ArabicEnglishFrenchSpanish

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سلسلة التعريف بعلماء المغرب شاركن معنا!

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
تقليص
يشاهد الموضوع حاليا: 1 (0 عضوات 1 زائرات)
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    • WhatsApp

    ترجمة موجزة للشيخ زين العابدين بلافريج

    نشأت في المدينة العتيقة بالرباط بجوار الجامع الأعظم، و دخلت كتاب الزاوية الغربية في سن مبكرة و قرأت القرآن على الفقيه بوطالب الشهير بالمدينة. و ثنيت بقراءة القرآن على الفقيه الكبير مدرس القرآن للأجيال السيد المحجوب المدور
    رحمه الله بالجامع الكبير، و لازمت حصص الحزب معه و مع الفقيه ابن سليمان و غيرهم.
    و في الصغر تمتعت في جملة من تمتع بالعلامة الفقيه الشيخ خليل الورزازي، في الجامع الكبير، فكنت ألازم دروسه في التفسير و الفقه.
    وفي سنة 1970انتظمت في دار القرآن بالرباط، فدرست فيها مقدمة في علم القراءات على الأستاذ عثمان جوريو، ومقدمة في أصل مقرأ نافع من النجوم الطوالع لابن بري على الأستاذ العلامة عبد الله الجيرري رحمه الله و أحكام التجويد على الشيخ مولاي على الشريف العلوي رحمه الله درسنا عليه الجزارية، و الأستاذ عبد الحميد احساين رحمه الله. و درست السيرة النبوية و الأعلام لعياض على العلامة الشيخ مولاي مصطفى العلوي.
    وكنت أدرس موازاة مع هذه الدراسة في المدرسة العصرية، فدرست العربية و الرياضيات والتاريخ و الفرنسية و الانجليزية بمدارس محمد الخامس بباب شالة.
    و في سنة 1975التحقت بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، فدرست سنتين بالمعهد الثانوي، و من أبرز من أخذت عنهم، الدكتور محمود سيبويه بدوي، رحمه الله، أخذت عنه علم التجويد، و الشيخ عبد العزيز الشبل رحمه الله أخذت عنه الفقه، و وعن الشيخ عبد الفتاح العشماوي رحمه الله التفسير، وعن الشيخ سعد عبد الرحمان ندا التوحيد. و عن الشيخ عبد الصمد الكاتب الفرائض، و هكذا الأصول و غيرها.
    وممن درست عليهم في الكلية الحديث الشريف و الدراسات الإسلامية الدكتور محمود أحمد ميرة الحلبي درست عليه مصطلح الحديث أربع سنوات في الكلية و سنة في الدراسات العليا. ودرست على الدكتور أحمد علي طه ريان الفقه أربع سنوات، و الدكتور مندور المهدي رحمه الله التربية و علم النفس، و الشيخ عبد الغفار حسن السندي الحديث والفقه.
    ودرست علم التخريج و الجرح و التعديل عن الدكتور سعدي الهاشمي وكتب دراسات في كتب السنة عند الشيخ الدكتور ربيع عبد هادي المدخلي.ودرست التجويد على الشيخ عبد الفتاح المرصفي و الدكتور محمد سالم محيسين رحمهما الله والعربية على الشيخ محمد يوسف.
    وتخرجت من كلية الحديث سنة1401هـ-1981م ونجحت في اختيار الدراسات العليا بتقدير ممتاز95/100 في لجنة مقابلة مكونة من الشيخين المحدث العلامة حماد بن محمد الأنصاري و العلامة عبد المحسن بن حمد العباد، ودرست عليهما في الدراسات العليا, عن الشيخ حماد علم الطبقات و عن الشيخ العباد دراسات في كتب السنة, والمصطلح ونقد الحديث عن الدكتور محمود ميرة الحلبي, و المناهج عن الدكتور أكرم ضياء العمري, و شرح الحديث عند الدكتور الشيخ سيد محمد الحكيم.
    ولازمت مدة ليست بالقصيرة الشيخ حماد الأنصاري و أجازني، و شملني بواسع خلقه و جميل عطفه، وكانت لي عنده خظوة رحمه الله، واستفدت منه في الحديث و العقيدة.
    وفي أواخر التسعينات الهجرية لازمت حلقة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني التي كان يعقدها في دار الحديث بشارع السحيمي من العصر إلى العشاء كل يوم في زياراته للمدينة.
    وممن أدركتهم و حضرت لهم حضورا الشيخ عبد الفتاح القاضي رحمه الله، و الشيخ محمد أمين المصري وكان يعطينا دروس السيرة في المسجد الجامعة، و الشيخ محمد محمد أبو شهبة رحمه الله.
    وناقشت رسالة الماجستير في تخصص السنة و علومها سنة 1404هـ بالجامعة الإسلامية و الدكتوراه في التخصص ذاته بجامعة الحسن الثاني كلية الآداب الدار البيضاء سنة1990م.
    وهو حاليا أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الثاني كلية الآداب و العلوم الإنسانية ـ عين الشق ـ الدار البيضاء . حاصل على الدبلوم و دكتوراه الدولة في تخصص الحديث و علومه. ومشرف على البحوث العلمية في مرحلة الدبلوم والدكتوراه ومناقشة الأطروحات والبحوث ذات الصلة بالتخصص.
    مؤلفاته
    النكت على مقدمة ابن الصلاح للإمام بدر الدين الزركشي المتوفى سنة (794 هـ )
    دراسة و تحقيق ، صدر عن مكتبة أضواء السلف بالرياض في أربعة أجزاء .
    منهج البحث في تاريخ الصحابة معاوية بن أبي سفيان نموذجا
    الأقوال و الأفعال التي يلزم منها الكفر لبدر الرشيد الحنفي ،
    دراسة و تحقيق .
    تخريج أحاديث البزدوي لابن قطلوبغا
    تحقيق و دراسة .
    وبعض الأبحاث الأخرى مثل:
    منهج التجديد في دراسة السنة في البحث العقلي المعاصر
    بحث في مفهوم التجديد في السنة النبوية ، الإثبات و التفسير
    بحث في منهج المحدثين في إخراج النص الخطي
    بحث في منهج المدرسة العقلية في تفسير السنة قديما و حديثا
    علوم الحديث واقع وآفاق
    قواعد التحديث بين الإعمال و الإهمال
    لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون
    ويقدرون أنهم يصلحون




    قال شيخ الإسلام رحمه الله وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعاباً، فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه
    من ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلاحيرة وضلالا


    تعليق

      • WhatsApp

      العلامة محمد المنوني ذاكرة المغرب

      يعد محمد المنوني المولود بمدينة مكناس سنة 1915م والمتوفي بمدينة الرباط سنة 1999م رمزا من رموز الخبرة التراثية في البلاد العربية في القرن العشرين، حيث كان خبيرا في البحث والكشف عن خبايا تراثنا الثقافي سواء منه المطبوع أو المخطوط، في مختلف الخزانات المغربية والمكتبات..

      وقد قضى محمد المنوني حياته بين أحضان الجامعة المغربية والمكتبات معلما وأستاذا ومحققا ودارسا ومفهرسا. ولعل الخزانة الوطنية بالرباط والمكتبة الحسنية بالقصر الملكي العامر خير شاهد على ذلك. كان متضلعا في الدراسات الفقهية والحضارة الإسلامية، خبيرا بمختلف المراحل التي مر بها المغرب وعصوره وأطواره ووقائعه ورجالاته ومظاهر حضاراته المتنوعة. تميز بعصاميته وصموده وبمؤازرة زملائه الأعلام… فكان بحق مرجعا ومصدرا للإرشاد والتوجيه والخبرة والتعريف والضبط والتوثيق…
      كتب سيرته الذاتية في مرحلة متأخرة من حياته بإلحاح الكثير من الباحثين والمهتمين، فكشف بذلك عن جانب مهم من شخصيته العلمية والفكرية. ففي سيرته هذه يرصد لنا مختلف مراحل أوليته ونشأته ودراسته، حيث ذكر الحلقات الدراسية التي استفاد من الشيوخ الذين جلس إليهم في الدراسة الحرة والنظامية، في كل من مكناس وفاس.


      - مسير المنوني الدراسي
      ففي عامه الرابع أدخله والده الكتاب (المسيد)..حيث حفظ القرآن وتعلم الكتابة والقراءة وحفظ المتون..ثم تفرغ بمكناس للتفقه في مختلف العلوم خاصة منها المادة الفقهية، حيث درس أهم المصنفات الفقهية المغربية كـ “مختصر خليل” و”المرشد المعين” “بشرح ميارة، والرسالة… ثم بعد ذلك التحق “بجامع القرويين”، ومكنه ذلك من الاطلاع على خزانة القرويين التي كانت منبعه المعرفي الأول حيث جلس إلى حلقات مشيخة فاس ليدرس أمهات المصنفات، وليرتقي من الثانوي إلى العالي حيث آثر الالتحاق بالشعبة الشرعية. وقد توجت هذه السنوات من التحصيل سواء في الدروس النظامية أو التطوعية أن تكونت لدى الفقيه المنوني حصيلة علمية مهمة في مختلف فروع المعرفة من فقه وتفسير وحديث ونحو وبلاغة.. وغيرها. وبعد حصوله على شهادة العالمية، تصدر للتدريس، فدرس “مختصر خليل” ضمن ما درس من مختلف المواد.
      لما تخرج من “القرويين” حاملا الشهادة العالمية، تفرغ للكتابة والتدريس ومتابعة بحوثه التراثية الحضارية إلى أن أحرز المغرب على استقلاله فالتحق بالمكتبة الوطنية بالرباط ثم الخزانة الملكية في القصر الملكي. كل ذلك مكنه من الاطلاع على عيون التراث المغربي حيث أخذ ينشر أبحاثا تعرف بنفائسه ونوادره وأمهاته.
      نال الفقيه إجازات علمية من كبار العلماء، وصفوه فيها ب”الفقيه الأديب الحيي الدراك النجيب” كما وصفه مترجموه بالفقيه المشارك البحاثة.

