ArabicEnglishFrenchSpanish

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني رحمه الله متجدد بإذن الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    • WhatsApp

    السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني رحمه الله متجدد بإذن الله






    مما لاشك فيه للأسف الشديد أن عالمنا الإسلام كثرفيه انتشار الأحاديث الموضوعة فضلا عن المكذوبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

    وخاصة مع سهولة نشرها فالواتس

    حز في نفسي هذا الأمر منذ مدة حيث لاحظت أن الكثير منا ماإن يبلغهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يشيروا ويرسلوا دونما ثتبت

    ومن المؤكد أنهم يجهلون أن علماءأفنوا أعمارهم في تصحيح الحديث والذب عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم



    لذا ارتأيت أن أبذل ما في وسعي إن شاء الله لنقل السلسلة الضعيفة للشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله وأسأل الله التوفيق والسداد لي

    وللمسلمين

    أتمنى أخواتي الفضليات أن تترك الصفحات بدون ردود حتى تعم الفائدة

    يكفيني منكن دعاء بظهر الغيب ولكن بالمثل اللهم آمين



    نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية

    لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني

    رحمه الله تعالى

    * ولد الشيخ محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني عام 1333 ه الموافق 1914 م في مدينة أشقودرة عاصمة دولة ألبانيا - حينئذ - عن أسرة فقيرة متدينة يغلب عليها الطابق

    العلمي، فكان والده مرجعاً للناس يعلمهم و يرشدهم.


    * هاجر صاحب الترجمة بصحبة والده إلى دمشق الشام للأقامة الدائمة فيها بعد أن انحرف أحمد زاغو (ملك ألبانيا) ببلاده نحو الحضارة الغربية

    العلمانية.

    * أتم العلامة الألباني دراسته الإبتدائية في مدرسة الإسعاف الخيري في دمشق بتفوق.

    * نظراً لرأي والده الخاص في المدارس النظامية من الناحية الدينية، فقد قرر عدم إكمال الدراسة النظامية ووضع له منهجاً علمياً مركزاً قام من

    خلاله بتعليمه القرآن الكريم، و

    التجويد، و النحو و الصرف، و فقه المذهب الحنفي، و قد ختم الألباني على يد والده حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، كما درس على

    الشيخ سعيد البرهاني مراقي

    الفلاح في الفقه الحنفي و بعض كتب اللغة و البلاغة، هذا في الوقت الذي حرص فيه على حضور دروس و ندوات العلامه بهجة البيطار.

    * أخذ عن أبيه مهنة إصلاح الساعات فأجادهاحتى صار من أصحاب الشهره فيها، و أخذ يتكسب رزقه منها، وقد وفرت له هذه المهنه وقتاً جيداً

    للمطالعة و الدراسة، و هيأت له

    هجرته للشام معرفة باللغة العربية و الاطلاع على العلوم الشرعية من مصادرها الأصلية
    .
    توجهه إلى علم الحديث و اهتمامه به

    على الرغم من توجيه والد الألباني المنهجي له بتقليد المذهب الحنفي و تحذيره الشديد من الاشتغال بعلم الحديث، فقد أخذ الألباني بالتوجه نحو

    علم الحديث و علومه، فتعلم

    الحديث في نحو العشرين من عمره متأثراً بأبحاث مجلة المنار التي كان يصدرها الشيخ محمد رشيد رضا (رحمه الله) و كان أول عمل حديثي قام به

    هو نسخ كتاب " المغني عن

    حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار" للحافظ العراقي (رحمه الله) مع التعليق عليه.

    كان ذلك العمل فاتحة خير كبير على الشيخ الألباني حيث أصبح الاهتمام بالحديث و علومه شغله الشاغل، فأصبح معروفاً بذلك في الأوساط العلمية بدمشق، حتى إن إدارة

    المكتبة الظاهرية بدمشق خصصت غرفة خاصة له ليقوم فيها بأبحاثه العلمية المفيدة، بالإضافة إلى منحه نسخة من مفتاح المكتبة حيث يدخلها وقت ما شاء، أما عن التأليف و

    التصنيف، فقد ابتدأهما في العقد الثاني من عمره، و كان أول مؤلفاته الفقهية المبنية على معرفة الدليل و الفقه المقارن كتاب " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " و هو

    مطبوع مراراً، و من أوائل تخاريجه الحديثية المنهجية أيضاً كتاب " الروض النضير في ترتيب و تخريج معجم الطبراني الصغير" و لا يزال مخطوطاً.

    كان لإشتغال الشيخ الألباني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أثره البالغ في التوجه السلفي للشيخ، و قد زاد تشبثه و ثباته على هذا المنهج

    مطالعته لكتب شيخ الإسلام

    ابن تيميه و تلميذه ابن القيم و غيرهما من أعلام المدرسة السلفية.

    حمل الشيخ الألباني راية الدعوة إلى التوحيد و السنة في سوريا حيث زار الكثير من مشايخ دمشق و جرت بينه و بينهم مناقشات حول مسائل

    التوحيد و الإتباع و التعصب

    المذهبي و البدع، فلقي الشيخ لذلك المعارضة الشديدة من كثير من متعصبي المذاهب و مشايخ الصوفية و الخرافيين و المبتدعة، فكانوا يثيرون

    عليه العامة و الغوغاء و يشيعون

    عنه بأنه "وهابي ضال" و يحذرون الناس منه، هذا في الوقت الذي وافقه على دعوته أفاضل العلماء المعروفين بالعلم و الدين في دمشق، و الذين

    حضوه على الاستمرار قدماً في

    دعوته و منهم، العلامة بهجت البيطار، الشيخ عبد الفتاح الإمام رئيس جمعية الشبان المسلمين في سوريا، الشيخ توفيق البزرة، و غيرهم من أهل

    الفضل و الصلاح (رحمهم الله).

    نشاط الشيخ الألباني الدعوي

    نشط الشيخ في دعوته من خلال:

    أ) دروسه العلمية التي كان يعقدها مرتين كل أسبوع حيث يحضرها طلبة العلم و بعض أساتذة الجامعات و من الكتب التي كان يدرسها في حلقات

    علمية:

    - فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب.

    - الروضة الندية شرح الدرر البهية للشوكاني شرح صديق حسن خان.

    - أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف.

    - الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير شرح احمد شاكر.

    - منهاج الإسلام في الحكم لمحمد أسد.

    - فقه السنه لسيد سابق.

    ب) رحلاته الشهريه المنتظمة التي بدأت بأسبوع واحد من كل شهر ثم زادت مدتها حيث كان يقوم فيها بزيارة المحافظات السورية المختلفه، بالإضافة إلى بعض المناطق في

    المملكة الأردنية قبل استقراره فيها مؤخراً، هذا الأمر دفع بعض المناوئين لدعوة الألباني إلى الوشاية به عند الحاكم مما أدى إلى سجنه.

    صبره على الأذى .... و هجرته

    في أوائل 1960م كان الشيخ يقع تحت مرصد الحكومة السوريه، مع العلم أنه كان بعيداً عن السياسة، و قد سبب ذلك نوعاً من الإعاقة له. فقد

    تعرض للإعتقال مرتين، الأولى

    كانت قبل 67 حيث اعتقل لمدة شهر في قلعة دمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها شيخ الاسلام (ابن تيمية)، وعندما قامت حرب 67 رأت

    الحكومة أن تفرج عن جميع

    المعتقلين السياسيين.

    لكن بعدما اشتدت الحرب عاد الشيخ إلى المعتقل مرة ثانية، و لكن هذه المرة ليس في سجن القلعة، بل في سجن الحسكة شمال شرق دمشق، و قد قضى فيه الشيخ ثمانية

    أشهر، و خلال هذه الفترة حقق مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري و اجتمع مع شخصيات كبيرة في المعتقل.

    أعمال ... انجازات ... جوائز

    لقد كان للشيخ جهود علمية و خدمات عديدة منها:

    1) كان شيخنا- رحمه الله - يحضر ندوات العلامة الشيخ محمد بهجت البيطار - رحمه الله - مع بعض أساتذة المجمع العلمي بدمشق، منهم عز الدين

    التنوحي- رحمه الله - إذ كانوا

    يقرؤن "الحماسة" لأبي تمام.

    2) اختارته كلية الشريعة في جامعة دمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع الخاصة بموسوعة الفقه الإسلامي، التي عزمت الجامعة على إصدارها عام 1955 م.

    3) اختير عضواً في لجنة الحديث، التي شكلت في عهد الوحدة بين مصر و سوريا، للإشراف على نشر كتب السنة و تحقيقها.

    4) طلبت إليه الجامعة السلفية في بنارس "الهند" أن يتولى مشيخة الحديث، فاعتذر عن ذلك لصعوبة اصطحاب الأهل و الأولاد بسبب الحرب بين الهند و باكستان آنذاك.

    5) طلب إليه معالي وزير المعارف في المملكة العربية السعودية الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ عام 1388 ه ، أن يتولى الإشراف على قسم الدراسات الإسلامية العليا في

    جامعة مكة، وقد حالت الظروف دون تحقيق ذلك.

    6) اخير عضواً للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1395 ه إلى 1398 ه.

    7) لبى دعوة من اتحاد الطلبة المسلمين في أسبانيا، و ألقى محاضرة مهمة طبعة فيما بعد بعنوان " الحديث حجة بنفسه في العقائد و الأحكام"

    8) زار قطر و ألقى فيها محاضرة بعنوان"منزلة السنة في الإسلام".

