إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تعالي نتمعن في الابتلاءات التي قد تصادفنا في الحياة ....

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    • WhatsApp

    تعالي نتمعن في الابتلاءات التي قد تصادفنا في الحياة ....






    حياكن الله اخواتي الانيقات ومرحبا بكن في موضوع جديد ان شاء الله والذي قمت بجمعه من هنا وهناك الى ان كونت هذا الموضوع والفكرة انني اردت ان نفتح مجالا للدردشة هنا ونذكر ابتلاءات صادفناها في حياتنا وكيف تعاملنا او نتعامل معها علنا نستفيد من قصص بعضنا البعض لتكون دعوة لنا للتمسك بالامل في رحمة رب العالمين الى ما لا نهاية له مهما اشتدت هذه الابتلاءات وبوضع اليقين في الله تعالى الذي وضع الابتلاء قادر على رفعه ....
    في انتظار تفاعلكن مع الموضوع وشكرا لكن اخواتي الكريمات


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الابتلاء في الحياة ليس اختباراً لقوتك بل هو اختبار لقوة استعانتك بالله
    إذا ضاق صدرك ؟
    تدبّر قوله تعالى:
    {ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بمايقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين}

    اذا شعرت أن الله غضبان عليك بسبب معصية فعلتها
    فتصدّق فإنّ الصدقة تطفئ غضب الرب

    لا تقارن حياتك بحياة الآخرين مهما كان
    بل قارن دينك بدين الآخرين

    ففي الأولى ستخسر سعادتك وتخسر دينك
    وفي الثانية ستكسب راحتك وتحفظ دينك

    - أحسنوا الظن بالله، فالله إذا أراد شيئا هيأ لك أسبابه والله لايريد لنا إلا الخير

    - كن كالنحلة في طيب الكسب والنملة في المثابرة والهدهد في الدعوة والغراب في الكتمان

    - خير الصاحب من أحبك في الله، وذكرك بالله وخوفك من غضب الله، ورغبك في لقاء الله

    قال تعالى :

    ﴿ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴾
    [ سورة العنكبوت الآيات : 1-2 ]

    لقد جرت سنة الله في الحياة الدنيا أن تبنى على الابتلاء ، فالإنسان يبتلى في دينه ، ويبتلى في ماله ، ويبتلى في أهله ، وكل هذه الابتلاءات ما هي إلا امتحانات يمتحن الله بها عباده ليميز الخبيث من الطيب ، وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين .

    وقد صدق من قال : إن الله تعالى يقوي أعداءه ويقويهم حتى يقول ضعفاء الإيمان أين الله ؟! ثم إنه ليظهر آياته في الانتقام للمظلومين حتى يقول الملحدون لا إله إلا الله .


    والفتن والابتلاءات التي يتعرض لها أهل الإيمان كثيرة :

    ومن بين هذه الفتن أن يتعرض المؤمن للأذى والاضطهاد من الباطل وأهله من أعدائنا أعداء الحق والخير والإنسانية ثم لا يجد النصير الذى يسانده ويدفع عنه الأذى ، ولا يملك لنفسه النصره أو المنعة ولا يجد القوة التي يواجه بها الطغيان .


    فما هي الحكمة من الابتلاءات التي يبتلى الله بها المؤمنين ؟‍!

    الحقيقة الأولى
    إن الله تعالى غني عن تعذيب عباده وحاشا له جل جلاله أن يكون هدفه من الابتلاء تعذيب عباده أو إيذاؤهم فهو جل جلاله الرحمن الرحيم خلق عباده ليرحمهم ويسعدهم بمعرفته وعبادته .

    أما هدف الابتلاء فهو الإعداد الحقيقي لتحمل الأمانة الكبرى والمسؤولية العظمى ، فحمل الأمانة لا يتم إلا بالمعاناة ، وإلا بالاستعلاء الحقيقي على الشهوات ، وإلا بالصبر الحقيقي على الآلام ، وإلا بالثقة الحقيقية في نصر الله أو ثوابه على الرغم من طول الفتنة وشدة الابتلاء، فكما تفتن النار الذهب لتفصل بينه وبين العناصر الرخيصة العالقة به ، كذلك تصنع الفتن بالنفوس تصهرها فتنفي عنها الخبث .