      نوعية الأبحاث التي اهتم بها
      انصبت اهتمامات المنوني العلمية على المصادر التاريخية والأدبية والفقهية وباقي فنون المعرفة التي كان علماء المغرب يخصونها بكتاباتهم وتقييداتهم وأبحاثهم. وقد تجلت في جل أبحاثه عن تاريخ النهضة المغربية وفي قبساته من مصادر المغرب وفي إحاطته بمصادر التاريخ الفكري المغربي وفي تحقيقاته العلمية… شخصية مغربية أصيلة تمثلت الهوية الثقافية المغربية في أبعد حدودها.
      لقد تميز المنوني بثقافته الواسعة والمتنوعة، حيث لم يقتصر في تحصيله العلمي على التركيز على العلوم الشرعية أو الدينية، بل شملت ثقافته أيضا التاريخ والأدب والفكر والعلوم. وربما كان تعامله المباشر مع مختلف المخطوطات والوثائق هو الذي أكسبه هذا الإلمام الواسع بشتى فنون المعرفة. فكان على علم غزير بكثير من الأعلام ومؤلفاتهم والأسر العلمية وبرامج العلماء وفهارسهم…

      من أهم مؤلفاته
      خلف المنوني مؤلفات في غاية من الأهمية والدقة، سيما ما تعلق منها بتاريخ المغرب ومصادره ومخطوطات خزاناته، كما قام بعدة أبحاث ومقالات ومساهمات في مختلف الندوات واللقاءات العلمية والمنتديات الفكرية.
      لذا فإن مصنفاته هذه تعد في نظر كثير من المهتمين من روائع البحث المصدري، ومن بين تلك المصنفات:
      *- العلوم والآداب على عهد الموحدين : أبان فيه عن مظاهر ازدهار الحركة العلمية والأدبية والفنية المعمارية في العهد الموحدي.. فكان هذا المؤلف بحق مرجعا مهما لكثير من الباحثين.
      *- مظاهر يقظة المغرب الحديث : يعتبر هذه المؤلف من أهم ما كتبه المنوني، إذ أبان في هذا الكتاب ذلك التطور الحضاري الذي وصل إليه المغرب، وأشاد بتلك الإصلاحات التي حققها على مختلف المستويات التعليمة أو الإدارية أو العسكرية أو الفنية..وأبرز هذه الجوانب جميعها بالحجة والدليل.
      *- تاريخ الوراقة المغربية: هذا المؤلف يحوي على ترجمة ما يناهز 600 شخصية ذات الصلة بالكتاب من وراقين ونساخين وموثقين وغيرهم. وقد تطرق في هذا الكتاب إلى التعريف بالإسهامات المغربية في مجال وضع الكتاب العربي والإسلامي ابتداء من “العصر الإدريسي” إلى “العصر العلوي”.
      *- التنبيه المعرب عما عليه الآن حال المغرب: وذلك سنة 1994م، حيث حقق وأخرج نص “الوزير محمد الطيب بن اليماني بوعشرين” (ت1859) حول أحوال المغرب في منتصف القرن 19
      *- تاريخ الوراقة المغربية أو صناعة المخطوط المغربي من العصر الوسيط إلى الفترة المعاصرة: وهو آخر ما صدر له من مصنفات في عالم المخطوطات.
      *- دور الكتب في ماضي المغرب: الذي أهداه لجلالة محمد الخامس في عام 1961م، وهو عبارة عصارة لما تحويه بطون الخزائن العلمية بالمغرب من نوادر ومخطوطات، وهو أيضا تتويج علمي لمختلف تجاربه العلمية التي قضاها في عالم المخطوطات والتراجم والفهارس.

      ريادته للبحث المصدري
      تميز منهج البحث عند المنوني بمنهج خاص، يتجسد على الخصوص في استكشافه لمختلف المصادر التاريخية، وكتابة تراجم الأعلام المغاربة في مختلف العلوم والمعارف، والكشف عن المخطوطات المتعلقة بحضارة المغرب.
      لقد انصبت مجهودات المنوني في مجال المخطوط التراثية في أبعاد مختلفة منها:
      *- العمل المكتبي في الخزانات العامة والخاصة ..
      *- إنجاز الفهارس والكشافات: فإلى جانب تصنيف ما يفوق 200 مخطوط من الخزانة العامة بالرباط، و400 مخطوط في الخزانة الحسنية بالرباط…. أصدر المنوني عدة فهارس وكشافات منها: المصادر العربية لتاريخ المغرب: من الفتح الإسلامي إلى نهاية العصر الحديث، والمصادر العربية لتاريخ المغرب، الفترة المعاصرة…
      *- الإسهام في التعريف بصناعة المخطوط ..
      هذه المجهودات جميعها أنتجت ثروة غنية من الكتابات البيبليوغرافية أهمها: “المصادر العربية لتاريخ المغرب” حيث تناول فيه بالوصف والتحليل 1613 مصدرا، مبينا مضمونها ونسخها..والكتاب ثروة نفيسة في بابه. ثم “فهرس المخطوطات العربية في الخزانة العانة بالرباط” و”منتخبات من نوادر المخطوطات بالخزانة الحسنية بالرباط” و”فهارس مخطوطات الخزانة الحسنية” و”دليل مخطوطات دار الكتب الناصرية بتمكروت”.

      خدمته للمخطوطات المغربية
      قدم خدمات جليلة للمخطوط العربي من ناحية التعريف بالمخطوط المغربي ونوادره ونشر تلك الأبحاث في مختلف المجلات والدوريات. كما اكتشف مخطوطات ووثائق نفيسة ومهمة حققها وأضاف إليها مادة علمية مهمة، لذلك كانت منهجيته في التحقيق رائدة في هذا المجال. كما أنه اهتم بالتأريخ للمخطوط المغربي سواء من الناحية العلمية، وذلك بإبراز المضمون العلمي للمخطوط المراد تحقيقه، أو من الناحية الفنية وذلك بالإشادة بالجانب الفني أو المادي للمخطوط أو ما اصطلح عليه “بالوراقة المغربية”. لذلك فإن فهرسته لمختلف المخطوطات كانت تعتمد بالأساس رصد جميع العناصر المكونة للمخطوط سواء من الناحية المادية أو العلمية أو اللغوية. لذلك وفق إلى أبعد حد في رصد المخطوط ووصفه وصفا دقيقا.

      مميزات كتابات المنوني
      لقد تميزت كتابات المنوني بخصائص ومميزات منهجية، منها:
      قام المنوني في اغلب ما كتب حول تاريخ المغرب وحضارته برصد وتتبع كافة مظاهر وأسباب يقظة المغرب خلال الفترات التاريخية المختلفة، وخاصة في الفترة الحديثة. فقام بتحليل أسبابها ورصد معطياتها وتحديد أبعادها، كما أشاد بالخصائص الذاتية التي تميز بها المجتمع المغربي خلال مختلف تلك المراحل، فكانت سببا في ريادتهم وتميزهم في شتى ضروب العلم والمعرفة. فاتصفت كتابته بالدقة والأصالة، فأضفت على جل ما كتب وبحث أهمية فائقة وقيمة كبيرة.
      ثم إن كثرة تحريه وشدة تنقيبه في مختلف الموضوعات التي بحثها أضفى على كتاباته طابعا فريدا ومميزا، كما مكنته هذه المنهجية من الغوص والإبحار في بطون المخطوطات الدفينة والوثائق النادرة فتمكن من الكشف عن كثير من الخفايا والدقائق العلمية. كما تمكن من التوثيق البيبلوغرافي لأغلب التراث المغربي المطبوع والمخطوط في مختلف الخزانات العامة والخاصة، كالخزانة الحسنية، والخزانة العامة .
      لذلك يعتبر المنوني بحق عالم المخطوطات في العصر الحديث،وصاحب ثقافة متميزة وفريدة في هذا الميدان، وقد ترك آثارا كثيرة تقوم دليلا واضحا على تلك المكانة الهامة التي كان يتصدرها في هذا الميدان. لقد تجسدت خبرته الكبيرة في ميدان المخطوطات في إحاطته بتاريخ المكتبة المغربية كما يتضح ذلك من خلال دراساته المتعددة سيما المتعلقة منها بتاريخ الفكر والتأليف بالمغرب. فقد قام يببلوغرافية موضوعية أحصى فيها إنتاجات المغاربة في عدة ميادين، كما عرف بنوادر الكتب وبعدد من المؤلفين وبروايات الكتب وكيفية انتقالها بين المغرب وباقي البلدان الإسلامية.