    9) انتدب من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله رئيس إدارة البحوث العلمية و الإفتاء للدعوة في مصر و المغرب و بريطانيا للدعوة إلى

    التوحيد و الاعتصام بالكتاب و السنة

    و المنهج الإسلامي الحق.

    10) دعي إلى عدة مؤتمرات، حضر بعضها و اعتذر عن كثير بسبب أشغالاته العلمية الكثيرة.

    11) زار الكويت و الإمارات و ألقى فيهما محاضرات عديدة، وزار أيضا عدداً من دول أوروبا، و التقى فيها بالجاليات الإسلامية و الطلبة المسلمين، و

    ألقى دروساً علمية مفيدة.

    12) للشيخ مؤلفات عظيمة و تحقيقات قيمة، ربة على المئة، و ترجم كثير منها إلى لغات مختلفة، و طبع أكثرها طبعات متعددة و من أبرزها، إرواء

    الغليل في تخريج أحاديث منار

    السبيل، وسلسلة الأحاديث الصحيحة و شيء من فقهها و فوائدها، سلسلة الأحاديث الضعيفة و الموضوعة و أثرها السيئ في الأمة، وصفة صلاة

    النبي من التكبير إلى التسليم كأنك

    تراها.

    13) و لقد كانت قررت لجنة الإختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية من منح الجائزة عام 1419ه / 1999م ، و موضوعها " الجهود

    العلمية التي عنيت بالحديث

    النبوي تحقيقاً و تخريجاً و دراسة" لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني السوري الجنسية، تقديراً لجهوده القيمة في خدمة الحديث النبوي

    تخريجاً و تحقيقاً ودراسة و ذلك في

    كتبه التي تربو على المئة.

    قالوا عن الشيخ
    سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ما رأيت تحت أديم السماء عالماً بالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني، وسئل سماحته عن حديث رسول الله - صلى الله عليه و سلم-

    : "ان الله يبعث لهذه الأمه على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" فسئل من مجدد هذا القرن، فقال -رحمه الله-: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني هو مجدد هذا العصر في ظني والله أعلم
    فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد لقد كان رحمه الله من العلماء الأفذاذ الذين أفنوا أعمارهم في خدمة السنة و التأليف فيها و الدعوة إلى الله عز و جل و نصرة العقيدة السلفية و محاربة البدعة، و الذب عن سنة الرسول- صلى الله عليه و سلم- و هو من العلماء المتميزين، و قد شهد تميزه الخاصة و العامة. و لاشك أن فقد مثل هذا العالم من المصائب الكبار التي تحل بالمسلمين. فجزاه الله خيراً على ما قدم من جهود عظيمة خير الجزاء و أسكنه فسيح جناته
    العلامة محمد بن صالح العثيمين فالذي عرفته عن الشيخ من خلال اجتماعي به وهو قليل، أنه حريص جداً على العمل بالسنة، و محاربة البدعة، سواء كان في العقيدة أم في العمل، أما من خلال قراءتي لمؤلفاته فقد عرفت عنه ذلك، و أنه ذو علم جم في الحديث، رواية و دراية، و أن الله تعالى قد نفع فيما كتبه كثيراً من الناس، من حيث العلم و من حيث المنهاج و الاتجاه إلىعلم الحديث، و هذه ثمرة كبيرة للمسلمين و لله الحمد، أما من حيث التحقيقات العلمية الحديثية فناهيك به.
    العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي يقول الشيخ عبد العزيز الهده : "ان العلامه الشنقيطي يجل الشيخ الألباني إجلالاً غريباً، حتى إذا رآه ماراً وهو في درسه في الحرم المدني يقطع درسه قائماً ومسلماً عليه إجلالاً له"
    الشيخ عبد الله العبيلان أعزي نفسي و إخواني المسلمين في جميع أقطار الأرض بوفاة الإمام العلامة المحقق الزاهد الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، و في الحقيقة الكلمات تعجز أن تتحدث عن الرجل، ولو لم يكن من مناقبه إلا أنه نشأ في بيئة لا تعد بيئة سلفية، و مع ذلك صار من أكبر الدعاة إلى الدعوة السلفية و العمل بالسنة و التحذير من البدع لكان كافياً، حتى أن شيخنا عبد الله الدويش و الذي يعد من الحفاظ النادرين في هذا العصر و قد توفي في سن مبكرة، يقول رحمه الله : منذ قرون ما رأينا مثل الشيخ ناصر كثرة إنتاج وجودة في التحقيق، ومن بعد السيوطي إلى وقتنا هذا لم يأت من حقق علم الحديث بهذه الكثرة و الدقة مثل الشيخ ناصر.

    وصية العلامة الألباني لعموم المسلمين

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له، و

    أشهد أن لا إله إلا الله و أن

    محمداً عبده و رسوله .. وبعد

    فوصيتي لكل مسلم على وجه الأرض و بخاصة إخواننا الذين يشاركوننا في الإنتماء إلى الدعوة المباركة دعوة الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح.

    أوصيهم و نفسي بتقوى الله تبارك و تعالى أولاً، ثم بالإستزادة بالعلم النافع، كما قال تعالى ( واتقوا الله و يعلمكم الله ) و أن يعرفوا عملهم الصالح الذي هو عندنا جميعاً لا يخرج عن

    كونه كتاب و سنة، و على منهج السلف الصالح، و أن يقرنوا مع عملهم هذا و الاستزادة منه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا العمل بهذا العلم، حتى لا يكون حجة عليهم، وإنما يكون حجة

    لهم يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ثم أحذرهم من مشاركة الكثير ممن خرجوا عن المنهج السلفي بأمور كثيرة.. و كثيرة جداً، يجمعها كلمة "الخروج" على

    المسلمين و على جماعتهم، و إنما نأمرهم بأن يكونوا كما قال - عليه الصلاة و السلام - في الحديث الصحيح:" وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم

    الله تبارك و تعالى" و علينا - كما

    قلت في جلسة سابقة وأعيد ذلك مرة أخرى- و في الإعادة إفادة، و علينا أن نترفق في دعوتنا المخالفين إليها، و أن تكون مع قوله تبارك و تعالى

    دائما و أبداً: ( ادع إلى سبيل ربك

    بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن) و أول من يستحق أن نستعمل معه هذه الحكمة هو من كان أشد خصومة لنا في مبدئنا و

    في عقيدتنا، حتى لا نجمع بين ثقل

    دعوة الحق التي امتن الله عز و جل بها علينا و بين ثقل أسلوب الدعوة إلى الله عز و جل، فأرجو من إخواننا جميعاً في كل بلاد الإسلام أن يتأدبوا

    بهذه الآداب الإسلامية، ثم أن يبتغوا

    من وراء ذلك وجه الله عز و جل، لا يريدون جزاءً و لا شكوراً.



    آخر وصية للعلامة المحدث

    أوصي زوجتي و أولادي و أصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي أن يدعو لي بالمغفرة و الرحمة - أولاً- وألا يبكون علي نياحة أو بصوت مرتفع.

    وثانياً: أن يعجلوا بدفني، و لا يخبروا من أقاربي و إخواني إلا بقدر ما يحصل بهم واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبو عبد الله) جاري و

    صديقي المخلص، ومن يختاره -

    هو- لإعانته على ذلك.

    وثالثاً: أختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة، و بالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن يكون القبر

    في مقبره قديمة يغلب على

    الظن أنها سوف لا تنبش..
    .
    و على من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كان خارجها من أولادي - فضلاً عن غيرهم- إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب العواطف، و تعمل عملها، فيكون ذلك سبباً لتأخير


    جنازتي. وصية العلامة الألباني لعموم المسلمين


    إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له، و أشهد أن لا إله إلا الله و أن

    محمداً عبده و رسوله .. وبعد

    فوصيتي لكل مسلم على وجه الأرض و بخاصة إخواننا الذين يشاركوننا في الإنتماء إلى الدعوة المباركة دعوة الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح.

    أوصيهم و نفسي بتقوى الله تبارك و تعالى أولاً، ثم بالإستزادة بالعلم النافع، كما قال تعالى ( واتقوا الله و يعلمكم الله ) و أن يعرفوا عملهم الصالح

    الذي هو عندنا جميعاً لا يخرج عن

    كونه كتاب و سنة، و على منهج السلف الصالح، و أن يقرنوا مع عملهم هذا و الاستزادة منه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا العمل بهذا العلم، حتى لا

    يكون حجة عليهم، وإنما يكون حجة

    لهم يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ثم أحذرهم من مشاركة الكثير ممن خرجوا عن المنهج السلفي بأمور كثيرة.. و كثيرة جداً،

    يجمعها كلمة "الخروج" على

    المسلمين و على جماعتهم، و إنما نأمرهم بأن يكونوا كما قال - عليه الصلاة و السلام - في الحديث الصحيح:" وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم

    الله تبارك و تعالى" و علينا - كما

    قلت في جلسة سابقة وأعيد ذلك مرة أخرى- و في الإعادة إفادة، و علينا أن نترفق في دعوتنا المخالفين إليها، و أن تكون مع قوله تبارك و تعالى

    دائما و أبداً: ( ادع إلى سبيل ربك

    بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن) و أول من يستحق أن نستعمل معه هذه الحكمة هو من كان أشد خصومة لنا في مبدئنا و

    في عقيدتنا، حتى لا نجمع بين ثقل

    دعوة الحق التي امتن الله عز و جل بها علينا و بين ثقل أسلوب الدعوة إلى الله عز و جل، فأرجو من إخواننا جميعاً في كل بلاد الإسلام أن يتأدبوا

    بهذه الآداب الإسلامية، ثم أن يبتغوا

    من وراء ذلك وجه الله عز و جل، لا يريدون جزاءً و لا شكوراً.