    الحقيقة الثانية
    في فقه الابتلاء أن الابتلاء يكفر الخطايا والذنوب ويرفع عند الله الدرجة، ومن خلاله يشهد الله لأهله بأن في دينهم صلابة ، وفي عقيدتهم قوة فهو سبحانه يختارهم للابتلاء وفي الحديث الشريف : عن مصعب بن سعد رحمه الله ، عن أبيه رضي الله عنه
    قال : قلت : يا رسول الله ، أيُّ الناس أشَدُّ بلاء ؟ قال :


    (( الأنبياءُ ، ثم الأمثلُ فالأمثلُ ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ على حَسْبِ دِينه ، فإن كان دِينُهُ صُلْبا اشتَدَّ بلاؤه ، وإن كان في دِينه رِقَّة على حَسبِ دِينه ، فما يَبْرَحُ البلاءُ بالعبد حتى يتركَهُ يَمْشِي على الأرض وما عليه خطيئة ))[ أخرجه الترمذي ]

    ويقول المصطفى :
    (( أشد الناس بلاءً ال
    أنبياء ، ثم الصالحون ، لقد كان أحدهم يُبتلى بالفقر حتى ما يجدُ إلا العباءة يجوبها ، فيلبسها ، ويُبتلى بالقمَّل حتى يقتلُه ، ولأحدهم كان أشدَّ فرحاَ بالبلاءِ من أحدكم بالعطاء ))[ أخرجه الحاكم في مستدركه ]

    وقد ورد في صحيح البخاري أن النبي قام يوماً يصلي في حجر الكعبة فأقبل عليه عقبة بن أبى معيط فوضع ثوبه في عنق النبي فخنقه خنقاً شديداً فأقبل أبو بكر حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن النبي وهو يقول أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله .
    ولقد ورد أيضاً في صحيح البخاري عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال : أتيت النبي وهو متوسد بردة في ظل الكعبة – وقد لقينا من المشركين شدة – فقلت : يا رسول الله ألا تدعو الله لنا ، ألا تستنصر لنا ، فقعد وهو مُحمرٌ وجهه فقال :

    (( لقد كان من قبلكم ليمشط بأمشاط من الحديد ما دون عظمه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه ، وليتمنَّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله ))

    وإذا كانت هذه الاعتداءات على النبي وله من الجلال والوقار في نفوس العامة والخاصة فكيف بالصحابة الكرام ، لاسيما الضعفاء منهم ، فأنتم تعلمون ما الذي كان يُفعل ببلال و خباب وآل ياسر وصهيب وابن مسعود وغيرهم ممن قالوا : لا إله إلا الله .
    فضربوا لنا أروع الأمثلة في الصبر على البلاء والتضحية لهذا الدين حتى ولو كانت بالأرواح والأبدان .


    الحقيقة الثالثة
    في فقه الابتلاء أن الله تعالى يمحص الناس في الابتلاء ويفرزهم فيظهر نفاق المنافقين وينجلي كذب الكاذبين كما يظهر ثبات الثابتين ويتضح إيمان المؤمنين قال تعالى :﴿ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ﴾[ سورة آل عمران : 141 ]

    قال ابن القيم رحمه الله :
    إن الله سبحانه وتعالى اقتضت حكمته أنه لا بد أن يمتحن النفوس، ويبتليها، فيظهر بالامتحان طيبها من خبيثها، ومن يصلح لموالاته وكرامته ومن لا يصلح، وليمحص النفوس التي تصلح له ويخلصها بكير الامتحان كالذهب الذي لا يخلص ولا يصفو من غشه إلا بالامتحان، إذ النفس في الأصل جاهلة ظالمة، وقد حصل لها بالجهل والظلم من الخبث ما يحتاج خروجه إلى السبك والتصفية، فإن خرج في هذا الدار وإلا ففي كير جهنم، فإذا هذب العبد ونُقي أُذن له في دخول الجنة .
    ليس أحدٌ أغير على الحق وأهله من الله.. ولكنها سنة الله الجارية لامتحان القلوب وتمحيص الصفوف ، قال تعالى :

    ﴿ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِين ﴾[ سورة العنكبوت الآية : 2 ]