      خاتمة
      يعتبر المنوني من رواد الثقافة الوطنية وحجة في تاريخ المغرب الحضاري. تألق في عالم التوثيق والتحقيق وعلم البيبلوغرافية ..فكانت له جهود مضنية في لجنة جائزة الحسن الثاني للمخطوطات والوثائق التي أنشئت منذ سنة 1969. كان محل تقدير وتكريم من الكثيرين، وفاز بعدة جوائز تقديرية وتشجيعية، فقد منحه محمد الخامس جائزة عيد العرش النثرية الثالثة لبحثه عن “تاريخ الراية المغربية” سنة 1947م. كما فاز بالجائزة الثانية لعيد العرش سنة 1948 عن بحثه “في تاريخ الديمقراطية بالمغرب”. كما منحه الحسن الثاني “جائزة الاستحقاق الكبرى” لسنة 1989م.عن إنجازه لكتاب “المصادر العربية في تاريخ المغرب”.
      لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون
      ويقدرون أنهم يصلحون




      قال شيخ الإسلام رحمه الله وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعاباً، فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه
      من ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلاحيرة وضلالا


      تعليق

        • WhatsApp


        الأستاذ العلامة أحمد الغازي الحسيني

        ولدالشيخ أحمد بن ابي الشتاء بن الحسن الغازي الحسيني بمدينة فاس حوالي سنة 1924.من أسرة علمية معروفة ،فوالده أبوالشتاء من أعلام المغرب المعروفين الذين تتلمذ على يدهم تلة من العلماء والفقهاء والأدباء
        . حفظ القرآن الكريم في صغره وبعض المتون العلمية، وتلقى مبادئ العلوم عن والده الشيخ الإمام أبي الشتاء بن الحسن الغازي الحسيني.
        . التحق بجامعة القرويين فدرس على كثير من علمائها العلوم الشرعية واللغوية وغير ذلك، سنين عديدة، حتى نال شهادة العالمية من القسم الشرعي بنفس الجامعة سنة 1948.
        . أدرج بسلك العلماء المدرسين بالجامعة سنة 1950، وعين في الدرجة الثالثة من نظامها، فدرّس بها مختلف المواد المقررة فيها.
        . التحق بالتدريس في كلية الحقوق بجامعة محمد الخامس بالرباط سنة 1976، بعد أن نال منها شهادة دبلوم الدراسات العليا في الحقوق "قانون خاص".
        . عين أستاذا بالمعهد الوطني للدراسات القضائية بالرباط سنة 1976.
        . التحق بالتدريس بكلية الشريعة بجامعة القرويين بفاس، في صف الإجازة سنة 1981،ثم في صف السلك الثالث سنة 1987.
        . تولى التدريس بكلية الحقوق بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس منذ افتتاح الدراسة بها.
        . أستاذ كرسي التوقيت بالقرويين منذ أوائل الثمانينات من القرن الماضي.
        . نال شهادة دكتوراه الدولة في الحقوق "قانون خاص" من كلية الحقوق بجامعة محمد الخامس بالرباط سنة 1994.
        . في أواخر الثمانينات عين عضوا بالمجلس العلمي لمدينة فاس، ثم نائبا عن رئيس المجلس.
        . في سنة 1974 عين خطيبا للجمعة بمسجد تونس بفاس، ثم موقتا بجامع القرويين.
        . عين خطيبا للجمعة بجامع القرويين بفاس منذ سنة 1994.
        . تولى الإجابة عن أسئلة "ركن المفتي" بالتلفزة المغربية بالرباط في أوائل الثمانينات من القرن الماضي.
        . كانت له مشاركة بالعضوية تارة، وبالرئاسة تارة أخرى لعدة ندوات علمية بالداخل والخارج (الإمارات العربية المتحدة، الصين الشعبية، فرنسا وألمانيا وغيرها).
        . أشرف على تأطير كثير من الأطروحات بكلية الشريعة بفاس وغيرها.كما أن الشيخ مع كبر سنه لا زال يقيم درسه في الفقه كل يوم اثنين يدرس فيه كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد ،كما أنه يدرس في نفس اليوم علم التوقيت وذلك بجامع القرويين العتيد.
        له عدة دراسات وبحوث وتآليف منها:
        . تحقيق كتاب "التدريب على تحرير الوثائق العدلية" لوالده الشيخ الإمام أبي الشتاء ابن الحسن الغازي الحسيني (جزآن).
        . تحقيق كتاب "مواهب الخلاق في فقه القضاء" لوالده الشيخ الإمام أبي الشتاء ابن الحسن الغازي الحسيني (جزآن).
        . طوارئ القسمة في الشريعة والقانون (جزآن).
        . طوائف الصناعة التقليدية بمدينة فاس، وأنظمتها المهنية والقانونية.
        . محاضرات في الأحوال الشخصية والميراث.
        . مختصر في علم الفرائض.
        . فقه خطبة الجمعة.
        . كتب في طور الإنجاز
        . شرح بداية المجتهد ونهاية المقتصد للفقيه ابن رشد.
        . تأليف في بيان عمليات الاجتهاد الفقهي.
        . شرح القانون المدني.
        . تآليف أخرى في علم التوقيت والتعديل.
        لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون
        ويقدرون أنهم يصلحون




        قال شيخ الإسلام رحمه الله وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعاباً، فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه
        من ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلاحيرة وضلالا


        تعليق

          • WhatsApp

          ترجمة الفقيه الروكي

          • نشأته وتكوينه:

          ولد الأستاذ محمد الروكي بناحية فاس بالمغرب سنة 1953م، تلقى تعليمه الأولي في الكتاب القرآني، حيث حفظ القرآن الكريم وجملة من المتون العلمية. كما كنز في صدره نحوا من عشرة آلاف بيت من الشعر العربي.
          بعد استكمال دراسته الثانوية حصل على الإجازة العليا في الدراسات الإسلامية من جامعة القرويين بفاس سنة 1977. بعد ذلك نال شهادة الدراسات الجامعية العليا حول موضوع "القاضي عبد الوهاب وجهوده في الفقه المالكي" بكلية الآداب محمد الخامس الرباط سنة 1987، ثم شهادة الماجستير في قواعد الفقه المالكي من جامعة محمد الخامس بالرباط 1979م. وفي سنة 1992 حصل على دكتوراه الدولة في الفقه وأصوله "نظرية التقعيد الفقهي وأثرها في اختلاف الفقهاء" بجامعة محمد الخامس بالرباط.

          وظـائـفـه:

          • عضو المجلس العلمي الأعلى.
          • أستاذ اللغة العربية والتربية الإسلامية بالتعليم الثانوي من سنة 1977م إلى سنة 1985م.
          • أستاذ الفقه وأصوله بجامعة محمد الخامس بالرباط منذ سنة 1978م إلى الآن.
          • أستاذ القواعد الفقهية بالدراسات العليا بجامعة الحسن الثاني بالبيضاء (سابقا) وكذا بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس (سابقا).
          • أستاذ الفقه وأصوله بدار الحديث الحسنية بالرباط.
          • أستاذ الفقه وأصوله بجامع القرويين بفاس.
          • رئيس وحدة التكوين والبحث في: فقه الأموال في المذهب المالكي من خلال تراث الغرب الإسلامي، بكلية الآداب –سايس فاس-سابقا.
          • الإشراف على عشرات الأطروحات والرسائل الجامعية، ومناقشتها، بعدد من الجامعات المغربية ودار الحديث الحسنية.
          • رئيس قسم شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس من نهاية سنة 2000م.
          • خبير محكم لدى عدد من المجلات العلمية والمؤسسات العلمية الجامعية.
          • خبير أول بمجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة من بداية 2006م إلى الآن.
          • عضو المجلس الاستشاري لمشروع الفقه المالكي بالدليل –بدبي- الإمارات العربية المتحدة (دار البحوث. .. سابقا، والمعهد الديني...حاليا).
          • عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
          • عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
          • عضو اللجنة العلمية الاستشارية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب.
          • رئيس جمعية خريجي الدراسات الإسلامية العليا بالرباط.
          • خطيب مسجد الأندلس بفاس (سابقا).

          من مؤلفاته:

          • نظرية التقعيد الفقهي وأثرها في اختلاف الفقهاء.
          • قواعد الفقه الإسلامي من خلال كتاب الإشراف.
          • المغرب مالكي لماذا؟.
          • ثلاثة دواوين شعرية مخطوطة.
          • كما قام بنشر عديد من المقالات العلمية، وكذا الأدبية في مجموعة من المنابر الوطنية والدولية.


          لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون
          ويقدرون أنهم يصلحون




          قال شيخ الإسلام رحمه الله وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعاباً، فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه
          من ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلاحيرة وضلالا


          تعليق

            • WhatsApp

            إمام المالكية المهدي الوزاني

            أبوعبد الله محمد المهدي الوزاني مفتي فاس وشيخ علمائها الأكياس مؤلف المعيار الجديد في اثني عشر مجلدا ضخما ومؤلف الكواكب النيارة على شرح ميارة في جزءين والمنح السامية من النوازل الفقهية أربعة أجزاء وتعرف بنوازل الوزاني والحاشية الصغرى على العمل الفاسي في جزءين وغير ذلك من التصانيف المفيدة كحاشيته الكبرى على العمل الفاسي وحاشيته على المكودي وحاشيته على شرح التاودي على العاصمية وغير ذلك


            قال العلامة الشيخ أبوعبد الله محمد بن محمد بن مخلوف في شجرة النور الزكية في طبقات المالكية في ترجمته مانصه:
            شيخنا أبوعبد الله محمد المهدي بن محمد بن خضر الحسني الوزاني الفاسي مفتيها العلامة وفقيهها الفهامة أستاذ الأساتذة وخاتمة العلماء المحققين الجهابذة صاحب التآليف المفيدة والرسائل العديدة العمدة الفاضل العارف بمدارك الأحكام والنوازل ومسائل المذهب والمنقول والمعقول أخذ عن أعلام منهم محمد جلون ومحمد كنون والطالب حمدون بن الحاج ومحمد بن عبد الرحمن الفلالي وأحمد بناني وعمر وأحمد والمهدي أبناء سودة والحاج صالح المعطي والقادري وماء العينين وغالبهم أجازه وسنذكر سندهم له تآليف كثيرة أبان فيها عن كثرة الإطلاع ورزق في غالبها القبول منها حاشية على شرح التاودي على التحفة ونوازل في مجلدات جمع فيها فتاوي المتأخرين من علماء المغرب ومعيار جمع فيه فتاوي المتأخرين والمتقدمين في مجلدات وشرح العمل الفاسي وغير ذلك مما هو كثير وفد على تونس سنة 1323 وبالغ في إكرامه الكثير من الفضلاء ونزل ضيفا كريما بدار شيخنا محمد الطاهر النيفر وانتفع به ابنه محمد الصادق وأقرأ العلوم وانتفع به الكثير وأجاز الكثير بما حوته فهرسته الحافلة منهم محمد الصادق المذكور وأخونا في الله الشيخ الفقيه النبيه الحاج صالح العسلي وشيخنا الشيخ المفتي محمد النجار والعبد الفقير وسنشرح ذلك في فصل خاص يأتي كان مفتيا مقصودا في المهمات من سأئر الجهات وتوفي عن سن عال في المحرم سنة 1342

            وقال الشيخ عبد السلام بن عبد القادر بن سودة في سل النصال في ترجمته مانصه:
            الشيخ الإمام العالم العلامة الهمام الفقيه النوازلي المطلع الكاتب المقتدر المحرر النحرير الذي نفع الله بعلمه وتآليفه فقد اشتهرت أيما اشتهار وتنافس الناس في اقتنائها والإستفادة منها فلاتدخل مكتبة بالمغرب إلا وتجد بها تأليفا أوتآليف له كانت ولادته بمدينة وزان عام ستة وستين ومائتين وألف أخذ بفاس عن الشيخ عبد الله بن الشيخ إدريس الحسني الودغيري الشهير بالبدراوي وعن الشيخ محمد بن المدني كنون وعن الإخوة الثلاثة الشيخ المهدي بن الطالب بن سودة وشقيقه الشيخ عمر وشقيقهما الشيخ أحمد وعن الشيخ أحمد بن أحمد بناني كلا والقاضي الشيخ محمد -فتحا - بن عبد الرحمن العلوي الحسني وعن الشيخ محمد بن محمد المقري - إلى أن يقول - المتوفى عام خمسة وثمانين ومائتين وألف وعن الشيخ المهدي بن محمد بن الحاج السلمي وعن الشيخ صالح بن المعطي التدلاوي وعن الشيخ محمد بن عبد الواحد بن سودة المعروف بالجلود وعن الشيخ محمد - دعي -بضم الدال وكسر العين وفتح الياء - أي سمي - حميد بن محمد بن بناني قاضي فاس -إلى أن يقول - وعن الشيخ عبد المالك العلوي الضرير وعن الشيخ محمد - فتحا - بن الشيخ قاسم القادري وأجازه الشيخ ماء العينين الشنجيطي وكل ذلك مذكور في فهرسته المطبوعة على الحجر بفاس ألف تآليف عديدة جلها في الفقه المالكي وماجرى به العمل فقد حررها لهم تحريرا تاما حتى صارت الآن تآليفه لايفتى إلا منها ولايعدل عنها لغيرها إلا نادرا لأنه اطلع على ما للمتقدمين والمتأخرين ولخص زبدة ذلك وأودعها تآليفه مع بسط في العبارة وقلم سيال وجمع بين النظائر وقد أعطاه الله شهرة في التأليف في حياته واقتنى الناس كتبه بأثمان باهظة وتداولوها فمنها المعيار الجديد في عشرة أجزاء والنوازل في أربعة أجزاء وحاشية على شرح الشيخ التاودي ابن سودة على التحفة وحاشية على شرحه للامية الزقاق كبرى وصغرى وحاشية على شرح العمل الفاسي كبرى وصغرى والثانية هي المطبوعة في جزءين وحاشية على شرح المرشد الصغير للشيخ ميارة وحاشية على شرح الإمام المكودي على الألفية وحاشية على شرح الطرفة في اصطلاح الحديث وله حواش غيرها لانطيل بذكرها وله تأليف في كراهة القبض في الصلاة - إلى أن يقول - وتأليف في الفرق بين الطلاق البائن والرجعي - إلى أن يقول - وءاخر في الرد على الشيخ عبد السلام بن محمد الهواري في مسألة الطلاق البائن وفهرسته المذكورة إلى غير ذلك من التآليف المفيدة - إلى أن قال -توفي ليلة الأربعاء فاتح صفر عام اثنين وأربعين وثلاثمائة وألف ودفن بروضة الشاميين قرب قبة الشيخ الغياتي بالقباب خارج باب الفتوح -إلى أن قال حضرت جنازته والطلبة يتهافتون على حمل نعشه إلى أن أوصلوه إلى محل دفنه وكانت له مع سيدنا الجد العابد صداقة وصلة ومودة وكثيرا ما كان يأتي لزيارته لكونه ابن شيخه وكان رحمه الله به دعابة وفكاهة في المجالس يستحضر نوادرا وأخبارا عجيبة مائلا إلى التواضع والخمول وعدم الدعوى ويستحضر جل نصوص المذهب المالكي لايجاريه في ذلك أحد من أهل عصره.



            لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون
            ويقدرون أنهم يصلحون




            قال شيخ الإسلام رحمه الله وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعاباً، فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه
            من ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلاحيرة وضلالا


