأت المصباح وأستسلمت للنوم ..نامت الفتاتان وهما لا يعلمان ماذا ينتظرهما فى الغد






  10. #20
    بنت أناقة مغربية
    الصورة الرمزية ذات النطاقين
    الحالة : ذات النطاقين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20430
    تاريخ التسجيل : Jan 2009 07
    المشاركات : 2,574
    شكراً : 1,643
    تلقيت إعجاب : 1,530
    التقييم : 2356471

    افتراضي


    الفصل الثانى عشر


    أنهى يوسف بعض أعماله ونظر الى ساعتة فوجد الوقت وقد قارب على الظهيرة ...تناول هاتفه وأتصل بأخته فرحه وطلب منها أن تحادث مريم وتسألها على ميعاد أنتهاء محاضراتها فى الكليه دون أن تخبرها ان يوسف هو من يسأل عنها ..أغلق الخط وأنتظر حوالى عشرة دقائق ثم عاود الاتصال بأخته مرة أخرى

    :أيوه يا فرحه ها قالتلك أيه
    :قالتلى هتخلص على الساعه 3 كده
    :ماشى يا فرحه متشكر اوى
    :يوسف ...ممكن أسألك سؤال
    :لا طبعا مش ممكن هو انا فاضيلك
    :متشكرة اوى ياخويا يا حبيبى انك وافقت ..قولى بقى انت عاوز تعرف معاد خروجها ليه ومش عاوزها تعرف ان انت اللى بتسأل ليه؟
    :كده سؤالين يا فرحه مش سؤال واحد
    :مش انت وافقت على تلت أسئلة
    :طب انا هجاوبك قبل ما يبقوا أربعه
    بصى يا ستى بنت عمك زعلت شويه بسبب هزارى الخفيف اللى انتى مجرباه وطلعت عيله وسابت الشغل ومشيت وانتى عارفه ابوكى بقى واللى عمله فيا

    :امممممممم...وانا اقول مريم مشيت من البيت ليه اتاريك انت اللى طفشتها
    :والله منا عارف يا فرحه عموما ابوكى صمم انى اكلمها واخاليها ترجع الشغل علشان كده عاوز اقابلها على باب الكليه واكلمها وخصوصا انها مقالتش لاخواتها على حاجه

    :والله بت جدعه
    :جدعه.....مش كفايه قالت لابوكى ومسكنى ادهملى فى عظمى...يلا بقى خلينى اخلص اللى ورايا علشان الحق أنزل
    فرحه:يعنى انا اللى فاضيه كويس اصلا انك لحقتنى قبل ما أقفل التليفون و ادخل المحاضرة


    """"""""""""""""""""""""""""""""""""""


    كانت مريم تقف بجوار سلمى فى أمام بوابة الكليه وهى ترى الاخيرة تنظر الى ساعتها ما بين الحين والاخر فقالت باهتمام:ايه يا سلمى انتى وراكى معاد ولا ايه
    ضحكت سلمى فى خبث وقالت:ومش اى معاد يا مريم

    مريم :مين المره دى
    اصطنعت سلمى الدهشه وقالت:معقوله متعرفيش ....ايه هو مش باين عليه الغرام ولا ايه
    اومال لو مكنتوش ساكنين فى بيت واحد وبتشتغلوا مع بعض

    تسمرت مريم مكانها وقالت بذهول:تقصدى مين...يوسف
    أطلقت سلمى ضحكه عابثه وقالت:ومالك اتخضيتى كده ليه ...استنى دلوقتى هتعرفيه زمانه جاى
    ثم أشارت الى ثلاث شباب مقبلين عليهما ونادتهم تقدم الشباب منهما بشغف وقال احدهم:ازيك يا مريم بقالك كتير مبتجيش كنتى تعبانه ولا ايه
    :لا ابدا مشغوله بس شويه
    :قال آخر:مالك يا مريم مضايقه ولا ايه
    :لا مفيش حاجه كويسه
    قال ثالثهم موجها حديثه الى سلمى:ايه يا قمر ماشيه بسرعه ليه كده النهارده
    سلمى :اصلى عندى معاد مهم
    قال:انا عارف مواعيدك يا سلمى وطبعا مريم رايحه معاكى ما انتوا مبتفارقوش بعض ابدا
    قالت مريم :قصدك ايه يعنى