    آخر وصية للعلامة المحدث

    أوصي زوجتي و أولادي و أصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي أن يدعو لي بالمغفرة و الرحمة - أولاً- وألا يبكون علي نياحة أو بصوت مرتفع.

    وثانياً: أن يعجلوا بدفني، و لا يخبروا من أقاربي و إخواني إلا بقدر ما يحصل بهم واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبو عبد الله) جاري و صديقي المخلص، ومن يختاره ..

    - هو- لإعانته على ذلك.

    وثالثاً: أختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة، و بالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن يكون القبر في مقبره قديمة يغلب على

    الظن أنها سوف لا تنبش...

    و على من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كان خارجها من أولادي - فضلاً عن غيرهم- إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب العواطف، و تعمل

    عملها، فيكون ذلك سبباً لتأخير

    جنازتي.

    سائلاً المولى أن ألقاه و قد غفر لي ذنوبي ما قدمت و ما أخرت..

    وأوصي بمكتبتي- كلها- سواء ما كان منها مطبوعاً، أو تصويراً، أو مخطوطاً- بخطي أو بخط غيري- لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، لأن

    لي فيها ذكريات حسنة في

    الدعوة للكتاب و السنة، و على منهج السلف الصالح -يوم كنت مدرساً فيها-.

    راجياً من الله تعالى أن ينفع بها روادها، كما نفع بصاحبها -يومئذ- طلابها، وأن ينفعني بهم و بإخلاصهم و دعواتهم.

    (رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي و على والدي و أن أعمل صالحاً ترضاه و أصلح لي في ذريتي إني تبت إليك و إني من المسلمين).

    27 جمادى الأول 1410 هـ


    وفاته

    توفي العلامة الألباني قبيل يوم السبت في الثاني و العشرين من جمادى الآخرة 1420ه، الموافق الثاني من أكتوبر 1999م، و دفن بعد صلاة العشاء.

    و قد عجل بدفن الشيخ لأمرين أثنين:

    الأول: تنفيذ و صيته كما أمر.

    الثاني: الأيام التي مر بها موت الشيخ رحمه الله و التي تلت هذه الأيام كانت شديدة الحرارة، فخشي أنه لو تأخر بدفنه أن يقع بعض الأضرار أو

    المفاسد على الناس الذين يأتون

    لتشييع جنازته رحمه الله فلذلك أوثر أن يكون دفنه سريعاً.

    بالرغم من عدم إعلام أحد عن وفاة الشيخ إلا المقربين منهم حتى يعينوا على تجهيزه و دفنه، بالإضافه إلى قصر الفترة ما بين وفات الشيخ و تدفنه

    إلا أن آلاف المصلين قد

    حضروا صلاة جنازته حيث تداعى الناس بأن يعلم كل منهم أخاه.















    • WhatsApp

    #2




    524 - " ما أنفقت الورق في شيء أحب إلى الله عز وجل من نحيرة تنحر في يوم عيد ".

    ضعيف جدا.

    رواه ابن حبان في " المجروحين " (1 / 88) والطبراني (3 / 102 / 1) وأبو القاسم الهمداني في " الفوائد " (1 / 196 / 1) والدارقطني في " سننه "

    (ص 543) والمخلص في قطعة من

    " فوائده " (84 / 1) وابن أبي شريح في " جزء بيبي " (168 / 1 - 2) عن إبراهيم بن يزيد الخوزي عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس

    مرفوعا.



    507 - " إذا كان يوم القيامة أنبت الله لطائفة من أمتي أجنحة فيطيرو ن من قبورهم إلى الجنان، يسرحون فيها ويتنعمون فيها كيف شاءوا، فتقول

    لهم الملائكة: هل رأيتم

    الحساب؟ فيقولون: ما رأينا حسابا. فتقول لهم: هل جزتم الصراط؟ فيقولون: ما رأينا صراطا. فتقول لهم: هل رأيتم جهنم؟ فيقولون: ما رأينا شيئا.

    فتقول لهم الملائكة: من أمة من أنتم؟ فيقولون: من أمة محمد صلى الله عليه وسلم. فتقول: ناشدناكم الله حدثونا ما كانت أعمالكم في الدنيا؟

    فيقولون: خصلتان كانتا فينا فبلغنا هذه المنزلة بفضل رحمة الله


    فيقولون: وما هما؟ فيقولون: كنا إذا خلونا نستحي أن نعصيه، ونرضى باليسير مما قسم لنا، فتقول الملائكة: يحق لكم هذا

    موضوع.

    أورده الغزالي في " الإحياء " (3 / 295) فقال مخرجه العراقي: " رواه ابن حبان في " الضعفاء " وأبو عبد الرحمن السلمي من حديث أنس مع

    اختلاف، وفيه حميد بن علي القيسي

    ساقط هالك، والحديث منكر مخالف للقرآن

    وللأحاديث الصحيحة في الورود وغيره ". قلت: اتهمه ابن حبان (1 / 259) بأحاديث ساقها له، هذا أحدها.

    526 - " ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إرهاق الدم، إنه ليأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله

    بمكان قبل أن يقع على الأرض، فطيبوا بها نفسا ".

    ضعيف.

    أخرجه الترمذي (2 / 352) وابن ماجة (2 / 272) والحاكم (4 /221 - 222) والبغوي في " شرح السنة " (1 / 129 / 1) من طريق أبي المثنى سليمان بن

    يزيد عن هشام بن عروة عن أبيه

    عن عائشة مرفوعا. قلت: وحسنه الترمذي وقال الحاكم: " صحيح الإسناد "! فتعقبه الذهبي بقوله: " قلت: سليمان واه، وبعضهم تركه ". وكذلك

    تعقبه المنذري في " الترغيب " (2

    ​​​​​​​/ 101) فقال: " رووه كلهم من طريق أبي المثنى وهو واه وقد وثق ". وقال البغوي عقبه: " ضعفه أبو حاتم جدا "






    تعليق

      • WhatsApp

      #3








      تعليق

        • WhatsApp

        #4
        7122 - (إن من إجْلالي توقيرَ الشيخ من أمَّتي) .

        موضوع.

        أخرجه الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي وأداب السامع" (1/181/ 285) من طريق يعقوب بن اسحاق أبي يوسف الواسطي: نا يزيد بن هارون: نا

        حميد الطويل عن أنس بن مالك

        قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله

        وسلم: ... فذكره.

        قلت: وهذا موضوع؛ آفته يعقوب بن إسحاق أبو يوسف الواسطي؛ قال الذهبي:

        "ليس بثقة، وقد اتهم ". ثم ساق له هذا الحديث وقال:

        " قلت: هو المتهم بوضع هذان. وأقره العسقلاني في " اللسان ".

        قلت: ولعله سرقه من كذاب قبله وهو صخر بن محمد - ويقال: ابن عبد الله الحاجبي - فقد رواه عن الليث بن سعد عن الزهري مرفوعاً بلفظ:

        " بجّلوا المشايخ؛ فإن تبجيل المشايغ من إجلال الله ".

        أخرجه الخطيب (284) ، وابن عدي في " الكامل" (4/ 93) ، وابن حبان في " الضعفاء " (1/ 278) ، وقال ابن عدي:

        "وهذا حديث موضوع على الليث بن سعد. ولصخر هذا غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه مناكير أو من موضوعاته على من يرويه عنه".



        7121 - (إنَّ ملكاً موكل بالقرآن، فمن قرأ منه شيئاً لم يقومه قوَّمَه الملك، ورفعه) (*) .

        موضوع.

        عزاه السيوطي لأبي سعيد السمان في "مشيخته "، والرافعي في "تاريخه" عن أنس، وأخذ عليه المناوي في "شرحه الكبير" أنه لم يعزه لأشهر

        من هذين، وهو البخاري في "

        الضعفاء ".

        وقد ذكره الذهبي في ترجمة (المعلى بن هلال) من رواية البخاري في " الضعفاء" بإسناده عنه عن سليمان التيمي عن أنس مرفوعاً. وقال الذهبي:

        "رماه السفيانان بالكذب، وقال ابن المبارك وابن المديني: كان يضع الحديث ".

        ولذلك قال الحافظ في " التقريب ":

        "اتفق النقاد على تكذيبه".

        ومن طريق (أبي سعيد السمان) أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (1/267) .

        وإن من جنف الشيخ الغماري وتحامله على المناوي ومكابرته قوله في "المداوي " (537 - 538) :

        "إن "ضعفاء" البخاري ليس هو بأشهر من " تاريخ قزوين " للرافعي بين أهل الحديث "!!!

        ومن تناقض المناوي أنه بعد أن أعله في " الشرح الكبير " بتكذيب السفيانين اقتصر في "التيسير " على قوله:


        (*) كتب الشيخ رحمه الله فوق متن هذا الحديث: " تقدم برقم (3255) فيحقق". (الناشر) .




        7116 - (إن لله تعالى ملائكة ينزلون في كل ليلة، يَحْسُونَ الكلالَ عن دَوابِّ الغُزاة، إلا دابةً في عنُقِها جرسٌ) .

        منكر.

        قال المناوي في "فيض القدير ":

        " رواه الطبراني من رواية عباد بن كثير عن ليث بن أبي سليم عن يحيى بن عباد عن أم الدرداء عن أبي الدرداء".

        قال الزين العراقي رحمه الله في "المغني ":

        " سنده ضعيف، وبينه في " شرح الترمذي"، فقال: " وعباد بن كثير ضعيف ".