            تعليق

              • WhatsApp

              العلامة محمد المازري

              ترجمة إمام المالكية الإمام أبي عبد الله المازري شارح صحيح مسلم والمدونة والتلقين والبرهان المتوفى 536 هـ
              الشيخ الإمام العلامة البحر المتفنن أبوعبد الله محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري المالكي مصنف كتاب المعلم بفوائد شرح مسلم ومصنف كتاب إيضاح المحصول في الأصول وله تواليف في الأدب وكان أحد الأذكياء الموصوفين والأيمة المتبحرين وله شرح كتاب التلقين لعبد الوهاب المالكي في عشرة أسفار هو من أنفس الكتب وكان بصيرا بعلم الحديث حدث عنه القاضي عياض وأبوجعفر بن يحي القرطبي الوزعي مولده بمدينة المهدية من إفريقية وبها مات في ربيع الأول سنة ست وثلاثين وخمسمائة وله ثلاث وثمانون سنة ومازر بليدة من جزيرة صقلية بفتح الزاي وقد تكسر قيده ابن خلكان قيل إنه مرض مرضة فلم يجد من يعالجه إلا يهودي فلما عوفي على يده قال لولا التزامي بحفظ صناعتي لأعدمتك المسلمين فأثر هذا عند المازري فأقبل على تعلم الطب حتى فاق فيه وكان ممن يفتي فيه كما يفتي في الفقه وقال القاضي عياض في المدارك المازري يعرف بالإمام نزيل المهدية قيل إنه رأى رؤيا فقال يارسول الله أحق مايدعونني به إنهم يدعونني بالإمام فقال وسع الله صدرك للفتيا ثم قال هو ءاخر المتكلمين من شيوخ إفريقية بتحقيق الفقه ورتبة
              الإجتهاد ودقة النظر أخذ عن اللخمي وأبي محمد عبد الحميد السوسي وغيرهما بإفريقية ودرس أصول الفقه والدين وتقدم في ذلك فجاء سابقا لم يكن في عصره للمالكية في أقطار الأرض أفقه منه ولا أقوم بمذهبهم سمع الحديث وطالع معانيه واطلع على علوم كثيرة من الطب والحساب والآداب وغير ذلك فكان أحد رجال الكمال وإليه كان يفزع في الفتيا في الفقه وكان حسن الخلق مليح المجالسة كثير الحكاية والإنشاد - إلى أن يقول - ألف في الفقه والأصول وشرح كتاب مسلم وكتاب التلقين وشرح البرهان لأبي المعالي الجويني
              وقال الإمام الهلالي في نور البصر في ترجمته
              هو الإمام المحقق المجتهد أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التميمي المازري نسبة إلى مازر بفتح الزاي وكسرها بلدة بجزيرة صقلية على ساحل البحر ثم المهدوي نسبة إلى المهدية من بلاد إفريقية كان إمام المغرب وصار الإمام لقبا له فلا يعرف إلا بالإمام المازري يحكى أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال يارسول الله أحق مايدعونني به فإنهم يدعونني بالإمام فقال النبي صلى الله عليه وسلم وسع الله صدرك للفتيا كان ءاخر المشتغلين من شيوخ إفريقية بتحقيق الفقه المعروفين بدقة النظر ورتبة الإجتهاد أخذ عن اللخمي وعبد الحميد الصائغ وغيرها من شيوخ إفريقية وظهرت براعته وتصدره وسعة اطلاعه في صغره حتى كان القاضي يقرأ عليه ويعتمد على فتواه في أحكامه وهو ابن عشرين سنة -إلى أقال - وقد صار الإمام المازري إلى درجة من العلم لم يصل إليها غيره في زمنه ودرس أصول الدين وأصول الفقه وفروعه ولم يكن للمالكية في وقته في أقطار الأرض أفقه منه وسمع الحديث وطلب معانيه واطلع على علوم كثيرة كالطب والحساب والأدب وكان يفزع إليه في الطب كما يفزع إليه في الفقه ويحكى أن سبب اشتغاله به أنه مرض فكان يطبه يهودي فقال له اليهودي يوما ياسيدي مثلي يطب مثلكم وأي قربة أجدها أتقرب بها في ديني مثل أن أفقدكم للمسلمين فمن حينئذ اشتغل بالطب وكان رحمه الله حسن الخلق مليح المجلس أنيسه كثير الحكايات وإنشاد قطع الشعر -إلى أن قال - وألف في الفقه والأصول وشرح صحيح مسلم وسمى شرحه بالمعلم وشرح التلقين شرحا ليس للمالكية مثله وشرح البرهان لإمام الحرمين وسمى شرحه إيضاح المحصول من برهان الأصول وهو شاهد له بغاية الذكاء والتضلع من علم الأصول لأن البرهان من أصعب كتب الأصول وألف عقيدة سماها نظم الفوائد في علم العقائد وألف غير ذلك وممن أخذ عنه بالإجازة أبو الفضل عياض كتب له من المهدية أجاز له كتابه المعلم وغيره من تآليفه وعلى المعلم أسس عياض شرحه لمسلم المسمى بإكمال المعلم ينقل فيه أولا كلام المازري ثم يتبعه بكلامه هو فجاء الكتاب عظيم الجدوى كثير الفوائد اعتنى به الأيمة - ثم قال ما اختصاره - فألف بعد ذلك في إكمال الإكمال ثلاثة
              1- أولهم أبوعبد الله محمد بن إبراهيم البقوري نسبة إلى بقور بلد بالأندلس توفي سنة 707 هـ
              2 - ثانيهم أبو الروح عيسى بن مسعود المنكلاتي الزواوي له شرح صحيح مسلم في اثني عشر مجلدا وسماه إكمال الإكمال جمع فيه كلام المازري وعياض والنووي وتوفي سنة 743 هـ
              3 - وثالثهم العلامة الأبي ألف كتاب إكمال الإكمال على مسلم في ثلاثة أسفار كبار جمع فيه ما انتخبه من كلام المازري وعياض والقرطبي والنووي وزاد زيادات نافعة وملأه بتحقيقات بارعة توفي سنة 828 هـ
              وقال الإمام الهلالي أيضا في نور البصر عند قول الشيخ خليل وبالقول للمازري كذلك مانصه
              خص المازري بالقول لأنه قويت ملكته في المعقول والمنقول وبرز على غيره من الفحول فصار القول ما قال حسبما أشار له من أجاد في المقال
              إذا قالت حذام فصدقوها ** فإن القول ما قالت حذام
              وقال الإمام جمال الدين بن أبي المحاسن 813 - 874 هـ في كتابه النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة في أحداث سنة خمسمائة وستة وثلاثين مانصه
              وفيها توفي الحافظ أبوعبد الله محمد بن علي المازري المالكي الحافظ المحدث المشهور مات في شهر ربيع الأول وله ثلاث وثمانون سنة وكان إماما حافظا متقنا عارفا بعلوم الحديث وسمع الكثير وسافر البلاد وكتب الكثير
              وقال الإمام شهاب الدين أحمد بن محمد المقري التلمساني في كتابه أزهار الرياض في أخبار عياض في ترجمته مانصه
              الشيخ الإمام المجتهد أبو عبد الله المازري محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري بفتح الزاي عند الأكثر وجوز كسرها جماعة نسبة إلى مازر بليدة بجزيرة صقلية أعادها الله أخذ عن الشيخين أبي الحسن اللخمي وأبي محمد بن عبد الحميد القروي المعروف بالصائغ وكان إماما محدثا وهو أحد الأيمة الأعلام المشار إليهم في حفظ الحديث والكلام عليه عمدة النظار وتحفة الأمصار المشهور في الآفاق والأقطار -إلى أن يقول - وله تآليف مفيدة عظيمة النفع منها كتاب المعلم بفوائد مسلم وكتاب التعليقة على المدونة وكتاب شرح التلقين وكتاب الرد على الإحياء للغزالي المسمى بكتاب الكشف والإنباء عن المترجم بالإحياء وكشف الغطا عن لمس الخطا وكتاب إيضاح المحصول من برهان الأصول وتعليقة على أحاديث الجوزقي -إلى أن يقول - وكتاب النكت القطعية في الرد على الحشوية الذين يقولون بقدم الأصوات والحروف وفتاوي توفي ثامن عشر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وخمسمائة وقيل يوم الاثنين ثامن الشهر المذكور بالمهدية وعمره ثلاث وثمانون سنة رحمه الله



              لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون
              ويقدرون أنهم يصلحون




              قال شيخ الإسلام رحمه الله وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعاباً، فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه
              من ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلاحيرة وضلالا


              تعليق

                • WhatsApp

                حتى لا تتكرر ترجمة بعض العلماء اليكن اسماء العلماء المغاربة اللذين ترجمنا لهم الى حد الان

                -الشيخ المجدد تقي للدين الهلالي رحمه الله
                -العلامة عبد الرحمان بن محمد بن إبراهيم النتيفي الجعفري
                -الأستاذ محمد داود
                -القاضي عياض
                -الإدريسي
                -ابن بطوطة
                -يوسف بن تاشفين
                -العلامة الكبير و الداعية الشهير الشيخ محمد بن أحمد "زحل
                -الشيخ فريد الأنصاري
                - الشيخ السيد عبد الباري الزمزمي
                -العلامة أبي أويس محمد بوخبزة الحسني التطواني المغربي
                -الشيخ المغراوي
                -العلّامة د.محمد التّاويل حفظه الله
                -محدث المغرب عبد السلام جبران
                -الشيخ المعمر أبي عبيدة مولاي أحمد المحرزي
                -المحدث ابو شعيب بن عبد الرحمن الدكالي رحمه الله
                -عبد الواحد ابن عاشر الفاسي
                -محمد التاودي بنسودة
                - المختار السوسي
                -الشيخ محمد الصمدي
                - العلامة محمد بن عبد السلام السائح
                - أبي زيد القيرواني
                -العلامة الدكتور عبد الهادي بن عبد الله حميتو
                -الشيخ محمد حدو أمزيان
                -عبد الله كنون
                -المحدث الرحالي الفاروق
                -الشاهد البوشيخي
                -طه عبد الرحمن
                -العلامة الدكتور مصطفى بن حمزة
                - الشيخ أبو العباس أحمد بن الفقيه البركة
                -العلامة محمد بن العربي العلوي
                -الشيخ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني
                -عبد الرحمان بن احمد بنموسى
                -سعيد أعراب
                -الدكتور أحمد الريسوني
                - جعفر بن إدريس الكتاني
                - المحب بن عبد السلام (من الصوفية)
                -عبد الرحمان بن زيدان(من الصوفية)
                - محمد الحجوجي الدمناتي
                -محمدالصبيحي السلاوي
                -ابن بري
                - محمد المهدي مَتْجِنُوش
                -بَرَكَة التطواني
                -الامام ابو عبد الله الصفار
                -العلامة الوزير محمد الصفار
                -محمد بن أبي بكر التطواني
                - الشيخ المكي الناصري
                -علال الفاسي
                -العلامة اللغوي محمد بلهاشمي
                -الحاج أحمد أكرام
                -أبو الطيب مولود السريري السوسي
                -محمد كنوني المذكوري
                -العلامة محمد السكيرج (من المتصوفة)
                -السيد أحمد أبوحسين (من المتصوفة)
                -العلامة المعمر محمد البقالي
                -محمد الطاهر بن لحسن الكتاني (من أعمدة الطريقة الكتانية)
                -الشيخ عبد الله السنوسي
                -أبو العباس أحمد بن خالد الناصري
                -العلامة أبو بكر بن الطاهر زنيبر السلاوي
                -العلامة أحمد الحبابي
                -عبد الرحمن بن إبراهيم التغرغرتي
                -الدكتور عبدالرحيم بن عبد السلام النابلسي
                -عصام البشير المراكشي
                -العلامة علي بن محمد الزرويلي المعروف بابي الحسن الصغير
                -الشيخ زين العابدين بلافريج
                -العلامة محمد المنوني
                -الأستاذ العلامة أحمد الغازي الحسيني
                -الفقيه محمد الروكي
                -إمام المالكية المهدي الوزاني
                -العلامة محمد المازري

                لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون
                ويقدرون أنهم يصلحون




                قال شيخ الإسلام رحمه الله وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعاباً، فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه
                من ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلاحيرة وضلالا


                تعليق

                  • WhatsApp

                  العلامة ابو وكيل ميمون الفخار


                  هو "ميمون بن مساعد أبو وكيل المصمودي مولى العلامة المقرئ أبي عبد الله الفخار الآتي في مشيخته، ونعته بعض المترجمين بـ"غلام الفخار

                  قال السخاوي في "الضوء اللامع": "مقرئ من أهل فاس وبها وفاته، كان مولى لرجل يدعى أبا عبد الله الفخار، أقام في الرق حتى مات جوعا".