    الحقيقة الرابعة
    في فقه الابتلاء أن الله تعالى من خلال الابتلاء يظهر للناس آياته ويبين لعباده عاقبة الظلم والظالمين ويستخلف عباده الصالحين مهما طالت مدة الابتلاء . فأين فرعون الذي قال لقومه :﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ﴾[ سورة القصص الآية : 38 ]
    والذي قال لقومه :
    ﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾[ سورة النازعات الآية : 24 ] والذي قال :﴿ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي ﴾[ سورة الزخرف الآية : 51 ]

    فأجراها الله من فوقه !
    وأين هامان ؟ وأين قارون ؟ وأين عاد ؟ وأين ثمود ؟


    ﴿ فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾[ سورة العنكبوت الآية : 40 ]

    وصدق من قال :
    أين الظالمون وأين التابعون لهم في الغي بل أين فرعون وهامان ؟
    وأين من دوخوا الدنيا بسطوتهم وذكرهم في الورى ظلمٌ وطغيان ؟
    أين الجبابرة الطاغون ويحهم ؟ وأين من غرهم لهو وسلطان ؟
    هل أبقى الموت ذا عزٍ لعزته ؟ أو هل نجا منه بالأموال إنسان ؟
    لا والذي خلق الأكوان من عدم الكل يفنى فلا إنس ولا جان

    وفي الحديث الشريف :

    (( اتَّقِ دعوةَ المَظْلومِ ، فإنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا ، وَبَينَ اللهِ حِجَابٌ ))[ أخرجه الترمذي]

    وفي رواية أخرى :

    (دعوةُ المَظْلُومِ،يَرْفَعُها اللهُ فوقَ الغَمَامِ،وتُفْتَحُ لها أَبْوَابُ السماء،ويقول الرَّبُّ:وعِزَّتي لأنصُرَنَّكِ وَلَو بَعدَ حِينٍ)[ أخرجه أبو داود والترمذي]


    الحقيقة الخامسة
    في فقه الابتلاء أن الابتلاء في الدنيا يجعلك في شوق للقاء الله تعالى فالدنيا لا تستقر لأحد ولا تدوم على حال فإذا ما اشتد الكرب وتعاظم الابتلاء اشتاق المؤمن للقاء مولاه وخرج حب الدنيا من قلبه وتعلق بالآخرة وعمل لها وسعى .

    نسالك اللهم العفو والعافية ونسالك رحمتك الواسعة




    والحمد لله رب العالمين

    • WhatsApp

    #2
    كيف حالك حبيبتي لك وحشة

    جزاك الله خيرا
    موضوع قيم
    لي عودة إن شاء الله






    ]

    تعليق

      • WhatsApp

      #3
      السلام عليكم تبارك الله عليك اختي ذاكرة جاء الموضوع في وقته سبحان الله ... متابعة ان شاء الله و ربي يجعل كل حرف في ميزان حسناتك أمين يارب

      تعليق

        • WhatsApp

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        موضوع جميل حبيبتي مريم

        متابعة بإذن الله

        تعليق

          • WhatsApp

          #5
          1


          اذن ابدأ باول قصة من تجارب الابتلاء والصبر عليه واليوم قصتنا عن تاخر الزواج وتاخر الانجاب :


          الدروس المستفادة من هذه القصة الرائعة :


          التوكل على الله أولاً ثم الصبر ثم الصبر ثم الصبر واليقين باستجابة الدعاء والثبات وحسن الظن بالله ولتعلم كل مؤمنة بالله إن تأخر عليها أي أمر من أمور الدنيا ولم تدركه فالموعد الآخرة مع نعيم لا ينفد ومع الجزاء الأوفى الذى يناله الصابرون المحتسبون المتوكلون المتيقنون بوجود جزاء لاحق بهم لا محالة فهو العدل .. لم يكن ليظلمك أو يظلمني وهو الحق وعده حق فاستبشروا بالخير ان شاء الله

          مع القصة

          بداية القصة
          :

          كنت قد نويت أن أكتب لكم منذ زمن بعيد , لكن ظروفي حالت دون ذلك, والآن فإني أشعر بأنه قد آن الأوان لكي أطلعكم علي تجربتي
          مع الحياة. فأنا سيدة في الثامنة والثلاثين من العمر نشأت في أسرة ميسورة الحال وعشت في كنفها حياة هادئة إلى أن تخرجت
          في الجامعة.. وعقب التخرج التحقت بعمل ممتاز يدر علي دخلا كبيرا.. وأحببت عملي كثيرا وأعطيته كل اهتمامي , وتقدمت فيه سريعا حتي تخطيت كثيرين من زملائي.