        وقال تلميذه الهيثمي:



        7115 - (إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ فَرَطًا، وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَمَنْ وَرَدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ فَشَرِبَ، لَمْ يَظْمَأْ، وَمَنْ لَمْ يَظْمَأْ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ) .


        منكر بهذا السياق.

        رواه الطبراني في " المعجم الكبير" (6/168/5760) من طريق ابن أبي فديك عن موسى بن يعقوب عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن النبي صلى

        الله عليه وسلم قال: ... فذكره (*) .

        ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة، (2/ 345/ 743) لكنه لم يسق لفظه بل قال: " نحوه ".

        وقد أخرجه هو (741، 742، 774) ، والشيخان وغيرهما مختصراً دون جملة القوم.
        (*) علته (موسى بن يعقوب) ، كما ذكر الشيخ في "الظلال". (الناشر) .



        7114 - (لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ، وَإِنَّ أَجَلَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ مِئَةُ سَنَةٍ، قَالَ: فَإِذَا جَازَتِ الْمِئَةَ أَتَاهَا مَا وَعَدَهَا اللَّهُ بِهِ) .

        منكر.

        أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير" (20/306/ 729) من طريق الوليد بن مسلم: ثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن حديج بن عمرو قال:

        سمعت المستورد بن شداد يحدث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ... فذكره.

        قلت: وابن لهيعة ضعيف، وقد اضطرب في إسناده فرواه مرة هكذا، ورواه كامل بن طلحة عنه عن يزيد بن أبي حبيب عن حديج بن أبي عمرو قال:


        سمعت المستورد يقول: ... فذكره. أخرجه الطبراني (730) ، وكذا أبو يعلى (6857) .

        قلت: وذكر الحافظ في ترجمة حديج بن أبي عمرو عن ابن يونس أنه قال في " تايمخ مصر،:

        " مصري، روى عن المستورد بن شداد حديثاً منكراً، وما أدري ممن هو، روى عنه يزيد بن أبي حبيب ".

        قلت: قوله: " وما أدري ممن هو "، فيه غرابة فإنه من الظاهر أن النكارة من (ابن لهيعة) المعروف بالضعف فلعل في العبارة شيئاً.




        7115 - (إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ فَرَطًا، وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَمَنْ وَرَدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ فَشَرِبَ، لَمْ يَظْمَأْ، وَمَنْ لَمْ يَظْمَأْ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ) .


        منكر بهذا السياق.

        رواه الطبراني في " المعجم الكبير" (6/168/5760) من طريق ابن أبي فديك عن موسى بن يعقوب عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن النبي صلى

        الله عليه وسلم قال: ... فذكره (*) .

        ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة، (2/ 345/ 743) لكنه لم يسق لفظه بل قال: " نحوه ".





        تعليق

          • WhatsApp

          #5










          7121 - (إنَّ ملكاً موكل بالقرآن، فمن قرأ منه شيئاً لم يقومه قوَّمَه الملك، ورفعه) (*) .

          موضوع.

          عزاه السيوطي لأبي سعيد السمان في "مشيخته "، والرافعي في "تاريخه" عن أنس، وأخذ عليه المناوي في "شرحه الكبير" أنه لم يعزه لأشهر من هذين، وهو البخاري في "

          الضعفاء ".

          وقد ذكره الذهبي في ترجمة (المعلى بن هلال) من رواية البخاري في " الضعفاء" بإسناده عنه عن سليمان التيمي عن أنس مرفوعاً. وقال الذهبي:

          "رماه السفيانان بالكذب، وقال ابن المبارك وابن المديني: كان يضع الحديث ".

          ولذلك قال الحافظ في " التقريب ":

          "اتفق النقاد على تكذيبه".

          ومن طريق (أبي سعيد السمان) أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (1/267) .

          وإن من جنف الشيخ الغماري وتحامله على المناوي ومكابرته قوله في "المداوي " (537 - 538) :

          "إن "ضعفاء" البخاري ليس هو بأشهر من " تاريخ قزوين " للرافعي بين أهل الحديث "!!!

          ومن تناقض المناوي أنه بعد أن أعله في " الشرح الكبير " بتكذيب السفيانين اقتصر في "التيسير " على قوله:

          " ضعيف "!!

          7122 - (إن من إجْلالي توقيرَ الشيخ من أمَّتي) .

          موضوع.

          أخرجه الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي وأداب السامع" (1/181/ 285) من طريق يعقوب بن اسحاق أبي يوسف الواسطي: نا يزيد بن هارون: نا حميد الطويل عن أنس بن مالك

          قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله

          وسلم: ... فذكره.

          قلت: وهذا موضوع؛ آفته يعقوب بن إسحاق أبو يوسف الواسطي؛ قال الذهبي:

          "ليس بثقة، وقد اتهم ". ثم ساق له هذا الحديث وقال:

          " قلت: هو المتهم بوضع هذان. وأقره العسقلاني في " اللسان ".

          قلت: ولعله سرقه من كذاب قبله وهو صخر بن محمد - ويقال: ابن عبد الله الحاجبي - فقد رواه عن الليث بن سعد عن الزهري مرفوعاً بلفظ:

          " بجّلوا المشايخ؛ فإن تبجيل المشايغ من إجلال الله ".

          أخرجه الخطيب (284) ، وابن عدي في " الكامل" (4/ 93) ، وابن حبان في " الضعفاء " (1/ 278) ، وقال ابن عدي:

          "وهذا حديث موضوع على الليث بن سعد. ولصخر هذا غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه مناكير أو من موضوعاته على من يرويه عنه".

          7123 - (إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي السُّوقَ، فَيَبْتَاعُ الْقَمِيصَ بنصْفِ دِينَارٍ أَوْ ثُلُثِ دِينَارٍ، فَيَحْمَدُ اللَّهَ إِذَا لَبِسَهُ، فَلا يَبْلُغُ رُكْبَتَيْهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ) .

          موضوع.

          أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (8/ 294/ 7965) من طريق جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ... فذكره.

          قلت: وهذا إسناد موضوع، المتهم به جعفر بن الزبير وهو كذاب، وقال الهيثمي (5/ 119) :

          " رواه الطبراني، وفيه جعفر بن الزبير وهو متروك ". ويقول فيه أحياناً:

          "وهو كذاب".


          7124 - (إِنَّ مِنْ تَمَامِ إِيمَانِ الْعَبْدِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ فِي كُلِّ حَدِيثِهِ) .

          موضوع.

          أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " (7/370/ 7756) من طريق يوسف بن الحجاج، والديلمي في " مسنده " (1/ 299) من طريق داود ابن المحبر قال: حدثنا المعارك بن عباد

          عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال الطبراني:

          " لا يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به المعارك بن عباد ".

          قلت: قال الذهبي في، الميزان ":

          " قال البخاري: منكر الحديث. وقال الدارقطني وغيره: ضعيف. قلت:

          وشيخه عبد الله واهٍ ".

          ثم ساق له هذا الحديث من طريق داود بن المحبر، ثم قال:

          " قلت: هذا الحديث الباطل قد يحتج به المرقة الذين لو قيل لأحدهم: أنت مسيلمة الكذاب؛ لقال: إن شاء الله".

          وبلفظ الترجمة رواه العقيلي في " الضعفاء " (4/ 255) من طريق الحجاج ابن نصير قال: حدثنا معارك بن عباد العيشي به، والحديث باطل يهذا اللفظ - كما قال الذهبي -؛ لكن

          أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (1/ 135) من طريق الحسن بن سفيان بسنده عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي: حدثنا معارك به؛ لكن بلفظ:

          " إن من تمام إيمان العبد أن يستثني فيه "، وقال:

          "هذا حديث لا يصح. قال البخاري: معارك: منكر الحديث ".

          قلت: وما أظن أن الإسناد بهذا اللفظ يصح إلى الحسن بن سفيان؛ لأن ابن الجوزي قال في أول إسناده:

          " أخبرت عن حمد بن نصر بن أحمد" فلم يذكر ابن الجوزي الواسطة بينه وبين ابن نصر؛ ولذلك فما استحسنت من السيوطي أنه ابتدأ الحديث في "اللآلي " (1/ 42) بالحسن بن

          سفيان؛ فأوهم أنه ثابت عنه! والله أعلم.

          7125 - (إنك ما كنتَ ساكتاً؛ فأنت سالمٌ، فإذا تكلَّمت؛ فلكَ أو عليك) .

          ضعيف.

          أخرجه الطيالسي في " مسنده " (77/ 561) - ومن طريقه البيهقي في " شعب الإيمان " (4/ 248/ 4962) - قال: حدثنا محمد بن راشد عن مكحول مرفوعاً.

          قلت: وهذا مرسل ضعيف، محمد بن راشد - هو: المكحولي -: مختلف فيه.

          قال الحافظ:

          " وهو صدوق يهم ".


          7126 - (إنما الخال والد) .

          ضعيف.

          أورده السيوطي في " الزوائد على الجامع الصغير "، وفي " الجامع الكبير " من رواية الخرائطي في " مكارم الأخلاق " عن وهب خال النبي صلى الله عليه وسلم، ووافقه

          السخاوي في " المقاصد " (197/ 429) وساق إسناده

          من طريق سعيد ابن سلام العطار: حدثنا هشام بن الغاز عن محمد بن عمير بن وهب خال النبي صلى الله عليه وسلم قال:

          جاء - يعني: عميراً - والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد، فبسط له رداءه فقال: أجلسن على ردائك يا رسول الله؟! قال:

          " نعم؛ فإنما الخال والد ".

          وسعيد: كذبه أحمد.

          قلت: كذا وقع فيه (محمد بن عمير بن وهب) ، وكذا ذكره الزبيدي في " شرح الإحياء "، والعجلوني في " كشف الخفاء "، والظاهر أنهما نقلاه عنه.