                  وقال الونشريسي في وفيات سنة 816: "وفيها توفي الأستاذ أبو وكيل ميمون المصمودي مولى الأستاذ الفخار".

                  وذكره في "نيل الابتهاج" بنحو ذلك وقال: "كان فقيها أستاذا له تآليف في علوم القرءان رسما وقراءة، توفي بفاس جوعا سنة 816هـ.

                  ومثل هذه المعلومات في "درة الحجال" وجذوة الاقتباس ولقط الفرائد وطبقات الحضيكي.

                  وذكر في "لقط الفرائد" في ترجمة محمد بن عطية أحد الخطـاطين بفاس (ت 1001هـ) أنه "دفن قرب الأستاذ ميمون الفخار، وهذا يدل على شهرة قبره بفاس إلى هذا العهد مما يدل على مكانة له عند العلماء لم تقو على طمس آثارها السنون.

                  ومع كل ما ذكرناه من الحفاوة بتاريخ وفاته فإننا لا نجد في المظان المعروفة ما يفيدنا في دراسة حياته العلمية وظروف نشأته ورسم معالم شخصيته، فضلا عن تفاصيل دراسته ومشيخته ومروياته من العلوم والفنون، وكذلك الشأن عن تصدره للإقراء وموضعه وأثره من خلال ذلك في مجال الإقراء وعلاقته بغيره من أئمة عصره وبتلامذته الذين انتفعوا بصحبته وتلقوا عنه مروياته وخلفوه من بعده في حمل لواء مدرسته.

                  مــشــيــخــتــه:

                  1- أبو عبد الله محمد بن سليمان بن موسى القيسي الضرير شيخ الجماعة بفـاس (ت 810) وصاحب أبي عبد الله الصفار.

                  2- أبو عبد الله محمد الزيتوني صاحب أبي الحسن بن بري.

                  3- أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عمر اللخمي شيخ الجماعة بفاس وأحد المعمرين من كبار أصجاب أبي الحسن بن سليمان القرطبي، عاش ما بين سنتي (703-794هـ).

                  4- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم السماتي المدعو الفخار الفاسي الدار والقرار.

                  وهو من أساطين رواية ورش

                  تصدره للإقراء وانتصابه للتدريس بمسجد القرويين بفاس:أما تصدره للإقراء فيبدو أنه كان في حياة مشايخه، ولذلك نجد كثيرا ممن رووا عن شيوخه كالقيسي ومولاه أبي عبد الله الفخار وأبي عبد الله بن عمر اللخمي قد جمعوا بين الرواية عنهم وعنه كما سوف نرى عند أبي زيد الجادري.

                  ولعل اشتهاره بالتبريز في الفن هو الذي رشحه لاقتعاد كرسي "الدرر اللوامع" بالقرويين.

                  وهذا ما تتضمنه إشارة ساقها أبو زيد بن القاضي في "الفجر الساطع" في "باب هاء الكناية منه" فقال "تنبيه" فإن قيل: لم راعى قالون الأصل هنا ولم يراعه في "تكفروه" و"تجدوه" ؟ أجاب بعضهم بأن حرف العلة يوجد مع الجازم بخلاف النون فلا توجد مع النصب، ثم قال:

                  "وحدث بعض الأشياخ أن سيدي ميمون الفخار سئل عنه حين إقرائه "الدرر اللوامع" بجامع القرويين من مدينة فاس، فأجاب بما في تحفته، وهو:

                  فصل لقالون سؤال قرروه******لم لا يراعي الأصل في لن تكفروه ؟


                  إلى آخر خمسة عشر بيتا ذكرها.

                  فهذه الإشارة تدلنا على ما أصابه من شهرة بين علماء الفن في زمنه رشحته لتبوؤ مثل هذا المنصب الجليل، وربما كان تدريسه لهذه الأرجوزة لهذا العهد هو الذي أملى عليه نظم تحفته التي جعلها عليها بمنزلة الشرح وإذا صح ذلك فإنه يعني أنه إنما تصدر بالقرويين في آخر عمره، وذلك لأن نظمه للتحفة كان قبل وفاته رحمه الله بنحو السنة.

                  صلاته العلمية ومظاهر إمامته من خلال محاوراته وخصوماته في مسائل الأداء:

                  وغير بدع في مجرى العادة أن ينبري لرجل في مثل وزن أبي وكيل علما وفهما طائفة من المنافسين في الفن والمخالفين في المذهب، وخاصة حينما يتصدر مثله في قاعدة الملك وفي أكبر جامعة في البلاد، ولهذا فليس من الضروري أن يكون هو البادئ بإثارة بعض المسائل الخلافية التي دار بينه وبين بعض أئمة عصره فيها جدل كثير.

                  مؤلفــــــاته وآثـــــاره.

                  لا نملك إحصاء كاملا لما صدر عن أبي وكيل من مؤلفات ومحاورات وقصائد، ولا سيما أننا نجده موسوعي الثقافة مشاركا في أكثر من علم إلى جانب رسوخ قدمه في علم القراءات.

                  ويمكن أن نقول إن المترجم قد استطاع بحق أن يزاوج بين المنهج العلمي والمنهج التعليمي، فهو من جهة عالم متمكن راسخ القدم في الفن يتقصى المصادر ويستنطقها في دقائق المسائل والأحكام الأدائية وغيرها، وهو من جهة أخرى بارع في تبسيط القواعد وتحليلها وتعليلها وتقريبها من الطلاب نظما في منتهى السهولة والوضوح، وقد أبان في ذلك عن براعة كبيرة في تطويع النظم التعليمي لاستيعاب أهم ما في الكتب المطولة من قضايا ومسائل خلاف.

                  وقد اتجه بصفة خاصة إلى ناحيتين: ناحية خدمة قراءة نافع وطرقها وأصول أدائها.

                  وناحية تحرير مسائل الرسم والضبط ومناقشتها وتحليل الفروق الاصطلاحية وتوجيهها وبيان عللها، سلك ذلك كله في جملة من الأراجيز والقصائد التي لم يكد يشذ عنه فيها مسألة من المسائل المعتبرة، فكان بذلك يضع اللمسات الأخيرة في المعمار الفني للطراز المغربي الخاص بالمدرسة المغربية، وذلك ما استشعره العلامة القاسم بن القاضي والد أبي زيد بن القاضي فيما حكاه عنه في قوله:

                  وقد سمعت شيخنا ومفيدنا وسيدنا القاسم بن القاضي يقول:"إن تآليف سيدي ميمون هي مدونة هذا الفن".

                  وهذه قائمة بما وقفنا على ذكره له من مؤلفات:

                  1- تحفة المنافع في أصل مقرإ الإمام نافع.
                  أرجوزة طويلة جعلها بمثابة الشرح للدرر اللوامع لابن بري وهي من آخر ما نظمه إن لم يكن آخره، وفي أبياتها وتاريخ نظمها يقول:



                  جاء بهذا الرجز الميمون**** ميمونة أبياتها فنون
                  أبياتها ألف وتصف الألف****** وعشرة واثنان جاء تكفي
                  مؤرخا بخمسة وعشر****** بعد ثمانمائة مقدرة



                  في النصف من شوال في تلك السنة تم نظامي شامـلا ما ضمنه

                  وقد سارت بذكرها الركبان، فرواها عنه أصحابه واشتهرت بصفة خاصة من رواية أبي الحسن الوهري كما ذكرها ابن غازي في جملة مروياته من كتبه من هذه الطريق.
                  وقد اشتدت العناية بها بسوس خاصة في العهد السعدي، ولذلك نجد للإمام الشوشاوي وعائلة الكراميين في أواخر المائة التاسعة عناية بالغة بها كما يتجلى ذلك من كثرة نقولهم عنها في مؤلفاتهم في شروح الدرر اللوامع.
                  وقد قام منهم الشيخ سعيد بن سليمان الكرامي بوضع شرح مختصر عليها سماه "شم روائح التحفة" وفقت منه على نسخة خطية بسوس في نحو 50 ورقة من المتوسط، أوله "قال الشيخ الفقيه الإمام المحقق العلامة البحر الفهامة سيدي ميمون الفخار:

                  الحمد لله الذي هدانا****لصفوة الإيمان واجتبانا

                  ثم ذكر بيتين وأخذ في شرح الألفاظ، وهكذا سار في باقي الشرح يقتصر على نثر معاني الأبيات دون ذكر شيء من النقول أو التنظير بمنظومات مماثلة، وقد ذكر في نهايته إسم شرحه وتاريخ فراغه من تأليفه فقال: "تم ما قصدته من بيان معنى كتاب "التحفة"...وتم في العشر الأول من رجب عام 873هـ" وتوجد بالخزانة الحسنية أيضا نسخة من هذا الشرح مسجلة تحت رقم 1088.
                  2- الدرة الجلية في رسم المصحف وضبطه.
                  أو "الدرة الجلية في نقط المصاحف العلية" وهي أرجوزة أخرى حاكى بها أرجوزة القيسي "الميمونة الفريدة" كما ضاهى بها "مورد الظمآن" وذيله في الضبط كما تقدم
                  وقد كان نظمه لها كما ذكر في آخرها عام 810 وهي السنة التي توفي فيها القيسي كما تقدم، أما عدد أبياتها فهو 1570 كما ذكره في آخرها أيضا.
                  وقد رويت عنه أيضا من طريق الوهري - كما في فهرسة ابن غازي-، وكان للكراميين بسوس أيضا اهتمام خاص بها فشرحها سعيد بن سليمان الآنف الذكر بشرح متوسط يقع في نحو 60 ورقة سماه "الإستضاءة بالدرة".
                  وهو شرح موجز يقتصر فيه مؤلفه على نثر معاني الأبيات كسالفه، ولم يضع له أيضا مقدمة مثله، وإنما بدأه بأول الأرجوزة:

                  يقول راجي رحمة الغفار*****والفوز بالحسنى مع الأبرار


                  ثم بعد ثلاثة أبيات شرع في الشرح إلى أن انتهى إلى آخرها فقال: "تم التقييد على قدر الميسور والاستطاعة، قيده سعيد بن سليمان، وسماه "كتاب الاستضاءة بالدرة"...ثم ختم بالدعاء.
                  وقد أكثر من النقل عن هذا الشرح ولد مؤلفه يحيى بن سعيد في كتابه "تحصيل المنافع".
                  والأرجوزة بصفة عامة أرجوزة مشهورة معتمدة عند علماء الرسم والضبط، ونسخها مبثوثة في الخزائن. وقد أثنى الإمام أبو زيد بن القاضي على مؤلفها الذي اعتمد على أبياته فيها في عامة كتبه في الرسمكما استدل بما جاء فيها في كتابه "إزالة الشك والإلباس العارضين لكثير من الناس في نقل ألم أحسب الناس" فقال: وقد صرح بالنقل أستاذ المغرب سيدي ميمون الفخار في "الدرة الجلية" نظم فيها ضبط "المقنع" و "التنزيل" و "التجيبي" وغيرها، ونظرها بفاتحة آل عمرانقال ابن القاضي: "ولا يشك أحد أنه أعلم الناس بفن القرءان، وكلامه في المسألة واضح لمن فهم...ثم نقل قوله في الدرة.
                  3- المورد الروي في ضبط قول ربنا العلي.
                  هكذا سماه ناظمه في أول النظم، وقال ابن غازي "في نقط المصحف العلي". وهو أرجوزة تقع في 229 بيتا، ويظهر أنه نظمها قبل نظمه للدرة الجلية، لأنه يقول في "الدرة":

                  وقد نظمت قبل هذا رجزا****مختصرا هذبته فوجزا

                  أوليته صغار هذا العلم****ولم أكن مختصرا عن وهم



                  ومعنى هذا أنه نظم "المورد" في قواعد الضبط مختصرا مقتصرا فيه على المهمات دون دخول في التفاصيل والتعليلات وما بين النقلة فيه من اختلاف، ثم عاد إليه فأطال النفس في "الدرة الجلية" فزاد في مصادره وتوسع في النقول وعرض الخلافات والأقوال.
                  وقد اشتهرت الأرجوزة كغيرها من أعماله وكانت ضمن المرويات التي سماها ابن غازي مما تلقاه عن شيخه أبي عبد الله الصغير عن الوهري عن أبي وكيل مؤلفها.
                  وقد وقـفت من الأرجوزة على مخطوطة بآسفي ثم وفقت على ذكر لنسخة بالخزانة الناصرية برقم 1689 في مجموع كبير. وعلى مصورة عن الأولى اعتمدت في هذا التعريف.
                  4- المؤزر في نقط المصاحف.
                  ذكره له بعض الباحثين، وأخشى أن يكون مصحفا عن "المورد" السابق لتقارب صور الحروف.
                  5- نظم في الحذق.
                  ذكره له بعض الباحثين ولم أقف عليه.
                  6- قصائده التي خاطب بها أهل مالقة.
                  تقدم ذكرها في مرويات ابن غازي في فهرسته.
                  7- نظم المقدمة الأجرومية في النحو.
                  ذكره له في "درة الحجال"، والشيخ عبد الله كنون، وذكر أن لعمه شرحين عليه.
                  8- تحفة الإعراب.
                  وفقت على ذكره في إجازة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بصري المكناسي التي أجازه بها شيخه أبو العباس الحباك تلميذ ابن غازي فذكر "تحفة الأعراب" لأبي وكيل مما أجازه به.
                  9- نظم رسالة أبي محمد بن أبي زيد القيراوني في الفقه المالكي.
                  أرجوزة ذكرها له السخاوي في "الضوء اللامع" والزركلي في الأعلام.
                  أصحابه والرواة عنه:
                  ولا شك أن إماما هذا شأنه في الحذق والنبوغ والإحاطة باختيارات الأئمة ومذاهب أهل النقل وفي فقهه لمقاصد الأئمة وتعليله لما ذهبوا إليه في القراءة والرسم والضبط، وتوجيه ذلك كله على ما تقضيه الأقيسة ومذاهب أهل العربية، حقيق بأن يلفت الأنظار إليه، وأن يلتف حوله طلاب هذا الشأن من كل حدب وصوب من فاس وغيرها، لا سيما بعد أن تصدر في القرويين لهذا الشأن.
                  إلا أن الآفة التي أصابتنا في أمثاله لم يفلت من تأثيرها، ألا وهي آفة الإهمال التي هي الظاهرة العامة السائدة طوال هذه الحقبة وما يليها وخاصة إذا تعلق الأمر بتاريخ القراءات، ولهذا فإننا لا نكاد نجد من أسماء الأعلام الذين انتفعوا بصحبته إلا عددا يسيرا نقع على بعض الإشارات إلى أفراده هنا وهناك في اقتضاب كبير وبعبارات مجملة لا تنقع غلة الباحث ولا تكفي لتقويم إشعاع هذه المدرسة بعد زمن أبي وكيل من خلال أولئك الرجال، بل إننا لولا وقوفنا على ما ضمنه الإمام ابن غازي من ذكره في تراجم شيوخه في فهرسته لما كان لنا أدنى سبيل إلى معرفة أحد من هؤلاء القلة الذين عرفناهم من الرواة عنه.
                  ولكن مع هذه القلة وهذا العوز الذي نشكو منه في الأخبار، فقد استجمعنا بعض أسماء من بين من سعدوا بصحبة هذا الإمام وانتفعوا به وبمجالسه وقاموا على رواية كتبه، وهذه تراجم موجزة لهم.
                  1- أبو العباس أحمد بن عبد الله الفيلالي شيخ أبي عبد الله الصغير:
                  2- الحسن بن منديل أبو علي المغيلي:
                  من شيوخ أبي عبد الله بن غازي بفاس، ذكره في فهرسته ووصفه بالشيخ الحافظ المكثر الخطيب المدرس العلم العلامة. وذكر له رسوخا في فقه المذهب وحفظ النقول، ثم ذكر من لقي من الشيوخ "وممن أدركه من شيوخ فاس الأستاذ أبو وكيل ميمون".
                  وذكر ابن القاضي في الجذوة أنه كان إماما بالمدرسة العنانية من طالعة فاس، وأنه توفي سنة 864.
                  3- عبد الرحمن أبو زيد الكاواني نزيل مكناس:
                  من شيوخ أبن غازي أيضا، وصفه بالشيخ الفقيه، وقال: قدم علينا مدينة مكناس فأوطنها ودرس بها، ثم ذكر من أدرك من شيوخ فاس فذكر منهم أبا وكيل ميمون الفخار، وأنه سمع عله بعض تأليفهوذكر صاحب الإتحاف أنه لقيه بفاس، وسمع عليه بمدرسة الصهريج من فاس الألفية ينقل عليها كلام المرادي ويباحثهتوفي في حدود 860هـ.
                  4- أبو الحسن علي بن منون الشريف الحسني المكناس الدار:
                  5- أبو الحسن علي بن أحمد الورتناجي الشهير بالوهري:
                  هو حامل علومه ورواية كتبه وأوثق أصحابه وأوسعهم شهرة، قرأ عليه وروى كثيرا من مصنفات الأئمة كالتيسير والحرز والمورد والدرر اللوامع وغير ذلك كما نجد ذلك مبثوثا في فهرسة ابن غازي من طريق أبي عبد الله الصغير عنه.
                  لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون
                  ويقدرون أنهم يصلحون




                  قال شيخ الإسلام رحمه الله وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعاباً، فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه
                  من ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلاحيرة وضلالا


                  تعليق

                    • WhatsApp

                    الشيخ عبد الحميد العقرة حفظه الله

                    هو عبد الحميد بن بوشعيب العقرة الهلالي البيضاوي المغربي
                    - من مواليد سنة 1973 ميلادية بمدينة الدار البيضاء
                    - حاصل على الإجازة من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، كلية الحديث الشريف
                    - حاصل على الماجستير في الحديث وعلومه من المغرب
                    - يحضر الآن الدكتوراه في الحديث، تحقيق رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام للفاكهاني المالكي