    :ابدا يا ستى وانا مالى الله يسهلوا ثم غمز لصديقه فضحكا وضحكت معهم سلمى وهى تضرب احدهم بخفه على كتفه حتى جاء من خفها وقال:يا صباح الفرفشه ايه الضحك اللى جايب لاخر الدنيا ده

    استدارت له وقالت بميوعه:وليد أتأخرت كده ليه زعلانه منك
    صافحها بحرارة وهو يقول:مقدرش اتأخر على القمر ابدا معادى مظبوط 3 بالثانيه
    ثم نظر الى مريم وصافحها بابتسامه قائلا:وحشانا يا مريم ازيك عامله ايه

    لانت ملامحها كثيرا فهى كانت تظن ان الاتى لسلمى هو يوسف فتنهدت فى راحه وقالت:الحمد لله تمام ..ايه بقى رايحين فين
    :ولا حاجه هنتمشى شويه تحبى تيجى معانا
    مريم :لا شكرا انا هروح على طول علشان ايمان زمانها راجعه من شغلها
    سلمى:طب عن اذنك بقى يا مريومه ..سلام يا حبيبتى

    غادرت سلمى مع وليد واستقلت معه سيارته وانطلقا التفتت مريم فوجدت زملائها الثلاثه مالزالوا وافقين يتابعون ما يحدث فقال احدهم:أخص عليه الخاين كده ميجيبش صاحبه معاه

    مريم بعدم فهم:صاحبه مين هو انت تعرفه
    قال:لا معرفوش ..بقولك ايه ماتيجى معانا مادام خروجتك باظت كده
    مريم :اجى فين هو ده وقت كافتريات

    ضحك هو وصديقيه وقال: معقوله كل السنين دى مصاحبه سلمى ولسه أخرك الكافتريا
    مريم :مش فاهمه حاجه ..انا مصدعه مش نقصاكوا يالا سلام

    كان هناك من يراقب ما يحدث فى ضيق وهو يرى مريم تقف بصحبة سلمى وثلاثه من الشباب ثم تنصرف سلمى مع وليد وتظل مريم تتحدث معهم وهم يضحكون وينظرون اليها بطريقه لا يفهمها الا الرجال ..اذا فهو لم يظلمها عندما شاهدها فى المره الاولى هى اذن معتاده على الوقوف معهم وتتباسط معهم فى الحديث وهى ايضا تعلم ان هناك علاقة ما بين سلمى ووليد وتوافق على تصرفات صديقتها المقربه
    شعر بغضب شديد تجاهها وركب سيارته وغادر المكان ...

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """

    أما هناك وأمام مدرسة البنات كانت ايمان تخرج من بوابة المدرسه بصحبة صديقاتها وماهى الا خطوات قليله حتى تفاجأة بعبد الرحمن يقف امام باب المدرسه مستندا الى سيارته ينتظرها

    وقفت للحظه ثم صرفت نظرها عنه فى ضيق وهمت ان تذهب ولكنه خطى نحوها خطوات سريعه ووقف امامها قائلا:ممكن كلمه يا ايمان
    نظرت له صديقاتها وقالت احداهن:مين حضرتك وازاى تقف قدامنا كده

    ارتبكت ايمان وقالت لهن: ده ابن عمى
    تبادلت الصديقات نظرات مبتسمه وقالت احداهن :طيب يا ايمان هنمشى احنا بقى
    أستوقفتهن ايمان وقالت:لا متمشوش استنوا ..