          ومحمد بن عمير بن وهب: لم أجد له ترجمة في شيء من كتب الرجال، فالظاهرأنه من تخاليط (سعيد بن سلام العطار) .

          ثم يلاحظ أن السيوطي ذكر أن الحديث عند الخرائطي من (مسند وهب خال النبي أنه صلى الله عليه وسلم، وهذا مستنكر جداً، فإنهم لم يذكروا أن له صلى الله عليه وسلم خالاً

          يسمى وهباً، وإنما ذكروا (عميراً) ؛ - كما

          في نقل السخاوي -، وأخر هو: (الأسود بن وهب) ، على أن ابن الأثير أشار في ترجمة (الأسود) هذا أنه وهب نفسه؛ فقال فيها:

          " ويقال: وهب بن الأسود "
          .
          ثم رأيت الحافظ في "الإصابة " في ترجمة عمير بن وهب الزهري قال:

          "ذكره ابن أبي حاتم، وقال: روى سعيد بن سلاّم العطار عن محمد بن أبان عن عمير بن وهب ... " فذكر الحديث، وقال:

          " قلت: سعيد كذبه أحمد، وهذه القصة وقعت للأسود بن وهب، ولعلها وقعت له ولأخيه (عمير) هذا. والله أعلم ".

          وذكر الحافظ القصة في ترجمة الأسود بن وهب فقال:

          "وروي عن القاسم عن عاثشة: أن الأسود بن وهب خال النبي صلى الله عليه وسلم استأذن عليه، فقال:.

          يا خال ادخل، فدخل، فبسط له رداءه ". وقال الحافظ:

          " رواه ابن شاهين، وفي إسناده عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي، وهو ضعيف ".

          ونقله مع تخريجه السخاوي عن الحافظ دون أن يعزوه إليه، وقال:

          " وعلى تقدير ثبوتهما؛ فلعل القصة وقعت لكل من الأسود وأخيه عمير. والله أعلم ".

          قلت: وحديث عائشة أخرجه أيضاً ابن أبي الدنيا في " مكارم الأخلاق " (101/ 406) من طريق الحكم بن عبد الله عن القاسم به.

          قلت: الحكم بن عبد الله - هو: الأيلي -: متروك متهم.

          وروي الحديث موقوفاً على عمر من طريق عبد الكريم بن أبي الخارق: أن زياد ابن جارية أخبر عبد الملك:

          أن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الشام أن يتعلموا الغرض، ويمشوا بين الغرضين حفاة ... فذكر فيها قصة خلاصتها: أنه مرّ صبي بين الغرضين، فأصابه أحدهم فقتله ...فكتب

          عمر: أن ديته لخاله، إنما الخال والد.

          وعبد الكريم بن أبي الخارق: ضعيف.

          قلت: والمحفوظ في الخال أنه: " وارث من لا وارث له ". هكذا صح عن جمع من الصحابة منهم: عمر وعائشة، وهي مخرجة في " الإرواء " برقم (1700) .




          تعليق

            • WhatsApp

            #6





            7105 - (إِنَّ الْمُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ رَجُلٍ جَمَعَ كَعْبَيْهِ


            بوتادِ شَهْرٍ صيَامَهُ وَقَيامَهُ) . منكر.


            أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " (4/ 42/ 4294) من طريق جميع بن ثوب الرحبي عن خالد بن معدان عن أبي أمامة مرفوعاً.



            7106 - (إن المليلة والصداع يولعان بالمؤمن، وإن ذنبه مثل جبل أحد؛ حتى لا يدعا عليه من ذنبه مثقال حبة من خردل) .ضعيف جداً.

            أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (9/ 386) من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى: حدثنا سعيد بن عبد العزيز: [حدثنا] يزيد بن أبي حبيب عن معاذ بن سهل بن أنس

            الجهني عن أبيه عن جده قال: دخلت على أبي الدرداء أعوده في مرضه فقلت: يا أبا الدرداء! إنا نحب أن تصح، فلا تمرض. فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

            يقول: ... فذكره. وقال ابن عساكر:"كذا وقع في هذه الرواية، وهو سهل بن معاذ بن أنس".

            يعني: أنه انقلب اسمه على الراوي؛ فقال: أخبرناه على الصواب ... ؛ فساق إسناده من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن جده

            عن أبي الدرداء عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمثل حديث قبله.

            قلت: وليس من الضروري أن يكون لفظه كلفظ حديث الترجمة، على أن ابن لهيعة: ضعيف.

            وعلة الحديث إبراهيم بن هشام بن يحيى: قال الذهبي في " المغني ":

            "قال أبو حاتم وغيره: ليس بثقة. ووثقه الطبراني، وحكى عنه أبو حاتم ما يدل على أنه لا يعي الحديث ".

            قلت: فالخطأ منه في قلب اسم الراوي أيضاً.


            7107 - (إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَزَالُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَتْ مَائِدَتُهُ مَوْضُوعَةً) .ضعيف.


            أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " (1/ 308/ 1035) ، والبيهقي في" الشعب " (7/ 99/ 9626) من طريق مندل بن علي عن عبد الله بن سنان، وفي " الشعب " (يسار) عن

            عائشة بنت طلحة عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً.

            قلت: مندل بن علي: ضعيف.

            وشيخه عبد الله بن سنان - أو يسار -: لم يتبين لي من هو؟ والله أعلم.



            7108 - (إِنَّ النِّيلَ يَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَلَوِ الْتَمَسْتُمْ فِيهِ حِينَ يَمُجُّ؛ لَوَجَدْتُمْ مِنْ وَرَقِهَا) .منكر.

            أخرجه أبو الشيخ في "العظمة " (4/1419/ 935) من طريق علي بن الوليد بن محمد بن الجراح ابن أخي وكيع - ثقة -: حدثنا يونس بن بكير قال: حدثني محمد بن إسحاق: حدثني

            سعيد بن يزيد - أحسب أنه أبو شجاع

            المصري - عن عبد الله بن مغيث مولى الزيير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ... فذكره.

            قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الله بن مغيث مولى الزبير: لم أجد من ترجمه، وما ذكره الأخ الفاضل رضاء الله في تعليقه على "العظمة " أنه: " لعله عبد الله بن مغيث بن أيي يردة

            الطفري حجازي أنصاري ذكره الحافظ

            ابن حجر في " تعجيل المنفعة" (ص 236) وقال:

            " ذكره ابن حبان في " الثقات" ولم يذكر أنه مولى الزبير ".

            وقلت: هذا الإحتمال بعيد عندي؛ لأنه زبيري ولاءً كما ذكر - ولو سلمنا بذلك؛ فليس قيه أنه سمع من أبي هريرة، وابن حبان إنما ذكره في الطبقة الثالثة من " ثقاته " (7/ 43) .

            ويونس: مختلف فيه؛ قال الحافظ:" صدوق يخطئ "
            .
            والحديث بشطره الثاني منكر؛ لمخالفته حديث مسلم وغيره عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" سيحان وجيحان والفرات والنيل، كل من أنهار الجنة ".

            وهو مخرج في " الأحاديث الصحيحة " (110) .

            7109 - (إن اليد المعطية هي العليا، والسائلة هي السفلى، [فما استغنيتَ] فلا تسألْ؛ فإن مالَ اللهِ مسؤولٌ ومُعطَى) .منكر بهذا التمام.

            أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (40/ 462) من طريق عاصم بن عبد الله بن نعيم عن أبيه عن عروة بن محمد بن عطية السعدي عن أبيه عن جده.

            أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد من قومه من ثقيف، قال: فلما دخلنا على النبي صلى الله عليه وسلم فكان فيما ذكر أن سألوه فقال لهم: " هل قدم معكم ..


            أحد من غيركم؟ "، قالوا: نعم، قدم معنا فتى منا خلفناه في رحالنا، قال: "فأرسلوا إليه"، قال: فلما دخلت عليه وهم عنده ليستقبلني فقال: ... فذكره.قلت: وهذا إسناد ضعيف

            مظلم:
            (عروة بن محمد بن عطية السعدي) وابنه (*) هما من المقبولين عند ابن حجر، وقال الذهبي في محمد بن عطية السعدي:


            " ما روى عنه سوى ولده عروة الأمير".

            وعبد الله بن نعيم: قال الذهبي:"تكلم فيه ".


            قلت: وقد وثقه بعضهم، منهم " ابن حبان "، وأخرج له حديثاً في فضل أبي عامر الأشعري، وفيه نكارة - كما بينته فيما تقدم برقم (6489) -، ويبدو لي مما قيل في ترجمته أنه وسط

            حسن الحديث. والله أعلم.

            وأما ابنه (عاصم بن عبد الله بن نعيم) : فهو غير معروف، أورده ابن أبي حاتم من رواية ابن وهب الراوي عنه هذا الحديث ولم يزد.

            والزيادة التي بين المعكوفتين من " الزيادة على الجامع الصغير"، ووقعت فيه لفظة (المعطية) : (المنطية) بالنون فكان العين، وكذلك وقع فى " الاستيعاب " لابن عبد البر من

            طريق آخر عن عروة بن محمد بن عطية به، وزاد:

            "فكلمني بلغتنا"
            .
            والشطر الأول من الحديث محفوظ عن جمع من الصحابة في" الصحيحين"، وغيرهما بلفظ: " المعطية "، وهي مخرجة في " الإرواء" برقم (834) .

            7110 - (إن أهل عليين ليشرف أحدهم على الجنة، فيضيء وجهه لأهل الجنة؛ كما يضيء القمر ليلة البدر لأهل الدنيا، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعَمَا) .