          وكنت خلال مرحلة الجامعة قد ارتديت الحجاب بإرادتي واختياري , وبدأ الخطاب يتقدمون إلي , لكني لم أجد في أحدهم ما يدفعني للارتباط به , ثم جرفني العمل والانشغال به عن كل شيء آخر حتى بلغت سن الرابعة والثلاثين وبدأت أعاني النظرات المتسائلة عن سبب عدم زواجي حتى هذه السن
          وتقدم إلي شاب من معارفنا يكبرني بعامين .. وكان قد أقام عقب تخرجه عدة مشروعات صغيرة باءت كلها بالفشل.. ولم يحقق أي
          نجاح مادي, وكان بالنسبة إلي محدود الدخل , لكني تجاوزت عن هذه النقطة ورضيت به وقررت أنني بدخلي الخاص سوف أعوض كل مايعجز هو بإمكاناته المحدودة عنه.. وستكون لنا حياة ميسورة بإذن الله.


          وبدأنا نعد لعقد القران وطلب مني خطيبي صورة من بطاقتي الشخصية ليستعين بها في ترتيب القران .. ولم أفهم في ذلك الوقت مدى حاجته لهذه الصورة لكني أعطيتها له. وفي اليوم التالي فوجئت بوالدته تتصل بي هاتفيا وتطلب مني بلهجة مقتضبة مقابلتها على الفور.. وتوجست خيفة من لهجتها المتجهمة , وأسرعت إلي مقابلتها. فإذا بها تخرج لي صورة بطاقتي الشخصية وتسألني هل تاريخ ميلادي المدون بها صحيح؟ وأجبتها بالإيجاب وأنا أزداد توجسا وقلقا, ففوجئت بها تقول لي:إذن فإن عمرك يقترب الآن من الأربعين.



          وابتلعت ريقي بصعوبة ثم قلت لها بصوت خفيض إن عمري34 عاما.

          فقالت إن الأمر لا يختلف كثيرا لأن الفتاة بعد سن الثلاثين تقل
          خصوبتها كثيرا وهي تريد أن ترى أحفادا لها من ابنها.. لا أن تراه

          هو يطوف بزوجته على الأطباء جريا وراء الأمل المستحيل في الإنجاب منها
          .
          ولم أجد ما أقوله لها لكني شعرت بغصة شديدة في حلقي..

          وانتهت المقابلة وعدت إلى بيتي مكتئبة.. ومنذ تلك اللحظة
          لم تهدأ والدة خطيبي حتى تم فسخ الخطبة بيني وبينه وأصابني ذلك بصدمة شديدة لأنني كنت قد أحببت خطيبي وتعلقت بأمل السعادة معه.. لكنه لم ينقطع عني بالرغم من فسخ الخطبة , وراح يعدني أنه سيبذل كل جهده لإقناع والدته بالموافقة على زواجنا.. .

          ووجدت أنني في حاجة إلى وقفة مع النفس ومراجعة الموقف كله.. وانتهيت من ذلك إلى قرار ألا أمتهن نفسي أكثر من ذلك وفعلت ذلك ورفضت الرد على اتصالات خطيبي السابق
          . ومرت ستة أشهر عصيبة من حياتي.. ثم أتيحت لي فرصة السفر لأداء العمرة , فسافرت لكي أغسل أحزاني في بيت الله الحرام .. وأديت مناسك العمرة .. ولذت بالبيت العتيق وبكيت طويلا ودعوت الله أن يهيء لي من أمري رشدا , وفي إحدى الأيام كنت
          أصلي في الحرم وانتهيت من صلاتي وجلست أتأمل الحياة في سكون فوجدت سيدة إلى جواري تقرأ في مصحفها بصوت جميل وسمعتها تردد الآية الكريمة وكان فضل الله عليك عظيما فوجدت دموعي تسيل رغما عني بغزارة
          , فالتفتت إلي هذه السيدة وجذبتني إليها, وراحت تربت على ظهري
          بحنان وهي تقرأ لي سورة الضحي إلى أن بلغت الآية الكريمة
          ولسوف يعطيك ربك فترضى
          فخيل إلي أنني أسمعها لأول مرة في حياتي مع أني قد رددتها مرارا من قبل في صلاتي .. وهدأت نفسي, وسألتني السيدة الطيبة عن سبب بكائي فرويت لها كل شيء بلا حرج, فقالت إن الله قد