    عبد الرحمن بحرج :ممكن دقيقه واحده بس يا ايمان وبعدين ابقى امشى براحتك مع اصحابك ...ثم تابع برجاء...من فضلك
    قالت صديقتها:طيب يا ايمان هنعدى السكه وهنستناكى هناك علشان نركب مع بعض

    أومأت لها ايمان موافقة لها فى أحراج
    أبتسم عبد الرحمن وقال:واضح انك بتعرفى تختارى اصحابك كويس يا ايمان ماشاء الله كلهم تقريبا شبهك فى اللبس وباين عليهم بنات محترمه ..زيك برضه
    قالت بأقتضاب:شكرا ..... خير حضرتك جاى هنا ليه

    عبد الرحمن بارتباك :انا والله حاولت أجيب فرحه معايا بس اتفلقت اتصالات عليها وتليفونها مقفول ...
    :برضه حضرتك مقولتش جاى ليه

    أبتلع ريقه فى صعوبه وقال:بصى يا ايمان بدون مقدمات كده .....أنا آسف
    نظرت له فى صمت فأكمل :والله ما انتى المقصوده ..غصب عنى كنت غضبان اوى ومشوفتش قدامى..... جات فيكى يا بنت عمى ..سامحينى
    قالت دون ان تنظر اليه:لا انت مش غلطان انت معاك حق دى خصوصياتك وده بيتك وانت حر فيه وانا وضعى كضيفه المفروض مكنتش ادخل فى اللى ماليش فيه

    قال بأسف:لا يا ايمان انتى مش ضيفه ده بيتك قبل ما يبقى بيتى ....يعنى انا لما ازعلك تقوليلى امشى اطلع بره مش عاوزه اشوفك هنا تانى.... مش تاخدى هدومك وتمشى ..كده ينفع؟

    ايمان:لو سمحت سبنى امشى اصحابى وافقين لوحدهم فى الشارع وكده مينفعش ..واصلا واقفتنا دى غلط
    :مش هسيبك تمشى غير لما تسامحينى..سامحينى بقى ده المسامح كريم أو مهند على حسب

    نظرت له بتسائل فقال بسرعه متخديش فى بالك ..ها قوليلى بقى ...هترجعى البيت امتى
    :يومين كده اريح اعصابى من اللى حصل
    :بسيطه اليومين عدوا خلاص
    :لا يومين كمان كده
    قال مداعبا :لا مينفعش انتى قلتى يومين وخلصوا خلاص.... وبعدين يرضيكى يعنى ...ماما طول النهار مش مركزه فى شغل البيت وعماله تقول ايمان ايمان ايمان ....تيجى تطبخ الملوخيه تطلع باميه ..يرضيكى ابويا يطلق امى ونتشرد بسببك انا ويوسف وفرحه وانتى عارفه فرحه تنفع تبقى متشرده اساسا
    قاطعته ايمان:خلاص خلاص ...كل ده

    قال بجديه :وأكتر والله....البيت وحش اوى من غيرك
    صمتت قليلا وترددت هل تقبل ام ترفض ثم وجدت نفسها تقول:مش قلت دقيقه ..والدقيقه بتاعتك خلصت عن اذنك

    فوقف امامها مره اخرى وأخرج جنيه معدن من جيبه وقدمه لها وقال :طب ممكن تدينى مده تانيه...اصل الخط تقريبا وانا فى نص المكالمه
    حاولت ان تخفى ابتسامتها وهى تقول بجديه:لو سمحت يا عبد الرحمن مينفعش كده سبنى امشى بقى

    :خلاص هاجى بالليل تكونوا جهزتوا نفسكوا علشان اجى اخدكوا
    :لا مش هينفع النهارده

    :طب امتى حضرتك؟
    :مش عارفه قلتلك يومين كده
    :يعنى خلاص مش زعلانه مني...صافى يا لبن
    أحمرت وجنتاها وهى تذهب من امامه قائله:خلاص

    نظر لها وهى تعبر الطريق وتلحق بصديقاتها فقال بابتسامه وهو يركب سيارته:بتكسف أوى

    جلست ايمان بجوار صديقتها فى سيارة الاجره فمالت عليها قائلة بخفوت:بقى الواد القمر ده ابن عمك حسين ..انا لو منك مخرجش من البيت خااااااااالص

    نظرت لها ايمان وقالت بصوت هامس:الراجل لسه بيقول عليكى شكلك محترم ..مغشوش يعينى
    وضعت صديقتها كفها على فمها لتكتم ضحكتها

    """"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""