            منكر.

            أخرجه السهمي في " تاريخ جرجان " (180/ 239) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (44/ 184) من طريق مهدي بن الأسي الكندي عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري

            قال: ... فذكره مرفوعاً، وزاد ابن عساكر:


            " قال: أتدرون ما أنعما؟ " قلنا: لا، قال: " وحقَّ لهما ".وعقب عليه ابن عساكر بقوله:.

            " قال الدارقطني: غريب عن مهدي بن الأسود، لا أعلم رويناه إلا من هذا الطريق، ومهدي بن الأسود كوفي عزيز الحديث ".


            قلت: وقال الذهبي والعسقلاني:

            "مجهول ".

            وشيخه عطية: ضعيف؛ لكن روي الحديث عنه مختصراًدون ذكر (الوجه) ، فهو بدون هذه الزيادة صحيح لغيره، وقد خرجته في "الروض النضير " برقم (970) .



            7111 - (إِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ شِفَاءٌ، وَإِنَّ ذِكْرَ النَّاسِ دَاءٌ) .منكر.


            أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان" (1/ 459/ 717) من طريق أبي عقيل عن عبد الله بن يزيد عن مكحول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ... فذكره. وقال:

            " هذا مرسل، وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من قوله ".

            قلت: وهو مع إرساله ضعيف؛ لأن عبد الله بن يزيد - وهو: الدمشقي -: قال بعض الحفاظ:" له مناكير". ولذلك قال الحافظ:

            "ضعيف".



            7112 - (إنَّ شهابَ اسمُ شَيطانِ) .منكر.


            أخرجه البيهقي في " الشعب " (4/ 313/ 5227) من طريق محمد بن حيان التمار: ثنا عمرو بن مرزوق: أنا عمران عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة قالت: سمع

            النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقال له: شهاب قال: " بل أنت هشام ..." فذكره.

            قلت: منكر رجاله ثقات، غير محمد بن حيان التمار، فلم يوثقه غير ابن حبان - وهو: محمد بن محمد بن حيان التمار البصري - ومع ذلك فقد قال ابن حبان:

            "ربما أخطأ ".

            وقد أخطأ هنا، فقد خالفه جماعة؛ فرووا الحديث كما رواه هو دون حديث الترجمة، منهم جبل الحفظ الإمام البخاري، فقد قال في " الأدب المفرد ":

            حدثنا عمرو بن مرزوق به؛ دون حديث الترجمة.

            وكذلك رواه ابن حبان من طريق أخرى عن عمران القطان دون الزيادة؛ ولذلك خرجته في " الصحيحة " (215) دونها.

            وأستدرك عليه هنا أن له شاهداً بدون الزيادة من رواية علي بن زيد عن الحسن عن هشام بن عامر قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: " ما اسمك؟ " قلت: شهاب،

            قال: ... فذكره.

            أخرجه ابن سعد في " الطبقات" (7/ 26) ، والحاكم (4/ 273) .


            7113 - (إن في الجنة داراً يقالُ لها: الفَرحُ، لا يدخلُها إلا من فَرَّح الصِّبيانَ) .منكر.
            .
            أخرجه ابن عدي في " الكامل " (1/ 200) قال: حدثنا أحمد بن حفص: حدثنا سلمة بن شبيب: حدثنا المقرئ - وهو: عبد الله بن يزيد -: حدثنا ابن لهيعة عن هشام بن عروة عن أبيه

            عن عائشة قالت: ... فذكره مرفوعاً.

            قلت: أورده في ترجمة (أحمد بن حفص السعدي الجرجاني) وقال: "حدث بأحاديث منكرة لم يتابع عليه "، ثم ساق له أحاديث أخرى، وقال: "كلها مناكير، ما أعلم حدث به غيرأحمد

            بن حفص هذا، وهو عندي ممن لايتعمد الكذب، وهوممن يشبَّه عليه فيغلط فيحدث به من حفظه "..


            وأعله ابن الجوزي بابن لهيعة أيضاً فقال فيه:ضعيف "
            .
            وأقره السيوطي في " اللالئ المصنوعة" (2/ 83) .

            وقد رواه بعض المتروكين عن سلمة بن شبيب بسند أخر؛ وهو الحسن بن علي البصري: حدثنا سلمة بن شبيب: حدثنا إبراهيم بن الحكم: حدثنا أبي عن عكرمة عن ابن عباس رضي

            الله عنهما مرفوعاً به.أخرجه الديلمي؛ كما في "اللآلئ "، والحافظ أبو العلاء؛ كما في نسخة مصورة من "مختصر مسند الفردوس" - فيما أظن -.


            والحسن بن علي هو - فيما يبدو - أبو سعيد الذئب البصري: قال في "المغني ":
            " قال الدارقطني: متروك. ففرق بينه وبين العدوي".
            قلت: الحسن بن علي أبو سعيد العدوي كان يضع الحديث، وكان بعد الثلاث مئة؛ كما في " المغني "، فأستبعد أن يكون هو البصري الذئب.وإبراهيم بن الحكم - هو: ابن أبان العدني

            -: قال الذهبي:" تركوه، وقلَّ من مشاه على ضعفه".وأبوه الحكم بن أبان: وثقه ابن معين، وقال ابن حبان:" ارمِ به ".


            ورواه بعض الوضاعين عن ابن لهيعة بإسناد آخر، وهو: عمرو بن خالد قال:


            حدثنا ابن لهيعة عن أبي (*) عشانة عن عقبة بن عامر به؛ إلا أنه قال:" فرَّح يتامى المؤمنين

            أورده السيوطي أيضاً من طريق ابن النجار في " تاريخ بغداد " بإسناده عن محمد بن عمرو بن خالد: حدثنا أبي ...

            وسكت عنه فما أحسن؛ لأن عمرو بن خالد - وهو: القرشي الواسطي - قال الذهبي:

            "كذبه أحمد والدارقطني. وقال وكيع: كان في جوارنا يضع الحديث ثم تحوّل إلى واسط".

            فائدة: أبو العلاء - هو: الحسن بن أحمد بن الحسن الهمداني - وصفه الحافظ الذهبي بـ " الإمام الحافظ المقرئ العلامة شيخ الإسلام ... شيخ همدان بلامدافعة". توفي سنة تسع

            وستين وخمس مئة، وله نيف وثمانون سنة.

            وأطال ترجمته وأحسن. انظر " سير أعلام النبلاء " (21/ 40 - 46) .

            7114 - (لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ، وَإِنَّ أَجَلَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ مِئَةُ سَنَةٍ، قَالَ: فَإِذَا جَازَتِ الْمِئَةَ أَتَاهَا مَا وَعَدَهَا اللَّهُ بِهِ) .منكر.

            أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير" (20/306/ 729) من طريق الوليد بن مسلم: ثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن حديج بن عمرو قال: سمعت المستورد بن شداد يحدث عن

            النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ... فذكره.

            قلت: وابن لهيعة ضعيف، وقد اضطرب في إسناده فرواه مرة هكذا، ورواه كامل بن طلحة عنه عن يزيد بن أبي حبيب عن حديج بن أبي عمرو قال:

            سمعت المستورد يقول: ... فذكره. أخرجه الطبراني (730) ، وكذا أبو يعلى (6857) .

            قلت: وذكر الحافظ في ترجمة حديج بن أبي عمرو عن ابن يونس أنه قال في " تايمخ مصر،:

            " مصري، روى عن المستورد بن شداد حديثاً منكراً، وما أدري ممن هو، روى عنه يزيد بن أبي حبيب ".

            قلت: قوله: " وما أدري ممن هو "، فيه غرابة فإنه من الظاهر أن النكارة من (ابن لهيعة) المعروف بالضعف فلعل في العبارة شيئاً.






            سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة











            تعليق

              • WhatsApp

              #7



              1 - (الدين هو العقل، ومن لا دين له لا عقل له) .
              باطل.
              أخرجه النسائي في " الكنى " وعنه الدولابي في " الكنى والأسماء " (2 / 104) عن أبي مالك بشر بن غالب بن بشر بن غالب عن الزهري عن مجمع بن جارية عن عمه مرفوعا دون

              الجملة الأولى " الدين هو العقل " وقال النسائي: هذا حديث باطل منكر.

              قلت: وآفته بشر هذا فإنه مجهول كما قال الأزدي، وأقره الذهبي في " ميزان الاعتدال في نقد الرجال " والعسقلاني في " لسان الميزان ".

              وقد أخرج الحارث بن أبي أسامة في مسنده (ق 100 / 1 - 104 / 1 - زوائده) عن داود بن المحبر بضعا وثلاثين حديثا في فضل العقل، قال الحافظ ابن حجر: كلها موضوعة، ومنها هذا

              الحديث كما ذكره السيوطي في " ذيل اللآليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة " (ص 4 - 10) ونقله عنه العلامة محمد طاهر الفتني الهندي في " تذكرة الموضوعات " (ص 29 -

              30) .

              وداود بن المحبر قال الذهبي: صاحب " العقل " وليته لم يصنفه، قال أحمد: كان لا يدري ما الحديث، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث غير ثقة، وقال الدارقطني: متروك، وروى عبد


              الغنى بن سعيد عنه قال: كتاب " العقل " وضعه ميسرة بن عبد ربه ثم سرقه منه داود بن المحبر فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء، ثم سرقه

              سليمان بن عيسى السجزي.