          يجعل مع كل عسرٍ يسرا
          , وإنني الآن في العسر الذي سوف يليه يسر بإذن الله .. وإن ماحدث لي كان فضلا من الله لأن في كل بلية
          نعمة خفية كما يقول العارفون
          ,
          وشكرتها بشدة على كلماتها الطيبة ودعوت لها بالستر في الدنيا وفي الآخرة,

          وانتهت فترة العمرة وجاء موعد الرحيل, وبعد انتهاء إجراءات المطار
          ,
          خرجت فوجدت أقرب صديقاتي وزوجها في صالة الانتظار فهنأتني بسلامة العودة ، سألتُ عما جاء بهما للمطار فأخبراني أنهما بانتظار صديق الزوج عائدًا علت نفس الطائرة التي جئت بها.

          ولم تمض لحظات
          إلا وجاء هذا الصديق فإذا به هو نفسه جاري في مقاعد الطائرة , ثم غادرت المكان أنا ووالدي .. وما أن وصلت إلى البيت وبدلت ملابسي واسترحت بعض الوقت حتى وجدت صديقتي تتصل بي وتقول لي إن صديق زوجها معجب بي بشدة ويرغب في أن يراني في بيت صديقتي في نفس الليلة لأن خير البر عاجله , ثم أخبرتني أن زوجها يسهب في مدح صديقه والإشادة بفضائله ويقول عنه أنه رجل أعمال شاب من أسرة
          معروفة وعلى خلق ودين ولا يتمنى لي من هو أفضل منه لكي يرشحه للارتباط بي
          .


          وخفق قلبي لهذه المفاجأة غير المتوقعة.. واستشرت أبي.. ولم تمض أيام أخري حتى كان قد تقدم لي ..ولم يمض شهر ونصف الشهر بعد هذا اللقاء حتى كنا قد تزوجنا وقلبي يخفق بالأمل بالسعادة , وحديث السيدة الفاضلة في الحرم عن اليسر بعد العسر يتردد في أعماقي. وبدأت حياتي الزوجية متفائلة وسعيدة ووجدت في زوجي كل ما تمنيته لنفسي في الرجل الذي أسكن إليه من حب وحنان وكرم وبر بأهله وأهلي , غير أن الشهور مضت ولم تظهر علي أية علامات الحمل , وشعرت بالقلق خاصة أنني كنت قد تجاوزت السادسة والثلاثين وطلبت من زوجي أن أجري بعض التحاليل
          والفحوص خوفا من ألا أستطيع الإنجاب ,
          فضمني إلى صدره وقال لي بحنان غامر إنه لا يهمه من الدنيا سواي.. وإنه ليس مهتما بالإنجاب, لأنه لا يتحمل صخب الأطفال وعنائهم , لكني أصررت على مطلبي .. وذهبنا إلى طبيبة كبيرة لأمراض النساء وطلبت مني إجراء بعض التحاليل, وجاء موعد تسلم نتيجة أول تحليل منها ففوجئت بها تقول لي إنه لا داعي لإجراء بقيتها لأنه مبروك يا مدام..
          أنت حامل !