    جلست فاطمة الى زوجها وهو يقرأ الجريده وتسائلت فى فضول:متعرفش يا ابراهيم الواد عبد الرحمن فسخ خطوبته ليه
    نظر لها الحاج ابراهيم فى دهشه وقال:لحقتى تعرفى يا فاطمة
    قالت بثقه :طبعا ما انت عارف عفاف مبتخبيش عليها حاجه

    ابتسم فى سخريه قائلا:ولما هى مبتخبيش عنك حاجه جايه تسألينى ليه
    قالت فى عتاب:كده برضه يا ابو وليد بتتريق عليا وانا اللى قلت انك انت اللى هتقولى المفيد

    زفر فى ضيق وقال:عاوزه ايه يا فاطمه هاتى من الاخر
    :عاوزه اعرف ساب البت هند ليه..أكيد اخوك حكالك
    :معرفش يا فاطمه ...كل اللى حسين قاله أنهم مش متفقين ..وعبد الرحمن كمان قال نفس الكلام

    و عاد يكمل قرائته مره اخرى وهو يقول فى نفسه ...ده أنتى لو اخر واحده فى الدنيا مش ممكن اقولك ابدا
    همت ان تقوم ولكنها جلست مره اخرى ووضعت يدها على الجريدة لتمنعه من القراءة وقالت:بقولك ايه يا ابو وليد المثل بيقول أخطب لبنتك ومتخطبش لابنك وانت واخوك روحكوا فى بعض واكيد مش هيرفضلك طلب

    التفت اليها بدهشه قائلا:قصدك ايه يا فاطمه شكلك اتجننتى على المسا
    :ليه بس ياخويا هما لو لفوا البلد هيلاقوا احلى من بنتى وفاء
    :أشار لها محذرا وقال بانفعال:شوفى يا فاطمه يلفوا ميلفوش هما حرين لو عاوزين بنتك هما اللى يطلبوها مش انا اللى اروح اعرضها عليهم واياكى تفتحى الموضوع ده تانى ولا تلمحى ليه حتى ....فاهمانى

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""""

    مضى اليومان بشكل معتاد الا انه لم تنقطع العلاقات الطيبه بين ايهاب وعبد الرحمن ويوسف وبين فرحه و وايمان ومريم وكانت وفاء تطمئن عليهما بين الحين والاخر

    وفى مساء اليوم الثانى كانت ايمان تضع الطعام على المائده أصدر هاتفها صوتا معلنا عن رسالة جديده ..فتحتها فوجدتها رسالة من عبد الرحمن كتب فيها(اليومين خلصوا أكتر من كده هضطر آجى بنفسى ..تعبنا من كتر أكل الباميه)ابتسمت وأتممت وضع الطعام ونادت على مريم لتأكل معهم وأثناء قيام ايهاب بتناول طعامه قال:مش خلصتى امتحاناتك يا ايمان عمامك كل شويه يكلمونى

    أستدارت له ايمان وقالت بجديه:هما بجد عاوزنا نرجع يا ايهاب ولا بيجاملونا بس
    أشار لها بالنفى وقال:لا يا ايمان والله كلهم بيتصلوا بجد كل شويه يسألوا ده حتى عبد الرحمن لسه مكلمنى قبل ما اجى وقالى اجى اخدكوا دلوقتى وكان مصمم اوى ...قلتله استنى لما اشوف البنات خلصوا اللى وراهم ولا لاء

    صمتت ايمان وفى داخلها تشعر بسعاده لتصميم عبد الرحمن على عودتهم قطعت صمتها مريم وهى تسألها:ها يا ايمان مردتيش يعنى
    ابتسمت وقالت :خلاص ماشى نرجع بكره بعد ما ايهاب يرجع من شغله

    دخلت مريم غرفتها لترد على هاتفها المحمول أغلقت باب الغرفه خلفها وهى تتحدث الى والدتها ...كانت مريم تجيبها بفتور وعدم حماس كعادتها شعرت والدتها انها ليست على طبيعتها فسألتها مباشرة:مالك يا مريم بتكلمينى كده كأنك مضايقه انى بكلمك