              ومما يحسن التنبيه عليه أن كل ما ورد في فضل العقل من الأحاديث لا يصح منها شيء، وهي تدور بين الضعف والوضع، وقد تتبعت ما أورده منها أبو بكر بن أبيالدنيا في كتابه "

              العقل وفضله " فوجدتها كما ذكرت لا يصح منها شيء، فالعجب من مصححه الشيخ محمد زاهد الكوثري كيف سكت عنها؟ ! بل أشار في ترجمته للمؤلف (ص 4) إلى خلاف ما

              يقتضيه التحقيق العلمي عفا الله عنا وعنه.

              وقد قال العلامة ابن القيم في " المنار " (ص 25) : أحاديث العقل كلها كذب.

              وانظر الحديث (370 و5644)



              .
              2 - (من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدا) .باطل.


              .
              وهو مع اشتهاره على الألسنة لا يصح من قبل إسناده، ولا من جهة متنه. أما إسناده فقد أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (3 / 106 / 2 مخطوطة الظاهرية) والقضاعي في "

              مسند الشهاب " (43 / 2) وابن أبي حاتم كما في " تفسير ابن كثير " (2 / 414) و" الكواكب الدراري " (83 / 2 / 1) من طريق ليث عن طاووس عن ابن عباس.

              وهذا إسناد ضعيف من أجل ليث هذا - وهو ابن أبي سليم - فإنه ضعيف، قال الحافظ ابن حجر في ترجمته من " تقريب التهذيب ": صدوق اختلط أخيرا ولم يتميز حديثه فترك.



              وبه أعله الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1 / 134) .

              وقال شيخه الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " (1 / 143) : إسناده لين.

              قلت: وقد أخرجه الحافظ ابن جرير في تفسيره (20 / 92) من طريق أخرى

              عن ابن عباس موقوفا عليه من قوله، ولعله الصواب وإن كان في سنده رجل لم يسم.

              ورواه الإمام أحمد في كتاب " الزهد " (ص 159) والطبراني في " المعجم الكبير " عن ابن مسعود موقوفا عليه بلفظ: " من لم تأمره الصلاة بالمعروف وتنهاه عن المنكر لم يزدد

              بها إلا بعدا ".

              وسنده صحيح كما قال الحافظ العراقي، فرجع الحديث إلى أنه موقوف، ثم رأيته في معجم ابن الأعرابي قال (193 / 1) ، أنبأنا عبد الله - يعني ابن أيوب المخرمي - أنبأنا يحيى بن ..

              أبي بكير عن إسرائيل عن إسماعيل عن الحسن قال: لما نزلت هذه الآية {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} (العنكبوت: 45) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره.

              وهذا مرسل، وإسماعيل هو ابن مسلم، فإن كان أبا محمد البصري فهو ثقة، وإن كان أبا إسحاق المكي فهو ضعيف، لكن قال الحافظ العراقي: رواه علي بن معبد في كتاب "

              الطاعة والمعصية " من حديث الحسن مرسلا بإسناد صحيح.


              أو بسماعه من الذي أسنده إليه كما لوقال: عن سمرة أو عن أبي هريرة لم يكن حديثه حجة، فكيف لوأرسله كما في هذا الحديث؟ ! قال الحافظ الذهبي في " ميزان الاعتدال ":

              كان الحسن كثير التدليس، فإذا قال في حديث عن فلان ضعف احتجاجه ولا سيما عمن قيل: إنه لم يسمع منهم كأبي هريرة ونحوه، فعدوا ما كان له عن أبي هريرة في جملة

              المنقطع.


              على أنه قد ورد الحديث عن الحسن من قوله أيضا لم ينسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كذلك أخرجه الإمام أحمد في " الزهد " (ص 264) وإسناده صحيح، وكذلك رواه ابن

              جرير (20 / 92) من طرق عنه وهو الصواب.


              ثم وجدت الحديث في " مسند الشهاب " (43 / 2) من طريق مقدام بن داود قال: أنبأنا علي بن محمد بن معبد بسنده المشار إليه آنفا عن الحسن مرفوعا، ومقدام هذا قال

              النسائي: ليس بثقة، فإن كان رواه غيره عن علي بن معبد وكان ثقة فالسند صحيح مرسلا كما سبق عن العراقي وإلا فلا يصح.

              وجملة القول أن الحديث لا يصح إسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإنما صح من قول ابن مسعود والحسن البصري، وروي عن ابن عباس. ولهذا لم يذكره شيخ الإسلام ابن

              تيمية في " كتاب الإيمان " (ص 12) إلا موقوفا على ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما.

              وقال ابن عروة في " الكواكب ": إنه الأصح.

              قلت: يعني أن إسناده إلى الحسن صحيح، ولا يلزم منه أن يكون الحديث صحيحا لما عرف من علم " مصطلح الحديث " أن الحديث المرسل من أقسام الحديث الضعيف عند جمهو

              ر علماء الحديث، ولا سيما إذا كان من مرسل الحسن وهو البصري، قال ابن سعد في ترجمته: كان عالما جامعا رفيعا ثقة ... ما أرسله فليس بحجة.

              وحتى إنه لوفرض أن الحسن وصل الحديث وأسنده ولم يصرح بالتحديث


              ثم رأيت الحافظ ابن كثير قال بعد أن ساق الحديث عن عمران بن حصين وابن عباس وابن مسعود والحسن مرفوعا: والأصح في هذا كله الموقوفات عن ابن مسعود وابن عباس

              والحسن وقتادة والأعمش وغيرهم.

              قلت: وسيأتي حديث عمران في المائة العاشرة إن شاء الله تعالى وهو بهذا اللفظ إلا أنه قال: " فلا صلاة له " بدل " لم يزدد عن الله إلا بعدا " وهو منكر أيضا كما سيأتي بيانه هناك

              بإذن الله تعالى فانظره برقم (985) .

              وأما متن الحديث فإنه لا يصح، لأن ظاهره يشمل من صلى صلاة بشروطها وأركانها بحيث أن الشرع يحكم عليها بالصحة وإن كان هذا المصلي لا يزال يرتكب بعض المعاصي، فكيف

              يكون بسببها لا يزداد بهذه الصلاة إلا بعدا؟ ! هذا مما لا يعقل ولا تشهد له الشريعة، ولهذا تأوله شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله:

              وقوله " لم يزدد إلا بعدا " إذا كان ما ترك من الواجب منها أعظم مما فعله، أبعده ترك الواجب الأكثر من الله أكثر مما قربه فعل الواجب الأقل.

              وهذا بعيد عندي، لأن ترك الواجب الأعظم منها معناه ترك بعض ما لا تصح الصلاة إلا به كالشروط والأركان، وحينئذ فليس له صلاة شرعا، ولا يبدو أن هذه الصلاة هي المرادة في

              الحديث المرفوع والموقوف، بل المراد الصلاة الصحيحة التي لم تثمر ثمرتها التي ذكرها الله تعالى في قوله: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} (العنكبوت: 45)

              وأكدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قيل له: إن فلانا يصلي الليل كله فإذا أصبح سرق! فقال: " سينهاه ما تقول أو قال: ستمنعه صلاته ".

              رواه أحمد والبزار والطحاوي في " مشكل الآثار " (2 / 430) والبغوي في حديث علي بن الجعد (9 / 97 / 1) وأبو بكر الكلاباذي في " مفتاح معاني الآثار " (31 / 1 / 69 / 1) بإسناد

              صحيح من حديث أبي هريرة.

              فأنت ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن هذا الرجل سينتهي عن السرقة بسبب صلاته - إذا كانت على الوجه الأكمل طبعا كالخشوع فيها والتدبر في قراءتها - ولم يقل: إنه

              لا يزداد بها إلا بعدا " مع أنه لما ينته عن السرقة.

              ولذلك قال عبد الحق الإشبيلي في " التهجد " (ق 24 / 1) : يريد عليه السلام أن المصلي على الحقيقة المحافظ على صلاته الملازم لها تنهاه صلاته عن ارتكاب المحارم والوقوع في

              المحارم.

              فثبت بما تقدم ضعف الحديث سندا ومتنا والله أعلم

              ثم رأيت الشيخ أحمد بن محمد عز الدين بن عبد السلام نقل أثر ابن عباس هذا في كتابه " النصيحة بما أبدته القريحة " (ق 32 / 1) عن تفسير الجاربردي وقال: ومثل هذا ينبغي أن

              يحمل على التهديد لما تقرر أن ذلك ليس من الأركان والشرائط ثم استدل على ذلك بالحديث المتقدم: " ستمنعه صلاته " واستصوب الشيخ أحمد كلام الجاربردي هذا وقال: لا يصح

              حمله على ظاهره، لأن ظاهره معارض بما ثبت فيالأحاديث الصحيحة المتقدمة من أن الصلاة مكفرة للذنوب، فكيف تكون مكفرة ويزداد بها بعدا؟ ! هذا مما لا يعقل! ثم قال:


              قلت: وحمل الحديث على المبالغة والتهديد ممكن على اعتبار أنه موقوف على ابن عباس أو غيره وأما على اعتباره من كلامه صلى الله عليه وسلم فهو بعيد عندي والله أعلم.

              قال: ويشهد لذلك ما ثبت في البخاري أن رجلا أصاب من امرأة قبلة فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى {إن الحسنات يذهبن السيئات} .

              ثم رأيت شيخ الإسلام ابن تيمية قال في بعض فتاواه: هذا الحديث ليس بثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر كما ذكر الله في كتابه، وبكل

              حال فالصلاة لا تزيد صاحبها بعدا، بل الذي يصلي خير من الذي لا يصلي وأقرب إلى الله منه وإن كان فاسقا.