          فلا تسألوا عن فرحتي وفرحة زوجي بهذا النبأ السعيد .. وغادرت عيادة الطبيبة وأنا أشد على يدها شاكرة لها بحرارة.
          وفي ذلك الوقت كان زوجي يستعد للسفر لأداء فريضة الحج, فطلبت منه أن يصطحبني معه لأداء الفريضة وأداء واجب الشكر لمن أنعم علي بهذه النعم الجليلة
          ,
          ورفض زوجي ذلك بشدة وكذلك طبيبتي المعالجة لأنني في شهور الحمل الأولى .. لكني أصررت على مطلبي وقلت لهما أن من خلق هذا الجنين في أحشائي على غير توقع قادر على أن يحفظه من كل سوء , واستجاب زوجي لرغبتي بعد استشارة الطبيبة واتخاذ بعض الاحتياطات الضرورية وسافرنا للحج وعدت وأنا أفضل مما كنت عليه قبل السفرومضت بقية شهور الحمل في سلام وإن كنت قد عانيت معاناة زائدة بسبب كبر سني , وحرصت خلال الحمل على ألا أعرف نوع الجنين لأن كل مايأتيني به ربي خير وفضل منه , وكلما شكوت لطبيبتي من إحساسي بكبر حجم بطني عن المعتاد فسرته لي بأنه يرجع إلى تأخري في الحمل إلى سن السادسة والثلاثين .





          ثم جاءت اللحظة السحرية المنتظرة وتمت الولادة وبعد أن أفقت دخلت علي الطبيبة وسألتني مبتسمة عن نوع المولود الذي تمنيته
          لنفسي فأجبتها بأنني تمنيت من الله مولودا فقط ولا يهمني نوعه.. ففوجئت بها تقول لي
          :

          إذن مارأيك في أن يكون لديك الحسن والحسين وفاطمة
          ! لم أفهم شيئا وسألتها عما تقصده بذلك فإذا بها تقول لي وهي تطالبني بالهدوء والتحكم في أعصابي : إن الله سبحانه وتعالى قد منَّ علي بثلاثة أطفال , وكأن الله سبحانه وتعالى قد أراد لي أن أنجب خلفة العمر كلها دفعة واحدة رحمة منه بي لكبر سني , وأنها كانت تعلم منذ فترة بأنني حامل في توءم لكنها لم تشأ أن تبلغني بذلك لكيلا تتوتر أعصابي خلال شهور الحمل ويزداد
          خوفي. ولم أسمع بقية كلامها فلقد انفجرت في حالة هستيرية من الضحك والبكاء وترديد عبارات الحمد والشكر لله.. وتذكرت سيدة الحرم الشريف.. والآية الكريمة
          ..
          ولسوف يعطيك ربك فترضى .. وهتفت أن الحمد لله.. الذي أرضاني وأسبغ علي أكثر مما حلمت به من نعمته.

          أما زوجي الذي كان يزعم لي أنه لا يتحمل صخب الأطفال وعناءهم لكي يهون علي همي ، فلقد كاد يفقد رشده حين رأى أطفاله الثلاثة وراح يهذي بكلمات الحمد والشكر لذي الجلال والإكرام حتى خشيت عليه من الانفعال . وأصبح من هذه اللحظة لا يطيق أن يغيب نظره عنهم. وإنني أكتب إليكم رسالتي هذه من إحدى الشواطئ , حيث نقضيإجازة سعيدة أنا وزوجي وأطفالي , وأرجوك أن توجهي رسالتي

          هذه
          إلى كل فتاة تأخر بها سن الزواج أو سيدة تأخر عنها الإنجاب

          وتطالبيهن ألا يقنطن من رحمة الله.. وألا يقطعن الرجاء في الخالق العظيم وألا يمللن سؤاله والدعاء إليه أن يحقق إليهن آمالهن في الحياة,
          فلقد كنت أردد دائما دعائي المفضل
          : ربي إن لم أكن أهلاً لبلوغ رحمتك , فرحمتك أهل لأن تبلغني لأنها قد وسعت كل شيء.


          والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
          .

          - منقولة للفائدة -

          تعليق

            • WhatsApp

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




            مشكورة اختي موضوع في غاية الروعة

            هدية غاااالية على قلبي من عند حبيبتي Miss Oujdia














            تعليق

              • WhatsApp

              #7
              بارك الله فيك اخني داكرة موضوع جميل وقيم الله اجعلوا فميزان حسناتك

              تعليق

                • WhatsApp

                #8
                جميل جدا.بوركت اختي مواضيعك مميزة و اختياراتك رائعة.

                تعليق

                  • WhatsApp

                  #9
                  موضووع جد رائع
                  sigpic

                  تعليق

                    • WhatsApp

                    #10







                    ]

                    تعليق

                    تصفحي ايضا

                    تقليص

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    يعمل...
                    X