    :لا يا ماما مفيش حاجه والله بس مرهقه شويه
    :طب مش هتقوليلى سبتى الشغل ليه
    :يا ماما المحاضرات ..مينفعش اغيب اكتر من كده ده احنا خلاص على ابواب امتحانات
    قالت احلام بعصبيه:يابنتى امتحانات ايه وزفت ايه اللى انتى بتعمليه اهم من مليون شهاده وكليه ويا ستى لما تبقى تتجوزيه ابقى ارجعى كملى دراستك تانى

    :يا ماما من فضلك كفايه بقى الموضوع ده بقى يتعبلى اعصابى.. مين ده اللى يتجوزنى ده حتى مش طايق يشوف وشى
    :ماهو علشان انتى مبتنفذيش اللى بقولك عليه بتتصرفى من دماغك...
    :مش عاوزه انفذ حاجه ارجوكى يا ماما كفايه

    صاحت أحلام بشدة:انتى اتجننتى يا بت ولا ايه مش عاوزه ترجعى حقك وحق اخواتك
    انهارت مريم فى البكاء وهى تهتف بوالدتها :مش عاوزه حاجه نفسيتى تعبانه يا ماما ارجوكى كفايه قطعت الاتصال وجلست على فراشها وهى تبكى بشدة

    دخلت ايمان فوجدتها فى هذه الحاله من البكاء المتواصل هرولت اليها فى جزع قائله:مالك يا مريم فيكى ايه ..كنتى بتكلمى مين
    ارتمت فى حضن اختها فى انهيار شديد وظلت تبكى وهى تقص عليها مادار بينها وبين امها وماذا كانت تريد منها فعله ..أتسعت عينيها فى ذهول وهى تقول:معقوله يا مريم ..معقوله ماما تطلب منك كده ..وتابعت فى صدمه:معقوله ؟ معقوله أم ترمى بنتها فى النار بأديها بقى بدل ما تقولك خدى بالك من نفسك واتعاملى مع الرجاله بحدود تقوم تقولك علقيه بيكى وخاليه يتجوزك
    طب ازاى..ازاى

    حاولت مريم ان تخفف من بكائها وهى تقول:هى فاكره ان مفيش غير الطريقه دى علشان نرجع بيها حقنا من عمامنا
    ايمان:حق ايه ..ده احنا لسه مش متأكدين من كلام ماما ...مش متأكدين لينا حق ولا لا
    وحتى لو لينا حق مش دى الطريقه اللى نرجعه بيها ده ميرضيش ربنا يا مريم

    جلست ايمان ووضعت رأسها بين كفيها وقد اغمضت عينيها :مش قادره اصدق اللى بسمعه انتى يا مريم تعملى كده وتخبى عليه كل ده
    قالت مريم بسرعه وهى تمسك بكفى اختها:لا يا ايمان انا معملتش حاجه انا اه صحيح حاولت فى الاول بس بعد كده لما اتعاملت مع عمى حسين وولاده ومراته بصراحه حبيتهم ونسيت اللى ماما طلبته مني كله وبقيت اتعامل عادى والدليل على كده انى سبت الشغل مع يوسف

    :انا كمان يا مريم حبيت عمامى اوى ومش عارفه الحقيقه فين دماغى هتنفجر
    :يعنى ايه هنفضل كده مش عارفين حاجه والحقيقه ضايعه ما بينهم
    :لا يا مريم الحقيقة هتبان ومفيش غير طريق واحد بس
    :ايه هو
    قالت ايمان فى تصميم:مفيش غير المواجهه ...لما نرجع لازم اقعد مع عمى حسين وأواجهه واعرف الحقيقه بالظبط مفيش حل غير كده



    """"""""""""""""""""""""""""""""""""

    فى التالى عاد ايهاب من عمله مساءا دخل الشقه فوجد ايمان تتابع برنامج على قناةالرحمة ..ومريم تلعب على الحاسوب بلا مبالاه فهتف فيهما:يا حلاوتكم واحده بتتفرج على التلفزيون والتانيه بتلعب على الكمبيوتر ومفيش حاجه أتلمت ..أنتوا مش ناويين تمشوا ولا ايه
    قالت ايمان دون ان تلتفت:أحضرلك الأكل
    وقالت مريم:خلاص بقى خاليها بكره