              قلت: فكأنه يشير إلى تضعيف الحديث من حيث معناه أيضا وهو الحق وكلامه المذكور رأيته في مخطوط محفوظ في الظاهرية (فقه حنبلى 3 / 12 / 1 - 2) وقد نقل الذهبي في "

              الميزان " (3 / 293) عن ابن الجنيد أنه قال في هذا الحديث: كذب وزور.




              3 - " همة الرجال تزيل الجبال ".ليس بحديث.
              .

              قال الشيخ إسماعيل العجلونى في " كشف الخفاء ": لم أقف على أنه حديث، لكن نقل بعضهم عن الشيخ أحمد الغزالي أنه قال:


              قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " همة الرجال تقلع الجبال " فليراجع.

              قلت: قد راجعنا مظانه في كتب السنة فلم نجد له أصلا، وإيراد الشيخ أحمد الغزالي له لا يثبته، فليس هو من المحدثين، وإنما هو مثل أخيه محمد من فقهاء الصوفية، وكم في كتاب

              أخيه " الإحياء " من أحاديث جزم بنسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي مما يقول الحافظ العراقي وغيره فيها: لا أصل له منها:



              4 - (الحديث فى المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهائم الحشيش) .لا أصل له.


              أورده الغزالي في " الإحياء " (1 / 136) فقال مخرجه الحافظ العراقي: لم أقف له على أصل وبيض له الحافظ في " تخريج الكشاف " (73 / 95 و130 / 176) .


              وقال عبد الوهاب بن تقى الدين السبكي في " طبقات الشافعية " (4 / 145 - 147) : لم أجد له إسنادا.

              والمشهور على الألسنة: " الكلام المباح في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب " وهو هو.



              5 - (ما ترك عبد شيئا لله لا يتركه إلا لله إلا عوضه منه ما هو خير له فى دينه ودنياه) .موضوع بهذا اللفظ.


              وقد سمعته في كلمة ألقاها بعض الأفاضل من إذاعة دمشق في هذا الشهر المبارك شهر رمضان!

              أخرجه أبو نعيم في " حلية الأولياء " (2 / 196) وعنه الديلمي (4 / 27 ـ الغرائب الملتقطة) والسلفي في " الطيوريات " (200 / 2) وابن عساكر (3 / 208 / 2 و15 / 70 / 1) من طريق

              عبد الله بن سعد الرقي حدثتني والدتي مروة بنت مروان قالت حدثتني والدتي عاتكة بنت بكار عن أبيها قالت: سمعت الزهري يحدث عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر أن رسول

              الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره وقال أبو نعيم عقبه: حديث غريب.

              وأقول: أن إسناده موضوع، فإن من دون الزهري لا ذكر لهم في شيء من كتب الحديث غير عبد الله بن سعد الرقي فإنه معروف، ولكن بالكذب!

              قال الحافظ الذهبي في " ميزان الاعتدال في نقد الرجال " وتبعه الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني في " لسان الميزان ": كذبه الدارقطني وقال: كان يضع الحديث وهاه أحمد بن

              عبدان.

              وفيه علة أخرى وهي جهالة بكار هذا وهو ابن محمد وفي ترجمته أورده ابن عساكر ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.

              نعم صح الحديث بدون قوله في آخره " في دينه ودنياه ".

              أخرجه وكيع في " الزهد " (2 / 68 / 2) وعنه أحمد (5 / 363) والقضاعي في " مسند الشهاب " (رقم 1135) بلفظ:" إنك لن تدع شيئا لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه ".


              وسنده صحيح على شرط مسلم.

              وأخرجه الأصبهاني أيضا في " الترغيب " (73 / 1) ثم روى له شاهدا من حديث أبيابن كعب بسند لا بأس به في الشواهد.











              تعليق

                • WhatsApp

                #8
                6 - " تنكبوا الغبار فإنه منه تكون النسمة ".


                لا أعلم له أصلا.

                أورده ابن الأثير في مادة نسم من " النهاية " وذكر أنه حديث! ولا أعرف له أصلا مرفوعا وقد روى ابن سعد في " الطبقات الكبرى " (8 / 2 / 198)


                فقال: وقال عبد الله بن صالح


                المصري عن حرملة بن عمران عمن حدثهم عن ابن سندر مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال: أقبل عمرو بن العاص وابن سندر معهم، فكان


                ابن سندر ونفر معه يسيرون بين يدي عمرو بن العاص فأثاروا الغبار، فجعل عمرو طرف عمامته على أنفه ثم قال


                : اتقوا الغبار فإنه أو شك شيء دخولا، وأبعده خروجا، وإذا وقع على الرئة صار نسمة.



                وهذا مع كونه موقوفا لا يصح من قبل سنده لأمور: الأول: أن ابن سعد علقه، فلم يذكر الواسطة بينه وبين عبد الله بن صالح.



                الثاني: أن ابن صالح فيه ضعف وإن روى له البخاري فقد قال ابن حبان: كان في نفسه صدوقا، إنما وقعت المناكير في حديثه من قبل جار له، فسمعت ابن خزيمة يقول: كان بينه



                وبينه عداوة، كان يضع الحديث على شيخ ابن صالح، ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله، ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به! .


                الثالث: أن الواسطة بين حرملة وابن سندر لم تسم فهي مجهولة.



                7 - " اثنتان لا تقربهما: الشرك بالله والإضرار بالناس ".



                لا أصل له.



                وقد اشتهر بهذا اللفظ ولم أقف عليه في شيء من كتب السنة، ولعل أصله ما في " الإحياء " للغزالي (2 / 185) قال صلى الله عليه وسلم: " خصلتان ليس فوقهما شيء من الشر:



                الشرك بالله والضر لعباد الله، وخصلتان ليس فوقهما شيء من البر: الإيمان بالله، والنفع لعباد الله ".



                وهو حديث لا يعرف له أصل


                .
                قال العراقي في تخريجه: ذكره صاحب الفردوس من حديث علي، ولم يسنده ولده في مسنده.



                ولهذا أورده السبكي في الأحاديث التي وقعت في " الإحياء " ولم يجد لها إسنادا (4 / 156) .



                8 - " اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ".



                لا أصل له مرفوعا.



                وإن اشتهر على الألسنة في الأزمنة المتأخرة حتى إن الشيخ عبد الكريم العامري الغزي لم يورده في كتابه " الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث ".



                وقد وجدت له أصلا موقوفا، رواه ابن قتيبة في " غريب الحديث " (1 / 46 / 2) حدثني السجستاني حدثنا الأصمعي عن حماد بن سلمة عن عبيد الله بن العيزار



                عن عبد الله بن عمرو أنه قال: فذكره موقوفا عليه إلا أنه قال: " احرث لدنياك " إلخ.



                وعبيد الله بن العيزار لم أجد من ترجمه.



                ثم وقفت عليها في " تاريخ البخاري " (3 / 394) و" الجرح والتعديل " (2 / 2 / 330) بدلالة بعض أفاضل المكيين نقلا عن تعليق للعلامة الشيخ عبد


                الرحمن المعلمي اليماني رحمه الله



                تعالى وفيها يتبين أن الرجل وثقه يحيي بن سعيد القطان وأنه يروي عن الحسن البصري وغيره من التابعين فالإسناد منقطع.



                ويؤكده أنني رأيت الحديث في " زوائد مسند الحارث " للهيثمي (ق 130 / 2) من طريق أخرى عن ابن العيزار قال: لقيت شيخا بالرمل من الأعراب


                كبيرا فقلت: لقيت أحدا من



                أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: نعم، فقلت: من؟ فقال: عبد الله بن عمرو بن العاص....



                ثم رأيت ابن حبان قد أورده في " ثقات أتباع التابعين " (7 / 148) .



                ورواه ابن المبارك في " الزهد " من طريق آخر فقال (218 / 2) : أنبأنا محمد ابن عجلان عبد الله بن عمرو بن العاص قال: فذكره موقوفا، وهذا


                منقطع وقد روي مرفوعا، أخرجه



                البيهقي في سننه (3 / 19) من طريق أبي صالح حدثنا الليث عن ابن عجلان عن مولى لعمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن


                رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه



                قال: فذكره في تمام حديث أوله: " إن هذا الدين متين فأو غل فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك، فإن المنبت لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى، فاعمل عمل امريء يظن أن


                لن يموت أبدا، واحذر حذر (امريء) يخشى أن يموت غدا ".



                وهذا سند ضعيف وله علتان جهالة مولى عمر بن عبد العزيز وضعف أبيصالح وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث كما تقدم في الحديث (6) .



                ثم إن هذا السياق ليس نصا في أن العمل المذكور فيه هو العمل للدنيا، بل الظاهر منه أنه يعني العمل للآخرة، والغرض منه الحض على الاستمرار


                برفق في العمل الصالح وعدم



                الانقطاع عنه، فهو كقوله صلى الله عليه وسلم: " أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل " متفق عليه والله أعلم.



                هذا والنصف الأول من حديث ابن عمرو رواه البزار (1 / 57 / 74 ـ كشف الأستار) من حديث جابر، قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1 / 62) : وفيه


                يحيى بن المتوكل أبو عقيل وهو



                كذاب. قلت: ومن طريقه رواه أبو الشيخ ابن حيان في كتابه " الأمثال " (رقم 229) .



                صلى الله عليه وسلم: " إن هذا الدين يسر، ولن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا ... " أخرجه البخاري في صحيحه من حديث


                أبي هريرة 0



                مرفوعا.وقد روى الحديث بنحوه من طريق أخرى وسيأتي بلفظ (أصلحوا دنياكم ... ) (رقم 878) .











                تعليق

                  • WhatsApp

                  #9




                  تعليق

                  يعمل...
                  X