                    درس على أيدي علماء أجلاء من أهل السنة ومن أبرزهم:
                    - العلامة عبد المحسن بن حمد العباد وهو من أهم الشيوخ الذين تأثر بهم، وقد درس عليه المجلد الأخير من سنن النسائي ومعظم سنن أبي داوود وشرح مقدمة ابن أبي زيد القيرواني وغيرها من الكتب.
                    - العلامة إبراهيم بن عامر الرحيلي، درس عليه شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي، وشرح السنة للخلال وشرح السنة للمزني.
                    - الشيخ محمد المختار الشنقيطي، درس عليه شرح عمدة الأحكام
                    - الشيخ محمد خليفة التميمي، درس عليه التدمرية لشيخ الإسلام، والقواعد المثلى للشيخ بن عثيمين والعقيدة الواسطية.
                    - الشيخ المحدث محمد ضياء الأعظمي الهندي، درس عليه نيل الأوطار للشوكاني
                    - الشيخ العلامة صالح بن فوزان آل فوزان، درس عليه شرح الأصول الثلاثة
                    - الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، درس عليه بعضا من كتاب الوابل الصيب لابن القيم ومختصر السيرة للشيخ محمد بن عبد الوهاب
                    - الشيخ محمد بن هادي المدخلي، درس عليه بعضا من سنن أبي داوود والنسائي
                    - الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد، درس عليه بعضا من صحيح الأدب المفرد وكتاب فقه الأدعية والأذكار له
                    - الشيخ سليمان الرحيلي، درس عليه القواعد النورانية لشيخ الإسلام ابن تيمية
                    - الشيخ عبد العزيز آل لطيف رحمه الله درس عليه مادة الجرح والتعديل
                    كما استفاد من حلقات العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في المسجد الحرام في كل من التفسير وشرح عمدة الأحكام.
                    واستفاد كذلك من اللقاءات العلمية للشيخ ابن باز رحمه الله عند زيارته له خلال شهر رمضان وفي موسم الحج في بيته بمكة ومسجد سماحته رحمه الله.

                    له بعض الإجازات الحديثية ومنها:
                    - إجازة الشيخ عبد الله مراد الهندي
                    - إجازة الشيخ محمد ضياء الأعظمي الهندي
                    - الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي
                    - الشيخ محمد بوخبزة المغربي

                    وقد حصل على تزكيات من بعض العلماء أمثال:
                    - الشيخ العلامة عبد المحسن بن حمد العباد
                    - الشيخ العلامة حماد الأنصاري رحمه الله
                    - الشيخ إبراهيم بن عامر الرحيلي
                    - الشيخ عبد الرحيم القشقري
                    - الشيخ إبراهيم نور سيف
                    - الشيخ عبد الله الشنقيطي مدرس علوم القرآن بالمدينة

                    وهو من المهتمين بتحقيق التراث، ومن الكتب التي قام بتحقيقها:
                    - الزيادات على المؤتلف والمختلف للمستغفري
                    - كتاب المنتخب من الملخص في علوم الحديث لرضي الدين الطبري
                    - كتاب الأجوبة الموعبة عن الأسئلة المستغربة لابن عبد البر
                    - حكم السنة والكتاب في وجوب هدم الزوايا والقباب للشيخ النتيفي البيضاوي
                    - كتاب نظر الأكياس في الرد على جهمية البيضاء وفاس للشيخ النتيفي البيضاوي
                    وكلها لم تطبع ويعمل الآن مدرسا لمادة التربية الإسلامية بالتعليم الثانوي بالمغرب.

                    له مجموعة من المحاضرات والشروح المسجلة من أبرزها:
                    - سلسلة التعليق على فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد
                    - سلسلة شرح الأصول الثلاثة والقواعد الأربع والواسطية
                    - سلسة شرح نخبة الفكر والبيقونية
                    - سلسة شرح نظم القواعد الفقهية للسعدي
                    - سلسة شرح مقدمة ابن أبي زيد القيرواني العقدية
                    - سلسلة شرح حلية طالب العلم للشيخ بكر أبو زيد
                    - سلسلة شرح شروط الصلاة وواجباتها للشيخ محمد بن عبد الوهاب
                    - سلسلة شرح كتاب مجمل المسائل العلمية في أصول العقيدة السلفية لطلبة الشيخ الألباني
                    - سلسلة شرح كتاب صوم النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان للشيخين علي حسن وسليم الهلالي
                    - شرح كتاب فضائل القرآن من صحيح البخاري. وغيرها من الدروس المفردة والمواعظ.


                    لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون
                    ويقدرون أنهم يصلحون




                    قال شيخ الإسلام رحمه الله وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعاباً، فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه
                    من ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلاحيرة وضلالا


                    تعليق

                      • WhatsApp

                      ابن البناء المراكشي

                      أبو أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي المعروف بابن البناء المراكشي (721 هـ - 654 هـ / 1321 - 1256 م) عالم مسلم ولد في مدينة مراكش وعرف بابن البناء نسبة لجده الذي احترف مهنة البناء. عربي متفنن في علوم جمة، برز بصفة خاصة في الرياضيات، والفلك، والتنجيم، والعلوم الخفية، وكذلك في الطب.

                      قضى أغلب فترات حياته في مسقط رأسه في مراكش، ولذا نسب إليها، وبها درس النحو والحديث والفقه، ثم ذهب إلى فاس ودرس الطب والفلك والرياضيات. وكان من أساتذته ابن مخلوف السجلماسي الفلكي، وابن حجلة الرياضي. وقد حظي ابن البناء بتقدير ملوك الدولة المرينية في المغرب الذين استقدموه إلى فاس مراراً. وتوفي في مدينة مراكش عام 721هـ/1321

                      شيوخة وأساتذته
                      تلقي علوم العصر من لغة وشريعة وفقه في مدينتي مراكش وفاس علي يد مجموعة من علماء العصر من أمثال ابي اسحاق الصنهاجي وأبي بكر الفلوسي وأبي موسي الشرناتي. في الفلك ابن مخلوف السجلماسي الفلكي. في فاس تلقي علوم الرياضيات علي يد معلمه ابن حجلة,و ظهر نبوغه منذ سن مبكر, فكرس حياته لتعلم علوم الرياضيات من حساب وجبر وهندسة.

                      إسهاماته العلمية
                      اكسبه اشتغاله بالرياضيات شهرة عظيمة بين معاصريه, فنال الحظوة في بلاط دولة بني مرين في فاس فكان يستدعونه لإلقاء دروس الحساب والهندسة والجبر. كما اشتهر بالاعتماد على الأرقام الهندية المعروفة بالغبارية والأرقام الأندلسية المعروفة بالعربية, كما اشتهر بالجوانب التطبيقية في علم الحساب والموسيقي.

                      من إسهامات ابن البناء في الحساب أنه أوضح النظريات الصعبة والقواعد المستعصية، وقام ببحوث مستفيضة عن الكسور، ووضع قواعد لجمع مربعات الأعداد ومكعباتها، وقاعدة الخطأين لحل معادلات الدرجة الأولى، والأعمال الحسابية، وأدخل بعض التعديل على الطريقة المعروفة "بطريقة الخطأ الواحد" ووضع ذلك على شكل قانون.

                      جاء في دائرة المعارف الإسلامية أن ابن البناء قد تفوق على من سبقه من علماء الإسلام في الشرق في علوم الرياضيات وخاصة في حساب الكسور

                      مؤلفاته
                      ترك لنا ابن البناء العديد من المؤلفات بلغ عددها اثنين وثمانين مؤلفا كان أكثرها في علم الحساب والرياضيات والهندسة والجبروالفلك والتنجيم، ضاع أغلبها ولم يبق إلا القليل منها وأشهرها:

                      * كتاب تلخيص أعمال الحساب: يعترف "سمث" و"سارطون" بأنه من أحسن الكتب التي ظهرت في الحساب. وقد ظل الغربيون يعملون به إلى نهاية القرن السادس عشر للميلاد، وكتب كثير من علماء الإسلام شروحاً له، واقتبس منه علماء الغرب، كما اهتم به علماء القرنين التاسع عشر والعشرين. وقد ترجم إلى الفرنسية عام 1864 م على يد مار Marre، ونشرت ترجمته في روما. وقد أعاد ترجمته إلى الفرنسية الدكتور محمد سويسي، ثم نشر النص والترجمة مع تقديم وتحقيق سنة 1969.

                      * مقالات في الحساب، وهو بحث في الأعداد الصحيحة والكسور والجذور والتناسب.
                      * الأصول والمقدمات في الجبر والمقابلة.
                      * كتاب الفصول في الفرائض.
                      * رسالة في المساحات.
                      * كتاب الأسطرلاب واستعماله.
                      * كتاب اليسارة في تقويم الكواكب السيارة.
                      * منهاج الطالب في تعديل الكواكب، وقد حقق المستشرق الإسباني فيرنه خينس مقدمة الكتاب وبعض فصوله وترجمها إلى الإسبانية سنة 1952.
                      * كتاب أحكام النجوم.
                      * رسالة في الجذور الصم وجمعها وطرحها.
                      * قياس السطوح.
                      * مدخل إلي إقليدس.
                      لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون
                      ويقدرون أنهم يصلحون




                      قال شيخ الإسلام رحمه الله وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعاباً، فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه
                      من ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلاحيرة وضلالا


                      تعليق

                      يعمل...
                      X