    عقد ايهاب ذراعيه أمام صدره وهو ينظر اليهما بتعجب:مالكم فى ايه مش متحمسين ولا مكسلين ولا ايه بالظبط
    قالت ايمان وهى تقلب فى القنوات :خلاص يا ايهاب خاليها يوم الجمعه

    ايهاب:واللى جايين فى السكه دول اقولهم ايه روحوا وتعالوا يوم الجمعه
    أستدارت ايمان بانتباه فى حين قالت مريم:مين اللى جايين

    ايهاب:عبد الرحمن ويوسف فلقونى اتصالات من الصبح ومسبونيش الا لما وافقت يجوا ياخدونا بعربياتهم دلوقتى.... ده على اساس ان حضارتكم جهزتوا الشنط

    ووقف امام التلفاز وقال لايمان وهو يغلقه :يالا بقى قوموا البسوا وأجهزوا زمانهم على وصول

    أطفأت مريم الحاسوب ونهضت وهى تنظر الى مريم تبادلت معها ايمان نظرات القلق والحيرة .....نعم مشاعرهم متضاربه فهم مقدمون على مواجهة الماضى بكل آلامه وأحزانه وتاريخه الذى لا يعلمون عنه الا كلمات امهم التى كانت تحاول بكل جهدها ان تجمل صورتها وتقبح صورة أعمامها بكل الطرق الممكنه

    أرتدت ايمان ملابسها وشرعت فى تجهيز حقيبتها وكادت أن تنتهى لولا ان سمعت طرقات على باب المنزل فقالت لها مريم افتحى أنتى يا ايمان لو سمحتى انا لسه ملبستش

    ذهبت ايمان وفتحت الباب فوجدته أمامها بابتسامته العذبه
    أقترب من الباب وأستند الى حافته المفتوحه وهو واضع يديه فى جيبه وقال:كده ينفع ...فى يوم زياده

    كادت ان تبتسم ولكنها رأت يوسف يضربه على كتفه من الخلف ويهتف به:مالك سادد الباب كده ليه زى الحيطه ..عدينى
    التفت له عبد الرحمن وبادله الهتاف قائلا:لما انا حيطه اومال انت تبقى ايه
    قال يوسف:انا الحيطه اللى قدامها..خلاص وسعلى بقى

    جاء ايهاب فور سماعه أصواتهم وقال بابتسامه كبيرة:مفيش فايده عمركوا ما هتكبروا ابدا
    وضع عبد الرحمن يده على كتف ايهاب وقال:احنا بنكبر خمس ايام فى الاسبوع ...النهارده أجازه

    كانت ايمان قد تراجعت للخلف وهى تنظر لمزاحهم وقد ترددت الف مره عن ذى قبل ..خافت اكثر من المواجهه
    كانت تتمنى ان تبقى هذه العلاقات الطيبه للأبد ولا يعكرها ماضى ربما يكون مؤلم لهم جميعا
    ولكن ما باليد حيله







صفحة 2 من 14 الأولىالأولى 1234567891012 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. قصة واقعية حقيقية فيها من العجب !! حصلت في الهند :
    بواسطة chahinaz1 في المنتدى ::ارشيف مواضيع المنتدى::
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 09-10-2012, 21:21
  2. قصة إغتصاب إمرأة كبيرة على يد الشرطة ترويها بنفسها | مؤثرة جداً
    بواسطة جوهرة سوس في المنتدى ::منتدى الصوتيات والمرئيات الاسلامية ::
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-02-2011, 01:04
  3. انتبهوا....أخطاء كثيرة نقع فيها خلال شهر رمضان
    بواسطة عضوة بنفسجية في المنتدى واحة شهر رمضان ،أحكام الصيام وعيد الفطر
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 20-07-2010, 16:36
  4. حكاية زوجة - قصة حقيقية فيها عبرة لحسن التبعل
    بواسطة معتزة بديني في المنتدى ::ارشيف مواضيع المنتدى::
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 15-12-2009, 22:27

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML